شعر عن الحب

شعر عن الحب

شعر لعنترة بن شداد عن الحب

هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم

أم هلْ عرفتَ الدارَ بعدَ توهمِ

يا دارَ عَبلَةَ بِالجَواءِ تَكَلَّمي

وَعَمي صَباحاً دارَ عَبلَةَ وَاِسلَمي

فَوَقَفتُ فيها ناقَتي وَكَأَنَّها

فَدَنٌ لِأَقضِيَ حاجَةَ المُتَلَوِّمِ

وَتَحُلُّ عَبلَةُ بِالجَواءِ وَأَهلُنا

بِالحَزنِ فَالصَمّانِ فَالمُتَثَلَّمِ

حُيِّيتَ مِن طَلَلٍ تَقادَمَ عَهدُهُ

أَقوى وَأَقفَرَ بَعدَ أُمِّ الهَيثَمِ

حَلَّت بِأَرضِ الزائِرينَ فَأَصبَحَت

عَسِراً عَلَيَّ طِلابُكِ اِبنَةَ مَخرَمِ

عُلِّقتُها عَرَضاً وَأَقتُلُ قَومَها

زَعماً لَعَمرُ أَبيكَ لَيسَ بِمَزعَمِ

وَلَقَد نَزَلتِ فَلا تَظُنّي غَيرَهُ

مِنّي بِمَنزِلَةِ المُحَبِّ المُكرَمِ

كَيفَ المَزارُ وَقَد تَرَبَّعَ أَهلُها

بِعُنَيزَتَينِ وَأَهلُنا بِالغَيلَمِ

إِن كُنتِ أَزمَعتِ الفِراقَ فَإِنَّما

زُمَّت رِكابُكُمُ بِلَيلٍ مُظلِمِ

ما راعَني إِلّا حَمولَةُ أَهلِها

وَسطَ الدِيارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمخِمِ

فيها اِثنَتانِ وَأَربَعونَ حَلوبَةً

سوداً كَخافِيَةِ الغُرابِ الأَسحَمِ

إذ تستبيكَ بذي غروب واضح

عذبٍ مقبلهُ لذيذُ المطعم

وكأَنَّ فَارَة َ تاجرٍ بقسيمَة ٍ

سبقتْ عوارضها اليكَ من الفمْ

أوْ روْضَة ً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها

غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ

جادَت عَليهِ كُلُّ بِكرٍ حُرَّةٍ

فَتَرَكنَ كُلَّ قَرارَةٍ كَالدِرهَمِ

سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّة ٍ

يجري عليها الماءُ لم يتصرَّم

وَخَلا الذُبابُ بِها فَلَيسَ بِبارِحٍ

غَرِداً كَفِعلِ الشارِبِ المُتَرَنِّمِ

هَزِجاً يَحُكُّ ذِراعَهُ بِذِراعِهِ

قَدحَ المُكِبِّ عَلى الزِنادِ الأَجذَمِ

تمسي وتصبحُ فوق ظهر حشية ٍ

وأبيتُ فوق سرَاة ِ أدْهم مُلْجَم

وحشيتي سرجٌ على عبل الشَّوى

نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ

هل تبلغنى دارها شدنية

لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم

خَطّارَةٌ غِبَّ السُرى زَيّافَةٌ

تَطِسُ الإِكامَ بِوَخذِ خُفٍّ ميثَمِ

وكأنما أقصُ الإكام عشية ً

بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم

تأوي له قلصُ النَّعام كما أوتْ

حزقٌ يمانية ٌ لأعجمَ طمطمِ

يتبعنَ قلة رأسهِ وكأنهُ

حِدْجٌ على نعْش لهُنَّ مخيَّمِ

صَعلٍ يَعودُ بِذي العُشَيرَةِ بَيضَهُ

كَالعَبدِ ذي الفَروِ الطَويلِ الأَصلَمِ

شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ

زوراءَ تنفرُ عن حياض الدَّيلم

هِرٍّ جَنيبٍ كلّما عطفتْ لهُ

غضبى اتقاها باليدين وبالفم

بَرَكَت عَلى جَنبِ الرِداعِ كَأَنَّما

بَرَكَت عَلى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ

وَكأَنَّ رُبّاً أَو كُحَيلاً مُعقَداً

حَشَّ الوَقودُ بِهِ جَوانِبَ قُمقُمِ

ينْباعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَة ٍ

زيافة ٍ مثل الفَنيق المُكْدَمِ

إنْ تغدفي دوني القناع فإنني

طبٌّ بأخذ الفارس المستلــــئم

أثني عليَّ بما علِمْتِ فإنني

سمحٌ مخالقتي إذا لم أظلم

وإذا ظُلمْتُ فإنَّ ظُلميَ باسلٌ

مرٌّ مذَاقَتهُ كَطعم العَلْقم

ولقد شربتُ من المدامة بعد ما

رَكَدَ الهواجرُ بالمشوفِ المُعْلمِ

بزُجاجة ٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّة ٍ

قرنتْ بأزهر في الشمالِ مفدَّم

فإذا شربتُ فإنني مُسْتَهْلِكٌ

مالي وعرضي وافرٌ لم يُكلم

وإذا صَحَوْتُ فما أَقصِّرُ عنْ ندى ً

وكما عَلمتِ شمائلي وَتَكَرُّمي

وحليل غانية ٍ تركتُ مجدلاً

تَمكو فريصتُهُ كشدْقِ الأَعْلَمِ

سبقتْ يدايَ له بعاجل طعنة ٍ

ورشاشِ نافذَة ٍ كلوْن العَنْدَمِ

هَلّا سَأَلتِ الخَيلَ يا اِبنَةَ مالِكٍ

إِن كُنتِ جاهِلَةً بِما لَم تَعلَمي

إذ لا أزالُ على رحالة ِ سابح

نهْدٍ تعاوَرُهُ الكُماة ُ مُكَلَّمِ

طَوْراً يجَرَّدُ للطعانِ وتارة ً

يأوي الى حصدِ القسيِّ عرمرمِ

يُخبرْك من شَهدَ الوقيعَة َ أنني

أغشى الوغى وأعفُّ عند المغنم

ومدَّججٍ كرِهَ الكُماة ُ نِزَالَهُ

لا مُمْعنٍ هَرَباً ولا مُسْتَسلم

جادتْ له كفي بعاجل طعنة ٍ

بمثَقَّفٍ صَدْقِ الكُعُوبِ مُقَوَّم

فَشَكَكتُ بِالرُمحِ الأَصَمِّ ثِيابَهُ

لَيسَ الكَريمُ عَلى القَنا بِمُحَرَّمِ

فتركتهُ جزرَ السباع ينشنهُ

يقضمنَ حسنَ بنانهِ والمعصم

وَمِشَكِّ سابغة ٍ هَتكتُ فروجَها

بالسيف عن حامي الحقيقة معلم

زبدٍ يداهُ بالقداح إذا شتا

هتَّاك غايات التجار ملوَّم

لما رآني قَدْ نَزَلْتُ أُرِيدُهُ

أبدى نواجذهُ لغير تبسُّم

عهدي به مَدَّ النّهار كأَنما

خضبَ اللبان ورأسهُ بالعظلم

فطعنتهُ بالرُّمح ثم علوتهُ

بمهندٍ صافيِ الحديد مخذَم

بَطَلٍ كَأَنَّ ثِيابَهُ في سَرحَةٍ

يُحذى نِعالَ السِبتِ لَيسَ بِتَوأَمِ

يَا شَاة َ ما قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لَهُ

حرمتْ عليَّ وليتها لم تحرُم

فَبَعَثْتُ جاريتي فقلْتُ لها اذْهبي

فَتجسَّسي أخبارَها ليَ واعلمي

قالتْ رأيتُ منْ الأعادي غرَّة ً

والشاة ُ مُمكِنة ٌ لمنْ هُو مُرْتَمِ

وكأنما التفتتْ بجيدِ جداية ٍ

رَشَاءٍ من الغِزْلانِ حُرٍّ أرثم

نِبِّئتُ عَمرواً غَيرَ شاكِرِ نِعمَتي

وَالكُفرُ مَخبَثَةٌ لَنَفسِ المُنعِمِ

ولقد حفظتُ وصاة عمّي بالضحى

إذ تقلصُ الشفتانِ عنْ وضح الفم

في حومة ِ الحربِ التى لا تشتكي

غَمَرَاتِها الأَبطالُ غيْرَ تَغَمْغُمِ

إذْ يتقُون بي الأسَّنة لم أخمْ

عنها ولكني تضايق مُقدَمي

لما رأيتُ القومَ أقبلَ جمعهُم

يتذَامرونَ كَرَرْتُ غَيْرَ مذَمّم

يدعون عنترَ والرِّماحُ كأنها

أشطانُ بئرٍ في لبانِ الأدهم

ما زلتُ أرميهمْ بثغرة ِ نحره

ولِبانِهِ حتى تَسَرْبلَ بالدّم

فازورّ من وقع القنا بلبانهِ

وشكا إليّ بعَبْرة ٍ وَتَحَمْحُمِ

لَو كانَ يَدري ما المُحاوَرَةُ اِشتَكى

وَلَكانَ لَو عَلِمَ الكَلامَ مُكَلِّمي

ولقد شفى نفسي وأبرأ سُقمها

قيلُ الفوارس ويكَ عنتر أقدم

والخيلُ تقْتَحِمُ الخَبَارَ عوابساً

ما بين شيْظمة ِ وآخر شيْظم

ذللٌ ركابي حيثُ شئتُ مشايعي

لُبِّي وأجْفزُهُ بِأَمْرٍ مُبْرَمِ
ولقد خشيتُ بأنْ اموتَ ولم تدرْ

للحربِ دائرة ٌ على ابْنَي ضَمْضَمِ

الشَّاتِمِيْ عِرْضِي ولم أشْتِمْهُما

والنَّاذِرَيْنِ إذا لم ألقهما دَمي

إن يفعلاَ فلقد تركتُ أباهما

جزرَ السباع وكلِّ نسرٍ قعشم

شعر أبو الطيب المتنبي عن الحب

أرَقٌ عَلى أرَقٍ وَمِثْلي يَأرَقُ

وَجَوًى يَزيدُ وَعَبْرَةٌ تَتَرَقْرَقُ

جُهْدُ الصّبابَةِ أنْ تكونَ كما أُرَى

عَينٌ مُسَهَّدَةٌ وقَلْبٌ يَخْفِقُ

مَا لاحَ بَرْقٌ أوْ تَرَنّمَ طائِرٌ

إلاّ انْثَنَيْتُ وَلي فُؤادٌ شَيّقُ

جَرّبْتُ مِنْ نَارِ الهَوَى ما تَنطَفي

نَارُ الغَضَا وَتَكِلُّ عَمّا يُحْرِقُ

وَعَذَلْتُ أهْلَ العِشْقِ حتى ذُقْتُهُ

فعجبتُ كيفَ يَموتُ مَن لا يَعشَقُ

وَعَذَرْتُهُمْ وعَرَفْتُ ذَنْبي أنّني

عَيّرْتُهُمْ فَلَقيتُ منهُمْ ما لَقُوا

أبَني أبِينَا نَحْنُ أهْلُ مَنَازِلٍ

أبَداً غُرابُ البَينِ فيها يَنْعَقُ

نَبْكي على الدّنْيا وَمَا مِنْ مَعْشَرٍ

جَمَعَتْهُمُ الدّنْيا فَلَمْ يَتَفَرّقُوا

أينَ الأكاسِرَةُ الجَبابِرَةُ الأُلى

كَنَزُوا الكُنُوزَ فَما بَقينَ وَلا بَقوا

من كلّ مَن ضاقَ الفَضاءُ بجيْشِهِ

حتى ثَوَى فَحَواهُ لَحدٌ ضَيّقُ

خُرْسٌ إذا نُودوا كأنْ لم يَعْلَمُوا

أنّ الكَلامَ لَهُمْ حَلالٌ مُطلَقُ

فَالمَوْتُ آتٍ وَالنُّفُوسُ نَفائِسٌ

وَالمُسْتَعِزُّ بِمَا لَدَيْهِ الأحْمَقُ

وَالمَرْءُ يأمُلُ وَالحَيَاةُ شَهِيّةٌ

وَالشّيْبُ أوْقَرُ وَالشّبيبَةُ أنْزَقُ

وَلَقَدْ بَكَيْتُ على الشَّبابِ وَلمّتي

مُسْوَدّةٌ وَلِمَاءِ وَجْهي رَوْنَقُ

حَذَراً عَلَيْهِ قَبلَ يَوْمِ فِراقِهِ

حتى لَكِدْتُ بمَاءِ جَفني أشرَقُ

أمّا بَنُو أوْسِ بنِ مَعْنِ بنِ الرّضَى

فأعزُّ مَنْ تُحْدَى إليهِ الأيْنُقُ

كَبّرْتُ حَوْلَ دِيارِهِمْ لمّا بَدَتْ

منها الشُّموسُ وَليسَ فيها المَشرِقُ

وعَجِبتُ من أرْضٍ سَحابُ أكفّهمْ

من فَوْقِها وَصُخورِها لا تُورِقُ

وَتَفُوحُ من طِيبِ الثّنَاءِ رَوَائِحٌ

لَهُمُ بكُلّ مكانَةٍ تُسْتَنشَقُ

مِسْكِيّةُ النّفَحاتِ إلاّ أنّهَا

وَحْشِيّةٌ بِسِواهُمُ لا تَعْبَقُ

أمُريدَ مِثْلِ مُحَمّدٍ في عَصْرِنَا

لا تَبْلُنَا بِطِلابِ ما لا يُلْحَقُ

لم يَخْلُقِ الرّحْمنُ مثلَ مُحَمّدٍ

أحَداً وَظَنّي أنّهُ لا يَخْلُقُ

يا ذا الذي يَهَبُ الكَثيرَ وَعِنْدَهُ

أنّي عَلَيْهِ بأخْذِهِ أتَصَدّقُ

أمْطِرْ عَليّ سَحَابَ جُودِكَ ثَرّةً

وَانظُرْ إليّ برَحْمَةٍ لا أغْرَقُ

كَذَبَ ابنُ فاعِلَةٍ يَقُولُ بجَهْلِهِ

ماتَ الكِرامُ وَأنْتَ حَيٌّ تُرْزَقُ

شعر بشار بن برد عن الحب

وذَات دَلٍّ كانَّ البدر صورتُها

باتت تغنِّي عميدَ القلب سكرانا

إِنَّ العيونَ التي في طَرْفِها حَوَرٌ

قتلننا ثم لم يحيين قتلانا

فقُلْتُ أحسنْتِ يا سؤْلي ويا أَمَلِي

فأسمعيني جزاكِ الله إحسانا

يا حبذا جبلُ الرَّيَّان من جبل

وحبذا ساكن الريان مَنْ كانا

قالت فَهَلاَّ فدَتْكَ النفس أَحْسنَ مِن

هذا لمن كان صبّ القلبِ حيرانا

يا قومِ أذْنِي لِبْعضِ الحيِّ عاشقة ٌ

والأُذْنُ تَعْشَقُ قبل العَين أَحْيانا

فقلتُ أحسنتِ أنتِ الشمسُ طالعة ٌ

أَضرمتِ في القلب والأَحشاءِ نِيرانا

فأسمعيني صوتاً مطرباً هزجاً

يزيد صبًّا محبّاً فيك أشجانا

يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُفَّاحاً مُفَلَّجَة ً

أوْ كُنْتُ من قُضُبِ الرَّيحان رَيْحَانا

حتّى إِذا وَجَدَتْ ريحي فأعْجَبَها

ونحنُ في خَلْوة ٍ مُثِّلْتُ إِنسانا

فحرَّكتْ عُودَها ثم انثنَتْ طَرَباً

تشدو به ثم لا تخفيه كتمانا

أصْبحْتُ أَطْوَعَ خلق اللَّه كلِّهِمِ لأَكْثَرِ

الخلق لي في الحُبّ عِصيانا

فَقُلت: أَطربْتِنا يا زيْنَ مجلسنا

فهاتِ إنك بالإحسان أولانا

لوْ كنتُ أعلَمُ أَن الحُبَّ يقتلني

أعددتُ لي قبلَ أن ألقاكِ أكفانا

فَغنَّت الشَّرْبَ صَوْتاً مُؤْنِقاً رَمَلاً

يُذْكِي السرور ويُبكي العَيْنَ أَلْوَانا

لا يقْتُلُ اللَّهُ من دامَتْ مَودَّتُه

واللَّهُ يقتل أهلَ الغدر أَحيانا

لا تعذلوني فإنّي من تذكرها

نشوانُ هل يعذل الصاحونَ نشوانا

لم أدر ما وصفها يقظان قد علمت

وقد لهوتُ بها في النومِ أحيانا

باتت تناولني فاهاً فألثمهُ

جنيّة زُوجت في النوم إنسانا

شعر نزار قباني عن الحب

يا سيِّدتي:
كنتِ أهم امرأةٍ في تاريخي
قبل رحيل العامْ.
أنتِ الآنَ.. أهمُّ امرأةٍ
بعد ولادة هذا العامْ..
أنتِ امرأةٌ لا أحسبها بالساعاتِ وبالأيَّامْ.
أنتِ امرأةٌ..
صُنعَت من فاكهة الشِّعرِ..
ومن ذهب الأحلامْ..
أنتِ امرأةٌ.. كانت تسكن جسدي
قبل ملايين الأعوامْ..
يا سيِّدتي:
يالمغزولة من قطنٍ وغمامْ.
يا أمطاراً من ياقوتٍ..
يا أنهاراً من نهوندٍ..
يا غاباتِ رخام..
يا من تسبح كالأسماكِ بماءِ القلبِ..
وتسكنُ في العينينِ كسربِ حمامْ.
لن يتغيرَ شيءٌ في عاطفتي..
في إحساسي..
في وجداني.. في إيماني..
فأنا سوف أَظَلُّ على دين الإسلامْ..
يا سيِّدتي:
لا تَهتّمي في إيقاع الوقتِ وأسماء السنواتْ.
أنتِ امرأةٌ تبقى امرأةً.. في كلَِ الأوقاتْ.
سوف أحِبُّكِ..
عند دخول القرن الواحد والعشرينَ..
وعند دخول القرن الخامس والعشرينَ..
وعند دخول القرن التاسع والعشرينَ..
وسوفَ أحبُّكِ..
حين تجفُّ مياهُ البَحْرِ..
وتحترقُ الغاباتْ..
يا سيِّدتي:
أنتِ خلاصةُ كلِّ الشعرِ..
ووردةُ كلِّ الحرياتْ.
يكفي أن أتهجى إسمَكِ..
حتى أصبحَ مَلكَ الشعرِ..
وفرعون الكلماتْ..
يكفي أن تعشقني امرأةٌ مثلكِ..
حتى أدخُلَ في كتب التاريخِ..
وتُرفعَ من أجلي الراياتْ..
يا سيِّدتي
لا تَضطربي مثلَ الطائرِ في زَمَن الأعيادْ.
لَن يتغيرَ شيءٌ منّي.
لن يتوقّفَ نهرُ الحبِّ عن الجريانْ.
لن يتوقف نَبضُ القلبِ عن الخفقانْ.
لن يتوقف حَجَلُ الشعرِ عن الطيرانْ.
حين يكون الحبُ كبيراً..
والمحبوبة قمراً..
لن يتحوّل هذا الحُبُّ
لحزمَة قَشٍّ تأكلها النيرانْ...
يا سيِّدتي:
ليس هنالكَ شيءٌ يملأ عَيني
لا الأضواءُ..
ولا الزّيناتُ..
ولا أجراس العيد..
ولا شَجَرُ الميلادْ.
لا يعني لي الشارعُ شيئاً.
لا تعني لي الحانةُ شيئاً.
لا يعنيني أي كلامٍ
يكتبُ فوق بطاقاتِ الأعيادْ.
يا سيِّدتي:
لا أتذكَّرُ إلا صوتُكِ
حين تدقُّ نواقيس الآحادْ.
لا أتذكرُ إلا عطرُكِ
حين أنام على ورق الأعشابْ.
لا أتذكر إلا وجهُكِ..
حين يهرهر فوق ثيابي الثلجُ..
وأسمعُ طَقْطَقَةَ الأحطابْ..
ما يُفرِحُني يا سيِّدتي
أن أتكوَّمَ كالعصفور الخائفِ
بين بساتينِ الأهدابْ...
ما يَبهرني يا سيِّدتي
أن تهديني قلماً من أقلام الحبرِ..
أعانقُهُ..
وأنام سعيداً كالأولادْ...
يا سيِّدتي:
ما أسعدني في منفاي
أقطِّرُ ماء الشعرِ..
وأشرب من خمر الرهبانْ
ما أقواني..
حين أكونُ صديقاً
للحريةِ .. والإنسانْ...
يا سيِّدتي:
كم أتمنى لو أحببتُكِ في عصر التَنْويرِ..
وفي عصر التصويرِ..
وفي عصرِ الرُوَّادْ
كم أتمنى لو قابلتُكِ يوماً
في فلورنسَا.
أو قرطبةٍ .
أو في الكوفَةِ
أو في حَلَبٍ.
أو في بيتٍ من حاراتِ الشامْ...
يا سيِّدتي:
كم أتمنى لو سافرنا
نحو بلادٍ يحكمها الغيتارْ
حيث الحبُّ بلا أسوارْ
والكلمات بلا أسوارْ
والأحلامُ بلا أسوارْ
يا سيِّدتي:
لا تَنشَغِلي بالمستقبلِ، يا سيدتي
سوف يظلُّ حنيني أقوى مما كانَ..
وأعنفَ مما كانْ..
أنتِ امرأةٌ لا تتكرَّرُ.. في تاريخ الوَردِ..
وفي تاريخِ الشعْرِ..
وفي ذاكرةَ الزنبق والريحانْ...
يا سيِّدةَ العالَمِ
لا يُشغِلُني إلا حُبُّكِ في آتي الأيامْ
أنتِ امرأتي الأولى.
أمي الأولى
رحمي الأولُ
شَغَفي الأولُ
شَبَقي الأوَّلُ
طوق نجاتي في زَمَن الطوفانْ...
يا سيِّدتي:
يا سيِّدة الشِعْرِ الأُولى
هاتي يَدَكِ اليُمْنَى كي أتخبَّأ فيها..
هاتي يَدَكِ اليُسْرَى..
كي أستوطنَ فيها..
قولي أيَّ عبارة حُبٍّ
حتى تبتدئَ الأعيادْ

شعر محمود درويش عن الحب

كما ينبت العشب بين مفاصل صخرة
وجدنا غريبين يوما
وكانت سماء الربيع تؤلف نجماً... و نجماً
وكنت أؤلّف فقرة حب..
لعينيك.. غنيتها!
أتعلم عيناك أني انتظرت طويلاً
كما انتظر الصيف طائر
ونمت.. كنوم المهاجر
فعين تنام لتصحو عين.. طويلاً
وتبكي على أختها
حبيبان نحن، إلى أن ينام القمر
ونعلم أن العناق، وأن القبل
طعام ليالي الغزل
وأن الصباح ينادي خطاي لكي تستمرّ
على الدرب يوماً جديداً
صديقان نحن، فسيري بقربي كفا بكف
معا نصنع الخبر والأغنيات

لماذا نسائل هذا الطريق .. لأي مصير

يسير بنا؟
ومن أين لملم أقدامنا؟
فحسبي، وحسبك أنّا نسير...
معاً، للأبد
لماذا نفتّش عن أغنيات البكاء
بديوان شعر قديم؟
ونسأل يا حبنا هل تدوم؟
أحبك حب القوافل واحة عشب و ماء
وحب الفقير الرغيف!
كما ينبت العشب بين مفاصل صخرة
وجدنا غريبين يوماً
و نبقى رفيقين دوماً

شعر الحسين بن مطير الأسدي عن الحب

قَضَى اللّهُ يا أَسْماءُ أَنْ لسْتُ زَائِلاً

حَتّى يُغْمِضَ العَيْنَ مُغْمِضُ

فَحُبُّكِ بَلْوَى غَيْرَ أَنْ لاَ يسُوؤُنِي

وإنْ كَانَ بَلْوَى أَنَّنِي لَكِ مُبْغِضُ

فَيَا كَبِداً مِنْ لَوْعَةِ الحُبِّ كُلَّما

ذكرتُ وَمِنْ رَفْضِ الهَوَى حِينَ يَرْفُضُ

وَمِنْ عَبْرَةٍ تُذْرِي الدُّمُوعَ وَزَفْرَةٍ

تُقَضْقِضُ أَطْرَافَ الحَشَا حِينَ ننْهَضُ

فَمِنْ حُبِّها أَبْغَضْتُ مَنْ كُنْتُ وَامقاً

وِمْن حُبِّها أَحْبَبْتُ مَنْ كُنْتُ أُبْغِضُ

إذا أنا رضتُ النَفسَ في حُبِّ غَيْرِها

إذَا حُبُّها مِنْ دُونِهِ يَتَعَرَّضُ

فَيَا لَيْتَنِي أَقْرَضْتُ جَلْداً صَبَابَتِي

وأَقْرَضَنِي صَبْراً عَلى الشَّوْقِ مُقْرِضُ

شعر سلام كريح المسك بل هو أطيب عن الحب

سلامٌ كريحِ المسك بل هو أطيبُ

وأشهى من الماء الزلازلِ وأعذبُ

وأحْلَى من الشهد المشوب بسَلْسَلٍ

وأعذب من ريقِ الحبيبِ وأطيبُ

يفوقُ على نشر الرياحين نفحُهُ

ويزرى بريحِ العودِ حين يُقَلَّبُ

يُسَلِّى قلوب الوالهين ملاحةً

ويذهب ب الأحزان أيَّانَ يُعْرِبُ

وإن تُلِيَتْ ألفاظُه في مجالسٍ

يصيحُ لها طفلٌ وكهلٌ وأشيبُ

فطِرسٌ حكَى كَفَّ الكليم وكاعِبٌ

يفوقُ ضياء الشمس من قبلِ تَغْرُبُ

تضمَّن ألفاظَ المعاني كأنها

سُموطٌ من الياقوتِ بل هو أعجبُ

وحسن ثناءِ ما هَمَي المزن هاطلا

وحَنَّ إلى وادي العتيق مُعَذَّبُ

وذكرى تحيَّاتٍ تجدِّدُ ما مضى

من الودِّ والإشفاقِ ما لا يغيَّبُ

أخصُّ به الزاكي الكريم محمداً

فتى المجد والنَّدْبُ الشجاع المجرَّبُ

أخو الفضلِ والإحسانِ والبِشر والرضى

هو المرتَضَى في كل قلبٍ محبَّبُ

وكان جديراً أن نزور دياركم

على الرأسِ نَسْعَى لا على الإبْل نركبُ

ونَهْوَى بأن نمشى حُفاةً نزوركم

ولكنْ فَلاةٌ دون ذاك وسَبْسَبُ

شعر صالح مجدي بك عن الحب

كَم قالَ صَبٌّ إِلى دين الغَرام صَبا

تَطوّعا وَالكَرى مِن جفنه غَصبا

ما حِيلَتي عيل صَبري وَالجَواد كَبا

كَيفَ السَبيل إِلى مَرضاة مَن غَضِبا

وَحمّل القَلب مِن فَرط الجَفا وَصَبا

وَصدّق الكاذب الواشي وَفنّدني

وَكُنت أَزعم أَن الدَهر أَسعَدني

فَخابَ ظَني وَحَل السقم في بَدَني

وَكُلَّما رُمتُ قرباً مِنهُ أَبعدَني

مِن غَير ذَنب وَلَم أَعرف لَهُ سَببا

شعر ابن سناء الملك عن الحب

هذا الغرامُ غَرِمْتُ آخرَهُ

عُدْماً لَهُ ورَبِحتُ أَوَّلَهُ

كم قيل لِي فيمَنْ كَلفتُ بِه

هَذَا غرامٌ فيه أَوْ وَلَهُ

فأَجبت ما قَدْ مرَّ مِنْ جَسَدِي

فيه وما أَبْقاه فَهْوَ لَه

لَمْ أَنْس ليلاً كَانَ قَصَّرَهُ

وَصْلٌ بِمَنْ لو شَاءَ طوّلَه

وافى وكانَ الصَحوُ حرَّمَهُ

حتى رأَيت السُّكْرَ حلَّله

وشربت من يَدِه مُشَعْشَعَةً

عَلَّت عليلاً كان علَّلَه

ونَبَذْتُ منديلي بِمَسْحِ فمي

جعَلْتُ منديلي مُقَبَّلَهُ
16الآداب
مزيد من المشاركات
شرح سورة الحشر

شرح سورة الحشر

شرح سورة الحشر نزلت سورة الحشر بعد سورة البيِّنة، وهي سورةٌ مدنيةٌ ، عدد آياتها 24 آية، وكان تاريخ نزولها في بداية السنة الرابعة للهجرة، وذلك بعد غزوة أحد، وقبل حدوث غزوة الأحزاب، والهدف الرئيسي من السورة هو الحديث عن غزوة بني النضير وما جرى خلالها من أحداث، والحديث عن صفات اليهود والمنافقين، بالإضافة إلى تربية نفوس المؤمنين، والتأكيد على معالم الإيمان. غزوة بني النضير بعد المعاهدات التي وقّعها رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- مع اليهود الذين يسكنون المدينة ، والتي تقتضي ضمان الحرية الدينية
تزيين الكيك بالشوكولاتة

تزيين الكيك بالشوكولاتة

الشوكولاتة تُعتبر الشوكولاتة من أكثرِ أنواع الحلويَّاتِ استهلاكاً في العالم؛ إذ يتمُّ تناولها كما هيَ أو تُستخدمُ في تحضيرِ مُختلفِ أنواع الحلويَّات المخبوزةِ، والباردة، والصلصات، وتوجد أنواعٌ مُختلفةٌ منها كالشوكولاتة البيضاء، والشوكولاتة مع المكسرات، والشوكولاتة المُرة. في هذا المقال سنقدّمُ لكم طريقة استخدام الشوكولاتة في تزيين الكيك، بالإضافةِ لوصفاتٍ أُخرى للاستفادةِ منها. صلصة الشوكولاتة المكوّنات كوبٌ من الكريمة السَّائلة. خمسمئةِ غرامٍ من الشوكولاتة السّادة. ربعُ ملعقةٍ صغيرةٍ من خلاصة
محافظة خورفكان

محافظة خورفكان

محافظة خورفكان خورفكان (بالإنجليزية: Khor Fakkan ) من المحافظات التابعة لإمارة الشارقة في الإمارات العربيّة المتحدة، وتتميز بكونّها واحدة من أجمل المحافظات الساحليّة على مستوى الإمارات؛ حيث يقع شاطئها على خليجٍ جميل مزين بأشجار النخيل، بينما تُحيط بها الجبال من العديد من النواحي، وتضم العديد من المرافق الخدمية والسياحية،وفيما يأتي معلومات أكثر عنها: الموقع تقع محافظة خورفكان في إمارة الشارقة في الإمارات العربيّة المتحدة، وتحديدًا في الساحل الشرقي لشبه جزيرة مسندم مقابل خليج سلطنة عُمان، كما
عاصمة جزر فارو

عاصمة جزر فارو

جزر فارو جزرُ فارو هي إحدى الدولِ الأوروبيّة التي تقعُ جغرافيّاً في أقصى الجهةِ الشماليّة لقارةِ أوروبّا، تحديداً في منتصفِ المسافة بين النرويج وآيسلندا بين شمالِ المحيط الأطلسيّ والبحر النرويجيّ، وعاصمتُها هي مدينة تورسهافن، ونظامُ الحكم فيها تابع للتاج الدنماركي، وتبلغُ مساحة أراضيها 1,399 كم²، وتملكُ من المياه نسبة 0.5%، ولغتُها الرسميّة اثنتانِ، هما: اللغة الدنماركيّة واللغة الفارويّة، وعملتُها الرسميّة كرونة فاروية، ويرمزُ لها بـ DKK. يبلغُ عددُ سكّانها 50,196 ألف نسمة، وتبلغُ الكثافة
تفسير حلم اعطاء الميت

تفسير حلم اعطاء الميت

تفسير حلم إعطاء الميت الطعام والشراب   إذا رأى النائم في المنام أنه يعطي الميت طعامًا أو يطعمه إياه، أو يعطيه شرابًا، فإن ذلك قد يكون دلالة على الضرر أو الأذى، الذي قد يصيب الرائي،وكل ما يراه الحي مما يعطيه إلى الميت من الطعام والشراب، فهو قد يدل على معنىً غير مرغوب. إلا في حالتين اثنتين، الأولى إذا أعطى الميت بطيخًا فإنه قد يدل على ذهاب الهم والغم عن الحي، والثانية إذا أعطى عمه أو عمته بعد موتهما طعامًا فإنه قد يكتسب مالًا من جهة الميراث. تفسير حلم إعطاء الميت اللباس   من رأى أنه أعطى الميت
دور الجمعيات الخيرية في المجتمع

دور الجمعيات الخيرية في المجتمع

دور الجمعيات الخيرية في المجتمع يوجد العديد من الجميعات الخيرية وهي الغير الربحية في مجتمعاتنا، ولها آثار إيجابية كثيرة وأدوار مهمّة، من أهمّ هذه الأدوار ما يأتي: تقديم الخدمات الأساسية التي تؤثر بشكل إيجابي على حياة المواطنين، مثل بناء المستشفيات والمدارس ودور الأيتام والمراكز الدينية. تعتبر المنظمات الخيرية شريكا حيويا للحكومة في العديد من الجوانب، بما في ذلك التدريب على مكافحة الإساءة الشخصية، ومكافحة الفقر، والأمراض الاجتماعية مثل المخدرات، ومحاولة تضييق الفجوة العميقة بين الأغنياء
أعراض بكتيريا الأمعاء

أعراض بكتيريا الأمعاء

أعراض بكتيريا الأمعاء الأعراض الأوَّلية لبكتيريا الأمعاء تُشير الدراسات إلى أنَّه لا تُوجَد أعراض مُحدَّدة تُساعد على تشخيص مرض فرط نُموِّ بكتيريا الأمعاء (بالإنجليزيّة: Small Intestinal Bacterial Overgrowth)، إلا أنَّه تُوجَد بعض الأعراض المرتبطة بالجهاز الهضميّ، حيث إذا وُجِدت جميعها مُجتمعة فقد تُشير إلى الإصابة ببكتيريا الأمعاء، وهي: المعاناة من عُسر الهضم. الغازات. الإسهال. الانتفاخ. ألم في البطن. الأعراض المُتقدِّمة لبكتيريا الأمعاء تحدث إعاقة لمقدرة الجسم على امتصاص العناصر الغذائيّة من
كيف أحذف جهات الاتصال من الآيفون

كيف أحذف جهات الاتصال من الآيفون

حذف جهة اتصال معينة عبر التطبيق فيما يأتي خطوات حذف أحد جهات الاتصال الموجودة عبر هاتف الآيفون الخاص بالمُستخدِم: فتح تطبيق جهات الاتصال (Contacts). الذهاب إلى جهة الاتصال المُراد حذفها من الآيفون، ثم النقر عليها. النقر على خيار التعديل (Edit). التمرير إلى الأسفل، ثم النقر على خيار حذف جهة الاتصال (Delete Contact). تأكيد رغبة المُستخدِم بحذف جهة الاتصال المُحددة، من خلال النقر مُجدداً على خيار حذف جهة الاتصال (Delete Contact). حذف جهة اتصال معينة عبر الآيكلاود يستطيع المُستخدِم الذي قام بحفظ