مرثية مالك بن الريب

مرثية مالك بن الريب

مرثية مالك بن الريب

مرثية مالك بن الريب هي قصيدة من أشهر قصائد العرب في شعر الرثاء ، وفيما يأتي وقفة عليها:

مناسبة قول مرثية مالك بن الريب

ذكر غير واحد من الرواة أنّ هذه القصيدة قد قالها الشاعر مالك بن الريب وهو على فراش الموت لمّا حضرته الوفاة، وكان مالك في بداية حياته قاطع طريق ومن الفاتكين، ومرة لقيه سعيد بن عثمان بن عفان رضي الله عنهما، فأنّبه على ما يُقال عنه من الكلام من أنّه قاطع طريق، فأخذه معه وغيّر حياته، وجعله فارسًا يشارك في الغزوات والفتوحات.

صار مالك من بعدها متنسِّكًا، ولم يعد إلى ما كان عليه قبل ذلك، ولمّا حضرته الوفاة قال مرثيّته هذه، وفيها يشير إلى غربته كونه ترك بلاده ولحق الفتوحات الإسلامية ، وتوفي نحو سنة 60هـ.

أبيات مرثية مالك بن الريب

قال مالك بن الريب:

أَلا لَيتَ شِعري هَل أَبيتَنَّ لَيلَةً

بِجَنبِ الغَضا أُزجي القَلاصَ النَواجِيا

فَلَيتَ الغَضا لَم يَقطَعِ الرَكبُ عرضه

وَلَيتَ الغَضا ماشى الرِّكابَ لَيالِيا

وَلَيتَ الغَضا يَومَ اِرتَحلنا تَقاصَرَت

بِطولِ الغَضا حَتّى أَرى مَن وَرائِيا

لَقَد كانَ في أَهلِ الغَضا لَو دَنا الغَضا

مَزارٌ وَلَكِنَّ الغَضا لَيسَ دانِيا

أَلَم تَرَني بِعتُ الضَلالَةَ بِالهُدى

وَأَصبَحتُ في جَيشِ اِبنِ عَفّانَ غازِيا

وَأَصبَحتُ في أَرضِ الأَعاديِّ بَعدَما

أرانِيَ عَن أَرضِ الأَعادِيِّ نائِيا

دَعاني الهَوى مِن أَهلِ أَودَ وَصُحبَتي

بِذي الطَّبَسَينِ فَالتَفَتُّ وَرائِيا

أَجَبتُ الهَوى لَمّا دَعاني بِزَفرَةٍ

تَقَنَّعتُ مِنها أَن أُلامَ رِدائِيا

أَقولُ وَقَد حالَت قُرى الكُردِ بَينَنا

جَزى اللَّهُ عَمراً خَيرَ ما كانَ جازِيا

إِن اللَّهَ يُرجِعني مِنَ الغَزوِ لا أَكُن

وَإِن قَلَّ مالي طالِباً ما وَرائِيا

تَقولُ اِبنَتي لَمّا رَأَت وَشكَ رحلَتي

سفارُكَ هَذا تارِكي لا أَبالِيا

لَعَمرِي لَئِن غالَت خُراسانُ هامَتي

لَقَد كُنتُ عَن بابَي خُراسانَ نائِيا

فَإِن أَنجُ مِن بابَي خُراسانَ لا أَعُد

إِلَيها وَإِن مَنَّيتُموني الأَمانِيا

فَللَّهِ درِّي يَومَ أتركُ طائِعاً

بَنِيَّ بِأَعلى الرَقمَتَينِ وَمالِيا

وَدَرُّ الظباءِ السانِحاتِ عَشِيَّةً

يُخَبِّرنَ أَنّي هالِكٌ مِن وَرائِيا

وَدَرُّ كَبيرَيَّ اللَذين كِلاهُما

عَلَيَّ شَفيقٌ ناصِحٌ لَو نَهانِيا

وَدَرُّ الرِّجالِ الشاهِدينَ تَفتكي

بِأَمرِيَ أَلا يقصِروا مِن وَثاقِيا

وَدَرُّ الهَوى مِن حَيثُ يَدعو صَحابَتي

وَدَرُّ لُجاجَتي وَدَرُّ اِنتِهائِيا

تَذَكَّرتُ مَن يَبكي عَلَيَّ فَلَم أَجِد

سِوى السَّيفِ وَالرُّمحِ الرُدَينِيِّ باكِيا

وَأَشقَرَ مَحبوكٍ يَجُرُّ عَنانَهُ

إِلى الماءِ لَم يَترُك لَهُ المَوتُ ساقِيا

يُقادُ ذَليلاً بَعدَما ماتَ رَبُّهُ

يُباعُ بِبَخسٍ بَعدَما كانَ غالِيا

وَلَكِن بِأَكنافِ السُمَينَةِ نسوَةٌ

عَزيزٌ عَلَيهِنَّ العيشَةَ ما بِيا

صَريعٌ عَلى أَيدي الرِجالِ بِقَفرَةٍ

يُسَوُّونَ لحدي حَيثُ حُمَّ قَضائِيا

وَلَمّا تَراءَت عِندَ مَروٍ منِيتي

وَخَلَّ بِها جِسمي وَحانَت وَفاتِيا

أَقولُ لأَصحابي اِرفَعوني فَإِنَّهُ

يَقَرُّ بِعَيني أَن سُهَيلٌ بَدا لِيا

فَيا صاحِبي رَحلي دَنا المَوتُ فَاِنزِلا

بِرابِيَةٍ إِنّي مُقيمٌ لَيالِيا

أقيما عَلَيَّ اليَومَ أَو بَعضَ لَيلَةٍ

وَلا تُعجلاني قَد تَبَيَّنَ شانِيا

وَقوما إِذا ما اِستُلَّ روحي فَهَيِّئا

لِيَ السّدرَ وَالأَكفانَ عِندَ فَنائِيا

وَخُطّا بِأَطرافِ الأَسِنَّةِ مَضجَعي

وَرُدَّا عَلى عَينَيَّ فَضلَ ردائِيا

وَلا تَحسداني بارَكَ اللَّهُ فيكُما

مِنَ الأَرضِ ذاتَ العَرضِ أَن توسِعا لِيا

خُذاني فَجُرّاني بِثَوبي إِلَيكُما

فَقَد كُنتُ قَبلَ اليَومِ صَعباً قيادِيا

وَقَد كُنتُ عَطَّافاً إِذا الخَيلُ أَدبَرَت

سَريعاً لَدى الهَيجا إِلى مَن دَعانِيا

وَقَد كُنتُ صَبَّاراً عَلى القرنِ في الوَغى

ثَقيلاً عَلى الأَعداءِ عَضباً لِسانِيا

وَقَد كُنتُ مَحموداً لَدى الزادِ وَالقِرى

وَعَن شَتمِيَ اِبنَ العَمِّ وَالجارَ وانِيا

فَطَوراً تَراني في ظلالٍ وَنِعمَةٍ

وَطَوراً تَراني وَالعِتاقُ رِكابِيا

وَيَوماً تَراني في رحىً مُستَديرَةٍ

تُخَرِّقُ أَطرافُ الرِماحِ ثِيابِيا

وَقومًا عَلى بِئرِ السَّمينَةِ أسمعا

بِها الغُرَّ وَالبيضَ الحِسانَ الروانِيا

بِأَنَّكُما خَلَّفتُماني بِقَفرَةٍ

تُهيلُ عَلَيَّ الريحُ فيها السَّوافِيا

وَلا تَنسَيا عَهدي خَليلَيَّ بَعدَما

تَقطعُ أَوصالي وَتَبلى عِظامِيا

وَلَن يَعدَمَ الوالونَ بَثّاً يُصيبُهُم

وَلَن يَعدَمَ الميراثَ مِنّي المَوالِيا

يَقولونَ لا تَبعُد وَهُم يَدفِنونَني

وَأَينَ مَكانُ البُعدِ إِلا مَكانِيا

غَداةَ غَدٍ يا لَهفَ نَفسي عَلى غَدٍ

إِذا أدلجوا عَنّي وَأَصبَحتُ ثاوِيا

وَأَصبَحَ مالي مِن طَريفٍ وَتالِدٍ

لِغَيري وَكانَ المالُ بِالأَمسِ مالِيا

فَيا لَيتَ شِعري هَل تَغَيَّرَتِ الرَّحا

رحا المُثلِ أَو أَمسَت بِفَلجٍ كَما هِيا

إِذا الحَيُّ حَلَّوها جَميعاً وَأنزلوا

بِها بَقَراً حُمَّ العُيونِ سَواجِيا

رَعَينَ وَقَد كادَ الظَّلامُ يُجِنُّها

يَسفنَ الخُزامى مَرَّةً وَالأَقاحِيا

وَهَل أَترُك العيسَ العَوالي بِالضُحى

بِرُكبانِها تَعلو المِتانَ الفَيافِيا

إِذا عُصَبُ الرُكبانِ بَينَ عُنَيزَةٍ

وَبولانَ عاجُوا المُبقِياتِ النَواجِيا

فَيا لَيتَ شِعري هَل بَكَت أُمُّ مالِكٍ

 ::كَما كُنتُ لَو عالَوا نَعِيَّكِ باكِيا

إِذا متُّ فَاِعتادي القُبورَ وَسَلِّمي

عَلى الرَمسِ أُسقيتِ السَحابَ الغَوادِيا

عَلى جَدَثٍ قَد جَرَّتِ الريحُ فَوقَهُ

تُراباً كَسَحقِ المَرنُبانِيِّ هابِيا

رَهينَةُ أَحجارٍ وَتُربٍ تَضَمَّنَت

قَرارَتُها مِنّي العِظامَ البَوالِيا

فَيا صاحِبا إِمّا عَرضتَ فَبلغن

بَني مازِنٍ وَالرَّيبَ أَن لا تَلاقِيا

وَعَرِّ قَلوصي في الرِّكابِ فَإِنَّها

سَتَفلِقُ أَكباداً وَتبكي بَواكِيا

وَأَبصَرتُ نار المازِنِيَّاتِ موهِناً

بِعَلياءَ يُثنى دونَها الطَّرفُ رانِيا

بِعودِ النّجوج أَضاءَ وَقودُها

مَهاً في ظِلالِ السِّدرِ حوراً جَوازِيا

غَريبٌ بَعيدُ الدارِ ثاوٍ بِقَفرَةٍ

يَدَ الدَّهرِ مَعروفاً بِأَن لا تَدانِيا

تَحَمَّلَ أَصحابي عَشاءً وَغادَروا

أَخا ثِقَةٍ في عَرصَةِ الدارِ ثاوِيا

أُقَلِّبُ طَرفي حَولَ رَحلي فَلا أَرى

بِهِ مِن عُيونِ المُؤنِساتِ مُراعِيا

وَبِالرَّملِ مِنّا نسوَةٌ لَو شَهِدنَني

بَكَينَ وَفَدَّينَ الطَبيبَ المُداوِيا

وَما كانَ عَهدُ الرَّملِ عِندي وَأَهلِهِ

ذَميماً وَلا وَدَّعتُ بِالرَّملِ قالِيا

فَمِنهُنَّ أُمّي وَاِبنَتايَ وَخالتي

وَباكِيَةٌ أُخرى تهيجُ البَواكِيا

الأفكار الرئيسة التي تضمّنتها المرثية

من الأفكار الرئيسة في مرثية مالك بن الريب ما يأتي:

  • ذكر تحول مالك بن الريب من قطع الطريق إلى الجهاد.
  • شكر سعيد بن عثمان بن عفان كونه هو من نصحه بترك الفتك وقطع الطريق.
  • ذكر قرب رحيل الشاعر عن الدنيا.
  • خوف الشاعر على أبنائه إن هو مات.
  • ذكر غربة الشاعر عن أهله وقومه وإقامته في بلاد الفتوحات.
  • الحزن عمّا سيؤول إليه حال فرسه بعد موته.
  • وصية الشاعر لوالدته بعد موته.

شرح ألفاظ مرثية مالك بن الريب

من الألفاظ التي تحتاج إلى شرح في القصيدة ما يأتي:

المفردة معنى المفردة
الغضا الغضا هو نوع من الأشجار.
القلاص جمع قلوص وهي الإبل الفتية.
أزجي هنا الفعل يزجي بمعنى يسوق ويدفع.
هامتي الهامة هنا بمعنى الرأس.
عرصة العرصة هي ساحة الدار أو البقعة التي لا بناء فيها.
أدلجوا أدلجَ القوم إذا ساروا في الليل.
ثاويا الثاوي هو الذي يستقر في المكان.
23الآداب
مزيد من المشاركات
أسرع سمكة في العالم

أسرع سمكة في العالم

سمكة الزعنفة الشراعية أسرع سمكة في العالم تُصنّف الكثير من المراجع العلمية سمكة أبو شراع، أو سمكة الزعنفة الشراعية (بالإنجليزية: Sailfish) بأنها أسرع سمكة في المحيط، حيث تصل سرعتها لما يقارب 110 كيلومتر في الساعة أثناء القفز، وذلك وفقاً لمركز (ReefQuest) لأبحاث أسماك القرش، وتتميز هذه السمكة بطولها الذي يصل إلى ثلاثة أمتار تقريباً، ووزنها الذي يصل إلى 58.2 كيلوغرام تقريباً، وتعد الزعنفة الظهريّة الكبيرة التي تشبه الشراع من أبرز مميزاتها. معلومات عن سمكة الزعنفة الشراعية تعدّ سمكة الزعنفة
حق الله على العباد

حق الله على العباد

حقُّ الله على العباد خلق الله جَميعَ المَخلوقات بأكمل وأتمّ صورة، وكان الهدفُ والغايةُ الأولى المَقصودة من جميع تلك المخلوقات هي عبادة الله - سبحانه وتعالى - وتقديسه وتنزيهه، وأنّه هو الإله المُتفرّد بالخلق، وهو الأحقّ بأن يُعبدَ من دون وجود شريكٍ له في ذلك، فلذلك كما خَلَقهم وأحسن في خلقهم كان حقّاً عَليهم أن يَشكُروه بحُسن العبادة ، والعمل بجَميع الأمور والأعمال التي يَطلبها منهم دون إبداء امتعاضٍ من كثرة تلك الأعمال أو صعوبتها إن كان فيها شيءٌ من الصعوبة، ويجب أن يَعتقد الناسُ جميعاً أنّهم
عطف عبدالله بن عمر بن الخطاب على المساكين

عطف عبدالله بن عمر بن الخطاب على المساكين

عطف عبد الله بن عمر على المساكين كان لِعبد الله بن عُمر -رضي الله عنه- الكثير من المواقف التي تُبيِّن عَطفهُ على المساكين، وفيما يأتي في المقال ذكرٌ لأهمّ هذه المواقف. الإقبال عليهم ودعوتهم ومجالستهم كان عبد الله بن عُمر -رضي الله عنه- جواداً كريماً على المساكين، ولم يكُن ذلك بُغيةَ الظهور والمُفاخرة، ونادراً ما كانَ يأكُلُ وحده بل يُطعِمُ معه اليتامى والفقراء، فيُقبِلُ عليهم ويأخُذهم معهُ إلى بيته، حتى أنَّه كان يُعاتِبُ بعض أبنائه إن هُم أقاموا الولائمَ للأغنياءِ دونَ الفُقراء، فيقول:
فوائد صابون الغار للشعر

فوائد صابون الغار للشعر

صابون الغار صابون الغار يعد من أشهر الصناعات في مدينة حلب إحدى المدن السورية، وهي من أقدم وأشهر المدن في صناعة صابون الغار المصنوع من عدّة زيوت نباتية أو زيت الزيتون أو زيت يسمّى بزيت المطراف، بالإضافة إلى الصوديوم وزيت الغار ليتم تصنيعه، وعند الانتهاء منه يكون لونه أخضر، ويجب تجفيفه لمدّة ستة أشهر حتى يتم استعماله. وتالياً سنتحدّث عن فوائد صابون الغار للشعر تحديداً إلى جانب طريقة استخدامه. فوائد صابون الغار للشعر و من أهم استخدامات صابون الغار هو في مجال علاج الشعر الضعيف، حيث يتمتّع بالعديد
فوائد الحلبة للشعر المتساقط

فوائد الحلبة للشعر المتساقط

نبات الحلبة الحلبة نباتٌ مشهورٌ ذو أهميةٍ كبيرةٍ، تزرع في منطقة الشرق الأوسط وقارة آسيا، وهي تعدّ من المشروبات الممتعة والمفيدة للجسم، بالإضافة إلى الأغراض الطبية الهائلة، كما تُستخدم بذور الحلبة وأوراقها في الغذاء والطهي، ومن استخدامات زيت الحلبة استعماله كدهانٍ موضعي، وهنالك أشكال متعددة من نبات الحلبة: الحلبة ذات الأوراق الخضراء. مطحون الحلبة أو بودرة الحلبة، ويستفاد منها كمعجونٌ، بإضافة الماء وزيت الزيتون إليها. بذور الحلبة، وتستخدم كطعامٍ وشراب. أقراص الحلبة، وزيت الحلبة. القيمة الغذائية
مفهوم سياسة التقشف

مفهوم سياسة التقشف

مفهوم سياسة التقشف يُقصد بسياسة التقشف على أنها مجموعة من السياسات الاقتصادية والإجراءات الصارمة التي تتبناها الحكومة عند تراكم الدين العام بهدف السيطرة على مديونية القطاع العام، وتنفذه الحكومة لغايات تخفيض الإنفاق واستعادة عافيتها المالية عندما تفوق الديون إيرادات الدولة التي تؤدي إلى عجز كبير في الموازنة، وتتبعها الدولة عندما تتضاعف احتمالية التخلف أو التقصير عن تلبية الدفعات المترتبة عليها. تُشير تدابير التقشف إلى أن الحكومات مستعدة لاتخاذ خطوات لإعادة درجة معينة من الصحة المالية إلى
من هو صاحب لقب بحر الجود

من هو صاحب لقب بحر الجود

بحر الجود: عبد الله بن جعفر صاحب لقب بحر الجود هو: عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المُطَّلب الهاشِمي القُرَشي، كان يكنى بأبي جعفر، أما عن سبب تسمية عبد الله بن جعفر ببحر الجود فقيل إنه لم يكن في الإسلام من هو أكرم وأكثر جودًا منه. وبالإضافة لأنه كان يسمى بحر الجود كان يقال له قطب السخاء، بل وذكر من بين أجواد العرب العشرة في الإسلام؛ حتى أنه عُد أجود أهل الحجاز، ولشدة كرمه كان يُلام ويُعاتب من الناس حتى قيل إنه قال يومًا: (إن الله عز وجل عودني عادة، وعود الناس عادة، فأخاف إن قطعتها قُطعت
مفهوم العلم عند الفلاسفة

مفهوم العلم عند الفلاسفة

الفلسفة والعلم يعتقد الناس أن هناك فرقاً كبيراً بين الفلسفة والعلم، وإن الفلسفة لا تعدو كونها دراسة نظريّة غير مرتبطة بالواقع، أما العلم فهو عبارة عن سلسلة من المعارف التجريبيّة، يعتمد على القوانين العمليّة، والتجربة الواقعيّة، والاستقراء، يستطيع تحديد الوقائع الحقيقيّة وغير الحقيقيّة بدقّة، ويفرق بين المنهج النظري والعملي، ولكن هذه الاعتقادات خاطئة تماماً، وليس لها أي أساس أو دليل علمي صحيح، فالحقيقة تقول إن الفلسفة هي الوعاء الكبير، الذي تنبثق منه كل المعارف، والعلوم على اختلافها، وهي التي