شعر عن فراق الأم

شعر عن فراق الأم

هوىً كانَ لي أنْ ألبسَ المجدَ معلما لمحمود سامي البارودي

يقول محمود البارودي :

هوىً كانَ لي أنْ ألبسَ المجدَ معلما

فلما ملكتُ السبقَ عفتُ التقدما

وَمَنْ عَرفَ الدُّنْيَا رَأَى مَا يَسُرُّه

منَ العيشِ هماً يتركُ الشهدَ علقما

وأيُّ نعيمٍ في حياة ٍ وراءها

مَصَائِبُ لَوْ حَلَّتْ بِنجمٍ لأَظْلَمَا

إذا كانَ عقبى كلَّ حي منية ٌ

كفَسِيَّانِ مَنْ حَلَّ الْوِهَادَ، وَمَنْ سَمَا

ومن عجبٍ أنا نرى الحقَّ جهرة

وَنَلْهُو، كَأَنَّا لاَ نُحَاذِرُ مَنْدَمَا

يودُّ الفتى في كلَّ يومٍ لبانة

فإنْ نالها أنحى لأخرى وصمما

طماعة ُ نفسٍ توردُ المرءَ مشرعاً

منَ البؤسِ لا يعدوهُ أوْ يتحطما

أَرَى كُلَّ حَيٍّ غَافِلاً عَنْ مَصِيرِهِ

وَلَوْ رَامَ عِرْفَان الحَقِيقة لأنتمي

فَأين الأُلَى شَادُوا، وَبَادوا؟ أَلَم نَكُن

نحلُّ كما حلوا، وَ نرحلُ مثلما؟

مَضَوْا، وَعَفَتْ آثارُهُمْ غَيْرَ ذُكْرَة ٍ

تُشِيدُ لَنَا مِنْهُمْ حَدِيثاً مُرَجَّمَا

سلِ الأورقَ الغريدَ في عذباتهِ

أَنَاحَ عَلَى أَشْجَانِهِ، أَمْ تَرَنَّمَا؟

تَرَجَّحَ فِي مَهْدٍ مِنَ الأَيْكِ، لا يَنِي

يميلُ عليهِ مائلاً وَمقوا

ينوحُ على َ فقدِ الهديلِ، ولم يكنْ

رآه، فيا للهِ كيفَ تهكما؟

وَشَتَّانَ مَنْ يَبْكِي عَلَى غَيْرِ عِرْفَة

جزافاً، وَمن يبكي لعهدٍ تجرما

لَعَمْرِي لَقَدْ غَالَ الرَّدَى مَنْ أُحِبُّهُ

وَ كانَ بودي أنْ أموتَ وَيسلما

وَأيُّ حياة بعدَ أم فقدتها

كَمَا يفْقِدُ الْمَرْءُ الزُّلاَلَ عَلَى الظَّمَا

تَوَلَّتْ، فَوَلَّى الصَّبْرُ عَنِّي، وَعَادَنِي

غرامٌ عليها، شفَّ جسمي، وأسقما

وَلَمْ يَبْقَ إِلّا ذُكْرَة تَبْعَثُ الأَسى

وَطَيْفٌ يُوَافِيني إِذَا الطَّرْفُ هَوَّمَا

وَكانتْ لعيني قرة وَلمهجتي

سروراً، فخابَ الطرفُ وَالقلبُ منهما

فَلَوْلاَ اعْتقادِي بِالقضَاءِ وَحُكمِهِ

لقطعتُ نفسي لهفة وَتندما

فيا خبراً شفَّ الفؤادَ؛ فأوشكتْ

سويدَاؤهُ أنْ تستحيلَ، فتسجما

إِلَيْكَ؛ فَقَدْ ثَلمتَ عَرشاً مُمنعاً

وفللتَ صمصاماً، وذللتَ ضيغما

أشادَ بهِ الناعي، وكنتُ محارباً

فألقيتُ منْ كفى الحسامَ المصمما

وَطَارَتْ بِقَلْبِي لَوْعَة ٌ لَوْ أَطَعْتُهَا

لأوشَكَ رُكْنُ الْمَجْدِ أَنْ يَتَهَدَّمَا

وَلَكِنَّنِي رَاجَعْتُ حِلْمِي، لأَنْثَنِي

عنِ الحربِ محمودَ اللقاءِ مكرما

فَلَمَّا اسْتَرَدَّ الْجُنْدَ صِبْغٌ مِنَ الدُّجَى

وَعَادَ كِلاَ الجَيشينِ يَرتَادُ مَجثِمَا

صَرَفْتُ عِنَانِي رَاجِعاً، وَمَدَامِعِي

على الخدَّ يفضحنَ الضميرَ المكتما

فَيَا أُمَّتَا؛ زَالَ الْعَزَاءُ، وَأَقْبَلَتْ

مَصَائِبُ تَنْهَى القلبَ أَن يَتَلَومَا

وَكُنْتُ أَرَى الصَّبْرَ الْجَمِيلَ مَثُوبَة ً

فَصِرْتُ أَرَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَأْثَمَا

وَكيفَ تلذُّ العيشَ نفسٌ تدرعتْ

منَ الحزنِ ثوباً بالدموعِ منمنما

تألمتُ فقدانَ الأحبة جازعاً

وَمن شفهُ فقدُ الحبيبِ تألما

وَقدْ كنتُ أخشى أنْ أراكِ سقيمة

فكيفَ وَقدْ أصبحتِ في التربِ أعظما

بَلَغْتِ مَدَى تِسْعِينَ فِي خَيرِ نِعْمَة

وَمن صحبَ الأيامَ دهراً تهدما

إِذَا زَادَ عُمْرُ الْمَرْءِ قَلَّ نَصِيبُهُ

منَ العيش وَ النقصانُ آفة ُ من نما

فيا ليتنا كنا تراباً، ولم نكن خلقنا

وَلمْ نقدمْ إلى الدهرِ مقدما

أَبَى طَبْعُ هَذَا الدَّهْرِ أَنْ يَتَكَرَّمَا

وَكَيْفَ يَدِي مَنْ كَانَ بِالْبُخْلِ مغرَمَا

أَصَابَ لَدَينَا غِرة فَأَصَابَنَا

وَأَبْصَرَ فِينَا ذِلَّة فَتَحَكَّمَا

وَكيفَ يصونُ الدهرُ مهجة َ عاقلٍ

وَقدْ أهلكَ الحيينِ: عاداً وجرهما

هوَ الأزلمُ الخداعُ ، يحفرُ إنْ رعى

وَيَغْدِرُ إِنْ أَوْفَى، وَيُصمِي إِذَا رَمَى

فَكَمْ خَانَ عَهْداً، واسْتَبَاحَ أَمَانَة ً

وَأخلفَ وعداً، واستحل محرما

فإن تكنِ الأيامُ أخنتْ بصرفها

عَلَيَّ، فَأَيُّ النَّاسِ يَبْقَى مُسَلَّمَا؟

وإني لأدري أنَّ عاقبة الأسى

وإِن طَال لاَ يُرْوِي غَلِيلاً تَضَرَّمَا

وَلَكِنَّهَا نَفْسٌ تَرَى الصَّبْرَ سُبَّة

عَلَيهَا، وَتَرْضَى بِالتَّلَهُّفِ مَغْنَمَا

وَكَيْفَ أَرَانِي نَاسِياً عَهْدَ خُلَّة ٍ

ألفتُ هواها ناشئاً، ومحكما

وَلَوْلاَ أَلِيمُ الْخَطْبِ لَمْ أَمْرِ مُقْلَة ً

بِدَمعٍ، وَلَمْ أَفغَرْ بِقافيَة فَمَا

فيا ربة َ القبرِ الكريمِ بما حوى

وَقَتْكِ الرَّدَى نَفْسِي وَأَيْنَ؟ وَقَلَّمَا

وَهَلْ يَسْتَطِيعُ الْمَرْءُ فِدْيَة راحِلٍ

تَخَرَّمَهُ الْمِقْدَارُ فِيمَن تَخَرمَا؟

سقتكِ يدُ الرضوانِ كأسَ كرامة ٍ

منَ الكوثرِ الفياضِ معسولة اللمى

ولا زال ريحان التحية ناضراً

عليكِ، وهفاف الرضا متنسما

لِيَبْكِ عَلَيْكِ الْقَلْبُ، لاَ الْعَينُ؛ إِنَّنِي

أرى القلبَ أوفى بالعهودِ وَ أكرما

فواللهِ لاَ أنساكِ ما ذرَّ شارق

وَمَا حَن طَيْر بِالأَرَاكِ مُهَيْنِمَا

عَلَيك سَلاَم لاَ لِقاءَة َ بَعدَهُ

إِلَى الْحَشرِ إِذْ يَلقى الأَخِيرُ الْمُقدمَا

أحنُ إليكِ يا منْ أنتِ مِني

يقول الشاعر:

أحنُ إليكِ يا منْ أنتِ مِني

وتنزلُ دَمعتي تكوي المآقي

أذوبُ وأبتغي مِنْكِ الوصالَ

وأرجو لمسة تروي اشتياقي

واحلمُ كلَ ليلٍ أن أراكِ

وتوقظني تراتيل الفراق

تُرتلُ نسمةُ الليل طقوساً

فأذكر وجهكِ عندَ العناقِ

يُصاحبني الحنينُ لوجه أُمي

يلازم مهجتي عند التلاقِ

يخالط طيبها روحي ودمي

ولو غابت غدا بالقلبِ باقِ

ماذا أسجلُ في أمي وقد رحلت

يقول الشاعر:

ماذا أسجلُ في أمي وقد رحلتْ

وكيف أشرح آهاتي وأحزاني

ماذا أقول وآمالي تبدّدُها

عواصف الحزن في صحراء وجداني

أأجعل الدمع يا أمّاهُ يرسمُهُ

وأعزف الشعر في حزني وسلواني

أم أترك القلب يمضي في توجّعِهِ

إلى منازلَ ما عادت بأوطاني؟

قولي لمهجة محتار تمزّقهُ

خناجرُ الحزن في سرّي وإعلاني

قدكنت كالروض يا أماهُ تطربني

فيهِ العصافير والأفراح تهواني

واليوم ذكراكِ تطويني على وجع

وتلفح الآهُ أوراقي وأغصاني

تـركـتني هـا هـنا بـين الـعذاب ل عبد الله البردوني

يقول الشاعر عبد الله البردوني :

تـركـتني هـا هـنا بـين الـعذاب

ومـضت، يا طول حزني واكتئابي

تـركـتني لـلـشقا وحــدي هـنا

واسـتراحت وحـدها بـين الـتراب

حـيـث لا جــور ولا بـغي ولا

تـنـبي وتـنـبي بـالـخراب

حــيـث لا سـيـف ولا قـنـبل

حـيث لا حـرب ولا لـمع حـراب

حـيـث لا قـيـد ولا ســوط ولا

الـم يـطـغى ومـظلوم يـحابي

خـلّـفتني أذكــر الـصـفو كـما

يـذكـر الـشـيخ خـيالات الـشباب

ونــأت عـنّـي وشـوقي حـولها

الماضي و بي – أوّاه – ما بي

ودعـاهـا حـاصـد الـعمر إلـى

حـيث أدعـوها فـتعيا عـن جوابي

حـيـث أدعـوهـا فــلا يـسمعني

غـير صـمت الـقبر والقفر اليباب

مـوتـها كــان مـصـابي كـلّـه

وحـيـاتي بـعدها فـوق مـصابي

أيــن مـنّي ظـلّها الـحاني قـد

ذهـبـت عـنّي إلـى غـير إيـاب

سـحـبت أيّـامـها الـجرحى عـلى

لـفـحة الـبيد وأشـواك الـهضاب

ومـضت فـي طـرق الـعمر فـمن

مـسلك صـعب إلـى دنـيا صـعاب

وانـتهت حـيث انـتهى الـشوط بها

فـاطـمأنّت تـحت أسـتار الـغياب

آه "يــا أمّـي" وأشـواك الأسـى

تـلهب الأوجـاع فـي قـلبي المذاب

فـيـك ودّعــت شـبابي والـصبا

وانـطوت خـلفي حـلاوات التصابي

كـيـف أنـسـاك وذكـراك عـلى

سـفـر أيّـامي كـتاب فـي كـتاب

إنّ ذكـــراك ورائــي وعـلـى

وجـهتي حـيث مـجيئي وذهـابي

كــم تـذكّـرت يـديـك وهـمـا

فـي يـدي أو فـي طعامي وشرابي

كـــان يـضـنيك نـحـولي وإذا

مـسّـني الـبـرد فـزنـداك ثـيابي

وإذا أبـكـانـي الـجـوع ولــم

تملكني شـيئا سـوى الـوعد الكذّاب

هـدهـدت كـفـاك رأســي مـثلما

هـدهـد الـفجر ريـاحين الـرّوابي

كــم هـدتـني يـدم الـسمرا إلـى

حقلنا في ( الغول ) في ( قاع الرحاب )

وإلــى الـوادي إلـى الـظلّ إلـى

حـيث يـلقي الـروض أنفاس الملاب

وسـواقـي الـنـهر تـلقي لـحنها

ذائـبا كـاللطف فـي حـلو الـعتاب

كـــم تـمـنّينا وكــم دلّـلـتني

تـحت صمت اللّيل والشهب الخوابي

كــم بـكـت عـيـناك لـمّا رأتـا

بـصري يـطفا ويطوي في الحجاب

وتـذكّـرت مـصـيري والـجوى

بـين جـنبيك جـراح فـي الـتهاب

هــا أنــا يـا أمّـي الـيوم فـتى

طـائـر الـصـيت بـعيد الـشهاب

أمــلأ الـتـاريخ لـحـنا وصـدى

وتـغـني فـي ربـا الـخلد ربـابي

فـاسمعي يـا أمّ صـوتي وارقـصي

مـن وراء الـقبر كـالحورا الـكعاب

هــا أنــا يـا أمّ أرثـيك وفـي

شـجو هـذا الشعر شجوي و نتحابي

في ذِمَّةِ اللهِ ما ألقَى وما أجِدُ للجواهري

يقول الشاعر محمد مهدي الجواهري:

في ذِمَّةِ اللهِ ما ألقَى وما أجِدُ

أهذه صَخرةٌ أمْ هذِه كبِدُ

قدْ يقتُلُ الحُزنُ مَنْ أحبابهُ بَعُدوا

عنه فكيفَ بمنْ أحبابُهُ فُقِدوا

تَجري على رِسْلِها الدُنيا ويتبَعُها

رأيٌ بتعليلِ مَجراها ومُعتقَد

أعيا الفلاسفةَ الأحرارَ جهلُهمُ

ماذا يخِّبي لهمْ في دَفَّتيهِ غد

طالَ التَمحْلُ واعتاصتْ حُلولُهم

ولا تزالُ على ما كانتِ العُقَد

ليتَ الحياةَ وليت الموتَ مرَحمَةٌ

فلا الشبابُ ابنُ عشرينٍ ولا لبَد

ولا الفتاةُ بريعانِ الصِبا قُصفَتْ

ولا العجوزُ على الكّفينِ تَعتمِد

وليتَ أنَّ النسورَ استُنزفَتْ نَصفاً

أعمارُهنَّ ولم يُخصصْ بها أحد

حُييَّتِ » أُمَّ فُراتٍ » إنَّ والدة

بمثلِ ما انجبَتْ تُكنى بما تَلِد

تحيَّةً لم أجِدْ من بثِّ لاعِجِها

بُدّاً ، وإنْ قامَ سدّاً بيننا اللَحد

بالرُوح رُدِّي عليها إنّها صِلةٌ

بينَ المحِبينَ ماذا ينفعُ الجَسد

عزَّتْ دموعيَ لو لمْ تَبعثي شَجَناً

رَجعت مِنه لحرِّ الدمع أبترِد

خَلعتُ ثوبَ اصطِبارٍ كانَ يَستُرنُي

وبانَ كِذبُ ادِعائي أنَّني جَلِد

بكَيتُ حتَّى بكا من ليسَ يعرِفُني

ونُحتُ حتَّى حكاني طائرٌ غَرِد

كما تَفجَّرَ عَيناً ثرَّةً حجَرٌ

قاسٍ تفَجَّرَ دمعاً قلبيَ الصَلد

إنّا إلى اللهِ ! قولٌ يَستريحُ بهِ

ويَستوي فيهِ مَن دانوا ومَن جَحدوا

مُدَّي إليَّ يَداً تُمْدَدْ إليكِ يدُ

لابُدَّ في العيشِ أو في الموتِ نتَّحِد

كُنَّا كشِقَّينِ وافي واحداً قدَرٌ

وأمرُ ثانيهما مِن أمرِهِ صَدَد

ناجيتُ قَبرَكِ استوحي غياهِبَهُ

عن ْحالِ ضيفٍ عليهُ مُعجَلا يفد

وردَّدَتْ قفرةٌ في القلبِ قاحِلةٌ

صَدى الذي يَبتغي وِرْداً فلا يجِد

ولَفَّني شَبَحٌ ما كانَ أشبَههُ

بجَعْدِ شَعركِ حولَ الوجهِ يَنعْقد

ألقيتُ رأسيَ في طيَّاتِه فَزِعاً

نظير صُنْعِيَ إذ آسى وأُفتأد

أيّامَ إنْ صناقَ صَدري أستريحُ إلى

صَدرٍ هو الدهرُ ما وفى وما يَعِد

لا يُوحشِ اللهُ رَبعاً تَنزِلينَ بهِ

أظُنُ قبرَكِ رَوضاً نورُه يَقِد

وأنَّ رَوْحكِ رُحٌ تأنَسِينَ بها

إذا تململَ مَيْتٌ رُوْحُهُ نَكَد

كُنَّا كنبَتةِ رَيحانٍ تخطَّمَها

صِرٌّ. فأوراقُها مَنزوعَةٌ بَددَ

غَّطى جناحاكِ أطفالي فكُنتِ لهُمْ

ثغراً إذا استيقَظوا، عِيناً اذا رقَدوا

شّتى حقوقٍ لها ضاقَ الوفاءُ بها

فهلْ يكونُ وَفاءً أنني كمِد

لم يَلْقَ في قلبِها غِلٌّ ولا دَنَسٌ

لهُ محلاً، ولا خُبْثٌ ولا حَسد

ولم تكُنْ ضرةً غَيرَى لجِارَتِها

تُلوى لخِيرٍ يُواتيها وتُضْطَهد

ولا تَذِلُّ لخطبٍ حُمَّ نازِلُهُ

ولا يُصَعِّرُ مِنها المالُ والولد

قالوا أتى البرقُ عَجلاناً فقلتُ لهمْ

واللهِ لو كانَ خيرٌ أبطأتْ بُرُد

ضاقَتْ مرابِعُ لُبنانٍ بما رَحُبَتْ

عليَّ والتفَّتِ الآكامُ والنُجُد

تلكَ التي رقَصَتْ للعينِ بَهْجَتُها

أيامَ كُنَّا وكانتْ عِيشةٌ رَغَد

سوداءُ تنفُخُ عن ذِكرى تُحرِّقُني

حتّى كأني على رَيعانِها حَرِد

واللهِ لم يحلُ لي مغدىً ومُنْتَقَلٌ

لما نُعيت، ولا شخصٌ، ولا بَلَد

أينَ المَفَرُّ وما فيها يُطاردُني

و الذِكرياتُ ، طرُّيا عُودُها، جُدُد

أألظلالُ التي كانتْ تُفَيِّئُنا

أم الِهضابُ أم الماء الذي نَرِد؟

أم أنتِ ماثِلةٌ ؟ مِن ثَمَّ مُطَّرَحٌ

لنا ومنْ ثَمَّ مُرتاحٌ ومُتَّسَد

سُرعانَ ما حالتِ الرؤيا وما اختلفَتْ

رُؤىً ، ولا طالَ – إلا ساعةٍ – أمَد

مررتُ بالحَورِ والأعراسُ تملؤهُ

وعُدتُ وهو كمثوى الجانِ يَرْتَعِد

مُنىً – وأتعِسْ بها – أنْ لا يكونَ على

توديعها وهيَ في تابُوتها رَصَد

لعلَّني قارئٌ في حُرِّ صَفْحَتِها

أيَّ العواطِفِ والأهواءِ تَحْتَشِد؟

وسامِعٌ لفظةً مِنها تُقَرِّظُني

أمْ أنَّها – ومعاذَ اللهِ – تَنْتَقِد

ولاقِطٌ نظرةً عَجلى يكونُ بها

ليْ في الحياةِ وما ألقى بِها، سَند
16الآداب
مزيد من المشاركات
كيفية جمع المال بطريقة سهلة

كيفية جمع المال بطريقة سهلة

بيع الممتلكات الشخصية يمكنُ لبيع الممتلكات الشخصية الفائضة عن الحاجة تحقيقُ دخل ماديّ جيّد، وذلك من خلال ما يلي: وجود الكثير من الكُتب القديمة في المكتبة الشخصية ولا حاجة لها، فيمكن بيعها للمتاجر المخصصة لبيع الكتب، أو للأشخاص المحبين للقراءة، والاطّلاع، فهذا يحقق دخلاً ماديّاً جيّداً. بيع الملابس القديمة التي تكون في حالة جيّدة، والفائضة عن الحاجة للمتاجر التي تبيع الملابس المستعملة. بيع الأسطوانات الموسيقية، وأسطوانات الألعاب القديمة، أو الجديدة الزائدة عن الحاجة. بيع أثاث المنزل القديم، أو
مركبات الكربون العضوية

مركبات الكربون العضوية

الكربون يعتبر الكربون من العناصر الكيميائيّة، وله ستّة إلكترونات في مداراته ويوجد في الدّورة الثانية والمجموعة رقم أربعة عشر من الجدول الدوري والتي سُميت باسمه نظراً لأهميته، ويعتبر الكربون عنصراً لا فلزياً، ويوجد في الطبيعة بشكل حر أو في المركّبات الأخرى، ومن أهم المركبات الحرّة الخاصّة به هو عنصرا الألماس والغرافيت. على الرّغم من أنّ الألماس والغرافيت عنصران من الكربون إلّا أنّهما متعاكسان تماماً، فالألماس مادّة بيضاء شفافة لا لون لها، وغير موصلة للتيّار الكهربائي، وتتميّز بصلابتها الشديدة
السفر إلى ليبيا

السفر إلى ليبيا

ليبيا تقع ليبيا في شمال القارة الإفريقية بمحاذاة كلٍّ من جمهورية مصر العربية من الجهة الشرقية، والسودان من جهة الجنوب الشرقي، والجزائر من الغرب، أمّا من جهة الجنوب فتقع بمحاذاة كلٍّ من تشاد والنيجر، وقد بلغ عدد سُكانها أكثر من ستة ملاين نسمة يعيشون على مساحة تبلغ 1.800.000 كيلومترٍ مربع، فمساحة الدولة تُعتبر كبيرة جداً بالنسبة لعدد السكان؛ فهي رابع أكبر دولة مساحة في القارة الإفريقية. ينتمي سُكّان ليبيا للديانة الإسلامية بنسبة مئوية تزيد عن 97%، أمّا ما تبقّى من هذه النسبة فينتمون لديانات
سيرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

سيرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

نسب عمر بن الخطّاب ونشأته عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- صحابيٌّ جليل، وفيما يأتي تعريفٌ بنسبه ونشأته: نسب عمر -رضي الله عنه-: هو عُمر بن الخطّاب بن نُفيل بن عبد العُزّى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عُدي بن كعب بن لؤي القُرَشيّ العدوي، ويُكنّى بأبي حفص، وأُمُّهُ حنتمة بنتُ هاشم بن المُغيرة من قبيلةِ بني مخزوم، وقيل: هي حنتمة بنت هشام بن المُغير، فتكونُ أُختاً لأبي جهل، وعلى الأول فتكونُ ابنة عَمِّه، وُلد بعد عامِ الفيل بثلاثِ عشرة سنة، وقال -رضيَ الله عنه- عن مولدِه: إنّهُ وُلد بعد حرب
المعجم الكبير (كتاب من كتب الحديث)

المعجم الكبير (كتاب من كتب الحديث)

المعجم الكبير (كتاب من كتب الحديث) المعجم الكبير هو كتاب من الكتب الحديثية القديمة، مؤلفه هو الإمام الطبراني، وقد بين الإمام الطبراني في مقدمة كتابه هذا وصفاً فيه تعريف لما يتعلق بهذا الكتاب، وفيما يأتي بيان لذلك. معلومات حول الكتاب أورد الإمام الطبراني في مقدمة كتاب المعجم الكبير عدة معلومات عن الكتاب؛ مثل الغاية من تأليفه، وترتيبه، وطريقته في ذكر أحاديث كل راوٍ، وبيان ذلك كما يأتي: غاية تأليف الكتاب يقول مؤلف الكتاب أن كتابه مؤلفٌ ليكون جامعاً لكل ما انتهى إليه، ممن روى عن رسول الله -صلى
ما هي رياضة الجوجيتسو

ما هي رياضة الجوجيتسو

رياضة الجوجيتسو تُعدّ رياضة الجوجيتسو (بالانجليزيّة: Jujitsu) أسلوباً من أساليب الدّفاع عن النفس، وفنّاً عسكريّاً تقليديّاً، نشأ وتطوّر في اليابان، إذ تعني كلمة الجوجيتسو في اللغة اليابانيّة "الفن اللطيف"، كما تُعدّ شكلاً من أشكال فنون القتال التي لا تعتمد على استخدام الأسلحة، وإنما الاعتماد على أسلوب شلّ حركة الخصم لإخضاعه والسيطرة عليه، وقد تطوّرت الجوجيتسو بين محاربي الساموراي في اليابان خلال القرن السابع عشر. تاريخ رياضة الجوجيتسو تعود أصول الجوجيتسو إلى الرّهبان البوذيين في الهند، كما
كيف أستفيد من الإجازة

كيف أستفيد من الإجازة

الإجازة وتُسمّى أيضاً (العطلة)، وتعني التوقّف المؤقت عن العمل، أو الدراسة، أو المهام التي يقوم بها الفرد لمدّة زمنية محددة. يعدّ وجود الإجازة مهماً، حتى يرتاح الإنسان من عناء أيام العمل، ويستعد في الأسبوع الذي يليه للبدء مجدداً بنشاط وحيوية، وتختلف مواعيد الإجازة بين الدول في العالم، ولكنها تكون في العادة بآخر يوم أو يومين في الأسبوع، ولا تتشابه أيضاً بداية الأسبوع بين معظم الدول، وتحدد الفترة المخصصة للإجازة حسب طبيعة العمل، أو الأسلوب التنظيمي المتبع في مؤسسة العمل، أو في حال وقوع مناسبات
بعض المخترعات الحديثة التي أفادت البشرية

بعض المخترعات الحديثة التي أفادت البشرية

الاختراع الاختراع هو كلّ فكرة مفيدة وجديدة وقابلة للتصنيع والتحقيق على أرض الواقع، ومن التعريف يتبيّن أنّ الاختراع مشروط بشرطين، وهما أن تكون الفكرة -الوسيلة، أو المادّة المصنعة، أو العمل- جديدة أي أنّها غير مسبوقة من قبل، والشرط الثاني أن تكون واقعيّة وقابلة للتحقيق في العالم الحقيق، وأن تكون المواد المكوّنة لها موجودة فعلياً على سطح الأرض، وتحقق الشرطين السابقين يتيحان للمخترع فرصة الحصول على شهادة براءة اختراع، وتجدر الإشارة إلى أنّ العالم يضج بالعديد من الاختراعات التي تعمل على تسهيل حياة