أشعار جرير في الحب

أشعار جرير في الحب

أشعار جرير في الحب

فيما يأتي مجموعة من أشعار جرير في الحب:

قصيدة بان الخليط ولو طوعت ما بانا

بانَ الخَليطُ وَلَو طُوِّعتُ ما بانا

وَقَطَّعوا مِن حِبالِ الوَصلِ أَقرانا

حَيِّ المَنازِلَ إِذ لا نَبتَغي بَدَلاً

بِالدارِ داراً وَلا الجيرانِ جيرانا

قَد كُنتُ في أَثَرِ الأَظعانِ ذا طَرَبٍ

مُرَوَّعاً مِن حِذارِ البَينِ مِحزانا

يا رَبُّ مُكتَإِبٍ لَو قَد نُعيتُ لَهُ

باكٍ وَآخَرَ مَسرورٍ بِمَنعانا

لَو تَعلَمينَ الَّذي نَلقى أَوَيتِ لَنا

أَو تَسمَعينَ إِلى ذي العَرشِ شَكوانا

كَصاحِبِ المَوجِ إِذ مالَت سَفينَتُهُ

يَدعو إِلى اللَهِ إِسراراً وَإِعلانا

يا أَيُّها الراكِبُ المُزجي مَطِيَتَهُ

بَلِّغ تَحِيَّتَنا لُقّيتَ حُملانا

بَلِّغ رَسائِلَ عَنّا خَفَّ مَحمَلُها

عَلى قَلائِصَ لَم يَحمِلنَ حيرانا

كَيما نَقولُ إِذا بَلَّغتَ حاجَتَنا

أَنتَ الأَمينُ إِذا مُستَأمَنٌ خانا

تُهدي السَلامَ لِأَهلِ الغَورِ مِن مَلَحٍ

هَيهاتَ مِن مَلَحٍ بِالغَورِ مُهدانا

أَحبِب إِلَيَّ بِذاكَ الجِزعِ مَنزِلَةً

بِالطَلحِ طَلحاً وَبِالأَعطانِ أَعطانا

يا لَيتَ ذا القَلبَ لاقى مَن يُعَلِّلُهُ

أَو ساقِياً فَسَقاهُ اليَومَ سُلوانا

أَو لَيتَها لَم تُعَلِّقنا عُلاقَتَها

وَلَم يَكُن داخِلَ الحُبُّ الذي كانا

هَلّا تَحَرَّجتِ مِمّا تَفعَلينَ بِنا

يا أَطيَبَ الناسِ يَومَ الدَجنِ أَردانا

قالَت أَلِمَّ بِنا إِن كُنتَ مُنطَلِقاً

وَلا إِخالُكَ بَعدَ اليَومِ تَلقانا

يا طَيبَ هَل مِن مَتاعٍ تُمتِعينَ بِهِ

ضَيفاً لَكُم باكِراً يا طَيبَ عَجلانا

ما كُنتُ أَوَّلَ مُشتاقٍ أَخا طَرَبٍ

هاجَت لَهُ غَدَواتُ البَينِ أَحزانا

يا أُمَّ عَمروٍ جَزاكِ اللَهُ مَغفِرَةً

رُدّي عَلَيَّ فُؤادي كَالَّذي كانا

أَلَستِ أَحسَنَ مَن يَمشي عَلى قَدَمٍ

يا أَملَحَ الناسِ كُلِّ الناسِ إِنسانا

يَلقى غَريمُكُمُ مِن غَيرِ عُسرَتِكُم

بِالبَذلِ بُخلاً وَبِالإِحسانِ حِرمانا

لا تَأمَنَنَّ فَإِنّي غَيرُ آمِنِهِ

غَدرَ الخَليلِ إِذا ما كانَ أَلوانا

قَد خُنتِ مَن لَم يَكُن يَخشى خِيانَتَكُم

ما كُنتُ أَوَّلَ مَوثوقٍ بِهِ خانا

لَقَد كَتَمتُ الهَوى حَتّى تَهَيَّمَني

لا أَستَطيعُ لِهَذا الحُبُّ كِتمانا

كادَ الهَوى يَومَ سَلمانينَ يَقتُلُني

وَكادَ يَقتُلُني يَوماً بِبَيدانا

وَكادَ يَومَ لِوى حَوّاءَ يَقتُلُني

لَو كُنتُ مِن زَفَراتِ البَينِ قُرحانا

لا بارَكَ اللَهُ فيمَن كانَ يَحسِبُكُم

إِلّا عَلى العَهدِ حَتّى كانَ ما كانا

مِن حُبَّكُم فَاِعلَمي لِلحُبِّ مَنزِلَةً

نَهوى أَميرُكُمُ لَو كانَ يَهوانا

لا بارَكَ اللَهُ في الدُنيا إِذا اِنقَطَعَت

أَسبابُ دُنياكَ مِن أَسبابِ دُنيانا

يا أُمَّ عُثمانَ إِنَّ الحُبُّ عَن عَرضٍ

يُصبي الحَليمَ وَيُبكي العَينَ أَحيانا

ضَنَّت بِمَورِدَةٍ كانَت لَنا شَرَعاً

تَشفي صَدى مُستَهامِ القَلبِ صَديانا

كَيفَ التَلاقي وَلا بِالقَيظِ مَحضَرُكُم

مِنّا قَريبٌ وَلا مَبداكِ مَبدانا

نَهوى ثَرى العِرقِ إِذ لَم نَلقَ بَعدَكُمُ

كَالعِرقِ عِرقاً وَلا السُلّانِ سُلّانا

ما أَحدَثَ الدَهرُ مِمّا تَعلَمينَ لَكُم

لِلحَبلِ صُرماً وَلا لِلعَهدِ نِسيانا

أَبُدِّلَ اللَيلُ لا تَسري كَواكِبُهُ

أَم طالَ حَتّى حَسِبتُ النَجمَ حَيرانا

يا رُبُّ عائِذَةٍ بِالغَورِ لَو شَهِدَت

عَزَّت عَلَيها بِدَيرِ اللُجِّ شَكوانا

إِنَّ العُيونَ الَّتي في طَرفِها حَوَرٌ

قَتَلنَنا ثُمَّ لَم يُحيِينَ قَتلانا

يَصرَعنَ ذا اللُبَّ حَتّى لا حِراكَ بِهِ

وَهُنَّ أَضعَفُ خَلقِ اللَهِ أَركانا

يا رُبُّ غابِطِنا لَو كانَ يَطلُبُكُم

لاقى مُباعَدَةً مِنكُم وَحِرمانا

أَرَينَهُ المَوتَ حَتّى لا حَياةَ بِهِ

قَد كُنَّ دِنَّكَ قَبلَ اليَومِ أَديانا

طارَ الفُؤادُ مَعَ الخَودِ الَّتي طَرَقَت

في النَومِ طَيِّبَةَ الأَعطافِ مِبدانا

مَثلوجَةَ الريقِ بَعدَ النَومِ واضِعَةً

عَن ذي مَثانٍ تَمُجُّ المِسكَ وَالبانا

بِتنا نَرانا كَأَنّا مالِكونَ لَنا

يا لَيتَها صَدَّقَت بِالحَقِّ رُؤيانا

قالَت تَعَزَّ فَإِنَّ القَومَ قَد جَعَلوا

دونَ الزِيارَةِ أَبواباً وَخُزّانا

لَمّا تَبَيَّنتُ أَن قَد حيلَ دونَهُمُ

ظَلَّت عَساكِرُ مِثلُ المَوتِ تَغشانا

ماذا لَقيتُ مِنَ الأَظعانِ يَومَ قِنىً

يَتبَعنَ مُغتَرِباً بِالبَينِ ظَعّانا

أَتبَعتُهُم مُقلَةً إِنسانُها غَرِقٌ

هَل يا تُرى تارِكٌ لِلعَينِ إِنسانا

كَأَنَّ أَحداجَهُم تُحدى مُقَفِّيَةً

نَخلٌ بِمَلهَمَ أَو نَخلٌ بِقُرّانا

يا أُمَّ عُثمانَ ما تَلقى رَواحِلُنا

لَو قِستِ مُصبَحَنا مِن حَيثُ مُمسانا

تَخدي بِنا نُجُبٌ دَمّى مَناسِمَها

نَقلُ الحَزابِيِّ حِزّاناً فَحِزّانا

تَرمي بِأَعيُنِها نَجداً وَقَد قَطَعَت

بَينَ السَلَوطَحِ وَالرَوحانِ صُوّانا

يا حَبَّذا جَبَلُ الرَيّانِ مِن جَبَلٍ

وَحَبَّذا ساكِنُ الرَيّانِ مَن كانا

وَحَبَّذا نَفَحاتٌ مِن يَمانِيَةٍ

تَأتيكَ مِن قِبَلِ الرَيّانِ أَحيانا

هَبَّت شَمالاً فَذِكرى ما ذَكَرتُكُمُ

عِندَ الصَفاةِ الَّتي شَرقَيَّ حَورانا

هَل يَرجِعَنَّ وَلَيسَ الدَهرُ مُرتَجِعاً

عَيشٌ بِها طالَما اِحلَولى وَما لانا

أَزمانَ يَدعونَني الشَيطانَ مِن غَزَلي

وَكُنَّ يَهوَينَني إِذ كُنتُ شَيطانا

مَن ذا الَّذي ظَلَّ يَغلي أَن أَزورَكُمُ

أَمسى عَلَيهِ مَليكُ الناسِ غَضبانا

ما يَدَّري شُعَراءُ الناسِ وَيلَهُمُ

مِن صَولَةِ المُخدِرِ العادي بِخَفّانا

جَهلاً تَمَنّى حُدائي مِن ضَلالَتِهِم

فَقَد حَدَوتُهُمُ مَثنى وَوُحدانا

غادَرتُهُم مِن حَسيرٍ ماتَ في قَرَنٍ

وَآخَرينَ نَسوا التَهدارَ خِصيانا

ما زالَ حَبلِيَ في أَعناقِهِم مَرِساً

حَتّى اِشتَفَيتُ وَحَتّى دانَ مَن دانا

مَن يَدعُني مِهُمُ يَبغي مُحارَبَتي

فَاِستَيقِنَنَّ أُجِبهُ غَيرَ وَسنانا

ما عَضَّ نابِيَ قَوماً أَو أَقولَ لَهُم

إِيّاكُمُ ثُمَّ إِيّاكُمُ وَإِيّانا

إِنّي اِمرُؤٌ لَم أُرِد فيمَن أُناوِئُهُ

لِلناسِ ظُلماً وَلا لِلحَربِ إِدهانا

أَحمي حِمايَ بِأَعلى المَجدِ مَنزِلَتي

مِن خِندِفٍ وَالذُرى مِن قَيسِ عَيلانا

قالَ الخَليفَةُ وَالخِنزيرُ مُنهَزِمٌ

ما كُنتَ أَوَّلَ عَبدٍ مُحلِبٍ خانا

لقى الأُخَيطِلُ بِالجَولانِ فاقِرَةً

مِثلَ اِجتِداعِ القَوافي وَبرَ هِزّانا

يا خُزرَ تَغلِبَ ماذا بالُ نِسوَتِكُم

لا يَستَفِقنَ إِلى الدَيرَينِ تَحنانا

لَن تُدرِكوا المَجدَ أَو تَشروا عَباءَكُمُ

بِالخَزِّ أَو تَجعَلوا التَنّومَ ضَمرانا

قصيدة طاف الخيال وأين منك لماماً

طافَ الخَيالُ وَأَينَ مِنكَ لِماما

فَاِرجِع لِزَورِكَ بِالسَلامِ سَلاما

فَلَقَد أَنى لَكَ أَن تُوَدِّعَ خُلَّةً

فَنِيَت وَكانَ حِبالُها أَرماما

فَلَئِن صَدَرتَ لَتَصدُرَنَّ بِحاجَةٍ

وَلَئِن سُقيتَ لَطالَ ذا تَحواما

ياعَبدَ بَيبَةَ ما عَذيرُكَ مُحلِباً

لِتُصيبَ عُرَّةَ مُجرِبٍ وَتُلاما

نُبِّئتُ أَنَّ مُجاشِعاً قَد أَنكَروا

شَعَراً تَرادَفَ حاجِبَيهِ تُؤاما

يا ثَلطَ حامِضَةٍ تَرَوَّحَ أَهلُها

عَن ماسِطٍ وَتَنَدَّتِ القُلّاما

أُنبِئتُ أَنَّكَ يا اِبنَ وَردَةَ آلِفٌ

لِبَني حُدَيَّةَ مُقعَداً وَمُقاما

وَإِذا انتَحَيتُكُمُ جَميعاً كُنتُمُ

لا مُسلِمينَ وَلا عَلَيَّ كِراما

وَلَقَد لَقيتَ مَؤونَةً مِن حَربِنا

نَزَلَت عَلَيكَ وَأَلقَتِ الأَجراما

وَلَقَد أَصابَ بَني حُدَيَّةَ ناطِحٌ

وَلَقَد بُعِثتُ عَلى البَعيثِ غَراما

قصيدة لمن طلل هاج الفؤاد المتيم

لِمَن طَلَلٌ هاجَ الفُؤادَ المُتَيَّما

وَهَمَّ بِسَلمانينَ أَن يَتَكَلَّما

أَمَنزِلَتي هِندٍ بِناظِرَةَ اسلَما

وَما راجَعَ العِرفانَ إِلّا تَوَهُّما

وَقَد أَذِنَت هِندٌ حَبيباً لِتَصرِما

عَلى طولِ ما بَلّى بِهِندٍ وَهَيَّما

وَقَد كانَ مِن شَأنِ الغَوِيِّ ظَعائِنٌ

رَفَعنَ الكُسا وَالعَبقَرِيَّ المُرَقَّما

كَأَنَّ رُسومَ الدارِ ريشُ حَمامَةٍ

مَحاها البِلى فَاستَعجَمَت أَن تَكَلَّما

طَوى البَينُ أَسبابَ الوِصالِ

وَحاوَلَت بِكِنهِلَ أَسبابُ الهَوى أَن تَجَذَّما

كَأَنَّ جِمالَ الحَيِّ سُربِلنَ يانِعاً

مِنَ الوارِدِ البَطحاءَ مِن نَخلِ مَلهَما

سقيتِ دَمَ الحَيّاتِ ما بالُ زائِرٍ

يُلِمُّ فَيُعطى نائِلاً أَن يُكَلَّما

وَعَهدي بِهِندٍ وَالشَبابُ كَأَنَّهُ

عَسيبٌ نَما في رَيَّةٍ فَتَقَوَّما

بِهِندٍ وَهِندٌ هَمُّهُ غَيرَ أَنَّها

تَرى البُخلَ وَالعِلّاتِ في الوَعدِ مَغنَما

لَقَد عَلِقَت بِالنَفسِ مِنها عَلائِقٌ

أَبَت طولَ هَذا الدَهرِ أَن تَتَصَرَّما

دَعَتكَ لَها أَسبابُ طولِ بَلِيَّةٍ

وَوَجدٌ بِها هاجَ الحَديثَ المُكَتَّما

عَلى حينِ أَن وَلّى الشَبابُ لِشَأنِهِ

وَأَصبَحَ بِالشَيبِ المُحيلِ تَعَمَّما

أَلا لَيتَ هَذا الجَهلَ عَنّا تَصَرَّما

وَأَحدَثَ حِلماً قَلبُهُ فَتَحَلَّما

أُنيخَت رِكابي بِالأَحِزَّةِ بَعدَما

خَبَطنَ بِحَورانَ السَريحَ المُخَدَّما

وَأُدني وِسادي مِن ذِراعِ شِمِلَّةٍ

وَأَترُكُ عاجاً قَد عَلِمتِ وَمِعصَما

وَعاوٍ عَوى مِن غَيرِ شَيءٍ رَمَيتُهُ

بِقارِعَةٍ أَنفاذُها تَقطُرُ الدَما

وَإِنّي لَقَوّالٌ لِكُلِّ غَريبَةٍ

وَرودٍ إِذا الساري بِلَيلٍ تَرَنَّما

خَروجٍ بِأَفواهِ الرُواةِ كَأَنَّها

قَرا هُندُوانِيٍّ إِذا هُزَّ صَمَّما

فَإِنّي لَهاجيهِم بِكُلِّ غَريبَةٍ

شَرودٍ إِذا الساري بِلَيلٍ تَرَنَّما

غَرائِبَ أُلّافاً إِذا حانَ وِردُها

أَخَذنَ طَريقاً لِلقَصائِدِ مَعلَما

لَعَمري لَقَد جارى دَعِيُّ مُجاشِعٍ

عَذوماً عَلى طولِ المُجاراةِ مِرجَما

قصيدة أمامة ليست للتي شاع سرها

أُمامَةُ لَيسَت لِلَّتي شاعَ سِرُّها

بِإِلفٍ وَلا ذاكَ المُريبُ خَدينُ

لَها في بَني ذُبيانَ نَبتٌ بِمَفرَعٍ

وَفي مِنقَرٍ عالي البِناءِ كَنينُ

وَما كانَ عِندي في أُمامَةَ عاذِلٌ

مُطاعاً وَلا الواشي لَدَيَّ مَكينُ

لَقَد شَفَّني بَينُ الخَليطِ بِساجِرٍ

وَمَحبِسُ أَجمالٍ لَهُنَّ حَنينُ

فَكَيفَ بِوَصلِ الغانِياتِ

وَلَم يَزَل لِقَلبِكَ مِن أَقرانِهِنَّ قَرينُ

فَإِن كُنتُمُ كَلبى فَعِندي شِفاؤُكُم

وَلِلجِنِّ إِن كانَ اِعتَراكَ جُنونُ

وادي أُشَيَّ الخُبثِ يا آلَ مُنقِذٍ

مَعاذِرُ فيها سِرقَةٌ وَمُجونُ

وَتُعجِبُ قَيساً وَالقُباعَ إِذا اِنتَشَوا

سَوالِفُ مالَت لِلصِبا وَعُيونُ

بَني مُنقِذٍ لا صُلحَ حَتّى تُصيبَكُم

مِنَ الحَربِ صَمّاءُ القَناةِ زَبونُ

وَحَتّى تَذوقوا كَأسَ مَن كانَ قَبلَكُم

وَيَزرِقَ مِنكُم في الحِبالِ قَرينُ

وَحَتّى تَضُمَّ الحَربُ مَعكُم عُطارِداً

وَيَبرَأَ تَخليجٌ بِهِ وَجُنونُ

بَني مُنقِذٍ ما بالُ مِنحَةِ جارِكُم

تَدَفَّنُ أَظلافٌ لَها وَقُرونُ

وَلَو نَزَلوا بِالبَيتِ ما باتَ آمِناً

حَمامٌ لَدى البَيتِ الحَرامِ قَطونُ

وَلَو يَعلَمُ السُلطانُ ما تَفعَلونَهُ

لَبانَت يَمينٌ مِنكُمُ وَيَمينُ

قصيدة أَلا أَيُّها القَلبُ

أَلا أَيُّها القَلبُ الطَروبُ المُكَلَّفُ

أَفِق رُبَّما يَنأى هَواكَ وَيُسعِفُ

ظَلِلتَ وَقَد خَبَّرتَ أَن لَستَ جازِعاً

لِرَبعٍ بِسَلمانينَ عَينُكَ تَذرِفُ

وَتَزعُمُ أَنَّ البَينَ لا يَشعَفُ الفَتى

بَلى مِثلَ بَيني يَومَ لُبنانَ يَشعَفُ

وَطالَ حِذاري غُربَةَ البَينِ وَالنَوى

وَأُحدوثَةٌ مِن كاشِحٍ يَتَقَوَّفُ

وَلَو عَلِمَت عِلمي أُمامَةُ كَذَّبَت

مَقالَةَ مَن يَنعى عَلَيَّ وَيَعنُفُ

بِأَهلِيَ أَهلُ الدارِ إِذ يَسكُنونَها

وَجادَكِ مِن دارٍ رَبيعٌ وَصَيِّفُ

سَمِعتُ الحَمامَ الوُرقَ في رَونَقِ الضُحى

بِذي السِدرِ مِن وادي المَراضَينِ تَهتِفُ

نَظَرتُ وَرائي نَظرَةً قادَها الهَوى

وَأُلحي المَهارى يَومَ عُسفانَ تَرجُفُ

تَرى العِرمِسَ الوَجناءَ يَدمى أَظَلُّها

وَتُحذى نِعالاً وَالمَناسِمُ رُعَّفُ

مَدَدنا لِذاتِ البَغيِ حَتّى تَقَطَّعَت

أَزابِيُّها وَالشَدقَمِيُّ المُعَلَّفُ

ضَرَحنَ حَصى المَعزاءِ حَتّى عُيونُها

مُهَجِّجَةٌ أَبصارُهُنَّ وَذُرَّفُ

كَأَنَّ دِياراً بَينَ أَسنِمَةِ النَقا

وَبَينَ هَذاليلِ النَحيزَةِ مُصحَفُ

فَلَستُ بِناسٍ ما تَغَنَّت حَمامَةٌ

وَلا ما ثَوى بَينَ الجَناحَينِ زَفزَفُ

دِياراً مِنَ الحَيِّ الَّذينَ نُحِبُّهُم

زَمانَ القِرى وَالصارِخُ المُتَلَهِّفُ

هُمُ الحَيُّ يَربوعٌ تَعادى جِيادُهُم

عَلى الثَغرِ وَالكافونَ ما يُتَخَوَّفُ

عَلَيهِم مِنَ الماذِيِّ كُلُّ مُفاضَةٍ

دِلاصٍ لَها ذَيلٌ حَصينٌ وَرَفرَفُ

وَلا يَستَوي عَقرُ الكَزومِ بِصَوأَرٍ

وَذو التاجِ تَحتَ الرايَةِ المُتَسَيِّفُ

وَمَولى تَميمٍ حينَ يَأوي إِلَيهِمُ

وَإِن كانَ فيهِم ثَروَةُ العِزِّ مُنصِفُ

بَني مالِكٍ جاءَ القُيونُ بِمُقرِفٍ

إِلى سابِقٍ يَجري وَلا يَتَكَلَّفُ

وَما شَهِدَت يَومَ الإِيادِ مُجاشِعٌ

وَذا نَجَبٍ يَومَ الأَسِنَّةِ تَرعَفُ

فَوارِسُنا الحُوّاطُ وَالسَرحُ دونَهُم

وَأَردافُنا المَحبُوُّ وَالمُتَنَصَّفُ

لَقَد مُدَّ لِلقَينِ الرِهانُ فَرَدَّهُ

عَنِ المَجدِ عِرقٌ مِن قُفَيرَةَ مُقرِفُ

لَحى اللَهُ مَن يَنبو الحُسامُ بِكَفِّهِ

وَمَن يَلِجُ الماخورَ في الحِجلِ يَرسُفُ

تَرَفَّقتَ بِالكيرَينَ قَينَ مُجاشِعٍ

وَأَنتَ بِهَزِّ المَشرَفِيَّةِ أَعنَفُ

وَتُنكِرُ هَزَّ المَشرَفِيِّ يَمينُهُ

وَيَعرِفُ كَفَّيهِ الإِناءُ المُكَتَّفُ

وَلَو كُنتَ مِنّا يا اِبنَ شِعرَةَ ما نَبا

بِكَفَّيكَ مَصقولُ الحَديدَةِ مُرهَفُ

عَرَفتُم لَنا الغُرَّ السَوابِقَ قَبلَكُم

وَكانَ لِقَينَيكَ السُكَيتُ المُخَلَّفُ

نُعِضُّ المُلوكَ الدارِعينَ سُيوفُنا

وَدَفُّكَ مِن نَفّاخَةِ الكيرِ أَجنَفُ

أَلَم تَرَ أَنَّ اللَهَ أَخزى مُجاشِعاً

إِذا ضَمَّ أَفواجَ الحَجيجِ المُعَرَّفُ

وَيَومَ مِنىً نادَت قُرَيشٌ بِغَدرِهِم

وَيَومَ الهَدايا في المَشاعِرِ عُكَّفُ

وَيُبغِضُ سِترُ البَيتِ آلَ مُجاشِعٍ

وَحُجّابُهُ وَالعابِدُ المُتَطَوِّفُ

وَكانَ حَديثَ الرَكبِ غَدرُ مُجاشِعٍ

إِذا اِنحَدَروا مِن نَخلَتَينِ وَأَوجَفوا

وَإِنَّ الحَوارِيَّ الَّذي غَرَّ حَبلُكُم

لَهُ البَدرُ كابٍ وَالكَواكِبُ كُسَّفُ

وَلَو في بَني سَعدٍ نَزَلتَ لَما عَصَت

عَوانِدُ في جَوفِ الحَوارِيِّ نُزَّفُ

فَلَستَ بِوافٍ بِالزُبَيرِ وَرَحلِهِ

وَلا أَنتَ بِالسيدانِ بِالحَقِّ تُنصِفُ

بَنو مِنقَرٍ جَرّوا فَتاةَ مُجاشِعٍ

وَشَدَّ اِبنُ ذَيّالٍ وَخَيلُكَ وُقَّفُ

فَباتَت تُنادي غالِباً وَكَأَنَّها

عَلى الرَضفِ مِن جَمرِ الكَوانينِ تُرضَفُ

وَهُم كَلَّفوها الرَملَ رَملَ مُعَبِّرٍ

تَقولُ أَهَذا مَشيُ حُردٍ تَلَقُّفُ

وَإِنّي لَتَبتَزُّ المُلوكَ فَوارِسي

إِذا غَرَّهُم ذو المِرجَلِ المُتَجَخِّفُ

أَلَم تَرَ تَيمٌ كَيفَ يَرمي مُجاشِعاً

شَديدُ حِبالِ المِنجَنيقَينِ مِقذَفُ

عَجِبتُ لِصِهرٍ ساقَكُم آلَ دِرهَمٍ

إِلى صِهرِ أَقوامٍ يُلامُ وَيُصلَفُ

لَئيمانِ هاذي يَدَّعيها اِبنُ دِرهَمٍ

وَهاذا اِبنُ قَينٍ جِلدُهُ يَتَوَسَّفُ

وَحالَفتُمُ لِلُؤمِ يا آلَ دِرهَمٍ

حِلافَ النَصارى دينَ مَن يَتَحَنَّفُ

أَتَمدَحُ سَعداً حينَ أَخزَت مُجاشِعاً

عَقيرَةُ سَعدٍ وَالخِباءُ مُكَشَّفُ

نَفاكَ حَجيجُ البَيتِ عَن كُلِّ مَشعَرٍ

كَما رُدَّ ذو النُمِّيَّتَينِ المُزَيَّفُ

وَما زِلتَ مَوقوفاً عَلى بابِ سَوءَةٍ

وَأَنتَ بِدارِ المُخزِياتِ مُوَقَّفُ

أَلُؤماً وَإِقراراً عَلى كُلِّ سَوءَةٍ

فَما لِلمَخازي عَن قُفَيرَةَ مَصرَفُ

أَلَم تَرَ أَنَّ النَبعَ يَصلُبُ عودُهُ

وَلا يَستَوي وَالخِروَعُ المُتَقَصِّفُ

وَما يَحمَدُ الرَضيافُ رِفدَ مُجاشِعٍ

إِذا رَوَّحَت حَنانَةُ الريحِ حَرجَفُ

إِذا الشَولُ راحَت وَالقَريعُ أَمامَها

وَهُنَّ ضَئيلاتُ العَرائِكِ شُسَّفُ

وَقائِلَةٍ ما لِلفَرَزدَقِ لا يُرى

عَلى السِنِّ يَستَغني وَلا يَتَعَفَّفُ

يَقولونَ كَلّا لَيسَ لِلقَينِ غالِبٌ

بَلى إِنَّ ضَربَ القَينِ بِالقَينِ يُعرَفُ

أَخو اللُؤمِ ما دامَ الغَضا حَولَ عَجلَزٍ

وَما دامَ يُسقى في رَمادانَ أَحقَفُ

إِذا ذُقتَ مِنّي طَعمَ حَربٍ مَريرَةٍ

عَطَفتُ عَلَيكَ الحَربَ وَالحَربُ تُعطَفُ

تَروغُ وَقَد أَخزَوكَ في كُلِّ مَوطِنٍ

كَما راغَ قِردُ الحَرَّةِ المُتَخَذَّفُ

أَتَعدِلُ كَهفاً لا تُرامُ حُصونُهُ

بِهاري المَراقي جولُهُ يَتَقَصَّفُ

تَحوطُ تَميمٌ مَن يَحوطُ حِماهُمُ

وَيَحمي تَميماً مَن لَهُ ذاكَ يُعرَفُ

أَنا اِبنُ أَبي سَعدٍ وَعَمروٍ وَمالِكٍ

أَنا اِبنُ صَميمٍ لا وَشيظٍ تَحَلَّفوا

إِذا خَطَرَت عَمروٌ وَرائي وَأَصبَحَت

قُرومُ بَني بَدرٍ تَسامى وَتَصرِفُ

وَلَم أَنسَ مِن سَعدٍ بِقُصوانَ مَشهَداً

وَبِالأُدَمى ما دامَتِ العَينُ تَطرِفُ

وَسَعدٌ إِذا صاحَ العَدُوُّ بِسَرحِهِم

أَبَوا أَن يُهَدَّوا لِلصِياحِ فَأَزحَفوا

دِيارُ بَني سَعدٍ وَلا سَعدَ بَعدَهُم

عَفَت غَيرَ أَنقاءِ بِيَبرينَ تَعزِفُ

إِذا نَزَلَت أَسلافُ سَعدٍ بِلادَها

وَأَثقالُ سَعدٍ ظَلَّتِ الأَرضُ تَرجُفُ
16الآداب
مزيد من المشاركات
طرق التخلص من الخجل

طرق التخلص من الخجل

البدء بالدائرة المقرّبة يمكن في محاولة للتخلّص من الخجل البدء بدائرة العلاقات الصغيرة والمقرّبة؛ من عائلة وأصدقاء، وممارسة السلوكيات الاجتماعية العامة من نقاشات، وطرح أسئلة، وتبادل وجهات نظر، وتواصل بالعين ولغة جسد واثقة، مما يزيد شعور الثقة والراحة، ثم البدء بنفس الخطوات مع أصدقاء آخرين. التحضير لبداية الحديث غالباً ما يكون الجزء الأصعب من الحديث هو بدايته، لذا يمكن لمن يعاني من الخجل أن يبحث ويفكر بالطريقة المناسبة لبدء محادثة شخص ما، كالتعريف بنفسه بالبداية، أو تقديم مجاملة، أو طرح بعض
كيفية زراعة الفراولة

كيفية زراعة الفراولة

كيفية زراعة الفراولة اختيار الصنف يوجد العديد من الأصناف المختلفة لنبتة الفراولة، ويختلف تصنيف هذه الأنواع تِبعاً لمكان زراعتها، فبعض الأنواع قد تكون صالحة للزراعة ومُجدية في بعض المناطق، ولكنها قد لا تكون كذلك في مناطق أُخرى، ومن هذه الأصناف الآتي: فراولة شهر حزيران (بالإنجليزية: June-bearing Strawberries)، يُمكن قطف ثمار هذا النوع في شهر حزيران/يونيو من كل عام، وهو النوع الذي يُفضله أغلب المزارعون التجاريون، حيث تنضج ثماره هذا النوع بعد مرور 30 يوم على إزهارها. ويتم تصنيف الثمار في هذا النوع
فوائد الطين المغربي

فوائد الطين المغربي

الطين المغربي الطين المغربي هو طين بنّي مُحمر، يتم استخراجه من الرواسب القديمة العميقة الموجودة داخل جبال الأطلس المغربيّة، التي تتكون بفعل العمليات الحراريّة الأرضية الطبيعيّة والنشاط البركاني، وقد تم استخدامه في الشرق الأوسط منذ أكثر من 1000 سنة كمنتجٍ للتنظيف والعناية بجمال البشرة والشعر، ويُعرف الطين المغربي بأسماءٍ أخرى كالغاسول، ويعتبر مصدراً غنياً بالعناصر الغذائيّة المفيدة لصحة الجسم، مثل المعادن كالسيليكا، والمغنيسيوم ، والحديد، والبوتاسيوم، وفي هذا المقال سنقدم أهم فوائد الطين
طرق تدريس صعوبات القراءة

طرق تدريس صعوبات القراءة

صعوبة القراءة يمكن تعريف صعوبة القراءة بأنّها اضطرابٌ يُصيب الكثير من الأشخاص الأصحّاء جسدياً وعقلياً وذوي نسب الذكاء الطبيعيّة، وقد يشمل هذا الاضطراب صعوبةً في لفظ الكلمات بشكل صحيح أو صعوبةً في القراءة السريعة أو صعوبةً في كتابة الكلمات، وتظهر هذه الأعراض منذ الصغر وتُكتَشف عادةً في مرحلة الدراسة الابتدائية، وقد تُصيب البالغين كذلك نتيجةً لتعرّض الدماغ إلى الارتجاج أو إلى الصدمات. إشارات وأعراض وجود الاضطراب تظهر الأعراض عادةً في عمرٍ صغير؛ حيث يجد الشخص المصاب صعوبةً في الكلام أو صعوبةً في
مزايا العيش في المدينة

مزايا العيش في المدينة

مزايا العيش في المدينة تتمتع المدينة بالعديد من المزايا والإيجابيات ؛ الّتي تُحفّز الأفراد على الانتقال من القرى والعيش فيها، ومن هذه المزايا الآتي: جودة الطرق والمنازل: تتميّز المدن بتوفر الطرق والمنازل ذات الجودة العاليّة في التصميم، والبناء المُتقن. سهولة التنقل: تتوفّر في المدينة وسائل نقل متطورة جدًا ووسائل نقل عامّة؛ تُسهّل التنقل من مكانٍ إلى آخر بوقت وكلفة أقل من استخدام السيارة. توّفر وسائل الترفيه: تتميّز المدينة باحتوائها على الكثير من وسائل الراحة المختلفة والأماكن الترفيهية
مدينة بني ملال

مدينة بني ملال

الموقع الجغرافي لمدينة بني ملال تقع مدينة بني ملال في منطقة تادلة أزيلال في المغرب ، وتقع على خط عرض 32.34 درجة، وخط طول -6.35 درجة، وترتفع عن مستوى سطح البحر بمقدار 538 متر، ويبلغ عدد سكانها حوالي 166,399 نسمة، وتقع بين سفوح جبال الأطلس المتوسط، وفي القرن السابع عشر تمَّ بناء قصبة بلكوش عند مدخل البلدة، وأُعيد ترميمه في القرن التاسع عشر، وتُشرف مدينة بني ملال على سهل بني الأمير، وهو عبارة عن سوق رئيسيّ لمنتجات سهل تادلة المرويّ، وكذلك المواشي، وأشجار البرتقال، والزيتون، والتين، ويقع سد وخزان
فوائد الكاكا للبشرة

فوائد الكاكا للبشرة

فوائد الكاكا للبشرة غنية بمضادات الأكسدة تحتوي ثمرة الكاكا على مُركّبات نباتيّة نافعة لها خصائص مضادّة للأكسدة، وتكمن فائدتها بمحاربة تلف الخلايا الذي تُسبّبه الجذور الحرة، وذلك من خلال تفاعلات الإجهاد التأكسدي (بالإنجليزية: Oxidative stress)، كما أنّها غنيّة بمضادّات الأكسدة الكاروتينيّة (بالإنجليزية: carotenoid antioxidants)، مثل البيتا كاروتين، وهي صبغة موجودة في العديد من الفواكه والخضروات ذات الألوان الزّاهية. وتأتي أهميّة مضادّات الأكسدة للبشرة لدورها في الحماية من العوامل الخارجيّة،
حكة الرأس وأسبابها

حكة الرأس وأسبابها

حكّة الرأس يمكن تعريف حكّة الرأس أو حكّة فروة الرأس (بالإنجليزية: Scalp itch) بأنَّها الشعور بالوخز غير المريح أو إحساس غريب في فروة الرأس يحفز الشعور بالرغبة في خدش أو حك المنطقة المتأثرة، وعلى الرغم من أنّ حكّة الرأس تعد من المشاكل الجلدية الشائعة، إلّا أن الدراسات التي أجريت لتحديد انتشارها ما زالت محدودة، فقد تم تحديد انتشارها في عدد بسيط من الدراسات، حيث نشرت مجلة بيوميد للأبحاث الدولية (بالإنجليزية: BioMed research international) عام 2019م أن نسبة انتشار حكة فروة الرأس يتراوح ما بين 13%