كيف نعرف زيت الزيتون الأصلي

كيف نعرف زيت الزيتون الأصلي

زيت الزيتون

يُعتبَر زيت الزيتون (بالإنجليزية: Olive oil) إحدى مُنتجات ثمار شجرة الزيتون ، والمعروفة باسمها العلميّ Olea europaea، وهي من الأشجار المُنتشرة في منطقة البحر الأبيض المُتوسّط، إذ إنّه يُعدّ مُكوِّناً رئيسيّاً في النّظام الغذائيّ لسكّان هذه المنطقة، ومن المُثير للاهتمام أنّ إحدى الدّراسات كشفت عن ارتباط هذا النّظام الغذائيّ بانخفاض مُعدّلات الإصابة بالعديد من الأمراض المُزمنة ، كالأمراض القلبيّة الوعائيّة (بالإنجليزية:Cardiovascular disease) وغيرها، إلى جانب زيادة مُتوسّط العمر الافتراضي للأفراد، مُقارنةً مع سكّان أمريكا الشماليّة، وشمال أوروبا، الذين يتّبعون نظاماً غذائيّاً مُختلفاً، وقد جاء ذلك بناءً على دراسةٍ استمرت 30 عاماً، لذلك يُوصى باعتماد هذا الزيت كمصدرٍ للدّهون الغذائيّة في الطّعام، بحيث يُضاف إلى السلطات، ويُستعمَل للقلي، وغير ذلك من الوصفات.

ويشهد زيت الزيتون اليوم انتشاراً واسعاً في مُختلَف أنحاء العالم؛ ويعود ذلك لاستخداماته العديدة في شتّى المجالات، مثل: الطبخ، وصناعة الصابون، ومُستحضَرات التّجميل، إضافة إلى استعمالاته الطبيّة، حيث إنّه يمنح فوائد صحيّةٍ للجسم؛ وذلك لاحتوائه على عناصرَ غذائيّةٍ مُهمّة، ومنها: الأحماض الدهنية الأحاديّة غير المُشبَعَة (بالإنجليزية: Monounsaturated fatty acids)، وهي النّوع الصحّي من الدّهون ، وذلك على عكس الأنواع المُشبَعَة، والمتحولة (بالإنجليزية: Trans fat)، وتجدر الإشارة إلى أنّ تخزين زيت الزيتون لفتراتٍ طويلة، يُؤدّي إلى فُقدان بعض عناصره الغذائيّة ، لذلك يُنصَحُ بالاعتماد على المصادر المحليّة، وتجنُّب المُستورَدَة منها، إضافةً إلى ذلك، فلا بُدَّ من التنويه إلى وجود أنواعٍ عديدةٍ منه، والتي تختلف بشكلٍ عامٍ بناء على درجة تصنيعها، ونكهتها، ورائحتها، ولكنّ الأكثر فائدةً بينها يُسمّى بزيت الزيتون البكر (بالإنجليزية: Virgin olive oil)، حيث ينتج من العصرة الأولى لزيت الزيتون، وتكون رائحته ونكهته مميزة.

كيفيّة تمييز زيت الزيتون الأصلي

يتعرّضُ الكثير من النّاس للخداع عند شرائهم لزيت الزيتون، إذ إنّه قد يكون مغشوشاً، وليس أصليّاً، كما أنّ زيت الزيتون المتوفر في المحلات التجارية يُعدّ ذا جودة منخفضة، لذلك فإنّه ينبغي مراعاة معايير الجودة عند شرائه، ففي دراسةٍ أجرَتها جامعة كاليفورنيا، دافيس (بالإنجليزية: University of California, Davis) عام 2010، تَبيّنَ أنّ 70% من العيّنات المُستورَدة، لم تُحقِّق الحدّ الأدنى من المعايير الحسية لزيت الزيتون البكر، والتي نصّ عليها المجلس الدوليّ لزيت الزيتون (بالإنجليزية: International olive council)، ومن الجدير للذكر أنّ بعض العيّنات كانت مُتزنّخة (بالإنجليزية: Rancid)، وبعضها كان مغشوشاً بواسطة زيوتٍ مُكرّرةٍ، ومُنخفضةِ الثمن، ومن الجدير بالذكر أنّ تمييز زيت الزيتون الأصلي عن المغشوش لا يُعدّ أمراً سهلا، وفيما يأتي بعض الإجراءات التي يُنصَحُ باتّباعها؛ لتمييز الزيت الأصليّ، عن غيره:

  • الانتباه إلى لون الزيت: إذ يجب الابتعاد عن الزيت الذي يميل لونه إلى البُرتقاليّ؛ حيث إنّه يشير إلى تلفه.
  • التأكد من طعمه الطازج: إذ اعتاد معظم المستهلكين على طعم زيت الزيتون المتزنخ والعتيق، ممّا يجعل تمييزه عن الزيت الأصلي والطازج صعباً، ولمعرفة الطعم الأصلي لزيت الزيتون يُنصح بالذهاب إلى المحلات المتخصصة ببيعه، وتذوق عيناتٍ مختلفة منه، ومعرفة تفاصيل إنتاجه، ومن الجدير بالذكر أنّ الزيت العتيق تقلّ قيمته الغذائية ، وذلك بسبب نقصان كمية المركبات المضادة للأكسدة فيه.
  • تجنُّب زيت الزيتون ذو السّعر المُنخفض: حيث إنّه قد يكون ذا جودةٍ سيّئةٍ، ومع ذلك فالأسعار المُرتفعة ليست دليلاً على نوعيّةٍ أفضل، وإنّما يُمكن الحصول على زيتٍ أصليٍّ بسعرٍ معقولٍ من المصنعين المحليين، ومن ناحيةٍ أخرى أشار تقريرٌ نشرَتْه مجلّة Wall street journal عام 2014، إلى عدّة عواملَ ساهمت في رفع أسعار زيت الزيتون، ومنها: ارتفاع الاستهلاك العالميّ له، وقلّة محاصيل الزيتون المُنتَجة في عدّة دولٍ، كإيطاليا، واليونان، وإسبانيا، إذ إنّ تصنيعه يتطلّبُ كميّاتٍ كبيرةٍ من الزيتون، حيث يحتاج إنتاج لترٍ من الزيت إلى سبعِ لتراتٍ من الزيتون.
  • التأكد من مناسبة عبوة الزيت: حيث يجب تجنّب شراء زيت الزيتون المُعبأ في عبوات شفافة أو بلاستيكية، إذ إنّ العبوات الشفافة تُعرض الزيت للضوء، ممّا يُؤدي لتغير تركيبته وتقليل مدّة صلاحيته، أمّا العبوات البلاستيكية فقد تُسبب دخول الهواء لعبوة الزيت، لذلك يُنصح بشراء الزيت المُعبأ بعبوات من الصفيح أو الزجاج الأخضر الغامق، كما يُنصح بشراء العبوات البعيدة عن الإضاءة في المحلات التجارية، كما يجب الابتعاد عن شراء العبوات التالفة أو المُغبرّة.
  • التأكد من طريقة التخزين المناسبة: حيث يُنصح بأن يكون الزيت مخزناً في مكان بارد، ومعتم، وأن تكون العبوة محكمة الإغلاق، لأنّ الحرارة تُسبب تزنخ الزيت، أمّا الأكسجين فيُسبب تغيراً في تركيبته، ويُنصح باستهلاك الزيت خلال ثمانية إلى عشرة أسابيع من فتح العبوة.
  • تتبّع بيانات المُلصَق في حال توفره: حيث يُوصى بالتحقّق من بلد المنشأ، ومُكوّنات المُنتَج، بالإضافة إلى وجود بعض الأختام التي تدلّ على الموثوقيّة، كما يُنصَحُ بالاطّلاع على تاريخ الحصاد، وتاريخ الصلاحيّة، إذ يُفضَّل ألّا يتجاوز تاريخ حصاد الزّيتون 12-15 شهراً كحدٍّ أقصى، قبل صناعة الزيت، أمّا تاريخ الصلاحية، فيمكن أن يكون بعد الحصاد بعامين أو أكثر، ومن الجدير بالذّكر أنّ مواسم الحصاد تمتدّ من شهر نيسان إلى أغسطس، في البلدان الواقعة في النصف الجنوبيّ من الكرة الأرضيّة، بينما تمتدّ من أكتوبر إلى فبراير في النّصف الشماليّ.
  • التحقُّق من وجود شهادات جودة المُنتَج: مثل شهادة المجلس الدوليّ لزيت الزيتون، والتي يُرمَز لها اختصاراً ب IOC، وغيرها، حيث إنّ مثل هذه الشهادات تُؤكّد أنّ جودة زيت الزيتون في وقت إنتاجه، تُطابق معايير زيت الزيتون البكر، إلّا أنّها لا تضمن صلاحيّته بعد فتراتٍ من التخزين.

فوائد زيت الزيتون

ينتشر استخدام زيت الزيتون بين من يتبعون أنظمة صحية، وذلك لمحتواه من الدّهون الصحيّة، مثل: الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة والتي تعرف اختصاراً بMUFAs، والأحماض الدهنية المُتعددة غير المُشبَعة (بالإنجليزية: Polyunsaturated fats)، والمعروفة اختصاراً بـ PUFAs، بالإضافة إلى ذلك يحتوي زيت الزيتون على مركبات البوليفينولات (بالإنجليزية: Polyphenols)، والتي تمتلك خصائص مضادة للأكسدة، ونذكر من أهم فوائد زيت الزيتون الآتي:

  • تعزيز صحّة القلب .
  • الحدّ من مرض السكريّ من النوع الثاني ، و ضبط نسبة السكّر في الدّم عن طريق التحكُّم بمستوى هرمون الإنسولين .
  • خفض مستويات الكوليسترول الضار، أو ما يُعرَف بـ LDL، والكوليسترول الكليّ.
  • تقليل خطر الإصابة بمرض السرطان .
  • تخفيف مدخول الجسم من السّعرات الحراريّة ؛ من خلال تعزيز الشعور بالامتلاء والشبع ، ممّا يجعله محطّ اهتمامٍ للأشخاص الذين يتّبعون حميةً غذائيّةً ، ومع ذلك فلا بُدّ من الانتباه إلى عدم تجاوز الكميّة المُوصى بها يوميّاً، والتي تُقدَّرُ بملعقةٍ واحدة كبيرةٍ، إذ إنّها تُزوِّدُ الجسم بـ 119 سعرةً حرارية.

القيمة الغذائيّة لزيت الزيتون

يُوضّح الجدول الآتي القيمة الغذائيّة لملعقة كبيرة أو ما يُعادل 13.5 غراماً من زيت الزيتون:

العنصر الغذائيّ الكميّة
السعرات الحراريّة 119 سعرةٍ حراريّةٍ
الأحماض الدهنية الأحادية غير المُشبعة 9.85 غرامات
الأحماض الدهنية المتعددة غير المُشبعة 1.421 غرامات
الدهون المُشبَعة 1.864 غرامات
الكوليسترول 0 مليغرام
مزيد من المشاركات
شرح سورة الملك للأطفال

شرح سورة الملك للأطفال

الحكمة من خلق الموت والحياة قال الله -تعالى-: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ)، وتفسير الآيات الكريمة فيما يأتي: خلق الله -عز وجل- الموت والحياة إنّ كل مخلوقات الله ومنهم الإنسان يعيشون في الحياة الدنيا ثم يموتون وتنتهي حياتهم. الحكمة من خلق الله -عز وجل - للموت والحياة إنّ الحكمة من خلق الله للحياة والموت ليختبر الناس أيهم أحسن عملًا، فالمؤمن يستعد للموت بالمسارعة إلى عمل الطاعات وفعل الخير، والابتعاد عن المعاصي
شرح التغيرات الفيزيائية للأطفال

شرح التغيرات الفيزيائية للأطفال

تعريف التغير الفيزيائي يُمكن تعريف التغيّر الفيزيائي على أنّه نوع من التغيّر في الخصائص الفيزيائية للمواد دون أن تتحوّل لمادة أخرى مختلفة في خصائصها الكيميائية، حيث إنّ المواد تتواجد على سطح الأرض بأشكال، وأحجام، وألوان متعددة، أيّ أنّ لكلّ مادة حجم، ولون، وشكل في الطبيعية، وهذا ما يُسمّى بالخصائص الفيزيائية للمادة. في بعض الأحيان وتحت ظروف معيّنة تتحول المواد إلى شكل آخر أو تندمج مع مواد أخرى، وهذا يغيّر من خصائصها الفيزيائية؛ أيّ يتغيّر حجمها، أو لونها، أو شكلها دون أن يتغيّر تركيبها
نبذة عن كتاب الحضارة الآشورية

نبذة عن كتاب الحضارة الآشورية

تعريف حول كتاب الحضارة الآشورية يُصنف كتاب الحضارة الآشورية من كتب الدراسات التاريخية المهمة، وهو من تأليف خزعل الماجدي، ويتكون من 820 صفحةً، ونُشرت الطبعة الأولى منه عام 2020م من قِبل دار الرافدين للنشر في لبنان، ويتحدث الكتاب حول الحضارة الآشورية التي تُعد من أكبر الحضارات في التاريخ القديم . موضوعات كتاب الحضارة الآشورية موضوعات كتاب الحضارة الآشورية فيما يأتي: يعتقد الكاتب أنّ الحضارة الآشورية تعرضت لمؤامرة من الدول المحيطة التي قامت في نهاية الأمر بإسقاطها، وقُتل جزء من شعبها وتهجير
التخاطر عن بعد

التخاطر عن بعد

تعريف ظاهرة التخاطر عن بعد يمكن تعريف هذه الظاهرة بأنها إمكانية نقل العواطف ، أو الكلمات، أو التخيّلات بين شخصين دون استخدام الوسائل الحسية للتواصل، يُطلق على الأول منهما اسم المرسل، وعلى الآخر اسم المستقبل، وهو يعد نوعاً من الإدراك فوق الحسي (بالإنجليزية: Extrasensory perception-ESP)،الذي يشمل أيضاً: القدرة على التنبؤ، والاستبصار، والتي تعتبر جميعها من الأمور غير القابلة للقياس، والتي يعتقد الكثير من الناس أنها غير موجودة. أصل كلمة التخاطر يعود أصل كلمة التخاطر بالإنجليزية (Telepathy) إلى
مفهوم الجمعة السوداء (البلاك فرايدي)

مفهوم الجمعة السوداء (البلاك فرايدي)

الجمعة السوداء (البلاك فرايدي) تُعرف الجمعة السوداء (بالإنجليزية: Black Friday) بأنها اليوم الذي يأتي بعد عيد الشكر، حيث يكون هذا اليوم حافلًا بالخصومات المذهلة، وبذلك يكون هناك فرصة جيّدة لشراء السلع في يوم العطلة من المتاجر التقليدية، أو من المتاجر الإلكترونية عبر الإنترنت ، إذ يكون هذا اليوم بمثابة بداية موسم التسوق. يبدأ التجّار بالحملات الإعلانية قبل حلول يوم الجمعة السوداء، وتُفتح المتاجر منذ ساعات الفجر الباكرة أو حتّى قبلها لجذب الزبائن؛ لذا من الشائع تخييم الناس في بعض الدول خلال
تمارين على الفعل الماضي

تمارين على الفعل الماضي

تمارين على الفعل الماضي تمارين على الفعل الماضي فيما يأتي: التمرين الأول أعرب الفعل الماضي في الجمل الآتية: شربَ الطفل شرب: فعل ماضٍ مبني على الفتحة الظاهرة على آخره. شربت الطفلة شربَت: فعل ماضٍ مبني على الفتحة الظاهرة، و تاء التأنيث الساكنة لا محل لها من الإعراب. فهمَ الطالب فهمَ: فعل ماضٍ مبني على الفتحة الظاهرة على آخره. فهمَتْ الطالبة فهمت: فعل ماضٍ مبني على الفتحة الظاهرة على آخره، وتاء التأنيث الساكنة لا محل لها من الإعراب. الطالبان درسا درسا: فعل ماضٍ مبني على الفتحة الظاهرة على آخره،
كيف يكون الجنين في الشهر الخامس

كيف يكون الجنين في الشهر الخامس

الأسبوع السابع عشر يُعَدُّ الأسبوع السابع عشر بداية للشهر الخامس من الحَمل، حيث تبدأ أجهزة الجسم بالعمل؛ فالجهاز البوليّ وجهاز الدورة الدمويّة يعملان بشكل جيِّد، وتبدأ الرئة بزفير السائل الأمينوسيّ، وتنمو الرموش والحواجب، ويظهر الشعر على رأس الجنين، وتتميَّز هذه المرحلة بانتهاء فترة تضاعف وزن الطفل ، ولكن من ناحية أخرى تبدأ الدُّهون في التكوُّن، وهذا يُساعد الجنين على إنتاج الحرارة، والتمثيل الغذائيّ. الأسبوع الثامن عشر يبدأ مُعدَّل نُموِّ الجنين بالتباطؤ مع بداية الأسبوع الثامن عشر؛ إلّا أنَّ
شعر أبي تمام

شعر أبي تمام

السَّيْفُ أَصْدَقُ إِنْبَاءً مِنَ الكُتُبِ السَّيْفُ أَصْدَقُ إِنْبَاءً مِنَ الكُتُبِ في حدهِ الحدُّ بينَ الجدِّ واللَّعبِ بيضُ الصَّفائحِ لاَ سودُ الصَّحائفِ في متُونِهنَّ جلاءُ الشَّك والريَبِ و العِلْمُ في شُهُبِ الأَرْمَاحِ لاَمِعَة ً بَيْنَ الخَمِيسَيْنِ لافي السَّبْعَة الشُّهُبِ أَيْنَ الروايَة ُ بَلْ أَيْنَ النُّجُومُ وَمَا صَاغُوه مِنْ زُخْرُفٍ فيها ومنْ كَذِبِ تخرُّصاً وأحاديثاً ملفَّقة ً لَيْسَتْ بِنَبْعٍ إِذَا عُدَّتْ ولا غَرَبِ عجائباً زعموا الأيَّامَ مُجْفلة ً عَنْهُنَّ في صَفَرِ