الطلاق في الإسلام وأحكامه

الطلاق في الإسلام وأحكامه

الطلاق في الإسلام

شرع الله -تعالى- الطّلاق كوسيلةٍ لعلاج المشاكل الزّوجية حين لا تنفع الحلول الأخرى، والطّلاق في الإسلام له أحكامٌ عدّة؛ فقد أعطى الإسلام فرصةً للرّجعة بعد الطلاق، فجعل الطّلاق ثلاث طلقات متفرّقات، ولكلّ طلقة عِدّة وأحكام تفصيليّة يَعجز أي نظام بشري أن يأتي بمثله، فالأصل في الزّواج أنّه عقدٌ دائمٌ غير مؤقتٍ، لكن مع وجود اختلافٍ في الأمزجة، والأخلاق، والقيم، والعادات، والمصالح التي رُبما تصل إلى استحالة العيش بين الزوجين؛ فقد شُرع الطّلاق كعلاجٍ أخيرٍ عند استحالة استمرار الزّواج، ويكون ذلك بعد محاولة الإصلاح، فقد شرع الإسلام وجود محكّم بين الزّوجين لمحاولة الإصلاح بينهما، للحفاظ على الميثاق الغليظ بينهما قبل اللّجوء إلى الطّلاق.

واتّفق الفقهاء على مشروعيّة الطّلاق في الإسلام؛ ودلّ على مشروعيّته القرآن الكريم والسنة النبويّة والإجماع ؛ قال الله -تعالى-: (الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ)، وقال الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ)، وثبت عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: (مَا أَحَل اللَّهُ شَيْئًا أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّلاَقِ)، وثبت عن الصحابيّ ابن عمر -رضيَ الله عنهما- أنّه طلّق زوجته وهيَ حائض، فأخبره النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أن يراجعها ويُطلّقها في غير فترة الحيض، كما أجمع العلماء من زمن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- على مشروعيّة الطّلاق.

وقد تعدّدت آراء العلماء في أصل مشروعيّة الطّلاق، فذهب جمهور الفقهاء إلى القول بأنّ الأصل في حكم الطّلاق الإباحة، وذهب بعضهم إلى القول بأنَّ الأصل في حكم الطلاق الحظر، واتَّفق الفقهاء على أنّ الطّلاق يتغيّر حكمه بتغيّر الحالة؛ فقد يكون مباحاً، أو مندوباً، أو واجباً، أو مكروهاً، أو محرماً.

حكمة مشروعية الطلاق في الإسلام

شرع الله الزّواج لتقوم الحياة الزوجيّة على الودّ والمحبة والألفة، وقد أشار الإسلام في كثير من الآيات والأحاديث إلى حسن اختيار شريك الحياة؛ فقد ثبت عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: (تخيَّروا لنُطَفِكم، فانكِحوا الأكفاءَ، وأَنكِحوا إليهم)، ومع اتِّباع كلّ الإرشادات التي نصّ عليها الشارع الحكيم في حُسن اختيار الزّوج أو الزّوجة إلّا أنّه قد يصعب استمرار الحياة الزوجيّة بسبب تقصير أحد الزوجين أو بسبب الأهل والأقارب، ممّا يؤدي إلى استحالة استمرار الزّواج، لذلك شرع الله -تعالى- سبيلاً لإزالة الضّرر والأذى الذي يحصل بحال استمرار حياة الزوجين، فكان الطّلاق حلاً لإنهاء الشّقاق والنّزاع بين الزّوجين. فشُرع الطّلاق لإزالة هذه المفسدة الحاصلة، كما أنَّه كان حلّاً عند اختلاف الأخلاق، وتنافر الطّباع، فهو يؤدي لحلّ مشكلات الأسرة، ويتمّ اللّجوء للّطلاق بعد محاولة الإصلاح بين الزّوجين كحلٍ أخير عند استحالة إكمال الحياة الزوجيّة بين الزّوجين.

حكم الطلاق

الطلاق مباحاً

يكون الطّلاق مباحاً عند الحاجة، أي إذا أراد الزّوج طلاق زوجته بسبب سوء خُلقها، أو سوء عشرتها، أو بسبب كراهته لها، وكذلك إذا تضرّرت الزّوجة من بقائها مع زوجها أو كرهته.

الطلاق مندوباً

يكون الطّلاق مندوباً عند تقصير الزّوجة بحقوق الله -تعالى- دون أن ينفع نصح الزوج لها، ويُندب للزوج طلاق زوجته إذا طلبت الزّوجة الطّلاق في حال الشّقاق والنّزاع بينهما، وكذلك في حال كانت الزّوجة بذيئة اللّسان أو غير عفيفة، أو يخشى وقوع نفسه بالحرام إن بقيت زوجته عنده، ويُندب أيضاً للضّرورة؛ كأن تكره الزّوجة زوجها أو عند تضرّرها بالبقاء معه.

الطلاق واجباً

يكون الطّلاق واجباً عند استحالة استمرار الحياة الزّوجية بسبب الخلافات والشّقاق بين الزّوجين الذي يُلحِق الأذى بهما مع تعذّرِ الإصلاح بينهما، أو عندما يحلف الزّوج بعدم وطء زوجته؛ فإما أن يرجع عن إيلائه خلال أربعة أشهر، أو يُطلّق الزّوج زوجته، وذُكر الإيلاء في قوله -تعالى-: (لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِن فَاءُوا فَإِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ).

الطلاق مكروهاً

يكون الطّلاق مكروهاً عند عدم وجود أسبابٍ تستدعي الطّلاق، وقال بعض العلماء إنّ الطّلاق يكون محرماً في هذه الحالة بسبب الضّرر الذي سيقع على الزّوجة من هذا الطّلاق.

الطلاق حراماً

يكون الطّلاق حراماً إذا طلّق الزّوج زوجته في فترة الحيض ، أو فترة النّفاس، أو في حالة طُهرٍ جامَعَها فيه، أو عندما يُطلّق الزّوج زوجته ثلاث طلقاتٍ بكلمة واحدة، أو كلمات في مجلس واحد، أو إذا كان الطّلاق من غير سبب وحاجة واضحة، وإذا كان الطّلاق سيؤدي إلى وقوع الزّوج بالزّنا وغيرها من المحرّمات، فيحرم حينها الطّلاق.

شروط الطلاق

شروط الطلاق المتعلقة بالمُطَلِق

هناك عدّة شروطٍ متعلّقة بالمُطلِّق فيما يأتي بيانها:

  • أن يكون زوجاً؛ فلا يصحّ الطّلاق من غير زوج المرأة، والزّوج هو الذي يكون فيه الزّوج مرتبطاً مع المرأة التي يُريد طلاقها بعقد زواجٍ شرعيّ صحيح.
  • أن يكون عاقلاً؛ فلا يصحّ طلاق المجنون والمعتوه بإجماع الفقهاء؛ لعدم وجود الأهليّة عند المجنون ونُقصان الأهليّة عند المعتوه، فأشبها الصغير الذي لم يبلغ؛ فلا يقع منهما الطلاق، أمّا الشّخص الذي لديه جنوناً غير مُطبق؛ فيقع طلاقه في حال إفاقته؛ لأنّه يُعدّ كامل الأهليّة، ولا يقع في حال جنونه، وألحق الفقهاء بعض الحالات بالمجنون؛ مثل النائم، والمُغمى عليه، والمدهوش؛ وهو من يغلب الخلل في أقواله عن عادته في أثناء الغضب ، والمبرسم؛ وهو مرض يؤثر على الدّماغ؛ فلا يقع الطّلاق منهم في هذه الأحوال.
أمّا السّكران إذا سكر مُكرهاً أو بقصد العلاج الضّروري في بعض الحالات، أو لعدم علمه بأنّ الذي شربه مسكر، فلا يقع طلاقه باتّفاق الفقهاء، لأنّه فاقدٌ لعقله مثل المجنون، وذلك إذا أثَّر السّكر على عقله، أما إذا لم يؤثّر السُّكر على عقله، فيقع الطّلاق، وإذا قام الشّخص بالسّكر بإرادته دون حاجة ودون إكراهٍ فيقع طلاقه؛ عقاباً له على فعله؛ وهو مذهب جمهور الفقهاء.
  • أن يكون بالغاً؛ فلا يصحّ الطّلاق من الصّغير سواء كان مميّزاً أو لم يكن مميّزاً؛ لأنّ الطّلاق ضررٌ لا يستطيع الصغير تحمّله، ولا يقع الطّلاق من وليّ الصّغير أيضاً، ولكن ذهب الحنابلة إلى القول بوقوع الطّلاق من الصّبي المميّز؛ إذا كان يعرف معنى الطّلاق وماذا يترتب عليه من حقوق للطرفين.
  • أن يكون مُختاراً قاصداً، بأن يكون المُطلِّق قاصداً وقوع الطّلاق بلفظه، فلا يقع طلاق فقيه يتلفّظ به لتعليم النّاس، أو من يُكرّرها لسرد قصة من غير قصد وقوع الطلاق على زوجته، ولا يقع طلاق أجنبيّ يتعلّم لفظ الطّلاق من غير أن يُدرك معناه، ويقع الطّلاق في حال السُّخرية والاستهزاء واللّعب بين الزّوجين بتلفّظ كلمة الطّلاق دون قصد معناها حقيقةً، لأنّه لا يوجد لعبٌ أو استهزاءٌ في مسألة الطّلاق، فيتحقّق وقوعه للزجر، ولعدم الرّجوع لهذا الهزال واللّعب، أمّا الذي يُخطىء في الكلام فيتلفّظ بكلمة الطلاق فلا يقع طلاقه؛ لأنّه لم يقصد الطّلاق.

شروط الطلاق المتعلقة بالمُطَلَقة

هناك عدّة شروطٍ متعلّقة بالمُطلّقة فيما يأتي بيانها:

  • أن تكون الزوجيّة مُتحقّقة حقيقة أو حكماً عند الطّلاق، بأن تكون المُطلّقة زوجةً، أو أن تكون المُطّلقة في عدّة الطّلاق الرّجعي، أمّا إذا كانت المُطلّقة في طلاقٍ بائن وطلّقها مرّة أخرى وهي في العدّة فلا يقع طلاقه، لأنّه لا تكون له ولاية عليها في الطلاق البائن بينونة صُغرى.
  • أن يقوم المُطلِّق بتعيين المُطلّقة؛ ويقوم بتعيينها بالإشارة إليها، أو بلفظ صفة فيها، أو بالنيّة، فإن قام بها جميعاً وقع الطّلاق باتّفاق الفقهاء؛ كأن يقول مشيراً لها: يا زينب أنتِ طالق؛ ولو أنّه أشار إلى زوجةٍ من زوجاته ولم يلفظ بصفة فيها مع نيّته لطلاقها، وقع الطّلاق، وإن قام بوصفها دون الإشارة إليها ولم يقصد غيرها؛ وقع الطّلاق.
  • أن تكون زوجته بالعقد الصّحيح؛ فإذا عقد على امرأةٍ معتدّة، أو عقد على أخت امرأته، أو غيرها من العقود الباطلة؛ فلا يقع الطّلاق؛ لأنّ المرأة لا تُعتبر زوجةً له لأن العقد الباطل.

شروط الطلاق المتعلقة بالصيغة

هناك عدّة شروطٍ متعلّقة بصيغة الطلاق فيما يأتي بيانها:

  • أن تكون صيغة الطّلاق لفظاً يدلّ على الطّلاق صراحةً أو كنايةً؛ فلا يقع الطّلاق بفعل الزّوج؛ كمن يُخرج زوجته من بيتها إلى بيت أهلها ويدفع لها مؤخر مهرها ويُرسل إليها متاعها؛ فلا يقع الطّلاق بكل هذه الأفعال ولو نوى طلاقها، بل يجب عليه التّلفظ بالطّلاق حتى يقع، ولا تصح النيّة لوحدها لوقوع الطّلاق، وإذا شكّ الزّوج بلفظه هل طلّق أم لم يُطلّق؛ فلا يقع الطّلاق؛ لأنّ الشّك لا يترتب عليه حكم شرعيّ، وإنّما يتحقّق الحكم الشرعيّ عند اليقين التّام والظنّ بأنّ المقصود باللّفظ الطّلاق ولا شيء غيره عند جمهور الفقهاء.
ويقع الطّلاق باللّفظ الصّريح من غير نيّةٍ، أمّا الطّلاق باللّفظ الكنائي؛ أيّ اللّفظ الذي يحتمل معنى الطّلاق وغيره، مثل قول الزّوج: سرّحتك، أو فارقتك، أو اذهبي إلى بيت أهلك، وغيرها من الألفاظ؛ فلا بد من وجود نيّة الطّلاق عند الزّوج حتى يتحقّق ويَثبت الطّلاق. ويقع الطّلاق بالكتابة إذا كانت الكتابة واضحة ومرسومة بشكلٍ متقنٍ وإن لم ينوِ الزّوج الطّلاق، فإن لم تكن الكتابة واضحة؛ فلا يقع بها الطّلاق حتّى وإن نوى الزّوج الطّلاق بها، وهذا مذهب جمهور العلماء من الحنفيّة والمالكيّة والحنابلة.
وذهب الشافعيّة إلى القول بعدم وقوع الطّلاق من الزّوج إذا لم ينوِ بكتابته الطّلاق، ووقوع الطّلاق بالكتابة إذا نوى الزّوج ذلك، أمّا الطّلاق بالإشارة؛ فذهب جمهور الفقهاء إلى القول بعدم وقوع الطّلاق بالإشارة للشّخص القادر على الكلام، وذهب المالكيّة إلى القول بوقوع الطّلاق بالإشارة من الشّخص القادر على الكلام، بشرط أن تكون الإشارة واضحة في دلالتها على الطّلاق، فإن لم تكن الإشارة واضحةً فلا يقع بها الطّلاق.
  • أن يكون اللّفظ مقصوداً؛ فإن طلّق الزّوج زوجته من غير قصدٍ، كمن أراد أن يتلفّظ بكلمة فأخطأ وتلفّظ بكلمة الطّلاق؛ فإنَّ الطّلاق لا يقع بينه وبين الله، أمّا في القضاء فإنّه يقع، لأنَّ القاضي لا يعلم نيّة الزّوج عند لفظه لكلمة الطّلاق.

أنواع الطلاق

ينقسم الطّلاق إلى أنواعٍ كثيرة؛ فيما يأتي بيانها:

  • من حيث صيغة الطّلاق: ينقسم الطّلاق من حيث الصيغة إلى ما يأتي:
    • طلاق صريح؛ وهو لفظ الطّلاق الذي لا يحتمل معناً آخر سِوى الطّلاق في اللّغة والعُرف، ويثبت به الطّلاق بلا نيّةٍ عند المُطلِّق.
    • طلاق كنائي؛ وهو لفظ الطّلاق الذي يحتمل معنى الطّلاق ويحتمل معانٍ أخرى أيضاً، ولا يقع ويثبت الطّلاق به لّا عند وجود نيّةٍ للطّلاق عند المُطلِّق.
  • من حيث صفة الطلاق: ينقسم الطّلاق من حيث صفته إلى ما يأتي:
    • طلاق سنيّ؛ وهو الطّلاق الحلال، بأن يقوم الزّوج بطلاق زوجته في فترة طُهرٍ لم يقم بمجامعتها فيه، أو أن يُطلِّقها في فترة الحمل.
    • طلاق بدعيّ؛ وهو الطّلاق المحرّم؛ بأن يقوم الزّوج بطلاق زوجته في فترة الحيض، أو فترة النّفاس، أو في طُهرٍ قام بمجامعتها فيه، أو عندما يُطلّقها بثلاثة طلقات في مجلسٍ واحد بكلمة أو عدّة كلمات، وهذا التّقسيم يشمل الزّوجة المدخول بها، وأمّا الزّوجة غير المدخول بها فيستطيع الزّوج أن يُطلّقها في أيّ وقتٍ من طُهر أو حيض، لكن لا يجوز طلاقها ثلاثاً مجموعة أو متفرّقة.
  • من حيث الأثر المترتّب على الطلاق: ينقسم الطّلاق من حيث الأثر إلى ما يأتي:
    • الطّلاق الرّجعيّ ؛ وهو الطّلاق الذي يستطيع فيه الزّوج إرجاع زوجته التي طلّقها خلال فترة العدّة، من غير عقد ومهر جديدين، كما يستطيع الزّوج إرجاع زوجته ولو من غير رضاها، بشرط عدم الإضرار بها، ويكون الطّلاق رجعيّاً خلال فترة العدّة من الطّلقة الأولى والثّانية، أمّا إذا انتهت العدّة فيُصبح الطّلاق بائناً.
    • الطلاق البائن ؛ وهو الطّلاق الذي لا يستطيع الزّوج إرجاع مُطلّقته إلّا بشروط، وينقسم الطّلاق البائن إلى قسمين، نذكرهما فيما يأتي:
      • طلاق بائنٌ بينونة صغرى؛ وهو الطّلاق الذي لا يستطيع المطلّق إرجاع مُطلّقته إلّا بعقد ومهر جديدين، ويكون الطّلاق بائناً بينونة صغرى بعد انقضاء العدّة من الطّلقة الأولى والثّانية، وينتهي عقد الزوجيّة بمجرد حصوله؛ فتصير المُطلّقة أجنبيّة عن زوجها، فإن أرجعها رجعت على ما تبقّى له عليها من عدد الطلقات.
      • طلاق بائنٌ بينونة كبرى، وهو الطّلاق الذي يحصل إذا طلّق الزّوج زوجته الطّلقة الثّالثة؛ فحينئذٍ لا تحلّ له مُطلّقته ولا يستطيع إرجاعها إلى عصمته إلّا بعد أن تتزوّج بشخص آخر بعقد زواج صحيح ودخول صحيح دون قصد تحليلها لزوجها السّابق، فإن طلّقها أو مات؛ تستطيع أن تعود إلى زوجها السّابق بعقد ومهر جديدين ويملك عليها ثلاث طلقات.

مسائل متعلقة بالطلاق

توجد مسائل كثيرة تتعلق بالطّلاق؛ نذكر بعضها فيما يأتي:

  • يجب على الزّوجين الرّجوع في مسائل الطّلاق إلى صاحب الخبرة والفقه من علماء الشريعة الإسلاميّة، فكلّ مسألة في الطّلاق تختلف عن غيرها، فيستفسر المفتي عن نيّة المُطلِّق وعن الأحوال التي حدثت عند وقوع الطّلاق، حتّى يتمكّن المفتي من إعطاء الحكم الصّحيح للمسألة.
  • تعدّدت آراء العلماء في حكم من يُطلِّق زوجته ثلاث طلقات في مجلس واحد بلفظ واحد، فذهب جمهور العلماء إلى القول بوقوعه ثلاث طلقات، وذهب بعض العلماء إلى القول بوقوعه طلقة واحدة فقط.
  • حكم يمين الطّلاق؛ وهو الحلف بالطّلاق، مثل أن يقول الزّوج: امرأتي طالق إن فعلت كذا؛ ويُعدّ حلفاً بغير الله؛ فلا يقع به الطّلاق عند الفقهاء، أما تعليق الطّلاق؛ كأن يقول الزّوج لزوجته: إن فعلت كذا فأنت طالق؛ فيكون الزّوج قاصداً الطّلاق إن وقع فعل معين من زوجته وفعلته وهي متذكّرة قول زوجها؛ فيقع به الطّلاق عند الفقهاء.
  • حكم طلاق غير المدخول بها ؛ يقع طلاق غير المدخول بها بائناً بينونة صغرى، وليس على المُطلَّقة عدّة تعتدها في حال عدم وجود الخلوة، وليس لمُطلِّقها حقً عليها؛ فلا يملك أن يطلِّقها مرّة أخرى، ويستطيع الرّجوع إليها بعقد ومهر جديدين.
مزيد من المشاركات
قصة امرأة عمران

قصة امرأة عمران

عقم امرأة عمران  امرأة عمران هي حنة بنت فاقوذا، إمرأةٌ صالحةٌ عابدةٌ، وزوجها عمران كان من عبَّاد بني اسرائيل، وأختها أشباع بنت فاقوذا زوجة نبي الله زكريا كافل مريم، وكانت حنة امرأة عمران عقيمةً لا تنجب، وفي أحد الأيام وهي تستظل تحت الشجر، رأت طيراً يطعم فرخاً له، فتاقت نفسها للولد، فدعت الله -عزّ وجل- أن يرزقها الولد. حمل امرأة عمران ونذرها  جامعت إمرأة عمران زوجها فمنَّ الله عليهم وحملت منه بقدرة الله -عزَّ وجل- وكرمه بالرغم من عقمها، وكانت شاكرةً لنعمة الله التي أنعمها عليها، ونذرت بأن يكون
أين ذهب يهود بني النضير عندما أجلاهم الرسول من المدينة

أين ذهب يهود بني النضير عندما أجلاهم الرسول من المدينة

جلاء يهود بني النضير من المدينة أين ذهب يهود بني النضير بعد الجلاء؟ تصالح يهود بني النّضير مع رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- على الخروج من أرضهم، واشترط عليهم رسول الله أن يأخذوا مقداراً معيناً من أموالهم وممتلكاتهم، وما يتبقّى يتركونه للمسلمين، ثمّ تفرّق اليهود تاركين خلفهم أراضيهم وممتلكاتهم، فمنهم من توجّه إلى خيبر ومنهم من ذهب إلى الشّام، وكانت الأرض التي تركوها هي أفضل ما غنمه المسلمون منهم، حيث قسّمها رسول الله بين المهاجرين. فصار للمهاجرين مُلكاً ينتفعون به، واستغنوا بذلك عن مساندة
أدعية للزوج في ليلة القدر

أدعية للزوج في ليلة القدر

أدعية للزوج المسافر في ليلة القدر فيما يأتي بعض الأدعية المناسبة في ليلة القدر للزوج المسافر: أسألك يا إلهي في هذه الليلة أن تعفو عن زوجي وتغفر ذنوبه وتستر عيوبه، وأن تحفظه في غربته وتردّه إلينا سالمًا معافى. اللهم إنّ استودعك دين زوجي وأمانته وخواتيم عمله، وأدعوك أن تغفر له في هذه الليلة وترضى عنه وتتقبّل منه صيامه وقيامه وتتجاوز عن تقصيره يا كريم يا رحمن. يا ربّي احفظ لي زوجي المسافر وأبعد عنه كلّ أذى وقرّبه من كلّ خير، وهوّن عليه سفره واطوِ عنه بعده، واكتب له الصحة والسلامة. اللهم إنّ زوجي
أكلات شرقية بالدجاج

أكلات شرقية بالدجاج

شاورما الدجاج مع تغميسة الثوم مدَّة التَّحضير خمس عشرة دقيقة مدَّة الطَّهي ستون دقيقة تكفي لـِ شخصين المكونات أربع قطع من صدور الدجاج المُسحَّبة الخالية من العظم. رُبع كوب من كلٍ من: الخل. زيت الزيتون. عصير الليمون. ملعقة كبيرة من كلٍ من: الثوم المهروس. البهار المشكل. الملح. النشا. ملعقة صغيرة من كلٍ من: بودرة الثوم. الهيل المطحون. الفلفل الأسود. نصف ملعقة صغيرة من القرفة المطحونة. بصلة مقطّعة إلى جوانح. مكونات المثوَّمة: ملعقة كبيرة من الثوم المهروس. ملعقة كبيرة من النشا. كوبان من الماء
كيف يكون الإنسان سعيداً في حياته

كيف يكون الإنسان سعيداً في حياته

تعزيز النسيان يؤثّر كلّ من التذمّر والشكوى المستمرة على الصحة الجسديّة والعقليّة للفرد، وللحدّ من تلك المشاعر ينبغي العمل على تعزيز التسامح، ومحاولة نسيان الإساءة، إذ إنّ ذلك يقلّل من هيمنة المشاعر السلبية التي تجلب الاستياء والغضب. مواجهة الأفكار السلبيّة يمكن مواجهة الأفكار السلبيّة والحصول على الإيجابيّة من خلال القيام بأمور عدّة، منها: ممارسة التأمل، أو التنفس العميق، أو ممارسة اليوغا، أو القيام بتقنيات الاسترخاء التي تساهم في تهدئة النفس والتخلّص من القلق، بالإضافة إلى الحصول على صفاء
ما هي فوائد صابون الجزر

ما هي فوائد صابون الجزر

صابون الجزر يعتبر صابون الجزر أحد أقدم أنواع الصابون، وقد مرّت صناعته بالعديد من المراحل، إلى أن تطورت وأصبحت على ما هي عليه اليوم، ويتمّ تصنيع هذا الصابون بشكلٍ أساسي من زيت الجزر الذي يستخرج من بذور الجزر، أو قد يصنع من عصير أو مهروس الجزر، ويحظى هذا الصابون بأهمية كبيرة؛ لما يتمتع به من فوائد طبّية للبشرة؛ ويعود الفضل في ذلك على احتواء الجزر على مادة البيتاكاروتين التي تعطيه اللون البرتقالي، وتجعله غنيّاً بفيتامين (أ) المفيد. فوائد صابون الجزر يشدّ البشرة، ويتخلّص من التجاعيد والخطوط
ما هي أفضل هدية للحبيب في عيد الحب

ما هي أفضل هدية للحبيب في عيد الحب

أفضل هدية للحبيب في عيد الحب يُمكن اختيار إحدى أفكار الهدايا الآتية لتقديمها للرجل في عيد الحب: هدايا مادية: شراء عدّة هدايا بسيطة وصغيرة مثل سماعات أذن، وأقلام، ومجموعة جوارب، وكرات الجولف أو التنس بحسب ما يُفضل الرجل من الألعاب الرياضية، ووضعها في سلّة هدايا أو صندوق مميز. الكُتب من الهدايا المثالية للرجل المُحب للقراءة، حيثُ يُمكن اختيار نوعيته بحسب ما يحبذ قراءته، وفي حال كان تحديد نوعية الكتاب أمراً صعباً يُمكن كتابة بطاقة دعوى ليتمكن من شراء الكتاب بنفسه. نُسخة من إصدار اللعبة
مفهوم العملية التعليمية وعناصرها

مفهوم العملية التعليمية وعناصرها

العملية التعليمية تعتبر العملية التعليمية مجموعة منظمة ومنسقة من الأنشطة والإجراءات التي تهدف إلى تلبية الاحتياجات التعليمية ضمن الشروط والأهداف التي يحددها التعليم العالي في الدولة، حيث ترتكز العملية التعليمية على المبادئ الأساسية؛ ومنها: الديمقراطية، والعلم، والإنسانية، وتهدف إلى إكساب المتعلم العديد من المهارات التعليمية التي تجعل من شخصيته أكثر قوة وإتزان، وتساهم في إتاحة فرص العمل أمامه. عناصر العملية التعليمية تتضمن العملية التعليمية مجموعة من العناصر، وأهمها ما يأتي: المعلم: هو العنصر