واجبنا تجاه الإساءة للرسول

واجبنا تجاه الإساءة للرسول

مكانة الرسول في الإسلام

اصطفى الله تعالى محمد -صلّى الله عليه سلّم- للرسالة، وأعطاه -عزّ وجلّ- مكانة ومنزلة خاصة، فقد تعبّد الله تعالى عباده بالتأدّب مع النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، وقد ضرب الله تعالى أعظم الأمثلة في احترامه وإكرامه -عليه الصلاة والسلام، ومن هذه الأمثلة أنّ الله تعالى لم يخاطب رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في اسمه في القرآن الكريم إلّا وقد أضاف له شرف الرسالة والنبوة، حيث قال في محكم كتابه: {سُبحانَ الَّذي أَسرى بِعَبدِهِ لَيلًا مِنَ المَسجِدِ الحَرامِ إِلَى المَسجِدِ الأَقصَى الَّذي بارَكنا حَولَهُ لِنُرِيَهُ مِن آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّميعُ البَصيرُ}، وقال أيضاً: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّـهِ}، وقد كرّم الله تعالى رسوله بأن أخذ له العهد والميثاق على النبيين جميعهم، وكان خاتم الأنبياء والمرسلين، واصطفاه برسالة عالميةً لكافة الناس، وأيّده بمعجزة القرآن الكريم الخالدة ليوم القيامة، وقد وصفه -عزّ وجلّ- بأنه رحمةً للعالمين، كما أنّ الله -عزّ وجلّ- قد اختصَّه بأمور في ذاته في الآخرة؛ كالوسيلة، والفضيلة، والشفاعات العظمى، والكوثر، والحوض، وأنّه أول من تُفتَح له أبواب الجنّة، والكثير من الأمول الخاصة به -عليه الصلاة والسلام-.

واجبنا تجاه الإساءة للرسول

تعرّض رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- لهجمة شرسة من الإساءة له، ممّا أوجب على المسلمين الوقوف والتصدي لها، وفيما يلي ذكر بعض الأمور التي يجب على المسلمين القيام بها:

القراءة في سيرة الرسول، والتعرف عليها

ففي قراءة السيرة النبوية يتعرف المسلم على نبيّه، ويستطيع أن يُعرّف الآخرين عليه، فتكون وسيلة للتقرّب إليه -عليه الصلاة والسلام-، واتباعه، والدفاع عنه.

التحلّي بأخلاق رسول الله

وذلك بالتخلّق بأخلاقه -صلّى الله عليه وسلّم- الحميدة، مثل الكرم، والوفاء، والرحمة، والصدق، ففي ذلك إثبات لأخلاقه -عليه الصلاة والسلام- الحسنة في المجتمع.

توقير اسم رسول الله

وذلك اقتداءً بتشريف الله تعالى له في ذلك، فلا يُذكر اسمه مجرداً إلّا وقد اقترن بتشريف الرسالة.

توقير أحاديث رسول الله

فقد روي عن سعيد بن المسيب -رحمه الله تعالى- أنّه سُئل ذات مرّة عن حديثٍ لرسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وكان وقتها مضطجعاً في مرضه، فعندما سٌئل جلس وحدّث به، فقيل له: "وددت أنّك لم تتعَنَّ"، فقال: "كرهت أنّ أحدث عن رسول الله وأنا مضطجع".

الدفاع عن رسول الله أمام من ينتقص من قدره

فيجب على كل مسلم أن يدافع عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أمام من يهين مكانته، أو يسيء لسنته -عليه الصلاة والسلام-، ويعدّ ذلك من أشكال الجهاد باللسان كمّا ذكر العلماء.

التصدّي لحملات التشويه

وذلك من خلال نشر الأحاديث الصحيحة منها، والإعراض عن المكذوب منها، فبذلك يدفع المسلم الشبهات عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وعن سيرته، وعن آل بيته الكرام، حيث قال الله تعالى: {إِلّا تَنصُروهُ فَقَد نَصَرَهُ اللَّـهُ}، وفي ذلك دليل على أن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- منصور لا محالة.

وحدة الصف وضبط النفس

فتوحيد الأمة على كلمة الحق، وعدم التعجّل إلى أي تصرف قد يحسب ضدّ المسلمين، يضعف أهل الباطل.

30إسلام
مزيد من المشاركات
مراحل الابتكار

مراحل الابتكار

مراحل الابتكار يوجد هنالك 5 مراحل للابتكار الناجح وهم كالآتي: توليد الفكرة مرحلة التوليد هي خط البداية للأفكار الجديدة، إذ يجب أن يكون توليد الأفكار الناجحة مصحوباً بالمنافسة وحرية الاستكشاف، فبمجرد إنشاء فكرة جديدة فينبغي أن تنتقل إلى موقع مادي أو منطقي مختلف، نظرًا لأن معظم المخترعين ليسوا أيضًا مسوّقين. غالبًا ما تحتاج الفكرة الجديدة إلى شخص آخر غير منشئها لتحريكها إلى موقع آخر، تعدّ هذه المرحلة مهمة بشكل حيوي لتقديم الفكرة الجديدة، ويمكن أن يؤدي تخطيها إلى تأخير أو حتى تخريب عملية الابتكار
الثقافة الإسلامية وأهميتها

الثقافة الإسلامية وأهميتها

التعريف بالثقافة الإسلامية تُعّرف الثقافة الإسلامية بأنّها ذلك العلم الذي يهتمُّ بوصف المظاهر ذات العلاقة بالتّاريخ الإسلاميّ العريق بمختلف أشكالها، سواءً كانت ثقافيّة أم حضارية، كما يُمكن القول بأنّها علمٌ يشتمل على التّأصيل الشّرعيّ والوعي الواقعيِّ الخاصِّ بتاريخ الأُمّة وحاضرها ومستقبلها، ويمتاز هذا العلم بنظرته الإيجابيةِ للإسلام؛ إذ تُعتَبر شموليّةً من حيث العقيدة والمقاصد والفهم. قدّم بعض العلماء والمفكّرين تعريفاً حديثاً للثقافة الإسلاميّة بأنّها؛ المعرفةُ العميقةُ لكلِّ مُقوّمات
رباعيات صلاح جاهين عن الدنيا

رباعيات صلاح جاهين عن الدنيا

رباعية صلاح جاهين في خوفه من الفناء أحب أعيش ولو أعيش في الغابات أصحى كما ولدتني أمي وأبات طاير... حيوان... حشرة... بشره بس أعيش محلا الحياة حتى في هيئة نبات عجبى.. رباعية صلاح جاهين في وصفه للربيع والموت ودخل الربيع يضحك لقاني حزين نده الربيع على اسمي لما قلت مين حط الربيع أزهاره جنبي وراح وايش تعمل الأزهار للميتين عجبى... رباعية صلاح جاهين في وصفه للحياة والموت خرج ابن آدم من العدم قلت ياه رجع ابن آدم للعد قلت: ياه تراب بيحيا... وحي بصير تراب الأصل هو الموت ولا الحياة؟ وعجبي!! رباعية صلاح
أسئلة وإجابات عن ركوب الخيول

أسئلة وإجابات عن ركوب الخيول

أسئلة شائعة عن ركوب الخيل إذا كنت مهتماً في رياضة ركوب الخيل، فمن المحتمل أن يكون لديك الكثير من الأسئلة عن ماهية هذه الرياضة، وفيما يأتي نذكر أكثر الأسئلة شيوعًا عن رياضة ركوب الخيل، مع الإجابة عليها بالتفصيل: هل رياضة ركوب الخيل ممتعة؟ إذا كنت تحب الطبيعة والحيوانات، وتحب تجربة رياضات جديدة، فمن المحتمل أن يكون ركوب الخيل ممتعاً للغاية بالنسبة لك! سواءً قُمت بتجربتها كهواية أو بدأت في أخذ دروس جديّة، فقد تكون أمامك الفرصة لتجربة نشاط جديد وممتع، وعلى الرغم من أن الأمر يتطلب تدريباً وجهداً
الفرق بين العفو والصفح

الفرق بين العفو والصفح

العفو العفو هو ترك العقاب والتجاوز عنه مع إمكان بقاء أثر ذلك في النفس؛ وأصله المحو والطمس، قال الخليل: "وكل من استحق عقوبة فتركته فقد عفوت عنه"، وقد يكون عفو الإنسان عن الشيء بمعنى الترك ولا يكون ذلك عن استحقاق، وقال الراغب: "العفو هو التجافي عن الذنب"؛ والعفو من صفات الله. الصفح أما الصفح فهو أبلغ من العفو؛ وذلك لأن الإنسان قد يعفو ولا يصفح؛ فالصفح يعني التجاوز عن الخطأ، وإزالة أثره من النفس، وترك التأنيب أي محو الخطأ كأن لم يكن، ويدل على ذلك قوله -تعالى-: (فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّىٰ
ماذا تسبب قلة النوم

ماذا تسبب قلة النوم

النوم يُعدّ النوم من أهم أجزاء الروتين اليومي في حياة الأشخاص؛ حيثُ إنّه يُشكّل ما يُقارب ثلث اليوم الاعتياديّ، ولا يقل أهميّة عن غيره من الأساسيّات كالماء والطعام، وعادة ما يحتاج الأشخاص إلى ثماني ساعات يوميّاً من النوم مع وجود اختلافات فرديّة بين كل شخص وآخر للنوم وتجنب الاستيقاظ، ومرور اليوم مع الشعور بالتعب، يؤثر النوم بشكل كبير في العديد من وظائف أعضاء الجسم: من الدماغ، والأعصاب، والقلب، والرئتين، بالإضافة إلى عمليّات الأيض، والمزاج، ومناعة الجسم ومقاومته للأمراض، وتجدر الإشارة إلى أنّ
السبع الموبقات

السبع الموبقات

السبع الموبقات في الإسلام وردت السبع الموبقات في الحديث النبوي الشريف الذي رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: (اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقاتِ قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، وما هُنَّ؟ قالَ: الشِّرْكُ باللَّهِ، والسِّحْرُ، وقَتْلُ النَّفْسِ الَّتي حَرَّمَ اللَّهُ إلَّا بالحَقِّ، وأَكْلُ مالِ اليَتِيمِ وأَكْلُ الرِّبا، والتَّوَلِّي يَومَ الزَّحْفِ، وقَذْفُ المُحْصِناتِ الغافِلاتِ المُؤْمِناتِ). وفي هذا الحديث أمر من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالابتعاد والاجتناب عن
علاج قسوة القلب

علاج قسوة القلب

علاج قسوة القلب تُعد قسوة القلب من الأمراض التي يبتلى بها الإنسان، وقد توعد الله -تعالى- القاسية قلوبهم بقوله: ﴿فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ ﴾، وقسوة القلب تكون بترك التوبة وعدم التأثر بالموعظة، وعدم الخوف من العقاب، والجرأة على المعاصي والآثام، كما وتكون قسوة القلب بترك اللين في الكلام والخشوع في العبادة والرحمة للخلق. وقسوة القلب هي أعظم عقوبة تقع على العبد الغافل ومن رحمة الله -تعالى- أن جعل لقسوة القلب علاجاً، ترق به القلوب ويعود به الخشوع إلى القلب وإلى كل