أجمل قصائد البحتري في الوصف

أجمل قصائد البحتري في الوصف

قصيدة البركة الحسناء

يقول البحتري في وصف بركة قصر الجعفري:

ميلوا إِلى الدارِ مِن لَيلى نُحَيِّيها

نَعَم وَنَسأَلُها عَن بَعضِ أَهليها

يادِمنَةً جاذَبَتها الريحُ بَهجَتَها

تَبيتُ تَنشُرُها طَوراً وَتَطويها

لازِلتِ في حُلَلٍ لِلغَيثِ ضافِيَةٍ

يُنيرُها البَرقُ أَحياناً وَيُسديها

تَروحُ بِالوابِلِ الداني رَوائِحُها

عَلى رُبوعِكِ أَو تَغدو غَواديها

إِنَّ البَخيلَةَ لَم تُنعِم لِسائِلِها

يَومَ الكَثيبِ وَلَم تَسمَع لِداعيها

مَرَّت تَأَوَّدُ في قُربٍ وَفي بُعُدٍ

فَ الهَجرُ يُبعِدُها وَالدارُ تُدنيها

لَولا سَوادُ عِذارٍ لَيسَ يُسلِمُني

إِلى النُهى لَعَدَت نَفسي عَواديها

قَد أَطرُقُ الغادَةَ الحَسناءَ مُقتَدِراً

عَلى الشَبابِ فَتُصبيني وَأُصبيها

في لَيلَةٍ لا يَنالُ الصُبحُ آخِرَها

عَلِقتُ بِالراحِ أُسقاها وَأَسقيها

عاطَيتُها غَضَّةَ الأَطرافِ مُرهَفَةً

شَرِبتُ مِن يَدِها خَمراً وَمِن فيها

يامَن رَأى البِركَةَ الحَسناءَ رُؤيَتَها

وَالآنِساتِ إِذا لاحَت مَغانيها

بِحَسبِها أَنَّها مِن فَضلِ رُتبَتِها

تُعَدُّ واحِدَةً وَالبَحرُ ثانيها

ما بالُ دِجلَةَ كَالغَيرى تُنافِسُها

في الحُسنِ طَوراً وَأَطواراً تُباهيها

أَما رَأَت كالِئَ الإِسلامِ يَكلَءُها

مِن أَن تُعابَ وَباني المَجدِ يَبنيها

كَأَنَّ جِنَّ سُلَيمانَ الَّذينَ وَلوا

إِبداعَها فَأَدَقّوا في مَعانيها

فَلَو تَمُرُّ بِها بَلقيسُ عَن عُرُضٍ

قالَت هِيَ الصَرحُ تَمثيلاً وَتَشبيها

تَنحَطُّ فيها وُفودُ الماءِ مُعجَلَةً

كَ الخَيلِ خارِجَةً مِن حَبلِ مُجريها

كَأَنَّما الفِضَّةُ البَيضاءُ سائِلَةً

مِنَ السَبائِكِ تَجري في مَجاريها

إِذا عَلَتها الصَبا أَبدَت لَها حُبُكاً

مِثلَ الجَواشِنِ مَصقولاً حَواشيها

فَرَونَقُ الشَمسِ أَحياناً يُضاحِكُها

وَرَيِّقُ الغَيثِ أَحياناً يُباكيها

إِذا النُجومُ تَراءَت في جَوانِبُها

لَيلاً حَسِبتَ سَماءً رُكِّبَت فيها

لا يَبلُغُ السَمَكُ المَحصورُ غايَتَها

لِبُعدِ ما بَينَ قاصيها وَدانيها

يَعُمنَ فيها بِأَوساطٍ مُجَنَّحَةٍ

كَالطَيرِ تَنفُضُ في جَوٍّ خَوافيها

لَهُنَّ صَحنٌ رَحيبٌ في أَسافِلِها

إِذا اِنحَطَطنَ وَبَهوٌ في أَعاليها

صورٌ إِلى صورَةِ الدُلفينِ يُؤنِسُها

مِنهُ اِنزِواءٌ بِعَينَيهِ يُوازيها

تَغنى بَساتينُها القُصوى بِرُؤيَتِها

عَنِ السَحائِبِ مُنحَلّاً عَزاليها

كَأَنَّها حينَ لَجَّت في تَدَفُّقِها

يَدُ الخَليفَةِ لَمّا سالَ واديها

وَزادَها زينَةً مِن بَعدِ زينَتِها

أَنَّ اِسمَهُ حينَ يُدعى مِن أَساميها

مَحفوفَةٌ بِرِياضٍ لا تَزالُ تَرى

ريشَ الطَواويسِ تَحكيهِ وَيَحكيها

وَدَكَّتَينِ كَمِثلِ الشِعرَيَينِ غَدَت

إِحداهُما بِإِزا الأُخرى تُساميها

إِذا مَساعي أَميرِ المُؤمِنينَ بَدَت

لِلواصِفينَ فَلا وَصفٌ يُدانيها

إِنَّ الخِلافَةَ لَمّا اِهتَزَّ مِنبَرُها

بِجَعفَرٍ أُعطِيَت أَقصى أَمانيها

أَبدى التَواضُعَ لَمّا نالَها رِعَةً

مِنهُ وَنالَتهُ فَاِختالَت بِهِ تيها

إِذا تَجَلَّت لَهُ الدُنيا بِحِليَتِها

رَأَت مَحاسِنَها الدُنيا مَساويها

يا اِبنَ الأَباطِحِ مِن أَرضٍ أَباطِحُها

في ذُروَةِ المَجدِ أَعلى مِن رَوابيها

ما ضَيَّعَ اللَهُ في بَدوٍ وَلا حَضَرٍ

رَعِيَّةً أَنتَ بِالإِحسانِ راعيها

وَأُمَّةٍ كانَ قُبحُ الجَورِ يُسخِطُها

دَهراً فَأَصبَحَ حُسنُ العَدلِ يُرضيها

بَثَثتَ فيها عَطاءً زادَ في عَدَدِ ال

عَليا وَنَوَّهتَ بِاِسمِ الجودِ تَنويها

ما زِلتَ بَحراً لِعافينا فَكَيفَ وَقَد

قابَلتَنا وَلَكَ الدُنيا بِما فيها

أَعطاكَها اللَهُ عَن حَقٍّ رَآكَ لَهُ

أَهلاً وَأَنتَ بِحَقِّ اللَهِ تُعطيها

وصف الطبيعة

يقول البحتري في وصف الطبيعة في قصيدة الربيع :

أَكانَ الصِبا إِلّا خَيالاً مُسَلِّما

أَقامَ كَرَجعِ الطَرفِ ثُمَّ تَصَرَّما

أَرى أَقصَرَ الأَيّامِ أَحمَدَ في الصِبا

وَأَطوَلَها ماكانَ فيهِ مُذَمَّما

تَلَوِّمتُ في غَيِّ التَصابي فَلَم أُرِد

بَديلاً بِهِ لَو أَنَّ غَيّاً تَلَوَّما

وَيَومِ تَلاقٍ في فِراقٍ شَهِدتُهُ

بِعَينٍ إِذا نَهنَهتُها دَمَعَت دَما

لَحِقنا الفَريقَ المُستَقِلَّ ضُحىً وَقَد

تَيَمَّمَ مِن قَصدِ الحِمى ما تَيَمَّما

فَقُلتُ اِنعَموا مِنّا صَباحاً وَإِنَّما

أَرَدتُ بِما قُلتُ الغَزالَ المُنَعَّما

وَما باتَ مَطوِيّاً عَلى أَريَحِيَّةٍ

بِعَقبِ النَوى إِلّا امرُؤٌ باتَ مُغرَما

غَنيتُ جَنيباً لِلغَواني يَقُدنَني

إِلى أَن مَضى شَرخُ الشَبابِ وَبَعدَما

وَقِدماً عَصيتُ العاذِلاتِ وَلَم أُطِع

طَوالِعَ هَذا الشَيبِ إِذ جِئنَ لُوَّما

أَقولُ لِثَجّاجِ الغَمامِ وَقَد سَرى

بِمُحتَفِلِ الشُؤبوبِ صابَ فَعَمَّما

أَقِلَّ وَأَكثِر لَستَ تَبلُغُ غايَةً

تَبينُ بِها حَتّى تُضارِعَ هَيثَما

هُوَ المَوتُ وَيلٌ مِنهُ لاتَلقَ حَدَّهُ

فَمَوتُكَ أَن تَلقاهُ في النَقعِ مُعلِما

فَتىً لَبِسَت مِنهُ اللَيالي مَحاسِناً

أَضاءَ لَها الأُفقُ الَّذي كانَ مُظلِما

مُعاني حُروبٍ قَوَّمَت عَزمَ رَأيِهِ

وَلَن يَصدُقَ الخَطِّيُ حَتّى يُقَوَّما

غَدا وَغَدَت تَدعو نِزارٌ وَيَعرُبٌ

لَهُ أَن يَعيشَ الدَهرَ فيهِم وَيَسلَما

تَواضَعَ مِن مَجدٍ لَهُم وَتَكَرُّمٍ

وَكُلُّ عَظيمٍ لا يُحِبُّ التَعَظُّما

لِكُلِّ قَبيلٍ شُعبَةٌ مِن نَوالِهِ

وَيَختَصُّهُ مِنهُم قَبيلٌ إِذا انتَمى

تَقَصّاهُمُ بِالجودِ حَتّى لَأَقسَموا

بِأَنَّ نَداهُ كانَ وَالبَحرَ تَوءَما

أَبا القاسِمِ استَغزَرتَ دَرَّ خَلائِقٍ

مَلَأنَ فِجاجَ الأَرضِ بُؤسى وَأَنعُما

إِذا مَعشَرٌ جارَوكَ في إِثرِ سُؤدُدٍ

تَأَخَّرَ مِن مَسعاتِهِم ما تَقَدَّما

سَلامٌ وَإِن كانَ السَلامُ تَحِيَّةً

فَوَجهُكَ دونَ الرَدِّ يَكفي المُسَلِّما

أَلَستَ تَرى مَدَّ الفُراتِ كَأَنَّهُ

جِبالُ شَرَورى جِئنَ في البَحرِ عُوَّما

وَلَم يَكُ مِن عاداتِهِ غَيرَ أَنَّهُ

رَأى شيمَةً مِن جارِهِ فَتَعَلَّما

وَما نَوَّرَ الرَوضُ الشَآمِيُّ بَل فَتىً

تَبَسَّمَ مِن شَرقِيِّهِ فَتَبَسَّما

أَتاكَ الرَبيعُ الطَلقُ يَختالُ ضاحِكاً

مِنَ الحُسنِ حَتّى كادَ أَن يَتَكَلَّما

وَقَد نَبَّهَ النَوروزُ في غَلَسِ الدُجى

أَوائِلَ وَردٍ كُنَّ بِالأَمسِ نُوَّما

يُفَتِّقُها بَردُ النَدى فَكَأَنَّهُ

يَبُثُّ حَديثاً كانَ أَمسِ مُكَتَّما

وَمِن شَجَرٍ رَدَّ الرَبيعُ لِباسُهُ

عَلَيهِ كَما نَشَّرتَ وَشياً مُنَمنَما

أَحَلَّ فَأَبدى لِلعُيونِ بَشاشَةً

وَكانَ قَذىً لِلعَينِ إِذ كانَ مُحرَما

وَرَقَّ نَسيمُ الريحِ حَتّى حَسِبتَهُ

يَجيءُ بِأَنفاسِ الأَحِبَّةِ نُعَّما

فَما يَحبِسُ الراحَ الَّتي أَنتَ خِلُّها

وَما يَمنَعُ الأَوتارَ أَن تَتَرَنَّما

وَما زِلتَ شَمساً لِلنَدامى إِذا انتَشوا

وَراحوا بُدوراً يَستَحِثّونَ أَنجُما

تَكَرَّمتَ مِن قَبلِ الكُؤوسِ عَلَيهِمُ

فَما اسطَعنَ أَن يُحدِثنَ فيكَ تَكَرُّما

وصف إيوان كسرى

يقول البحتري في وصف إيوان كسرى:

صُنتُ نَفسي عَمّا يُدَنِّسُ نَفسي

وَتَرَفَّعتُ عَن جَدا كُلِّ جِبسِ

وَتَماسَكتُ حينَ زَعزَعَني الدَه

رُ إِلتِماساً مِنهُ لِتَعسي وَنَكسي

بُلَغٌ مِن صُبابَةِ العَيشِ عِندي

طَفَّفَتها الأَيّامُ تَطفيفَ بَخسِ

وَبَعيدٌ مابَينَ وارِدِ رِفَهٍ

عَلَلٍ شُربُهُ وَوارِدِ خِمسِ

وَكَأَنَّ الزَمانَ أَصبَحَ مَحمو

لاً هَواهُ مَعَ الأَخَسِّ الأَخَسِّ

وَاِشتِرائي العِراقَ خُطَّةُ غَبنٍ

بَعدَ بَيعي الشَآمَ بَيعَةَ وَكسِ

لاتَرُزني مُزاوِلاً لِإِختِباري

بَعدَ هَذي البَلوى فَتُنكِرَ مَسّي

وَقَديماً عَهِدَتني ذا هَناتٍ

آبِياتٍ عَلى الدَنِيّاتِ شُمسِ

وَلَقَد رابَني اِبنُ عَمّي

بَعدَ لينٍ مِن جانِبَيهِ وَأُنسِ

وَإِذا ماجُفيتُ كُنتُ جَديراً

أَن أَرى غَيرَ مُصبِحٍ حَيثُ أُمسي

حَضَرَت رَحلِيَ الهُمومُ فَوَجَّه

تُ إِلى أَبيَضَ المَدائِنِ عَنسي

أَتَسَلّى عَنِ الحُظوظِ وَآسى

لِمَحَلٍّ مِن آلِ ساسانَ دَرسِ

أَذكَرتِنيهُمُ الخُطوبُ التَوالي

وَلَقَد تُذكِرُ الخُطوبُ وَتُنسي

وَهُمُ خافِضونَ في ظِلِّ عالٍ

مُشرِفٍ يَحسِرُ العُيونَ وَيُخسي

مُغلَقٍ بابُهُ عَلى جَبَلِ القَب

قِ إِلى دارَتَي خِلاطَ وَمُكسِ

حِلَلٌ لَم تَكٌ كَأَطلالِ سُعدى

في قِفارٍ مِنَ البَسابِسِ مُلسِ

وَمَساعٍ لَولا المُحاباةُ مِنّي

لَم تُطِقها مَسعاةُ عَنسٍ وَعَبسِ

نَقَلَ الدَهرُ عَهدَهُنَّ عَنِ ال

جِدَّةِ حَتّى رَجَعنَ أَنضاءَ لُبسِ

فَكَأَنَّ الجِرمازَ مِن عَدَمِ الأُن

سِ وَإِخلالِهِ بَنِيَّةُ رَمسِ

لَو تَراهُ عَلِمتَ أَنَّ اللَيالي

جَعَلَت فيهِ مَأتَماً بَعدَ عُرسِ

وَهوَ يُنبيكَ عَن عَجائِبِ قَومٍ

لايُشابُ البَيانُ فيهِم بِلَبسِ

وَإِذا مارَأَيتَ صورَةَ أَنطا

كِيَّةَ إِرتَعتَ بَينَ رومٍ وَفُرسِ

وَالمَنايا مَواثِلٌ وَأَنوشَر

وانَ يُزجى الصُفوفَ تَحتَ الدِرَفسِ

في اِخضِرارٍ مِنَ اللِباسِ عَلى أَص

فَرَ يَختالُ في صَبيغَةِ وَرسِ

وَعِراكُ الرِجالِ بَينَ يَدَيهِ

في خُفوتٍ مِنهُم وَإِغماضِ جَرسِ

مِن مُشيحٍ يَهوى بِعامِلِ رُمحٍ

وَمُليحٍ مِنَ السِنانِ بِتُرسِ

تَصِفُ العَينُ أَنَّهُم جِدُّ أَحيا

ءٍ لَهُم بَينَهُم إِشارَةُ خُرسِ

يَغتَلي فيهِم إِرتِابي حَتّى

تَتَقَرّاهُمُ يَدايَ بِلَمسِ

قَد سَقاني وَلَم يُصَرِّد أَبو الغَو

ثِ عَلى العَسكَرَينِ شَربَةَ خُلسِ

مِن مُدامٍ تَظُنُّها وَهيَ نَجمٌ

ضَوَّأَ اللَيلَ أَو مُجاجَةُ شَمسِ

وَتَراها إِذا أَجَدَّت سُروراً

وَاِرتِياحاً لِلشارِبِ المُتَحَسّي

أُفرِغَت في الزُجاجِ مِن كُلِّ قَلبٍ

فَهيَ مَحبوبَةٌ إِلى كُلِّ نَفسِ

وَتَوَهَّمتُ أَنَّ كِسرى أَبَروي

زَ مُعاطِيَّ وَالبَلَهبَذَ أُنسي

حُلُمٌ مُطبِقٌ عَلى الشَكِّ عَيني

أَم أَمانٍ غَيَّرنَ ظَنّي وَحَدسي

وَكَأَنَّ الإيوانَ مِن عَجَبِ الصَن

عَةِ جَوبٌ في جَنبِ أَرعَنَ جِلسِ

يُتَظَنّى مِنَ الكَآبَةِ إِذ يَب

دو لِعَينَي مُصَبِّحٍ أَو مُمَسّي

مُزعَجاً بِالفِراقِ عَن أُنسِ إِلفٍ

عَزَّ أَو مُرهَقاً بِتَطليقِ عِرسِ

عَكَسَت حَظُّهُ اللَيالي وَباتَ ال

مُشتَري فيهِ وَهوَ كَوكَبُ نَحسِ

فَهوَ يُبدي تَجَلُّداً وَعَلَيهِ

كَلكَلٌ مِن كَلاكِلِ الدَهرِ مُرسي

لَم يَعِبهُ أَن بُزَّ مِن بُسُطِ الدي

باجِ وَاِستَلَّ مِن سُتورِ المَقسِ

مُشمَخِّرٌ تَعلو لَهُ شُرُفاتٌ

رُفِعَت في رُؤوسِ رَضوى وَقُدسِ

لابِساتٌ مِنَ البَياضِ فَما تُب

صِرُ مِنها إِلّا غَلائِلَ بُرسِ

لَيسَ يُدرى أَصُنعُ إِنسٍ لِجِنٍّ

سَكَنوهُ أَم صُنعُ جِنٍّ لِإِنسِ

غَيرَ أَنّي يَشهَدُ أَن لَم

يَكُ بانيهِ في المُلوكِ بِنِكسِ

فَكَأَنّي أَرى المَراتِبَ وَالقَو

مَ إِذا ما بَلَغتُ آخِرَ حِسّي

وَكَأَنَّ الوُفودَ ضاحينَ حَسرى

مِن وُقوفٍ خَلفَ الزِحامِ وَخِنسِ

وَكَأَنَّ القِيانَ وَسطَ المَقاصي

رِ يُرَجِّعنَ بَينَ حُوٍ وَلُعسِ

وَكَأَنَّ اللِقاءَ أَوَّلَ مِن أَم

سِ وَوَشكَ الفِراقِ أَوَّلَ أَمسِ

وَكَأَنَّ الَّذي يُريدُ إِتِّباعاً

طامِعٌ في لُحوقِهِم صُبحَ خَمسِ

عُمِّرَت لِلسُرورِ دَهراً فَصارَت

لِلتَعَزّي رِباعُهُم وَالتَأَسّي

فَلَها أَن أُعينَها بِدُموعٍ

موقَفاتٍ عَلى الصَبابَةِ حُبسِ

ذاكَ عِندي وَلَيسَت الدارُ داري

بِإِقتِرابٍ مِنها وَلا الجِنسُ جِنسي

غَيرَ نُعمى لِأَهلِها عِندَ أَهلي

غَرَسوا مِن زَكائِها خَيرَ غَرسِ

أَيَّدوا مُلكَنا وَشَدّوا قُواهُ

بِكُماةٍ تَحتَ السَنَّورِ حُمسِ

وَأَعانوا عَلى كَتائِبِ أَريا

طَ بِطَعنٍ عَلى النُحورِ وَدَعسِ

وَأَراني مِن بَعدُ أَكلَفُ بِالأَش

رافِ طُرّاً مِن كُلِّ سِنخِ وَأُسِّ

وصف الله سبحانه تعالى

يقول البحتري في وصف الله تعالى:

الحمد لله بديع ما خلق

عن غير تمثيل على شيء سبق

بل سبق الأشياء فابتداها

خلقا كما أراد إذ براها

لم يتخذ صاحبة ولا ولد

ولم يكن جل له كفوا أحد

ولا له من خلقه وزير

ولا شريك لا ولا ظهير

سبحانه من ملك جليل

جل عن التشبيه والتمثيل

وعن حدود النعت والصفات

والظن والوهم من الجهات

من أنه لم تره الأبصار

وأنه لم تحوه الأقطار

ولم تحط بعلمه العقول

ولا له مثل ولا عديل

لأنه تبارك العلي

ليس كمثله يقال شيء

فهو إله صمد معبود

موحّد معظم محمود

أحمده شكرا على نعمائه

تعرض المزيد من آلائه

والحمد لله الذي قد انتجب

محمدا من خلقه لما انتخب
19الآداب
مزيد من المشاركات
زيادة فيتامين ب12

زيادة فيتامين ب12

فيتامين ب12 فيتامين ب12 أو الكوبلامين هو أحد مجموعة فيتامينات ب المركبة، ويقوم بمهمّة إنضاج خلايا الدّم الحمراء التي تتكوّن في نخاع العظم، كما أنّه يحافظ على سلامة الليفات العصبيّة، وتكوين الأحماض النّوويّة، حيث إنّه يدخل في تكوين ثايميدين ثلاثي الفوسفات، ويحتاج الجسم لخمسة ميكروغرامات منه يوميّاً. أعراض نقص فيتامين ب12 يجب الانتباه إلى العلامات التي تترافق مع نقص فيتامين ب12، من أجل العمل على زيادته وهي: الضّعف العام. تدنّي مستوى التّذكر. تشويش في الرؤية. الشعور بخدر في الأطراف. ضعف الإحساس
أسباب فقدان الشهية والغثيان

أسباب فقدان الشهية والغثيان

أسباب فقدان الشهية والغثيان الغثيان (بالإنجليزية: Nausea) هو مُصطلح عام يصف الإحساس بالحاجة إلى التقيؤ، ويمكن أن يكون الغثيان قصير الأمد، وقد يدوم طويلاً في بعض الحالات. أمّا بالنّسبة لفقدان الشهيّة (بالإنجليزية: Loss of appetite) فيعني فقدان الرغبة في تناول الطعام عند أوقات الوجبات المُعتادة، حيث تصبح فكرة تناول الطعام غير مُحبّبةٍ، وقد يكون فقدان الشهيّة مؤقتاً في بعض الحالات؛ كأن يكون ناجماً عن تناول بعض الأدوية، ولكنه قد يكون مستمرّاً ويشير إلى وجود مشكلةٍ صحيةٍ مسبّبةٍ له. وفي الغالب،
سبب وجود الجاذبية الأرضية

سبب وجود الجاذبية الأرضية

سبب وجود الجاذبية الأرضية الجاذبية هي القوة التي تتوجه الأشياء بسببها إلى مركز الكوكب أو الجسم، وعلى الرغم من أن الجاذبية هي أكثر القوى انتشارًا في الكون بالإضافة إلى القوى الكهرومغناطيسية والقوى النووية القوية والضعيفة، إلا أنها أكثرها غموضًا، وظهرت الكثير من التفسيرات حول مسبب الجاذبية من عدة علماء مختلفين، ومن أهم هذه التفسيرات لسبب وجود الجاذبية الأرضية ما يأتي: رأي نيوتن لم تكن لنيوتن فرضيةٌ كاملة حول الجاذبية، ولكنه بشكلٍ عام رأى أن الجاذبية أمرٌ عالمي مشترك، وأن ما جعل التفاحة تسقط هو
كيفية الدخول على الفيس بوك

كيفية الدخول على الفيس بوك

تسجيل الدخول إلى فيسبوك عبر المتصفح يستطيع مُستخدِم فيسبوك (Facebook) تسجيل الدخول (Log In) إلى حسابه عن طريق الموقع الإلكتروني وباستخدام المتصفح الموجود على جهاز الحاسوب وذلك باتباع الخطوات الآتية: فتح الموقع الإلكتروني لفيسبوك على شبكة الإنترنت، والذي يُمكن الوصول إليه عبر النقر على الرابط الآتي: اضغط هنا . إدخال عنوان البريد الإلكتروني (Email) الخاص بالمُستخدِم، أو اسم المُستخدِم (Username)، أو رقم الهاتف (Phone Number) الذي تمّ استخدامه في عملية التسجيل على حساب فيسبوك. إدخال كلمة المرور
فوائد واستعمالات الصخور الرسوبية

فوائد واستعمالات الصخور الرسوبية

الصخور الرسوبية للصخور أنواع ويمكن التمييز بينها تبعاً للمنشأ وشكل الصخور، حيث تتشابه الصخور الناريّة والمتحوّلة فيما بينها، بينما تختلف الصخور الرسوبيّة عنها فهي تتكوّن نتيجة حدوث ترسب طيني على مرّ العصور، مما يؤدّى لتشكل العديد من الطبقات الرسوبية بفعل حركة الرياح أو حركة المياه، ومن أبرز العوامل الميكانيكية المؤثرة في تكون الصخور الرسوبية هي عوامل التعرية والعوامل الجوية، وعادةً ما تحدث عمليات الترسيب في مناطق السهول الفيضيّة، وسفوح الجبال، والصحاري، ممّا يجعلها تتماسك وتتلاحم مع بعضها
أنواع المتصفحات

أنواع المتصفحات

Chrome تم تطوير متصفح Chrome من قبل شركة جوجل العالمية، والتي قامت بطرحة في عام 2008 للميلاد، ومن أهم مميزاته مزامنته مع الخدمات الآخرى التي تقدمها شركة جوجل، والتدقيق الإملائي، والتصفح المبوب، فضلاً عن توفيره لخدمة الترجمة داخل المتصفح. Semantic يرتبط متصفح Semantic بالشبكة العنكبوتية، ويعمل على ربط البيانات المتنوعة ومصادر البيانات مع بعضها البعض كما هو الحال في ربط نصوص الويب العادية، ويتوفر نوعان من هذا المتصفح وهما المتصفحات المستقلة والمتصفحات المصممة خصيصاً لمستعرضات الويب المستقلة
كيف أصلي صلاة الاستخارة ومتى

كيف أصلي صلاة الاستخارة ومتى

طريقة أداء صلاة الاستخارة تُؤدَّى صلاة الاستخارة بأن يبدأ المستخير بصلاة ركعتَين من غير فريضةٍ، وذلك في أيّ وقتٍ شاء من الليل أو من النهار، ثمّ يقرأ الفاتحة ويقرأ بعدها ما شاء أن يقرأ، وبعد أن ينتهي من الركعتين يحمد الله -تعالى- ويصلّي على نبيّه -صلّى الله عليه وسلّم-، ثمّ يشرع بالدعاء. دعاء صلاة الاستخارة وهذا الدعاء المسنون رواه البخاريّ عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- من حديث جابر -رضي الله عنه-، حيث قال: (إذَا هَمَّ أحَدُكُمْ بالأمْرِ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِن غيرِ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ
ما هو نقص كريات الدم البيضاء

ما هو نقص كريات الدم البيضاء

نقص كريات الدم البيضاء نقص كريات الدم البيضاء ، أو انخفاض تعداد كريات الدم البيضاء، أو قلة الكريات البيضاء (بالإنجليزية: Leukipenia) هو انخفاض عدد الخلايا المُقاتِلة في مجرى الدّم، وغالباً ما يكون هذا الانخفاض مرتبطًا بنقص عدد نوع معيّن من أنواع الكريات البيضاء تُعرف بالخلايا المتعادلة (بالإنجليزية: Neutrophils) -التي سيتم بيانها أدناه-. ويتراوح الحد الطبيعي لمستوى كريات الدم البيضاء بين 4-11 ألف خلية لكل مايكرولتر من الدم ، وبالتالي فإنّ الحصول على نتيجة فحص دم تُظهر انخفاض العدد لأقل من 4000