شعر الزير سالم

شعر الزير سالم

أجمل شعر الزير سالم

من أجمل قصائد الزير سالم ما يأتي:

قصيدة أهاج قذاء عيني الإذكار

يقول الزير سالم :

أَهاجَ قَذاءَ عَينِيَ الإِذِّكارُ

هُدُوّاً فَالدُموعُ لَها اِنحِدارُ

وَصارَ اللَيلُ مُشتَمِلاً عَلَينا

كَأَنَّ اللَيلَ لَيسَ لَهُ نَهارُ

وَبِتُّ أُراقِبُ الجَوزاءَ حَتّى

تَقارَبَ مِن أَوائِلِها اِنحِدارُ

أُصَرِّفُ مُقلَتَيَّ في إِثرِ قَومٍ

تَبايَنَتِ البِلادُ بِهِم فَغاروا

وَأَبكي وَالنُجومُ مُطَلِّعاتٌ

كَأَن لَم تَحوِها عَنّي البِحارُ

عَلى مَن لَو نُعيتُ وَكانَ حَيّاً

لَقادَ الخَيلَ يَحجُبُها الغُبارُ

دَعَوتُكَ يا كُلَيبُ فَلَم تُجِبني

وَكَيفَ يُجيبُني البَلَدُ القِفارُ

أَجِبني يا كُلَيبُ خَلاكَ ذَمُّ

ضَنيناتُ النُفوسِ لَها مَزارُ

أَجِبني يا كُلَيبُ خَلاكَ ذَمُّ

لَقَد فُجِعَت بِفارِسِها نِزارُ

سَقاكَ الغَيثُ إِنَّكَ كُنتَ غَيثاً

وَيُسراً حينَ يُلتَمَسُ اليَسارُ

أَبَت عَينايَ بَعدَكَ أَن تَكُفّا

كَأَنَّ غَضا القَتادِ لَها شِفارُ

وَإِنَّكَ كُنتَ تَحلُمُ عَن رِجالٍ

وَتَعفو عَنهُمُ وَلَكَ اِقتِدارُ

وَتَمنَعُ أَن يَمَسَّهُمُ لِسانٌ

مَخافَةَ مَن يُجيرُ وَلا يُجارُ

وَكُنتُ أَعُدُّ قُربي مِنكَ رِبحاً

إِذا ما عَدَّتِ الرِبحَ التِجارُ

فَلا تَبعَد فَكُلٌّ سَوفَ يَلقى

شَعوباً يَستَديرُ بِها المَدارُ

يَعيشُ المَرءُ عِندَ بَني أَبيهِ

وَيوشِكُ أَن يَصيرَ بِحَيثُ صاروا

أَرى طولَ الحَياةِ وَقَد تَوَلّى

كَما قَد يُسلَبُ الشَيءُ المُعارُ

كَاَنّي إِذ نَعى النّاعي كُلَيباً

تَطايَرَ بَينَ جَنبَيَّ الشَرارُ

فَدُرتُ وَقَد عَشِيَّ بَصَري عَلَيهِ

كَما دارَت بِشارِبِها العُقارُ

سَأَلتُ الحَيَّ أَينَ دَفَنتُموهُ

فَقالوا لي بِسَفحِ الحَيِّ دارُ

فَسِرتُ إِلَيهِ مِن بَلَدي حَثيثاً

وَطارَ النَومُ وَاِمتَنَعَ القَرارُ

وَحادَت ناقَتي عَن ظِلِّ قَبرٍ

ثَوى فيهِ المَكارِمُ وَالفَخارُ

لَدى أَوطانِ أَروَعَ لَم يَشِنهُ

وَلَم يَحدُث لَهُ في الناسِ عارُ

أَتَغدوا يا كُلَيبُ مَعي إِذا ما

جَبانُ القَومِ أَنجاهُ الفِرارُ

أَتَغدوا يا كُلَيبُ مَعي إِذا ما

حُلوقُ القَومِ يَشحَذُها الشِفارُ

أَقولُ لِتَغلِبٍ وَالعِزُّ فيها

أَثيروها لِذَلِكُمُ اِنتِصارُ

تَتابَعَ إِخوَتي وَمَضوا لِأَمرٍ

عَلَيهِ تَتابَعَ القَومُ الحِسارُ

خُذِ العَهدَ الأَكيدَ عَلَيَّ عُمري

بِتَركي كُلَّ ما حَوَتِ الدِيارُ

وَهَجري الغانِياتِ وَشُربَ كَأسٍ

وَلُبسي جُبَّةً لا تُستَعارُ

وَلَستُ بِخالِعٍ دِرعي وَسَيفي

إِلى أَن يَخلَعَ اللَيلَ النَهارُ

وَإِلّا أَن تَبيدَ سَراةُ بَكرٍ

فَلا يَبقى لَها أَبَداً أَثارُ

قصيدة لما نعى الناعي كليباً أظلمت

يقول الزير سالم:

لَمّا نَعى الناعي كُلَيباً أَظلَمَت

شَمسُ النَهارِ فَما تُريدُ طُلوعا

قَتَلوا كُلَيباً ثُمَّ قالوا أَرتِعوا

كَذَبوا لَقَد مَنَعوا الجِيادَ رُتوعا

كَلّا وَأَنصابٍ لَنا عادِيَّةٍ

مَعبودَةٍ قَد قُطِّقَت تَقطيعا

حَتّى أُبيدَ قَبيلَةً وَقَبيلَةً

وَقَبيلَةً وَقَبيلَتَينِ جَميعا

وَتَذوقَ حَتفاً آلُ بَكرٍ كُلُّها

وَنَهُدَّ مِنها سَمكَها المَرفوعا

حَتّى نَرى أَوصالَهُم وَنجَماجِماً

مِنهُم عَلَيها الخامِعاتُ وُقوقا

وَنَرى سِباعَ الطَيرِ تَنقُرُ أَعيُناً

وَتَجُرُّ أَعضاءً لَهُم وَضُلوعا

وَالمَشرَفِيَّةَ لا تُعَرِّجُ عَنهُمُ

ضَرباً يُقُدُّ مَغافِراً وَدُروعا

وَالخَيلُ تَقتَحِمُ الغُبارَ عَوابِساً

يَومَ الكَريهَةِ ما يُرِدنَ رُجوعا

قصيدة إن في الصدر من كليب شجوناً

يقول الزير سالم:

إِنَّ في الصَدرِ مِن كُلَيبِ شُجوناً

هاجِساتٍ نَكَأنَ مِنهُ الجِراحا

أَنكَرَتني حَليلَتي إِذ رَأَتني

كاسِفَ اللَونِ لا أُطيقُ المُزاحا

وَلَقَد كُنتُ إِذ أُرَجِّلُ رَأسي

ما أُبالي الإِفسادَ وَالإِصلاحا

بِئسَ مَن عاشَ في الحَياةِ شَقِيّاً

كاسِفَ اللَونِ هائِماً مُلتاحا

يا خَليلَيَّ نادِنا لي كُلَيباً

وَاِعلَما أَنَّهُ مُلاقٍ كِفاحا

يا خَليلَيَّ نادِنا لي كُلَيباً

ثُمَّ قولا لَهُ نَعِمتَ صَباحا

يا خَليلَيَّ نادِنا لي كُلَيباً

قَبلَ أَن تُبصِرَ العُيونَ الصَباحا

لَم نَرَ الناسَ مِثلَنا يَومَ سِرنا

نَسلُبُ المُلكَ غُدوَةً وَرَواحا

وَضَرَبنا بِمُرهَفاتٍ عِتاقٍ

تَترُكُ الهُدمَ فَوقَهُنَّ صُياحا

تَرَكَ الدارَ ضَيفُنا وَتَوَلّى

عَذَرَ اللَهَ ضَيفَنا يَومَ راحا

ذَهَبَ الدَهرُ بِالسَماحَةِ مِنّا

يا أَذى الدَهرِ كَيفَ تَرضى الجِماحا

وَيحَ أُمّي وَوَيحَها لِقَتيلٍ

مِن بَني تَغلِبٍ وَوَيحاً وَواحا

يا قَتيلاً نَماهُ فَرعُ كَريمٌ

فَقدُهُ قَد أَشابَ مِنّي المِساحا

كَيفَ أَسلوا عَنِ البُكاءِ وَقَومي

قَد تَفانَوا فَكَيفَ أَرجو الفَلاحا
26الآداب
مزيد من المشاركات
تفسير آية (ولا تيأسوا من روح الله)

تفسير آية (ولا تيأسوا من روح الله)

نص الآية قال -تعالى- في سورة يوسف على لسان يعقوب -عليه السلام- مخاطباً لأبنائه: ﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾، وفيما يأتي بيان ما ورد في تفسير هذه الآية: معاني المفردات فيما يأتي بيان معاني المفردات اللغوية الواردة في الآية الكريمة، وهي: فتحسسوا: ابحثوا واطلبوا الخبر. تيأسوا: تقنطوا. رَوح الله: رحمة الله وفرجه. مناسبة الآية بعد أن أخبرَ يعقوبُ أبناءه في
من هو صاحب لقب بحر الجود

من هو صاحب لقب بحر الجود

بحر الجود: عبد الله بن جعفر صاحب لقب بحر الجود هو: عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المُطَّلب الهاشِمي القُرَشي، كان يكنى بأبي جعفر، أما عن سبب تسمية عبد الله بن جعفر ببحر الجود فقيل إنه لم يكن في الإسلام من هو أكرم وأكثر جودًا منه. وبالإضافة لأنه كان يسمى بحر الجود كان يقال له قطب السخاء، بل وذكر من بين أجواد العرب العشرة في الإسلام؛ حتى أنه عُد أجود أهل الحجاز، ولشدة كرمه كان يُلام ويُعاتب من الناس حتى قيل إنه قال يومًا: (إن الله عز وجل عودني عادة، وعود الناس عادة، فأخاف إن قطعتها قُطعت
أنواع السلام وتطبيقاته العملية

أنواع السلام وتطبيقاته العملية

أنواع السلام إنّ للسلام عدة من الأنواع، وتشمل أهم أنواع السلام ما يلي: السلام الداخلي وهو سلام الروح والعقل، ويعني الشعور بالهدوء، والسكينة، والطمأنينة، ويعتبر السلام الداخلي أساسيًا؛ فهو أساس السلام في المجتمعات والعالم ككل. السلام الخارجي وهو السلام الذي يحل في المجتمعات، والأمم، والعالم، وهو الحالة الطبيعية التي يفترض أن تسود بين الناس في المجتمعات، ويمتاز هذا النوع من السلام بأن له معنيان؛ أحدهما سلبي (يعني غياب العنف، وعدم المساواة، والظلم الاجتماعي)، والآخر إيجابي (يعني حالة من الانسجام
التجارة والصناعة في تشاد

التجارة والصناعة في تشاد

التجارة والصناعة في تشاد يعد النطرون ( كربونات الصوديوم ) أحد الموارد المعدنية الرئيسية في تشاد، حيث ينتشر في بحيرة تشاد وبوركو، إذ يستخدم كملح، ويدخل في صناعة الصابون والأدوية، أيضا اكتشف النفط في شمال بحيرة تشاد حيث بدأت تشاد باستخراج النفط سنة 2003م، إذ يعد من أهم الموارد في تشاد. بالإضافة إلى رواسب الذهب التي تنتشر في أجزاء من تشاد تحديدا بالمناطق الجنوبية الغربية، ومعادن اليورانيوم والتيتانيوم والبوكسيت. الصناعة في تشاد ركزت التنمية الصناعية في تشاد على استغلال النفط في بداية القرن الحادي
معلومات عن تخصصات الزمالة المصرية

معلومات عن تخصصات الزمالة المصرية

برنامج الزمالة المصرية هو تدريب متخصص للأطباء المصريين وغير المصريين تكون مدته بين (3 إلى 6) سنوات، وينقسم إلى قسمين: التدريب العلمي والعملي؛ حيث يكون التدريب العلمي بتقديم الاختبارات الكتابية، أما التدريب العَمَلي فيقوم على تدريب الأطباء داخل المستشفيات، والهدف من هذهِ الاختبارات هي تطوير وتحسين المهارات الطبية وأساليبها والعلوم الطبية المختلفة ويتم التدريب المباشر للأطباء في برنامج الزمالة المصري، على يدّ كبار المستشارين والأطباء المهنين، أصحاب خبرات طويلة ومهارات عالية، يحملون شهادة الزمالة
ما تأثير الإسلام في الشعر والشعراء

ما تأثير الإسلام في الشعر والشعراء

الشعر والشعراء الشعر أحد الفنون الأدبيّة التي اشتهر العرب به وبرعوا فيه، ويُقصد بالشعر كفنٍّ أدبيٍّ: الكلامٌ الموزونٌ، المقسَّمٌ إلى أبياتٍ تكون على قافيةٍ واحدةٍ؛ أي ينتهي كلّ بيتٍ بالحرف ذاته، وتتنوّع موضوعاته وأغراضه، ويمتاز الشعر باستخدام الأساليب الفنيّة المختلفة من الكناية والتشبيه والاستعارة وضرب الأمثلة وغيرها، وقد اهتمّ العرب بالشعر قبل الإسلام، وبرز فيهم شعراء كثرٌ، وكانوا يتفاخرون بينهم في نظم الشعر وقوله، وجاء الإسلام فوضع ضوابط للشعر من حيث مضمونه وأغراضه، فذمّه في أحوالٍ، وحثّ
شعر مدح الرجال

شعر مدح الرجال

بيوتهـم مثـل الحصـون المنيـفـة اخـتــار سـمـحـات الـــدروب النّظـيـفـة اللـي غسلهـا رايــح الـمـزن بـرشّـاش مشّونهـا قـوم النّفـوس الشّريـفـة اللي ضمايرهـم نقيّـة كمـا الشّـاش بيوتهـم مثـل الحصـون المنيـفـة ما هي لطير البوم غيران أعشـاش وحلالهـم للضيّـف دايـم مريـفـه لو رجلهم يسرح ويضوي على مـاش والرّجـل منهـم مـا يخلـي رديفـه إن مات مثله مات وإن عاش له عاش وإن مات منهم رجـل عقـب خليفـة يطعن نحور القـوم ويـرد الأدبـاش يعرف هدف روحه ويعـرف وليفـه ما يعرف الخونـة ولا هـو بغشـاش وليـّاً رزقـه
فضل سورة الأعلى

فضل سورة الأعلى

سورة الأعلى تسميتها ومناسبتها لما قبلها سُميّت سورة الأعلى بهذا الاسم لما ورد في أوّل آياتها، في قول الله تعالى: (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى)، ونزلت سورة الأعلى في مكّة المكرمة على الراجح من أقوال العلماء، وقد جاء ترتيبها في القرآن الكريم بعد سورة الطارق؛ حيث تحدّثت سورة طارق عن خلق الإنسان؛ فقال تعالى: (فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ)، كما ذكرت خلق النبات، فقال الله تعالى: (وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ)؛ فدلّ ذلك على الخالق الأعلى؛ وفي هذا مناسبةٌ لسورة الأعلى؛ بدايتها وموضوعاتها.