خصائص الشريعة الإسلامية

خصائص الشريعة الإسلامية

خصائص الشريعة الإسلاميّة

تميّزت الشريعة الإسلاميّة عن بقيّة الشرائع بعدّة ميّزاتٍ، فكانت أحكامها لا مثيل لها، وكانت شريعةً مُستقِلّةً موافقةً للفِطرة الإنسانيّة، ومُلبّيةً لرغبات الفرد وِفق حدودٍ وأحكامٍ مُعيّنةٍ، وفيما يأتي بيان تلك الخصائص وتفصيلها:

ربّانية الشريعة الإسلاميّة

تميّزت الشريعة الإسلاميّة بكونها من عند الله -سبحانه-، وهذه الميزة من أهمّ ما تميّزت به؛ فالله مصدر الإسلام، بكلّ ما فيه من شرائع وأحكامٍ، وبالوحي الذي أوحى به إلى نبيّه محمّدٍ -عليه الصلاة والسلام-؛ من القرآن الكريم، والسنّة النبويّة، وتترتّب على ذلك عدّة أمورٍ، بيان بعضها فيما يأتي:

  • كمال الشريعة: فالشريعة الإسلاميّة كاملة، وخالية من النقص والخطأ؛ إذ إنّها من عند الله المُتّصِف بصفات الكمال، وكذلك أفعاله أيضاً؛ فكانت شريعته، وأحكامه، ومنهاجه، وقواعده كاملةً.
  • مكانة الشريعة الرفيعة: إذ إنّ الشريعة الإسلاميّة لها مكانةٌ عظيمةٌ في جميع النفوس؛ لأنّها من عند الله؛ فالمؤمنون بها جميعهم على اختلاف مستوياتهم ومكانتهم يخضعون لله -تعالى-، ويستسلمون لأوامره بانقيادٍ تامٍّ، واختيارٍ مُطلقٍ، دون قيدٍ أو غصبٍ، وبذلك يتحقّق تطبيق الشريعة الإسلاميّة دون خروجٍ عنها، حتى وإن تحقّقت القدرة على الخروج.

حفظ أصول الشريعة من التحريف والتبديل

تتميّز الشريعة الإسلاميّة بأنّها محفوظةٌ من أيّ تحريفٍ أو تبديلٍ؛ فقد تكفّل الله بحفظ القرآن الكريم، قال -تعالى-: (إِنّا نَحنُ نَزَّلنَا الذِّكرَ وَإِنّا لَهُ لَحافِظونَ)، فالقرآن محفوظٌ من الزيادة، والنقص، والتحريف، كما أنّ السنّة النبويّة محفوظةٌ أيضاً؛ إذ إنّها وحيٌ مُكمّل لِما ورد في القرآن، قال -تعالى-: (وَأَنزَلنا إِلَيكَ الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيهِم وَلَعَلَّهُم يَتَفَكَّرونَ)، فالسّنة تفصّل ما جاء ذكره في القرآن عامّاً، وتكفّل الله بحفظ القرآن يتضمّن تكفّله بحفظ السّنة، ومن مظاهر حفظ الله للسنّة: حفظها في صدور الصحابة والتابعين -رضي الله عنهم- إلى أن تمّ تدوينها، ثمّ ما بذله العلماء من التدوين والحفظ، وبيان الصحيح من غيره.

ثبات الشريعة الإسلاميّة ومرونتها

يُراد بثبات الشريعة الإسلاميّة؛ بقاء ما ثبت بالوحي من القرآن الكريم، وسنّة النبيّ -عليه الصلاة والسلام- ودوامه إلى اليوم الآخر، دون تغييرٍ أو تبديلٍ، ما لم يُنسَخ؛ سواءً ثبت باللفظ، أو المعنى، ودليل ذلك قول الله -تعالى-: (وَتَمَّت كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدقًا وَعَدلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّميعُ العَليمُ)؛ فكلّ خبرٍ، أو أمرٍ واردٍ عن الله -تعالى- مقطوعٌ به يقيناً، لا شكّ أو ريب فيه، وكلّ ما نهى عنه باطلٌ يقيناً، ولا يُمكن لأحدٍ التعقيب على ما صدر عن الله؛ سواءً في الدنيا، أو الآخرة، ولا يمكن تبديل الشريعة، أو تحريفها؛ إذ إنّها ربّانيةٌ لا يُقبَل من أحدٍ أيّ قولٍ في العقيدة، أو المبادئ، أو القِيَم، أو التصوُّرات، أو العادات إن خالفت ما أقرَّته الشريعة الإسلاميّة.

ومع كون الشريعة الإسلاميّة ثابتة لا تبديل لها، إلّا أنّها شريعةٌ مَرِنةٌ تُحقّق مصلحة الأفراد مهما اختلفت أحوالهم وظروفهم، وممّا يدلّ على ذلك:

  • إتيانها في بعض الأبواب بأحكامٍ عامّةٍ، دون أن تتعرّض للتفاصيل والجزئيّات، وإنّما تركت الأمر لاجتهاد العلماء بما يُحقّق المصلحة العامّة، كما في أحكام القضاء، والسياسة الشرعيّة ، ونظام الحُكم.
  • سكوتها عن بعض الأحكام، وجعل الاجتهاد فيها لأهل العلم، قال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (فما أحَلَّ فهو حَلالٌ، وما حَرَّمَ فهو حَرامٌ، وما سَكَتَ عنه فهو عَفوٌ).
  • تغيُّر الفتوى التي مردّها إلى العُرف بتغيّر الحال، والزمان، والمكان.
  • اهتمامها بجلب المصالح ودرء المفاسد ؛ رحمةً بالعباد، ورفعاً للحرج عنهم، قال الله -تعالى-: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ).

شمول الشريعة وعمومها لكلّ مكانٍ وزمانٍ

تُعَدّ الشريعة الإسلاميّة شاملة لكلّ ما يحتاجه الإنسان، وما يمرّ به من المسائل والنوازل، مهما اختلف الزمان، والمكان، والحال، قال -تعالى-: (وَنَزَّلنا عَلَيكَ الكِتابَ تِبيانًا لِكُلِّ شَيءٍ وَهُدًى وَرَحمَةً وَبُشرى لِلمُسلِمينَ)، فنصوص الشريعة، وما يُستنبَط منها من المعاني والدلالات شاملةٌ بشكلٍ مُطلَقٍ، كما أنّ السنّة النبويّة بيّنت وفصّلت ما ورد في القرآن بشكلٍ مُجمَلٍ، وبذلك كانت الشريعة شاملةً، ومُهتمّةً بالجوانب التي يحتاجها العبد جميعها، كالجانب التعبُّدي، والأخلاقيّ، والاجتماعيّ، والسياسيّ، والاقتصاديّ، وكلّ ما يحتاجه في حياته؛ لتكون بذلك مُغنِيةً عن غيرها.

وممّا تميّزت به الشريعة أيضاً العموم؛ وكان على نوعَين، بيانهما آتياً:

  • عمومٌ في الأتباع: فالشريعة الإسلاميّة عامّةٌ لكلّ الناس، وغير محصورةٍ في فئةٍ، أو جنسٍ، أو طائفةٍ كما كان حال الشرائع من قبل؛ فقد أرسل الله -تعالى- نبيّه محمّداً -صلّى الله عليه وسلّم- للبشر عامّةً، قال -تعالى-: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا)، وقال أيضاً على لسان نبيّه: (قُل يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّي رَسولُ اللَّـهِ إِلَيكُم جَميعًا).
  • عمومٌ في الزمان والمكان: فالشريعة الإسلاميّة لم تختصّ بزمنٍ مُحدَّدٍ، بل هي ناسخةٌ لِما قبلها من الشرائع، وغير منسوخةٍ، وذلك إلى قيام الساعة ؛ فكانت بذلك صالحةً لكلّ زمانٍ.

المثاليّة والواقعيّة في الشريعة الإسلاميّة

تسعى الشريعة الإسلاميّة إلى الوصول بالعبد إلى أفضل وأكمل ما يُمكنه الوصول إليه، في جوانب حياته جميعها، وفق ما جاء به الإسلام، واقتداءً في ذلك بالنبيّ محمّدٍ -صلّى الله عليه وسلّم-، إذ قال الله -عزّ وجلّ- فيه: (لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّـهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّـهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّـهَ كَثِيرًا)، ولتحقيق تلك المثاليّة، لم تكن الشريعة الإسلاميّة شريعةً صعبة التطبيق، بل واقعية راعت أحوال الناس، واختلاف طبائعهم، فجعلت حدّاً أدنى للالتزام يستطيعه كلّ مسلمٍ، ولا يشقّ عليه، ولا يُمكن الاستغناء عنه، ويتحقّق ذلك الحدّ بأداء الفرائض، واجتناب المُحرّمات، كما جعلت مجالاً للمُنافسة والمسابقة للسابقين بالخيرات؛ بالتزوُّد والتقرّب إلى الله؛ بأداء النوافل ، وترك المكروهات ، ولأنّ ذلك لا يستطيعه كلّ أحدٍ، فلم يكن واجباً على الجميع؛ حتى لا يؤدّي إلى المشقّة التي تنافي التيسير الذي جاءت به الشريعة، قال -تعالى-: (لَا يُكَلِّفُ اللَّـهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا).

الجزاء في الشريعة في الدنيا والآخرة

انفردت الشريعة عن غيرها من الشرائع بازدواجيّة الجزاء؛ فالجزاء فيها غير مقصورٍ على الجزاء الدنيويّ فقط، بل الأصل في الجزاء فيها الجزاء الأخروي يوم القيامة؛ لأنّها شريعةٌ نابعةٌ من عقيدة المسلم بأنّه سيقف يوم القيامة بين يدي الله -سبحانه-، وأنّه محاسبٌ على كلّ صغيرةٍ وكبيرةٍ ، قال -تعالى-: (فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ*وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ)، وبما أنّ الوازع الداخليّ قد يختلف ويضعف عند كثير من الناس، كان لا بدّ من وجود الزاجر والعقاب الدنيويّ المُعجَّل؛ لحفظ المجتمع، واستقامة الحياة؛ ولذلك كان الجزاء في الشريعة الإسلاميّة أكثر ردعاً وتأثيراً في أتباعه.

الاتّزان والتوسُّط في الشريعة الإسلاميّة

الشريعة الإسلامية شريعة وسطيّةٌ معتدلةٌ في جميع أحكامها ، لا غُلوّ فيها، ولا تفريطٍ، فالتوازن من أعظم سِماتها؛ فلا تميل في تشريعاتها إلى جانبٍ مُعيّنٍ على حساب الجانب الآخر، في شتّى الأمور والمجالات، ومن ذلك:

  • موازنتها بين تحقيق المصالح المادّية، والمصالح الأخلاقيّة.
  • موازنتها بين ما يتعلّق بالحياة الدنيا والآخرة، قال الله -تعالى-: (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّـهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا).
  • موازنتها بين تحقيق مصلحة الفرد، وتحقيق مصلحة الجماعة؛ إذ إنّها تُبيح التملُّك والحُرّية بقيودٍ وضوابط، وتمنع التعدّي على مصلحة المجتمع، كمنع الغِشّ، والخِداع، والاحتكار، وغير ذلك ممّا يُلحق الضرر بالمصلحة العامة.
  • موازنتها في تشريع العبادات بين العبادات الفرديّة، والجماعيّة، فالحجّ ، والصيام ، والجُمعة والجماعة لا تكون إلّا في أوقاتٍ مُحدّدةٍ مشتركةٍ بين الجميع، بينما شرعت السُّنَن الرواتب، وغيرها من نوافل العبادات التي يؤدّيها المسلم منفرداً.

العدل في الشريعة الإسلاميّة

أمر الله -تعالى-، بالعَدْل، وجعله اسماً من أسمائه الحسنى، فكلّ ما يشرعه لا بدّ أن يكون مُتّسماً ومُتّصفاً بتلك الصفة، والشريعة الإسلاميّة من حُكمه -سبحانه-، قال النبيّ -عليه الصلاة والسلام- فيما يرويه عن ربّه -عزّ وجلّ-: (يا عِبَادِي إنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ علَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فلا تَظَالَمُوا)، فكان العَدْل والمساواة من أعظم ما تميّزت به الشريعة؛ فلا تمييز لأحدٍ على الآخر في الحُكم، بل حُكم الله نافذٌ على الجميع دون استثناءٍ، ويدلّ على ذلك قول النبيّ بشأن السرقة، فيما روته أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-: (وايْمُ اللَّهِ، لو أنَّ فَاطِمَةَ بنْتَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، سَرَقَتْ لَقَطَعَ مُحَمَّدٌ يَدَهَا)، فالشريعة الإسلاميّة تنظر إلى الإنسان بناءً على إنسانيّته؛ فلا اعتبار فيها للونٍ، أو جنسٍ، أو عِرْقٍ، إنّما التفاضل فيها بالتقوى، كما قال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّـهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ).

مراعاة مصالح العباد في الشريعة الإسلاميّة

مَبْنى الشريعة الإسلاميّة يعتمد على جلب المصالح، ودرء المفاسد؛ فكلّ حُكمٍ شرعه الله إمّا أن يكون لجَلْب مصلحةٍ، أو لدَفْع مفسدةٍ، ممّا جعل منها شريعةً عالَميّةً، صالحةً لكلّ زمانٍ ومكانٍ، وممّا يدلّ على ما سبق:

  • أنّ الله بعث محمّداً -صلّى الله عليه وسلّم- رحمةً للعالمين، قال -تعالى-: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ)، ومن لوازم الرحمة أن تكون شريعته مُلبّيةً لحاجات الناس ومصالحهم، ودافعةً عنهم ما يضرّهم، ويُفسد عليهم دينهم، أو دُنياهم.
  • أنّ جملةً كبيرةً من أحكام الشريعة لم تأتِ بأحكامٍ مُجرّدةٍ، بل جاءت مُعلّلةً بجَلْب مصلحةٍ، أو دَفْع مفسدةٍ؛ لتبيّن أنّ تشريع الأحكام إنّما هو منوطٌ بمصلحة العباد؛ سواءً تعلّقت بأمور الدنيا، أو الآخرة، ومن الأمثلة على ذلك:
    • قول الله -تعالى-: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ).
    • قول الرسول -صلّى الله عليه وسلّم-: (يا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَعليه بالصَّوْمِ فإنَّه له وِجَاءٌ).
  • أنّ الشريعة مَبنيّةٌ على التيسير، ورفع الحرج، وجلب المصالح، ودرء المفاسد، وهي من ضروريّات تحقيق ذلك ولوازمه.
  • أنّ نظر الشريعة في المسائل وأحكامها يختلف بناءً على ما يترتّب عليها من المصالح الضروريّة، أو الحاجيّة، أو التحسينيّة، وذلك ممّا يُقرّر اهتمام الشريعة، وقيام أحكامها على قاعدة المصالح.

قيام الشريعة على اليُسر ورفع الحرج

أحكام الشريعة الإسلاميّة مَبنيّةٌ ابتداءً على التيسير في تشريعها، قال -تعالى-: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ)، فمَا من حُكمٍ أُمِر الناس به إلّا كان ضمن استطاعتهم وقدرتهم، ولم يُكلَّفوا بما لا يُطيقون، قال -تعالى-: (لَا يُكَلِّفُ اللَّـهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا)، وإن وجد المُكلَّف حرجاً في تطبيق الأحكام، فقد جعلت له الشريعة رخصةً؛ إمّا بالتخفيف، أو الإسقاط، ومن أمثلة ذلك:

  • جواز الصلاة جالساً لمَن لا يستطيع القيام، كما قال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (صَلِّ قَائِمًا، فإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ).
  • قصر الصلاة وجمعها للمسافر، قال -تعالى-: (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ).

موافقة أحكام الشريعة ومبادئها للفطرة الإنسانيّة

توافق الشريعة الإسلاميّة فِطْرة البشر؛ فلا تُصادم رغباتهم وحاجاتهم البشريّة، إلّا أنّ تحقيقها لذلك ضمن حدودٍ وأحكامٍ معيّنةٍ، ودون تغييرٍ أو تبديلٍ، قال -تعالى-: (فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّـهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّـهِ تَحْوِيلًا).

مخاطبة الشريعة للعقل والقلب معاً

توجّه الشريعة الإسلاميّة خطابها جَمْعاً بين العقل والقلب دون الاستغناء عن أحدهما؛ فنصوص الشريعة ليست نصوصاً قانونيةً تخاطب العقل دون أن تؤثّر في القلب، ولا نصوصاً تُثير المشاعر مع بُعدها عن العقل ومقتضاه، إنّما أحكامها تُؤثّر في القلب وتربّيه، وتحرّك المشاعر، ومع ذلك فهي مُتّزنةٌ مُوافقةٌ للعقل، وغير مُعارضةٍ له.

تعريف الشّريعة

تُعرّف الشريعة في اللغة والاصطلاح الشرعيّ كما يأتي:

  • الشريعة في اللغة: هي الطريق المستقيم، والمَسلك الواضح، وهي من الفعل (شرَعَ) بمعنى: سنَّ، ونَهَجَ.
  • الشريعة في الاصطلاح الشرعيّ: وقد عُرِّفت باتّجاهَين؛ الأوّل: دين الإسلام بشكلٍّ عامٍ، بما يتضمّنه من عقائد، وعباداتٍ، وأخلاقٍ، ومعاملاتٍ، والثاني: المبادئ والقوانين المُحدّدة لكيفيّة تحقيق عبادة الإله أو الربّ؛ سواءً كانت تلك القوانين مكتوبةً، أو شفهيّةً؛ أي أنّ الشريعة تمثّل العلاقة بين العبد وربّه.
مزيد من المشاركات
ما هو التعصب المذهبي؟

ما هو التعصب المذهبي؟

تعريف التعصب المذهبي يمكن تعريف التعصب المذهبي كما يأتي: يعرف بأنه مبالغة الشخص في صحة المذهب الذي يعتقد به ويرى نفسه الصواب، وأن غيره خطأ، فيقوم بالمعاداة والمخاصمة، ويدعو إلى ضلال من كان معارضًا له في مذهبه، ويسعى إلى تفريق كلمة المسلمين، فيتجه للتحاكم بالمذهب عند حدوث الخلاف، كما يخالف النصوص الصحيحة الصريحة، وذلك تعصبًا منه لمذهبه. يعني التعصب نصرة الرجل لعصبيته والوقوف ضد كل من يخالفها ظالمة كانت أو مظلومة، كما يعرف التعصب المذهبي بذلك الاختلاف الذي ينشأ بين المذاهب الفقهية للأئمة
ما فوائد طلع النخل

ما فوائد طلع النخل

فوائد طلع النخل محتواه من العناصر الغذائيّة يحتوي طلع النّخيل على عدة عناصر غذائيّة، مثل: فيتامين أ ، وفيتامين هـ، وفيتامين ج، وهو غنيٌّ بالكربوهيدرات، والبروتين؛ ومن أهمّ الأحماض الأمينيّة الأساسيّة فيه؛ اللايسين، والليوسين، إضافة إلى احتوائه على الدهون المتعددة غير المشبعة، والمعادن ومركبات الفينولات، مثل؛ الكاتيشين، ويُبيّن الجدول التّالي محتوى طلع النّخيل من بعض العناصر الغذائيّة المتوفرة في 100 غرامٍ منه: العنصر الغذائيّ الكميّة البروتين 36.28 غراماً الكربوهيدرات 17.14 غراماً الحديد 226.5
التخلص من التفكير قبل النوم

التخلص من التفكير قبل النوم

الذهاب إلى السرير مبكراً قام باحثون من جامعة بينغهامتون بدراسة حديثة تناولوا فيها تأثير القلق، والإجهاد، والتفكير الزائد على عادات نوم المشاركين، وقد وجدوا أنّ الأشخاص الذين يُفضلون النوم في وقت متأخر لديهم مستويات أعلى من الأفكار السلبية مقارنةً بالأشخاص الذين ينامون في وقت مبكر، وكذلك الحال بالنسبة للأفراد الذين ينامون عدداً أقل من الساعات، ويُنصح الأشخاص الذين ينامون لأقل من سبع ساعات بالعمل على محاولة النوم مبكراً، وذلك بالذهاب إلى السرير في وقت أبكر كلّ يوم بمقدار 15 إلى 30 دقيقة تدريجياً
تعريف الحرب

تعريف الحرب

تعريف الحرب تُعرّف الحرب لغة كما ورد في معجم المعاني الجامع أنّها قتال بين فئتين، وجمعها حُروب وعكسها سِلْم، وإذا قيل استعرت الحَرْب؛ أي أنّها أصبحت شديدة وقوية، أمّا إذا قيل وضعت الحرب أوزارها، فهذا يعني أنّ القتال انتهى، ومصطلح الحَرْبُ بينهم سجال يعني أنّ الحرب انتهت دون فوز أو هزيمة أي من الأطراف المتحاربة للطرف الآخر، ودارُ الحَرْبِ هي بِلاد الأعداء، ورجل الحَرْبْ هو صاحب الخبرة في إدارة وتسيير المعارك الحربيّة. وفي القانون الدولي العام فإن التعريف التقليدي للحرب هو أنّها عبارة عن نزاع
نادي التعاون (نادي كرة قدم سعودي)

نادي التعاون (نادي كرة قدم سعودي)

نادي التعاون تأسّس نادي التعاون السعوديّ لكرة القدم في عام 1956م، وقد انطلق تحت اسم نادي الشباب السعوديّ، وكان من أهمّ مؤسسيه عبد الله صالح القاسم، وصالح الوابلي، وناصر الرشوديّ، حيثُ سُجّل النادي رسميًا برعاية الشباب في عام 1960م، وتمّ الاعتراف به كنادي رسميّ في شهر أبريل لعام 1963م. يرتدي لاعبو نادي التعاون لباسًا أصفرًا وأرزقًا، بالإضافة إلى زيٍّ احتياطيّ باللون الأسود، وآخر باللون الأزرق السماويّ، ويترأس النادي الآن محمد القاسم، وينوب عنه علي الشايعي، والأمين العام هو عبد العزيز الروضان،
تعريف النقود الورقية وأنواعها

تعريف النقود الورقية وأنواعها

النقود الورقية يمكن تعريف النقود الورقية (Paper Money) على أنها العملة الرسمية المعتمدة في دولة ما، والتي تنفرد بها عن الدول الأخرى، ويتم تداولها رسميًا بين الناس، ومن مميزات النقود الورقية أنها تسمح لحامليها بشراء السلع والخدمات المختلفة من الأسواق، و ربما يبحث العديد عن أنواع النقود الورقية أو كيف يتم صنعها . إذ يتمّ إصدارها في البنك المركزي الخاص بالدولة، بصورة مدروسة تضمن التدفق السليم للمال بما يتناسب مع السياسة النقدية للدولة، علمًا أنّ هناك العديد من المعايير الدقيقة المعتمدة لإصدار هذه
معلومات عن مدينة ينبع

معلومات عن مدينة ينبع

مدينة ينبع مدينة ينبع من المدن العربيّة الآسيويّة التابعة للممكلة العربيّة السعوديّة، وتتبع إدرايّاً للمدينة المنورة، وتبلغ مساحة أراضيها 18.058كم². وقد سُمِّيت ينبع بهذا الاسم نسبةً إلى كثرة ينابيعها؛ إذ ذكر المُؤرّخون أنّها تضم 370 عين ماءٍ جارٍ، ويُطلَق عليها أيضاً العديد من الألقاب، ومنها: لؤلؤة البحر الأحمر، وعاصمة الهدوء، وينبع المستقبل، وعاصمة الغوص. معلومات عن مدينة ينبع الموقع والمناخ الموقع الفلكيّ: تقع فلكياً على خط طول 38.1271935 درجةً شرق خط غرينتش، وعلى دائرة عرض 24.0447478 درجةً
عمل سيدنا إدريس

عمل سيدنا إدريس

إدريس عليه السّلام ذكر الله تعالى في كتابه الكريم العديد من قصص الأنبياء، ومن بين أنبياء الله تعالى هو إدريس عليه السلام، حيث أشار القرآن الكريم إلى اسم النبي إدريس مرتين، مرّة في قوله تعالى:(وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا*وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا) [مريم:56،57]، ومرّة في قوله تعالى: (وَإِسْمَاعِيل وَإِدْرِيس وَذَا الْكِفْل كُلّ مِنْ الصَّابِرِينَ) [الأنبياء:85]، فوصفه الله تعالى بالنّبي الصدّيق وكذلك من الصّابرين، وهو ثالث أنبياء الله تعالى في الأرض.