أحكام الطلاق

أحكام الطلاق

حُكم الطلاق

تسري الأحكام الشرعيّة الخمسة على الطلاق، وذلك وفقاً لحالة الزوجين، وفيما يأتي بيان ذلك:

  • يكون الطلاق واجباً في حقّ المولّي؛ أيّ الذي حلف أن يمتنع عن جماع زوجته، فيُمهَل مدّة أربعة أشهرٍ، فإمّا أن يرجع أو يجب عليه الطلاق، كما يكون الطلاق واجباً إذا رأى الحكمان ذلك في حالة الشقاق.
  • يكون الطلاق مستحبّاً إذا تعذّرت الحياة الزوجيّة بين الزوجين، كما لو كانت الزوجة مفرّطةً في حقوق الله تعالى من صلاةٍ ونحوها، ولم يُجد نُصح الزوج معها نفعاً، وكذلك في حالة كثرة الشقاق واستحالة العشرة الطيّبة بينهما، وكذا إذا طلبت المرأة المخالعة، فيستحبّ للزوج أن يطلّقها؛ منعاً للضرر.
  • يكون الطلاق مباحاً عند الحاجة إليه، كأن تكون الزوجة سيّئة الخُلق.
  • يكون الطلاق مكروهاً إذا لم يكن هناك حاجةٌ إليه؛ وذلك لأنّه يلحق الضرر بالزوج والزوجة، ويمنع من تحقيق مصالح النكاح بينهما.
  • يكون الطلاق محرّماً إذا وقع على غير الصورة الشرعيّة له.

أقسام الطلاق

يُقسم الطلاق من حيث الرجعة وعدمها إلى قسمين، هما:

  • الطلاق الرجعيّ: وهو الطلاق الذي يستطيع الزوج فيه إعادة زوجته إلى عصمته أثناء مدّة عدتها، وذلك دون الحاجة لمهرٍ أو عقدٍ جديدين، وسواءً أرضيت الزوجة أم لم ترضَ، وهذا الطلاق يبقي التعلق بين الرجل وزوجته، فلو مات أحدهما ورثه الآخر، ويجوز فيه للمرأة أن تتزيّن لزوجها، ولا يشرع خطبتها أثناءه.
  • الطلاق البائن: وهذا ينقسم إلى قسمين أيضاً؛ الطلاق البائن بينونةً صغرى، والطلاق البائن بينونةً كبرى، فأمّا البينونة الصغرى؛ فهو الطلاق الذي لا يملك الزوج فيه إرجاع زوجته إلى عصمته إلّا بمهرٍ وعقدٍ جديدين، وأمّا البينونة الكبرى؛ فهو الطلاق الذي لا يملك الزوج فيه إعادة زوجته إلى عصمته لا في عدتها ولا بعد انتهاء عدتها، إلّا إن تزوجت برجلٍ آخر ودخل بها هذا الرجل بعقدٍ شرعيٍّ صحيحٍ، ثمّ فارقها بموتٍ أو طلاقٍ، وانتهت عدّتها منه، فحينها يمكن لزوجها الأول أن يعيدها إلى عصمته بعقدٍ ومهرٍ جديدين.

صور الطلاق المخالفة للشرع

يُسمّى الطلاق المخالف للشرع بالطلاق البدعيّ ، وهو على قسمين كما يأتي:

  • طلاقٌ بدعيٌّ بالوقت: كطلاق الرجل لزوجته أثناء فترة حيضها أو نفاسها، أو طلاقه لها في فترة طهرها التي جامعها فيها ولم يتبيّن حملها، وهذا الطلاق محرّمٌ شرعاً إلّا أنّه يقع، ويأثم فاعله.
  • طلاق بدعيٌّ بالعدد: كأن يُطلّق الرجل زوجته ثلاثاً بكلمةٍ واحدةٍ، كأن يقول لها: أنت طالقٌ بالثلاث، أو يُكرّر لفظ الطلاق ثلاثة مرات، وهذا الطلاق محرّمٌ أيضاً إلّا أنّه يقع طلقةٌ واحدةٌ، ويأثم فاعله.
مزيد من المشاركات
وجوب تعظيم القرآن الكريم

وجوب تعظيم القرآن الكريم

كيف نعظِّم كتاب الله؟ تعريف القرآن الكريم يُعرّف القرآن الكريم بأنّه كلام الله المُعجز المنزل على سيّدنا محمد -صلّى الله عليه وسلّم-، بواسطة الوحي جبريل -عليه السّلام-، المنقول بالتواتر، المُتعبّد بتلاوته، المبدوء بسورة الفاتحة المختوم بسورة الناس، الذي تحدّى الله به الناس. وختم الله به الرسالات السماوية، وجعله هداية ورحمة للعالمين، شاملاً عاماً لكل ما يُصلح لهم دُنياهم ويجعلها تامّة، فقال فيه: ( إِنَّ ه ـذَا القُرآنَ يَهدي لِلَّتي هِيَ أَقوَمُ وَيُبَشِّرُ المُؤمِنينَ الَّذينَ يَعمَلونَ
كيفية صنع جل الشعر

كيفية صنع جل الشعر

صنع جل للشعر صنع جل الشعر ليس بالأمر الصعب، يمكنك بكل سهولة صنع كميات كبيرة من جل الشعر الجيد النوعية، واستعماله أنت وعائلتك، أو حتى فتح مشروع صغير لصنع الجل منزلياً بجودة الجل المصنع في المصانع الكبيرة، والتسويق الجيد للجيل لأقاربك وأصدقائك والمحيطين بك من أجل تحقيق الربح. المكونات يمكن الحصول على هذه المكونات من محلات بيع المواد الكيميائية الموجودة في االمنطقة التي تعيش فيها، كما تكفي هذه المكونات لصنع عشرة لترات من الجل المثبت للشعر، ويمكنك زيادة أو إنقاص مقدار المكونات بحسب حجم الجل المراد
أضرار اللب السوري

أضرار اللب السوري

أضرار اللّب السّوري يعدّ اللّب السّوري مصدراً غنيّاً بالدّهون الصحية، ومصدراً جيداً للألياف، والبروتين، والحديد، وفيتامين هـ، والعديد من فيتامينات ب، حيث يمكن اعتباره إضافة صحية للنّظام الغذائيّ، ولكنّ استهلاكه بكميّاتٍ كبيرةٍ قد يؤدي إلى آثارٍ غير مرغوبٍ بها، وفيما يلي أهمّها: زيادة الوزن بسبب محتواه العالي من السّعرات الحراريّة. زيادة مستويات البروتين الدّهني منخفض الكثافة (بالإنجليزية: Low-density lipoprotein)، مما يزيد نسبة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدّموية، وذلك يعود لكونه مصدراً
أهمية ممارسة الهوايات

أهمية ممارسة الهوايات

تجعل الشخص مميزاً تساعد الهواية على جعل الشخص مميزاً بين الآخرين، وتقوي من هويته الشخصية، الأمر الذي يزيد من اهتمام الآخرين به، ويزيد من رغبتهم بالتحدث معه، وذلك لأنه بهذه الهواية يفتح لهم باباً ومواضيعاً للنقاش، والذي يعد ضرورياً خاصةً في وقتنا هذا مع كثرة الملهيات وصعوبة التأقلم الاجتماعي مع الآخرين، والتميز هذا لا ينطبق على الحياة الاجتماعية فحسب، بل يفيد في الحياة العملية، حتى أثناء التقدم لطلب وظيفةٍ ما. تجدد طاقة الشخص لم يُخلق جسم الإنسان لكي يتمكن من القيام بكمٍ كبيرٍ من الوظائف
بحث عن سلوكيات وقيم العمل

بحث عن سلوكيات وقيم العمل

العمل يُعدّ العمل بشكلٍ عام من الأمور المُهمّة في حياة الإنسان؛ حيث ظَهرت أهميته مع وجود حياة بشريّة على سطح الكرة الأرضيّة، وعُزّزت فكرته عندما حَرص الإنسان على التأقلم مع الطبيعة المُحيطة به، والاستفادة منها لخدمته؛ ممّا ساهم لاحقاً في تطور العمل مع زيادة عدد الناس وانتِشارهم في مُختلف أنحاء الأرض، كما نتج عن ذلك تطوّرٌ في الفكر البشريّ الذي أدّى إلى تطوّر وسائل العمل من أجلِ المحافظة على توفير عيشٍ كريم للإنسان في مُجتمعه. سلوكيات العمل سلوكيّات العمل أو كما تُعرّف باسم ( أخلاقيّات العمل )؛
ارتفاع درجة حرارة الجسم باستمرار

ارتفاع درجة حرارة الجسم باستمرار

حرارة الجسم ارتفاع درجة الحرارة، أو ما يُسمى بالحمّى الدوريّة، أو الحمّى المتكرّرة هي عبارةٌ عن حالةٍ مرضيّةٍ لا تُمثّلُ مرضاً واحداً بل مجموعةً من الأمراض، ويُمكنُ أن يُصابَ بها المرءُ أكثرَ من ثلاثِ مرّاتٍ خلالِ ستةِ أشهرٍ، وبمدةٍ لا تقلُّ عن أسبوعٍ كلَّ مرةٍ، ويُصاحبها غالباً أعراضٌ مرضيّةٌ مُختلفةٌ حسب المرض الذي أصاب الجسم. أسباب ارتفاع درجة حرارة الجسم نمو الجسم: من الشائع تذبذب حرارة الجسم عند الأطفال الرضّع؛ لأنَّ أجسامهم ما زالت في طور النمو، وتستمرّ هذه الحالة عند الأطفال حتّى يصلوا
محاور سورة المزمل

محاور سورة المزمل

سبب تسمية سورة المزمل نزلت سورة المزمل بعد سورة القلم، وسميت السورة بهذا الاسم؛ لأن محورها الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وما كان عليه حال نزول الوحي ، فوصفه الله -تعالى- بالمزمل أي الملتف بثيابه، وتناولت الآيات جانباً من حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- في طاعته لله -تعالى-. وقيامه لليل وتلاوة القرآن الكريم؛ والغرض من السورة هو تهيئة النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى الدعوة، وينذر المشركين بما ينتظرهم من عذاب، إذ لم يستجيبوا لدعوة الله -تعالى-. محاور سورة المزمل تتجلى التربية الإيمانية في مطلع
كيفية الخشوع في الصلاة

كيفية الخشوع في الصلاة

حضور القلب إنَّ الصَّلاة وإن كانت تبدو أنَّها أعمالُ جوارحٍ يقوم البدن بأعمالها، إلَّا أنَّها يجب أن تكون ابتداءً نابعةً من القلب، وأن يقف العبد بين يدي ربِّه بجسده وبقلبه، وأن يكون قلبه حاضراً لكلِّ قولٍ أو فعلٍ، ومدركاً لكلِّ آيةٍ يقرؤها في الصَّلاة، وفاهماً لكلِّ حركةٍ وسكنةٍ فيها. فإذا أراد المسلم أن يصلِّي بخشوعٍ عليه أن يستشعر أنَّه بحاجة خالقه، فيتجلَّى من خشوعه إقراره بربويَّة الخالق وألوهيَّته، والخشوع يكون في القلب، ويظهر أثره على الجوارح، فتكون صلاة العبد كاملةً مقبولةً بإذن الله