ما هو العنف الأسري

ما هو العنف الأسري

العنف الأسري

العنف لغة

يعرّف العُنْف لغةً على أنّه الشدّة والقسوة، والفعل منه عَنُفَ، فيُقال: عَنُف بالرجل؛ أيّ لم يَرفق به وعاملهُ بشدةٍ وعنفٍ، أو لامه وعيَّره، والفعل منها أيضاً عَنّفَ، فيُقال: عنّف موظفاً؛ أيّ لامهُ بشدّة بُغية إصلاحه أو ردعه.

العنف اصطلاحاً

يُعرف العنف اصطلاحاً بأنّه استخدام القوة بطريقة غير قانونية، أو التهديد باستخدامها من أجل التسبّب بالضرر والأذى للآخرين، و يُعرّف العنف في علم الاجتماع على أنّه اللجوء إلى الأذى من أجل تفكيك العلاقات الأسرية؛ كالعنف ضد الزوجة، أو الزوج، أو الأبناء، أو كبار السن، سواء كان ذلك من خلال الإهمال، أو الإيذاء البدني، أو النفسي، أو العنف الأخلاقي، وفي تعريف آخر للعنف هو أيّ سلوك عدواني يُمارسه فرد، أو جماعة، أو طبقة اجتماعية معينة هدفها استغلال أو إخضاع الطرف المقابل ذي القوة غير المتكافئة سياسياً، أو اقتصادياً، أو اجتماعياً، كما يُعرف على أنّه سلب حرية الآخرين سواء حرية التعبير، أو حرية التفكير، أو حرية الرأي، ممّا يؤدّي إلى أضرار مادية، أو معنوية، أو نفسيّة.

العنف الأسري اصطلاحاً

يُعّرف العنف الأسري اصطلاحاً بأنّه إلحاق الأذى بين أفراد الأسرة الواحدة؛ كعنف الزوج ضد زوجته، وعُنف الزوجه ضد زوجها، وعنف أحد الوالدين أو كلاهما اتجاه الأولاد، أو عنف الأولاد اتجاه والديهم، حيث يشمل هذا الأذى الاعتداء الجسدي، أو النفسي، أو الجنسي، أو التهديد، أوالإهمال، أو سلب الحقوق من أصحابها، وعادةً ما يكون المُعنِّف هو الطرف الأقوى الذي يُمارس العنف ضد المُعنَّف الذي يُمثّل الطرف الأضعف.

و في تعريف آخر للعنف الأسري هو أيّ سلوك يُراد به إثارة الخوف، أو التسبب بالأذى سوآء كان جسدي، أو نفسي، أو جنسي دون التفريق بين الجنس، أو العمر، أو العرق، وتوليد شعور الإهانة في نفس الشريك، أو إيقاعه تحت أثر التهديد، أو الضرر العاطفي، أو الإكراه الجنسي، ومحاولة السيّطرة على الطرف الأضعف باستخدام الأطفال ، أو الحيوانات الأليفة، أو أحد أفراد الأسرة كوسيّلة ضغط عاطفيّة للتّحكم بالطرف المقابل، وعادة ما بيفقد ضحايا العنف الأسري ثقتهم بأنفسهم، وينتابهم الشعور بالعجز، والقلق، والاكتئاب الذي يتطلب تدخُل طبّي لعلاج هذه الآثار.

تمّ اعتبار العنف الأسري جريمة جناية أو جنحة يرتكبها فرد يشترك مع الضحية بمكان الإقامة وقد يكون بينهما طفل، أو قد يكون زوجاً حاليّاً أو سابقاً، أو صديقاً مقرّباً للضحية، ويشمل العنف المصنّف كجريمة تعنيف أيّ شخص لشخص آخر محميّ قضائياً ضمن قوانين العنف الأسري أو العائلي، كما يشمل العنف الأسري دائرةً أوسع من الأسرة فقد تكون هناك علاقة وثيقة بين الجاني والضحية خارج نطاق الأسرة الواحدة؛ كالعنف الذي يرتكبه الأقارب أو أصدقاء العائلة .

دوافع العنف الأسري

الدوافع الاجتماعية

تتمثّل الدوافع الاجتماعية في العادات والتقاليد التي يرثها الأبناء عن الآباء والأجداد، ومن هذه المعتقدات الثقافية المورّثة أنّ للرجل الحق في السيطرة على شريكة حياته، وإعطاء ربّ الأسرة قدرٍ عالٍ من الهيبة، والاعتقاد بأنّ مقدار رجولته يتمثّل في مقدار قدرته على السيطرة على عائلته بالعنف أو القوة، بينما تقل هذه الدوافع كلّما زادت نسبة الثقافة والوعي في المجتمع، إلّا أنّ بعض الأفراد لا يؤمنون بهذه التقاليد لكنّ الضغط الاجتماعي من حولهم يدفعهم إلى تعنيف عائلاتهم، كما تظهر دوافع أخرى للعنف ناتجةً عن التغيرات الاجتماعية الرئيسية التي تمرّ بها الأسرة؛ كالحمل أو إصابة أحد أفراد الأسرة بالمرض، ممّا يستدعي أحد الأفراد الذين أُهمِلوا بسبب هذه التغيرات إلى ارتكاب العنف بُغية التحكّم بالموقف وإظهار النفس.

تختلف صور الدوافع الاجتماعية المؤدية إلى العنف باختلاف مستوى الدين، أو مستوى تأثّر الأسرة بالمحيط الخارجي، وباختلاف شكل الأعمال، والتقاليد، والأعراف فتكون درجة العنف إمّا كبيرةً أو صغيرةً، بمدى انتشار صور الدوافع الاجتماعية المؤدية للعنف منها اختلاف المستويات الفكرية، والعمرية، والدينية، والاجتماعية، والثقافية بين الزوجين، وعدم استقرار الحياة الزوجية وتعدّد الزوجات، أيضاً النزاعات بين أفراد الأسرة وتدخّل أهل الزوجين في حلّها، وحدوث الطلاق أو فقدان أحد الوالدين، كما أنّ التنشئة الخاطئة لأحد الوالدين أو كلاهما وضعف الوازع الديني من صور دوافع العنف الأسري، وكذلك فقدان لغة التواصل والحوار بين أفراد الأسرة، وضعف الروابط الأسرية والنزاعات المستمرة حول أساليب تربية الأطفال.

الدوافع الاقتصادية

يدفع الوضع الاقتصادي المتدهور في حياة الأسرة الناتج عن فقدان الوظيفة، أو تراكم الديون، أو اللجوء للرهن، إلى ممارسة الفرد العنف اتجاه أفراد أسرته؛ وذلك نتيجة مشاعر الخيبة وارتفاع مستويات التوتر بسبب حالة الفقر التي يعيشها،، ويجدر بالذكر أنّ المشكلات الاقتصادية المؤدّية الى العنف تتخذ أشكالاً مختلفةً، ومنها ما يأتي:

  • عجز الأسرة عن توفير احتياجات المعيشة؛ بسبب ضعف الموارد وتدنّي مستوى الدخل.
  • حدوث نزاعات بين أفراد الأسرة؛ لعدم الاتفاق في كيفية إدارة موارد الأسرة .
  • حدوث نزاعات بين الزوجين ناتجة عن كيفية إدارة راتب الزوجة، وإمكانية إضافته إلى ميزانية الأسرة.
  • تدهور الظروف الاقتصادية لوقوع حادث مفاجىء لأحد أفراد الأسرة، أو تعرّض الأسرة لخسارة مالية غير متوقعة.

الدوافع الذاتية والنفسية

تُعرف الدوافع الذاتية بأنّها الدوافع التي تنبع من داخل الإنسان وتدفعه نحو ممارسة العنف، ويُمكن تلخيص هذه الدوافع في صعوبة التحكّم بالغضب، وتدنّي احترام الذات، والشعور بالنقص، واضطرابات الشخصية، وتعاطي الكحول والمخدرات، كما يُمكن تقسيمها إلى نوعين كالآتي:

  • النوع الأول: الدوافع التي ظهرت بسبب عوامل خارجية عاشها الإنسان منذ طفولته وقد تكون رافقته خلال مسيرة حياته، مثل: الإهمال أو تعرّضه لسوء المعاملة، فيلجأ إلى العنف داخل الأسرة، كما قد تظهر هذه الدوافع بسبب مشاهدة الإنسان في سن الطفولة للعنف العائلي، واعتقاده مع مرور الوقت أنّ العنف وسيلة لضبط الأمور العائلية.
  • النوع الثاني: الدوافع التي ظهرت داخل الإنسان منذ تكوينه نتيجة عوامل وراثية، أو نتيجة أفعال غير شرعية صدرت عن الآباء وأثّرت في سلوك الطفل.

ضحايا العنف الأسري

يُعدّ العنف العائلي ظاهرةً تنتشر في جميع طبقات المجتمع بغض النظر عن المستوى الاقتصادي، أو الجنس، أو العمر، لذلك تشمل طبقة ضحايا العنف جميع المعنَّفين من الرجال، والنساء، والأطفال، وكبار السن، لا سيّما أنّ الفئة الأكثر تعرّضاً للعنف الأسري هي فئة النساء، كما يظهر أنّ العنف عادةً ما يكون سلوكاً متعمّداً، ولكنّه في بعض الأحيان يُمارس من دون قصد، ويكون ناتجاً غالباً عن عدم قدرة الأفراد على التأقلم مع ذويهم.

أنواع العنف الأسري

العنف الجسدي

يُعرف العُنف الجسدي بأنّه التسبّب بالضرر أو إحداث إصابة جسدية لأحد أفراد الأسرة، فالعنف الجسدي يتحقّق بتوافر شرطين؛ الأول: أن يفعل الفرد أو يمتنع عن فعل أمر معين ينتج عنه أذى بدني، أمّا الشرط الثاني: أن يكون هذا الفعل عن سبق إصرار في إحداث الأذى الجسدي، بينما لا يُشترط أن يحدث الشرطان في وقتٍ واحدٍ، فقد تفصل بينهما فترة زمنية كحالة إهمال الآباء والأمهات لمتابعة أطفالهم، ممّا يُلحق بهم الضرر الجسدي، كما أنّه لا يُنظر إلى دوافع العنف الجسدي كتبرير لفعل العنف سواء كانت بدافع الانتقام، أو التربية، أو السيطرة على الضحيّة، أو الحصول على المال، فطالما أنّ الشرطين السابقين متوافران تُعتبر الحالة عنفاً جسدياً.

يجدر بالذكر أنّ العنف الجسدي قد يصل ضرره إلى تعطيل الحواس، أو القتل في بعض الأحيان، كما تختلف الأدوات المستخدمة لإحداث الضرر الجسدي؛ فمنها ما هو بسيط كالصّفع أو الدّفع، ومنها ما هو شديد كالآلات الحادة أو الأسلحة.

العنف النفسي

يُعتبر العنف النفسي من أكثر أنواع العنف انتشاراً في المجتمع، إلّا أنّه من أصعب الأنواع في القدرة على تمييزه أو معرفة مدى أثره؛ وذلك لعدم وجود آثار مادية ظاهرة على الضحيّة، كما أنّه يصُعب إثباته في حال لجأت الضحيّة لتقديم الشكوى للسُلطات المعنيّة، فمن أشكال العنف النفسي، التعرّض لألفاظ مؤذية تُسبّب احتقاراً لنفس الضحية؛ كالسّب، والشتم، والقذف، أو إشعار أحد أفراد الأسرة بأنّه شخص غير مرغوب فيه، أو تجاهله والانتقاص من دوره وعدم الأخذ برأيه في أمورٍ تخصّ الأسرة.

يُعتبر منع أحد أفراد الأسرة من مخالطة أقاربه أو أصدقائه؛ كمنع الزوجة من زيارة الأهل، أو منعها من الخروج لممارسة العمل من صور العنف النفسي، وكذلك التهديد بالضرب، أو الطلاق، أو الحرمان من الأطفال، بالإضافة إلى فقدان مشاعر الحب والعطف بين أفراد الأسرة، وعدم تعاون أفراد الأسرة في إيجاد حلول مناسبة لمشاكلهم، كما أنّ عدم اهتمام الوالدين بتربية أبنائهم يُساهم في تنشئتهم تنشئةً اجتماعيةً غير سليمة.

العنف الجنسي

يُعرّف العنف الجنسي بأنّه أيّ فعل أو قول يمسّ كرامة الإنسان ويقتحم خصوصية الجسد سواء كان عنفاً جنسيّاً ماديّاً؛ كزنا المحارم، أو كان عنفاً جنسيّاً معنويّاً؛ كالألفاظ والتعليقات الجنسيّة الجارحة، ومن صور العنف الجنسي أيضاً إجبار الأطفال على بعض الممارسات أو استغلالهم بهدف اكتساب المال أو لأهداف أخرى، ويُشار إلى أنّ العنف الجنسي اختراق واضح للضوابط الشرعية، والأخلاقيّة، والقانونية التي تُنظّم العلاقات الأسرية، كما يصعب حماية الضحيّة ومحاسبة مرتكب العنف الجنسي لتُحفّظ غالبية المجتمعات للحديث عن هذه الأمور.

آثار العنف الأسري

آثار العنف ضد المرأة

أشارت دراسات أجرتها منظمة الصحة العالمية على المستوى العالمي إلى أنّ 30% من النساء المتزوجات حول العالم يتعرّضن للعنف الجسدي أو العنف الجنسي، وأنّ 7% من النساء في سنّ 15 عام وأكثر أيضاً يتعرّضن للعنف الجنسي، لكن تتفاوت هذه النسب باختلاف المجتمع الذي يقطُنّ فيه.

تحتاج بعض النساء اللواتي تعرّضن للعنف الأسري إلى رعاية صحية لعلاج أثر العنف، لكنّ الأطباء يواجهون صعوبةً في التعامل مع هذه الحالات؛ وذلك لعدم استجابة المرأة للإفصاح عن تجربتها في التعرّض للعنف أو طلب المساعدة من الجهات المعنية، ويعود ذلك إلى مشاعر الخوف والخجل التي تتملّك الضحيّة، أو الشعور بالذنب، أو وضع اعتبار للمفاهيم والتقاليد العائلية التي تمنعها من ذلك، وعليه يجب تقديم التوعية اللازمة للمختصين في مجال الطب في طُرق التعامل مع الضحايا من النساء اللواتي تعرّضن للعنف، ويُمكن تصنيف آثار العنف ضد المرأة إلى ثلاثة أنواع، وهي كالآتي:

  • الآثار الجسدية على المدى القصير: تتمثّل بظهور الكدمات، أو الجروح، أو كسور في العظام، أو إصابة داخلية تتطلّب صور أشعة وفحوصات طبية، كما يظهر أثر العنف الجنسي على المدى القصير بحدوث نزيف في المهبل وآلام في الحوض، كما قد تتعرّض الضحيّة للإصابة بالأمراض المنتقلة جنسياً، أمّا إذا كانت المعتدى عليها حاملاً فقد يؤدّي الاعتداء الجنسي إلى إيذاء الجنين داخل رحم أمه.
  • الآثار الجسدية على المدى الطويل: يؤدّي العنف الجسدي والجنسي على المدى الطويل إلى ظهور مشاكل صحيّة؛ كالتهاب المفاصل، والربو، ومشاكل قلبية، وقرحة المعدة، ومتلازمة القولون والضغط العصبي، ومشاكل في جهاز المناعة، ومشاكل في النوم، والكوابيس، والصداع، والصداع النصفي، واتباع أنماط غير صحيّة في تناول الطعام، وإدمان المخدرات، أو الكحول.
  • الآثار على الصحة العقلية: وتتمثّل بالإيذاء الجسدي والجنسي فتظهر عدّة أعراض نتيجة التعرّض للعنف منها فقدان الوعي، والاستفراغ، والغثيان، وفقدان الذاكرة أو إيجاد صُعوبة بالتذكّر والتركيز، واضطراب النوم، وقد يُصاحب ذلك اضطرابات نفسية؛ كالإصابة بالقلق والاكتئاب، واكتساب أفكار سلبيّة، كما أنّ التعرّض لاضطرابات ما بعد الصدمة التي ينتج عنها شعور بالتوتر يضطر الضحيّة إلى طلب مساعدة أخصائي صحة عقليّة، كما يُمكن أن تلجأ كثير من المعنّفات إلى اكتساب عادات سيئة كتناول الكحول والمخدرات.

آثار العنف ضد الرجل

يتعرّض الرجال للعنف بجميع أشكاله، إلّا أنّ عمليات الإبلاغ عن حالات العنف عند الرجال أقل منها عند النساء، كما أنّ الرجال الذين تعرّضوا للعنف هم أكثر عرضةً لتعاطي الكحول، والمخدرات، والمُسكّرات، أمّا كبار السن من الرجال الذين تعرّضوا للعنف فإنّهم يُعانون من أعراض اكتئاب حادة، وقد ظهرت أعراض ما بعد الصدمة عند الرجال بشكل كبير، واختلف أثرها باختلاف الموقع، والعرق، والثقافة.

بيّنت دراسات قامت بها سجلات الشرطة البريطانية عام 2012م أنّ 54% من ضحايا العنف ضد الرجال يُعانون من تدهور في الصحة العقلية، ويُلازمهم شعور بالخوف الدائم، كما أنّ 29% من الرجال الذين تعرّضوا للعنف الأسري يُعانون من الخوف الشديد من شريكة حياتهم، كما أنّهم فقدوا السلطة على أُسرهم.

آثار العنف الأسري على الأطفال

آثار العنف الأسري على الأطفال على المدى القصير

يشهد أطفال الأسر التي تُعاني من العنف الأسريّ الناشئ بين الوالدين حالةً من الخوف والقلق الدائم تأهباً لأيّة حالة عنف قد يشهدونها أو يتعرّضون لها، فيتأثّر الأطفال بطرق مختلفة باختلاف أعمارهم كالآتي:

  • الأطفال في سن ما قبل المدرسة: تتمثّل آثار العنف في ظهور عادات كانت تظهر لديهم في سن مبكرة؛ كالتبول اللإرادي ومصّ الإصبع، كما تظهر عليهم علامات القلق؛ كالبكاء والأنين المستمر، وعلامات الرعب؛ كالتأتأة ومحاولة الاختباء، كما يُعانون من صُعوبات في النوم.
  • الأطفال في سن المدرسة: يبدأ الطفل الذي يشهد حالات عنف أسري في سن المدرسة بالشعور بالذنب ولوم نفسه، ويُصبح أكثر انطوائيةً فتقل مشاركته في الأنشطة المدرسية، ويقل عدد أصدقائه، كما يقل احترامه لذاته، ويُلاحظ أيضاً انخفاض في درجاته المدرسية، كما تظهر عليه آثار صحيّة؛ كالصداع وآلام المعدة.
  • المراهقون: تتمثّل آثار العنف على المراهقين في ممارسة سلوكيات غير أخلاقية؛ كتعاطي الكحول والمخدرات، كما يظهر لديهم مشاكل في تكوين الصداقات، ويقل احترامهم لذاتهم، بالإضافة إلى تنمّرهم على الآخرين، كما تظهر عليهم علامات الاكتئاب والعزلة التي عادةً ما تكون عند الفتيات أكثر من الفتيان.

آثار العنف الأسري على الأطفال على المدى الطويل

يكون الفتى الذي شهد عنفاً ضد والدته أكثر عرضةً لممارسة العنف ضد شركيته في المستقبل بعشرة أضعاف ممّن لم يشهد عنفاً أسرياً، كما تكون الفتاة التي شهدت عنفاً على والدتها من قِبل والدها أكثر عرضةً للتعرّض للعنف الجنسي ستّ مرّات من الفتاة التي عاشت في أسرة خالية من العنف الأسري، أمّا المشاكل الصحيّة التي يُمكن أن تُصيب الأطفال المعرّضين للعنف عند البلوغ تتمثّل في ظهور مشاكل عقلية، واكتئاب، وقلق ، وأمراض القلب، والسكري، والسّمنة، بالإضافة إلى تدنّي احترام الذات.

آثار العنف ضد المسنين

يعاني الملايين من كبار السن حول العالم من سوء المعاملة والعنف بجميع أشكاله؛ كالاستغلال المالي، والإهمال، وسوء المعاملة العاطفية، فيختلف نوع العنف باختلاف الطبقة الاجتماعية، والوضع الاقتصادي، والثقافة، لا سيّما أنّ كبار السن معزولون عن العالم الخارجي فيكون المعتدي عليهم هو ذاته الشخص المسؤول عن رعايتهم، مثل: الزوج، أو الابن، أو الحفيد، ونظراً لضعف الضحية وما تعُانيهِ أحياناً من الضعف الجسدي، أو الخرف، أو الزهايمر لكِبر السن، فإنّها لا تملك القدرة على طلب المساعدة بسبب الخوف، فينتج عن ذلك شعور بالعجز.

تلحق أضرار نفسية بكبار السن الذين يتعرّضون للعنف الأسري؛ كمشاعر الخجل، والعجز، والإذلال، بالإضافة إلى مشاعر الخوف والقلق التي أدّت إلى الاكتئاب وزيادة مستويات التوتر، كمّا أنّ مشاعر اليأس، والإحباط، والضيق تُصيب كبار السن؛ لعدم استطاعتهم على دفع العنف وحماية أنفسهم، لا سيّما أنّ مشاعر تأنيب النفس ولومها تُفقدهم تقدير الذات واحترامها، بالإضافة إلى ذلك تتملّكهم مشاعر الصدمة وعدم القدرة على استيعاب أنّ الأشخاص الذين وثقوا بهم وخاصةً الأقارب هم ذاتهم الذين اقترفوا فِعل العنف ضدّهم.

آثار العنف على المجتمع

يُعدّ العنف الأسري سبباً في إحداث آثار اجتماعية وأسرية سلبية نتيجة الاعتداء والتهديد، ومن هذه الآثار ما يأتي:

  • التفكّك الأسري: حيث إنّ استخدام الآباء للشدّة والعنف في التعامل مع زوجاتهم وأبنائهم يحرمهم من العيش بسلام واستقرار، ممّا يؤدي إلى التفكّك الأسري.
  • الطلاق: حيث إنّ انفصال الزوجين الناتج عن النزاعات وعدم التوافق النفسي يؤدّي إلى تفرّق أفراد الأسرة، ويزيد من احتمالية تشرّد الأطفال ويُعرّضهم للانحراف.
  • العدواة الاجتماعية: فالطفل الذي يعيش في أسرة معرّضة للعنف الأسري يكون أكثر عُرضةً لاكتساب السلوك العدواني ، فيُصبح عدوانيّاً في الدفاع عن نفسه، وفي التعامل مع زملائه في المدرسه وإخوانه في البيت، كما يظهر سلوكه العدواني في تخريب الممتلكات العامة، وفي حلّ المواقف الصعبة التي تواجهه.
  • جنوح الأحداث: يُعرّف الجنوح بأنّهُ السلوك المخالف لتقاليد المجتمع، وقد وجد علماء النفس والاجتماع أنّ شدة النزاعات والضغوطات الأُسرية تُنشئ أطفالاً يميلون نحو السلوك المنحرف.
  • اضطراب أمن المجتمع: فالمجتمع الحُرّ غير المُعرّض للعنف لا يُعاني أفراده من أيّ مستويات من التوتر والاضطراب، فيكون مجتمعاً أكثر أمناً واستقراراً، أمّا انتشار العنف في المجتمع يؤّدي إلى اضطرابه واختلال استقراره.

العلامات الدالة على وجود عنف أسري

علامات وجود العنف الجسدي

تظهر علامات العنف الجسدي من قِبل الزوج من خلال تكرار الأفعال الآتية:

  • شدّ الشعر، والصفع، والركل، والعضّ، والخنق.
  • منع الطعام والشراب.
  • استخدام السلاح بُغية التسبّب بالأذى.
  • الإساءة إلى الأطفال.
  • قيادة السيارة أثناء تواجد الشريك بطريقة متهوّرة.

علامات وجود العنف النفسي

تدلّ عدد من الممارسات على التعرّض للعنف النفسي من قِبل الشريك، ومن هذه المُمارسات ما يأتي:

  • الإهانة وانتقاد الطرف الآخر باستمرار.
  • المنع من زيارة الأهل والأصدقاء، أو الحبس في المنزل.
  • المراقبة المستمرة لتحرّكات الشريك، ومعرفة أين يقضي وقته ومع من يتحدّث بالهاتف.
  • إتلاف الممتلكات الخاصة للطرف الآخر عند الغضب.
  • التحكّم بالمظهر الخارجي للشريك؛ كاختيار الملابس ووضع مساحيق التجميل.

علامات أخرى على وجود العنف الأسري

من العلامات الأخرى التي تدل على وجود عنف أسري أيضاً، الأفعال المسيئة الآتية:

  • سلب الطرف الآخر أمواله الخاصة؛ لتغطية النفقات الأسرية دون إرادته.
  • المنع من ممارسة العمل أو الالتحاق بالدراسة.
  • إجبار الشريك على تناول الكحول والمخدرات.
  • رفض المساهمة في توفير المستلزمات الأساسية للأسرة.
  • العبث بهاتف الشريك باستمرار، وفحص الصور، والنصوص، والمكالمات الصادرة والواردة.
  • التكبّر على الطرف الآخر بإخباره أنّه أفضل منه، وأنّه محظوظ جداً لقبوله كشريك حياة له.
  • ترك الشريك في مكان غير مألوف وحيداً.

نظريات مُفسّرة للعنف الأسري

تُفسّر عدّة نظريات ظاهرة العنف الأسري، ومن هذه النظريات ما يأتي:

  • نظرية التحليل النفسي: يرى العالم فرويد أنّ العنف ينتج لعدم قدرة الأنا على المواءمة بين النزعات الفطرية التي تدعو إلى الهدم والتدمير، وقيم المجتمع وتقاليده سواء الخُلقية، أو الروحية، أو الدينية، أو الاجتماعية ، فتطغى النزعات العدوانية والشهوانية التي يُعبّر الفرد عنها بالعنف.
  • النظرية الإحباطية: حيثُ أشار العالم دولا رد إلى مجموعة قوانين سايكولوجية تُفسّر السلوك العدواني، منها أنّ كلّ تصرّف عنيف يقوم به الإنسان ناتج على ضغط داخلي لم يستطع تفريغه، ويزداد أثر العنف كلّما زاد مقدار الضغط، مثل تعرّض المعلم لإحباط من قِبل المدير بطريقة ما، فلا يملك المعلم الرد على المدير بنفس الطريقة، فيُفرّغ غضبه وتوتره بتعنيف طلابه، وكذلك الأمر بالنسبة للزوجة التي تقسو على أبنائها نتيجة تعنيف زوجها لها.
  • نظرية التعلّم الاجتماعي: تُعتبر من أكثر النظريات انتشاراً في تفسير سلوك العنف، حيثُ تُشير إلى أنّ العنف ناتج عن البيئة الاجتماعية التي يعيش فيها الفرد بحيث يُكتسب فيها العنف بالتعليم والتقليد، فبعض الآباء يحثّون أبناءهم على ألّا يكونوا ضحايا للعنف، فيستخدم الأطفال القوة لاتباع نصائح آبائهم، كمّا أنّ كثيراً من ألعاب الفيديو ووسائل الإعلام تحتوي على ألفاظ، وعبارات، وسلوكيات تحثّ الأطفال على اكتساب السلوك العدواني.
  • نظرية التنشئة الاجتماعية: فالتنشئة الاجتماعية المبنيّة على التميّز العنصري، أو الديني، أو الثقافي تكون سبباً في اكتساب العنف، كما أنّ المجتمعات الذكورية تُبرّر العنف الذي يُمارسه الرجال، إضافةً إلى وجود عدّة مجتمعات تعتبر العنف جزءاً من العُرف والثقافة السائدة فيها.
  • نظرية الاتجاه البنائي الوظيفي: تعتبر هذه النظرية أنّ المجتمع عبارة عن مجموعة أجزاء متكاملة ومترابطة، فأيّ خلل في أحد أجزائه هو نتيجة خلل في جزء آخر؛ لذلك فإنّ العنف في المجتمع ينتج عن نقص في التوجيه المجتمعي، أو نقص في ضبط المجتمع بالشكل الصحيح، أو اضطراب في بعض القيم أو النُسق الاجتماعية، سواء الاقتصادية، أو الاجتماعية، أو الأسرية، أو السياسيّة.
  • نظرية الصراع: تؤيّد هذه النظرية الفكر الماركسي، وتُشير إلى أنّ العنف ينبع من الصراع الطبقي سواء السياسي، أو الديني، أو صراع المصالح والوصول إلى السُلطة، لذلك غالباً ما يتسلّط الطرف الأقوى على الطرف الأضعف منه، وهكذا تستمر سلسلة العنف.

مراحل العنف الأسري

تمرّ أغلب حالات العنف الأسريّ في دورة متكررة ضمن ثلاث مراحل وهي كالآتي:

  • مرحلة التوتر: وهي المرحلة التي تبدأ فيها العلاقات الأسرية بالتوتر، وفي هذه المرحلة تُحاول الضحية تجنّب إثارة المعتدي، وتستمر المرحلة من بضع ساعات إلى عدّة أشهر، وكلّما زادت الفترة زادت أسباب حدوث حالة عنف محتّمة.
  • مرحلة العنف: وهي المرحلة التي يعتدي فيها الجاني على الضحيّة، إمّا بالاعتداء الجسدي؛ كالضرب، أو الاعتداء الجنسي، أو الإساءة النفسية كحرمان الضحية من الخروج من المنزل.
  • مرحلة شهر العسل: وهي المرحلة التي يبدأ فيها المعتدي بالاعتذار وتقديم الهدايا للضحيّة طلباً لسماح، وتقديم الوعود بعدم تكرار الإساءة بهدف استمرار العلاقة، ثمّ تبدأ حالة توتر جديدة بدءاً بدورة عنف جديدة وهكذا، ومن الجدير بالذكر أنّ ليس جميع حالات العنف تمرّ بهذه المرحلة.

التخلّص من ظاهرة العنف الأسري

إجراءات على مستوى الدولة

تدابير وقائية

تُعتبر الإجراءات الوقائية عاملاً مهمّاً في مقاومة العنف الأسري، ومنع انتشاره في المجتمع، والحفاظ على تماسك الأسرة، والسماح لها بالعيش بسلام واستقرار؛ لذلك تتخذ بعض الدول استراتيجيات وطرق للوقاية من العنف الأسري، وطرق للتعامل معه في حال وقوع حادثة عنف أسريّ، بحيث تكون التدابير الوقائية كالآتي:

.

  • برامج التوعية: وذلك من خلال استخدام عدّة طرق و أساليب تبدأ بالوقاية العامة التي تُبيّن خطر العنف الاسري، ثمّ الوقاية القانوية بمعرفة القوانين والتشريعات المتعلّقة بحماية الأسرة، ثمّ الوقاية الإجرائية من خلال معرفة طرق الوصول إلى خدمات الحماية بعد التعرّض للعنف وطرق الإبلاغ الصحيح، كما تشمل برامج التوعية توعية الجهاز القضائي في التعامل مع قضايا العنف الأسري؛ كاستخدام كاميرات التسجيل مع الأطفال الذين تعرّضوا للاعتداء الجنسي، وعدم الطلب من الطفل تكرار سرد القصة ذاتها خوفاً من الأثر النفسي المُترتب على ذلك، وكذلك تطوير المؤسسات المتعلّقة بحماية الأسرة، ورفع كفاءة موظيفها بإعطائهم دورات في معرفة مؤشرات العنف وأُسس متابعته.
  • برامج الوقاية خلال التدخّل: وهي الطرق المُتبعة لتخليص الضحية من آثار العنف النفسية أوالجسدية من خلال تمكينها اجتماعياً، وتعزيز قدراتها، وتقديم الرعاية الصحيّة المناسبة لها، وتمكينها اقتصادياً من خلال دعم المشاريع الصغيرة، وتشجيع التدريب المهني من أجل إيجاد فرص عمل، وتقديم المشورة القانونية، والمساعدة في معرفة الإجراءات القانونية التي سيتمّ اتخاذها ومعرفة أبعادها.
  • برامج الوقاية خلال الرعاية اللاحقة: وهي البرامج التي تهدف إلى إزالة الآثار السلبية للعنف الأسري، من خلال إعادة تأهيل المتضررين، ودمجهم بالمجتمع، وتقديم خدمات استشارة نفسيّة، خصوصاً ممّن يُعانون من آثار ما بعد الصدمة، وإرجاع ثقتهم بأنفسهم، كما يشمل البرنامج مساعدة كبار السن الذين تعرّضوا للعنف بالاندماج في المجتمع، وتدريبهم على طُرق إدارة الغضب، لمنع حدوث حوادث عنف في المستقبل.

مرحلة إدراة الحالة

تتلخّص مرحلة إدراة الحالة في إجراء دراسة اجتماعية للأسر المعرّضة للعنف الأسري، وتحديد احتياجات الأسرة ضمن استرايجيات مدروسة تضع الأولوية لمصلحة الضحيّة، وتهتم بتقديم الخدمات والدعم للضحية منذ استقبال الحالة حتّى إغلاقها.

مرحلة الاستجابة

تهتم مرحلة الاستجابة بتقديم الخدمات للضحيّة، وتوفير الحماية والأمن لها ولأسرتها، وتتمّ على عدّة مراحل، وهي مرحلة الاكتشاف والتبليغ، ثمّ مرحلة الاستجابة الفورية، ثمّ مرحلة التدخّل، واخيراً مرحلة إغلاق ملف الحالة.

إجراءات فردية

استشارة ذوي الاختصاص

يحتاج كلّ من الأطفال والبالغين المعتدى عليهم نتيجة العنف الأسري إلى التخلّص من أثر العنف، وتجاوز تجربة الإساءة المؤلمة التي مرّت بهم، لا سيّما أنّ ترك ضحايا العنف في سنّ صغيرة دون علاج يُحِدث صدمةً نفسيةً تبقى ملازمةً لهم مدى الحياة، ويُصبحون أكثر عُرضةً لاكتساب سلوكيات سيئة، مثل: ممارسة العنف ضد الآخرين، أو عدم القدرة على تكوين علاقات مستمرّة، أو اللجوء إلى تناول المخدرات أو الكحول؛ لذلك اقتضت الحاجة إلى الاستشارة وخدمات الدعم النفسي للأُسر التي تعرّضت للعنف.

تتواجد أماكن تقديم الاستشارة على شكل مؤسسات مجتمعيّة تُقدّم جميع أنواع الدعم النفسي لوجود مستشارين مختصين فيها، كمّا تُقدّم مأوى، ومنازل آمنة، وأماكن خاصة للنساء اللاتي تعرّضنّ للعنف، كما تُقدّم الاستشارات القانونية الخاصة بالعنف الأسري، وخدمات مختلفة قد تكون سبباً في تحويل الضحيّة من حالة اليأس، والانهيار، وعدم الرغبة بالحياة إلى حالة يملؤها أمل وأكثر حبّاً للحياة.

العلاج الإجرائي

تتمثّل طُرق علاج العنف الأسري في عدّة أشكال؛ كأنّ تلجأ الضحيّة ومرتكب العنف إلى مُعالج مُختص يُقدّم لهما المساعدة في رفع معدل الثقة بالنفس، و تقديم العلاج للمعتدي عن طريق تدريبه على أساليب إدارة الغضب، والتوقف عن توجيه اللوم والانتقاد للآخرين، كما يُمكن دراسة ماضي المعتدي، ومعرفة الأسباب التي ساهمت في تكوين السلوك العنيف لديه كبالغ، ومعالجتها من أجل التوقف عن ممارسة الإساءة ضد الآخرين، أمّا الأطفال المعتدى عليهم فيُمكن أن يُقدّم المعالج المختص لهم عدّة ألعاب وأنشطة تبني ثقتهم بأنفسهم، وتزيد ثقتهم بالآخرين.

مزيد من المشاركات
قائمة سلاطين دولة المماليك

قائمة سلاطين دولة المماليك

قائمة سلاطين دولة المماليك فيما يلي سنذكر قائمة سلاطين دولة المماليك: الترتيب اسم السلطان المملوكي بداية عهده نهاية عهده الأول عز الدين أيبك 1250 1257 الثاني نور الدين علي 1257 1259 الثالث سيف الدين قطز 1259 1260 الرابعة ركن الدين بيبرس 1260 1277 الخامس ناصر الدين محمد بركة 1277 1279 السادس بدر الدين سلامش 1279 1279 السابع سيف الدين قلاوون 1279 1290 الثامن صلاح الدين خليل قلاوون 1290 1293 التاسع ناصر الدين محمد بن قلاوون 1293 1294 العاشر زين الدين كتبغا 1294 1296 الحادي عشر حسام الدين لاجين
مدن مصر الساحلية

مدن مصر الساحلية

مدن مصر الساحلية تحتوي جمهوريّة مصر على 36 مدينةً ساحليّة؛ يقع أغلبها على ساحل البحر الأبيض المتوسط المعروف باسم الساحل الشمالي بواقع 22 مدينة، وتُعتبر مدينة الإسكندريّة أكبر مدينةٍ ساحلية في مصر من حيث عدد السكان بتعدادٍ سُكّاني يصل إلى نحو 4.084 مليون؛ بينما تُعتبر مدينة جمصة هي الأصغر من حيث عدد السكان بتعدادٍ سكاني يُقدّر بحوالي 2.074 ألف؛ وذلك وفقاً لتعداد السكان المصري لعام 2006م، وتجدر الإشارة إلى أنّ كافّة المناطق الساحليّة في مصر تقع ضمن 4 نطاقاتٍ ساحليّة، باستثناء المُدن التي تقع
فضل حفظ أسماء الله الحسنى

فضل حفظ أسماء الله الحسنى

فضل حفظ أسماء الله الحسنى ورد في الأحاديث النبويّة الشريفة الفضل العظيم الذي يناله المسلم بحفظ أسماء الله الحسنى ومن ذلك ما ورد عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: (لِلَّهِ تِسْعَةٌ وتِسْعُونَ اسْمًا، مِئَةٌ إلَّا واحِدًا، لا يَحْفَظُها أحَدٌ إلَّا دَخَلَ الجَنَّةَ)، وفي رواية أخرى للبخاري عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: (إنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إلَّا واحِدًا، مَن أحْصاها دَخَلَ الجَنَّةَ)،
كم ركعة صلاة الشروق

كم ركعة صلاة الشروق

عدد ركعات صلاة الشروق أقل عدد لركعات صلاة الشروق ركعتان بلا خلاف، وأما أكثره فمن العلماء من قال إنها ثمان ركعات، ومنهم من قال اثنتا عشرة ركعة، ومنهم من قال لا حد لأكثرها ولكن ما يجب على المصلي فعله هو تأديتها على شكل ركعتين ركعتين، وفيما يأتي بيان لأقوال العلماء في الحد الأعلى لصلاة الشروق: المالكية والحنابلة: أكثر عدد لركعات صلاة الشروق هو ثمان ركعات، ودليلهم قول الصحابية فاختة بنت أبي طالب أم هانئ -رضي الله عنها- عن فعل الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
أضرار سوء استعمال وسائل الاتصال الحديثة

أضرار سوء استعمال وسائل الاتصال الحديثة

فقدان السرية إنّ التقدم التكنولوجي وتطور وسائل الاتصال من أساسيات زيادة معدلات الأمن في العالم، إلا أنَّ ذلك التقدم جاء مصاحبًا لطفرة في شكل التهديدات التي يمكن أن يتعرض لها الإنسان في العصر الحديث، حيث أصبح من العادي اتصال أغلب الأجهزة بالإنترنت، وانتقال البيانات الشخصية والسرية بين الأفراد والمؤسسات حول العالم، الأمر الذي يمكن أن يجعل من تلك البيانات عرضة للقرصنة والاستخدام في أغراض متعددة منها السرقة والابتزاز. الوحدة والانعزالية صممت منصات الإعلام الاجتماعي والمدوّنات لتحل محل المجلات
مفهوم إدارة علاقات الزبائن الإلكترونية

مفهوم إدارة علاقات الزبائن الإلكترونية

مفهوم إدارة علاقات الزبائن الإلكترونية إدارة علاقات الزبائن الإلكترونية (بالإنجليزية: Electronic Customer Relationship Management) والتي يرمز لها بالرمز (E-CRM)، وهي الأنظمة المتبعة للتواصل مع العملاء بهدف أتمتة العمليات في التسويق والمبيعات و خدمة العملاء . تعتمد نظم إدارة علاقات الزبائن الإلكترونية للتواصل مع العملاء بشكل أساسي على تقنيات الإنترنت، مثل؛ المنتديات، ورسائل البريد الإلكتروني، والمواقع الإلكترونية، وغرف الدردشة، وغيرها، وتهدف عملية إدارة علاقات الزبائن الإلكترونية بشكل أساسي إلى
رجيم لمرضى القلب

رجيم لمرضى القلب

مرض القلب يَصف مرض القلب (بالإنجليزيّة: Heart disease) مجموعةً من الحالات التي تؤثر في القلب، وغالباً ما يُستخدم هذا المصطلح بالتبادل مع مصطلح أمراض القلب والأوعية الدموية (بالإنجليزيّة: Cardiovascular disease)، والتي تُعبّر عن الأوعية الدموية الضيّقة أو المسدودة التي من الممكن أن تؤدي إلى الإصابة بالنوبات القلبية ، أو الذبحات (بالإنجليزيّة: Angina)، أو السكتات الدماغية، ومن حالات القلب الأخرى التي تُعتبر أيضاً من أمراض القلب تلك التي تؤثر في عضلة القلب، أو صمّاماته، أو نبضه، ومن الجدير بالذكر
مكانة الخيل في التراث العربي

مكانة الخيل في التراث العربي

مكانة الخيل في التراث العربي تحمل الخيول العديد من المعاني الأصيلة في نفوس العرب ، فقد كانت دلالة على المال والعز والجاه والفخر، يفتخر بها أصحابها ويهنئون بولاداتها ويقيمون الاحتفالات، كما وصفها الشعراءُ في أبياتهم وقصائدهم بأنبل الصفات التي ارتبطت بقوتها وسرعتها وغلبتها. فقد تغنوا بها وأطلقوا عليها العديد من أسماء الفخر والغزل، وعبروا في أشعارهم عن حبها وعظموها لقوتها، وصوروها بصورٍ فنيةٍ جسدت ملامحها ووصفت أبرز معالم جمالها ومكامن عظمتها، وأدائها في الحرب والمعارك. وقد جعل العرب في أدبهم