قصائد المتنبي في المدح

قصائد المتنبي في المدح

على قدر أهل العزم

المتنبي يمدح سيف الدولة في قصيدته:

عَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتي العَزائِمُ

وَتَأتي عَلى قَدرِ الكِرامِ المَكارِمُ

وَتَعظُمُ في عَينِ الصَغيرِ صِغارُها

وَتَصغُرُ في عَينِ العَظيمِ العَظائِمُ

يُكَلِّفُ سَيفُ الدَولَةِ الجَيشَ هَمَّهُ

وَقَد عَجَزَت عَنهُ الجُيوشُ الخَضارِمُ

وَيَطلِبُ عِندَ الناسِ ما عِندَ نَفسِهِ

وَذَلِكَ ما لا تَدَّعيهِ الضَراغِمُ

يُفَدّي أَتَمُّ الطَيرِ عُمرًا سِلاحَهُ

نُسورُ المَلا أَحداثُها وَالقَشاعِمُ

وَما ضَرَّها خَلقٌ بِغَيرِ مَخالِبٍ

وَقَد خُلِقَت أَسيافُهُ وَالقَوائِمُ

هَلِ الحَدَثُ الحَمراءُ تَعرِفُ لَونَها

وَتَعلَمُ أَيُّ الساقِيَينِ الغَمائِمُ

سَقَتها الغَمامُ الغُرُّ قَبلَ نُزولِهِ

فَلَمّا دَنا مِنها سَقَتها الجَماجِمُ

بَناها فَأَعلى وَالقَنا تَقرَعُ القَنا

وَمَوجُ المَنايا حَولَها مُتَلاطِمُ

وَكانَ بِها مِثلُ الجُنونِ فَأَصبَحَت

وَمِن جُثَثِ القَتلى عَلَيها تَمائِمُ

طَريدَةُ دَهرٍ ساقَها فَرَدَدتَها

عَلى الدينِ بِالخَطِّيِّ وَالدَهرُ راغِمُ

تُفيتُ اللَيالي كُلَّ شَيءٍ أَخَذتَهُ

وَهُنَّ لِما يَأخُذنَ مِنكَ غَوارِمُ

إِذا كانَ ما تَنويهِ فِعلاً مُضارِعًا

مَضى قَبلَ أَن تُلقى عَلَيهِ الجَوازِمُ

وَكَيفَ تُرَجّي الرومُ وَالروسُ هَدمَها

وَذا الطَعنُ آساسٌ لَها وَدَعائِمُ

وَقَد حاكَموها وَالمَنايا حَواكِمٌ

فَما ماتَ مَظلومٌ وَلا عاشَ ظالِمُ

أَتوكَ يَجُرّونَ الحَديدَ كَأَنَّهُم

سَرَوا بِجِيادٍ ما لَهُنَّ قَوائِمُ

إِذا بَرَقوا لَم تُعرَفِ البيضُ مِنهُمُ

ثِيابُهُمُ مِن مِثلِها وَالعَمائِمُ

خَميسٌ بِشَرقِ الأَرضِ وَالغَربِ زَحفُهُ

وَفي أُذُنِ الجَوزاءِ مِنهُ زَمازِمُ

تَجَمَّعَ فيهِ كُلُّ لِسنٍ وَأُمَّةٍ

فَما تُفهِمُ الحُدّاثَ إِلا التَراجِمُ

فَلِلهِ وَقتٌ ذَوَّبَ الغِشَّ نارُهُ

فَلَم يَبقَ إِلّا صارِمٌ أَو ضُبارِمُ

تَقَطَّعَ ما لا يَقطَعُ الدِرعَ وَالقَنا

وَفَرَّ مِنَ الأَبطالِ مَن لا يُصادِمُ

وَقَفتَ وَما في المَوتِ شَكٌّ لِواقِفٍ

كَأَنَّكَ في جَفنِ الرَدى وَهوَ نائِمُ

تَمُرُّ بِكَ الأَبطالُ كَلمى هَزيمَةً

وَوَجهُكَ وَضّاحٌ وَثَغرُكَ باسِمُ

تَجاوَزتَ مِقدارَ الشَجاعَةِ وَالنُهى

إِلى قَولِ قَومٍ أَنتَ بِالغَيبِ عالِمُ

ضَمَمتَ جَناحَيهِم عَلى القَلبِ ضَمَّةً

تَموتُ الخَوافي تَحتَها وَالقَوادِمُ

بِضَربٍ أَتى الهاماتِ وَالنَصرُ غائِبُ

وَصارَ إِلى اللَبّاتِ وَالنَصرُ قادِمُ

حَقَرتَ الرُدَينِيّاتِ حَتّى طَرَحتَها

وَحَتّى كَأَنَّ السَيفَ لِلرُمحِ شاتِمُ

وَمَن طَلَبَ الفَتحَ الجَليلَ فَإِنَّما

مَفاتيحُهُ البيضُ الخِفافُ الصَوارِمُ

نَثَرتَهُمُ فَوقَ الأُحَيدِبِ نَثرَةً

كَما نُثِرَت فَوقَ العَروسِ الدَراهِمُ

تَدوسُ بِكَ الخَيلُ الوُكورَ عَلى الذُرى

وَقَد كَثُرَت حَولَ الوُكورِ المَطاعِمُ

تَظُنُّ فِراخُ الفُتخِ أَنَّكَ زُرتَها

بِأُمّاتِها وَهيَ العِتاقُ الصَلادِمُ

إِذا زَلِقت مَشَّيتَها بِبِطونِها

كَما تَتَمَشّى في الصَعيدِ الأَراقِمُ

أَفي كُلِّ يَومٍ ذا الدُمُستُقُ مُقدِمٌ

قَفاهُ عَلى الإِقدامِ لِلوَجهِ لائِمُ

أَيُنكِرُ ريحَ اللَيثَ حَتّى يَذوقَهُ

وَقَد عَرَفَت ريحَ اللُيوثِ البَهائِمُ

وَقَد فَجَعَتهُ بِاِبنِهِ وَاِبنِ صِهرِهِ

وَبِالصِهرِ حَملاتُ الأَميرِ الغَواشِمُ

مَضى يَشكُرُ الأَصحابَ في فَوتِهِ الظُبا

بِما شَغَلَتها هامُهُم وَالمَعاصِمُ

وَيَفهَمُ صَوتَ المَشرَفِيَّةِ فيهِمُ

عَلى أَنَّ أَصواتَ السُيوفِ أَعاجِمُ

يُسَرُّ بِما أَعطاكَ لا عَن جَهالَةٍ

وَلَكِنَّ مَغنومًا نَجا مِنكَ غانِمُ

وَلَستَ مَليكًا هازِمًا لِنَظيرِهِ

وَلَكِنَّكَ التَوحيدُ لِلشِركِ هازِمُ

تَشَرَّفُ عَدنانٌ بِهِ لا رَبيعَةٌ

وَتَفتَخِرُ الدُنيا بِهِ لا العَواصِمُ

لَكَ الحَمدُ في الدُرِّ الَّذي لِيَ لَفظُهُ

فَإِنَّكَ مُعطيهِ وَإِنِّي ناظِمُ

وَإِنّي لَتَعدو بي عَطاياكَ في الوَغى

فَلا أَنا مَذمومٌ وَلا أَنتَ نادِمُ

عَلى كُلِّ طَيّارٍ إِلَيها بِرِجلِهِ

إِذا وَقَعَت في مِسمَعَيهِ الغَماغِمُ

أَلا أَيُّها السَيفُ الَّذي لَيسَ مُغمَدًا

وَلا فيهِ مُرتابٌ وَلا مِنهُ عاصِمُ

هَنيئًا لِضَربِ الهامِ وَالمَجدِ وَالعُلا

وَراجيكَ وَالإِسلامِ أَنَّكَ سالِمُ

وَلِم لا يَقي الرَحمَنُ حَدَّيكَ ما وَقى

وَتَفليقُهُ هامَ العِدا بِكَ دائِمُ

الخيل والليل والبيداء تعرفني

قال المتنبي مادحاً نفسه :

وَاحَـرّ قَلبـاهُ مـمّن قَلبُـهُ شَبِـمُ

وَمَن بجِسمـي وَحالي عِنـدَهُ سَقَـمُ

ما لي أُكَتِّمُ حُبًّا قَد بَـرَى جَسَـدي

وَتَدّعي حُبّ سَيفِ الدّولـةِ الأممُ

إن كَـانَ يَجمَعُنَـا حُـبٌّ لِغُرّتِـهِ

فَلَيتَ أنّـا بِقَـدرِ الحُـبّ نَقتَسِـمُ

قد زُرتُهُ وَسُيُـوفُ الهِنـدِ مُغمَـدَةٌ

وَقـد نَظَـرتُ إلَيـهِ وَالسّيُـوفُ دَمُ

فكـانَ أحسَـنَ خَلـقِ الله كُلّهِـمِ

وَكانَ أحسنَ ما فِي الأحسَنِ الشّيَـمُ

فَوتُ العَـدُوّ الـذي يَمّمتَـهُ ظَفَـرٌ

فِـي طَيّـهِ أسَـفٌ فِي طَيّـهِ نِعَـمُ

قد نابَ عنكَ شديدُ الخوفِ وَاصطنعت

لَكَ المَهـابَـةُ ما لا تَصنَـعُ البُهَـمُ

ألزَمتَ نَفسَكَ شَيئـاً لَيـسَ يَلزَمُهـا

أن لا يُـوارِيَهُـم أرضٌ وَلا عَـلَـمُ

أكُلّمَا رُمتَ جَيشـاً فانثَنَـى هَرَبـاً

تَصَرّفَـت بِـكَ فِي آثَـارِهِ الهِمَـمُ

عَلَيـكَ هَزمُهُـمُ فِي كـلّ مُعتَـرَكٍ

وَمَا عَلَيـكَ بِهِم عَـارٌ إذا انهَزَمُـوا

أمَا تَرَى ظَفَراً حُلـواً سِـوَى ظَفَـرٍ

تَصافَحَت فيهِ بِيضُ الـهِندِ وَاللِّمـمُ

يا أعدَلَ النّـاسِ إلاّ فِـي مُعامَلَتـي

فيكَ الخِصامُ وَأنتَ الخصمُ وَالحكَـمُ

أُعِيذُهـا نَظَـراتٍ مِنـكَ صادِقَـةً

أن تحسَبَ الشّحمَ فيمن شحمـهُ وَرَمُ

وَمَا انتِفَـاعُ أخـي الدّنيَـا بِنَاظِـرِهِ

إذا استَوَت عِنـدَهُ الأنـوارُ وَالظُّلَـمُ

سَيعلَمُ الجَمعُ مـمّن ضَـمّ مَجلِسُنـا

بأنّني خَيـرُ مَن تَسعَـى بـهِ قَـدَمُ

أنَا الذي نَظَـرَ الأعمَـى إلى أدَبـي

وَأسمَعَت كَلِماتـي مَن بـهِ صَمَـمُ

أنَامُ مِلءَ جُفُونـي عَـن شَوَارِدِهَـا

وَيَسهَـرُ الخَلـقُ جَرّاهَـا وَيختَصِـمُ

وَجاهِلٍ مَـدّهُ فِي جَهلِـهِ ضَحِكـي

حَتَّـى أتَتـه يَـدٌ فَـرّاسَـةٌ وَفَـمُ

إذا رَأيـتَ نُيُـوبَ اللّيـثِ بـارِزَةً

فَـلا تَظُـنّـنّ أنّ اللّيـثَ يَبتَسِـمُ

وَمُهجَةٍ مُهجَتـي من هَمّ صَاحِبـها

أدرَكتُـهَا بجَـوَادٍ ظَـهـرُه حَـرَمُ

رِجلاهُ فِي الرّكضِ رِجلٌ وَاليدانِ يَـدٌ

وَفِعلُـهُ مَا تُريـدُ الكَـفُّ وَالقَـدَمُ

وَمُرهَفٍ سرتُ بينَ الجَحفَلَيـنِ بـهِ

حتَّى ضرَبتُ وَمَوجُ المَـوتِ يَلتَطِـمُ

الخَيـلُ وَاللّيـلُ وَالبَيـداءُ تَعرِفُنـي

وَالسّيفُ وَالرّمحُ و القرطاسُ وَالقَلَـمُ

صَحِبتُ فِي الفَلَواتِ الوَحشَ منفَـرِداً

حتى تَعَجّبَ منـي القُـورُ وَالأكَـمُ

يَا مَـن يَعِـزّ عَلَينَـا أن نُفَارِقَهُـم

وَجدانُنا كُلَّ شـيءٍ بَعدَكـم عَـدَمُ

مَا كـانَ أخلَقَنَـا مِنكُـم بتَكرِمَـةٍ

لَـو أنّ أمرَكُـمُ مِـن أمرِنَـا أمَـمُ

إن كـانَ سَرّكُـمُ ما قالَ حاسِدُنَـا

فَمَـا لجُـرحٍ إذا أرضـاكُـمُ ألَـمُ

وَبَينَنَـا لَـو رَعَيتُـم ذاكَ مَعـرِفَـةٌ

إنّ المَعارِفَ فِي أهـلِ النُّهَـى ذِمَـمُ

كم تَطلُبُونَ لَنَـا عَيبـاً فيُعجِزُكـم

وَيَكـرَهُ الله مـا تَأتُـونَ وَ الكَـرَمُ
ما أبعدَ العَيبَ والنّقصانَ من شَرَفِـي 
أنَـا الثّرَيّـا وَذانِ الشّيـبُ وَالهَـرَمُ

لَيتَ الغَمَامَ الذي عنـدي صَواعِقُـهُ

يُزيلُهُـنّ إلـى مَـن عِنـدَهُ الدِّيَـمُ

أرَى النّـوَى يَقتَضينـي كلَّ مَرحَلَـةٍ

لا تَستَقِـلّ بِهَـا الوَخّـادَةُ الرُّسُـمُ

لَئِـن تَرَكـنَ ضُمَيـراً عَن مَيامِنِنـا

لَيَحـدُثَـنّ لـمَن وَدّعتُهُـم نَـدَمُ

إذا تَرَحّلـتَ عن قَـومٍ وَقَد قَـدَرُوا

أن لا تُفـارِقَهُـم فالرّاحِلـونَ هُـمُ

شَرُّ البِـلادِ مَكـانٌ لا صَديـقَ بِـهِ

وَشَرُّ ما يَكسِبُ الإنسـانُ ما يَصِـمُ

وَشَـرُّ ما قَنّصَتـهُ رَاحَتـي قَنَـصٌ

شُهبُ البُـزاةِ سَـواءٌ فيهِ والرَّخَـمُ

بأيّ لَفـظٍ تَقُـولُ الشّعـرَ زِعنِفَـةٌ

تَجُوزُ عِنـدَكَ لا عُـربٌ وَلا عَجَـمُ

هَـذا عِتـابُـكَ إلاّ أنّـهُ مِـقَـةٌ

قـد ضُمّـنَ الـدُّرَّ إلاّ أنّـهُ كَلِـمُ

يؤمم ذا السيف آماله

إليكم أيضًا هذه الأبيات الشعرية للمتنبي في المدح:

يُؤمِّمُ ذا السّيفُ آمَالَهُ

وَلا يَفعَلُ السّيفَ أفعَالَهُ

إذا سارَ في مَهمَهٍ عَمَّهُ

وَإن سارَ في جَبل طَالَهُ

وَأنتَ بِمَا نُلتَنَا مَالِكٌ

يُثَمرُ مِن مَالِهِ مَالَهُ

كأنّكَ ما بَينَنَا ضَيغَمٌ

يُرَشِّحُ للفَرسِ أشبَالَهُ

لَكِ يا مَنازِلُ في القُلوبِ مَنازِلُ

في مدح القاضي أبي الفضل الأنطاكي :

لَكِ يا مَنازِلُ في القُلوبِ مَنازِلُ

أَقفَرتِ أَنتِ وَهُنَّ مِنكِ أَواهِلُ

يَعلَمنَ ذاكِ وَما عَلِمتِ وَإِنَّما

أَولاكُما بِبُكى عَلَيهِ العاقِلُ

وَأَنا الَّذي اِجتَلَبَ المَنِيَّةَ طَرفُهُ

فَمَنِ المُطالَبُ وَالقَتيلُ القاتِلُ

تَخلو الدِيارُ مِنَ الظِباءِ وَعِندَهُ

مِن كُلِّ تابِعَةٍ خَيالٌ خاذِلُ

اللاءِ أَفتَكُها الجَبانُ بِمُهجَتي

وَأَحَبُّها قُرباً إِلَيَّ الباخِلُ

الرامِياتُ لَنا وَهُنَّ نَوافِرٌ

وَالخاتِلاتُ لَنا وَهُنَّ غَوافِلُ

كافَأنَنا عَن شِبهِهِنَّ مِنَ المَها

فَلَهُنَّ في غَيرِ التُرابِ حَبائِلُ

مِن طاعِني ثُغَرِ الرِجالِ جَآذِرٌ

وَمِنَ الرِماحِ دَمالِجٌ وَخَلاخِلُ

وَلِذا اِسمُ أَغطِيَةِ العُيونِ جُفونُها

مِن أَنَّها عَمَلَ السُيوفِ عَوامِلُ

كَم وَقفَةٍ سَجَرَتكَ شَوقاً بَعدَما

غَرِيَ الرَقيبُ بِنا وَلَجَّ العاذِلُ

دونَ التَعانُقِ ناحِلَينِ كَشَكلَتَي

نَصبٍ أَدَقَّهُما وَصَمَّ الشاكِلُ

اِنعَم وَلَذَّ فَلِلأُمورِ أَواخِرٌ

أَبَداً إِذا كانَت لَهُنَّ أَوائِلُ

ما دُمتَ مِن أَرَبِ الحِسانِ فَإِنَّما

رَوقُ الشَبابِ عَلَيكَ ظِلٌّ زائِلُ

لِلَّهوِ آوِنَةٌ تَمُرُّ كَأَنَّها

قُبَلٌ يُزَوَّدُها حَبيبٌ راحِلُ

جَمَحَ الزَمانُ فَما لَذيذٌ خالِصٌ

مِمّا يَشوبُ وَلا سُرورٌ كامِلُ

حَتّى أَبو الفَضلِ اِبنُ عَبدِ اللَهِ رُؤ

يَتُهُ المُنى وَهيَ المَقامُ الهائِلُ

مَمطورَةٌ طُرقي إِلَيها دونَها

مِن جودِهِ في كُلِّ فَجٍّ وابِلُ

مَحجوبَةٌ بِسُرادِقٍ مِن هَيبَةٍ

تَثني الأَزِمَّةَ وَالمَطِيُّ ذَوامِلُ

لِلشَمسِ فيهِ وَلِلرِياحِ وَلِلسَحا

بِ وَلِلبِحارِ وَلِلأُسودِ شَمائِلُ

وَلَدَيهِ مِلعِقيانِ وَالأَدَبِ المُفا

دِ وَمِلحَياةِ وَمِلمَماتِ مَناهِلُ

لَو لَم يُهَب لَجَبُ الوُفودِ حَوالَهُ

لَسَرى إِلَيهِ قَطا الفَلاةِ الناهِلُ

يَدري بِما بِكَ قَبلَ تُظهِرُهُ لَهُ

مِن ذِهنِهِ وَيُجيبُ قَبلَ تُسائِلُ

وَتَراهُ مُعتَرِضاً لَها وَمُوَلِّياً

أَحداقُنا وَتَحارُ حينَ يُقابِلُ

كَلِماتُهُ قُضُبٌ وَهُنَّ فَواصِلٌ

كُلُّ الضَرائِبِ تَحتَهُنَّ مَفاصِلُ

هَزَمَت مَكارِمُهُ المَكارِمَ كُلَّها

حَتّى كَأَنَّ المَكرُماتِ قَنابِلُ

وَقَتَلنَ دَفراً وَالدُهَيمَ فَما تُرى

أُمُّ الدُهَيمِ وَأُمُّ دَفرٍ هابِلُ

عَلّامَةُ العُلَماءِ وَاللُجُّ الَّذي

لا يَنتَهي وَلِكُلِّ لُجٍّ ساحِلُ

لَو طابَ مَولِدُ كُلِّ حَيٍّ مِثلَهُ

وَلَدَ النِساءُ وَما لَهُنَّ قَوابِلُ

لَو بانَ بِالكَرَمِ الجَنينُ بَيانَهُ

لَدَرَت بِهِ ذَكَرٌ أَمُ أنثى الحامِلُ

لِيَزِد بَنو الحَسَنِ الشِرافُ تَواضُعاً

هَيهاتَ تُكتَمُ في الظَلامِ مَشاعِلُ

سَتَروا النَدى سَترَ الغُرابِ سِفادَهُ

فَبَدا وَهَل يَخفى الرَبابُ الهاطِلُ

جَفَخَت وَهُم لا يَجفَخونَ بِهابِهِم

شِيَمُ عَلى الحَسَبِ الأَغَرِّ دَلائِلُ

مُتَشابِهِي وَرَعِ النُفوسِ كَبيرُهُم

وَصَغيرُهُم عَفُّ الإِزارِ حُلاحِلُ

يا اِفخَر فَإِنَّ الناسِ فيكَ ثَلاثَةٌ

مُستَعظِمٌ أَو حاسِدٌ أَو جاهِلُ

وَلَقَد عَلَوتَ فَما تُبالي بَعدَما

عَرَفوا أَيَحمَدُ أَم يَذُمُّ القائِلُ

أُثني عَلَيكَ وَلَو تَشاءُ لَقُلتَ لي

قَصَّرتَ فَالإِمساكُ عَنّي نائِلُ

لا تَجسُرُ الفُصَحاءُ تُنشِدُ هَهُنا

بَيتاً وَلَكِنّي الهِزَبرُ الباسِلُ

ما نالَ أَهلُ الجاهِلِيَّةِ كُلُّهُم

شِعري وَلا سَمِعَت بِسِحرِيَ بابِلُ

وَإِذا أَتَتكَ مَذَمَّتي مِن ناقِصٍ

فَهِيَ الشَهادَةُ لي بِأَنِّيَ كامِلُ

مَن لي بِفَهمِ أُهَيلِ عَصرٍ يَدَّعي

أَن يَحسُبَ الهِندِيَّ فيهِم باقِلُ

وَأَما وَحَقِّكَ وَهوَ غايَةُ مُقسِمٍ

لِلحَقُّ أَنتَ وَما سِواكَ الباطِلُ

الطيبُ أَنتَ إِذا أَصابَكَ طيبُهُ

وَالماءُ أَنتَ إِذا اِغتَسَلتَ الغاسِلُ

ما دارَ في الحَنَكِ اللِسانُ وَقَلَّبَت

قَلَماً بِأَحسَنَ مِن نَثاكَ أَنامِلُ
13الآداب
مزيد من المشاركات
الإشارات في الجمع والطرح والضرب والقسمة

الإشارات في الجمع والطرح والضرب والقسمة

الإشارات في الجمع والطرح والضرب والقسمة تُعتبر عمليات الجمع والطرح والضرب والقسمة من العمليات الرياضيّة الأساسيّة التي يجب على الطالب تمييزها وفهمها في المراحل الابتدائية الأولى، ومن المواضيع الحسّاسة في حساب هذه العمليات الأربع هي مفهوم الإشارات وكيفية حلّها بطريقة بسيطة وصحيحة. الإشارات في عملية الجمع توجد بعض القوانين العامة للإشارات في عملية الجمع التي يجب اتّباعها أثناء الحل كما يلي: يُجمع العددين وتوضع الإشارة السالبة في الناتج مباشرة عند جمع عدد سالب مع عدد سالب آخر مثلًا؛ (14- = -8
كيفية الاعتكاف في رمضان

كيفية الاعتكاف في رمضان

كيفية الاعتكاف في رمضان يُعدّ الاعتكاف سنّةً مؤكدةً عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، ويعني المكوث في المسجد لعبادة الله -تعالى- وطاعته، وتتأكّد هذه السنة النبويّة في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك؛ فقدّ كان -عليه السلام- يعتكفها جميعاً إلى أن توفاه الله -تعالى-، ويتحقّق الاعتكاف في شهر رمضان وفق شروطٍ ثلاثةٍ، وهي: النيّة؛ وذلك بأنّ ينوي المسلم الاعتكاف ؛ لأنّ الأعمال بالنيات. المكوث في المسجد ولزومه؛ فقدّ كان النبي -صلّى الله عليه وسلّم- يعتكف في المسجد لا في غيره. أن يكون المسجد الذي
الراعي النميري

الراعي النميري

الراعي النميري الراعي هو لقب عبيد بن حصين، والذي يعد من كبار شعراء العصر الأموي إلى جانب جرير والفرزدق والأخطل، وسمي بالراعي لكثرة وصفه راعي الإبل وقطعانه في شعره، ويكنى بأبي جندل إذ جندل أكبر أبنائه، وكان الراعي سيد بني نمير. موضوعاته الفنية تعددت الموضوعات الفنية في الشعر عند الراعي النميري، وهي على النحو التالي: الوصف تميَّز الراعي النميري في ضمن هذا الباب بوصف الإبل خاصة والرعاء حتى لقب براعي الإبل، إذ قال فيها: شم الكواهل جنحًا أعضادها صهبًا تناسب شدقمًا وجديلا بنيت مرافقهن فوق مزلة لا
فوائد بذر الكتان مع الزبادي

فوائد بذر الكتان مع الزبادي

بذر الكتان والزبادي يحتوي خليط بذر الكتان واللبن الزبادي على العديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل الأملاح المعدنية، والمواد المضادة للأكسدة، بالإضافة إلى الفيتامينات وغيرها، والتي تنعكس بشكل إيجابي على صحة الإنسان الداخليّة، ومظهره الخارجي، وفي هذا المقال سنعرفكم على أهم فوائد هذا المزيج مع ذكر خطوات إعداده. فوائد بذر الكتان مع الزبادي فقدان الوزن الزائد قد يساعد خليط الكتان واللبن على خفض الوزن الزائد؛ وذلك لأنّه يسبب الشعور بالشبع لفترة طويلة، ويقلل من الرغبة في تناول المزيد من الطعام
أفكار فعاليات ترفيهية للأطفال

أفكار فعاليات ترفيهية للأطفال

اللعب بالصلصال يُعتبر اللعب بالصلصال من وسائل الترفيه المُفضّلة لدى الأطفال، فمن خلاله يتمّ إطلاق العنان للإبداع في صنع أشكال مختلفة بألوان متعدّدة، حيث إنّ الأطفال يستمتعون بتقطيعه بالسكين البلاستيكية المخصّصة وتشكيله بتصاميم ونماذج يُحبّونها. تأليف قصة يُمكن تسلية الأطفال من خلال حثّهم على تأليف قصة، وقد يكون ذلك من خلال كتابة قصة معهم، أو أن تكون القصة من تأليفهم بشكل كامل مع ضرورة إفساح المجال لهم للتخيّل و كتابة النهاية حسب رغبتهم، كما أنّ هناك طريقة أخرى لكتابة القصّة تتمثّل بمشاركة
أفضل الأماكن السياحية في ألمانيا

أفضل الأماكن السياحية في ألمانيا

ألمانيا تُعتبر ألمانيا من أكثر دول العالم نشاطاً من حيث السياحة؛ ويرجع ذلك لطبيعتها الخلابة، والأنشطة العديدة التي تُقدّمها لزوّارها، والتي تتضمّن شبكة مواصلات حديثة التقنينة، تشمل عدداً من القطارات السريعة، وقطارات الأنفاق، وحافلات النقل الجماعية، ومؤسسات السياحة والفنادق ودور الضيافة والمطاعم، بالإضافة للعديد من الأماكن الترفيهية كالمسارح والحدائق العامة، وإلى ما ذلك. تحتوي ألمانيا على العديد من الأماكن السياحية، والتي يقصدها السكان بشكل خاص، وهذا ما سنشرح عنه في هذا المقال. أفضل الأماكن
مفهوم الوسائط المتعددة التفاعلية

مفهوم الوسائط المتعددة التفاعلية

مفهوم الوسائط المتعددة التفاعلية تعرف الوسائط المتعددة التفاعلية على أنها مزيجاً من جميع أنواع الوسائط المتعددة من نص مكتوب أو مسموع ومن الصور والرسومات المتحركة والفيديوهات وغيرها من الوسائط الأخرى، وسميت بالوسائط المتعددة التفاعلية لأنها تسمح للمستخدم بالتفاعل معها من خلال السماح له بالتحكم في اختيار الصور التي يريد رؤيتها وتحديد طريقة عرض هذه الصور والفيديوهات. يُمكن تعريف الوسائط المتعددة التفاعلية (بالإنجليزية: Interactive Multimedia) على أنها وسيلة لدمج الكمبيوتر و الوسائل التعليمية لخلق
نبذة عن رواية الزوج الأبدي

نبذة عن رواية الزوج الأبدي

نبذة عن رواية الزوج الأبدي رواية الزوج الأبدي (بالإنجليزية: The Eternal Husband) تصنف من أدب الرواية الكلاسيكية الروسية، وهي من تأليف الكاتب الروسي فيودور دوستويفسكي ( Fyodor Dostoevsky)، وتتكون من 224 صفحة، ونشرت لأول مرة عام 1870م في مجلة زاريا الأدبية السياسية (Zarya) باللغة الروسية، وترجمت فيما بعد إلى عدة لغات، وترجمها للغة العربية محمد ماشتي، وصدرت عن المركز الثقافي العربي للنشر والتوزيع. شخصيات رواية الزوج الأبدي فيما يلي أسماء الشخصيات الرئيسية في رواية الزوج الأبدي: ألكسي إيفانوفيتش