اجمل قصيدة غزل

اجمل قصيدة غزل

شعر الغزل

نهج امرؤ القيس نهجا في الشعر اتبعه سائر الشعراء من بعده، وهو أول من وقف واستوقف وبكى واستبكى، وهو أول من أرسى قواعد شعر المعلقات، ولقد لقي حتفه بعيداً عن دياره في أنقرة. ولهذا، نقدّم لكم أول قصيدة غزلية لامرئ القيس، إضافة إلى مجموعة من القصائد الغزلية و كلمات الغزل الأخرى.

قصيدة تعلّق قلبي

امرؤ القيس

لِمَن طَلَلٌ بَينَ الجُدَيَّةِ والجَبَلْ

مَحَلٌ قَدِيمُ العَهدِ طَالَت بِهِ الطِّيَلْ

عَفَا غَيرَ مُرتَادٍ ومَرَّ كَسَرحَبٍ

ومُنخَفَضٍ طَام تَنَكَّرَ واضمَحَلْ

وزَالَت صُرُوفُ الدَهرِ عَنهُ فَأَصبَحَت

عَلَى غَيرِ سُكَّانٍ وَمَنْ سَكَنَ ارتَحَلْ

تَنَطَّحَ بِالأَطلالِ مِنهُ مُجَلجِلٌ

أَحَمُّ إِذَا احمَومَت سحَائِبُهُ انسَجَلْ

بِرِيحٍ وبَرقٍ لاَحَ بَينَ سَحَائِبٍ

ورَعدٍ إِذَا ما هَبَّ هَاتِفهُ هَطَلْ

فَأَنبَتَ فِيهِ مِن غَشَنِض وغَشنَضٍ

ورَونَقِ رَندٍ والصَّلَندَدِ والأَسلْ

وفِيهِ القَطَا والبُومُ وابنُ حبَوكَلِ

وطَيرُ القَطاطِ والبَلندَدُ والحَجَلْ

وعُنثُلَةٌ والخَيثَوَانُ وبُرسُلٌ

وفَرخُ فَرِيق والرِّفَلّةَ والرفَلْ

وفِيلٌ وأَذيابٌ وابنُ خُوَيدرٍ

وغَنسَلَةٌ فِيهَا الخُفَيعَانُ قَد نَزَلْ

وهَامٌ وهَمهَامٌ وطَالِعُ أَنجُدٍ

ومُنحَبِكُ الرَّوقَينِ فِي سَيرِهِ مَيَلْ

فَلَمَّا عَرَفت الدَّارَ بَعدَ تَوَهُّمي

تَكَفكَفَ دَمعِي فَوقَ خَدَّي وانْهمَلْ

فَقُلتُ لَها يا دَارُ سَلمَى ومَا الَّذِي

تَمَتَّعتِ لا بُدِّلتِ يا دَارُ بِالبدَلْ

لَقَد طَالَ مَا أَضحَيتِ فَقراً ومَألَفاً

ومُنتظَراً لِلحَىِّ مَن حَلَّ أَو رحَلْ

ومَأوىً لأَبكَارٍ حِسَانٍ أَوَانسٍ

ورُبَّ فَتىً كالليثِ مُشتَهَرِ بَطَلْ

لَقَد كُنتُ أَسبَى الغِيدَ أَمرَدَ نَاشِئاً

ويَسبِينَني مِنهُنَّ بِالدَّلِّ والمُقَلْ

لَيَالِيَ أَسبِى الغَانِيَاتِ بِحُمَّةٍ

مُعَثكَلَةٍ سَودَاءَ زَيَّنَهَا رجَلْ

كأَنَّ قَطِيرَ البَانِ فِي عُكنَاتِهَا

عَلَى مُنثَنىً والمَنكِبينِ عَطَى رَطِلْ

تَعَلَّقَ قَلبِي طَفلَةً عَرَبِيَّةً

تَنَعمُ فِي الدِّيبَاجِ والحُلِيِّ والحُلَلْ

لَهَا مُقلَةٌ لَو أَنَّهَا نَظَرَت بِهَا

إِلى رَاهِبٍ قَد صَامَ للهِ وابتَهَلْ

لأصبَحَ مَفتُوناً مُعَنًّى بِحُبِّهَا

كَأَن لَمْ يَصُمْ للهِ يَوماً ولَمْ يُصَلْ

أَلا رُبَّ يَومٍ قَد لَهَوتُ بِذلِّهَا

إِذَا مَا أَبُوهَا لَيلَةً غَابَ أَو غَفَلْ

فَقَالَتِ لأَترَابٍ لَهَا قَد رَمَيتُهُ

فَكَيفَ بِهِ إِنْ مَاتَ أَو كَيفَ يُحتَبَلْ

أَيَخفَى لَنَا إِنْ كَانَ فِي اللَّيلِ دَفنُهُ

فَقُلنَ وهَل يَخفَى الهِلالُ إِذَا أَفَلْ

قَتَلتِ الفَتَى الكِندِيَّ والشَّاعِرَ الذي

تَدَانَت لَهُ الأَشعَارُ طُراً فَيَا لَعَلْ

لِمَه تَقتُلي المَشهُورَ والفَارِسَ الذي

يُفَلِّقُ هَامَاتِ الرِّجَالِ بِلا وَجَلْ

أَلا يا بَنِي كِندَةَ اقتُلوا بِابنِ عَمِّكم

وإِلاّ فَمَا أَنتُم قَبِيلٌ ولا خَوَلْ

قَتِيلٌ بِوَادِي الحُبِّ مِن غَيرِ قَاتِلٍ

ولا مَيِّتٍ يُعزَى هُنَاكَ ولا زُمَلْ

فَتِلكَ الَّتي هَامَ الفُؤَادُ بِحُبِّهَا

مُهفهَفَةٌ بَيضَاءُ دُرِّيَّة القُبَلْ

ولي وَلَها فِي النَّاسِ قَولٌ وسُمعَةٌ

ولي وَلَهَا فِي كلِّ نَاحِيَةٍ مَثَلْ

كأَنَّ عَلَى أَسنَانِها بَعدَ هَجعَةٍ

سَفَرجلَ أَو تُفَّاحَ فِي القَندِ والعَسَلْ

رَدَاحٌ صَمُوتُ الحِجلِ تَمشى تَبختراً

وصَرَّاخَةُ الحِجلينِ يَصرُخنَ فِي زَجَلْ

غمُوضٌ عَضُوضُ الحِجلِ لَو أَنّهَا مَشَت

بِهِ عِندَ بَابَ السَّبسَبِيِّينَ لانفَصَلْ

فَهِي هِي وهِي ثُمَّ هِي هِي وهي وَهِي

مُنىً لِي مِنَ الدُّنيا مِنَ النَّاسِ بالجُمَلْ

أَلا لا أَلا إِلاَّ لآلاءِ لابِثٍ

ولا لا أَلا إِلا لآلاءِ مَن رَحَلْ

فكَم كَم وكَم كَم ثُمَّ كَم كَم وكَم وَكَم

قَطَعتُ الفَيافِي والمَهَامِهَ لَمْ أَمَلْ

وكَافٌ وكَفكافٌ وكَفِّي بِكَفِّهَا

وكَافٌ كَفُوفُ الوَدقِ مِن كَفِّها انهَملْ

فَلَو لَو ولَو لَو ثُمَّ لَو لَو ولَو ولَو

دَنَا دَارُ سَلمَى كُنتُ أَوَّلَ مَن وَصَلْ

وعَن عَن وعَن عَن ثُمَّ عَن عَن وعَن وَعَن

أُسَائِلُ عَنها كُلَّ مَن سَارَ وارتَحَلْ

وفِي وفِي فِي ثُمَّ فِي فِي وفِي وفِي

وفِي وجنَتَي سَلمَى أُقَبِّلُ لَمْ أَمَلْ

وسَل سَل وسَل سَل ثُمَّ سَل سَل وسَل

وسَل دَارَ سَلمى والرَّبُوعَ فَكَم أَسَلْ

وشَنصِل وشَنصِل ثُمَّ شَنصِل عَشَنصَلٍ

عَلى حاجِبَي سَلمَى يَزِينُ مَعَ المُقَلْ

حِجَازيَّة العَينَين مَكيَّةُ الحَشَا

عِرَاقِيَّةُ الأَطرَافِ رُومِيَّةُ الكَفَلْ

تِهامِيَّةَ الأَبدانِ عَبسِيَّةُ اللَمَى

خُزَاعِيَّة الأَسنَانِ دُرِّيَّة القبَلْ

وقُلتُ لَها أَيُّ القَبائِل تُنسَبى

لَعَلِّي بَينَ النَّاسِ فِي الشِّعرِ كَي أُسَلْ

فَقالت أَنَا كِندِيَّةٌ عَرَبِيَّةٌ

فَقُلتُ لَها حَاشَا وكَلاَّ وهَل وبَلْ

فقَالت أَنَا رُومِيَّةٌ عَجَمِيَّة

فقُلتُ لَهَا ورخِيز بِباخُوشَ مِن قُزَلْ

فَلَمَّا تَلاقَينا وجَدتُ بَنانَها

مُخَضّبَةً تَحْكِي الشَوَاعِلَ بِالشُّعَلْ

ولاعَبتُها الشِّطرَنج خَيلى تَرَادَفَت

ورُخّى عَليها دارَ بِالشاهِ بالعَجَلْ

فَقَالَت ومَا هَذا شَطَارَة لاعِبٍ

ولكِن قَتلَ الشَّاهِ بالفِيلِ هُوَ الأَجَلْ

فَنَاصَبتُها مَنصُوبَ بِالفِيلِ عَاجِلا

مِنَ اثنَينِ فِي تِسعٍ بِسُرعٍ فَلَم أَمَلْ

قصيدة شهِدتُ بأني لم تَغَيّر مودّتي

جميل بثينة

شهِدتُ بأني لم تَغَيّر مودّتي

وأني بكم، حتى الممات، ضنينُ

وأنّ فؤادي لا يلينُ إلى هوى

سواكِ، وإن قالوا: بلى، سيلينُ

فَقَدْ بَانَ أَيَّام الصِّبَا ثُمَّ لَمْ يَكَدْ

مِنَ الدَّهْرِ، شَيْءٌ، بَعْدَهُنَّ، يَلينُ

ولمّا علونَ اللابتينِ، تشوفت

قلوبٌ إلى وادي القُرى، وعيونُ

كأنّ دموعَ العينِ، يومَ تحملتْ

بُثينة ُ، يسقِيها الرِّشاشَ مَعِينُ

ظعائِنُ، ما في قُرْبهنّ لذي هوًى

من الناس، إلا شقوة ٌ وفنونُ

وواكلنهُ والهمَّ، ثمّ تركنه،

وفي القلبِ، من وجد بهنّ، حنين

ورُحنَ، وقد أودَعنَ قلبي أمانة ً

لبثينة َ: سرٌّ في الفؤاد، كمينُ

كسِرّ النّدى، لم يعلم الناسُ أنّه

ثَوَى في قَرَارِ الأرضِ وهو دَفين

إذا جاوزَ الاثنينِ سرٌّ، فإنه

بنَثٍّ وإفشاءِ الحديثِ، قَمِين

تُشيِّبُ رَوعاتُ الفِراق مفَارقي

وأنشَزنَ نفسي فوقَ حيثُ تكون

فوا حسرَتا! إنْ حِيلَ بيني وبينها

ويا حينَ نفسي، كيف فيكِ تحينُ!

وإني لأستغشي، وما بيَ نَعسة ٌ

لعلّ لِقاءً، في المنام، يكون

فإن دامَ هذا الصّرمُ منكِ، فإنني

لأغبرها، في الجانبينَ، رهينُ

يقولون: ما أبلاكَ، والمالُ عامرٌ

عليك، وضاحي الجلد منك كنِين

فقلت لهم: لا تَعذُلوني، وانظُروا

إلى النازِعِ المقصورِ كيف يكونُ.

قصيدة تذكّرت ليلى

قيس بن ذريع

تَذَكَّرتُ لَيلى وَالسِنينَ الخَوالِيا

وَأَيّامَ لا نَخشى عَلى اللَهوِ ناهِيا

بِثَمدَينِ لاحَت نارَ لَيلى وَصَحبَتي

بِذاتِ الغَضا تَزجي المَطِيَّ النَواجِيا

فَقالَ بَصيرُ القَومِ أَلمَحتُ كَوكَباً

بَدا في سَوادِ اللَيلِ فَرداً يَمانِيا

فَقُلتُ لَهُ بَل نارَ لَيلى تَوَقَّدَت

بِعَليا تَسامى ضَوؤُها فَبَدا لِيا

فَلَيتَ رِكابَ القَومِ لَم تَقطَعِ الغَضا

وَلَيتَ الغَضى ماشى الرِكابَ لَيالِيا

فَقُلتُ وَلَم أَملِك لِعَمروِ بنِ مالِكٍ

أَحتَفٌ بِذاتِ الرَقمَتَينِ بَدا لِيا

تَبَدَّلتِ مِن جَدواكِ يا أُمَّ مالِكٍ

وَساوِسَ هَمٍّ يَحتَضِرنَ وِسادِيا

فَإِنَّ الَّذي أَمَّلتَ مِن أُمِّ مالِكٍ

أَشابَ قَذالي وَاِستَهامَ فُؤادِيا

فَلَيتَكُمُ لَم تَعرِفوني وَلَيتَكُم

تَخَلَّيتُ عَنكُم لا عَلَيَّ وَلا لِيا

خَليلَيَّ إِن بانوا بِلَيلى فَقَرِّبا

لِيَ النَعشَ وَالأَكفانَ وَاِستَغفِرا لِيا

وَخُطّا بِأَطرافِ الأَسِنَّةِ مَضجَعي

وَرُدّوا عَلى عَينَيَّ فَضلَ رِدائِيا

وَلا تَحسِداني بارَكَ اللَهُ فيكُما مِنَ

الأَرضِ ذاتِ العَرضِ أَن توسِعا لِيا

فَيَومانِ يَومٌ في الأَنيسِ مُرَنَّقٌ

وَيَومَ أُباري الرائِحاتِ الجَوارِيا

إِذا نَحنُ أَدلَجنا وَأَنتَ أَمامَنا

كَفى لِمَطايانا بِريحِكِ هادِيا

أَعِدَّ اللَيالي لَيلَةً بَعدَ لَيلَةٍ

وَقَد عِشتُ دَهراً لا أُعِدَّ اللَيالِيا

إِذا ما طَواكِ الدَهرُ يا أُمَّ مالِكٍ

فَشَأنُ المَنايا القاضِياتِ وَشانِيا

رُوَيداً لِئَلّا يَركَبَ الحُبُّ وَالهَوى

عِظامَكَ حَتّى يَنطَلِقنَ عَوارِيا

وَيَأخُذَكَ الوَسواسُ مِن لاعِجِ الهَوى

وَتَخرَسُ حَتّى لا تُجيبُ المُنادِيا

خَليلَيَّ إِن دارَت عَلى أُمِّ مالِكٍ

صَروفُ اللَيالي فَاِبغِيا لِيَ ناعِيا

وَلا تَترِكاني لا لِخَيرٍ مُعَجَّلٍ

وَلا لِبَقاءٍ تَطلُبانِ بَقائِيا

خَليلَيَّ لَيلى قُرَّةُ العَينِ فَاِطلُبا

إِلى قُرَّةِ العَينَينِ تَشفى سَقامِيا

خَليلَيَّ لا وَاللَهِ لا أَملِكُ البُكا

إِذا عَلَمٌ مِن آلِ لَيلى بَدا لِيا

خَليلَيَّ لا وَاللَهِ لا أَملِكُ الَّذي

قَضى اللَهُ في لَيلى وَلا ما قَضى لِيا

قَضاها لِغَيري وَاِبتَلاني بِحُبِّها

فَهَلّا بِشَيءٍ غَيرَ لَيلى اِبتَلانِيا

خَليلَيَّ لا تَستَنكِرا دائِمَ البُكا

فَلَيسَ كَثيراً أَن أُديمَ بُكائِيا

وَكَيفَ وَما في العَينِ مِن مُضمَرِ الحَشا

تُضَمِّنُهُ الأَحزانُ مِنها مَكاوِيا

فَيا رَبَّ سَوِّ الحُبَّ بَيني وَبَينَها

يَكونُ كِفافا لا عَلَيَّ وَلا لِيا

وَإِلّا فَبَغِّضها إِلَيَّ وَأَهلَها

تَكُن نِعمَةً ذا العَرشِ أَهدَيتَها لِيا

أَرى الدَهرَ وَالأَيامَ تَفنى وَتَنقَضي

وَحُبُّكِ لا يَزدادُ إِلّا تَمادِيا

فَيا رَبِّ إِن زادَت بَقيَّةُ ذَنبِها عَلى

أَجرِها فَاِنقُص لَها مِن كِتابِيا

قَضى اللَهُ بِالمَعروفِ مِنها لِغَيرِنا

وَبِالشَوقِ وَالإِبعادِ مِنها قَضى لِيا

فَإِن يَكُ فيكُم بَعلَ لَيلى فَإِنَّني

وَذي العَرشِ قَد قَبَّلتُ لَيلى ثَمانِيا

إِذا اِكتَحَلَت عَيني بِعَينِكِ لَم نَزَل

بِخَيرٍ وَأَجلَت غَمرَةً عَن فُؤادِيا

وَأَنتِ الَّتي إِن شِئتِ نَغَّصتِ عيشَتي

وَإِن شِئتِ بَعدَ اللَهِ أَنعَمتِ بالِيا

وَإِنّي لَأَستَغشي وَما بِيَ نَعسَةٌ

لَعَلَّ خَيالاً مِنكِ يَلقى خَيالِيا

وَإِنّي إِذا صَلَّيتُ وَجَّهتُ نَحوَها

بِوَجهي وَإِن كانَ المُصَلّى وَرائِيا

وَما بِيَ إِشراكٌ وَلَكِنَّ حُبَّها

كَعودِ الشَجى أَعيا الطَبيبَ المُداوِيا

أُحِبُّ مِنَ الأَسماءِ ما وافَقَ اِسمُها

وَشابَهَهُ أَو كانَ مِنهُ مُدانِيا

فَيا لَيلُ كَم مِن حاجَةٍ لي مُهِمَّةٌ

إِذا جِئتَكُم يا لَيلُ لَم أَدرِ ما هِيا

أَخافُ إِذا نَبَّأتُكُم أَن تَرِدِّني

فَأَترُكَها ثِقلاً عَلَيَّ كَما هِيا

أُصَلّي فَما أَدري إِذا ما ذَكَرتُها اِثـ

ـنَتَينِ صَلَّيتُ الضُحى أَم ثَمانِيا

وَما جِئتَها أَبغي شِفائي بِنَظرَةٍ

فَأُبصِرُها إِلّا اِنصَرَفتُ بِدائِيا

دَعَوتُ إِلَهَ الناسِ عِشرينَ حِجَّةً

نَهاري وَلَيلي في الأَنيسِ وَخالِيا

لِكَي تُبتَلى لَيلى بِمِثلِ بَليَّتي

فَيُنصِفَني مِنها فَتَعلَمُ حالِيا

فَلَم يَستَجِب لي مِن هَواها بِدَعوَةٍ

وَما زادَ بُغضي اليَومَ إِلّا تَمادِيا

وَتَذنُبُ لَيلى ثُمَّ تَزعَمُ أَنَّني

أَسَأتُ وَلا يَخفى عَلى الناسِ ما بِيا

وَتُعرِضُ لَيلى عَن كَلامي كَأَنَّني

قَتَلتُ لِلَيلى إِخوَةً وَمَوالِيا

يَقولُ أُناسٌ عَلَّ مَجنونَ عامِرٍ

يَرومُ سَلوّاً قُلتُ أَنّى بِهِ لِيا

بِيَ اليَومَ داءٌ لِلهِيامِ أَصابَني

وَما مِثلُهُ داءً أَصابَ سَوائِيا

فَإِن تَمنَعوا لَيلى وَحُسنَ حَديثِها

فَلَم تَمنَعوا عَنّي البُكا وَالقَوافِيا

يُلَوِّمُني اللوّامُ فيها جَهالَةً

فَلَيتَ الهَوى بِاللائِمينَ مَكانِيا

لَوَ أَنَّ الهَوى في حُبِّ لَيلى أَطاعَني

أَطَعتُ وَلَكِنَّ الهَوى قَد عَصانِيا

وَلي مِثلُ ما في شِعرِ مَن كانَ ذا هَوىً

يَبيتُ جَريحَ القَلبِ حَرّانَ ساهِيا

فَإِن يَكُ فيكُم بَعلَ لَيلى فَقُل لَهُ

تَصَدَّق بِلَيلى طَيِّبِ النَفسِ راضِيا

فَأَشهَدُ عِندَ اللَهِ أَني أُحِبُّها

فَهَذا لَها عِندي فَما عِندَها لِيا

خَليلَيَّ إِن أَغلَوا بِلَيلى فَأَغلِيا

عَلَيَّ وَإِن أَبقَوا فَلا تُبقِيا لِيا

وَإِن سَأَلوا إِحدى يَدَيَّ فَأَعطِيا

يَميني وَإِن زادوا فَزيدوا شِمالِيا

أَمَضروبَةٌ لَيلى عَلى أَن أَزورُها

وَمُتَخِذٌ جُرماً عَلى أَن تَرانِيا

ذَكَت نارُ شَوقي في فُؤادي فَأَصبَحَت

لَها وَهَجٌ مُستَضرَمٌ في فُؤادِيا

وَخَبَّرتُماني أَنَّ تَيماءَ مَنزِلٌ

لِلَيلى إِذا ما الصَيفُ أَلقى المَراسِيا

فَهَذي شُهورُ الصَيفِ عَنّا قَدِ اِنقَضَت

فَما لِلنَوى تَرمي بِلَيلى المَرامِيا

إِذا الحُبُّ أَضناني دَعوا لي طَبيبَهُم

فَيا عَجَباً هَذا الطَبيبَ المُداوِيا

وَقالوا بِهِ داءٌ قَدَ اَعيا دَواؤُهُ

وَقَد عَلِمَت نَفسي مَكانَ شِفائِيا

وَقَد كُنتُ أَعلو الحُبَّ حيناً فَلَم يَزَل

بي النَقضُ وَالإِبرامُ حَتّى عَلانِيا

لَإِن ظَعَنَ الأَحبابُ يا أُمَّ مالِكٍ

لَما ظَعَنَ الحُبُّ الَّذي في فُؤادِيا

أَلا لَيتَنا كُنّا جَميعاً وَلَيتَ بي

مِنَ الداءِ ما لا يَعلَمونَ دَوائِيا

فَما هَبَّتِ الريحُ الجَنوبُ مِنَ أرضِها

مِنَ اللَيلِ إِلّا بِتُّ لِلريحِ حانِيا

وَلا سُمِّيَت عِندي لَها مِن سَميَّةٍ

مِنَ الناسِ إِلّا بَلَّ دَمعي رِدائِيا

خَليلَيَّ أَمّا حُبَّ لَيلى فَقاتِلٌ

فَمَن لي بِلَيلى قَبلَ مَوتِ عَلانِيا

فَلَو كانَ واشٍ بِاليَمامَةِ دارُهُ

وَداري بِأَعلى حَضرَمَوتَ اِهتَدى لِيا

وَماذا لَهُم لا أَحسَنَ اللَهُ حِفظَهُم

مِنَ الحَظِّ في تَصريمِ لَيلى حِبالِيا

وَمِن أَجلِها سُمّيتُ مَجنونَ عامِرٍ

فِداها مِنَ المَكروهِ نَفسي وَمالِيا

فَلَو كُنتُ أَعمى أَخبِطُ الأَرضَ بِالعَصا

أَصَمَّ فَنادَتني أَجَبتُ المُنادِيا

وَأَخرُجُ مِن بَينِ البُيوتِ لَعَلَّني

أُحَدِّثُ عَنكِ النَفسَ يا لَيلَ خالِيا

وَلا سِرتُ ميلاً مِن دِمَشقَ وَلا بَدا

سُهَيلٌ لِأَهلِ الشامِ إِلّا بَدا لِيا

وَلا طَلَعَ النَجمُ الَّذي يُهتَدى بِهِ

وَلا البَرقُ إِلّا هَيَّجا ذِكرَها لِيا

بِنَفسي وَأَهلي مَن لَوَ أَنّي أَتَيتُهُ

عَلى البَحرِ وَاِستَسقَيتُهُ ما سَقانِيا

وَمَن قَد عَصَيتُ الناسَ فيهِ جَماعَةً

وَصَرَّمتُ خِلّاني بِهِ وَجَفانِيا

وَمَن لَو رَأى الأَعداءَ يَكتَنِفونَني

لَهُم غَرَضاً يَرمونَني لَرَمانِيا

وَلَم يُنسِني لَيلى اِفتِقارٌ وَلا غِنى

وَلا تَوبَةٌ حَتّى اِحتَضَنتُ السَوارِيا

وَلا نِسوَةٌ صَبَّغنَ كَبداءَ جَلعَداً

لِتُشبِهَ لَيلى ثُمَّ عَرَّضنَها لِيا

حَلَفتُ لَإِن لاقَيتُ لَيلى بِخَلوَةٍ

أَطوفُ بِبَيتِ اللَهِ رَجلانَ حافِيا

شَكَرتُ لِرَبّي إِذ رَأَيتُكِ نَظرَةً

نَظَرتُ بِها لا شَكَّ تَشفي هُيامِيا

26أشعار حب
مزيد من المشاركات
كيفية العناية بالنباتات

كيفية العناية بالنباتات

كيفية العناية بالنباتات تُعتبر النباتات كائنًا حيًّا يحتاج للعناية المستمرة، حتى يدوم طويلًا، وفي المقال أدناه توضيحًا لأبرز الطرق التي من الممكن أن تساعد الإنسان في الاعتناء بالنباتات عناية فائقة، سواءً كانت منزليّةً أو خارجيّة، وفيما يأتي التوضيح: تعريض النباتات لأشعة الشمس تحتاج النباتات إلى أشعة الشمس باستمرار، ويكاد يكون الاعتماد عليها كبيرًا جدًا في عملية النمو، و عملية البناء الضوئيّ التي تقوم النباتات من خلالها بإنتاج مادة الكلوروفيل الخضراء التي تسهل نمو النبات من جهة، وتنتج غاز
تفسير الزواج من الأنبياء في المنام

تفسير الزواج من الأنبياء في المنام

تفسير رؤية الأنبياء في المنام عند ابن شاهين فسر ابن ابن شاهين رؤية الأنبياء بعدّة من التفسيرات نسبة إلى حالة الرؤيا وتفاصيلها على النحو الآتي: قد تدل رؤية الشخص لنفسه يزور نبيًّا في المنام على زيادة تقواه إن كان تقيًّا، وإن كان عاصيًا إلى توبة الله عليه. قد تدل رؤية الشخص لنفسه يزور نبيًّا من الأنبياء على الخير والبركة لصاحب الرؤية. قد تدل رؤية الشخص لنفسه يزور نبيًّا على أنّ صاحب الرؤية من أهل الجنة بإذن الله. قد تدل رؤية الشخص لنبي من الأنبياء في المنام زاد طوله أو عرضه على فتنة تكون في
أثر تلوث الهواء على البيئة

أثر تلوث الهواء على البيئة

المطرُ الحِمضيُّ يتكوَّنُ المطرُ الحِمضيُّ؛ نتيجةَ وجودِ نِسبٍ كبيرةٍ من أُكسيدِ الكبريتِ، والنيتروجين في الهواءِ، والتي تنتُجُ من عمليّاتِ الاحتراقِ في محطّاتِ توليدِ الكهرباءِ، والسيّاراتِ، والمعدَّاتِ الثقيلةِ، والمصانعِ، وغيرها، حيث يُؤدّي تفاعلُ هذه الأكاسيدِ مع المياهِ، والأكسجين إلى تكوُّنِ أحماضِ الكبريتيك، والنتريك، واختلاطِها مع الأمطارِ، والثلوجِ المتساقطة، ومع الضبابِ، علماً بأنّ المطر الحِمضيّ يتسبّب في إحداثِ مشاكلَ خطيرةٍ على الأبنيةِ، والتربةِ، والنباتاتِ، والمُسطَّحاتِ
مدينة شارلوت

مدينة شارلوت

مدينة شارلوت مدينة شارلوت من أكبر المدن الأميركيّة الواقعة في مقاطعة مكلنبورغ في ولاية كارولينا الشماليّة، وتعتبر ثاني أكبر المدن الواقعة إلى الجنوب الشرقي للولايات المتحدة الأميركيّة، إلى الخلف من جاكسونفيل في شبه جزيرة فلوريدا. التعداد السكاني تعتبر شارلوت ثالث المدن الأميركيّة الأسرع نموّاً، فقد بلغ عدد سكانها وفق مكتب الإحصاء الأميركي في عام ألفين وثلاثة عشر ما يزيد عن 2335358 نسمة، الأمر الذي جعلها أكبر مدينة من بين ست عشرة مدينةٍ أخرى في البلاد من ناحية التعداد السكاني، وتعتبر شارلوت
أين تقع نينوى

أين تقع نينوى

نينوى نينوى هي محافظة تقع إلى الشمال من الجمهوريّة العراقية، ويطلق عليها اسم محافظة الموصل، تعود نشأة المدينة إلى الألفية الخامسة قبل الميلاد، ونظراً لطبيعتها الزراعية، فقد استوطنها الإنسان القديم، ومن ثمّ سكنها الأشوريون حيث اتخذوا منها عاصمةً لهم. كانت نينوى والمناطق المحيطة بها مأهولة بالأشوريين، الّذين تركوا خلفهم حضارةً لا يُستهان بها ما زالت آثارها ماثلة حتى يومنا هذا، اعتنق الأشوريين المسيحيّة؛ حيث عُدت نينوى بلاداً للمدارس اللاهوتيّة والرهبان، وكانت مقصداً للدارسين والباحثين عن نور
تلخيص كتاب تاريخ النقد الأدبي عند العرب

تلخيص كتاب تاريخ النقد الأدبي عند العرب

تلخيص كتاب تاريخ النقد الأدبي عند العرب كتاب تاريخ النقد الأدبي عند العرب (نقد الشعر من القرن الثاني حتى القرن الثامن الهجري)، هو كتاب من تأليف الدكتور إحسان عباس، صدر في طبعته الأولى عن دار الثقافة، عام 1971م ويقع الكتاب في مُجلد واحد وبواقع عدد صفحات 657 صفحة. اشتمل كتاب تاريخ النقد الأدبي عند العرب على تحليل ودراسة الحالة الشعرية في القرن الثاني الهجري وحتّى القرن الثامن الهجري فعمل على نقد هذه الأشعار وتحليلها أدبياً، وفيما يأتي تلخيص لموضوعات الكتاب: النقد في أواخر القرن الثاني الهجري
كيف أتعلم فن الحوار

كيف أتعلم فن الحوار

طرق لتعلم فن الحوار يمكن تعلم فن الحوار وفن الكلام من خلال تطبيق النقاط التالية: الصدق مع الآخرين والتعامل حسب الطبيعة الشخصية في المواقف المختلفة. التركيز على الأمور المتشابهة في النفس مع الآخرين أثناء إجراء الحوار معهم. الطلب من الآخرين التحدث عن الأمور التي يهتمون بها، والأشياء التي يحملون لها الكثير من الشغف. نصائح لإتقان فن الحوار يوجد بعض النصائح التي يمكن من خلالها الوصول إلى الحوار الناجح وهي: مجاملة الآخرين Lead with a compliment، تعد المجاملة والحديث بصورة إيجابية عن الآخرين من أفضل
العمل التطوعي في الإسلام

العمل التطوعي في الإسلام

مفهوم العمل التَّطوعيّ في الإسلام تم توضيح مفهوم العمل التطوعي لغةً واصطلاحًا من قبل العلماء وفيما يلي بيان هذه المفاهيم: التطوع لغةً أي: التنفل، والنافلة، وقيل: أن المتطوع هو من قام بفعل شيء من ذات نفسه، وهو تفعلٌ من الطاعة، أي أنه طاعة غير واجبة، وقد ذكر الأزهري أن التطوع ما يتبرع به المسلم من نفسه لا مما فرض عليه. العمل التطوعي اصطلاحًا إن مفهومه كاصطلاح كامل هو الجهد أو العمل الذي يقدمه أفراد أو مؤسسات، إيمانًا منهم بفكرة أو مبدأ معين، ولا يتلقون على ذلك أي حافز مادي أو جزاء، إنما هو نوع