ابيات شعر عن الموت

ابيات شعر عن الموت

الموت

الموت حقيقة تتربّص بالجميع، لا مفرّ منها ولا هروب، وفيه يفقد الشّخص التّواصل مع من يحبّه ويصب وحيداً في الدّنيا، وبسبب فقدان الأحبّة فإنّ العاطفة تظهر صادقة في القول والتّصرفات، وفيه قال الشّعراء جميل القصائد التي تعبّر عن مشاعرهم بصدقٍ وألمٍ واضحٍ.

أبيات شعر عن الموت

  • نعلّل بالدّواء إذا مرضنا

فهل يشفي من الموت الدّواء

ونختار الطّبيب فهل طبيب

يؤخّر ما يقدّمه القضاء

وما أنفاسنا إلا حساب

ولا حسراتنا إلا فناء

  • أأملٌ أن أحيا وفي كل ساعةٍ

تمرّ بي الموتى تهزّ نعوشها

وهل أنا إلا مثلهم غير أنَّ لي

بقايا ليالٍ في الزّمان أعيشها

  • إنّ هذا الموت يكرهه

كلّ من يمشي على الغبرا

وبعين العقل لو نظروا

لرأوه الرّاحة الكبرى

  • يوشك من فرّ من منيّته

في بعض نمراته يوافقها

من لم يمت غبطةً يمت هرماً

للموت كأس والمرء ذائقها

  • إِنما الموتُ مُنْتهى كُلِّ حي

لم يصيبْ مالكٌ من الملكِ خُلْدا

سنةُ اللّهِ في العبادِ وأمرَ

ناطقٌ عن بقايهِ لن يردا

  • كم من عزيزٍ أذل الموتُ مصرعه

كانت على رأسهِ الرّاياتُ تخفقُ

  • يطفئُ الموتُ ما تضيءُ الحياةُ

ووراءَ انطفائه ظُلماتُ

  • أرى الناسَ يَهْوَوْنَ الخلاصَ من الرّدى

وتكملةُ المخلوقِ طولُ عناءِ

ويستقبحونَ القتلَ والقتلُ راحةٌ

وأتعبُ ميتٍ من يموتُ بداءِ

  • موتٌ يسيرٌ معه رحمةٌ

خيرٌ من اليُسْرِ وطول البقاءِ

وقد بَلونا العيشَ أطواره

فما وجدنا فيه غيرَ الشّقاءِ

  • بلينا وما تبلى النجومُ الطَّوالِعُ

وتَبْقَى الجِبالُ بَعْدَنَا والمَصانِعُ

وقد كنتُ في أكنافِ جارِ مضنّة ٍ

ففارقَني جارٌ بأرْبَدَ نافِعُ 

فَلا جَزِعٌ إنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنا

وكُلُّ فَتى ً يَوْمَاً بهِ الدَّهْرُ فاجِعُ

فَلا أنَا يأتيني طَريفٌ بِفَرْحَة ٍ

وَلا أنا مِمّا أحدَثَ الدَّهرُ جازِعُ

ومَا النّاسُ إلاّ كالدّيارِ وأهْلها

بِها يَوْمَ حَلُّوها وغَدْواً بَلاقِعُ

ومَا المَرْءُ إلاَّ كالشِّهابِ وضَوْئِهِ

يحورُ رَماداً بَعْدَ إذْ هُوَ ساطِعُ 

ومَا البِرُّ إلاَّ مُضْمَراتٌ منَ التُّقَى

وَما المَالُ إلاَّ مُعْمَراتٌ وَدائِعُ

ومَا المالُ والأهْلُونَ إلاَّ وَديعَة ٌ

وَلابُدَّ يَوْماً أنْ تُرَدَّ الوَدائِعُ

  • واخترْ لنفسكَ منزلاً تعلو به

أو مُتْ كريماً تحتَ ظلِّ القسطلِ

فالموتُ لا ينجيكَ من آفاتهِ

حصنٌ ولو شيدتَهُ بالجندَل

موتُ الفتى في عزةٍ خيرٌ له

من أن يبيتَ أسيرَ طَرْفِ أ كحلِ

لا تسقني ماءَ الحياةِ بذلةٍ

بل فاسقني بالعزِّ كأسَ الحنظلِ

ماءُ الحياة بذلةٍ كجهنمٍ

وجهنمٌ بالعزِّ أطيبُ منزلِ

  • يا نفسُ توبي فإِن الموتَ قد حانا

واعصِ الهوى فالهوى مازال فَتَّانا

في كل يوم لنا مَيْتٌ نشيعهُ

ننسى بمصرعهِ آثارَ مَوْتانا

  • لا بدَّ من موتٍ ففكرْ واعتبرْ

وانظرْ انفسِكَ وانتبهْ يا ناعسُ

ألا يابنَ الذين فَنُوا وبادُوا

أما واللّهِ ما بادوا لتبقى

  • يا جامعَ المالِ في الدّنيا لوارثهِ

هل أنتَ بالمالِ قبل الموتِ منتفعُ ؟

قدّمْ لنفسِكَ قبل الموتِ في مَهَلٍ

فإِنّ حظّكَ بعد الموتِ منقطعُ

قصائد عن الموت

ممّا قاله الشّعراء في الموت ما يأتي:

النّفس تبكي على الدّنيا

عليّ بن أبي طالب

النَفسُ تَبكي عَلى الدُنيا وَقَد عَلِمَت

إِنَّ السَلامَةَ فيها تَركُ ما فيها

لا دارَ لِلمَرءِ بَعدَ المَوتِ يَسكُنُها

إِلّا الَّتي كانَ قَبلَ المَوتِ بانيها

فَإِن بَناها بِخَيرٍ طابَ مَسكَنُها

وإِن بَناها بَشَرٍّ خابَ بانيها

أَينَ المُلوكُ الَّتي كانَت مُسَلطَنَةً

حَتّى سَقاها بِكَأسِ المَوتِ ساقيها

أَموالُنا لِذَوي الميراثِ نَجمَعُها

وَدورُنا لِخرابِ الدَهرِ نَبنيها

كَم مِن مَدائِنَ في الآفاقِ قَد بُنِيَت

أمسَت خَراباً وَدانَ المَوتُ دانيها

لِكُلِّ نَفسٍ وَإِن كانَت عَلى وَجَلٍ

مِنَ المَنيَّةِ آمالٌ تُقَوّيها

فَالمَرءُ يَبسُطُها وَالدَّهرُ يَقبُضُها

وَالنَّفسُ تَنشُرُها وَالمَوتُ يَطويها

يا موت ..أين

يوسف الدّيك

لا تُسقِنا يا موت أكثر ممّا نستحق من المرارة

واختلِسنا ..فجأة في غفلة الجرح .. نياماً ...!!

لا تبتئس واستلّنا .. زيف الحياة هو الخسارة .

كلّما أحصيتنا يا موت لا تُخطئ مصائرنا

وارجئ أحبّتنا كي يرشفوا شهد الحياة

كما يريدون الحياة من الحياة ..حياتهم

لا تشفنا من حبّنا ..حتّى انتزاع غلالة النّزع الأخير

ما نفعها أيامنا ..حمراء في الدّرب الإشارة ..!!

يا موت دع على الدّرب الترابيّ الخطى ..آثارنا

بعض الغبار مُعلّقاً ...والذّكريات على الأصابع

رائحة المساء السرمديّ ...

ولذّة النّفس الأخير .

والتمس فينا انكسارات النّضارة .

نحن الذين إن ماتوا استراحوا

نحن احتراق الذّكريات، الأمنيات

من ماضٍ يحاصرنا لخواء حاضرنا

كأنّما ..نحن انتظار العاطلين عن الأمل

نحن الرّواية والرّواة

ونحن بين سطورها ..كنّا وما زلنا الضّحايا ... والجناة

ميلادنا في موتنا

وحياتنا بعد الحياة .

لا تُسقِنا يا موت أكثر ممّا نستطيع من الألم

واقرأ تفاصيل الرّسالة كلّها ..

حيث لا يجدي مع الخطأ .. النّدم

ربّما كنّا خطيئة هذه الأيام

ربّما ... فوضى لزعزعة النّظام

وربما ...خطراً على المنهاج ..

والعهر في نهج السّلام.

إنْ كانَ لا بُدَّ منْ مَوْتٍ فَمَا كَلَفِي

أبو العتاهية

إنْ كانَ لا بُدَّ منْ مَوْتٍ فَمَا كَلَفِي

وَما عَنائي بما يَدْعُو إلى الكُلَفِ

لا شيءَ لِلْمَرءِ أغْنَى منْ قَنَاعَتِهِ

وَلا امتِلاءَ لعَينِ المُلْتَهي الطّرِفِ

منْ فارقَ القَصْدَ لمْ يأْمَنْ عَلَيْهِ هوىً

يَدْعُو إِلى البغْيِ والعُدْوانِ والسَّرَفِ

ما كلُّ رأيِ الفَتَى يَدْعُو إلى رَشَدٍ

إذَا بَدَا لكَ رأْيٌ مشكِلٌ فقفِ

أُخَيّ! ما سكَنَتْ رِيحٌ وَلا عصَفَتْ،

إلاّ لِتُؤْذنَ بالنْقصانِ والتّلَفِ

ما أقربَ الْحَيْنَ مِمَّنْ لَمْ يزلْ بَطِراً

وَلم تَزَلْ نَفسُهُ توفي على شُرَفِ

كمْ منْ عزيزٍ عظيمِ الشَّأْنِ فِي جَدَثٍ

مُجَدَّلٍ، بتراب الأرْضِ مُلتَحِفِ

للهِ أهلُ قبورٍ كنتُ أعهَدُهُمْ

أهلَ القِبابِ الرّخامِيّاتِ، وَالغُرَفِ

يا مَنْ تَشَرّفَ بالدّنْيا وَزِينَتِها، حَسْبُ

الفَتَى بتقَى الرَّحْمَانِ منْ شرفِ

والخيرُ والشَّرُّ فِي التَّصْويرِ بينهُمَا

لوْ صُوّرَا لكَ، بَوْنٌ غَيرُ مُؤتَلِفِ

أخَيَّ آخِ المُصَفَّى مَا استطَعْتَ وَلاَ

تَستَعذِبَنّ مُؤاخاة َ الأخِ النّطِفِ

ما أحرَزَ المَرْءُ مِنْ أطْرافِهِ طَرَفاً،

إلاّ تَخَوّنَهُ النّقصانُ مِنْ طَرَفِ

وَاللّهُ يكفيكَ إنْ أنتَ اعتَصَمتَ بهِ،

مَنْ يصرِفِ اللّهُ عنهُ السّوءَ ينصرِفِ

الحَمدُ للّهِ، شُكراً، لا مَثيلَ لَهُ،

ما قيلَ شيءٌ بمثلِ اللّينِ وَاللُّطُفِ

بيان عسكري

تميم البرغوثي

إذا ارتاح الطّغاة إلى الهوانِ

فذكّرهم بأن الموتَ دانِ

ومن صُدَفٍ بقاءُ المرءِ حَيَّاً

على مرِّ الدَّقائقِ والثّواني

وجثةِ طِفْلَةٍ بممرِّ مَشْفَىً

لها في العمر سبعٌ أو ثمانِ

أراها وهي في الأكفان تعلو

ملاكاً في السّماء على حصان

على بَرْدِ البلاطِ بلا سريرٍ

وإلّا تحتَ أنقاضِ المباني

كأنَّكِ قُلْتِ لي يا بنتُ شيئاً

عزيزاً لا يُفَسَّر باللّسانِ

عن الدّنيا وما فيها وعني

وعن معنى المخافةِ والأمانِ

فَدَيْتُكِ آيةً نَزَلَتْ حَدِيثاًَ

بخيطِ دَمٍ عَلَى حَدَقٍ حِسَانِ

فنادِ المانعينَ الخبزَ عنها

ومن سَمَحُوا بِهِ بَعْدَ الأوانِ

وَهَنِّئْهُم بِفِرْعَوْنٍ سَمِينٍ

كَثَيرِ الجيشِ مَعمورِ المغاني

له لا للبرايا النّيلُ يجري

له البستانُ والثَّمَرُ الدَّواني

وَقُل لمفرِّقِ البَحرَيْنِ مهما

حَجَرْتَ عليهما فَسَيَرْجِعَانِ

وإن راهنتَ أنّ الثَّأر يُنسى

فإنَّكَ سوفَ تخسرُ في الرِّهانِ

نحاصَرُ من أخٍ أو من عدوٍّ

سَنَغْلِبُ، وحدَنا، وَسَيَنْدَمَانِ

سَنَغْلِبُ والذي جَعَلَ المنايا

بها أَنَفٌ مِنَ الرََّجُلِ الجبانِ

بَقِيَّةُ كُلِّ سَيْفٍ، كَثَّرَتْنا

مَنَايانا على مَرِّ الزَّمَانِ

كأن الموت قابلة عجوز

تزور القوم من آنٍ لآنِ

نموتُ فيكثرُ الأشرافُ فينا

وتختلطُ التّعازي بالتّهاني

كأنَّ الموتَ للأشرافِ أمٌّ

مُشَبَّهَةُ القَسَاوَةِ بالحنانِ

لذلك ليس يُذكَرُ في المراثي

كثيراً وهو يُذكَرُ في الأغاني

سَنَغْلِبُ والذي رَفَعَ الضّحايا

مِنَ الأنقاضِ رأساً للجنانِ

رماديِّونَ كالأنقاضِ شُعْثٌ

تحدَّدُهم خُيوطٌ الأرْجُوَانِ

يَدٌ لِيَدٍ تُسَلِّمُهم فَتَبْدُو

سَماءُ اللهِ تَحمِلُها يدانِ

يدٌ لِيَدٍ كَمِعراجٍ طَوِيلٍ

إلى بابِ الكريمِ المستعانِ

يَدٌ لِيَدٍ، وَتَحتَ القَصْفِ، فَاْقْرَأْ

هنالكَ ما تشاءُ من المعاني

صلاةُ جَمَاعَةٍ في شِبْرِ أَرضٍٍ

وطائرةٍ تُحَوِّم في المكانِ

تنادي ذلك الجَمْعَ المصلِّي

لكَ الوَيْلاتُ ما لَكَ لا تراني

فَيُمْعِنُ في تَجَاهُلِها فَتَرمِي

قَنَابِلَها فَتَغْرَقُ في الدُّخانِ

وَتُقْلِعُ عَنْ تَشَهُّدِ مَنْ يُصَلِّي

وَعَنْ شَرَفٍ جَدِيدٍ في الأَذَانِ

نقاتلهم على عَطَشٍ وجُوعٍ

وخذلان الأقاصي والأداني

نقاتلهم وَظُلْمُ بني أبينا

نُعانِيه كَأَنَّا لا نُعاني

نُقَاتِلُهم كَأَنَّ اليَوْمَ يَوْمٌ

وَحِيدٌ ما لَهُ في الدّهر ثَانِ

بِأَيْدِينا لهذا اللَّيْلِ صُبْحٌ

وشَمْسٌ لا تَفِرُّ مِنَ البَنَانِ

نداء الموت

بدر شاكر السّياب

يمدّون أعناقهم من ألوف القبور يصيحون بي

أن تعال

نداء يشق العروق يهزّ المشاش يبعثر قلبي رماداً

أصيل هنا مشعل في الظّلال

تعال اشتعل فيه حتّى الزّوال

جدودي وآبائي الأولون سراب على حدّ جفني تهادى

وبي جذوة من حريق الحياة تريد المحال

وغيلان يدعو أبي سرّاً فإنّي على الدّرب ماش أريد

الصّباح

وتدعو من القبر أمّي بنيّ احتضنّي فبرد الرّدى في عروقي

فدفّئ عظامي بما قد كسوت ذراعيك والصّدر و احْمِ

الجراح

جراحي بقلبك أو مقلتيك ولا تحرفنّ الخُطى عن طريقي

ولا شيء إلا إلى الموت يدعو ويصرخ فيما يزول

خريف شتاء أصيل أفول

وباق هو اللّيل بعد انطفاء البروق

وباق هو الموت أبقى وأخلد من كلّ ما في الحياة

فيا قبرها افتح ذراعيك

إنّي لآت بلا ضجّة دون آه

وجَدْتُ المَوتَ للحَيوانِ داءً

أبو العلاء المعرّي

وجَدْتُ المَوتَ للحَيوانِ داءً،

وكيفَ أُعالِجُ الدّاءَ القَديما!

وما دُنياكَ إلاّ دارُ سَوْءٍ،

ولستَ على إساءتها مُقيما

أرى وَلَدَ الفتى عِبْئاً عليهِ،

لقدْ سَعِدَ الذي أمسى عقيما

أما شاهَدْتَ كلَّ أبي وليدٍ،

يَؤُمُّ طَريقَ حَتْفٍ مُستَقيما؟

فإمّا أن يُرَبِّيَهُ عَدُوّاً؛

وإمّا أنْ يُخَلّفَهُ يَتيما

لَعَمْرِي لَقَدْ أشجَى تَميماً وَهَدّها

جرير

لَعَمْرِي لَقَدْ أشجَى تَميماً وَهَدّها

على نَكَباتِ الدّهرِ مَوْتُ الفَرَزْدَقِ

عَشِيّة َ رَاحُوا للفِرَاقِ بِنَعْشِهِ،

إلى جَدَثٍ في هُوّة ِ الأرْضِ مُعمَقِ

لَقد غادَرُوا في اللَّحْدِ مِنَ كان ينتمي

إلى كُلّ نَجْمٍ في السّماء مُحَلِّقِ

ثَوَى حامِلُ الأثقالِ عن كلّ مُغرَمٍ

ودامغُ شيطانِ الغشومِ السملقَّ

عمادُ تميمٍ كلها ولسانها

وناطقها البذاخُ في كلَّ منطقِ

فمَنْ لذَوِي الأرْحامِ بَعدَ ابن غالبٍ

لجارٍ وعانٍ في السّلاسلِ موثقَ

وَمَنْ ليَتيمٍ بَعدَ مَوْتِ ابنَ غالَبٍ

و أمَّ عيالٍ ساغبينَ ودردقِ

وَمَنَ يُطلقُ الأسرَى وَمن يَحقنُ الدّما

يداهُ ويشفي صدرَ حرانَ محنقِ

وكمْ منْ دمٍ غالٍ تحملَ ثقلهُ

وكانَ حمولاً في وفاءٍ ومصدقِ

وَكَمْ حِصْنِ جَبّارٍ هُمامٍ وَسُوقَة ٍ

إذا ما أتَى أبْوَابَهُ لَمْ تُغلَّقِ

تَفَتَّحُ أبْوَابُ المُلُوكِ لِوجْهِهِ،

بغيرْ حجابٍ دونهُ أو تملقُّ

لتبكِ عليهِ الأنسُ والجنُّ إذ ثوى

فتى َ مضرٍ في كلَّ غربِ ومشرقِ

فتى عاشُ يبني المجدَ تسعينَ حجة َ

وكانَ إلى الخيراتِ والمجدِ يرتقي

فما ماتَ حتى لمْ يخلفْ وراءهُ

بِحَيّة ِ وَادٍ صَوْلَة ً غَيرَ مُصْعَقِ

لم يهدم الموت إلا هيكل الطّين

إيليا أبو ماضي

لم يبرح الرّوض فيه الماء والزّهر

و لم يزل في السّماء الشّمس و القمر

لكنّها الآن في أذهاننا صور

شوهاء لا القلب يهواها ولا النّظر

قد انطوى حسنها لمّا انطوى الشّاعر

قل للمغنّي الذي قد غصّ بالنّغم

إنّي نظيرك قد خان الكلام فمي

ومثل ما بك بي من شدّة الألم

أمّا العزاء فشيء زال كالحلم

كيف السّبيل إلى خمر ولا عاصر!

مضى الذي كان في البلوى يعزّينا

و كان يُحيي، إذا ماتت، أمانينا

ويسكب السّحر أنغاما و يسقينا

مضى (نسيب) النبيّ المصطفى فينا

وصار جسماً رميماً في يد القابر

كم جاءنا في اللّيالي السّود بالألق

وبالندى من حواشي القفر والعبق

و بالأغاني و ما من صادح لبق

وإنّما هو سحر الحبر و الورق

السّحر باق و لكن قد مضى السّاحر!

كالشّمس يسترها عند المسا الغسق

و نورها في رحاب الأرض منطلق

تذوي الورود ويبقى بعدها العبق

حتّى لمن قطفوا منها ومن سرقوا

كم عالم غابر في عالم حاضر

إن كان مات (نسيب) كالملايين

من العبيد الموالي والسّلاطين

فالحيّ في هذه الدّنيا إلى حين

لكن نسيب إلى كلّ الأحايين

وإن نأى وسما للعالم الطّاهر

لسوف يرجع عطرا في الرّياحين

أو نسمة تتهادى في البساتين

أو بسمة في ثغور الخرّد العين

فالموت ما هدّ إلاّ هيكل الطّين

لا تحزنوا فنسيب غائب حاضر

رَهِبْتُ وما مِنْ رَهبة ِ الموْتِ أجزَعُ

عامر بن الطّفيل

رَهِبْتُ وما مِنْ رَهبة ِ الموْتِ أجزَعُ

وعالَجتُ هُمّاً كنتُ بالهمّ أُولَعُ

وَليداً إلى أنْ خالَطَ الشّيبُ مَفرَقي

وَألبَسَني منْهُ الثَّغَامُ المُنَزَّعُ

دَعاني سُمَيْطٌ يوْمَ ذَلِكَ دَعْوَة ً

فَنَهْنَهْتُ عَنْهُ والأسِنّة ُ شُرَّعُ

ولَوْلا دِفاعي عَنْ سُمَيْطٍ وكَرّتي

لَعَالَجَ قِدّاً قَفْلُهُ يَتَقَعْقَعُ

وأقْسَمْتُ لا يَجْزِي سُمَيْطٌ بنعمة ٍ

وكَيفَ يُجازيكَ الحِمارُ المُجدَّعُ

وأمكَنَ منّي القَوْمَ يوْمَ لَقيتُهُمْ

نَوافِذُ قد خالَطْنَ جِسميَ أرْبَعُ

فَلَوْ شِئْتُ نَجّتْني سَبوحٌ طِمِرّة ٌ

تَحُكّ بخَدّيْهَا العِنَانَ وتَمزَعُ

الموت خلف الباب

محمد القيسيّ

الموت خلف الباب هل تتسمعّين خطاه

أم تتزيّنين لطلعتي،

ورضى الوصول .

بحّت ربابات المغّني،

ما انتهى مدّ النّشيد،

ولا استحال إلى ذهول

عيني على أطفال قريتنا،

وكيف عراهموا همّ الذّبول

كبروا مع الأيام، آه، أكاد ألمحهم،

كأنّي ما نأيت

ولا عرفت،

مكابدات النّار والدّم والرّحيل

عيني على صوت يجيء مبلّلاً،

بندى الحقول

مطر الحنين يسحّ دفّاقاً،

على صحراء قلبي،

غاسلاً وجعي،

يجيء إليّ ذاك الصّوت،

وجهاً ناضراً وحديقة،

يغفو على أسوارها طير المساء

ويرق هدهدة،

فيصغي كلّ عرق فيّ مرتجفاً

أعيدي آه ذاك الصّوت ثانية،

وقولي :

(يا ابن العم يا ثوبي علّي

إن جاءك الموت لأردّه بيدي

ابن العم يا ثوبي الحريريّ

لأحطّك فوق جنحاني وأطيري

وأهدّي فيك ع برج الخليلي)

أوّاه لا أدري،

فصوتك موجع هذا المساء

لأشمّ عطر الجرح،

نزف طراوة الأعشاب في نبراته،

وصدى الأفول

(ويلي عليك)

تكسّرت أغصان حزني فيك،

صوني الثّوب،

يا أم الذين تضّوروا

جوعاً وشالوا في الضّلوع،

بنادق الحبّ العظيم وسافروا

في الّريح فانتظري،

قدومهمو على باب الفصول.

مزيد من المشاركات
ما هي حرب البسوس

ما هي حرب البسوس

حرب البسوس اندلعت شرارة حرب البسوس في جنوب الجزيرة العربيّة بين قبيلتي: تغلب بن وائل، وبني شيبان؛ إثر مقتل كُليب بن ربيعة التغلبيّ الذي من قبيلة تغلب بن وائل على يد الجسّاس بن مرّة الشيبانيّ من قبيلة بكر بن وائل، ويُشير التاريخ إلى أنّ الحرب لم تضع أوزارها إلا بعد أربعين عاماً من اندلاعها عام 534 ميلادي. إنّ حرب البسوس واحدةٌ من الحروب الطّويلة الأمد التي اندلعت نيرانها بين قبيلتين من الحجاز ، ويُضرَب بها المثل كأكبر حربٍ للأخذ بالثأر، ويُقال بأنّها قد اندلعت بشكل محددٍ في منطقة الباحة في وادي
ظهور حبوب في فروة الرأس

ظهور حبوب في فروة الرأس

ظهور حبوب في فروة الرأس يُعد ظهور الحبوب أو البثور في فروة الرأس أقل شيوعًا من ظهوره في أي مكانٍ آخر في الجسم؛ إلّا أنّها قد تكون مزعجةً بشكلٍ خاصٍ عندما يرافقها الشعور بالحكة والألم، وتُعرف هذه الحبوب بحبوب شباب أو التهاب جُريبات الشعر (بالإنجليزية: Folliculitis) في منطقة فروة الرأس، وغالبًا ما تكون على طول خط الشعر، وقد تصبح هذه الحبوب في بعض الأحيان مؤلمةً ومتقشرةً، وتُقسم الحبوب في فروة الرأس حسب شدة الحالة إلى ما يأتي: حبوبٌ خفيفة: تشمل الرؤوس السوداء والرؤوس البيضاء. حبوبٌ متوسطة: تشمل
حكم الصلاة للحائض

حكم الصلاة للحائض

حكم الصلاة للحائض لا يجوزُ للحائضِ أن تصلي، لقوله صلى الله عليه وسلم: (أليس إذا حاضَتِ لم تُصلِّ ولم تَصُم)،وإن صلّت حياءً فإنّ صلاتها حرام عليها، ولا تصحُّ منها، وليس عليها قضاءُ تلك الصلوات التي فاتتها بسبب الحيض، كما لا يجوزُ لها أن تصلي ما لم تغتسل، حتى وإن طَهُرت، فإن لم يتوافر عندها ماء فبإمكانها أن تتيمم، حتى تجدَ ماءً، فتغتسلَ. من أحكام الحيض تَحرُمُ على الحائضِ الصلاة كما ذكرنا، فتَحرمُ عليها صلاةُ الفرض والنافلة، ولا يَحرمُ عليها الذكرُ من تسبيحٍ، وتهليلٍ، وتحميدٍ، وسماع قرآن،
وصفات لعلاج الشعر التالف والمتقصف

وصفات لعلاج الشعر التالف والمتقصف

الشعر التالف والمتقصف يتعرّض الشعر التالف للجفاف والخشونة والتكسر، ويصبح الشعر ضعيفاً وهشاً ومتشابكاً ومملاً، ويظهر هذا التلف والضرر نتيجة لكثرة تنظيف وغسل الشعر بالمواد الكيميائية الضارّة، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية الضارّة، واستعمال أدوات تصفيف الشعر الساخنة، وتعرّض الشعر لماء الكلور المتواجد في برك السباحة، والتوتر والإجهاد، ويمكن أن يظهر تلف الشعر نتيجة لكسل الغدة الدرقية، وتناول الأطعمة الضارّة، ويمكن التخلص من الشعر التالف باتباع طرق صحيحة للعناية بالشعر، وتطبيق الوصفات المنزلية
اعشاب لشد الجسم

اعشاب لشد الجسم

أعشاب لشد الجسم لا يُمكن الجَزم بأنّ هُناك أعشاباً قادرة على شدّ الجسم بشكلٍ فعّال، ولكن هُناك عدة أعشاب تُساعِد الجِسم على تحفيز إنتاج الكولاجين الذي يدعَم صحّة البشرة، وأُخرى تُعزّز خسارة الوزن، ومن هذه الأعشاب: القرفة ثبت أن القرفة تساعد على تقليل الوزن ومحاربة السمنة، كما أنّها تُعزّز عملية التمثيل الغذائي وتنظّم نسبة السكر في الدم، ولها دور مُهم في خفض نسبة الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية. الشاي الأخضر الشاي الأخضر غني بمضادات الأكسدة التي تُعزز عمليّات الأيض، ويحتوي على بعض الكافيين
العناية بالقدمين في المنزل

العناية بالقدمين في المنزل

القدمين يتلائم تركيب القدم المعقّد مع الوظيفة المنوطة به؛ حيث تتكون القدم من 33 عظمة، و26 مفصل، وأكثر من 100 من العضلات والأربطة والأوتار، وفي الحقيقة توفر الأقدام القوية والثابتة الدعامة اللازمة لتحمّل وزن الجسم، والوقوف بثبات، والمرونة المطلوبة للقيام بالحركات المختلفة مثل؛ المشي ، والجري، والقفز، والركل، وتُقدّر المسافة التي يمشيها الإنسان خلال فترة حياته بما يُقارب 150.000 ميل، وهو ما يُعادل المشي حول العالم 6 مرات تقريباً، ولكن للأسف تتعرّض القدمين كسائر أجزاء الجسم للمشاكل والحالات
أنواع عمليات تصحيح النظر

أنواع عمليات تصحيح النظر

عمليات تصحيح النظر أصبحت المهارات الجراحية بوجود التكنولوجيا في وقتنا هذا أفضل، ونتيجة لذلك أصبح هناك العديد من مشاكل النظر التي يمكن حلها مع هذه الجراحات، ومن المشاكل التي يتم تصحيحها باستخدام هذه التقنيات: قصر النظر، والقرنية المنحية بشكل غير متساو (الاستجماتيزم)، وطول النظر، وصعوبة التركيز الذي يحدث مع تقدم العمر. أنواع عمليات تصحيح النظر جراحة تصحيح النظر تعرف أيضاً باسم جراحة العيون الانكسارية، وهناك العديد من الأنواع المختلفة من جراحة الليزر لحلّ هذه المشاكل، ومن هذه الأنواع وأكثرها
ما هو الحديث الموضوع

ما هو الحديث الموضوع

مفهوم الحديث الموضوع هو الكلام الذي ينسب للنبي محمد صلى الله عليه وسلم كذباً،ويعرف الحديث الموضوع من خلال المتن والسند، فإذا كان في السند أحد الرواة من الكاذبين فهو حديث موضوع، أما بالنسبة للمتن فيستطيع مَن له خبرة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم معرفة الصحيح من الموضوع. حكم رواية الحديث الموضوع لا يجوز رواية الحديث المكذوب عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا للتحذير من العمل به أو بيان وضعه، سواء كان الشخص على علم بوضعه أم لا، ويجب على الشخص الذي يروي الحديث أن يتأكد ويتثبت من نسبه للنبي صلى الله