الصدقات

الصدقات

تعريف الصدقات لغة واصطلاحا

تُعرّف الصدقة لغةً بالعطيّة التي تُعطى للفقير ونحوه، ولفظ المُتصدِّق يُطلق على مُخرِج الصّدقة، وقد ورد لفظ الصدقة والمتصدّق في كتاب الله في قوله -تعالى-: (وَتَصَدَّق عَلَينا إِنَّ اللَّـهَ يَجزِي المُتَصَدِّقينَ)، أمّا الصدقة اصطلاحاً فهي مقدارٌ من المال الذي يُعطى للفقراء بلا مقابل؛ إكراماً لهم، وسدّاً لحاجاتهم، وذلك ابتغاء وجه الله -تعالى- ورضاه، والمال نعمةٌ عظيمة من الله -تعالى-، وينبغي على الإنسان أن يستشعر أهمّيتها فيؤدّي حقّها، وذلك من خلال الصدقة، فهي تجلب لصاحبها المنفعة في الدنيا والآخرة، فيُبارك الله -تعالى- بمال صاحبها، ويبارك له بحياته ودينه، وهي سبب للفوز بالجنّة والوقاية من النار .

فضل الصدقات وفوائدها

إنّ للصدقة العديد من الحِكم والفوائد التي يعود أثرها الطيّب على حياة المسلم ، فبها يشكر العبد ربّه -سبحانه- بكثرة البذل والعطاء، وبذلك ينال حب الله -تعالى- والفوز برضاه، وهي تُطهّر النفس من حبّ شهوات الدنيا وملذّاتها، وتؤدّي إلى زرع روح التعاون والمودّة والرحمة بين أفراد المجتمع الواحد، فيقومون بسدّ حاجات الناس من الفقراء والمحتاجين، والمساهمة في حل مُشكلاتهم، وينال المتصدّق السمعة الحسنة والمكانة المحمودة في الحياة الدُنيا، ومحبّة الناس له، والإنفاق في سبيل الله طريقٌ لتوفيق الله لعباده في أمور حياتهم الدنيا والآخرة، وللصدقة الكثير من الفضائل التي وردت في القرآن الكريم والسنة النبويّة الشريفة، والتي تعود على العبد بالخير العظيم والصلاح، وفيما يأتي ذكرها:

  • وصْف الله -تعالى- للمُنفقين بالمُتّقين ، وذلك لشدّة صدقهم وإيمانهم بالله -تعالى-، إذ قال -سبحانه- عنهم : (ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ* الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ).
  • المنفقين في سبيل الله كالجنة الطيّبة العالية، فقد صوّرهم الله -تعالى- في القرآن فقال: (وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّـهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّـهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)، كما وصفهم بالمُخبتين؛ أي الخاشعين المتواضعين لله -تعالى-، فقال -سبحانه-: (وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ* الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّـهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ).
  • مضاعفة المال وحصول البركة والزيادة والنماء فيه، قال -تعالى-: (مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّـهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّـهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ).
  • الإنفاق في سبيل الله سببٌ للنّجاة يوم القيامة ، قال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ)، والمُنفق لا يُصيبه الخوف والحزن، قال -تعالى-: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ).
  • الصدقة سببٌ لتكفير الذنوب والآثام ومغفرتها، قال -تعالى-: (إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّـهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ).
  • الصدقة سببٌ في حصول البِرّ والصّلاح، قال -تعالى-: (لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّـهَ بِهِ عَلِيمٌ).
  • وعْد الله -تعالى- المُنفقين بالأجر العظيم والثواب الكبير، وهو الفوز بالجنة ، قال -تعالى-: (وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ* الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّـهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)، وبَشّرهم بالعاقبة المحمودة في الآخرة في قوله: (وَالَّذينَ صَبَرُوا ابتِغاءَ وَجهِ رَبِّهِم وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقوا مِمّا رَزَقناهُم سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدرَءونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولـئِكَ لَهُم عُقبَى الدّارِ).
  • وَعْد الله -تعالى- بتعويض المنفقين وحفظ حقّهم في الدنيا والآخرة في قوله -تعالى-: (وَما تُنفِقوا مِن شَيءٍ في سَبيلِ اللَّـهِ يُوَفَّ إِلَيكُم وَأَنتُم لا تُظلَمونَ)، وقوله -تعالى-: (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ).
  • إعطاء الله -تعالى- للمنفقين ما يُفرحهم ويسرّهم من قُرّة العين ، وقد ذُكر ذلك في قوله -تعالى-: (إِتَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ* فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
  • صدقة السر أو العلانية تجارةٌ رابحةٌ مع الله -تعالى-، ولا خسارة فيها، وقد بيّن -سبحانه- ذلك في قوله: (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّـهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ* لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ).
  • الصدقة تكفل لصاحبها عدم الندم والتأسّف على ما فاته في حياته الدنيا عند وفاته، قال الله -تعالى-: (وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ)، وهي تُبعد صاحبها عن نار جهنم قال -تعالى-: (وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى* الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى).
  • الصدقة سببٌ في أن يُظِلُّ الله -تعالى- المتصدّق بظلّه يوم القيامة، إذ روى أبو هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ يَومَ القِيَامَةِ في ظِلِّهِ،... رَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فأخْفَاهَا حتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ ما صَنَعَتْ يَمِينُهُ).
  • دعاء الملائكة للمنفقين بالعِوض والبركة، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ما مِن يَومٍ يُصْبِحُ العِبادُ فِيهِ، إلَّا مَلَكانِ يَنْزِلانِ، فيَقولُ أحَدُهُما: اللَّهُمَّ أعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، ويقولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا).
  • دخول المتصدّق من بابٍ خاصٍّ للجنة في الآخرة، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: (أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: مَن أنْفَقَ زَوْجَيْنِ في سَبيلِ اللَّهِ، نُودِيَ مِن أبْوَابِ الجَنَّةِ: يا عَبْدَ اللَّهِ هذا خَيْرٌ،... ومَن كانَ مِن أهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِن بَابِ الصَّدَقَةِ).
  • الصدقة تُطهّر المال من اللّغو الذي قد يحدث عند البيع، فقد ثبت عن قيس بن أبي غرزة -رضي الله عنه- أنه قال: (مرَّ بنا النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ: يا معشرَ التُّجَّارِ، إنَّ البيعَ يحضرُهُ اللَّغوُ والحلْفُ، فشوبوهُ بالصَّدقةِ).
  • الصدقة سببٌ في رفع الابتلاءات والكُرُبات عن الناس، فقد روت أم سلمة -رضي الله عنها- عن النبي -عليه السلام- قال: (صنائِعُ المعروفِ تَقِي مصارعَ السُّوءِ، والصدَقةُ خِفْيًا تُطفِيءُ غضبَ الرَّبِّ، وصِلةُ الرَّحِمِ تَزيدُ في العُمرِ، وكلُّ معروفٍ صدقةٌ، وأهلُ المعروفِ في الدُّنيا هُم أهلُ المعروفِ في الآخِرةِ).

مجالات الصدقات

تُعطى الصدقة للفقراء والمُحتاجين، وإن كان المُحتاج من الأقارب فإن إعطاءَه إياها أوْلى؛ لأن الأقربون أولى بالمعروف، وقد أخرج الإمام البخاري -رحمه الله- عن أبي مسعود عقبة بن عمرو -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (نَفَقَةُ الرَّجُلِ علَى أهْلِهِ صَدَقَةٌ)، وقد وردت العديد من الأحاديث التي تُبيّن حثّ النبي -عليه السلام- لأصحابه على التصدّق على أقربائهم، منها ما جاء عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- تسأل النبي عن الصدقة، وكونها تجوز على زوجها الفقير أم لا، وصادفت على باب رسول الله امرأةً من الأنصار تسأل نفس الحاجة، فقال لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (نَعَمْ، لَهَا أجْرَانِ، أجْرُ القَرَابَةِ وأَجْرُ الصَّدَقَةِ).

ولمّا نزل الحثّ على الصدقة في القرآن الكريم، سارع أبو طلحة -رضي الله عنه- إلى رسول الله، وأخبره أنه سيتصدّق ببستانٍ اسمه بيرحاء، وكان من أحب أمواله على قلبه، فأثنى عليه رسول الله وحثّه على تقسيمها بين أقربائه، وقد روى الحادثة أنس بن مالك -رضي الله عنه- فقال: (قَامَ أبو طَلْحَةَ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يقولُ في كِتَابِهِ: {لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حتَّى تُنْفِقُوا ممَّا تُحِبُّونَ} وإنَّ أحَبَّ أمْوَالِي إلَيَّ بَيْرُحَاءَ، وإنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أرْجُو برَّهَا، وذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْهَا يا رَسولَ اللَّهِ حَيْثُ شِئْتَ، فَقَالَ: بَخٍ، ذلكَ مَالٌ رَائِحٌ، ذلكَ مَالٌ رَائِحٌ، قدْ سَمِعْتُ ما قُلْتَ فِيهَا، وأَرَى أنْ تَجْعَلَهَا في الأقْرَبِينَ، قَالَ: أفْعَلُ يا رَسولَ اللَّهِ، فَقَسَمَهَا أبو طَلْحَةَ في أقَارِبِهِ وبَنِي عَمِّهِ).

من أحكام الصدقات

أفضل وقت للصدقات

إنّ من أفضل أوقات الصدقة شهر رمضان المبارك؛ لما فيه من البركة والخير، ولعِظم منزلة هذا الشهر عند الله -تعالى-، وقد كان النبي -عليه الصلاة والسلام- أجود الناس في هذا الشهر المبارك، والجود يعني العطاء، وقد ثبت ذلك بالسُّنة المشرّفة عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: (كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أجْوَدَ النَّاسِ، وكانَ أجْوَدُ ما يَكونُ في رَمَضَانَ). والبذل والإنفاق في سبيل طاعة الله -تعالى- من أعمال الخير التي يُكثر منها العبد في هذا الشهر الفضيل.

آداب الصدقات

إن من آداب الصدقة ما يأتي:

  • أن تكون من الكسب الحلال، امتثالاً لأمره -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ).
  • أن تكون خالصةً لله -تعالى-، خاليةً من النفاق والرياء والأذى، قال -تعالى-: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ).
  • الأفضل أن تكون الصدقة بالسّر لا بالجهر، امتثالاً لقوله -تعالى-: (إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّـهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ).
  • إخراج الصدقة بطيب نفسٍ، وحبٍ للمساعدة من غير إرغام أو إجبار، قال -تعالى-: (وَما مَنَعَهُم أَن تُقبَلَ مِنهُم نَفَقاتُهُم إِلّا أَنَّهُم كَفَروا بِاللَّـهِ وَبِرَسولِهِ وَلا يَأتونَ الصَّلاةَ إِلّا وَهُم كُسالى وَلا يُنفِقونَ إِلّا وَهُم كارِهونَ).
  • عدم استصغار ما يُقَدّم للصدقة، فقد حثَّ النبي -عليه السلام- التصدّق ولو بشقّ تمرة، وروى ذلك عدي بن حاتم الطائي -رضي الله عنه- عن النبي -عليه السلام- قال: (اتَّقُوا النَّارَ ثُمَّ أعْرَضَ وأَشَاح، ثُمَّ قالَ: اتَّقُوا النَّارَ ثُمَّ أعْرَضَ وأَشَاحَ ثَلَاثًا، حتَّى ظَنَنَّا أنَّه يَنْظُرُ إلَيْهَا، ثُمَّ قالَ: اتَّقُوا النَّارَ ولو بشِقِّ تَمْرَةٍ، فمَن لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ).

مبطلات الصدقات

تبطل الصدقة بأمورٍ منها:

  • الرّياء بهدف الظّهور وثناء الناس، قال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا وَاللَّـهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ).
  • المنّ والأذى، قال -تعالى-: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ).
  • الصدقة من المال الحرام المسروق، عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: (إنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لا تُقْبَلُ صَلاةٌ بغيرِ طُهُورٍ ولا صَدَقَةٌ مِن غُلُولٍ).
39عبادات
مزيد من المشاركات
كيف تتخلص من صديق مزعج

كيف تتخلص من صديق مزعج

كيف تتخلص من صديق مزعج يختلف الأصّدقاء في أطباعهم وصفاتهم وتعاملاتهم، وأحياناً قد يتعرض البعض للتعامل مع صّديقٍ مزعج يتدخل فيما يجب أو لا يجب فعله، ولكن عندما يكون هذا الصّديق هو أحد الأصّدقاء المقرّبين يصبح الأمر أكثر صعوبةً، لذا يكون لا بدّ من إيجاد حلولٍ للتعامل مع هذا النوع من الأصّدقاء، وفيما يأتي بعض الطرق التي يمكن اتباعها في حال مواجهة هذه المشكلة: المحافظة على الهدوء:غالباً ما يحاول الصّديق المزعج لأصدقائه السيطرة عليهم والتحكم في تصرفاتهم وتقييدهم، وإن أفضل طريقة للتعامل مع ذلك هي
لماذا شكل قوس قزح دائري

لماذا شكل قوس قزح دائري

تفسير شكل قوس قزح الدائري يتكون قوس قزح من مجموعة من الأقواس الدائرية الشكل تقريباً والتي تمتلك جميعها مركز مشترك، ولتبسيط تفسير ظهور قوس قزح بشكلٍ دائري يمكن تصوّر مسار ضوء إشعاعي أحادي اللون بداخل قطرة ماء واحدة كروية، وتصوّر كيفية انكسار الضوء أثناء مروره إلى داخل قطرة المطر، وكيفية انعكاسه عبر السطح الداخلي لها، وأخيراً كيفية انكساره عند خروجه من القطرة، وفي حال تطبيق هذه النتائج على مجموعة من قطرات المطر الموجودة في السماء فيمكن تصوّر شكل قوس قزح. تفسير شكل قوس قزح السبب وراء ظهور قوس قزح
مدينة سفاجا

مدينة سفاجا

مدينة سفاجا هي إحدى مدن الجمهورية العربية المصريّة تأسست في العام 1911م، وتتبع إدارياً إلى محافظة البحر الأحمر، ترتفع عن مستوى سطح البحر ثلاثة وعشرين متراً، وتتسم المدينة برمالها السوداء التي تعالج الكثير من الأمراض، كأمراض المفاصل، والأمراض الجلدية، والروماتيزم، والصدفيّة. جغرافيّة وسكان مدينة سفاجا تقع سفاجا في الجهة الجنوبية من الغردقة، وتحديداً على ساحل البحر الأحمر الغربيّ، وتبعد عن مدينة (قنا) مسافة مئة وستين كيلومتراً، وتبعد عن مدينة (القصير) مسافة ثمانين كيلومتراً في الجهة الشمالية،
الضغط البخاري للسائل

الضغط البخاري للسائل

تعريف الضغط البخاري للسائل يُمكن تعريف الضغط البخاري للسائل (بالإنجليزية:Liquid Vapour pressure) على أنّه الضغط المُتولّد من تصادم دقائق الغاز مع الوعاء الذي يحتويها، وذلك عندما تكون دقائق الغاز في حالة اتزان مع دقائق السائل الموجودة داخل نفس الوعاء، ويتمّ قياس الضغط البخاري للسائل باستخدام عدة وحدات مثل: وحدة كيلوباسكال (kPa). وحدة ضغط جوّي (atm). وحدة بار (bar). وحدة مليمتر زئبق (mm Hg). وحدة تور (torr). كما يتم حساب قيمة ضغط البخار لأي سائل باستخدام معادلة كلوسيوس-كلابيرون
بحث عن التواصل مع الآخر

بحث عن التواصل مع الآخر

مفهوم التواصل مع الآخرين يُعرّف التواصل بأنّه القدرة على مشاركة المعلومات مع الآخرين من خلال الحديث، أو الكتابة، أو حركات الجسم، أو استخدام إشارات أخرى. طرق التواصل مع الآخرين يتطلب فنّ التواصل مع الآخرين مهارةً فعّالة من الفرد، وتختلف هذه المهارة من شخص إلى آخر، فمثلاً بعض الأفراد لديهم ميل طبيعي للمحادثة، بينما لا يملك آخرون هذه المهارة، ويُمكن تعلم كيفية التواصل مع الآخرين من خلال التحلي بالأمور الآتية: الثقة بالنفس يجذب الشخص الذي يبدو واثقاً من نفسه ميل الأشخاص الآخرين له من أجل بدء
سبب ظهور بقع زرقاء على الجسم

سبب ظهور بقع زرقاء على الجسم

ظهور البقع على الجسم غالباً ما ترتبط البقع الزرقاء أو السوداء بالكدمات، إذ تظهر بعد التعرّض إلى ضربةٍ أو صدمةٍ موجعةً على المكان مسببةً إصابة الأوعية الدموية الصغيرة المعروفة بالشعيرات الدموية وانفجارها، وانحصار الدم تحت سطح الجلد، وظهور البقع الزرقاء، ولكن قد تظهر هذه البقع دون التعرض إلى أيّ نوعٍ من الصدمات، مما يدلُّ على وجودِ سببٍ يستدعي التدخل الطبيّ بحسب الحالة المسببة لها. أسباب ظهور البقع الزرقاء تختلف أنواع البقع التي يُصاب بها الجلد من اللون الأحمر إلى تدرجات اللون الأرزق إلَّا أنَّ
كيف ابتعد عن المحرمات

كيف ابتعد عن المحرمات

طرق الابتعاد عن المحرمات كل بني آدم قد يخطأ بلا شك، ولكن يجب على المسلم بعد وقوعه في الزلات المبادرة في التوبة، والعمل على إغلاق أبواب المحرمات لكيلا يقع بها من جديد، وفيما يأتي بيان لطرق الابتعاد عن المحرمات نبينها على النحو الآتي: التقرب من الله عز وجل إن تقوية الإيمان بالله -سبحانه وتعالى- يعد أحد أهم طرق الابتعاد عن المحرمات وإغلاق منافذها، وفيما يأتي بيان لطرق التقرب من الله -عز وجل-: تقوية إيماننا بالله تعالى، والالتزام بما وصانا به، والإكثار من الدعاء والاستغفار؛ كي يبقى المسلم قريباً
تفتيح البشرة بالليمون

تفتيح البشرة بالليمون

يحتوي الليمون على نسبة عالية من فيتامين ج، وهو مضاد قوي وفعال للأكسدة، ويمكن أن يساهم في الوقاية من الإصابة بالسرطان، وتخفيف أعراض الأزمة، وتعزيز جهاز المناعة، ويساعد في الشفاء من الكثير من الأمراض، وهذه الفوائد لا تختص بالجسم فقط فهو مفيد للبشرة وخصوصًا لتفتيح لونها، فيساعد الليمون على تفتيح لون البشرة، وإزالة هذه البقع والتصبغات بسبب احتوائه على فيتامين ج، بالإضافة إلى أنه يخلص البشرة من الخلايا الميتة. وصفات تفتيح البشرة بالليمون توجد العديد من العلاجات المنزلية باستخدام عصير الليمون التي