فضل صيام الإثنين والخميس

فضل صيام الإثنين والخميس

فَضْل صيام يومَي الاثنين والخميس

يتّضح فَضْل صيام يومَي الاثنين والخميس في العديد من الأمور ومنها:

  • الأعمال تُعرَض على الله -تعالى- يومَي الاثنين والخميس

فيستحب الصوم فيهما كي تعرض أعمال العبد فيهما وهو صائم، كما ثبت ذلك فيما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: (تُعْرَضُ الأعْمالُ في كُلِّ يَومِ خَمِيسٍ واثْنَيْنِ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ في ذلكَ اليَومِ، لِكُلِّ امْرِئٍ لا يُشْرِكُ باللَّهِ شيئًا، إلَّا امْرَءًا كانَتْ بيْنَهُ وبيْنَ أخِيهِ شَحْناءُ، فيُقالُ: ارْكُوا هَذَيْنِ حتَّى يَصْطَلِحا، ارْكُوا هَذَيْنِ حتَّى يَصْطَلِحا)،

فالملائكة تُظهر أعمال العباد، وترفعها إلى الله -تعالى-؛ لتكون أعمالهم شاهدةً عليهم يوم القيامة، قال -تعالى-: (اقرَأ كِتابَكَ كَفى بِنَفسِكَ اليَومَ عَلَيكَ حَسيبًا).

  • حرص النبيّ -عليه الصلاة والسلام- على صيامهما

كما ورد عن أسامة بن زيد -رضي الله عنه-: (يا رسولَ اللَّهِ! إنَّكَ تَصومُ حتَّى لا تَكادَ تُفطرُ، وتُفطرُ حتَّى لا تَكادَ أن تَصومَ! إلَّا يَومَينِ إن دَخلا في صيامِكَ وإلَّا صُمتَهُما، قالَ: أيُّ يومينِ؟ قُلتُ: يومَ الاثنينِ ويومَ الخَميسِ، قالَ: ذانِكَ يومانِ تُعرَضُ فيهما الأَعمالُ على ربِّ العالمينَ، فأحبُّ أن يُعرَضَ عمَلي وأَنا صائمٌ)؛

ولذلك يجدر بالمسلم صيام يومَي الاثنين والخميس؛ تأسِّياً برسول الله -صلّى الله عيه وسلّم-، واتِّباعاً لسُنّته. ممّا يدلّ على حرص الرسول -عليه الصلاة والسلام- على صيام هذين اليومَين.

  • ثبت أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- وُلِد يوم الاثنين

فقد ورد في صحيح مسلم أنّ النبيّ: (سُئِلَ عن صَوْمِ يَومِ الاثْنَيْنِ؟ قالَ: ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ بُعِثْتُ، أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ).

  • اغتنام صيام يوم الاثنين حَمْداً لله، وشُكراً له على نِعَمه

ومنها بَعْث النبيّ محمدٍ، وبيانه لرسالة الإسلام، ودعوة الناس إلى الخير والحقّ.

حكمة مشروعيّة صيام التطوُّع

شُرِع صيام التطوُّع أو النَّفْل؛ كي يتقرَّب العبد من ربّه، ويكسب رضاه ومَحبّته؛ فقد ورد عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (إنَّ اللَّهَ قالَ: مَن عادَى لي ولِيًّا فقَدْ آذَنْتُهُ بالحَرْبِ، وما تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بشيءٍ أحَبَّ إلَيَّ ممَّا افْتَرَضْتُ عليه، وما يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحِبَّهُ، فإذا أحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الذي يَسْمَعُ به، وبَصَرَهُ الذي يُبْصِرُ به، ويَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بها، ورِجْلَهُ الَّتي يَمْشِي بها، وإنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، ولَئِنِ اسْتَعاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وما تَرَدَّدْتُ عن شيءٍ أنا فاعِلُهُ تَرَدُّدِي عن نَفْسِ المُؤْمِنِ، يَكْرَهُ المَوْتَ وأنا أكْرَهُ مَساءَتَهُ).

كما أنّ صيام النَّفْل يجبر ما قد يطرأ من سَهْوٍ أو خَللٍ في صيام الفريضة، وفيه امتثالٌ لأوامر الله -تعالى-، واجتنابٌ لنواهيه، وحِفظٌ للجوارح من الوقوع في المعاصي والذنوب، والصيام بمُجمَله يُحقّق التقوى في القلوب.

الحَثّ على صيام التطوُّع

يجدر بالمسلمين الحرص على طاعة الله -تعالى-، والمداومة عليها، والتقرّب منه بإخلاص العبادات له، ومن العبادات التي تُقرّب العبد من ربّه، وتُكفِّر ذنوبه وخطاياه صيام النافلة؛ فهو من الأعمال التي يسعى إليها الكثير من المسلمين؛ طَمَعاً في الأجر والثواب العظيم من الله -تعالى-.

فقد ورد عن أبي سعيد الخدريّ -رضي الله عنه- أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- حثّ على صيام التطوُّع، ورغّب فيه، قائلاً: (مَن صامَ يَوْمًا في سَبيلِ اللَّهِ، بَعَّدَ اللَّهُ وجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا)، ويُراد بسبعين خريفاً: سبعين سنةً.

كما حَثّ الرسول -عليه الصلاة والسلام- على صيام الكثير من أيّام السنة تطوُّعاً، كصيام الاثنين والخميس، والأيّام البِيض، ويوم عرفة، والستّ من شوّال، وغيرها، وقال الإمام النوويّ -رحمه الله- في شرح الحديث السابق: "فيه فضيلة الصيام في سبيل الله، وهو محمولٌ على مَن لا يتضرّر به، ولا يفوّت به حقّاً، ولا يختلّ به قتاله، ولا غيره من مهمات غزْوِه، ومعناه المباعدة عن النار والمعافاة منها".

ومن الأدلّة الواردة في بيان فَضْل صيام النَّفل أو صيام التطوُّع قَوْله -تعالى-: (التّائِبونَ العابِدونَ الحامِدونَ السّائِحونَ الرّاكِعونَ السّاجِدونَ الآمِرونَ بِالمَعروفِ وَالنّاهونَ عَنِ المُنكَرِ وَالحافِظونَ لِحُدودِ اللَّـهِ وَبَشِّرِ المُؤمِنينَ)؛ فالسائحون هم: الصائمون. 

وقَوْله -تعالى-: (وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّـهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّـهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا)، وقَوْله أيضاً: (كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ)، فقد ورد أنّ الآية السابقة نزلت في الصائمين الذين ينالون الخير الكثير في الجنّة؛ لِما قدّموه في حياتهم الدُّنيا، وما تركوه من شهوتَي البَطن والفَرج في سبيل نَيْل أجر الصائمين، والفوز بالجنّة، ونَيْل رضى الله -تعالى-، قال الإمام ابن رجب -رحمه الله-: "مَن ترك لله طعامه وشرابه وشهوته، عوَّضه الله خيراً من ذلك: طعاماً وشراباً لا ينفد، وأزواجاً لا تموت".

من فضائل صيام التطوُّع

تترتّب العديد من الفضائل في الحياة الدُّنيا والآخرة على صيام التطوُّع، وبيان البعض من هذه الفضائل آتياً:

  • ستر المسلم ووقايته من نار جهنّم؛ فصيام النافلة يُبعد صاحبه عن نار جهنّم؛ إذ وردت عدّة أحاديث تدلّ على ذلك، منها ما ورد عن أبي هريرة -رضي الله عنه-: (الصيام جُنَّةٌ، وحِصنٌ حصينٌ من النار)، وورد عنه أيضاً: (الصِّيَامُ جُنَّةٌ)، وقال أيضاً: (الصَّومُ جنَّةٌ حصينةٌ).
  • تربية النفس على صَدّ الشهوات وتهذيبها؛ فقد ورد عن عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: (يا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَعليه بالصَّوْمِ فإنَّه له وِجَاءٌ).
  • امتثال وصيّة النبيّ -عليه الصلاة والسلام-؛ فقد حَثَّ أصحابه عليه، إذ ورد عن أبي أمامة الباهليّ -رضي الله عنه-: (قلتُ يا رسولَ اللَّهِ مُرني بأمرٍ ينفعُني اللَّهُ بِهِ قالَ عليْكَ بالصِّيامِ، فإنَّهُ لا مثلَ لَه).
  • دخول الجنّة من باب الريّان؛ وهو باب الصائمين، كما ثبت في صحيح البخاريّ عن أبي هريرة -رضي الله عنه-: (أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: مَن أنْفَقَ زَوْجَيْنِ في سَبيلِ اللَّهِ، نُودِيَ مِن أبْوَابِ الجَنَّةِ: يا عَبْدَ اللَّهِ هذا خَيْرٌ، فمَن كانَ مِن أهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِن بَابِ الصَّلَاةِ، ومَن كانَ مِن أهْلِ الجِهَادِ دُعِيَ مِن بَابِ الجِهَادِ، ومَن كانَ مِن أهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِن بَابِ الرَّيَّانِ).
  • جَبْر ما نقص من صيام الفريضة، وسَدّه؛ فمَن صام نَفلاً مُتطوِّعاً لله -تعالى-، يكون قد أصلح ما أنقصه عن نفسه من فريضة الصيام، كما ورد عن تميم الداريّ -رضي الله عنه-: (أولُ ما يحاسبُ بهِ العبدُ يومَ القيامةِ صلاتُهُ، فإنْ كانَ أتمَّها، كُتبتْ لهُ تامةٌ، وإنْ لم يكنْ أتمَّها، قالَ اللهُ لملائكتِهِ: انظروا هلْ تجدونَ لعبدِي منْ تطوعٍ فتكملونَ بها فريضَتَهُ؟ ثمَّ الزكاةَ كذلكَ، ثمَّ تؤخذُ الأعمالُ على حسبِ ذلكَ).
40إسلام
مزيد من المشاركات
كيف يتكون الحديد

كيف يتكون الحديد

الحديد تشكيل الحديد تتواجد معظم رواسب الحديد الخام في العالم على شكل صخورٍ من تشكيلات الحديد المدموج، وهي ما تعرف باسم (BIFs)، وهذه الصخور عبارة عن صخورٍ رسوبيةٍ، تحتوي على طبقاتٍ متتاليةٍ من المعادن الغنية بالحديد، وعلى حبيبات السيليكيا المعروفة باسم الصوان، وكان الأكسجين الذائب في المحيطات قبل 3000 مليون سنة قليلاً جداً؛ ذلك لأنّ النباتات التي تنتج الأكسجين لم تكن قد تطورت بعد، وكانت المحيطات تحتوي على الكثير من السيليكا الذائبة، التي أتت بسبب تأثير الطبيعة على الصخور من رياحٍ وماءٍ وجليد،
كيفية إزالة سواد المناطق الحساسة

كيفية إزالة سواد المناطق الحساسة

سواد المناطق الحساسة تعاني الكثير من النساء من مشكلة اسوداد المناطق الحساسة وتغير لونها، وتتعدد الأسباب التي تؤدي إلى تغير لون البشرة في هذه المناطق عند المرأة، ومن أهمها ارتداء الملابس الداخلية الضيقة المصنوعة من البوليستر والألياف الصناعية، واستخدام الموس في إزالة شعر المناطق الحساسة، ورطوبة الملابس في هذه المنطقة وعدم استبدالها باستمرار، إضافةً إلى الأنشطة اليومية التي تتسبب بالاحتكاك في هذه المنطقة كالمشي، كما يعد التقدم بالعمر سببًا أساسيًا، ومن خلال المقال سنذكر بعض الوصفات الطبيعية
أفضل شوربة للقولون

أفضل شوربة للقولون

أفضل شوربة للقولون تُعدّ الشوربة من الخيارات الجيدة لإدخالها للنظام الغذائيّ الخاص بمرضى القولون العصبيّ، ولكن يجب تجنب الشوربة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون أو أيّ مكونات قد تزيد من أعراض القولون، ومن أنواع الشوربات الجيدة للقولون ما يأتي: شوربة قليلة الدسم: تكون العضلات وأعصاب الجهاز الهضميّ حساسة للمنبهات الغذائيّة لدى مصابي القولون العصبيّ، لذا يُفضل تقليل تناول الدهون؛ لأنّها تُحفز الأمعاء، فيجب استخدام اللحوم قليلة الدسم في الشوربة لمرضى القولون مثل الدجاج أو الديك الروميّ، مع
فوائد زيت السمسم للشعر الخشن

فوائد زيت السمسم للشعر الخشن

زيت السمسم يُستخرج زيت السمسم من بذور السمسم؛ فهو من الزيوت النباتيّة الجيّدة التي تُستخدم في طهي الطعام في العديد من دول العالم كجنوب الهند وجنوب السعوديّة، ويُضاف لزيوت الطبخ الأخرى لتعزيز نكهة الطهي. يُعتبر زيت السمسم من الزيوت العلاجيّة؛ حيث يُنصح به كزيتِ مساج للجسم المتعب، والذي يعاني من الإجهاد والإرهاق، وفي تضميد الجراح، ويساعد أيضاً على خفض ضغط الدم، فهو غنيّ بالدهون غير المشبعة، والمواد المضادة للأكسدة، ونظراً لأهميّته يُزرع بكميّاتٍ هائلة لاستخراج الزيت من بذوره. فوائد زيت السمسم
تفسير سورة الحجرات لابن كثير

تفسير سورة الحجرات لابن كثير

يعود سبب تسمية سورة الحجرات بهذا الاسم؛ بسبب ذكر لفظ الحجرات فيها، وهي مدنية اتفاقاً، أي مما نزل بعد الهجرة، وهي السورة الثامنة بعد المائة في ترتيب نزول السور ، نزلت بعد سورة المجادلة وقبل سورة التحريم. تفسير سورة الحجرات تفسير الآيات المتعلقة بالنهي عن التقديم بين يدي الله ورسوله يقول تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّـهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّـهَ إِنَّ اللَّـهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)، يؤدب الله تعالى من خلال هذه الآية عباده المؤمنين فيما يعاملون به
شرح دورة الماء في الطبيعة للأطفال

شرح دورة الماء في الطبيعة للأطفال

شرح دورة الماء في الطبيعة للأطفال يتمّ شرح دورة الماء في الطبيعة للأطفال من خلال اتباع ما يأتي: تحفيز ذاكرة الطلاب يتمّ تحفيز ذاكرة الأطفال عن طريق توجيه بعض الأسئلة إليهم حول لما يعرفونه مسبقاً عن الماء؛ كأماكن تواجده مثل: البحيرات والأنهار، وأهميته للكائنات الحية وبقائها على قيد الحياة، واستخداماته المتعددة في جميع مناحي الحياة؛ كالشرب، والغسل، والطبخ، وما إلى ذلك، والإشارة إلى أنّه من المصادر المتجددة فهو لا ينفد بالرّغم من الاستخدام الكبير له كلّ يوم بسبب ما يُسمّى بدورة الماء. التمهيد
شعر إيليا أبو ماضي

شعر إيليا أبو ماضي

إيليا أبو ماضي يعدّ إيليا أبو ماضي شاعراً عربيّاً لبنانيّاً ، وهو من أهمّ شعراء المهجر، عُرف بشعره الجميل وبمعانيه الرّائعة الّتي تدخل القلوب، وسنذكر لكم في هذا المقال بعض أجمل قصائده. فلسفة الحياة أيّهذا الشّاكي وما بك داء كيف تغدو إذا غدوت عليلاً إنّ شرّ الجناة في الأرض نفس تتوقّى قبل الرّحيل الرّحيلا وترى الشّوك في الورود وتعمى أن ترى فوقها النّدى إكليلا هو عب‏ءٌ على الحياة ثقيل من يظنّ الحياة عب‏ئاً ثقيلا والّذي نفسه بغير جمال لا يرى في الحياة شيئاً جميلا فتمتّع بالصّبح ما دمت فيه لا تخف
كيف أتخلص من وسواس الخوف من الموت

كيف أتخلص من وسواس الخوف من الموت

الوسواس الوساوس هو من أكثر الأشياء التي تنغّص على حياة الإنسان، فتجعلها عبئاً ثقيلاً على صاحبها؛ فالوساوس كفيلة بأن تقلب حياة الإنسان المستقرّة إلى جحيم لا يطاق، فهي ليست كوابيس أو نوبات عابرة؛ بل هي ظواهر ذات أصل مرضي، تصيب الإنسان فتسبّب له المتاعب النفسية والعصبية، وهي في معظمها أمراض مزمنة؛ أي قد تلازم المصاب بها لفترات طويلة تمتد لشهور أو حتى سنوات. المتابع لأخبار الحوادث والجرائم في الصحف ونشرات الأخبار، يلاحظ كم شخصاً مصاباً بالوساوس، أوصلته وساوسه إلى اللجوء إلى العنف، وارتكاب جرائم