كيف ادخل الجنة بغير حساب

كيف ادخل الجنة بغير حساب

أسباب دخول الجنة بغير حساب

توجد العديد من الأعمال التي تُدخل الإنسان الجنة من غير حسابٍ ولا عذاب، ومن هذه الأعمال ما يأتي:

التوكل على الله

بيّن النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- أن المُتوكلون على الله -تعالى- يدخلون الجنة بغير حسابٍ ولا عذاب، فقال: (ويَدْخُلُ الجَنَّةَ مِن هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ ألْفًا بغَيرِ حِسَابٍ. ثُمَّ دَخَلَ ولَمْ يُبَيِّنْ لهمْ، فأفَاضَ القَوْمُ، وقالوا: نَحْنُ الَّذِينَ آمَنَّا باللَّهِ واتَّبَعْنَا رَسولَهُ، فَنَحْنُ هُمْ، أوْ أوْلَادُنَا الَّذِينَ وُلِدُوا في الإسْلَامِ؛ فإنَّا وُلِدْنَا في الجَاهِلِيَّةِ، فَبَلَغَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَخَرَجَ، فَقالَ: هُمُ الَّذِينَ لا يَسْتَرْقُونَ، ولَا يَتَطَيَّرُونَ، ولَا يَكْتَوُونَ، وعلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ).

والمقصود بالتوكل على الله -تعالى-، هو أن يتيقن الإنسان أنّه لن يُصيبه نفع أو ضرر إلّا ما كتبه الله -تعالى- له، فالتوكُّل على الله -تعالى- وعدم التشاؤم من صفات الأنبياء والأولياء، فذكر الحديث أنّ من صفات الذين يدخلون الجنة بغير حسابٍ ولا عذاب؛ أنهم لا يطلبون الرُقية أو الإكتواء.

بل يتوكلون على الله -تعالى- ويطلبون منه الشفاء، وهذا كُلّه لا يتعارض مع الأخذ بأسباب الشفاء عند المرض، فقد أمر النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- عائشة وأسماء بنتُ عميس -رضي الله عنهُنّ- بالإسترقاء من العين.

شفاعة النبي الكريم يوم القيامة

بيّنت العديد من الأحاديث أنّ هُناك سبعين ألفاً من أُمّة النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- يدخلون الجنة بغير حسابٍ ولا عذاب؛ شفاعةً وكرامةً من النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- والدليل على ذلك: (عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ، فَرَأَيْتُ النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- ومعهُ الرُّهَيْطُ، والنبيَّ ومعهُ الرَّجُلُ والرَّجُلانِ، والنبيَّ ليسَ معهُ أحَدٌ، إذْ رُفِعَ لي سَوادٌ عَظِيمٌ، فَظَنَنْتُ أنَّهُمْ أُمَّتِي، فقِيلَ لِي: هذا مُوسَى -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- وقَوْمُهُ، ولَكِنِ انْظُرْ إلى الأُفُقِ، فَنَظَرْتُ فإذا سَوادٌ عَظِيمٌ، فقِيلَ لِي: انْظُرْ إلى الأُفُقِ الآخَرِ، فإذا سَوادٌ عَظِيمٌ، فقِيلَ لِي: هذِه أُمَّتُكَ ومعهُمْ سَبْعُونَ ألْفًا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بغيرِ حِسابٍ ولا عَذابٍ، ثُمَّ نَهَضَ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ فَخاضَ النَّاسُ في أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بغيرِ حِسابٍ ولا عَذابٍ، فقالَ بَعْضُهُمْ: فَلَعَلَّهُمُ الَّذِينَ صَحِبُوا رَسولَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ-، وقالَ بَعْضُهُمْ: فَلَعَلَّهُمُ الَّذِينَ وُلِدُوا في الإسْلامِ ولَمْ يُشْرِكُوا باللَّهِ، وذَكَرُوا أشْياءَ فَخَرَجَ عليهم رَسولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ-، فقالَ: ما الذي تَخُوضُونَ فِيهِ؟ فأخْبَرُوهُ، فقالَ: هُمُ الَّذِينَ لا يَرْقُونَ، ولا يَسْتَرْقُونَ، ولا يَتَطَيَّرُونَ، وعلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ).

الشهادة في سبيل الله

ذكر النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- أنّ الله -تعالى- يغفر للشهيد جميع ذُنوبه إلّا من كان عليه من الدُيون، لقوله: (يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إلَّا الدَّيْنَ)، وذكر النووي في شرحه للحديث؛ أنّ الشهيد لا حساب ولا عذاب عليه إلّا فيما يتعلق بِحقِّ العباد عليه، أمّا في حقِّ الله -تعالى- فإنّه لا يُحاسَب ولا يُعاقَب عليها لأنّ الله -تعالى- يغفرها له.

الصبر على مصائب الدنيا

يبتلي الله -تعالى- عباده المؤمنين؛ ليرفع من درجاتهم ويزيدهم من الأجر والثواب، وقد أخبر الله -تعالى- أنّ الصابرين على البلاء يدخلون الجنة بغير حسابٍ ولا عذاب، لقوله -تعالى-: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ)، فمن حِكمة الله -تعالى- في البلاء؛ إرادة الخير بالعبد المؤمن سواءً في الدُّنيا أو الآخرة.

الموت قبل البلوغ أو الإصابة بالجنون

ذكرت الأحاديث أنّ الأطفال الذين يموتون قبل بُلوغهم أو من فقد عقله بالجُنون، فهؤلاء يدخُلون الجنة بغير حسابٍ ولا عذاب؛ وذلك لأنّ الله -تعالى- رفع عنهم التكليف؛ لذلك فهم لا يُحاسبون.

المقصود بدخول الجنة بغير حساب

ذكر القُرطُبي في تفسيره لقوله -تعالى-: (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ* فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا)، فإنّ الحساب المقصود في الآية لمن يدخُل الجنة بغير حسابٍ ولا عذاب، أنّ الله -تعالى- يعرض عليه أعماله؛ ليعرف نعم الله -تعالى- عليه بستر سيئاته ومغفرتهُ لها، ويشملُ ذلك من كانت حسناته أكثر من سيئاته، وهم أفضل ممن يُحاسَبُ حساباً يسيراً، أو ممّن يُحاسب فيُعذب وهذا يختلف عن عرض الأعمال.

ويشملُ ذلك السابقون فيتميزون عن غيرهم أنّ حسابهم يكونُ أيسر وأفضل من غيرهم، وجاء ذكر بعض ذلك في قول النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام-: (ليسَ أحَدٌ يُحاسَبُ يَومَ القِيامَةِ إلَّا هَلَكَ فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، أليسَ قدْ قالَ اللَّهُ -تَعالَى-: (فَأَمَّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا)،(فقالَ رَسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-: إنَّما ذَلِكِ العَرْضُ، وليسَ أحَدٌ يُناقَشُ الحِسابَ يَومَ القِيامَةِ إلَّا عُذِّبَ).

46إسلام
مزيد من المشاركات
أنواع حرية التعبير

أنواع حرية التعبير

أنواع حرية التعبير لدى حرية التعبير عدة أنواع سنذكرها فيما يأتي: حرية تعبير الصحافة تتمثل حرية تعبير الصحافة فيما يأتي: حرية اختيار الموقف السياسي. الطريقة التي يختار بها الشخص ملابسه. أي نوع من التعبير الفني ( الرسم والتمثيل والموسيقى). نشر الكاريكاتير السياسي في وسال الإعلام المطبوعة أو السياسية. التعبير العلني عن الرأي في أي موضوع. حرية تكوين الجمعيات تتمثل حرية تكوين الجمعيات فيما يأتي: تشكيل نقابات عمالية . دستور الجمعية العمومية للطلاب. جمعية دفاع المرأة عن حقوقها. تشكيل مجموعة من
الحكمة من زواج الرجل بأربع نساء

الحكمة من زواج الرجل بأربع نساء

الحكمة من تعدّد الزوجات لقد أباح الله -تعالى- للرجل أن يعدد زوجاته، وذلك في قوله -تعالى-: (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ)، وقد قيّد التعدد بشروط؛ كالعدل والقدرة. وبلا شكّ أنّ لإباحة تعدّد الزوجات حِكمٌ كثيرةٌ؛ منها ما يأتي: وسيلةٌ لإعفاف النفس وصرفها عن التفكير في قضاء الشهوة في المحرّمات، فبعض الرجال تكون له شهوةٌ كبيرةٌ ولا يستطيع أن يصرفها إلّا بالزواج من أكثر من امرأةٍ.
التهاب الأذن الداخلية والصداع

التهاب الأذن الداخلية والصداع

التهاب الأذن الداخليّة يُعرَف التهاب الأذن الداخلية (بالإنجليزيّة: Labyrinthitis) على أنَّه تهيُّج وتورُّم يحدث في الأذن الداخليّة، ممّا قد يُسبِّب الدوار وفقدان السمع، وهناك العديد من الأعراض والعلامات التي قد تظهر على المصاب بالتهاب الأذن الداخليّة، وفي الحقيقة لا يسبب التهاب الأذن الداخلية أعراضاً عصبية، مثل: الصداع، أو فقدان حركة الذراع أو الساق، ونذكر في ما يأتي بعضًا من أعراض التهاب الأذن : الشعور بطنين في الأذن. فقدان السيطرة على حركة العينَين. الشعور بالدوخة والدوران. فقدان التوازن.
تفسير اسم وسمية في المنام

تفسير اسم وسمية في المنام

تفسير اسم وسمية في المنام إنّ للأسماء في المنامات دلالات ومعانٍ كما بيّن أهل العلم والاختصاص في كتبهم، وليس هناك كتاب معيّن عند أهل العلم المعتبرين في تفسير الأسماء بالتحديد في المنامات، ولكنّهم أشاروا إلى أن الاسم الحسن يدلّ على معانٍ حسنة وطيبة، والاسم السيّئ قد يدلّ على دلالات غير محمودة. والنّاظر في اسم "وسمية" يجد أنّه تضمّن معانيَ حسنة وطيبة، لِذا فرؤية هذا الاسم في المنام قد تبشّر بخيرٍ -بإذن الله-، ويُستأنس بها، وإذا ربطنا معنى هذا الاسم في المنام مع دلالاته في الواقع فلعلّ أهمّ
نبذة عن الفينيقيين في لبنان

نبذة عن الفينيقيين في لبنان

قيام الحضارة الفينيقية في لبنان يشير اسم فينيقيا أساسًا إلى منطقة لبنان التي قامت فيها الحضارة الفينيقية، إضافةً إلى بعض الأجزاء من سوريا و فلسطين ، وتُعدّ كل من مدينة صور، وصيدا، وبيروت، والجبيل من أهم المدن التي أسسها الفينيقيون في لبنان، وقد كانت مدنًا رئيسيةً في ذلك الوقت. تشير المعلومات التاريخية إلى أن الفينيقيين وصلوا إلى لبنان في حدود عام 3000 قبل الميلاد، وقد اختلف المؤرخون في موطنهم الأصلي، وذهب بعضهم إلى أنَّهم قدِموا من منطقة الخليج العربي . ومعنى كلمة فينيقيا هي أرض الأرجوان،
أنواع النثر في العصر الجاهلي

أنواع النثر في العصر الجاهلي

الخطابة تُعد الخطابة من أبرز الفنون النثرية في الأدب العربي عامة، وفي الأدب الجاهلي خاصة، وتشترك الخطابة مع الشعر في توظيف الخيال، وتتميز بالبلاغة، وكانت تُعد مظهرًا من مظاهر الحرية، لارتباطها بالفروسية، وتتميز الخطابة بالتلقائية فالخطيب كان يخطب في الأسواق دون تحضير مسبق أو تكلف. كما كانت تتسم بالإيجاز والعمق. استخِدمت الخطابة كطريقة للتأثير والإقناع، وتميزت بالأسلوب المنمق واللفظ الحسن، والعبارات القوية الرصينة، وتحتوي على السجع في بعض الأحيان، وفيها حكمة بليغة، وأهم المعايير التي يجب
معلومات عن الاضطهاد الأسري

معلومات عن الاضطهاد الأسري

تعريف الاضطهاد أو العنف الأسري يُعد العنف الأسري ظاهرة أزلية قديمة، وقد تم تعريف هذه الظاهرة بأنها شكل من أشكال الإساءة للفرد، وقد تتنوع هذه الإساءة سواء الجسدية أو النفسية أو الإساءة الجنسية، إذ تم التحدث عن العنف الأسري في مشروع القانون العراقي بعنوان (الحماية من العنف الأسري)، وقد تنوعت أشكاله ومظاهره في المجتمعات المختلفة. نظرة الإسلام للعنف الأسري يدعو الإسلام في مُجمله إلى المودة والرحمة، فضبط معاملات الناس مع بعضهم البعض، ورتّبها، وأبعد عنها الفوضى، وأمر بالإحسان والتقوى داخل الأسرة
كيف أصلي صلاة التهجد

كيف أصلي صلاة التهجد

كيفية صلاة التهجّد صلاة التهجّد هي نافلة مستحبّة تعني الصلاة في جوف الليل والناس النيام، وهي سُنّة كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يُحافظ عليها، وتُصلّى كبقيّة النوافل ركعتين ركعتين، وأقلّ عدد لركعات التهجّد هو ركعتان باتّفاق العلماء. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إذا قامَ أحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلْيَفْتَتِحْ صَلاتَهُ برَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ)، أمّا أكثر عددٍ لركعات التهجّد فقد تعدّدت فيه آراء الفقهاء؛ فقيل ثمانية، وقيل عشرة أو اثنتا عشرة ركعة، وقيل: لا حصر لعدد ركعات صلاة