أعراض ما بعد استئصال المرارة

أعراض ما بعد استئصال المرارة

أعراض ما بعد استئصال المرارة

بالرغم من قدرة الإنسان على العيش بشكلٍ طبيعيٍّ تمامًا بدون المرارة، إّلا أنه من الشائع حصول بعض الآثار الجانبة البسيطة بعد إجراء عملية استئصال المرارة، وفي الحقيقة لا يترتب على اسئصال المرارة في العادة آثار طويلة المدى. ومن الأعراض أو الآثار المُحتملة بعد استئصال المرارة نذكر الآتي:

الألم

من الطبيعيّ الشعور بالألم كما هو الحال عند إجراء أيّ نوعٍ من أنواع الجراحة، والذي تختلف شدّته من شخصٍ لآخر اعتمادًا على الشخص نفسه، وباختلاف استجابة الجسم لمسكّنات الألم، إذ يعاني المريض من ألمٍ في البطن وفي مواقع الشقوق الصغيرة، وقد يعاني بعض المرضى من ألمٍ في الكتف في اليوم الأول أو الثاني، والذي يمكن تخفيفه بممارسة المشي، حيث ينتج هذا الألم نتيجة الغازات التي بقيت في البطن أثناء العمليّة، لكنّها تزول من تلقاء نفسها، وفي الواقع يتم وصف مسكّنات الألم لاستخدامها عند الحاجة، إذ يحتاج المريض إلى المسكّنات في الأيّام الأولى ليشعر بالراحة، لكن يجب أن تنخفض الحاجة إلى استخدامها مع عودة المريض لنشاطه. ففي حالة الألم الشديد يتم استخدام الأدوية المخدّرة (بالإنجليزيّة: Narcotic drugs) مثل: المورفين والكوديين، كما يمكن إضافة أدوية الالتهاب غير الستيرويديّة لها (بالإنجليزيّة: Non-Steroidal Anti-Inflammatory Drugs) واختصارًا NSAIDs مثل: الآيبوبروفين، أمّا إن كان الألم خفيفًا أو في حال وجود التهاب فيمكن استخدام أدوية الالتهاب غير الستيرويديّة وحدها،

وتجدر الإشارة إلى أهميّة اتّباع تعليمات الطبيب بما يتعلّق بأخذ المسكّنات والتأكد من تناول الأدوية التي وافق عليها مقدم الرعاية الصحية فقط؛ فمثلًا من الممكن أن يزيد الأسبرين وبعض المسكّنات الأخرى من خطر حدوث النزيف، ومن الجدير بالذكر أنّه يمكن للتنفس العميق والراحة أن يساعدا على التّحكم في الألم، والحفاظ على صحّة الرئتين بعد التخدير، والمساعدة على التصريف الجيّد للسائل اللمفاويّ، لذا يوصى بقيام المريض بتمارين الاسترخاء والتنفّس العميق عدّة مراتٍ يوميًّا في الأسبوع الأول من إجراء العملية، أو عند الشعور بالتوتّر.

فقدان الشهيّة والغثيان والتقيؤ

قد يعاني المريض بعد الخضوع لجراحة استئصال المرارة من انخفاض الشهيّة الذي يعتبر حدوثه شائعًا، لذا فإنّه يوصى بتناول المريض للعديد من الوجبات الصغيرة التي تحتوي على الفواكه والخضار، واللحوم والدجاج والسمك، والخبز والحبوب، ومنتجات الألبان، وذلك لمساعدة الجسم على الشفاء السريع، ومن جانب آخر يمكن أن يشعر المريض بالغثيان أو التقيؤ، وقد يصرف الطبيب أدويةً مضادّةً للتقيؤ من أجل ذلك.

الأعراض الهضميّة

قد تؤدّي جراحة استئصال المرارة إلى تغيير عادات الأمعاء الطبيعيّة، فقد يؤدي التخدير وقلّة الحركة بالإضافة إلى تناول الأدوية الناركوتية المسكّنة إلى حدوث الإمساك الذي يكون أمرًا شائعًا بعد هذه الجراحة، ويمكن التغلّب على ذلك من خلال زيادة كمّيّة الألياف في النظام الغذائيّ وزيادة شرب السوائل، كما من الممكن أيضًا أخذ الأدوية المليّنة إذا تطلب الأمر ذلك، ومن جانب آخر قد يعاني المريض من الإسهال بعد تناول الطعام في حالات نادرة، وقد تستمر هذه الحالة فترة زمنية تتراوح ما بين 4-8 أسابيع، أو قد تستمر لفترات أطول من ذلك في بعض الحالات، وقد يساعد تناول الأطعمة الغنيّة بالألياف مثل: الفاكهة والخضار والأرز البنّيّ والخبز الكامل على التقليل من الانتفاخ والغازات والإسهال في حال كان المريض يعاني منها، كما الممكن استشارة الطبيب لوصف الأدوية للمساعدة على التغلّب على ذلك.

متلازمة ما بعد استئصال المرارة

من الممكن أن يعاني بعض الأشخاص بعد عمليّة استئصال المرارة من حالة طبية تُعرف بمتلازمة ما بعد استئصال المرارة (بالإنجليزيّة: Post-cholecystectomy syndrome)، بحيث يظهر عليه أعراض مشابهة لأعراض حصى المرارة ، والتي تتضمن آلام البطن، وعسر الهضم، والإسهال، واصفرار العين والجلد بما يعرف باليرقان، وارتفاع درجة الحرارةِ التي قد تصل إلى 38 درجة مئويّة أو أعلى، وقد يُعزى سبب ذلك لتسرّب العصارة الصفراويّة إلى المعدة، أو تكون أحيانًا نتيجةً لحصى لم تتمّ إزالتها من القناة الصفراويّة، وفي معظم الحالات، تكون هذه الأعراض خفيفةً ولا تستمرّ طويلًا في العادة، إلّا أنّها قد تستمرّ لعدّة أشهر في بعض الحالات، وتجدر الإشارة إلى أنّه يمكن اللجوء لعمليّة إزالة الحصى المتبقيّة، أو أخذ أدويةٍ لتقليل الأعراض الظاهرة.

أعراض أخرى

تجدر الإشارة إلى العديد من الأعراض الأخرى التي قد تظهر ما بعد استئصال المرارة فيما يأتي:

  • التهابٌ في الحلق بسبب أنبوب التنفّس، وقد تساعد أقراص المص على تهدئة ذلك.
  • احمرار الجلد حول الجروح، حيث يعدّ ذلك أمرًا طبيعيًّا إذا كان الاحمرار حول الشقوق فقط.
  • انتفاخ الجروح وظهور الكدمات، والتي يجب أن تبدأ في التحسّن في غضون بضعة أيام.
  • التهيّج وتقلبات المزاج، ويجب أن يزول هذا الشعور خلال فترة التعافي.
  • الشعور بالتعب، وعادة ما يستغرق الأمر 3 أسابيع حتى يعود مستوى الطاقة إلى طبيعته.
  • عدم التفكير بوضوح، وذلك بسبب التخدير العام أو تناول المسكّنات المخدّرة، وقد يواجه المريض صعوبةً في التذكّر، لذا يجب على المريض ألّا يقود السيارة أو يتّخذ أيّ قراراتٍ كبيرةً لمدّة يومين على الأقل.

دواعي استشارة الطبيب

تجدر الإشارة إلى أنّه يجب استشارة الطبيب في حال ظهور أحد الأعراض التالية:

  • ظهور الأعراض التي كان يعاني منها المريض قبل إجراء العملية مرة أخرى.
  • ارتفاع درجات الحرارة لتبلغ 38 درجة مئويّة أو أعلى من ذلك.
  • استمرار التقيؤ أو استمرار الشعور بالغثيان أو كليهما.
  • اصفرار الجلد وبياض العينين بما يعرف ب[ما هو ابو صفار|اليرقان]].
  • لون البول الداكن واصفرار البراز.
  • ضيق التنفّس المفاجئ أو ألم الصدر أو كلاهما.
  • الإسهال المائيٌّ المستمرٌّ الذي قد يكون دليلًا على التهاب الأمعاء خاصة إذا كان مترافقًا مع الحمّى.
  • الحمّى المرافقة للسعال، فقد تكون دليلًا على وجود عدوى في الرئة أو في الجرح أو في المعدة.
  • زيادة معدّل ضربات القلب ، فمثلاً قد يشير زيادة معدّل ضربات القلب لأكثر من 100 نبضة في الدقيقة إلى وجود التهاب.
  • انتفاخ وألمٌ في الساق، خاصّةً إذا كان في جانبٍ واحد، والذي قد يكون بسبب تكوّن جلطةٍ في الساق.
  • ألم المعدة الجديد المفاجئ؛ فقد يكون هذا دليلًا على تسرّبٍ حاصلٍ حول المعدة أو وجود عدوى في المعدة.
  • عدم قدرة المريض على الأكل أو الشرب.
  • السعال الذي لا يتحسن.
  • عدم القدرة على الإخراج بعد 2-3 أيام من العمليّة.
  • زيادة انتفاخ واحمرار الجروح، أو إذا كانت هذه الجروح تنتشر أو تزداد سوءًا.
  • وجود إفرازات من جرح العملية ذات لونٍ أخضر أو بنيّ أو ذات رائحة كريهة، أو خروج دم أو صديد منها.
  • ظهور نزيف في المستقيم.
  • الشعور بألمٌ لا يمكن السيطرة عليه حتى مع استخدام المسكّنات.
  • الشعور بالقشعريرة.

نصائح بعد استئصال المرارة

توجد مجموعة من النصائح التي تُقدّم للأفراد الخاضعين لعملية استئصال المرارة تفاديًا للأعراض المذكورة أعلاه، وتقليل فرصة حدوث المضاعفات بشكل عامّ، ومنها الآتي:

  • الالتزام بتعليمات الطبيب حول العناية بجرح العملية وخيوطها.
  • ممارسة التمارين الرايضية البسيطة.
  • الحرص على تناول طعام صحي متوازن.
  • العودة إلى العمل بعد 10-14 يومًا من العملية بحسب طبيعة العمل.

ولمعرفة مزيد من النصائح بعد استئصال المرارة يمكن قراءة المقال الآتي: ( نصائح بعد إزالة المرارة ).

فيديو أعراض ما بعد استئصال المرارة

يضطر الكثيرون لإجراء عمليّة استئصال المرارة، فما هي أبرز الأعراض التي يمرّون بها بعد إجراء تلك العملية؟ :

مزيد من المشاركات
عمل أرز بالخلطة

عمل أرز بالخلطة

الأرز بالخلطة يعتبر الأرز من الأغذية الأساسيّة التي تعتمد عليها معظم الشعوب، حيث يدخل الأرزّ في إعداد الكثير من الوصفات العالميّة، ويعتبر من الأغذية الغنيّة بالكربوهيدرات التي تزوّد الجسم بالطاقة، وتعتبر وصفة الأرز بالخلطة من الوصفات السهلة والمعروفة وسنقدّمها لكم في هذا المقال. المكوّنات كوبان من الأرز المصري قصير الحبة. ثلاث أكواب من مرقة اللحم. ربع كوب الزبيب المنقوع (يمكن نقعه بماء الورد). ربع كوب صنوبر محمّر. نصف كوب من اللوز المحمّص. نصف كوب من البندق المحمّص. بصلة كبيرة مفرومة ناعماً.
طرق لعلاج الشعر

طرق لعلاج الشعر

الشعر تعاني الكثير من الناس من مشاكل الشعر المتنوعة مثل: ظهور القشرة، أو الجفاف، أو التقصف الشديد، أو الرطوبة الزائدة، والتي تكون نتيجة استخدام أنواع مختلفة من المواد الكيميائية والكريمات بكثرة، أو استخدام مجففات الشعر باستمرار، أو عدم الاهتمام والعناية به، او سوء التغذية، وتختلف شدة هذه المشاكل من شخصٍ لآخر، وفي هذا المقال سنذكر بعض الخلطات الطبيعية التي تعالج مشاكل الشعر المختلفة. خلطات طبيعية لعلاج مشاكل الشعر المختلفة البيض والألوفيرا لتكثيف الشعر المكوّنات: ثلاث أوراق من الألوفيرا
إزالة الصدأ من الأواني الفضية

إزالة الصدأ من الأواني الفضية

سبب ظهور الصدأ على الأواني الفضية تكون الأواني الفضية عرضة للتعرض للصدأ عند ملامستها للماء أو الأكسجين إنهُ تفاعل كيميائي طبيعي، كما تساعد المياه المالحة والمياه الحمضية أيضاً في تسريع عملية التآكل. إزالة الصدأ من الأواني الفضية إذا كانت الأواني الفضية مغطاة بالصدأ بشكل كامل فربما لا يمكن إصلاحها، ولكن إذا كنت تتعامل مع عدد قليل من البقع السطحية فهناك مجموعة متنوعة من الأساليب لإزالتها. إزالة الصدأ بعصير الليمون يمكن إزالة الصدأ من الأواني الفضية عن طريق نقعها جيداً بعصير الليمون، من المفترض
ما هي أمراض القولون

ما هي أمراض القولون

القولون يتكوَّن الجهاز الهضمي في جسم الإنسان من مجموعة من الأعضاء المسؤولة عن إدخال الطعام إلى الجسم، وتزويده بالطاقة، ويُمثِّل القولون أو الأمعاء الغليظة أحد هذه الأعضاء، إذ يلعب دوراً مُهمّاً في عمليّة الهضم من خلال البكتيريا الموجودة بأعداد متوازنة في القولون، والتي تُحطِّم المواد المُتبقِّية من عمليّة الهضم، كما تمتصُّ الماء من هذه المواد، وتُكوِّن البُراز، وتتخلَّص من الفضلات، وينقسم القولون تشريحيّاً إلى عِدَّة أجزاء يُمكن ذكرها فيما يأتي: الأعور: (بالإنجليزيّة: Cecum) وهو الجزء الأوَّل
ما سبب رعشة الجسم

ما سبب رعشة الجسم

رعشة الجسم تُعرف الرّعشة بأنّها عبارة عن حركات مُنتظمة لاإراديّة تُصيب جزءاً واحداً أو أكثر من جسم الإنسان، ويظهر مُعظمها في اليدين، إلّا أنّها قد تؤثّر على القدمين أو الوجه أو الرّأس أو الجذع أو الأحبال الصوتيّة. ويُعاني البالغون في مُنتصف العمر والكبار في السنّ من رعشة الجسم أكثر من غيرهم، إلّا أنّها قد تظهر في أيّ عمر. وقد تكون رعشة الجسم وراثيّة في بعض الحالات، وبعضها لم يُعرف لها سبب مُحدّد حتّى الآن، ولا وجود لعلاج مُعيّن لرعشة الجسم في الكثير من الحالات، إلّا أنّ التّخفيف من حدّتها
أبو قحافة

أبو قحافة

التعريف بأبي قحافة أبو قحافة: هو عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب ، وأمّه قُتيلة بنت أداة بن رياح وصولاً إلى عدي بن كعبٍ، ويلتقي نسبه مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في مرّة بن كعب بن لؤي. موقف أبي قحافة يوم الفتح ذكر ابن هشام في سيرته أنّ أبا قُحافة لم يكن قد أسلم إلّا يوم فتح مكة ، وقد كان رجلاً كبيراً قد ملأ رأسه البياض من شدّة الشّيب، حتّى إنّ رأسه كالثُغامة، وكان قد أحسّ بدنوّ جيش الفتح الإسلامي؛ فأمر إحدى بنات ابنه أن تظهر به على جبل أبي قبيس، وهو جبلٌ مطلٌّ
أسماء مدن في تركيا

أسماء مدن في تركيا

دولة تركيا تقع دولة تركيا في منطقة الأناضول غرب قارة آسيا، ويقع جزء آخر صغير منها في منطقة البلقان في جنوب شرق قارة أوروبا، وتتشارك تركيا في الحدود البرية مع ثماني دول اثنتين منهما عربيتين، وهذه الدُول هي: اليونان، وبلغاريا، وجورجيا، وأرمينيا، وأذربيان، وإيران، والعراق، وسوريا، وهي دولة كبيرة تبلغ مساحتها ما يقارب 783.562 كم²، ويبلغ عدد سكانها ما يقارب 740.000.93 مليون نسمة حسب إحصائيات عام 2013 ميلادي. جغرافيّة تركيا تطلّ تركيا على أربعة مسطحات مائيّة هي بحر مرمرة، وبحر إيجة، والبحر الأبيض
ما هو حمض البوريك

ما هو حمض البوريك

حمض البوريك حمض البوريك (بالإنجليزية: Boric Acid) مُركَّبٌ كيميائيّ مُكوّن من خليطٍ من الماء وحمض البورون (أحد العناصر الكيميائيّة الأساسيّة)، وهو عبارةٌ عن مسحوقٍ غير عضويّ يتألَّفُ من أملاح معدنية بيضاء اللون ومنخفضة السّمية، ويتكوّن بصُورة أساسية من جُزيئات البورون البلوريَّة - أي المُرتبة كيميائيّاً على المُستوى الذريّ - المُتَّحدة مع بعض العناصر الغازيّة ، وتجري العادةُ على استخدامه لمُكافحة الحشرات والآفات المنزليّة في العديد من أنحاء العالم، كما يوجدُ بصُورة طبيعيّة في الينابيع الحارّة