كيفية علاج القلق والتوتر

كيفية علاج القلق والتوتر

القلق والتوتر

إنّ مشاعر القلق والتوتر مشاعر تصيب أغلب الناس من وقتٍ لآخر، وعادة يكون التوتّر نتيجة أمورٍ يفكّر فيها الإنسان وأمور تثقل عليه نفسيّاً أو جسديّاً، وواجباتٍ ومهام ومتطلباتٍ عليه أن يؤدّيها. والقلق هو شعورٌ بالخوف وعدم الارتياح، وقد يكون أحياناً بسبب الإجهاد والتوتر.

والإحساس بالتوتر والقلق ليس سيّئاً دائماً، فقد يكون محفّزاً على التغلّب على الخطر، إلا أنه إذا زاد عن حدّه فقد يوصل الإنسان إلى مراحل يحتاج فيها إلى علاجٍ نفسيٍّ مكثفٍ؛ وذلك إذا استمر القلق لفتراتٍ طويلةٍ، وأصبح شعوراً يلازم الإنسان، فهنا لا بدّ من الإسراع في العلاج قبل أن تزداد الأوضاع سوءاً.

أعراض القلق والتوتر

تختلف أعراض القلق والتوتر من حالةٍ إلى أخرى، ولكنها بالمجمل تشتمل على أعراضٍ مشتركةٍ جسديّةٍ ونفسيّةٍ وهي:

  • الأعراض الجسديّة: كالصداع، والعصبيّة ، وصعوبة في التركيز، والتعب، والارتباك، والتعرّق، وضيق النفس، وآلام في البطن، وغصّة في الحلق والأرق، وهناك بعض الأعراض الأخرى التي قد تظهر على بعض المصابين ولكن هذه أغلبها.
  • الأمراض السيكوسوماتيّة: وهي أمراضٌ عضويّةٌ تنشأ بسبب القلق والانفعالات الشديدة، والأمراض التي تزداد أعراضها بسبب القلق والتوتر، ويكون علاج القلق أساسياً للشفاء من هذه الأمراض، كالروماتيزم، وقرحة المعدة، وارتفاع ضغط الدم، والذبحة الصدريّة.
  • الأعراض النفسيّة: مشاعر اقتراب الموت الوشيك، والعصبيّة، والغضب غير المبرّر، وصعوبة في التركيز، والتعب ومشاكل النوم، والارتباك في الأوساط الاجتماعيّة.

أسباب القلق والتوتّر

إنّ اضطرابات القلق والتوتّر واحدة من الحالات الأكثر انتشاراً بين الناس، أما السبب الرئيسيّ وراءها فليس واضحاً كما الحال في معظم الاضطرابات النفسيّة التي تحدث للإنسان، ويعتقد الباحثون أنّ موادّ كيميائيّةً طبيعيّةً في الدماغ تُسمّى الناقلات العصبيّة لها الدور الرئيسيّ في حصول اضطرابات القلق والتوتّر، ويمكن افتراض أن اضطراب القلق والتوتّر سببه عملياتٌ بيولوجيّةٌ تحصل في الجسم، وعوامل وراثيةٌ، وعوامل بيئيّةٌ محيطةٌ بالشخص، ونمط الحياة التي يعيشها؛ وتوجد بعض الدراسات التي تشير إلى أن نسبة الإصابة بالقلق والتوتر هي أعلى عند النساء بالمقارنة مع نسبة الرجال الذين يعانون من الاضطراب نفسه؛ وتوجد بعض العوامل التي قد تكون سبباً في الإصابة باضطراب القلق والتوتر وهي:

  • الطفولة القاسية التي عاشها الشخص، والصعوبات التي واجهها في طفولته، فالذين يتعرضون لأحداثٍ صادمةٍ هم الأكثر عرضةً للإصابة باضطرابات القلق والتوتّر.
  • المرض يسبب الإصابة بالقلق والتوتّر، وخصوصاً الذين يصابون بأمراضٍ خطيرةٍ ومزمنةٍ، هؤلاء يصابون بنوبةٍ من القلق والتوتر والتخوّف من المستقبل وما يحمله، كما أنّ العلاجات والحالة الاقتصادية قد تشكل عبئاً نفسياً ثقيلاً على المرضى.
  • الضغوطات من الأمور التي تكون متوترة ومقلقة في الحياة، مثل التعرّض لإصابة والتوقّف عن العمل، وتدني الدخل، وهذا يولّد اضطرابات القلق والتوتر.
  • الشخصيّة أيضاً لها دور في اضطرابات القلق والتوتر، فقدرة الأشخاص على تحمّل الضغط تختلف من شخصٍ لآخر، فهناك أشخاصٌ معرّضون للإصابة باضطرابات القلق والتوتر أكثر من غيرهم.
  • العوامل الوراثيّة تكون مؤثرة في خلق اضطرابات التوتر والقلق، وتشير بعض الدراسات إلى وجود مصدرٍ وراثيّ لاضطرابات القلق والتوتر، وينتقل وراثياً إلى الأجيال القادمة.

مضاعفات القلق والتوتر

إنّ علاج اضطرابات القلق والتوتّر إن لم يكن سريعاً وفعّالاً فسيؤدي إلى حدوث مضاعفاتٍ أكثر من مجرّد الشعور بالقلق، وقد تحدث أمراضٌ خطيرةٌ للشخص، أو يتصرّف بتصرفاتٍ خاطئةٍ قد تكلّفه حياته، كاللجوء لاستعمال مواد مسببةٍ للإدمان مثلاً، والشعور بالاكتئاب ، أو أن يعاني من اضطراباتٍ هضميّةٍ ومعويّةٍ، ومن الصداع وغيرها.

تشخيص القلق والتوتر

هناك بعض المعايير التي يتمّ من خلالها تشخيص إصابة شخصٍ ما باضطرابات القلق والتوتر، وهي:

  • شعور الشخص بحالةٍ حادةٍ من الخوف والقلق الشديد بدون وجود أسبابٍ واضحةٍ، ويكون القلق والتوتر والخوف يرافقه على مدار أشهرٍ طويلةٍ.
  • عدم وجود قدرة عند الشخص على مواجهة الشعور بالقلق والتوتر، أو مقاومته فيكون القلق مسيطراً عليه تماماً.
  • الشعور بالقلق يصحبه عدد من الأعراض كالعصبيّة، والانفعال الشديد، وصعوبة التركيز ، وتوتر العضلات وشدّها واضطرابات في النوم .
  • لا تسير حياة الشخص بطريقة طبيعيّة نتيجة الشعور بالقلق والتوتر، وهذا يجعل الشخص يعيش بضائقة حادة تجعل حياته تنقلب رأساً على عقب.
  • الشعور بالقلق دون أن يكون مرتبطاً بحدث معيّن، أو يكون بدون سبب.

علاج القلق والتوتر

ويتم العلاج عن طريق الأدوية أو عن طريق العلاج النفسيّ، ويكون إما باستعمال كلّ طريقة علاجية على حدة، أو استخدامها معاً، بحسب حالة الفرد وشخصيّته، وفيما يلي لمحة عن طرق العلاج:

  • العلاج الكيميائيّ الدوائيّ: عن طريق تناول أدويةٍ مضادةٍ للقلق، والمواد المهدّئة التي تخفّف من حدّة الشعور بالقلق، ولكنّ هذه الأدوية قد تسبب الإدمان إذا ما تمّ تناولها لفترة طويلة؛ هناك أيضاً الأدوية المضادّة للاكتئاب ، وهذه الأدوية يتلخّص دورها في التأثير في عمل الناقلات العصبيّة التي لها دورٌ مهمٌ في نشوء اضطرابات القلق والتوتّر، ولا يجب أن يتم أخذ الأدوية إلّا بعد مراجعة طبيب مختصّ ومتابعته.
  • العلاج النفسيّ: ويكون عن طريق متخصّصين في مجال الصحّة النفسيّة، وذلك بتحديد جلساتٍ نفسيّةٍ تستخدم وسائل العلاج السلوكيّ المعرفي وأساليب العلاجات النفسيّة الأخرى.
  • العلاج السلوكيّ: يقوم هذا العلاج على أنّ الإنسان يكتسب سلوكياته ويتعلّمها بطريقةٍ شرطيّةٍ تعتمد على العقاب أو الثواب، وبالتالي فالعلاج السلوكيّ يهدف إلى إعادة تعليم المريض الاستجابات السويّة مع المواقف التي يتعرّض لها، وهناك عدّة طرقٍ لذلك منها:
    • أسلوب إزالة الحساسيّة بطريقةٍ منظّمةٍ: فيجعل المعالج المريض يواجه قلقه ومخاوفه بالتدريج، أولاً عن طريق تخيّل المواقف المقلقة وأن المريض يواجهها في خياله، ثم تعريضه لما يقلقه ويوتره مباشرةً حتى يتخطّى القلق تماماً، وهذه الطريقة فعّالة، ولكنها تأخذ وقتاً ويجب ممارستها والإشراف عليها من قبل مختصّ.
    • العلاج بالتحليل والمواجهة: فيحلل المعالج حالة المريض عن طريق الاستماع له، وتوضيح المشكلة وفهمها، وما هي الضغوط المؤدّية إليها، ثم بعد ذلك يضع مع المريض الحلول، ويختار أيّهما يناسب المريض أكثر، ويكون فعالاً بالنسبة له، ويخلّصه من القلق تماماً.
مزيد من المشاركات
عدد كواكب مجرة درب التبانة

عدد كواكب مجرة درب التبانة

عدد كواكب مجرة درب التبانة إن المجرة التي ننتمي إليها ( مجرة درب التبانة ) تُعد موطناً لما لا يقل عن الـ 100 بليون كوكب أو ما يزيد عن ذلك حسب نتائج دراسة حديثة، حيث توصل أحد الباحثين ومساعديه أن لكل كوكب من تلك الكواكب نجم واحد، وقد توصلوا لتلك النتيجة بعد دراستهم لخمسة كواكب متجمعة في نظام واحد أَسموه بنظام (كيبلر-32) الذي يبعد مسافة 915 سنة ضوئية عن كوكب الأرض، وتم اكتشاف تلك الكواكب من قبل وكالة ناسل الفضائية، من خلال نظام كيبلر يمكن اكتشاف أنظمة الكواكب فقط إذا كانت موجهة إلى التلسكوب، وقد
رسائل كافكا إلى ميلينا

رسائل كافكا إلى ميلينا

كتاب رسائل كافكا إلى ميلينا كافكا؛ أحد أشهر الكتّاب العالميّين ، احتوى كتابه بعض رسائل فرانز كافكا إلى ميلينا يسينيسكايا، خلال الأعوام من (1920-1923م)، وقد صدرت النسخة الأولى من الكتاب عام 1986م، ومن الجدير بالذكر أن الكتاب يقع في جزء واحد، وعدد صفحاته حوالي ثلاثمئة صفحة. رسائل الحب من كافكا إلى ميلينا كان حب كافكا لميلينا هو الموضوع الرئيس في الكتاب، وقد وُجِدَ في معظم الرسائل على النحو الآتي: "ومع ذلك فمن المحتمل أنّ كلماتي قد أزعجتك (فكيف ليداي الحمقاوان أن تكتبا ما يضمر في قلبي) لا أتحمّل
كيف تجعل جوجل على الصفحة الرئيسية

كيف تجعل جوجل على الصفحة الرئيسية

جعل جوجل الصفحة الرئيسية لمتصفح مايكروسوفت إدج فيما يأتي خطوات جعل مُحرك بحث جوجل الصفحة الرئيسية (Home Page) عبر مُتصفح مايكروسوفت إدج (Microsoft Edge): فتح مُتصفح مايكروسوفت إدج عبر جهاز المُستخدِم. النقر على رمز النقاط الثلاثة الظاهرة أعلى شاشة المُتصفح. النقر على خيار الإعدادات (Settings) من خلال القائمة الظاهرة. اختيار خيار عند بدء التشغيل (On Startup). اختيار خيار فتح صفحة أو صفحات معينة (Open a Specific Page or Pages). النقر على خيار إضافة صفحة جديدة (Add a New Page)، ثمّ إدخال العنوان
وصفة سريعة لتكبير الثدي

وصفة سريعة لتكبير الثدي

تكبير الثدي يتغير شكل الثدي خلال فترة البلوغ والحمل والدورة الشهرية، وحتى بعد انقطاع الطمث، ويلعب هرمونا البروجسترون والإستروجين دوراً مهماً في نمو الثدي، وإصابة الجسم بنقص في هذه الهرمونات يؤثر بشكل كبير في حجمه ونموه بشكل طبيعي وسليم، ولتعويض هذا النقص يجب اللجوء إلى الطبيب لمعرفة سبب المشكلة، وتبعاً لذلك يختار الحل الأمثل. هل يوجد وصفات لتكبير الثدي؟ لا، لا يوجد وصفات طبيعية مثبتة لتكبير الثدي، إذ أن حجم الثدي لدى المرأة يرتبط بمجموعة من العوامل، منها الجينات في العائلة، والوزن، ومستوى
التربية من أجل التنمية المستدامة

التربية من أجل التنمية المستدامة

مفهوم التربية والتنمية المستدامة يُعرّف مفهوم علم التربية على أنّهُ دراسة أساليب التدريس ، والطُرق التي يمكن أن تُحقق أهداف التعليم، ويرتبط مفهوم علم التربية بفهوم علم النفس التربوي الذي يضُم النظريات العلمية للتعلم، وفلسفة التعليم. أمّا التنمية المستدامة فتعرّف على أنّها تلبية حاجات الحاضر دون التأثير السلبيي على على قدرة الأجيال القامة؛ بتلبية حاجات المستقبل، وتُعد خطة التنمية المستدامة 2030م أساس التعاون العالمي الرائد؛ لتحقيق التنمية المستدامة. علاقة التربية بالتنمية المستدامة يحُثُّ
ما أسباب التبول اللاإرادي عند المراهقين

ما أسباب التبول اللاإرادي عند المراهقين

أسباب التبول اللاإرادي لدى المراهقين يمكن تقسيم أسباب التبول اللاإرادي لدى المراهقين كما يأتي: أسباب مرضية يتعرض العديد من المراهقين إلى الإصابة بالتبول اللاإرادي (بالإنجليزية: Urinary Incontinence)؛ مما قد يشكل لهم العديد من المشاكل، وهناك العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى حدوث التبول اللاإرادي لدى المراهقين، ومن هذه الأسباب ما يأتي: مشاكل في المثانة؛ إذ قد لا تتمكن المثانة من إفراغ البول بشكل تام؛ مما يؤدي إلى بقاء البول فيها، أو قد لا تكون المثانة قادرة على تخزين كميات كبيرة من البول أثناء
تسمين الأطفال

تسمين الأطفال

طرق تسمين الأطفال يمتلك بعض الأطفال بنية نحيلة بطبيعتهم على الرّغم من تناولهم للطّعام بشكلٍ جيدٍ، لكن قد يعاني بعضهم من نقصانٍ في الوزن بسبب وجود مشاكل صحيّة، أو غذائيّة، أو عاطفيّة، لذا من الضّروريّ جداً معرفة سبب نقصان الوزن، كما يجب تشجيع الطفل على تناول الغذاء الصّحي، والابتعاد عن الأغذية التي تمتلك محتوى عالي بالدّهون والسّكر المضاف، والتي تفتقر إلى العناصر الغذائيّة المهمّة كالفيتامينات والمعادن، حيث تزيد هذه الأطعمة الوزن دون أن تزوّد جسم الطّفل بالعناصر الغذائيّة اللّازمة لبناء العظام
التخلص من تأنيب الضمير

التخلص من تأنيب الضمير

مسامحة الذات تُعدّ مُسامحة الذات من أهمّ الأمور التي تُساعد على التخلّص من تأنيب الضمير، إذ إنّه من الضروري مُسامحة الشخص لنفسه ومُسامحته للآخرين؛ وذلك لكي يمنع الأخطاء والذنوب من أن تقييد أو تعييق فرصه المستقبلية، حيث إنّ مُسامحة الذات لا تعني تقبّل الذنب فقط، وإنّما الاعتناء بالنفس حتّى تتمكّن من الاستمرار في الحياة دون سيطرة تأنيب الضمير عليها، لذا ينبغي على الشخص إدراك أنّ الإنسان خطّاء بطبعه، وأنّ الخطأ يُتيح فرصةً أكبر لتعلّم الدروس ونموّ التفكير. تقدير الذات يُنصح بتقدير الذات وتعزيزها؛