خطبة لرمضان عن الكبر والغرور وآثارهما على المجتمع

خطبة لرمضان عن الكبر والغرور وآثارهما على المجتمع

مقدمة الخطبة

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، ونحمد الله أن زيّننا بأحسن الأخلاق، فجعل أمة الإسلام هي خير أمة أُخرجت للناس، ونهانا عن سيّئات الأخلاق، ونشهد ألا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، ونشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحابته، ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

الوصية بتقوى الله تعالى

أوصيكم إخواني بتقوى الله العظيم الكبير المتكبر -سبحانه وتعالى- ولزوم طاعته، وأحذّركم من مخالفة أمره ونهيه، ومنازعته في صفاته التي لا تليق إلا به، واتّعظوا من قوله -عز وجل-: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّـهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ).

الخطبة الأولى

أيها الإخوة الأحبة، ونحن نتفيّأ ظلال شهر رمضان الكريم، شهر تهذيب النفس، وتعريفها بقدرها الحقيقي، نتناول اليوم خُلُقَيْن مذمومين لنحذر من الاقتراب منهما؛ لما فيهما من المقت عند الله -سبحانه وتعالى-؛ ألا وهما الكبر والغرور، وهما خلقان متداخلان، وسنتعرّف -بعون الله تعالى- على أسبابهما، وآثارهما على المتصف بهما وعلى محيطه، وطرق العلاج منهما.

ونبدأ بالتحذير من شرهما، كيف لا والحِرمان يحصل على من اتصف بهما ولو بوزن ذرة، مصداقاً لقوله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: (لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقالُ ذَرَّةٍ مِن كِبْرٍ).

وكيف لنا أيها المؤمنون أن نتجرأ على الاقتراب من الكبر والرب الجليل -سبحانه وتعالى- يقول فيما يرويه عنه رسوله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث القدسي: (الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ)، فمن يقف أمام هذا الوعيد؟!

ولقد ذم الله -عز وجل- المتكبرين في كثير من المواضع في القرآن الكريم، وبيّن أنّ عاقبتهم وخيمة، ومن ذلك قوله -سبحانه وتعالى- عن أول معصية عُصي بها الله -تعالى- وكان مرتكبها إبليس -لعنه الله-: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ).

ومن ذلك ما وصف به نوح -عليه السلام- قومه الفجّار الذين ناصبوا الحق العداء ألف سنة إلا خمسين عاماً، فقال الله -سبحانه وتعالى-: (وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا).

أيها الإخوة الأفاضل، اعلموا أنّ أسباب الكبر والغرور ترجع إلى ثلاثة أسباب وبواعث، وهي إجمالاً:

  • سبب في ذات المتكبر
وهو إعجابه بنفسه، وهذا يورث التكبر في الأعمال والأقوال والأحوال. 
  • سبب في المتكبر عليه
وهو الحقد والحسد، فمن يحقد على إنسان لأي سبب لن تطاوعه نفسه أن يتواضع له وإن كان أفضل منه ويستحق ذلك، فيحمله الحقد على نقيض ذلك وهو التكبر عليه، والحسد سبب للبغض، وسيؤدي لا محالة للتكبر. 
  • سبب من أجل الآخرين

وهو الرياء، كأن يناقش من هو أعلم منه فلا يتنازل عن رأيه حتى يظُن الناس أنه أعلم، فيقع في أخلاق المتكبرين من خلال تلك التصرفات.

إخواني في الله، إنّ آثار الكبر وأضراره على المتكبر وعلى من حوله كثيرة، ومنها:

  • الحرمان من الاعتبار، ولذلك ستكون عاقبته الخسران المبين، لأنه سيبقى مقيما على عيوبه وأخطائه طول حياته.
  • القلق والاضطراب النفسي، وذلك لأن المتكبر يحب الترفع والتعالي على الناس، ويحب أن يحني الناس رؤوسهم له، ولكن أعزة الناس وكرامهم يأبون ذلك، فيصاب بخيبة أمل، أضف إلى ذلك أن اشتغال المتكبر بنفسه يجعله في إعراض تام عن معرفة الله وذكره، فتكون عاقبة فعله القلق والاضطراب النفسي.
  • الحرمان من الجنة واستحقاق العذاب في النار.
  • الشعور بالعزلة؛ ذلك أن القلوب جُبلت على حبّ من ألان لها الجانب، وخفض لها الجناح.
  • تفشّي هذا الخلاف بين الناس قد يجعل المجتمع غير قابل للتصليح، ولن يجدي فيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مصداقاً لحديث النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي يقول في جزء منه: (بَلِ ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا، وَهَوًى مُتَّبَعًا، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ، فَعَلَيْكَ نَفْسَكَ، وَدَعْ أَمْرَ الْعَوَامِّ).

أيها الإخوة المؤمنون، أما الطرق التي تساعد في العلاج من هذه الصفة الذميمة، فتكون بِـ:

  • تذكير النفس بالعواقب والآثار المترتبة على التكبر، دنيوية أو أخروية، فلعل هذا التذكير يحرك النفس من داخلها، ويحملها على أن تتوب.
  • "عيادة المرضى، ومشاهدة المحتضرين وأهل البلاء وتشييع الجنائز، وزيارة القبور".
  • ترك صحبة المتكبرين، والتحول إلى المتواضعين المخبتين، فالصاحب ساحب.
  • "مجالسة ضعاف الناس وفقرائهم، وذوي العاهات منهم، ومؤاكلتهم ومشاربتهم"، لأن هذا -إخوتي في الله- من شأنه أن يهذّب النفس.
  • "التفكّر في النفس، وفي الكون، وفي النعم التي تحيط بنا، فمن مصدر ذلك كله؟ ومن ممسكه؟ وبأي شيء استحقه العباد؟ وكيف تكون حاله لو سلبت منه نعمة واحدة فضلا عن باقي النعم"؟
  • "النظر في سير وأخبار المتكبرين، كيف كانوا؟ وإلى أي شيء صاروا؟ من إبليس، إلى فرعون، إلى هامان، إلى قارون، إلى أبي جهل، إلى سائر الطغاة والجبارين والمجرمين في كل العصور والبيئات، فإن ذلك مما يخوف النفس ويحملها على التوبة، خشية أن تصير إلى نفس المصير".
  • "مداومة حضور مجالس العلم التي لا تزال بالقلوب حتى ترقّ وتلين وتعود إليها الحياة من جديد".
  • "حمل النفس على ممارسة بعض الأعمال التي يتأفّف منها كثير من الناس ممارسة ذاتية ما دامت مشروعة، كأن يقوم الواحد منّا بشراء طعامه وشرابه وسائر ما يلزمه بنفسه، ويحرص على حمله والمشي به بين الناس، فإن هذا يساعد كثيرا في تهذيب النفس وتأديبها".
  • التذكير دوماً بمعايير التفاضل والتقدّم في الإسلام؛ ألا وهي التقوى.

وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه يغفر لكم، وادعوه وأنتم موقنون يُجِبْكم، واسألوه يُعْطِكُم، والحمد لله ربّ العالمين.

الخطبة الثانية

الحمد لله حمدا كثيراً، الحمد لله بكرة وأصيلاً، والصلاة والسلام على النبي الأمين، وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين، أيها الأحبة الكرام، إن التكبر والغرور من الصفات التي تُبغض صاحبها عند الله -سبحانه وتعالى- وعند خلقه.

وإن التكبر دليل على ضعف النفس وهشاشتها وصِغَرها، فكبار النفوس كانوا أول المتواضعين، ولنا في أنبياء الله -عليهم الصلاة والسلام- أسوة حسنة، وانظروا إن شئتم سيرة نبيّكم خير الخلق كيف كان أشد الناس تواضعاً.

ولكن التكبر مشكلة واقعية، على المسلم أن يجنّب نفسه إياها، ولِيفعل ذلك عليه أن يراقب نفسه، ويُدرك أسباب التكبر للابتعاد عنها، ويتعرف على آثارها على نفسه والمجتمع ليزيد نفسه منها نفرة، ويبحث في طرق علاجها لتكون له حصناً، ولقد قدمنا شيئا من ذلك في خطبتنا، ونسأل الله -سبحانه وتعالى- أن ينفعنا بما سمعنا.

الدعاء

  • اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك.
  • اللهم صل وسلم على سيدنا محمد.
  • اللهم حسّن أخلاقنا، وطهّر قلوبنا، وزكّ نفوسنا.
  • اللهم إنا نعوذ بك من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا.
  • وصل يا رب وسلم على سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم.

عباد الله، إنّ الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكّرون، وأقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه إنّه هو الغفور الرحيم.

23إسلام
مزيد من المشاركات
قصة سورة الشمس

قصة سورة الشمس

قصة سورة الشمس تضمّنت سورة الشمس قصة النبيّ صالح -عليه السّلام- مع قومه ثمود بالتفصيل، وفيما يأتي بيان هذه القصة كما جاءت في الآيات الكريمة: طلب قوم النبي صالح لمعجزة (قصة النبي صالح) ابتدأت قصة صالح -عليه السّلام- مع قومه ثمود عندما طلبوا منه آية ومعجزة تدلّ على صدق دعوته ورسالته، وهذا حال الأقوام المكذّبة دائماً. فأخرج الله -تعالى- لهم ناقةً عظيمة من الصخرة، وكانت تشرب في يوم معلوم حددّه الله -تعالى-، وطلب منهم نبيّهم صالح -عليه السلام- أن يتركوها تأكل من أرض الله، وألّا يمسّوها بسوء أبداً.
دعاء للأب بطول العمر

دعاء للأب بطول العمر

أدعية للوالدين من القرآن ذكر الله -تعالى- في القرآن الكريم عدداً من الآيات التي فيها دعاء للوالدين، وبيانها فيما يأتي: (رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا). (رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ). (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ). (رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ
خطوات التخطيط

خطوات التخطيط

مفهوم التَّخطيط تعددت التعريفات حول ماهيّة التَّخطيط من قِبل المختصِّين؛ فالتَّخطيط في أبسط تعاريفه هو المقدرة على وضع خُطةٍ للسَّير وفقها من نقطة البداية حتّى تصل إلى نُقطة النِّهاية، آخذًا بعين الاعتبار كلَّ ما قد يعترضك في طريقك من نُقطة البداية حتّى النِّهاية من المُعوِّقات والعقبات والمشاكل؛ بحيث تكون لديك خُطة بديلة للطوارئ والأزمات، وتصوّرات مستقبليّة لأيّة مشاكل وسُبل معالجتها واحتوائها. تُعتبر عمليّة التَّخطيط أولى مراحل النَّجاح في حياة الإنسان، والطَّريقة المُثلى في إدارة حياته على
مواصفات ثنائي فوسفات الأمونيوم واستخداماته

مواصفات ثنائي فوسفات الأمونيوم واستخداماته

مواصفات ثنائي فوسفات الأمونيوم شركة أي بي لايفوسا هي واحدة من أكبر وأحدث الشركات المصنعة للأسمدة في أوروبا، تنتج الشركة بشكل أساسي الأسمدة الفوسفاتية لتخصيب التربة وإثرائها وتكون قادرة على إنتاج 936 ألف طن من ثنائي فوسفات الأمونيوم سنوياً، وفيما يأتي مواصفات ثنائي فوسفات الأمونيوم: يحتوي على نيتروجين بنسبة 18% من الكتلة الكلية يحتوي على فوسفات بنسبة 46% من الكتلة الكلية يحتوي على فسفور بنسبة 2.5% من الكتلة الكلية تكون نسبة التكوين الحبيبي للمركب 95% من الكتلة الكلية لا تزيد نسبة الماء عن 1.8%
أماكن ترفيهية في دبي للأطفال

أماكن ترفيهية في دبي للأطفال

جولة في أماكن ترفيهية في دبي للأطفال لطالما تميزت مدينة دبي بكونها مكانًا جاذبًا للناس وملائمًا لممارسة مختلف الأنشطة والفعاليات فيه، سواء للسياح أو للمقيمين؛ فحرصت دائمًا على عدم ترك المجال للملل أن يحتلّ حيزًا من حياتك أنت والعائلة، لذا اقضِ أجمل الأوقات برفقة أطفالك في الأماكن الترفيهية المميزة في دبي، والتي سنذكر لك بعضًا منها فيما يأتي: مدينة الطفل (Children city) كما يبدو من اسمها فإنّ مدينة الطفل عالم مختصّ لتقديم كل ما يُناسب الأطفال من عمر العامين حتى عمر 15 عامًا من أنشطة مميزة بقالب
بحث عن الطاقة النووية

بحث عن الطاقة النووية

تعريف الطاقة النووية يُطلق على الطاقة النووية (بالإنجليزية: Nuclear Energy) اسم الطاقة الذريَّة، وذلك لارتباطها بعلاقة مباشرة بالنوى الذريَّة للعناصر، وإعادة تشكيلها للروابط بين الذرات، من خلال عمليتي الانشطار النووي والاندماج النووي، والذي يتم من خلالهما فك أو تكوين الروابط الذريَّة، مما ينتج عنه إطلاق كمية هائلة من الطاقة. كما يحدث الانشطار النووي نتيجة تقسيم نواة الذرة أو الذرات إلى ذرات أصغر في أجهزة خاصة تُسمى بالمفاعلات النووية، والتي تستخدم بشكل أساسي في محطات توليد الكهرباء. أمَّا
فوائد جل الصبار لحب الشباب

فوائد جل الصبار لحب الشباب

جل الصبار لعلاج حبّ الشباب يحتوي جل الصبّار على خصائص مُضادة للبكتيريا تُعالج حب الشباب وتحدّ من تفاقمه، وتُسرّع عملية شفاء الجروح، كما أنّ خصائصها المضادة للفطريات تُعالج الدمامل، وخرّاجات الجلد، إضافة إلى ذلك يمتلك الصبار خاصية قابضة، تُزيل الزيت الزائد والأوساخ عن الجلد، تمنع الإصابة بحب الشباب، وآثاره، مثل: الندوب، والبُقع الدّاكنة، والبثور، فهو غنيّ بمادة الأنثراكوينون التي تُعزز نموّ الأنسجة وتُرمّم الجلد، ويحتوي هذا النبات أيضًا على حمض الساليسيليك، وهو حمض يشُد مسامات الجلد، ويُزيل
مظاهر التوازن في عبادة الرسول

مظاهر التوازن في عبادة الرسول

مظاهر التوازن في عبادة الرسول كانت حياة النبي -عليه الصلاة والسلام- وعبادته تطبيقاً عملياً لمفهوم التوازن والوسطيّة ، البعيد عن الغلوّ والمشقّة المُبالغ فيها، ومن ذلك أنه رأى بعض الصحابة الكرام يحْرمون أنفُسهم من الطيّبات تقرُّباً إلى الله، فقال لهم الرسول: (أما واللَّهِ إنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وأَتْقَاكُمْ له، لَكِنِّي أصُومُ وأُفْطِرُ، وأُصَلِّي وأَرْقُدُ، وأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فمَن رَغِبَ عن سُنَّتي فليسَ مِنِّي)، وأراد سعد -رضي الله عنه- بالوصيّة بجميع ماله أو نصفه، فنهاه النبيّ عن