خصائص النبي

خصائص النبي

خصائص الأنبياء عموماً 

امتاز أنبياء الله -عليهم السلام- بخصائص تميّزهم عن بقية البشر، وهي كما يأتي:

  • أنّهم لا يورّثون النبوة.
  • أنّهم يُبعثون بلغة أقوامهم.
  • أنّهم لا تُقبض أرواحهم حتّى يروا مقاعدهم في الجنّة، ثمّ يُخيّرون بين الحياة والموت.
  • أنّهم إذا لبسوا لباس الحرب لا ينبغي لهم أن يضعوها حتّى يقاتلوا.
  • أنّهم يُدفنون حيث يموتون.
  • أنّهم لا يموتون حتّى يُصلّون بإمامة أحدٍ من أممهم.
  • أنّ أجسادهم محرّمة على الأرض أن تأكلها.
  • أنّهم إذا مرضوا يُخيّرون بين الدنيا والآخرة.
  • أنّهم تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم.
  • أنّهم يُصلّون بين يدي الله -عزّ وجلّ- حتّى يُنفخ في الصور.

خصائص امتاز بها بعض الأنبياء

اختّص الله -عزّ وجلّ- بعض أنبيائه بخصائص ومُعجزات كانت لهم وحدهم لا يُشاركهم فيها أحدٌ، ومن أهم صفات هذه الخصائص أنّ البشر لا يُمكنهم الإتيان بمثلها أو مُعارضتها، وفيما يأتي بعض الأمثلة على هذه الخصائص:

تكليم الله للنبي موسى

اختّص الله -عزّ وجلّ- نبيّه موسى -عليه السلام- بأن كلّمه بلا واسطةٍ، وقد حدث هذا التكليم أكثر من مرّة، مرّة عندما خرج النبي موسى -عليه السلام- من أرض مَدْيَن، حيث لم يكن يعلم أنّه نبيٌّ ورسول، وأخرى عندما خرج لميقات ربّه -عزّ وجلّ-، حيث قال -تعالى-: (وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيماً).

وقال -تعالى-: (وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ)، وقال: (قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ)، ولكنّ طبيعة هذا الكلام وماهيّته ممّا لا نعلمه ولكنّنا نؤمن ونصدّق به لثبوت النّصوص القرآنية به.

وقد فسّر أهل العلم معنى كلمة "تكليماً" في آية سورة النساء بأنّها تعني مِراراً، وقيل إنّها تعني مُشافهةً، كما أنّ هذا الكلام قد حصل بلا واسطةٍ ولا وحي، وإنّما من وراء حِجاب، حيث قال الله -عزّ وجلّ-: (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ).

حكم النبي سليمان للجن وتكليمه للحيوانات

اختّص الله -عزّ وجلّ- نبيّه سليمان -عليه السلام- بأن أعطاه ملكاً عظيما ً، حيث كان الجنّ يعملون بأمره وتحت يديه، وكانوا جيشاً من جيوشه، كما أنّ الله -تعالى- أعطى سليمان -عليه السلام- مزيةً أخرى وهي قدرته على فهم لغة الحيوانات ومخاطبتها، وقد ثبتت هذه المزايا والهبات بنصّ القرآن الكريم.

حيث قال -تعالى-: (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ* وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ)، كما ثبتت قصص تكليم النبي سليمان -عليه السلام- للنّملة وفهمه لكلامها، وحديثه مع الهدهد في القرآن الكريم.

وقد ذكر أهل العلم أنّ النبي سليمان كان يستطيع التنقّل بين أماكن بعيدة وقطع مسافات طويلة بسرعة وسهولة، حيث كان الجن يعملون تحت أمره وبخدمته، كما ثبت أيضاً أنّهم كانوا يعملون له الكثير من الأعمال المهمّة، فمنهم من يعمل في البناء ومنهم من يصنع المجالس والأثاث الحسن، ومنهم من يغوص لاستخراج اللآلىء والمجوهرات من البحر، وغير ذلك من الأعمال.

خصائص تميَّز بها النبي محمد عن باقي الأنبياء

اختّص الله -عزّ وجلّ- نبيّه محمد -صلّى الله عليه وسلّم- ببعض الخصائص التي ميّزته عن بقية الأنبياء -عليهم أفضل الصلاة والسلام-، وفيما يأتي بيانٌ لبعض هذه الخصائص:

  • إنّ الله -عزّ وجلّ- قد أخذ الميثاق من جميع الأنبياء -عليهم السلام- على الإيمان به واتباعه إذا ظهر وهم أحياء.
  • إن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- قد صلّى إماماً بالأنبياء -عليهم السلام- في بيت المقدس، خلال رحلة الإسراء والمعراج.
  • إنّ الله -عزّ وجلّ- قد غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، ولم يثبت للأنبياء -عليهم السلام- هذه المزية.
  • إنّ رسالته -صلّى الله عليه وسلّم- قد كانت للناس كافّة، وقد شملت الجن والإنس، بينما أرسل الله -تعالى- بقية الأنبياء إلى أقوامهم خاصّة.
  • إنّه -صلّى الله عليه وسلّم- خاتَم الأنبياء والمرسلين.
  • إنّ مُعجزته -وهي القرآن الكريم- خالدةٌ إلى قيام الساعة.
  • إنّ الله -عزّ وجلّ- قد أقسم بحياته في القرآن الكريم، كما أنّه خاطبه بوصفه لا باسمه، حيث كان يأتي النداء بـ "يا أيّها الرسول" أو "يا أيها النّبي".
  • إن الله -عزّ وجلّ- قد نصره على بعض أعدائه بالرعب دون قتال، وجعل الأرض مَسجداً وطَهوراً له ولأمّته، وأُحلّت له الغنائم، وأُعطي الشفاعة.
20إسلام
مزيد من المشاركات
جزيرة كبر

جزيرة كبر

جزيرة كبر توجد جزيرة كبر في الكويت وهي من الجزر الرملية، ذات السواحل المنخفضة، تبعد عن ساحل الزور 30 كيلومتراً وعن جزيرة أم المردام 40 كيلومتراً وعن جزيرة فيلكا 29 كيلومتراً، وتبعد 33 ميلاً شمال غربي جزيرة قاروه، وتبلغ مساحتها 140 ألف متر مربع بطول 370 متر من الشرق إلى الغرب، و290 متر من الشمال إلى الجنوب. جزيرة كبر هي من أجمل الجزر الموجودة في الكويت، وذلك لأنها تتميز بمياهها الصافية والهادئة ورمالها الناعمة، تكثر في جزيرة كبر الشعاب المرجانية وأسراب الطيور النادرة مثل طيور الخرنشة التي تجذب
كيف دخل ابليس الجنة

كيف دخل ابليس الجنة

كيف دخل إبليس الجنة إنّ الآراء في ذلك كثيرة ومتعدّدة والله أعلم بذلك، وقد قال بعض العلماء إنّ إبليس كان من الجنّ، بدليل قول الله -تعالى-: (إِلّا إِبليسَ كانَ مِنَ الجِنِّ فَفَسَقَ عَن أَمرِ رَبِّهِ)، وهو أصل الجنّ كما أنّ آدم أصل الإنس، وهو مخلوق من نار، لكن قول الجمهور من العلماء على أنّ إبليس كان من الملائكة، لأن الله أمر الملائكة بالسجود لآدم، ولم يكن الأمر لغير الملائكة. وقد لعنه الله بناءً على رفضه السجود لآدم، ولو لم يكن من الملائكة لما استحقّ اللّعن، أمّا القول في الآية بأنّه من الجنّ
من هي شجرة الدر

من هي شجرة الدر

شجرة الدر شجرة الدر أو شجر الدر هي عصمة الدين؛ أم خليل، وهي أرمينية من أصل تركي، وأيضاً جارية اشتراها السلطان صالح نجم الدين أيوب، وقد افتتن السلطان بجمالها وذكائها وحظيت عنده بمكانةٍ مَرموقة حتى أعتقها وتزوّجها وأنجبت منه ابنهما خليل، الذي توفي في الثاني من صفر لعام 648هـ. وُلدت شجرة الدر مسيحيّةً في تركيا في أرمينيا الجبلية، إلا أنّ القاهرة كانت وطنها والإسلام هو عقيدتها، وقد اختطفت شجرة الدر وبيعت في سوق النخاسة مع غيرها من الجواري والغلمان، وعندما اشتراها السلطان نشأت على عقيدتها الجديدة
علم الاجتماع

علم الاجتماع

علم الاجتماع علم الاجتماع هو العلم الذي يهتمّ بالدراسة العلميّة للسلوكياّت الاجتماعيّة للأفراد، والأساليب المساهمة في تنظيم المجتمعات باتّباع المناهج العلميّة المناسبة، وهو من التوجهات الأكاديمية الجديدة التي ظهرت في بدايات القرن التاسع عشر للميلاد، وتنشغل بالقواعد والإجراءات الاجتماعيّة التي تجمع الناس وتفصلهم كأفراد وكأعضاء مؤسسات وجماعات. يوجه علم الاجتماع اهتمامه نحو سلوكيّات الإنسان باعتبارها كائنات اجتماعيّة، وبذلك يعتبر علم جامع لعدد من العلوم الصغيرة مثل تحليل عمليّات الاتّصال القصيرة
بحث عن سورة الفاتحة

بحث عن سورة الفاتحة

تاريخ نزول سورة الفاتحة وعدد آياتها سورة الفاتحة هي سورةٌ مكيّة، نزلت في مكّة المكرمة استناداً لقوله -تعالى- في سورة الحجر: (وَلَقَد آتَيناكَ سَبعًا مِنَ المَثاني وَالقُرآنَ العَظيمَ)، والمقصود بالسّبع المثاني أي سورة الفاتحة، وقد أجمع المفسّرون على مكّيّة سورة الحجر. وعدد آيات سورة الفاتحة سبع آياتٍ إجماعاً، ولكن هناك عددٌ من العلماء والمفسّرين لم يعدّوا البسملة آيةً من آيات سورة الفاتحة، واعتبروا قوله -تعالى-: (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا
روايات مصرية مشهورة

روايات مصرية مشهورة

رواية الحب في المنفى هي رواية من تأليف الأديب والروائي المصري بهاء طاهر، صدرت عام 1995م عن دار الهلال في مصر عدد صفحاتها 254 صفحة، وتقع ضمن مجال الروايات الخيالية، تدور أحداث الرواية في ثمانينيات القرن العشرين بُعيد أحداث لبنان واحتلال الجنوب من جهة القوات الصهيونية. بطل الرواية صحفي مصري من الحزب الناصري في العقد الخامس من العمر، يمر بعدة اضطرابات في حياته بسبب موت جمال عبد الناصر وانتقال البلاد إلى حكم حاكم جديد، تُسفر هذه الاضطرابات عن انفصاله عن زوجته وسفره إلى سويسرا ليعمل في جريدة، ولكن
تعريف بميخائيل نعيمة

تعريف بميخائيل نعيمة

ميخائيل نعيمة هو الشاعر والكاتب والقاص والناقد اللبناني ميخائيل نعيمة، ولدَ في 17 تشرين الأول 1889 في جبل صنين في لبنان. من قادة النهضة الثقافية والفكرية في المنطقة، وله العديد من المؤلفات باللغة العربية والإنجليزية والروسية والتي تُعتبر من أفضل الأعمال في الوطن العربي والتي حفظت له مكانةً رفيعةً في عالم الأدب. الدراسة والنشأة أنهى ميخائيل نعيمة مرحلةَ المدرسة في المنطقة التي ولدَ فيها في مدرسة الجمعية الفلسطينية، ثُم أكمل دراسته الجامعيّة في مدينة بولتافيا في أوكرانيا وذلك بينَ عامي 1905
تعريف سورة يوسف

تعريف سورة يوسف

التعريف بسورة يوسف سورة يوسف من السور المكية بالإجماع، نزلت بعد سورة هود. وقد كان نزولها في مرحلةٍ عصيبةٍ من الدعوة المكية وبالتحديد بين عام الحزن وبيعة العقبة الأولى، وذلك بعد أن اشتدّ أذى كفار قريشٍ لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- والمؤمنين معه، حتى أذن لأصحابه -رضي الله عنهم- بالهجرة إلى الحبشة، فنزلت السورة الكريمة تصبيراً وتسليةً للنبي عليه الصلاة والسلام، وبشرى بالفرج والتمكين بعد الضيق والاستضعاف. كما حدث في قصة يوسف عليه السلام، ويرجع السبب في تسمية سورة يوسف بهذا الاسم إلى أن قصة نبي