خطوات البدء بمشروع

خطوات البدء بمشروع

دراسة الجدوى

تعدّ دراسة الجدوى الاقتصادية لكل مشروع نريد البدء فيه هي ترجمة حقيقية لسياسة الاستثمار وقوانين المشاريع الموجودة على أرض الواقع العاملة في كل المجالات، وهي عملية مدروسة ومنظمة يقوم عليها خبراء ومختصون في مجال المشاريع والتخطيط لها، وتكون دراسة واسعة تشمل كافة الجوانب الاستثمارية والعملية الخاصة بفكرة المشروع المراد البدء فيه، ودراسة الجدوى تهم الفرد القائم على المشروع؛ لأنها تساعده على تجنب العديد من المشكلات التي قد تواجهه في المستقبل، وتساعده في تجهيز حلول لمثل هذه المشكلات.

مفهوم المشروع

المشروع: هو مجموعة من الأنشطة التي يقوم الفرد من خلالها باستغلال الموارد المتاحة بصورة جيدة ومدروسة، ويقوم بتشغيل رأس مال معين؛ ليحصل من ذلك على مردود مالي أو معنوي قد خطط له مسبقاً من قبل العاملين على المشروع، ويكون بالاتفاق بينهم، وتتعدّد أشكال المشاريع، فمنها الصناعية، والسياحية، والخدماتية، ويمكن أن تكون مشاريع ضخمة، وتتدرج على السلم الحجمي حتى تصل إلى المشاريع المبتدئة، التي تعتمد على رؤوس أموال صغيرة وعدد عمال قليل ومعدات بسيطة، ومن الممكن أن تكون المشاريع ذات صفة عالمية دولية، وإمّا إقليمية، وإمّا محلية.

في معظم الحالات التي نعرفها تتشكل المشاريع من خلال ما يطلبه السوق والحاجات الملحة للمستهلكين، وتنشأ المشاريع لتقوم بتلبية هذه الحاجات، وتنشأ بعض الأفكار عند توفر مجموعة من الموارد، التي تساعد الفرد على البدء في مشروع جديد، سواء كان بشري أو مادي أو طبيعي لم يتم استغلاله من قبل، وهي تعتبر قصة يجب عدم تضييعها من قبل أي شخص يمتلك مثل هذه الموارد، واستخدام هذه الموارد لأغراض إنتاجية تفيد المحيط المجتمعي، وتدر المال على الفرد.

يعدّ النقص الكبير في الامتيازات الترويجية والتسويقية لإنتاج المشروع، مثل صعوبة النقل لعدم وجود طرق تجارية، أو ضعف المعدات المستخدمة في الإنتاج، أو بطء عمليات الإنتاج، كل هذه العوامل تؤثر بالسلب على المشروع، وطريق سيره للنجاح، ويمكن لها أن تتسبب في إخراج أفكار لمشاريع أخرى.

دورة المشروع

يقوم المشروع بالمرور بدورة تشمل عدة مراحل، ومنها: مرحلة تحديد المشروع، ومرحلة إعداد المشروع، ومرحلة تقييم المشروع قبل تنفيذه. وتشمل العديد من الجوانب، ومنها: تقييم الماديات للمشروع، والناحية التجارية والاقتصادية للمشروع قبل العمل به، أو حتى إلغاء فكرة المشروع، والقيام بتقييم المشروع قبل تنفيذه من قبل القائمين على المشروع وتمويله، سواء كانوا مستثمرين خارجيين، أو داخليين.

تحديد المشروع

  • معرفة الأفكار المنتشرة في السوق، والأفكار التي لم تنفذ على أرض الواقع، وهي غير معروضة في سوق العمل، ومن هنا قم باختيار الفكرة المناسبة لمشروعك، والتي تناسب القدرات البشرية والمادية من جهة أخري، والمطلوب في هذه المرحلة هو تقسيم سريع للأفكار الموجودة في عقلك، والتعديل عليها، وصقل جوانبها للخروج بأفضل فكرة.
  • قم بدراسة السوق ودراسة الجدوى الاقتصادية بشكل مبدئي، واختيار الأفكار بشكل يتوافق مع الفرد بصورة أولية للمشاريع، وبعدها قم بتحسين الأفكار الموجودة، والتي تنبئ بالنجاح الأكيد لها، وإعداد خطط قبل البدء بالمشروع، الذي تم اختياره بشكل دوري منذ بداية المشروع وخلال مرحلة تنفيذه؛ ليصل المشروع لهدفه المخطط له منذ البداية، والحصول على المردود الذي تم الوصول له من خلال دراسة الجدوى الاقتصادية للسوق.

حتى يستطيع الفرد أخذ قراره النهائي بشأن نجاح مشروعه أو فشله عليه أن يأخذ بعين الاعتبار كل هذه العوامل، من كمية الطلب الذي يطلبه السوق، وحجم سوق السلعة المراد إنتاجها، أو الخدمات التي سيقدمه المشروع، والقائمين عليه للمحيط المجتمعي، ونسبة وجود الموارد المطلوبة التي تساعد المشروع على البدء، والاستمرار خلال كل مراحله، والمدة الزمنية لتنفيذ المشروع؛ ليحقق كل أهدافه والحجم الرئيسي لرأس مال المشروع بشكل دقيق وحقيقي، وهناك بعض القيود والسياسات الأخرى التي تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على عملية سير المشروع، وقد تكون هذه العوامل مجتمعية أو حكومية، مثل قرارات الحكومة في النقل والجمارك، وهي ذات صلة كبيرة بالمشروع، ومن أهمّ المعلومات التي تؤخذ عن المشروع ما يلي:

    • دراسة دقيقة ومعمقة للسوق.
    • نسبة توافر المهارات والقدرات الفنية التي يحتاجها المشروع.
    • دراسة نتائج المشاريع التي تشبه في مبادئها مشروعك؛ لتستفيد من أفكارها، وتتجنب أخطائها.
  • معايير اختيار المشروع: في هذه الخطوة عليك تطبيق المعايير المعمول بها في دولتك لاختيار المشروع، فعلى سبيل المثال، يوجد هناك العديد من الأفكار لمشاريع يمكن حذفها من قائمتك بشكل مباشر، إذا كانت غير مناسبة للأساليب التكنولوجية، وعدم وجود المواد الأساسية والقدرات العملية بالكمية الكافية واللازمة للمشروع، وفي النهاية، فإنّ العمل في مشروع جديد محفوف بالمخاطر في كل حال، وربما كان المشروع يحتاج تكاليف مادية عالية، وله تأثير سلبي على المجتمع المحيط بمنطقة المشروع.

إعداد المشروع

بعد أن يمر المشروع بالعديد من المراجل والخطوات التي مرت علينا في السابق، وتحدثنا عنها بالتفصيل، فإنّ الأجواء تكون مناسبة لإجراء العديد من الدراسات التي تخص الجدوى الاقتصادية التي تكلف مبالغ كبيرة، وهي من المراحل الأكثر دقة، ومنها نستطيع التأكد من الجوانب المادية والعملية والترويجية والبيئية والفنية للمشروع.

مرحلة تنفيذ المشروع: وتحتوي العديد من الخطوات والمراحل، وتحديد مدة تنفيذه والعمل عليها، والإشراف على تنفيذها، وتدوين ما لم يتم عمله، وأثبتت تجارب سابقة أنه إذا كان التنفيذ بجودة ضعيفة فإنه يؤدي بشكل واضح إلى فشل المشروع، رغم ثبوت الجدوى الاقتصادية منه قبل التنفيذ.

مرحلة تقييم المشروع قبل التنفيذ

تشمل العديد من الجوانب، ومنها: تقييم الماديات للمشروع، والناحية التجارية والاقتصادية، ويختلف التقييم بعد التنفيذ عن التقييم قبل التنفيذ، رغم أن المقياس المستخدم واحد بعد التنفيذ وتستعمل القيم الصحيحة، بينما قبل التنفيذ تستخدم القيم التقديرية، وبهذا يتم التعرف على نقاط الضعف، أو مسببات المشاكل التي اعترضت سير المشروع، والعمل على إيجاد حلول لها، والاستفادة منها في تحسين حال المشروع.

عناصر المشروع

  • التكاليف، أو الاستثمارات، أو مدخلات المشروع.
  • المنافع، أو العوائد، أو منتجات المشروع، أو مخرجات المشروع
  • مدة زمنية تمثل العمر الفعلي للمشروع.

أسباب عدم نجاح المشروع

  • دراسة جدوى غير جيدة، وتتسم بعدم الدقة.
  • تقدير تكاليف المشروع بأقل من القيمة الحقيقية.
  • وضع جدول يضمن النجاح لتنفيذ المشروع، ولا يضع في عين الاعتبار التأخر في قيام المشروع.
  • التقدير الخاطئ لناتج المشروع أو الأسعار.
  • المبالغة في تقدير عوائد المشروع.

أخطاء يجب الابتعاد عنها:

  • عدم وجود ميزانية محددة وموضوعة مسبقاً، والوقوع في شرك الديون المتراكمة: في مراحل التخطيط المسبق للمشروع عليك تحديد الأفكار والتفاصيل المالية الخاصة بمشروعك، ثم قم بتحديد حجم المال الذي تريده للقيام بتنفيذ المشروع في الحقيقة، وكم من المال الذي تحتاجه في القريب العاجل والمدي المتوسط؟
  • عدم وجود استراتيجيات التسويق والترويج للسلع والخدمات المنتجة: من العيب الصريح أن تقوم شركة أو مؤسسة بإنتاج سلع وخدمات بجودة ممتازة، ولها نقاط قوة متعددة قادرة على منافسة الكثير من المنتجات العالمية ذات العلامة التجارية المعروفة، دون أن تجد آليات تسويق جيدة قادرة على ترويجها في سوق العمل.
مزيد من المشاركات
مظاهر اللاوعي في الحياة اليومية

مظاهر اللاوعي في الحياة اليومية

مظاهر اللاوعي في الحياة اليومية يتمثل اللاوعي لدى الإنسان في الحياة اليومية بالعديد من المظاهر، من ضمنها ما يأتي ذكره: زلات اللسان أو الهفوات تعدّ زلات اللسان من أشهر مظاهر اللاوعي التي نتعرض لها في حياتنا اليومية، وهي تعني أنّه عندما نريد قول شيء ما نقول شيئًا آخر، ويعدّ ذلك طريقة لإظهار الرغبات اللاوعية إلى الآخرين، ومن الجدير بالذكر أنّ الهفوات يمكن أن تحدث شفويًا أو كتابيًا. النسيان الانتقائي إنّ النسيان من المظاهر الشائعة المتعلقة باللاوعي في الحياة اليومية، فمن الممكن أن ننسى المهمة التي
كلام حب وغزل للزوج

كلام حب وغزل للزوج

الزوج بالنسبة للمرأة هو السكن والمأوى وهو أفضل من يجب أن يتلقى كلام الحب عندما يستحقه، وهنا إليكم في مقالي هذا كلام حب وغزل للزوج. كلام حب وغزل للزوج كُن أقرب لي مَنهم فأنا اخترتك من بينهم. إذا العين لم تراك فالقلب لن ينساك. وجودكٍ بحياتي يجعلني أخجل أن أتمنى شيئاً آخر. الحب الصادق يبقى ويدوم ولا يعرف الإساءة بالآخر. أحتاجك.. كيف لي أن أخبرك بها دون أن أنطقها. مُتعلقة بِك وكأن الأرض لا تحتوي غيرك. لقد أصبحَ حُبك مثل الدماء الحمراء يسير في جسدي بكل هدوء.. ويعانق ويلامس كل ماهو في طريقه ويجعله
الفرق بين صلاة الفرد وصلاة الجماعة في الأجر والثواب

الفرق بين صلاة الفرد وصلاة الجماعة في الأجر والثواب

أهميّة الصّلاة في الإسلام تعتبر الصّلاة الرّكن الثّاني من أركان الإسلام بعد الشّهادتين، وهي الفريضة الأهمّ من بين فرائض الإسلام؛ حيث كتبها الله على المسلمين لتكون علامةً مميّزة لهم عن بقيّة الأمم غير المسلمة، كما أنّ لفريضة الصّلاة الكثير من الفوائد الروحيّة والمعنويّة في حياة النّاس، كما أنّ في أداء فريضة الصّلاة الأجرَ الكبير والثّوابَ العظيم من ربّ العالمين. التّفريق بين صلاة الفرد والجماعة في الأجر والثّواب فرّق النّبي -عليه الصّلاة والسّلام- بين صلاة الفرد في بيته منفرداً، وصلاته في
نبذة عن قصيدة الشمقمقية

نبذة عن قصيدة الشمقمقية

نبذة عن قصيدة الشمقمقية الشمقمقية هي قصيدة لابن أبي الشمقمق، وهو أبو العباس أحمد بن محمد التواتي الحميري، وقد شُبهت من قبل الكثيرين بالمعلقات السبع، وذلك بسبب فصاحة كلماتها، وقوة بيانها، وتنوع الموضوعات التي تناولتها بين الغزل والفخر، والحماسة، والمديح، والوصايا، والعقيدة، كما تضمنت الحديث عن التاريخ، والحكم، وغيرها من المواضيع. نص قصيدة الشمقمقية تتكون قصيدة الشمقمقية من الكثير من الأبيات، فيما يأتي مطلعها: مَهْلاً على رِسْلِكَ حَادِي الأَيْنُقِ وَلا تُكَلِّفْهَا بِمَا لمْ تُطِقِ فطَالَمَا
حيدر محمود (شاعر أردني)

حيدر محمود (شاعر أردني)

حيدر محمود حيدر محمود هو شاعر، وسياسي، ودبلوماسي أردني من أصول فلسطينية، اشتهر بوطنيته وعروبته، وقد وُلد حيدر محمود في بلدة الطيرة في فلسطين، سنة 1942، ثم في عام 1948، أي بعد النكبة الفلسطينية لجأ مع عائلته إلى الأردن، حيث نشأ وترعرع. حياته العلمية أنهى حيدر محمود دراسته الثانوية في كلية الحسين في عمان عام 1959، ثم ابتعثه وصفي التل الذي كان رئيساً للوزراء آنذاك إلى المملكة المتحدة لدراسة الإعلام، وقد حصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من لندن في المملكة المتحدة عام 1963، ثم أنهى بعدها
مفهوم التعلم التعاوني

مفهوم التعلم التعاوني

التعلم التعاوني يُطلق مفهوم التعلّم التعاوني على مُختلف الأنشطة التعليميّة التفاعليّة في المجموعات الصغيرة، حيث يعمل الطلاب مع بعضهم البعض على تنفيذ الأنشطة والمهامّ المُشتركة في المجموعة لتطوير أنفسهم ومساعدة زملائهم في التعلم ، وتحتوي كلّ مجموعة على طالبَين إلى خمسة طلاب، إذ يُسهّل العمل في مجموعات إنجاز الأنشطة التعليميّة. شروط التعلم التعاوني يجب أن تتوفّر مجموعة من الشروط حتى يتم التعلّم التعاوني بين الطلبة بفعاليّة، ومن أبرزها ما يأتي: الترابُط البنّاء: يجب على جميع أفراد المجموعة
كيف تتم عملية تكميم المعدة

كيف تتم عملية تكميم المعدة

السُّمنة المفرطة أصبحت السمنة المفرطة أو الوزن الزائد قلَقاً يطارد الأشخاص، وخاصّة ما تلحقه السُّمنة المفرطة بجسم الإنسان من أمراض مزمنة، كإحداث مشاكل في القلب وارتفاع ضغط الدّم والسكريّ وآلام المفاصل، ويلجأ أصحاب الوزن الزائد إلى التدّخل الجراحي؛ للتخلّص من هذه الزيادة في الوزن، خاصّة بعد أن يستنفدوا قواهم بإنقاصه عن طريق الحميات الغذائيّة، ومن هذه العمليّات الجراحيّة عملية تكميم المعدة، علماً بأن الجراحة دائماً الوسيلة الأخيرة التي يلجأ إليها الأطباء، بعد التأكّد من عدم الجدوى من الوسائل
أدعية الرسول في رمضان

أدعية الرسول في رمضان

أدعية الرسول في رمضان من الضروري أن يهتمّ المسلم بالدعاء، وأن يكثر منه تقرباً إلى الله -تعالى- ولا سيما الصائم في رمضان، وفي غير رمضان؛ لأن دعاء الصائم مستجاب ، وذلك من قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (ثَلَاثَةٌ ‌لَا ‌تُرَدُّ ‌دَعْوَتُهُمْ: الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَالإِمَامُ العَادِلُ، وَدَعْوَةُ المَظْلُومِ). وكذلك الدعاء في ليل رمضان، في غير وقت الصيام، كما في ليلة القدر. وقد ورد الدعاء عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو صائم في مواطن كثيرة، نذكر منها ما يأتي: الدعاء عند رؤية الهلال