أجمل قصائد البحتري في الوصف

أجمل قصائد البحتري في الوصف

قصيدة البركة الحسناء

يقول البحتري في وصف بركة قصر الجعفري:

ميلوا إِلى الدارِ مِن لَيلى نُحَيِّيها

نَعَم وَنَسأَلُها عَن بَعضِ أَهليها

يادِمنَةً جاذَبَتها الريحُ بَهجَتَها

تَبيتُ تَنشُرُها طَوراً وَتَطويها

لازِلتِ في حُلَلٍ لِلغَيثِ ضافِيَةٍ

يُنيرُها البَرقُ أَحياناً وَيُسديها

تَروحُ بِالوابِلِ الداني رَوائِحُها

عَلى رُبوعِكِ أَو تَغدو غَواديها

إِنَّ البَخيلَةَ لَم تُنعِم لِسائِلِها

يَومَ الكَثيبِ وَلَم تَسمَع لِداعيها

مَرَّت تَأَوَّدُ في قُربٍ وَفي بُعُدٍ

فَ الهَجرُ يُبعِدُها وَالدارُ تُدنيها

لَولا سَوادُ عِذارٍ لَيسَ يُسلِمُني

إِلى النُهى لَعَدَت نَفسي عَواديها

قَد أَطرُقُ الغادَةَ الحَسناءَ مُقتَدِراً

عَلى الشَبابِ فَتُصبيني وَأُصبيها

في لَيلَةٍ لا يَنالُ الصُبحُ آخِرَها

عَلِقتُ بِالراحِ أُسقاها وَأَسقيها

عاطَيتُها غَضَّةَ الأَطرافِ مُرهَفَةً

شَرِبتُ مِن يَدِها خَمراً وَمِن فيها

يامَن رَأى البِركَةَ الحَسناءَ رُؤيَتَها

وَالآنِساتِ إِذا لاحَت مَغانيها

بِحَسبِها أَنَّها مِن فَضلِ رُتبَتِها

تُعَدُّ واحِدَةً وَالبَحرُ ثانيها

ما بالُ دِجلَةَ كَالغَيرى تُنافِسُها

في الحُسنِ طَوراً وَأَطواراً تُباهيها

أَما رَأَت كالِئَ الإِسلامِ يَكلَءُها

مِن أَن تُعابَ وَباني المَجدِ يَبنيها

كَأَنَّ جِنَّ سُلَيمانَ الَّذينَ وَلوا

إِبداعَها فَأَدَقّوا في مَعانيها

فَلَو تَمُرُّ بِها بَلقيسُ عَن عُرُضٍ

قالَت هِيَ الصَرحُ تَمثيلاً وَتَشبيها

تَنحَطُّ فيها وُفودُ الماءِ مُعجَلَةً

كَ الخَيلِ خارِجَةً مِن حَبلِ مُجريها

كَأَنَّما الفِضَّةُ البَيضاءُ سائِلَةً

مِنَ السَبائِكِ تَجري في مَجاريها

إِذا عَلَتها الصَبا أَبدَت لَها حُبُكاً

مِثلَ الجَواشِنِ مَصقولاً حَواشيها

فَرَونَقُ الشَمسِ أَحياناً يُضاحِكُها

وَرَيِّقُ الغَيثِ أَحياناً يُباكيها

إِذا النُجومُ تَراءَت في جَوانِبُها

لَيلاً حَسِبتَ سَماءً رُكِّبَت فيها

لا يَبلُغُ السَمَكُ المَحصورُ غايَتَها

لِبُعدِ ما بَينَ قاصيها وَدانيها

يَعُمنَ فيها بِأَوساطٍ مُجَنَّحَةٍ

كَالطَيرِ تَنفُضُ في جَوٍّ خَوافيها

لَهُنَّ صَحنٌ رَحيبٌ في أَسافِلِها

إِذا اِنحَطَطنَ وَبَهوٌ في أَعاليها

صورٌ إِلى صورَةِ الدُلفينِ يُؤنِسُها

مِنهُ اِنزِواءٌ بِعَينَيهِ يُوازيها

تَغنى بَساتينُها القُصوى بِرُؤيَتِها

عَنِ السَحائِبِ مُنحَلّاً عَزاليها

كَأَنَّها حينَ لَجَّت في تَدَفُّقِها

يَدُ الخَليفَةِ لَمّا سالَ واديها

وَزادَها زينَةً مِن بَعدِ زينَتِها

أَنَّ اِسمَهُ حينَ يُدعى مِن أَساميها

مَحفوفَةٌ بِرِياضٍ لا تَزالُ تَرى

ريشَ الطَواويسِ تَحكيهِ وَيَحكيها

وَدَكَّتَينِ كَمِثلِ الشِعرَيَينِ غَدَت

إِحداهُما بِإِزا الأُخرى تُساميها

إِذا مَساعي أَميرِ المُؤمِنينَ بَدَت

لِلواصِفينَ فَلا وَصفٌ يُدانيها

إِنَّ الخِلافَةَ لَمّا اِهتَزَّ مِنبَرُها

بِجَعفَرٍ أُعطِيَت أَقصى أَمانيها

أَبدى التَواضُعَ لَمّا نالَها رِعَةً

مِنهُ وَنالَتهُ فَاِختالَت بِهِ تيها

إِذا تَجَلَّت لَهُ الدُنيا بِحِليَتِها

رَأَت مَحاسِنَها الدُنيا مَساويها

يا اِبنَ الأَباطِحِ مِن أَرضٍ أَباطِحُها

في ذُروَةِ المَجدِ أَعلى مِن رَوابيها

ما ضَيَّعَ اللَهُ في بَدوٍ وَلا حَضَرٍ

رَعِيَّةً أَنتَ بِالإِحسانِ راعيها

وَأُمَّةٍ كانَ قُبحُ الجَورِ يُسخِطُها

دَهراً فَأَصبَحَ حُسنُ العَدلِ يُرضيها

بَثَثتَ فيها عَطاءً زادَ في عَدَدِ ال

عَليا وَنَوَّهتَ بِاِسمِ الجودِ تَنويها

ما زِلتَ بَحراً لِعافينا فَكَيفَ وَقَد

قابَلتَنا وَلَكَ الدُنيا بِما فيها

أَعطاكَها اللَهُ عَن حَقٍّ رَآكَ لَهُ

أَهلاً وَأَنتَ بِحَقِّ اللَهِ تُعطيها

وصف الطبيعة

يقول البحتري في وصف الطبيعة في قصيدة الربيع :

أَكانَ الصِبا إِلّا خَيالاً مُسَلِّما

أَقامَ كَرَجعِ الطَرفِ ثُمَّ تَصَرَّما

أَرى أَقصَرَ الأَيّامِ أَحمَدَ في الصِبا

وَأَطوَلَها ماكانَ فيهِ مُذَمَّما

تَلَوِّمتُ في غَيِّ التَصابي فَلَم أُرِد

بَديلاً بِهِ لَو أَنَّ غَيّاً تَلَوَّما

وَيَومِ تَلاقٍ في فِراقٍ شَهِدتُهُ

بِعَينٍ إِذا نَهنَهتُها دَمَعَت دَما

لَحِقنا الفَريقَ المُستَقِلَّ ضُحىً وَقَد

تَيَمَّمَ مِن قَصدِ الحِمى ما تَيَمَّما

فَقُلتُ اِنعَموا مِنّا صَباحاً وَإِنَّما

أَرَدتُ بِما قُلتُ الغَزالَ المُنَعَّما

وَما باتَ مَطوِيّاً عَلى أَريَحِيَّةٍ

بِعَقبِ النَوى إِلّا امرُؤٌ باتَ مُغرَما

غَنيتُ جَنيباً لِلغَواني يَقُدنَني

إِلى أَن مَضى شَرخُ الشَبابِ وَبَعدَما

وَقِدماً عَصيتُ العاذِلاتِ وَلَم أُطِع

طَوالِعَ هَذا الشَيبِ إِذ جِئنَ لُوَّما

أَقولُ لِثَجّاجِ الغَمامِ وَقَد سَرى

بِمُحتَفِلِ الشُؤبوبِ صابَ فَعَمَّما

أَقِلَّ وَأَكثِر لَستَ تَبلُغُ غايَةً

تَبينُ بِها حَتّى تُضارِعَ هَيثَما

هُوَ المَوتُ وَيلٌ مِنهُ لاتَلقَ حَدَّهُ

فَمَوتُكَ أَن تَلقاهُ في النَقعِ مُعلِما

فَتىً لَبِسَت مِنهُ اللَيالي مَحاسِناً

أَضاءَ لَها الأُفقُ الَّذي كانَ مُظلِما

مُعاني حُروبٍ قَوَّمَت عَزمَ رَأيِهِ

وَلَن يَصدُقَ الخَطِّيُ حَتّى يُقَوَّما

غَدا وَغَدَت تَدعو نِزارٌ وَيَعرُبٌ

لَهُ أَن يَعيشَ الدَهرَ فيهِم وَيَسلَما

تَواضَعَ مِن مَجدٍ لَهُم وَتَكَرُّمٍ

وَكُلُّ عَظيمٍ لا يُحِبُّ التَعَظُّما

لِكُلِّ قَبيلٍ شُعبَةٌ مِن نَوالِهِ

وَيَختَصُّهُ مِنهُم قَبيلٌ إِذا انتَمى

تَقَصّاهُمُ بِالجودِ حَتّى لَأَقسَموا

بِأَنَّ نَداهُ كانَ وَالبَحرَ تَوءَما

أَبا القاسِمِ استَغزَرتَ دَرَّ خَلائِقٍ

مَلَأنَ فِجاجَ الأَرضِ بُؤسى وَأَنعُما

إِذا مَعشَرٌ جارَوكَ في إِثرِ سُؤدُدٍ

تَأَخَّرَ مِن مَسعاتِهِم ما تَقَدَّما

سَلامٌ وَإِن كانَ السَلامُ تَحِيَّةً

فَوَجهُكَ دونَ الرَدِّ يَكفي المُسَلِّما

أَلَستَ تَرى مَدَّ الفُراتِ كَأَنَّهُ

جِبالُ شَرَورى جِئنَ في البَحرِ عُوَّما

وَلَم يَكُ مِن عاداتِهِ غَيرَ أَنَّهُ

رَأى شيمَةً مِن جارِهِ فَتَعَلَّما

وَما نَوَّرَ الرَوضُ الشَآمِيُّ بَل فَتىً

تَبَسَّمَ مِن شَرقِيِّهِ فَتَبَسَّما

أَتاكَ الرَبيعُ الطَلقُ يَختالُ ضاحِكاً

مِنَ الحُسنِ حَتّى كادَ أَن يَتَكَلَّما

وَقَد نَبَّهَ النَوروزُ في غَلَسِ الدُجى

أَوائِلَ وَردٍ كُنَّ بِالأَمسِ نُوَّما

يُفَتِّقُها بَردُ النَدى فَكَأَنَّهُ

يَبُثُّ حَديثاً كانَ أَمسِ مُكَتَّما

وَمِن شَجَرٍ رَدَّ الرَبيعُ لِباسُهُ

عَلَيهِ كَما نَشَّرتَ وَشياً مُنَمنَما

أَحَلَّ فَأَبدى لِلعُيونِ بَشاشَةً

وَكانَ قَذىً لِلعَينِ إِذ كانَ مُحرَما

وَرَقَّ نَسيمُ الريحِ حَتّى حَسِبتَهُ

يَجيءُ بِأَنفاسِ الأَحِبَّةِ نُعَّما

فَما يَحبِسُ الراحَ الَّتي أَنتَ خِلُّها

وَما يَمنَعُ الأَوتارَ أَن تَتَرَنَّما

وَما زِلتَ شَمساً لِلنَدامى إِذا انتَشوا

وَراحوا بُدوراً يَستَحِثّونَ أَنجُما

تَكَرَّمتَ مِن قَبلِ الكُؤوسِ عَلَيهِمُ

فَما اسطَعنَ أَن يُحدِثنَ فيكَ تَكَرُّما

وصف إيوان كسرى

يقول البحتري في وصف إيوان كسرى:

صُنتُ نَفسي عَمّا يُدَنِّسُ نَفسي

وَتَرَفَّعتُ عَن جَدا كُلِّ جِبسِ

وَتَماسَكتُ حينَ زَعزَعَني الدَه

رُ إِلتِماساً مِنهُ لِتَعسي وَنَكسي

بُلَغٌ مِن صُبابَةِ العَيشِ عِندي

طَفَّفَتها الأَيّامُ تَطفيفَ بَخسِ

وَبَعيدٌ مابَينَ وارِدِ رِفَهٍ

عَلَلٍ شُربُهُ وَوارِدِ خِمسِ

وَكَأَنَّ الزَمانَ أَصبَحَ مَحمو

لاً هَواهُ مَعَ الأَخَسِّ الأَخَسِّ

وَاِشتِرائي العِراقَ خُطَّةُ غَبنٍ

بَعدَ بَيعي الشَآمَ بَيعَةَ وَكسِ

لاتَرُزني مُزاوِلاً لِإِختِباري

بَعدَ هَذي البَلوى فَتُنكِرَ مَسّي

وَقَديماً عَهِدَتني ذا هَناتٍ

آبِياتٍ عَلى الدَنِيّاتِ شُمسِ

وَلَقَد رابَني اِبنُ عَمّي

بَعدَ لينٍ مِن جانِبَيهِ وَأُنسِ

وَإِذا ماجُفيتُ كُنتُ جَديراً

أَن أَرى غَيرَ مُصبِحٍ حَيثُ أُمسي

حَضَرَت رَحلِيَ الهُمومُ فَوَجَّه

تُ إِلى أَبيَضَ المَدائِنِ عَنسي

أَتَسَلّى عَنِ الحُظوظِ وَآسى

لِمَحَلٍّ مِن آلِ ساسانَ دَرسِ

أَذكَرتِنيهُمُ الخُطوبُ التَوالي

وَلَقَد تُذكِرُ الخُطوبُ وَتُنسي

وَهُمُ خافِضونَ في ظِلِّ عالٍ

مُشرِفٍ يَحسِرُ العُيونَ وَيُخسي

مُغلَقٍ بابُهُ عَلى جَبَلِ القَب

قِ إِلى دارَتَي خِلاطَ وَمُكسِ

حِلَلٌ لَم تَكٌ كَأَطلالِ سُعدى

في قِفارٍ مِنَ البَسابِسِ مُلسِ

وَمَساعٍ لَولا المُحاباةُ مِنّي

لَم تُطِقها مَسعاةُ عَنسٍ وَعَبسِ

نَقَلَ الدَهرُ عَهدَهُنَّ عَنِ ال

جِدَّةِ حَتّى رَجَعنَ أَنضاءَ لُبسِ

فَكَأَنَّ الجِرمازَ مِن عَدَمِ الأُن

سِ وَإِخلالِهِ بَنِيَّةُ رَمسِ

لَو تَراهُ عَلِمتَ أَنَّ اللَيالي

جَعَلَت فيهِ مَأتَماً بَعدَ عُرسِ

وَهوَ يُنبيكَ عَن عَجائِبِ قَومٍ

لايُشابُ البَيانُ فيهِم بِلَبسِ

وَإِذا مارَأَيتَ صورَةَ أَنطا

كِيَّةَ إِرتَعتَ بَينَ رومٍ وَفُرسِ

وَالمَنايا مَواثِلٌ وَأَنوشَر

وانَ يُزجى الصُفوفَ تَحتَ الدِرَفسِ

في اِخضِرارٍ مِنَ اللِباسِ عَلى أَص

فَرَ يَختالُ في صَبيغَةِ وَرسِ

وَعِراكُ الرِجالِ بَينَ يَدَيهِ

في خُفوتٍ مِنهُم وَإِغماضِ جَرسِ

مِن مُشيحٍ يَهوى بِعامِلِ رُمحٍ

وَمُليحٍ مِنَ السِنانِ بِتُرسِ

تَصِفُ العَينُ أَنَّهُم جِدُّ أَحيا

ءٍ لَهُم بَينَهُم إِشارَةُ خُرسِ

يَغتَلي فيهِم إِرتِابي حَتّى

تَتَقَرّاهُمُ يَدايَ بِلَمسِ

قَد سَقاني وَلَم يُصَرِّد أَبو الغَو

ثِ عَلى العَسكَرَينِ شَربَةَ خُلسِ

مِن مُدامٍ تَظُنُّها وَهيَ نَجمٌ

ضَوَّأَ اللَيلَ أَو مُجاجَةُ شَمسِ

وَتَراها إِذا أَجَدَّت سُروراً

وَاِرتِياحاً لِلشارِبِ المُتَحَسّي

أُفرِغَت في الزُجاجِ مِن كُلِّ قَلبٍ

فَهيَ مَحبوبَةٌ إِلى كُلِّ نَفسِ

وَتَوَهَّمتُ أَنَّ كِسرى أَبَروي

زَ مُعاطِيَّ وَالبَلَهبَذَ أُنسي

حُلُمٌ مُطبِقٌ عَلى الشَكِّ عَيني

أَم أَمانٍ غَيَّرنَ ظَنّي وَحَدسي

وَكَأَنَّ الإيوانَ مِن عَجَبِ الصَن

عَةِ جَوبٌ في جَنبِ أَرعَنَ جِلسِ

يُتَظَنّى مِنَ الكَآبَةِ إِذ يَب

دو لِعَينَي مُصَبِّحٍ أَو مُمَسّي

مُزعَجاً بِالفِراقِ عَن أُنسِ إِلفٍ

عَزَّ أَو مُرهَقاً بِتَطليقِ عِرسِ

عَكَسَت حَظُّهُ اللَيالي وَباتَ ال

مُشتَري فيهِ وَهوَ كَوكَبُ نَحسِ

فَهوَ يُبدي تَجَلُّداً وَعَلَيهِ

كَلكَلٌ مِن كَلاكِلِ الدَهرِ مُرسي

لَم يَعِبهُ أَن بُزَّ مِن بُسُطِ الدي

باجِ وَاِستَلَّ مِن سُتورِ المَقسِ

مُشمَخِّرٌ تَعلو لَهُ شُرُفاتٌ

رُفِعَت في رُؤوسِ رَضوى وَقُدسِ

لابِساتٌ مِنَ البَياضِ فَما تُب

صِرُ مِنها إِلّا غَلائِلَ بُرسِ

لَيسَ يُدرى أَصُنعُ إِنسٍ لِجِنٍّ

سَكَنوهُ أَم صُنعُ جِنٍّ لِإِنسِ

غَيرَ أَنّي يَشهَدُ أَن لَم

يَكُ بانيهِ في المُلوكِ بِنِكسِ

فَكَأَنّي أَرى المَراتِبَ وَالقَو

مَ إِذا ما بَلَغتُ آخِرَ حِسّي

وَكَأَنَّ الوُفودَ ضاحينَ حَسرى

مِن وُقوفٍ خَلفَ الزِحامِ وَخِنسِ

وَكَأَنَّ القِيانَ وَسطَ المَقاصي

رِ يُرَجِّعنَ بَينَ حُوٍ وَلُعسِ

وَكَأَنَّ اللِقاءَ أَوَّلَ مِن أَم

سِ وَوَشكَ الفِراقِ أَوَّلَ أَمسِ

وَكَأَنَّ الَّذي يُريدُ إِتِّباعاً

طامِعٌ في لُحوقِهِم صُبحَ خَمسِ

عُمِّرَت لِلسُرورِ دَهراً فَصارَت

لِلتَعَزّي رِباعُهُم وَالتَأَسّي

فَلَها أَن أُعينَها بِدُموعٍ

موقَفاتٍ عَلى الصَبابَةِ حُبسِ

ذاكَ عِندي وَلَيسَت الدارُ داري

بِإِقتِرابٍ مِنها وَلا الجِنسُ جِنسي

غَيرَ نُعمى لِأَهلِها عِندَ أَهلي

غَرَسوا مِن زَكائِها خَيرَ غَرسِ

أَيَّدوا مُلكَنا وَشَدّوا قُواهُ

بِكُماةٍ تَحتَ السَنَّورِ حُمسِ

وَأَعانوا عَلى كَتائِبِ أَريا

طَ بِطَعنٍ عَلى النُحورِ وَدَعسِ

وَأَراني مِن بَعدُ أَكلَفُ بِالأَش

رافِ طُرّاً مِن كُلِّ سِنخِ وَأُسِّ

وصف الله سبحانه تعالى

يقول البحتري في وصف الله تعالى:

الحمد لله بديع ما خلق

عن غير تمثيل على شيء سبق

بل سبق الأشياء فابتداها

خلقا كما أراد إذ براها

لم يتخذ صاحبة ولا ولد

ولم يكن جل له كفوا أحد

ولا له من خلقه وزير

ولا شريك لا ولا ظهير

سبحانه من ملك جليل

جل عن التشبيه والتمثيل

وعن حدود النعت والصفات

والظن والوهم من الجهات

من أنه لم تره الأبصار

وأنه لم تحوه الأقطار

ولم تحط بعلمه العقول

ولا له مثل ولا عديل

لأنه تبارك العلي

ليس كمثله يقال شيء

فهو إله صمد معبود

موحّد معظم محمود

أحمده شكرا على نعمائه

تعرض المزيد من آلائه

والحمد لله الذي قد انتجب

محمدا من خلقه لما انتخب
27الآداب
مزيد من المشاركات
ما هو النمش

ما هو النمش

ما المقصود بالنمش؟ يُقصد بالنمش (Freckles) تِلك البقع البنية الصغيرة المنتشرة على البشرة، الناجمة عن فرط إنتاج صبغة الميلانين في الجلد ، والتي غالبًا ما تظهر في الأجزاء المكشوفة من الجسم والأكثر عُرضة لأشعة الشمس، ويُشار إلى أنّ ظهور النمش في مُعظم الحالات يكون غير ضار، إلّا أنّه قد يزيد من خطر الإصابة بمشكلات أكثر خطورة، كسرطان الجلد. أسباب ظهور النمش توجد العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى ظهور النمش على البشرة، ومنها ما يأتي: التعرض لأشعة الشمس يؤدي التعرض المستمرّ لأشعة الشمس إلى زيادة
أفضل الذكر بعد صلاة الفجر

أفضل الذكر بعد صلاة الفجر

أوراد ما بعد الصلاة المكتوبة ورد في السنّة النبويّة الشريفة العديد من الأذكار المأثورة عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- والتي يُستحب أن تُقال بعد الانتهاء من كل صلاة مكتوبة، ومنها ما يأتي: قراءة آية الكرسي بعد الصلاة مرة واحدة، وسورة الإخلاص والمعوذتين مرة واحدة بعد صلاة الظهر والعصر والعشاء، وثلاث مرات بعد صلاتي الفجر والمغرب. الاستغفار: بأن يقول المصلّي: (أستغفر الله، أستغفر الله). كان رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثًا وقال: (اللَّهم أنت السلام ومنك السلام
ما هو علاج داء القطط

ما هو علاج داء القطط

داء القطط داء القطط هو مرضٌ شائع حول العالم، وهو مرض ناتج عن نوع خاص من عائلات الكائنات وحيدة الخلية تُسمّى الأولويات (Protozoa)، واسم المسبب لهذا المرض "المقوسات" أو (Toxoplasma gondii)، ويمكن أن يؤثر على الجهاز العصبي، والتنفسي. يؤثّر بشكل خاص على الأطفال، والحوامل، ومرضى العوز المناعي خصوصاً مرضى الإيدز، إضافةً إلى مرضى السرطان الذين يتناولون العقارات الكيماويّة، والمرضى الذين يتناولون العقارات المثبطة للمناعة مثل الكورتيزون، ولا يحتاج هذا المرض إلى علاجٍ بالنسبة للأشخاص البالغين الذين
الفرق بين التسارع المماسي والتسارع المركزي

الفرق بين التسارع المماسي والتسارع المركزي

الفرق بين التسارع المماسي والتسارع المركزي نذكر من أبرز الفروقات بين التسارع المماسي والتسارع المركزي ما يأتي: التسارع المماسي هو معدل تغير سرعة جسيم يدور في مدار دائري، ويحدث التسارع المماسي إذا كان الجسم يتحرك في مسار دائري، وتتشابه العجلة المماسية والعجلة الخطية، ولكنها تختلف عن العجلة الخطية المستقيمة، حيث يتسارع الجسم خطيًا إذا كان يسير في مسار مستقيم، وهناك حالات للتسارع المماسي، وهي: أكبر من صفر: عندما يسارع الجسم بالحركة، أي يزداد مقدار متجه السرعة بمرور الوقت. أقل من صفر: عندما يبطئ
أمثلة عن التشبيه البليغ في القرآن

أمثلة عن التشبيه البليغ في القرآن

أمثلة على التشبيه البليغ في القرآن فيما يأتي أمثلة متنوعة من القرآن الكريم على التشبيه البليغ الذي يعدّ أحد أنواع التشبيه في علم البيان من البلاغة العربية : أمثلة على التشبيه البليغ من الثلث الأول من القرآن الكريم من الأمثلة على التشبيه البليغ من الثلث الأول من القرآن الكريم ما يأتي: قوله تعالى: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ}. المشبّه: الكفّار، المشبّه به: صمّ وبكمّ وعمي، وجه الشّبه: محذوف، أداة التشبيه : محذوفة، نوع التّشبيه: بليغ. قوله تعالى: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا
أسباب تدني الدافعية للتعلم

أسباب تدني الدافعية للتعلم

أسباب تدني الدافعية يعتبر الدافع من أساسيات عملية التعلم ، وبما أنّ التعلم عملية صعبة ومعقدة وديناميكية فإنّه إذاً يحتاج إلى عملية لتحفيزه، وهذا يعني أنّ رغبة الطالب في التعلم تعتبر مهمة جداً، ولكن في بعض الأحيان قد يقفد الطالب اهتمامه بالدروس، مما يضع حاجزًا رئيسيًا أمام تعلم اللغة الفعال، لذلك علينا في البداية معرفة الأسباب التي أدت الى فقدان الدافعية، وهي: من حيث المنحنى المعرفي يعتمد هذا المنحى على أفكار الطالب عن المادة أو عملية التعليم، والأسباب هي: نظرة الطالب بأنّ الأنشطة التي يقوم بها
أنماط التعلم المتمازج

أنماط التعلم المتمازج

أنماط التعلم المتمازج يقوم التعلم المتمازج (المدمج) على مجموعة من الأنماط التي يمكن إستخدامها في العملية التعليمية وهي على النحو التالي: التعليم المدمج الوجاهي وهو النمط من التعليم الذي يعتمد بشكل رئيسي على تقديم المواد التعليمية للمتعلمين من المعلم بشكل مباشر، مع الإستعانة بالمواد التعليمية التي تطرح عبر شبكة الإنترنت أو طرق التعليم الإلكتروني ، وهو ما يتيح للمتعلمين الدراسة في البيت أو داخل الغرفة الصفية. التعليم بالتناوب ويتلخص هذا النمط في قيام المتعلم بالتناوب في أسلوب الدراسة بناءً على
استغلال وقت الفراغ لدى الشباب

استغلال وقت الفراغ لدى الشباب

ظاهرة وقت الفراغ لدى الشباب تقع مرحلة الشباب بين الطفولة و الشيخوخة ، وهي تمتاز بالنمو الجسدي، ونضوج القوة، كما تتصف من الناحية الاجتماعية بأنها المرحلة التي يتم فيها تحديد مستقبل الفرد، بما في ذلك مستقبله المهني، أو العائلي، في حين أنّ الفراغ هو الوقت الذي يتحرر فيه الشخص من الأمور الموكلة إليه بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ووقت الفراغ هو الوقت الذي يزيد عن حاجة العمل الذي يقوم به الفرد بهدف كسب العيش. طرق استغلال وقت الفراغ لدى الشباب من طرق استغلال وقت الفراغ لدى الشباب: ممارسة الألعاب