كيفية علاج الضغط النفسي

كيفية علاج الضغط النفسي

نصائح وإرشادات للتخلص من الضغط النفسي

يمكن التحكم في الضغط النفسي أو الإجهاد (بالإنجليزية: Stress) بإجراء بعض التغييرات البسيطة على نمط الحياة، وذلك يساهم في تحسين الصحة العامة للشخص أيضًا، علمًا أنّه لا يوجد علاج سريع لهذه المشكلة كما لا توجد طريقة واحدة فعالة لجميع الأشخاص، ونوضح فيما يأتي بعض النصائح والإرشادات التي يمكن اتباعها للتخفيف من الضغط النفسي:

معرفة المسبب

يمكن التحكم في الضغط النفسي بتحديد مسبباته، وقد تكون هذه المسببات خارجية أو داخلية تتعلق بالشخص، ويتم بعد ذلك تحديد الطرق المناسية للتحكم بهذه المسببات، حيث يمكن تسجيل قائمة بالمواقف، والمخاوف، والتحديات التي تحفز الضغط النفسي لدى الشخص، بالإضافة إلى ذلك قد يخف الضغط النفسي بإدارة الوقت، وفيما يأتي بيان بعض الأمثلة التي تساعد على إدارة الوقت:

  • طلب المساعدة من الآخرين عندما يكون ذلك مناسبًا.
  • تهدئة النفس.
  • تخصيص وقت للعناية بالذات .
  • تحديد الأولويات.

الغذاء المتوازن

يلعب النظام الغذائيّ دورًا مهمًّا في تحسين المزاج، كما أنّه يؤثر في قدرة الشخص على تحمل الضغوط النفسية، حيث إنّ تناول الأطعمة الجاهزة، والكربوهيدرات المكررة، والسكريات قد يزيد من أعراض الضغط النفسي والإجهاد، في حين أنّ الغذاء الصحي والمتوازن يساعد الشخص على تحمل الضغط النفسي بحيث يكون قادرًا على التعامل مع تقلبات الحياة بشكلٍ أفضل، لذلك يُنصح للتخفيف من الضغط النفسي باتباع نظام غذائي يحتوي على المكونات الآتية:

  • الفاكهة والخضراوات الطازجة.
  • أحماض أوميغا-3 الدهنية.
  • البروتين عالي الجودة.

ممارسة التمارين الرياضية بانتظام

قد يساهم النشاط البدني وممارسة التمارين الرياضية مثل المشي، والركض، والسباحة، في التخفيف من الضغط النفسي؛ حيث إنّ التمارين الرياضية تمنح شعورًا جيدًا في حال ممارستها بتركيز؛ فتركيز الانتباه على الأحاسيس الجسدية أثناء ممارسة التمارين يلعب دورًا في تحسين المزاج وتشتيت الانتباه عن مسببات الضغط النفسي، مما يساعد على التخلص من الأفكار السلبية التي تغذي الضغط النفسي.

أخذ قسط من الراحة

قد يؤدي الضغط النفسي المزمن إلى بعض الاضطرابات في النوم مثل النوم لساعاتٍ طويلة أو عدم قدرة الشخص على النوم، بالإضافة إلى أنّ الشعور بالتعب قد يقلل من قدرة الشخص على التفكير بعقلانية مما يزيد من الضغط النفسي، لذلك يُنصح بالنوم لمدة تتراوح بين 7-9 ساعات في الليل، وفي حال كان الشخص يعاني من الأرق فينصح بالنوم لأطول مدة ممكنة ليلًا وأخذ قيلولة نهارًا، بهدف التقليل من الإجهاد، وزيادة الإنتاجية والاتزان العاطفي للشخص.

الاسترخاء

قد يساعد الاسترخاء بشكلٍ يومي على التحكم في الضغوط النفسية وحماية الجسم من آثار الإجهاد، ومن الأمثلة على التقنيات التي تساعد على الاسترخاء ما يأتي:

  • التنفس العميق.
  • التخيل.
  • التأمل اليقظ.
  • استرخاء العضلات التدريجي (بالإنجليزية: Progressive muscle relaxation) واختصارًا PMR.

التواصل مع الآخرين

إنّ مشاركة المشاعر والمخاوف مع الآخرين، مثل أفراد العائلة، والأصدقاء، وزملاء العمل، أو المشاركة في الحديث عن المشاكل قد يُشعر الشخص بالراحة، بالإضافة إلى أنّه يساعد على التخفيف من الضغط النفسي، وذلك لأنّ التواصل مع الآخرين يساعد على التوصل لحلولٍ مفيدة لم يفكر بها الشخص سابقًا.

نصائح أخرى

نوضح فيما يأتي بعض النصائح والاستراتيجيات الأخرى التي تساعد على التخفيف من الضغط النفسي:

  • العيش وفق القيم التي يؤمن بها الشخص: حيث كلما كانت أفعال الشخص تعكس قيمه واعتقاداته، كان أكثر سعادة بغض النظر عن مدى انشغاله في الحياة.
  • تولي زمام الأمور: حيث يشعر الشخص بالقوة عند إيجاد الحلول التي تناسبه وليس الحلول التي ترضي الآخرين.
  • مساعدة الآخرين: حيث إنّ مساعدة الأشخاص الذين يمرون بظروف أسوأ تجعل الشخص يرى مشاكله من وجهة نظر مختلفة، كما أنّ العطاء يزيد من مرونة الشخص وسعادته.
  • تحدي الذات: وذلك بوضع أهداف وتحديات جديدة؛ حيث يساعد ذلك على زيادة ثقة الشخص بنفسه وقدرته على التعامل مع الضغوط النفسية المختلفة، وقد تكون هذه التحديات مرتبطة بالعمل أو بنشاطٍ آخر مثل تعلم لغة أو رياضة جديدة.
  • تقبل الأمور التي لا يمكن تغييرها: حيث إنّ بعض الأمور تكون غير قابلة للتغيير، لذلك يُنصح بالتركيز على الأمور الأخرى التي يمكن التحكم بها.
  • الضحك: حيث يمكن لحِس الفكاهة أن يُعطي الشخص شعورًا أفضل، لذلك فإنّه من الجيد أن يضحك الشخص حتى وإن كان مجهدًا.
  • عدم القسوة على الذات: حيث إنّ الإجهاد والضغوط النفسية تجلب التفكير السلبي، لذلك لا بدّ أن ينتبه الشخص إلى ضرورة التفكير بشكل واقعي، وإيجاد حلول واقعية.
  • ملاحظة آثار الضغط النفسي: حيث قد يجعل الضغط النفسي الشخص غير قادر على ملاحظة تأثيرات الضغوط النفسية على الجسم، إلّا أنّه من المهم أن يكون الشخص واعيًا لأي تغيرات جسدية تحدث له.
  • الامتناع عن شرب الكحول وتجنب المنبهات: حيث إنّ شرب الكافيين والكحول يزيدان الأمر سوءًا.
  • ايجاد التوازن: حيث إنّه من المهم جدولة الوقت بحيث يكون يكون الشخص منشغلًا بشكلٍ منظم وليس منهكًا، ومن الجدير بالذكر أنّ العمل الشاق لا يعني بالضرورة العمل بكفاءة، ويُشار إلى أنّ العمل الزائد قد يؤدي إلى خفض الإنتاجية في بعض الحالات.

دواعي مراجعة الطبيب

تستدعي بعض حالات الضغط النفسي مراجعة الطبيب، وفيما يأتي بيان هذه الحالات:

  • ظهور علامات أو أعراض غير معتادة، كأعراض الهلع التي تتمثل بالدوار، أو التنفس بشكلٍ سريع، أو تسارع معدل نبضات القلب.
  • عدم القدرة على التحكم في مشاعر الخوف.
  • عدم القدرة على العمل والإنتاج سواءً في البيت أو في العمل.
  • وجود ذكريات متعلقة بصدمة أو حدث قاسٍ.
  • تأثير الضغط النفسي في صحة الشخص أو عندما يكون سببًا لإرهاقه.

كيفية علاج الضغط النفسي طبيًا

لا يُعدّ الضغط النفسي تشخيصًا طبيًّا يُعالج باتباع علاج محدد، بل إنّ علاجه يتضمن طرقًا عديدة مثل إحداث تغييرات في الوضع الحالي، أو من خلال تطوير مهارات الشخص بحيث يكون قادرًا على التغلب على الضغوط النفسية، بالإضافة إلى تطبيق تقنيات الاسترخاء كما ذكرنا سابقًا، وقد تستدعي بعض الحالات علاج الأعراض أو الاضطراب الصحي الذي سبب الضغط النفسي، ونوضح فيما يأتي طرق العلاج الطبية المتبعة للتخفيف من الضغط النفسي:

العلاج النفسي

تتعدد طرق العلاج النفسي (بالإنجليزية: Psychotherapy) المتبعة لعلاج أعراض الضغط النفسي، وفيما يأتي بيان بعض هذه الطرق:

  • العلاج المعرفي السلوكي: (بالإنجليزية: Cognitive behavioral therapy) واختصارًا CBT، حيث يكون الهدف من العلاج المعرفي السلوكي تحديد أنماط التفكير السلبية لدى الشخص والعمل على تغييرها.
  • تخفيف التوتر القائم على اليقظة الذهنية: (بالإنجليزية: Mindfulness-based stress reduction) واختصارًا MBSR، وهو أسلوب علاجي يعتمد على استخدام التأمل واليقظة الذهنية للتخفيف من الضغط النفسي الذي يعاني منه الشخص.

الارتجاع البيولوجي

يهدف الارتجاع البيولوجي (بالإنجليزية: Biofeedback) إلى إكساب الشخص القدرة على التحكم ببعض وظائف الجسم المسببة للتوتر والألم الجسدي، ويتم ذلك بمساعدة الشخص على تعلم المهارات التي تقلل من الضغط النفسي، من خلال توفير معلومات حول بعض العلامات الحيوية عند الاسترخاء مثل توتر العضلات ومعدل ضربات القلب، ويمكن استخدام الارتجاع البيولوجي لمعرفة كيفية استجابة الجسم للظروف الصعبة وكيفية التصدي لها بشكلٍ أفضل، فعلى سبيل المثال يتمكن بعض الناس الذين يعانون من الصداع النصفي الذي يتطور بشكلٍ تدريجي من إيقاف النوبات بالاستعانة بأسلوب الارتجاع البيولوجي.

العلاج الدوائي

يلجأ الأطباء في بعض الحالات للعلاج بالأدوية، ومن الجدير بالذكر أنّ الأدوية لا تساعد على التغلب على الضغوط النفسية، بل توصف لعلاج الأعراض المرافقة أو لعلاج الاضطرابات الصحية المسببة للضغط النفسي مثل الاكتئاب (بالإنجليزية: Depression) أو اضطراب القلق (بالإنجليزية: Anxiety disorder) أو المشاكل الأخرى غير النفسية، وفيما يأتي بيان بعض الأدوية المستخدمة:

  • الأدوية المساعدة على النوم.
  • مضادات الحموضة (بالإنجليزية: Antacids).
  • مضادات القلق (بالإنجليزية: Anti-anxiety medications).
  • مضادات الاكتئاب (بالإنجليزية: Antidepressants)؛ ومن الجدير بالذكر أنّ استخدام مضادات الاكتئاب قد يخفي توتر الشخص، أي أنّه لا يساعد الشخص على تجاوزه والتعامل معه، كما أنّ لهذه الأدوية بعض الآثار الجانبية، حيث قد تزيد من بعض مضاعفات الضغط النفسي كانخفاض الرغبة الجنسية.
مزيد من المشاركات
قصيدة عن الغربة

قصيدة عن الغربة

قصيدة يا غربة الروح يقول بدر شاكر السياب : يا غربة الروح في دنيا من الحجر والثلج والقار والفولاذ والضجر يا غربة أروح لا شمس فأئتلق فيها ولا أفق يطير فيه خيالي ساعة السحر نار تضيء الخواء البرد تحترق فيها المسافات تدنيني بلا سفر من نخل جيكور أجني داني الثمر نار بلا سمر إلا أحاديث من ماضي تندفق كأنهن حفيف منه أخيلة في السمع باقية تبكي بلا شجر يا غربة الروح في دنيا من الحجر مسدودة كل آفاقي بأبنية سود وكانت سمائي يلهث البصر في شطها مثل طير هدّه السفر النهر والشفق يميل فيه شراع يرجف الألق في خفقه
أغذية ترفع ضغط الدم المنخفض

أغذية ترفع ضغط الدم المنخفض

ضغط الدم المنخفض يعاني العديد من الأشخاص من مشكلة انخفاض ضغط الدم التي تسبب العديد من المشاكل الصحية التي تضر بالشخص كالدوخة، أو الإغماء، كما تشير إلى وجود خطر على القلب، أو حدوث اضطرابات عصبيّة نتيجة الانخفاض الشديد في ضغط الدم التي ينتج عنها عدم وصول الأكسجين والموادّ المغذّية إلى الدماغ والأعضاء الحيوية الأخرى في الجسم ممّا يعرض حياة المريض لخطر كبير، ولكن يمكن تجنب التعرض له من خلال تناول بعض الأغذية والأطعمة التي ترفع ضغط الدم وتجعله في حالة التوازن، لذلك سنذكر في مقالنا هذا بعض الأغذية
فوائد المعجون للوجه

فوائد المعجون للوجه

علاج البثور يُعدّ معجون الأسنان مفيداً في علاج البثور وذلك لاحتوائِه من بين مكوناته على التريكلوسان المُضاد للجراثيم، بالإضافةِ إلى بيروكسيد الهيدروجين الذي يقتل البكتيريا الضّارة المُسبّبة لحبّ الشباب، كما تُساعد خاصية التخثر الموجودة في المعجون على التّقليل من التّورم والاحمرار، وتطهير خلايا البشرة، كما تُعدّ السيليكا الموجودة أيضاً في المعجون مفيدةً في علاج البشرة التالفة، ويُمكن الاستفادة من المعجون في ذلك من خلال وضع مقدار منه على البثور وتركه طِوال الليل، وفي الصباح ستصبح هذه البثور
العوامل الحيوية واللاحيوية في النظام البيئي

العوامل الحيوية واللاحيوية في النظام البيئي

العوامل الحيوية في النظام البيئي العوامل الحيوية (بالإنجليزية: Biotic Factors)، هي المكونات الحية في النظام البيئي أو العوامل الناتجة بسبب الكائنات الحية في النظام البيئي. فالحيوانات كحيوان الحمار الوحشي مثلًا تعتبر من العوامل الحيوية في النظام البيئي، والبكتيريا التي تعيش في أمعاء الحيوانات تعتبر أيضًا من العوامل الحيوية في النظام البيئي. وتشمل العوامل الحيوية؛ الحيوانات والنباتات والفطريات والبكتيريا والطلائعيات. وتعتمد العوامل الحيوية في النظام البيئي على بعضها للاستمرار في حياتها، فمثلًا
ما الفرق بين الأشعة فوق البنفسجية والاشعة تحت الحمراء

ما الفرق بين الأشعة فوق البنفسجية والاشعة تحت الحمراء

الفرق بين الأشعة فوق البنفسجية والأشعة تحت الحمراء إن الضوء المرئي الذي نراه يومياً هو فقط جزء صغير من الطيف الكهرومغناطيسي ، حيث يشمل الطيف الكهرومغناطيسي كل أنواع الأشعة بدءاً من الأشعة السينية وانتهاءً بأشعة الراديو المستخدمة في الاتصالات، ويتم تصنيف الأشعة حسب طولها الموجي في الطيف الكهرومغناطيسي، حيث إن الأشعة قصيرة الطول الموجي كأشعة غاما والأشعة السينية وفوق البنفسجية تكون ذات طاقة عالية ويمكن لها أن تكون خطيرة، أما الموجات التي تكون قصيرة الطول الموجي كالراديو والميكرويف والأشعة تحت
كيف تكون لك هيبة

كيف تكون لك هيبة

الهيبة يحاول مختلف الأشخاص الوصول إلى النجاح الاجتماعي من خلال التفاعل مع الآخرين في محيطهم العملي والعائلي والحصول على مكتسبات مادية أو معنوية، وتعتبر قوة الشخصية هي الفارق الرئيسي بين الأشخاص في مدى النجاح في تحقيق تلك المكتسبات، والتي تمثل المفتاح لكافة النجاحات كونها الدافع الأساسي للعمل بجد وعدم الاستسلام للظروف والمصاعب. هناك العديد من الأشخاص الذين يفرقون بين قوة الشخصية والهيبة من حيث التفاعل المختلف مع كلّ منهما من الآخرين، ومع ذلك فإنّ الفوارق الدقيقة يمكن أن تتمثل في الاحترام الذي
إبراهام لينكولن

إبراهام لينكولن

نبذة عن أبراهام لينكولن يُعدّ أبراهام لينكولن الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأمريكية، حيث تولّى الرئاسة عام 1861م، وهو من أصدر إعلان التحرير الذي حرّر العبيد داخل الكونفدرالية عام 1863م، ويُعدّ أبراهام لينكولن واحداً من أبطال أمريكا؛ وذلك بسبب دوره في المحافظة على الاتحاد الكونفدرالي خلال الحرب الأهلية الأمريكية وتحرير العبيد. مولد ونشأة أبراهام لينكولن وُلد أبراهام لينكولن في 12 من شهر شباط عام 1809م في مقاطعة هاردن في كنتاكي، ووالده هو توماس لينكولن الذي كان رائداً، ونال احترام
أمثلة على قيم أخلاقية

أمثلة على قيم أخلاقية

مساعدة الآخرين يُعدّ تقديم المساعدة للآخرين من الأمور التي تُعزّز شعور الفرد بالارتباط بهم، حيث أشارت بعض الأبحاث إلى أنّ ممارسة الأعمال الخيرية سواء كانت صغيرةً أو كبيرةً تمنح الإنسان شعوراً جيّداً، وتُقلّل من الشعور بالاكتئاب، ويشار إلى أنّ تقديم المساعدات المادية يمنح الشعور بالسعادة، ويحسّن الحالة النفسيّة. احترام حدود الغير يُعدّ احترام حدود الغير من أهمّ القيم الأخلاقية التي يجب على الإنسان التحلّي بها، إذ يجب على الشخص إدراك أنّ الشخص الآخر إنسانٌ يمتلك أفكاراً، ومشاعر، وخططاً، وأهدافاً