الصدقات

الصدقات

تعريف الصدقات لغة واصطلاحا

تُعرّف الصدقة لغةً بالعطيّة التي تُعطى للفقير ونحوه، ولفظ المُتصدِّق يُطلق على مُخرِج الصّدقة، وقد ورد لفظ الصدقة والمتصدّق في كتاب الله في قوله -تعالى-: (وَتَصَدَّق عَلَينا إِنَّ اللَّـهَ يَجزِي المُتَصَدِّقينَ)، أمّا الصدقة اصطلاحاً فهي مقدارٌ من المال الذي يُعطى للفقراء بلا مقابل؛ إكراماً لهم، وسدّاً لحاجاتهم، وذلك ابتغاء وجه الله -تعالى- ورضاه، والمال نعمةٌ عظيمة من الله -تعالى-، وينبغي على الإنسان أن يستشعر أهمّيتها فيؤدّي حقّها، وذلك من خلال الصدقة، فهي تجلب لصاحبها المنفعة في الدنيا والآخرة، فيُبارك الله -تعالى- بمال صاحبها، ويبارك له بحياته ودينه، وهي سبب للفوز بالجنّة والوقاية من النار .

فضل الصدقات وفوائدها

إنّ للصدقة العديد من الحِكم والفوائد التي يعود أثرها الطيّب على حياة المسلم ، فبها يشكر العبد ربّه -سبحانه- بكثرة البذل والعطاء، وبذلك ينال حب الله -تعالى- والفوز برضاه، وهي تُطهّر النفس من حبّ شهوات الدنيا وملذّاتها، وتؤدّي إلى زرع روح التعاون والمودّة والرحمة بين أفراد المجتمع الواحد، فيقومون بسدّ حاجات الناس من الفقراء والمحتاجين، والمساهمة في حل مُشكلاتهم، وينال المتصدّق السمعة الحسنة والمكانة المحمودة في الحياة الدُنيا، ومحبّة الناس له، والإنفاق في سبيل الله طريقٌ لتوفيق الله لعباده في أمور حياتهم الدنيا والآخرة، وللصدقة الكثير من الفضائل التي وردت في القرآن الكريم والسنة النبويّة الشريفة، والتي تعود على العبد بالخير العظيم والصلاح، وفيما يأتي ذكرها:

  • وصْف الله -تعالى- للمُنفقين بالمُتّقين ، وذلك لشدّة صدقهم وإيمانهم بالله -تعالى-، إذ قال -سبحانه- عنهم : (ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ* الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ).
  • المنفقين في سبيل الله كالجنة الطيّبة العالية، فقد صوّرهم الله -تعالى- في القرآن فقال: (وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّـهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّـهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)، كما وصفهم بالمُخبتين؛ أي الخاشعين المتواضعين لله -تعالى-، فقال -سبحانه-: (وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ* الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّـهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ).
  • مضاعفة المال وحصول البركة والزيادة والنماء فيه، قال -تعالى-: (مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّـهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّـهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ).
  • الإنفاق في سبيل الله سببٌ للنّجاة يوم القيامة ، قال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ)، والمُنفق لا يُصيبه الخوف والحزن، قال -تعالى-: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ).
  • الصدقة سببٌ لتكفير الذنوب والآثام ومغفرتها، قال -تعالى-: (إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّـهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ).
  • الصدقة سببٌ في حصول البِرّ والصّلاح، قال -تعالى-: (لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّـهَ بِهِ عَلِيمٌ).
  • وعْد الله -تعالى- المُنفقين بالأجر العظيم والثواب الكبير، وهو الفوز بالجنة ، قال -تعالى-: (وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ* الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّـهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)، وبَشّرهم بالعاقبة المحمودة في الآخرة في قوله: (وَالَّذينَ صَبَرُوا ابتِغاءَ وَجهِ رَبِّهِم وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقوا مِمّا رَزَقناهُم سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدرَءونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولـئِكَ لَهُم عُقبَى الدّارِ).
  • وَعْد الله -تعالى- بتعويض المنفقين وحفظ حقّهم في الدنيا والآخرة في قوله -تعالى-: (وَما تُنفِقوا مِن شَيءٍ في سَبيلِ اللَّـهِ يُوَفَّ إِلَيكُم وَأَنتُم لا تُظلَمونَ)، وقوله -تعالى-: (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ).
  • إعطاء الله -تعالى- للمنفقين ما يُفرحهم ويسرّهم من قُرّة العين ، وقد ذُكر ذلك في قوله -تعالى-: (إِتَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ* فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
  • صدقة السر أو العلانية تجارةٌ رابحةٌ مع الله -تعالى-، ولا خسارة فيها، وقد بيّن -سبحانه- ذلك في قوله: (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّـهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ* لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ).
  • الصدقة تكفل لصاحبها عدم الندم والتأسّف على ما فاته في حياته الدنيا عند وفاته، قال الله -تعالى-: (وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ)، وهي تُبعد صاحبها عن نار جهنم قال -تعالى-: (وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى* الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى).
  • الصدقة سببٌ في أن يُظِلُّ الله -تعالى- المتصدّق بظلّه يوم القيامة، إذ روى أبو هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ يَومَ القِيَامَةِ في ظِلِّهِ،... رَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فأخْفَاهَا حتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ ما صَنَعَتْ يَمِينُهُ).
  • دعاء الملائكة للمنفقين بالعِوض والبركة، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ما مِن يَومٍ يُصْبِحُ العِبادُ فِيهِ، إلَّا مَلَكانِ يَنْزِلانِ، فيَقولُ أحَدُهُما: اللَّهُمَّ أعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، ويقولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا).
  • دخول المتصدّق من بابٍ خاصٍّ للجنة في الآخرة، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: (أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: مَن أنْفَقَ زَوْجَيْنِ في سَبيلِ اللَّهِ، نُودِيَ مِن أبْوَابِ الجَنَّةِ: يا عَبْدَ اللَّهِ هذا خَيْرٌ،... ومَن كانَ مِن أهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِن بَابِ الصَّدَقَةِ).
  • الصدقة تُطهّر المال من اللّغو الذي قد يحدث عند البيع، فقد ثبت عن قيس بن أبي غرزة -رضي الله عنه- أنه قال: (مرَّ بنا النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ: يا معشرَ التُّجَّارِ، إنَّ البيعَ يحضرُهُ اللَّغوُ والحلْفُ، فشوبوهُ بالصَّدقةِ).
  • الصدقة سببٌ في رفع الابتلاءات والكُرُبات عن الناس، فقد روت أم سلمة -رضي الله عنها- عن النبي -عليه السلام- قال: (صنائِعُ المعروفِ تَقِي مصارعَ السُّوءِ، والصدَقةُ خِفْيًا تُطفِيءُ غضبَ الرَّبِّ، وصِلةُ الرَّحِمِ تَزيدُ في العُمرِ، وكلُّ معروفٍ صدقةٌ، وأهلُ المعروفِ في الدُّنيا هُم أهلُ المعروفِ في الآخِرةِ).

مجالات الصدقات

تُعطى الصدقة للفقراء والمُحتاجين، وإن كان المُحتاج من الأقارب فإن إعطاءَه إياها أوْلى؛ لأن الأقربون أولى بالمعروف، وقد أخرج الإمام البخاري -رحمه الله- عن أبي مسعود عقبة بن عمرو -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (نَفَقَةُ الرَّجُلِ علَى أهْلِهِ صَدَقَةٌ)، وقد وردت العديد من الأحاديث التي تُبيّن حثّ النبي -عليه السلام- لأصحابه على التصدّق على أقربائهم، منها ما جاء عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- تسأل النبي عن الصدقة، وكونها تجوز على زوجها الفقير أم لا، وصادفت على باب رسول الله امرأةً من الأنصار تسأل نفس الحاجة، فقال لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (نَعَمْ، لَهَا أجْرَانِ، أجْرُ القَرَابَةِ وأَجْرُ الصَّدَقَةِ).

ولمّا نزل الحثّ على الصدقة في القرآن الكريم، سارع أبو طلحة -رضي الله عنه- إلى رسول الله، وأخبره أنه سيتصدّق ببستانٍ اسمه بيرحاء، وكان من أحب أمواله على قلبه، فأثنى عليه رسول الله وحثّه على تقسيمها بين أقربائه، وقد روى الحادثة أنس بن مالك -رضي الله عنه- فقال: (قَامَ أبو طَلْحَةَ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يقولُ في كِتَابِهِ: {لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حتَّى تُنْفِقُوا ممَّا تُحِبُّونَ} وإنَّ أحَبَّ أمْوَالِي إلَيَّ بَيْرُحَاءَ، وإنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أرْجُو برَّهَا، وذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْهَا يا رَسولَ اللَّهِ حَيْثُ شِئْتَ، فَقَالَ: بَخٍ، ذلكَ مَالٌ رَائِحٌ، ذلكَ مَالٌ رَائِحٌ، قدْ سَمِعْتُ ما قُلْتَ فِيهَا، وأَرَى أنْ تَجْعَلَهَا في الأقْرَبِينَ، قَالَ: أفْعَلُ يا رَسولَ اللَّهِ، فَقَسَمَهَا أبو طَلْحَةَ في أقَارِبِهِ وبَنِي عَمِّهِ).

من أحكام الصدقات

أفضل وقت للصدقات

إنّ من أفضل أوقات الصدقة شهر رمضان المبارك؛ لما فيه من البركة والخير، ولعِظم منزلة هذا الشهر عند الله -تعالى-، وقد كان النبي -عليه الصلاة والسلام- أجود الناس في هذا الشهر المبارك، والجود يعني العطاء، وقد ثبت ذلك بالسُّنة المشرّفة عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: (كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أجْوَدَ النَّاسِ، وكانَ أجْوَدُ ما يَكونُ في رَمَضَانَ). والبذل والإنفاق في سبيل طاعة الله -تعالى- من أعمال الخير التي يُكثر منها العبد في هذا الشهر الفضيل.

آداب الصدقات

إن من آداب الصدقة ما يأتي:

  • أن تكون من الكسب الحلال، امتثالاً لأمره -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ).
  • أن تكون خالصةً لله -تعالى-، خاليةً من النفاق والرياء والأذى، قال -تعالى-: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ).
  • الأفضل أن تكون الصدقة بالسّر لا بالجهر، امتثالاً لقوله -تعالى-: (إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّـهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ).
  • إخراج الصدقة بطيب نفسٍ، وحبٍ للمساعدة من غير إرغام أو إجبار، قال -تعالى-: (وَما مَنَعَهُم أَن تُقبَلَ مِنهُم نَفَقاتُهُم إِلّا أَنَّهُم كَفَروا بِاللَّـهِ وَبِرَسولِهِ وَلا يَأتونَ الصَّلاةَ إِلّا وَهُم كُسالى وَلا يُنفِقونَ إِلّا وَهُم كارِهونَ).
  • عدم استصغار ما يُقَدّم للصدقة، فقد حثَّ النبي -عليه السلام- التصدّق ولو بشقّ تمرة، وروى ذلك عدي بن حاتم الطائي -رضي الله عنه- عن النبي -عليه السلام- قال: (اتَّقُوا النَّارَ ثُمَّ أعْرَضَ وأَشَاح، ثُمَّ قالَ: اتَّقُوا النَّارَ ثُمَّ أعْرَضَ وأَشَاحَ ثَلَاثًا، حتَّى ظَنَنَّا أنَّه يَنْظُرُ إلَيْهَا، ثُمَّ قالَ: اتَّقُوا النَّارَ ولو بشِقِّ تَمْرَةٍ، فمَن لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ).

مبطلات الصدقات

تبطل الصدقة بأمورٍ منها:

  • الرّياء بهدف الظّهور وثناء الناس، قال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا وَاللَّـهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ).
  • المنّ والأذى، قال -تعالى-: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ).
  • الصدقة من المال الحرام المسروق، عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: (إنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لا تُقْبَلُ صَلاةٌ بغيرِ طُهُورٍ ولا صَدَقَةٌ مِن غُلُولٍ).
13عبادات
مزيد من المشاركات
كيف أتعلم فنون الرد

كيف أتعلم فنون الرد

فنون الرد مع تعدد الثقافات واختلاطها في المجتمعات أصبحت النقاشات بين الأفراد ساحة للتبارز الفكري والتصادم في بعض الأحيان، كذلك فإن وسائل التواصل الاجتماعي والاتصالات الحديثة سهلت أمر النقاش بين فردين أو أكثر مهما بعدت المسافة. كما أصبحت النقاشات تمتد إلى عدة أيام، ويحاول كل الأطراف الانتصار على الآخرين وإثبات وجهة نظرهم، والسلاح الأمثل لتحقيق ذلك هو الردود السريعة والذكية التي تخرج الشخص من الحوار منتصراً لوجهة نظره، وفنون الرد والحوار أصيلة في التراث والثقافة العربية، كما يمكن اكتسابها بسهولة
كيف تعطي حقنة في العضل

كيف تعطي حقنة في العضل

كيف تعطي حقنة في العضل تُعطى حقنة العضل (Intramuscular Injections) من قبل أشخاص مؤهلين ومدربين لاستخدام تقنيات الحقن الصحيحة، وليتمكن من تحديد حجم وموقع الإبرة يجب الأخذ بعين الاعتبار عمر وحجم الشخص الذي يتلقى الحقن في العضل، ونوع الدواء والكمية التي يتم حقنها. ومن جانبٍ آخر، لا بدّ من اتباع توجيهات مزوّد الرعاية الصحيّة أو الطبيب المختص المتعلقة بكيفيَّة تحديد الإبرة والحقنة المناسبة، إذْ يتراوح طول الإبرة بي 2.54-3.81 سم للأشخاص الب الغين، بينما تكون أقصر بالنسبة للأطفال الصغار، فلا بدّ أن
كيفية الحماية من مخاطر الإنترنت

كيفية الحماية من مخاطر الإنترنت

الحماية من مخاطر الإنترنت تجنّب مشاركة المعلومات الشخصيّة من أهمّ الأمور التي يجب الحرص عليها عند استخدام الإنترنت هي تجنّب نشر المعلومات الشخصيّة على مواقع التواصل الاجتماعيّ في الملف الشخصيّ، ومن هذه المعلومات: تاريخ الميلاد أو مكان السكن. مراقبة الحركات الماليّة لا بدّ من مراقبة الحساب المصرفيّ وبطاقة الائتمان الخاصّة بشكلٍ أسبوعيّ، والاشتراك في خدمة الرسائل التنبيهيّة، التي ترسل إلى الهاتف المحمول أو البريد الإلكترونيّ، لمعرفة أي حركة ماليّة غير مصرحّة قد تحدث أحياناً عن طريق الإنترنت.
حكم إفطار يوم عرفة للحامل

حكم إفطار يوم عرفة للحامل

حكم إفطار يوم عرفة للحامل صيام عرفة من صوم التطوع لا خلاف بين أهل العلم أن صيام يوم عرفة ليس واجباً، فقد أجمع الفقهاء أنّه لا واجب في الصيام بأصل الشريعة إلا صيام رمضان، وما عداه فهو من التطوع. وصيام يوم عرفة من الصيام المستحب لغير الحاج؛ ولذلك فإنه لا يلزم الحامل ولا غيرها القيام بصومه، وإن كان ترك صومه يفوت الأجر العظيم المترتب عليه إن كان بغير عذر، أما لو خافت الحامل على نفسها أو على جنينها؛ فإنه يلزمها أن تفطر، حتى لو كان صومًا واجبًا، فمن باب أولى ما لو كان مستحبًّا. استحباب صيام يوم عرفة
ما هو نشاط الغدة الدرقية

ما هو نشاط الغدة الدرقية

نشاط الغدة الدرقية تُعرّف حالة نشاط الغدة الدرقية أو فرط نشاط الدرقية أو زيادة نشاط الغدة الدرقية أو فرط الدرقية (بالإنجليزية: Hyperthyroidism) بأنّها زيادة نشاط الغدة الدرقية عن الوضع الطبيعي لها، ممّا يُسبب زيادة في إفرازها لهرموناتها، وهما هرمون الثيروكسين (بالإنجليزية: thyroxine) الذي يُعرف اختصارًا ب T4، وهرمون ثلاثي يود الثيرونين (بالإنجليزية: Triiodothyronine) الذي يُعرف اختصارًا ب T3. ولفهم هذه المشكلة لا بُدّ من بيان أنّ الغدة الدرقية تُعدّ إحدى الغدد التابعة لجهاز الغدد الصماء، وتقع
خواطر عن الصمت

خواطر عن الصمت

خواطر عن الصمت إليكم هذه الخواطر عن الصمت فيما يأتي: إنني أذهـبُ إليكَ كلما أردتُ العزلة ، وأتحدثُ إليكَ عندما أود الصمت، وأحبكَ عندما لا أُطيـق الآخرين. إن تشخيص الحالة الحالية للعالم بأكمله والحياة عموماً هي المرَض. لو كُنت طبيباً وتم سؤالي عن العلاج، فسوف أجيب الصمت. لم يكسر أحد الصمت، لا الزائر ولا صاحب الدار ولا الأقحوانة البيضاء. أصبحت صامتاً لأن لا أحد منهم يستطيع فهم حديثي، أنه لأمرُ رهيب أن تلتزم الصمت بينما لديك الكثير لتقوله، عدم المقدرة على تبادل أفكاري مع الآخرين، أسوأ وأفظع أنواع
ما هي ضغوط الحياة

ما هي ضغوط الحياة

ضغوطات الحياة تؤثر ضغوطات الحياة والاضطرابات النفسيّة في نشاطاتنا وممارساتنا اليوميّة، مما يتعب القوّة النفسيّة والجسميّة، إلّا أنّ هذه الضغوطات تحمل في طيّاتها بعض الجوانب الإيجابيّة، حيث يمكن لها أن تقوم بكشف قدرات الفرد وتدفعه إلى التحدّي، والمواجهة من أجل الوصول إلى هدفه. وفي هذا المقال سوف نتحدّث عن أنواع ضغوطات الحياة، وتأثيراتها، وبالإضافة إلى طرق التعامل معها. أنواع ضغوطات الحياة ضغوطات الحياة اليوميّة: وهي الضغوطات التي يتعرض لها الفرد بشكل يومي، وتختلف تأثيراتها عليه، مثل المشاكل
موضوع تعبير عن أهمية نهر النيل وواجبنا نحوه

موضوع تعبير عن أهمية نهر النيل وواجبنا نحوه

يُشكّل نهر النيل ثروة مائية طبيعية بالنسبة للدول التي يمرّ بها، فهو نقطة الجذب الرئيسية لقيام الحضارات في منطقة حوض النيل، وهو أساس التطوّر الاقتصادي والزراعي والسياحي فيها، خصوصًا أنّه أطول أنهار العالم، ولهذا قيل منذ القدم: "مصر هبة النيل"، لأنّ نهر النيل هو السرّ العظيم بالنسبة لمصر وباقي دول حوض النيل، وبفضل وجوده تطوّرت هذه الدول وقامت على أرضها حضارات كثيرة متعاقبة، لهذا فإنّ الواجب يقتضي الحفاظ على هذا النهر، وعدم المساس بنقاء مياهه، خصوصًا أن تلوثّ مياهه يُشكّل كارثة بيئية كبيرة، كما