مفهوم الزراعة التقليدية

مفهوم الزراعة التقليدية

ما هي الزراعة التقليدية؟ 

يُشير مفهوم الزراعة التقليديّة إلى طريقة الزراعة الأصليّة المُتّبعة مُنذ القدم، والمتوارثة عبر الأجيال، حيث تعتمد على الاستخدام المُكثّف للموارد الطبيعيّة، والمعرفة القديمة بأساليب الزراعة، كما تُعرف بأنّها الأساليب المُعتادة والقديمة لكسب لقمة العيش بالاستفادة من الأراضي الزراعيّة قدر الإمكان.

وتعتمد الزراعة التقليديّة على مُعالجة التُربة والنباتات باستخدام مُنتجات قد تكون أقل ضرراً من غيرها، بحيث تمنع الأمراض، أو الآفات التي تستهدف النباتات وتتلفها، دون أن تؤثر هذه المُعالجة على خُصوبة التُربة.

خصائص نظام الزراعة التقليدية

يوجد العديد من الخصائص والمزايا المُرتبطة بمفهوم الزراعة التقليدية، ومنها ما يأتي:

  • تأمين سُبل العيش على النطاق المحلي.
  • الاستخدامات المُتعدّدة للأراضي الزراعيّة.
  • حماية التنوع البيولوجي.
  • التقليل من استخدام الأدوات التكنولوجيّة الحديثة في الزراعة.
  • المرونة في نظام الإنتاج.
  • المُحافظة على المصادر الجينيّة وغير المُهجّنة للنباتات.
  • حفاظ المُزارعين على النظام البيئي، والتنوّع الحيوي الزراعي، والحيواني معاً.
  • تنوع المحاصيل المزروعة في الأراضي نتيجةً للاستخدام الأمثل، والمُستدام للموارد الطبيعيّة.

أدوات الزراعة التقليدية

وتتضمّن أدوات الزراعة التقليديَّة الآتي:

  • منجل اليد: (Hand Sickle)، ويستخدم لحصاد المحاصيل وقطع الأعلاف الخضراء لتغذية الماشية.
  • المجرفة: ( Shovel)، وتستخدم لحفر التربة أو نقل المواد كالحصى، أو الفحم، أو الرمل.
  • المعول: ( Pickaxe)، ويستخدم لتنسيق التربة المحيطة بالمحاصيل أو الحدائق، ولكسر الأسطح الصلبة أو الطينية الجافّة.
  • المجرفة الحادّة: (Hoe)، وهي أداة زراعيَّة قديمة ومتعدّدة الاستعمالات، وتستخدم لتشكيل التربة والتخلّص من الأعشاب الضارّة وحصاد المحاصيل الجذريَّة كالبطاطس.

سلبيات وعيوب الزراعة التقليدية

تشمل سلبيات الزراعة التقليديَّة ما يأتي:

  • يتم استخدام أدوات بسيطة فقط، ممَّا يجعل زراعة وحصاد المحاصيل يستغرق وقتًا أطول.
  • تكون تكلفة المحاصيل عالية تبعًا للوقت الطويل المستغرق لإنضاجها.
  • تكون المحاصيل معرَّضة لخطر الإصابة بأمراض التربة؛ وذلك لأنَّ هذه الطريقة تعتمد على تحلّل التربة فيستغرق ذلك وقتًا طويلًا.
  • تُعدّ مبيدات الآفات التي يتم استخدامها في الزراعة التقليديَّة ضارّة فقد تهاجم المحاصيل وتؤذيها.

كيفية دعم نظام الزراعة التقليدية

يتعرض نظام الزراعة التقليديّة اليوم للعديد من العوامل المُهدّدة، بما فيها التغيّر المناخي العالمي، بالإضافة إلى تزايد المُنافسة في الأسواق على استخدام الموارد الطبيعيّة، وتعتمد عمليّة دعم نظام الزراعة التقليديّة على ما يأتي:

  • إمكانيّة توظيف المصادر الطبيعيّة جيّداً، والاستخدام الأمثل للموارد المحليّة.
  • تحسين الزراعة التلقيحيّة من خلال الوسائل الطبيعيّة.
  • توفير رأس المال الكافي من قبل الهيئات المُختصّة لتمكين المُزارع من استخدام أدوات الحراثة التقليديّة المُناسبة لهذا النظام.
  • تدريب المزارعين، وتسهيل عمليّة وصولهم إلى أسواق التجارة العادلة.
  • دعم المناطق الريفية التي تعتمد على نظام الزراعة التقليدية، وذلك بتوفير الأنشطة المُدرّة للأرباح لجميع المزارعين على حدّ سواء.

الفرق بين الزراعة التقليدية والزراعة الحديثة

مع تطور الحياة وتزايد الضغوطات، ظهرت الزراعة الحديثة التي تختلف عن الزراعة التقليديَّة في النقاط الآتية:

  • تؤكّد الزراعة الحديثة على الإنتاج، وكسب رأس المال، وتناسق المحاصيل، بينما تؤكّد الزراعة التقليديَّة على التنوّع البيولوجي، والثقافي، والموارد الوراثيَّة للعديد من المحاصيل المختلفة.
  • تنطوي الزراعة الحديثة على الطرق السريعة، والفعّالة، وسهلة الاستخدام ممَّا يؤدّي إلى زيادة الإنتاج بوقت أقصر، بينما تحتاج أساليب الزراعة التقليديَّة وقتًا أطول مع إنتاج منخفض جدًا.
  • يتم استخدام الجرارات والآلات الحديثة في الزراعة الحديثة، بعكس أساليب الزراعة التقليديَّة.
  • يتم استخدام البذور الكيماويَّة والمبيدات الحشريَّة النوعيَّة في الزراعة الحديثة، بينما تستخدم الزراعة التقليديَّة بذورًا تقليديَّة.
  • تعتمد الزراعة الحديثة في الري على آبار أنبوبيَّة، بينما تعتمد التقليديَّة على الأمطار الموسميَّة.
  • تستخدم الزراعة الحديثة الأسمدة والمبيدات الكيماويَّة، بينما تستخدم الطريقة التقليديَّة روث البقر والسماد الطبيعي.
  • تتطلَّب أساليب الزراعة الحديثة مدخلات صناعيَّة إضافيّة، بينما لا تتطلَّب الزراعة التقليديَّة ذلك.

هل تلبي الزراعة التقليدية الطلب الكبير على المنتجات الزراعية؟

قد لا تستطيع أساليب الزراعة التقليديَّة تلبية الطب الكبير على المنتجات الزراعيَّة خاصَّة مع ازدياد عدد السكّان الكبير ووجود أساليب الزراعة الحديثة المنافسة، إلّا أنَّ الزراعة التقليديَّة تحاول جاهدةً الاستجابة إلى المطالب الاقتصاديَّة للعالم الرأسمالي من خلال إتاحة إنتاج كميّات كبيرة من الطعام والأعلاف بأقل جهد بدني، ولكن تفتقر الزراعة التقليديَّة عادةً إلى الإنتاج الفائض وتكون معتمدة على زراعة الكفاف.

تُعدُّ الزراعة التقليديَّة من الأساليب الأوليَّة التي تعمل على توفير المحاصيل الزراعيَّة باتّباع طرق بدائية تعتمد على ثقافة المزارعين، والأدوات البسيطة، والري بالأمطار الموسميَّة، وتختلف عن الزراعة الحديثة بالعديد من النقاط المُتعلّقة بنوع السماد، والبذور، وطرق الري، والأدوات المُستخدمة، كما أنَّها لا تستطيع تلبية الطلب الكبير على المنتجات الزراعيَّة.

مزيد من المشاركات
صفات المسلمين

صفات المسلمين

المسلمون تعد رسالة الإسلام خاتمة الرسالات السماوية وجامعةٌ لها جميعاً، ومع انتهاء النبوة وختامها بالنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- وقع على عاتق المسلمين اليوم تبليغ هذه الرسالة العظيمة، ونشرها، وفي خضم حمل المسلم لرسالة الإسلام العظيمة، فثمة صفات لازمة لا بد من توفرها لتحقيق أفضل النتائج، وتبليغ الدعوة بأفضل الأساليب، وفما يأتي نتناول الحديث عن صفات المسلمين. من صفات المسلمين دلت عدد من النصوص الشرعية من آيات القرآن الكريم، وأحاديث السنة النبوية على الصفات التي يتحلى بها المسلمون؛ إمّا من باب
مقاصد سورة النحل

مقاصد سورة النحل

مقاصد سورة النحل سورة النحل سورة عظيمة تنوعت فيها أساليب الخطاب بتفنن أخَّاذٍ مسبوك، وإذا أنعم القارئ النظر فيها يجد نفسه في تسلسلات ومناظرات وإظهار حججٍ وإبطال أقاويلٍ، وسياحةٍ في الكون؛ أرضه مع سمائه بتفاصيلهما، وكل ذلك بِسرِ إعجازٍ عجيب في النَظْمِ، وتناولت السورة المقاصد بطريقة تنقل اللب من مشهد لمشهد، ومن قوة حجة لضعف قول، إلى غير ذلك من الأمور، وقد ذكر ابن عاشور جملة من هذه المقاصد، ومنها ما يأتي: إكثار الأدلة المتنوعة على تفرد الله -تعالى- بالألوهية. الأدلة على فساد دين الشرك وإظهار
فوائد لبان الذكر للجسم والبشرة

فوائد لبان الذكر للجسم والبشرة

لبان الذكر لبان الذكر أو الكندر هو مادة صمغيّة تنتجها بعض الأشجار، وهو موجود في كل من: بلاد شبه الجزيرة العربية، واليمن، وعمان، ودول شمال إفريقيا، وله أنواع عديدة، ولعل أجودها اللبان اليمني والعُماني، ويتم استخدامه بعدة طرق، إما بمضغه كالعلكة، أو بنقعه بالماء ، وشرب منقوعه، وهو يُعرف برائحته المنعشة والزكيّة، فقد كان الفراعنة القدماء يستخدمونه كبخور؛ وذلك اعتقاداً منهم بقدرته الكبيرة على طرد العين والمس والأرواح الشريرة التي قد تصيب الإنسان خلال حياته، وما يشار إليه أنّه يزوّد الجسم بالعديد من
بحث عن الطاقة ومصادرها وصورها

بحث عن الطاقة ومصادرها وصورها

الطاقة الطاقة عبارة عن المصدر الرئيسي للحصول على الضوء والحرارة، والقدرة على التنقل من مكانٍ لآخر، وتمتاز هذه الطاقة بأنها لا تفنى ولا تستحدث وإنما تتحوّل من شكلٍ لآخر فهي ثابتة في الطبيعة. لقد استطاع الإنسان الوصول إلى الطاقة الآمنة في غذائه من خلال العمليات الحيوية التي كان يقوم بها جسمه، ثم ما لبِث أن لاحظ إمكانية الحصول على النار من خلال حك قطعتين من الخشب معاً أو حك حجرين معاً فتنتج الشرارة التي استخدمها في إشعال النار بالأوراق واستخدام هذه النيران في طهو الطعام، كما استخدم الحيوانات من
لماذا يموت الإنسان

لماذا يموت الإنسان

لماذا يموت الإنسان؟ يموت الإنسان نتيجة موت الخلايا، حيث إنه بعد إتمام الخلايا لوظيفتها، تموت البلايين منها، مما يفسح المجال لتكوين خلايا جديدة، ويُجدر بالذكر أن ليس كُل خلايا الجسم تتجدد بنفس الوتيرة مع التقدُّم في العمر، كون أن الأطراف المُلاصقة لكروموسومات الخلية والتي تُسمى التيلومير (Telomeres) تُصبح أقصر مع كُل انقسام للخلايا. وعندما يحدث خلل في انقسام الخلايا وتكاثرها، يُمكن أن يؤدي ذلك للإصابة بالعديد من الأمراض، مثل السرطانات، وهذا في حال تكاثر الخلايا بشكل غير طبيعي وفقدان الخلايا
فوائد الإحسان إلى الجار

فوائد الإحسان إلى الجار

فوائد الإحسان إلى الجار لقد حث الشرع على الإحسان إلى الجار وعدم إيذاءه، وعدّ الإحسان إليه من مكارم الأخلاق ورتب عليه الفضل العظيم، وسيعرض المقال مجموعة من فوائد الإحسان إلى الجار، وهي على النحو التالي: الامتثال لأمر الله يعد إحسان المسلم إلى جيرانه امتثالاً لأمر الله -تعالى-، الذي أوصى بالجار والإحسان إليه فقال: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ
معالم مدينة طنجة

معالم مدينة طنجة

أسوار طنجة العتيقة تُحيطُ الأسوارُ بخمسة أحياء تعودُ لمدينة طنجة القديمة هي: بني إيدر، وجنان قبطان، والقصبة، وواد أهردان، ودار البارود، حيثُ يصل طولها إلى ألفين ومئتي متر، وقد مرّ بناء هذه الأسوار بعدّة مراحلَ، فتظهر التوقعات أنّ بناءها كان فوق أسوار مدينة تينجيس الرومانيّة القديمة، وشهدت الأسوارُ العديدَ من أعمال البناء، والتّرميم وذلك من عام ألف وستمئة وواحد وستين إلى عام ألف وستمئة وأربعة وثمانين، وذلك خلالَ فترة الحُكم الإنجليزيّ، وفي القرن الثامن عشر للميلاد بُنيت أبراج كثيرة على هذه
التعليم في الدولة البيزنطية

التعليم في الدولة البيزنطية

من أين جاءت مبادئ التعليم في الدولة البيزنطية؟ يعد النظام التعليم البيزنطي موضوعًا جديرًا بالاهتمام، فقد بدأ الطلاب بتعلم القراءة والكتابة منذ الصغر، وكلما كبروا كلما تعمقت معرفتهم، وكان التعليم موجودًا فقط في المدن الكبيرة، وكان النظام التعليمي في الدولة البيزنطية موروثًا بشكل أساسي من النظام الهلنستي والنظام الروماني، واستند إلى دراسة وتقليد الأدب اليوناني الكلاسيكي. مبادئ التعليم في الدولة البيزنطية تشمل المبادئ التعليمية ما يلي: لم يكن التعليم إلزميًا على المواطنين، ولكنه كان مفتوحًا لكل