فضل قراءة القران في الفجر

فضل قراءة القران في الفجر

فضل قراءة القرآن الكريم وقت الفجر

يُستحسَن قراءة القرآن الكريم في كل وقتٍ وحين، إلّا أنّ وقت الفجر أفضلها، وذلك للفضل العظيم الذي يعود على المسلم بقراءة القرآن في هذا الوقت، حيث بيّن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّ صلاة الفجر من الصلوات التي تشهدها ملائكة اللّيل وملائكة النهار، لقوله -صلّى الله عليه وسلّم-: (وتَجْتَمِعُ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ ومَلائِكَةُ النَّهارِ في صَلاةِ الفَجْرِ)، لِذا يُستحَبّ للمسلم الإطالة في قراءة القرآن في صلاة الفجر حتى تكون قراءته ممّا تشهده الملائكة له كما قال الله -تعالى-: (وَقُرآنَ الفَجرِ إِنَّ قُرآنَ الفَجرِ كانَ مَشهودًا)، وتجدر الإشارة إلى أنّ المقصود بقرآن الفجر في الآية السابقة؛ أي ما يُقرَأ من القرآن في صلاة الفجر.

وقد حثّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- على الذكر بعد أداء صلاة الفجر بقوله -صلّى الله عليه وسلّم-: (مَن صلى الفجرَ في جماعةٍ، ثم قَعَد يَذْكُرُ اللهَ حتى تَطْلُعَ الشمسُ، ثم صلى ركعتينِ، كانت له كأجرِ حَجَّةٍ وعُمْرَةٍ تامَّةٍ، تامَّةٍ، تامَّةٍ)، وبذلك تكون قراءة القرآن الكريم في وقت الفجر سبباً في نيل أجر حجّةٍ وعمرةٍ تامّتَين؛ لِأنّ أفضل الذكر وأحسنه قراءة القرآن الكريم.

فضل تلاوة وقراءة القرآن الكريم

هناك العديد من الفضائل لتلاوة القرآن الكريم، ومنها ما يأتي:

  • نيل الأجر العظيم؛ والذي يظهر من خلال العديد من الآيات القرآنية الكريمة، منها قوله -تعالى-: (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّـهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ* لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ)، والعديد من الأحاديث النبويّة، منها قول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (من قرأ حرفًا من كتابِ اللهِ فله به حسنةٌ، و الحسنةُ بعشرِ أمثالِها، لا أقول الم حرفٌ و لكن: ألِفٌ حرفٌ، و لامٌ حرفٌ، و ميمٌ حرفٌ)، وقوله -صلّى الله عليه وسلّم-: (أَفلا يَغْدُو أَحَدُكُمْ إلى المَسْجِدِ فَيَعْلَمُ، أَوْ يَقْرَأُ آيَتَيْنِ مِن كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، خَيْرٌ له مِن نَاقَتَيْنِ، وَثَلَاثٌ خَيْرٌ له مِن ثَلَاثٍ، وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ له مِن أَرْبَعٍ، وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنَ الإبِلِ)، بل إنّ رسول الله قد عدّ تلاوة القرآن الكريم أحد الأمرين الذي يُحسَد المرء عليهما، فقال: (لا حَسَدَ إلَّا في اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ القُرْآنَ، فَهو يَتْلُوهُ آناءَ اللَّيْلِ، وآناءَ النَّهارِ).
  • نيل شفاعة القرآن الكريم يوم القيامة ، لقول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (اقْرَؤُوا القُرْآنَ فإنَّه يَأْتي يَومَ القِيامَةِ شَفِيعًا لأَصْحابِهِ)، وقوله -صلّى الله عليه وسلّم-: (الصِّيامُ والقرآنُ يشفَعانِ للعبدِ يومَ القيامةِ).
  • نيل المنزلة العالية في الجنّة مع السفرة الكرام البررة، لقول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (الْماهِرُ بالقُرْآنِ مع السَّفَرَةِ الكِرامِ البَرَرَةِ).
  • انغمار القلب بالسكينة والهدوء، لقول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (وَما اجْتَمع قَوْمٌ في بَيْتٍ مِن بُيُوتِ اللهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عليهمِ السَّكِينَةُ).
  • العلوّ في درجات الجنّة وِفق ما تُليَ من القرآن الكريم وعُمِل به، لقول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (يُقالُ لصاحبِ القُرآنِ يومَ القيامةِ: اقرَأْ وارْقَ ورتِّلْ كما كُنْتَ تُرتِّلُ في دارِ الدُّنيا، فإنَّ منزلتَك عندَ آخِرِ آيةٍ كُنْتَ تقرَؤُها).
  • عمران القلب وصلاحه، لقول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (إنَّ الذي ليسَ في جوفِهِ شيءٌ من القرآنْ كالبيتِ الخَرِبِ).

آثار قراءة القرآن الكريم والأدلة على ذلك

أنزل الله -تعالى- القرآن الكريم لِإصلاح نفوس وقلوب العباد، ولِتحقيق هذه الغاية ميّزه بقوة تأثير عظيمة لا يمكن للعقل البشري إدراكها، ومن مظاهر هذه القوة ما يأتي:

  • قوة تأثير القرآن الكريم قادرة على تحريك الجبال من مكانها، وشقّ الأرض إلى نصفين، وتكليم الموتى، لقوله -تعالى-: (وَلَو أَنَّ قُرآنًا سُيِّرَت بِهِ الجِبالُ أَو قُطِّعَت بِهِ الأَرضُ أَو كُلِّمَ بِهِ المَوتى)، وقوله -تعالى-: (لَوْ أَنزَلْنَا هَـذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّـهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ).
  • قوة تأثير القرآن الكريم كانت سبباً في مشيب شعر رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، فقد ثبت عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- قال: (قالَ أبو بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: يا رسولَ اللَّهِ قد شِبتَ، قالَ: شيَّبتني هودٌ، والواقعةُ، والمرسلاتُ، وعمَّ يتَسَاءَلُونَ، وإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ).

ومن خلال ما سبق يتبيّن مدى تأثير القرآن الكريم في مخلوقات الله -تعالى- العظيمة؛ كالجبال والأرض ونحوهما، لِذا فلا شكّ بقدرته على التأثير في أرواح ونفوس وقلوب البشر، وهو ما قد ثبت في العديد من الآيات القرآنية التي بيّنت تأثيره في نفوس المؤمنين وغيرهم على حدّ سواء، كقوله -تعالى-: (أُولـئِكَ الَّذينَ أَنعَمَ اللَّـهُ عَلَيهِم مِنَ النَّبِيّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّن حَمَلنا مَعَ نوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبراهيمَ وَإِسرائيلَ وَمِمَّن هَدَينا وَاجتَبَينا إِذا تُتلى عَلَيهِم آياتُ الرَّحمـنِ خَرّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا)، وقوله -تعالى-: (وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ).

وقد ثبت تأثيره في النفوس في العديد من الأحاديث النبوية، منها ما ثبت عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أنّه قال: (قالَ لي النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اقْرَأْ عَلَيَّ قُلتُ: آقْرَأُ عَلَيْكَ وعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قالَ: فإنِّي أُحِبُّ أنْ أسْمعهُ مِن غيرِي فَقَرَأْتُ عليه سُورَةَ النِّسَاءِ، حتَّى بَلَغْتُ: {فَكيفَ إذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بشَهِيدٍ وجِئْنَا بكَ علَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} قالَ: أمْسِكْ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ)، وما ثبت عن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- أنّها قالت: (فجاء بلالٌ يُؤذِنُه بالصَّلاةِ فلمَّا رآه يبكي قال: يا رسولَ اللهِ لِمَ تَبكي وقد غفَر اللهُ لك ما تقدَّم وما تأخَّر؟ قال: أفلا أكونُ عبدًا شكورًا لقد نزَلَتْ علَيَّ اللَّيلةَ آيةٌ، ويلٌ لِمَن قرَأها ولم يتفكَّرْ فيها {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ}). وثبت تأثير القرآن الكريم في النفوس أيضا في العديد من آثار السلف الصالح، منها ما ثبت عن جبير بن مطعم -رضي الله عنه- أنّه قال: (سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقْرَأُ في المَغْرِبِ بالطُّورِ، فَلَمَّا بَلَغَ هذِه الآيَةَ: {أَمْ خُلِقُوا مِن غيرِ شيءٍ أمْ هُمُ الخَالِقُونَ، أمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ والأرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ، أمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أمْ هُمُ المُسَيْطِرُونَ} قالَ: كَادَ قَلْبِي أنْ يَطِيرَ).

19عبادات
مزيد من المشاركات
تعريف فن الرسم

تعريف فن الرسم

فن الرسم يُعرف الرسم على أنّه فن مرئي وتشكيلي يتم فيه التعبير عن الأحاسيس والأفكار والأشياء والمواضيع بوساطة الأشكال، والخطوط، والألون، وهو فن عُرف منذ القدم، ويكون على عدة أشكال بتسجيل لبعض الملاحظات أو الخواطر أو المشاهد لشكل معين في لحظة ما، أو على شكل عمل تحضيري لوسيلة ما من وسائل وأساليب التعبير الفني، لكنه يكون في بعض الأحيان عملاً فنياً قائماً بذاته. أنواع الرسم الرسوم البسيطة: هي ملاحظات يتم تسجيلها لهدف معين، أو حالة ما ذات أهمية كبيرة في لحظة محددة. الرسوم التحضيرية: هي عبارة عن رسوم
البروتين النباتي

البروتين النباتي

البروتين النباتي تعدّ البروتينات النباتية من البروتينات غير الكاملة التي تفتقد إلى واحدٍ أو أكثر من الأحماض الأمينيّة الأساسيّة، وتُعدّ معظم الأغذية النباتيّة مصدراً للبروتين غير الكامل، ومن الجدير بالذكر أنَّ الأحماض الأمينيّة الأساسيّة التي لا تتوفر بشكلٍ كافٍ في المصادر النباتية هي: الميثيونين (بالإنجليزية: Methionine)؛ إذ إنّ كميّاته في البقوليات تُعدّ منخفضة، واللايسين (بالإنجليزية: Lysine)؛ حيث تكون كميّاته في الحبوب والبذور منخفضة، والتريبتوفان (بالإنجليزية: Tryptophan)، ومن الجدير
ما هي مراحل تطور الإنترنت

ما هي مراحل تطور الإنترنت

مراحل تطور الإنترت مرت شبكة الإنترنت بمراحل متعددة إلى أن أصبحت على الشكل الذي يستخدمه الناس في أيامنا هذه، وسنستعرض فيما يلي مراحل تطور هذه الشبكة. مرحلة الستينيات بدأت نشأة شبكة الإنترنت منذ بداية الخمسينيات حيث كانت ولادة هذه الشبكة على يد وزارة الدفاع الأمريكية ففي عام 1962م قامت مؤسسة أبحاث خاصة بتطوير الجيش الأمريكي وتدعى (إربا) بتطوير أول برنامج حاسوبي للبحث في مجال الإنترنت، وبعد ذلك بعامين تمّ تصميم نوع جديد من الشبكات لا يعتمد على وجود معالج مركزي. وفي العام 1966م تمّ إرسال بعض
معلومات مهمة عن السمنة - فيديو

معلومات مهمة عن السمنة - فيديو

استدلال وجود السمنة المرضية توجد عددٌ من الطّرق التي يُستدلّ من خلالها على وجود السمنة المرضيّة لدى الأشخاص، وهي: الرجوع إلى مؤشّر الكتلة. الأمراض المزمنة. أمراض الجهاز الدوراني. مشاكل المَفاصل والدهنيات. علاج السمنة المرضية للخصوع إلى العلاج الجراحي للأشخاص المُصابين بالسمنة المرضية يجب الرجوع إلى مؤشّر الكتلة لدى الأشخاص؛ حيث إنّه إذا كان المؤشر فوق الـ 35 أو الـ 40 مصحوباً بالسكري عندها يُلجأ للعلاج الجراحي، عدا ذلك لا يتمّ إخضاع الأشخاص إلى العمليّات الجراحية. فيديو عن السمنة المرضية
طريقة جمع القراءات

طريقة جمع القراءات

كيفيّة جَمْع القراءات في كيفيّة جَمْع القراءات ثلاثة مذاهب هي: الجَمْع بالحرف: وفيها يشرع القارئ في القراءة وإذا مرّ بكلمة فيها خلاف أصوليّ أو فَرْشي، فإنّه يعيد تلك الكلمة بمفردها إلى أن يستوفي جميع ما فيها من خلاف، فيقف عليها إن كانت ممّا يسوغ الوقوف عليها، ومن ثمّ يستأنف ما بعدها، ويصل ما بعدها بآخر وجه انتُهي إليه إلى أن يَصل إلى وقف فيقف، ومثال ذلك قول الله تعالى: (وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ)، فيقول القارئ: هِيتَ، هَيتُ، هَيتَ، هِئْتُ، هِئْتَ لك، أمّا إن كان الخلاف يتعلّق بكلمتين، كالسّكت على
طريقة الأوزي البحريني

طريقة الأوزي البحريني

الأوزي يُعتبر الأوزي من الأطباق الخليجية الشهيرة في دول الخليج العربي خاصة في منطقة البحرين، ويتميز هذا الطبق بطعمه اللذيذ الرائع، وتوابله التي تُضفي نكهة فريدة عليه والتي تجعل منه طبقاً رئيسياً يُقدم في العزائم والمناسبات الاجتماعية، وعلى الرغم من ذلك يُنصح بعدم الإكثار من تناول هذه الأكلة لاحتوائها على نسبة عالية من الكولسترول والسعرات الحرارية، وسنعرفكم في هذا المقال على طريقة عمل الأوزي البحريني الشهي. عمل الأوزي البحريني المكوّنات مئتا غرام من الأرز البسمتي. قطعة من فخذ الغنم. بصلتان
مفهوم الخصوصية الشخصية

مفهوم الخصوصية الشخصية

مفهوم الخصوصية الشخصية الخصوصية الشخصية (بالإنجليزية: Personal privacy)، حق إنساني قانوني، يُحافَظْ بواسطته على الحياة الشخصية،  و الحرية التعبيرية والفكرية، إذ يتمتع الشخص من خلاله بالتحرر من التمييز، والتطفل، والتدخل، ورؤية المعلوماته الشخصية واستخدامها. أهمية الخصوصية الشخصية التمتع بالخصوصية الشخصية ضرورة من ضروريات تكوين المجتمعات الديمقراطية؛ إذ تضمن للأفراد كرامتهم الإنسانية، وحقهم في تقرير المصير، كما تساعد عل ى تطوير النفس بحرية؛ عن طريق ممارسة حرية التوجه، وتبني المعتقد الديني الخاص،
من هي أم المساكين

من هي أم المساكين

الصحابة والصحابيات تميَّز أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابيات بعددٍ من المواقف العظيمة التي جعلتهم محطَّ اهتمامٍ في ذلك الوقت، والتي أَصبحت فيما بعد شواهد على عظمة الصحابة ومدى قربهم من الله - سبحانه وتعالى - ودليل قوة إيمانهم وتَعلّقهم به عزَّ وجل. لقّب بعض الصّحابة والصحابيات رضي الله عنهم ببعض الألقاب والكنى حسب المَواقف التي مرّت بهم استذكاراً وتخليداً لها، حتى إنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- كان قد وصفهم بالنجوم التي يُهتدى بها في الصحراء لمَعرفة الطريق الصحيح كنايةً عن مدى صدق