صفات الذين يحبهم الله

صفات الذين يحبهم الله

صفات الذين يُحبّهم الله

تمّ بيان صفات العباد الذين يُحبّهم الله في العديد من نصوص القرآن الكريم، والسنّة النبويّة، وفيما يأتي بيانها:

  • التواضُع ولِين الجانب للمُؤمنين: قال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ)، إذ إنّ مَن يُحبّهم الله يتّصفون بالرحمة، والشفَقَة، ولِين الجانب في تعامُلهم مع غيرهم، بالنَّظَر إلى وحدة العقيدة، ووحدة الغاية والهدف المُتمثِّل باتِّباع أوامر الله -تعالى-، وأوامر رسوله -صلّى الله عليه وسلّم-، بحيث يكون المسلم أخو المسلم في تعامُله معه؛ فيرحمه، ويُشفق عليه، ويعفو ويصفح عنه إن أخطأ، فلا يُغلِظ له القول، ولا يقسو عليه، كما أنّ مَن يحبّه الله يكون قويّاً عزيزاً مع أعدائه دون ظُلمٍ، أو تَعَدٍّ على حقوقهم، بل يحرص على العَدْل والقِسط؛ قال -تعالى-: (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ).
  • الصَّبْر: إذ يُعَدّ من صفات العباد الذين يُحبّهم الله؛ قال -تعالى-: (وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ)، والصَّبْر من أجلّ الأخلاق الكريمة الحَسَنة التي حَثّ الإسلام على التحلّي بها؛ ولذلك كان نِصفَ الدِّين، ومن القواعد الأساسيّة التي يقوم عليها، والجدير بالمسلم الصَّبْر على طاعة الله -سبحانه-، والصَّبْر عن معصيته؛ بعدم إتيان المُحرَّمات والمَنهيّات، والصَّبْر على ما قَدَّر الله.
  • التوبة والتطهُّر: قال الله -تعالى-: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)، والتوّابون هم: مُكثرو التوبة حال ارتكاب الذنوب والمعاصي، والتوجّه إلى الله -تعالى-، مع الإكثار من الاستغفار، والاستمرار عليه في كلّ حين، أمّا المُتطهّرون، فهم: السَّاعون إلى التطهُّر، والترفُّع عن ارتكاب الآثام، والذنوب، والمعاصي؛ ظاهراً، وباطناً؛ أمّا الطهارة الظاهرة فتكون من النجاسات، بينما تكون الطهارة الباطنة من الذنوب، والمعاصي، وكلّ ما يحول دون رضا الله -عزّ وجلّ-.
  • التقوى: إذ قال الله -عزّ وجلّ-: (بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ الله يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ)، وقال أيضاً: (إِنَّ الله يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ)، ويُقصَد بالآية أنّ الله -تعالى- يُحبّ عبده التقيّ ؛ أي مَن يخاف رَبَّه، ويستشعر مراقبتَه في أدائه ما فرضه عليه من عباداتٍ، وفي كلّ وقتٍ وحينٍ، ويَفي بعَهده.
  • القِسط والعَدْل: إذ أمرَ الله -تعالى- عباده بالقِسط والعَدْل، وبَيَّن حبّه للمُقسِطين؛ فقال: (وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)، وهو -تعالى- أهلُ العَدْل ، والاستقامة، والإنصاف، وإقامة الحَقّ.
  • اتِّباع النبيّ: ويكون ذلك بالسَّيْر على نهجه، وعدم الخروج عنه، أو التقصير، أو الزيادة، أو النُّقصان، والحرص على امتثال ما أمر به، والانتهاء عمّا نهى عنه، والتحلّي بما حَثّ عليه من الأخلاق والآداب؛ قال -تعالى-: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ)، وبذلك يَقِي المسلم نفسه من البِدَع، والغُلوّ في الدِّيْن.
  • مَحبّة لقاء الله: فقد أخرج الإمام البخاريّ في صحيحه عن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه-، أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: (مَن أحَبَّ لِقاءَ اللَّهِ أحَبَّ اللَّهُ لِقاءَهُ، ومَن كَرِهَ لِقاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقاءَهُ قالَتْ عائِشَةُ أوْ بَعْضُ أزْواجِهِ: إنَّا لَنَكْرَهُ المَوْتَ، قالَ: ليسَ ذاكِ، ولَكِنَّ المُؤْمِنَ إذا حَضَرَهُ المَوْتُ بُشِّرَ برِضْوانِ اللَّهِ وكَرامَتِهِ، فليسَ شيءٌ أحَبَّ إلَيْهِ ممَّا أمامَهُ، فأحَبَّ لِقاءَ اللَّهِ وأَحَبَّ اللَّهُ لِقاءَهُ، وإنَّ الكافِرَ إذا حُضِرَ بُشِّرَ بعَذابِ اللَّهِ وعُقُوبَتِهِ، فليسَ شيءٌ أكْرَهَ إلَيْهِ ممَّا أمامَهُ، كَرِهَ لِقاءَ اللَّهِ وكَرِهَ اللَّهُ لِقاءَهُ)، ولا يُقصَد من ذلك تَمنّي الموت، وإنّما حين يُبشَّر بلقاء الله ، ورضَوانه حين الاحتضار.
  • أداء النوافل والمحافظة عليها: وذلك بعد أداء ما فرضَه الله -تعالى-، كما أخرج البخاريّ عن أبي هريرة -رضي الله عنه- فيما رواه النبيّ -عليه الصلاة والسلام- عن ربّه -عزّ وجلّ-: (وما تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بشيءٍ أحَبَّ إلَيَّ ممَّا افْتَرَضْتُ عليه، وما يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحِبَّهُ)، ومن ذلك: الحِرص على تلاوة القرآن الكريم، وحِفْظه، والعمل بما جاء فيه من أحكامٍ؛ قال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (إنَّ للَّهِ أَهْلينَ منَ النَّاسِ قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، من هُم؟ قالَ: هم أَهْلُ القرآنِ، أَهْلُ اللَّهِ وخاصَّتُهُ).
  • الإحسان: قال -تعالى-: (وَاللَّـهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)، ويُراد بالإحسان: أن يعبد المسلم الله -تعالى كأنّه يراه، واستشعار مراقبة الله له.
  • الرحمة والرِّفْق: فالله -تعالى- رفيقٌ يُحبّ الرِّفق ، كما ثبت في الصحيح عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفقَ في الأمرِ كلِّهِ).
  • غِنى النَّفْس: قال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ العَبْدَ التَّقِيَّ، الغَنِيَّ، الخَفِيَّ)، وبَيّن الإمامان؛ النوويّ، والقرطبيّ -رحمهما الله- أنّ الغنيّ هو غنيّ النَّفْس.
  • التوكُّل على الله: قال -تعالى-: (إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ)، ويعني ذلك: أداء المسلم ما أمرَه الله به، مع تفويض أموره جميعها له -سبحانه-.

نعمة مَحبّة الله لعباده

أَنعَم الله -سبحانه وتعالى- على عباده بمَحبّتهم ؛ فمَحبّته من أجلّ النِّعَم، وأعظم الإحسان والعطاء؛ ولذلك كانت من المنازل التي يتسابق إليها الأنبياء -عليهم السلام-، والملائكة، وأولياء الله، والصالحين ؛ فقد وردت العديد من النصوص التي دلّت صراحةً على مَحبّته -عزّ وجلّ- لعباده، ومنها قَوْله -تعالى-: (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ)، وقد ورد في القرآن والسنّة ذِكر ما يُحّبه الله -عزّ وجلّ- من الأعمال، والأقوال، والصفات الحَسَنة ؛ ليسعى المسلم إلى التحلّي بتلك الأخلاق والصفات، وأداء الأعمال التي يُحبّها الله، وعدم التفوُّه إلّا بالكلام الذي يُحبّه ويرضاه.

ثمرات حُبّ الله للعبد

تترتّب عدّة ثمراتٍ على حُبّ الله للعبد، وفيما يأتي بيان البعض منها:

  • نَيل التوفيق والسَّداد: فقد قال النبيّ -عليه الصلاة والسلام- فيما يرويه عن ربّه -عزّ وجلّ-: (فإذا أحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الذي يَسْمَعُ به، وبَصَرَهُ الذي يُبْصِرُ به، ويَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بها، ورِجْلَهُ الَّتي يَمْشِي بها، وإنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، ولَئِنِ اسْتَعاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ).
  • حفظ الله له: فقد ورد عن الصحابيّ عبدالله بن عبّاس -رضي الله عنهما-: (كنتُ خلفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا قال يا غلامُ، إني أعلِّمُك كلماتٍ: احفَظِ اللهَ يحفَظْك، احفَظِ اللهَ تجِدْه تُجاهَك، إذا سألتَ فاسألِ اللهَ، وإذا استعنْتَ فاستعِنْ باللهِ، واعلمْ أنَّ الأمةَ لو اجتمعتْ على أن ينفعوك بشيءٍ، لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه اللهُ لك، وإنِ اجتمعوا على أن يضُرُّوك بشيءٍ لم يضُروك إلا بشيءٍ قد كتبه اللهُ عليك، (رُفِعَتِ الأقلامُ وجَفَّتِ الصُّحُفَ)).
  • استشعار مَحبّة ذِكْر الله: فإنّ أحبَّ الله عبدَه حَبَّب إليه ذِكْره؛ فالله يذكر عبده الذي يُحبّه، وإن ذَكَره الله، حُبِّب إليه ذِكْره، وذِكْر الله لعبده أكبر وأعظم من ذِكْر العبد له.
  • الرضا: فإن رَضِيَ الله عن عبده، أرضاه، وحَقّق له السعادة، وثبّتَ قلبه على الطريق المستقيم الحقّ، ووَفّقه إلى فَعْل الخير أينما توجَّه، فينال رضا الله في الدُّنيا والآخرة، وعند الموت، ويتحقّق ذلك بكمال الإيمان، كما أنّ الله يُحقّق لِمَن يُحبّه من العباد الرضا عند العباد؛ إذ قال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (مَن التمَس رضا اللهِ بسخَطِ النَّاسِ رضِي اللهُ عنه وأرضى النَّاسَ عنه ومَن التمَس رضا النَّاسِ بسخَطِ اللهِ سخِط اللهُ عليه وأسخَط عليه النَّاسَ).
مزيد من المشاركات
آلاء محمد الصدّيق (ناشطة حقوقية إماراتية)

آلاء محمد الصدّيق (ناشطة حقوقية إماراتية)

آلاء محمد الصديق آلاء الصديق هي مواطنة إماراتيّة معارضة، شاعرة وكاتبة، باحثة في علم الاجتماع السياسي ، وناشطة في المجال الحقوقي الذي عُرفت فيه منذ اعتقال والدها المُعتقل في السجون الإماراتيّة محمد الصديق، ولدت في مدينة الشارقة في دولة الإمارات العربيّة المتحدّة عام 1988، في جامعة الشارقة كانت آلاء أول طالبة تترأس منصب رئيس الاتحاد للطالبات في الجامعة لعام 2007، وتخرجت منها عام 2010 بشهادة بكالوريوس في الشريعة الإسلاميّة. وآلاء هي ابنة الداعية والأكاديمي محمد الصديق، أحد أهم الموقعين على "وثيقة
مفهوم التخطيط

مفهوم التخطيط

مفهوم التخطيط يُعتبَر التخطيط (بالإنجليزيّة: Planning) واحداً من أهمّ المَهامّ الإداريّة في المُنظَّمات، والمشاريع المختلفة؛ حيث يُوفِّر معلومات دقيقة تساعد على التنبُّؤ بالمُستقبل، ويُحدِّد ما هو مطلوب من الوظائف، كما يسمح للإدارة بتحديد ما تريده من أهداف؛ لتُحقِّق الاستفادة المطلوبة في العمل ، كما أنّ التخطيط لا بُدّ أن يتَّصف بالاستمراريّة، وهو أولى الخطوات التي يجب على الإدارة اتِّباعها؛ سَعياً لتحقيق ما تطمح إلى تحقيقه من غايات، علماً بأنّه لا بُدّ أن يكون مَبنيّاً على ركائز واضحة، وثابتة
آثار المدينة المنورة

آثار المدينة المنورة

المدينة المنورة تُعتبر المدينة المنورة مِن المعالم الدينية البارزة لدى المسلمين على وجه التحديد؛ لما لها من بعدٍ ديني وتاريخي، حيث يقترن ذكر المدينة المنورة بنشأة الدولة الإسلامية الأولى، وتعتبر المدينة المنورة عاصمة الإسلام الأولى، حيث اتخذها النبي - صلى الله عليه وسلم - داراً للأمة الإسلامية بعد الهجرة النبوية ، فهي دار الإيمان والفرقان، كما أنّها تعتبر الحاضنة للمسجد النبوي (مسجد النبي صلى الله عليه وسلم)، وفيها قبره الشريف، ومن المدينة المنورة انبعثت مبادئ الإسلام بعد استقرار الدولة
ما حكم قص الشعر للنساء

ما حكم قص الشعر للنساء

ما حكم قص الشعر للنساء جواز قص الشعر للنساء يعد القص من شعر النساء جائزاً؛ إذا كان لزينة وكانت ستخفينه ولا تظهره، ولم يكن بنية تقليد أهل الكفر والفجور والعصيان؛ فحكمه الجواز ولا حرج فيه، ولقد ثبت عن نساء النبي -صلى الله عليه وسلم- أنهن يقمن بقص شيء من شعورهن -رضي الله عنهن-. كما روت عائشة -رضي الله عنها-: (وكانَ أزْوَاجُ النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- يَأْخُذْنَ مِن رُؤُوسِهِنَّ حتَّى تَكُونَ كَالْوَفْرَةِ)،و(الوفرة) هي هيئة قصة الشعر وصفتها أن يكون طوله لا يتجاوز شحمة الأذنين من شعر
التخلص من التفكير قبل النوم

التخلص من التفكير قبل النوم

الذهاب إلى السرير مبكراً قام باحثون من جامعة بينغهامتون بدراسة حديثة تناولوا فيها تأثير القلق، والإجهاد، والتفكير الزائد على عادات نوم المشاركين، وقد وجدوا أنّ الأشخاص الذين يُفضلون النوم في وقت متأخر لديهم مستويات أعلى من الأفكار السلبية مقارنةً بالأشخاص الذين ينامون في وقت مبكر، وكذلك الحال بالنسبة للأفراد الذين ينامون عدداً أقل من الساعات، ويُنصح الأشخاص الذين ينامون لأقل من سبع ساعات بالعمل على محاولة النوم مبكراً، وذلك بالذهاب إلى السرير في وقت أبكر كلّ يوم بمقدار 15 إلى 30 دقيقة تدريجياً
بحث عن العلم والعمل

بحث عن العلم والعمل

التكامل بين العلم والعمل إن العلم والعمل من أبرز مقومات ودعائم وأساسيات الحياة الكريمة للإنسان، حيث تعتبر العلاقة التي تربط بين هذين المفهومين علاقة تكاملية، ولا تتطغى أهمية أي منهما على الآخر، حيث سنطرح في هذا المقال مفهوم كل من العلم والعمل والعلاقة بينهم. العلم إنّ العلم يتمثّل في جملة المعارف، والمعلومات، والأفكار، والحقائق التي اكتسبها الإنسان في حياته، سواءً بشكل مقصود أي في مراحل تعليمه المختلفة، أو بشكل غير مقصود أي من خلال الممارسة التي تعمل على إكسابه المعرفة والخبرة من التجارب
تحليل قصيدة أبي تمام في فتح عمورية

تحليل قصيدة أبي تمام في فتح عمورية

التحليل الموضوعي للقصيدة إنّ المتأمل في هذه القصيدة يجد أنّ الشاعر يقيم موضوع قصيدته حول فتح عمورية والأحداث التي جرت خلال هذا الفتح، فنراه في مطلع القصيدة يعلن عن النصر المبين، وأنّ الجيش العباسي استطاع هزيمة الروم واحتلال مدينة عمورية، التي تعدّ واحدةً من أكبر مدن الروم، أشدها تحصينا، فيعلن الشاعر أن فعائل الخليفة المعتصم بيضاء لم يمسها سوء الهزيمة. ومن ثمّ نجد أنّ الشاعر يتخلص من هذا الموضوع ليدخل في موضوع آخر وهو السخرية من المنجمين، فقد كان المنجمون يحذرون المعتصم من أنّهم رأوا هزيمته في
الفرق بين ظرف الزمان والمكان واسم الزمان والمكان

الفرق بين ظرف الزمان والمكان واسم الزمان والمكان

ما الفرق بين ظرف المكان والزمان واسم المكان والزمان؟ يُخلَط كثيرًا بين ظروف الزمان والمكان وأسماء الزمان والمكان؛ لتشابه أوزانها في اللغة العربية، ونستعرض أدناه الفرق بين كلٍّ منهم من حيث المفهوم الاشتقاق والدّلالة والإعراب. الفرق بينهما من حيث المفهوم يقعُ الظرف يقع في قسمين: ظرف الزمان؛ ويدلّ على الزمن أو الوقت الذي وقع فيه الفعل أو الحدث، مثلًا: صباحًا، ليلًا، ظهرًا، وغيرها، أما القسم الثاني فهو ظرف المكان الذي وقع فيه الفعل أو الحدث، مثل: أمامَ، وراءَ، خلفَ، وغيرها. وتُقسم الظّروف في اللغة