قراءة في كتاب لعنة الفراعنة

قراءة في كتاب لعنة الفراعنة

قراءة في كتاب لعنة الفراعنة

يتساءل الكاتب والأديب أنيس منصور الكثير من التساؤلات ويجيب عليها، فيسأل هل هناك لعنة حقيقية؟ وما هي اللعنة في الأساس؟ ويتساءل هل للحروف خدام يحمون أشياء معينة؟ وهل كما يقول علماء الروح ورجال الدين أن هؤلاء الخدام قوة شيطانية غير إنسانية؟

ذكر منصور في كتابه وأورد كل هذه لتساؤلات مستعينًا بما درسه وتعلمه وقرأه من مقالات وحقائق تخدم هذا الموضوع، وهذا الكتاب لا يدور حول التساؤلات التي تسبح في عقل المؤلف وحده، بل إنها تساؤلات تدور في عقول الكثيرين منا، إذ يتساءل العقل عن مدى قدرة الفراعنة ودرجة العلم التي وصلوا لها، واستطاعوا خلق ما أطلقنا عليه "لعنة الفراعنة".

لذا يحلل الأديب أنيس منصور هذه الحالة من وجهة نظر طبية وعلمية ومنطقية، ففي اللغة الفرعونية القديمة، هناك الكثير من الكلمات التي تدل على أن الموت ليس إلا نوم مؤقت أو فترة انتظار طويلة عن المعتاد، لذا اختار المؤلف الحديث عن هذا الجانب، الذي يعد من عجائب الآثار و العلوم الطبيعية والسحر والطب والكيمياء.

آراء نقدية في كتاب لعنة الفراعنة

ضم الكتاب طرح شيق للكثير من المواضيع المتعلقة بالفراعنة وأسرارهم وموضوع لعنة الفراعنة الذي يشغل بال الكثيرين، إذ بدأ الكاتب بسرد حكايات عن الفراعنة ولعنتهم وأغرب اللعنات التي شهدها العالم والتي كانت تخص الملك الشاب توت عنخ آمون .

وانتقل بعد ذلك للاستدلال على ما إذا كانت هذه اللعنات حقيقية أم أنها مجرد حكايات مروية فقط؟ وحاول الإجابة على هذا في ضوء العلم، ثم بدأ ينبش في ذكريات ملوك وادي النيل، وانتقل بعد ذلك إلى أهم الكنوز على الإطلاق، وقال إن أهم كنز هو العقل البشري ، لأنه ذو قدرات خارقة وغير محدودة، وقال إن الإنسان لا يعرف حقًا قوته الحقيقية.

ومن الجميل في الكتاب أنه قد أعطى أمثلة مميزة على ما يمكن للعقل البشري فعله، وفي المجمل يرى الكثير من القراء أن الكتاب ممتع ويستحق القراءة، لأنه يضم العديد من القصص الشيقة والغامضة عن الفراعنة.

لكن من الأشياء التي لم تلاقي استحسان بعض القراء، هو أن الكتاب لم يكن كله عن لعنة الفراعنة، بل كان ثلثيه فقط عن هذا الموضوع، والباقي كلام ومعلومات متنوعة وهائلة عن العقل والإنسان ومفتاح السعادة وراحة البال والنجاح، وهي معلومات على الرغم من أنها قيمة جدًا، لكنها أقل تخصصًا من عنوان الكتاب وما يوحي به.

نبذة عن مؤلف كتاب لعنة الفراعنة

قام بتأليف كتاب لعنة الفراعنة الكاتب الصحفي والأديب والفيلسوف المصري أنيس منصور، الذي اشتهر بكتاباته الفلسفية والأدبية الحديثة، وكانت بداياته مع كتاب الله عز وجل، إذ حفظه في سن صغير، وأكمل تعليمه والتحق بكلية الآداب بجامعة القاهرة، ودخل لقسم الفلسفة الذي تفوق فيه وحصل منه على الليسانس عام 1947م.

تعين كأستاذ لقسم الفلسفة في جامعة عين شمس، ثم تفرغ للكتابة والعمل الصحفي في مؤسسة أخبار اليوم، وترأس العديد من المناصب في هذا الشأن في عدد من الصحف والمجلات، وتعلم عدة لغات منها: الإنجليزية والألمانية والإيطالية واللاتينية والفرنسية والروسية، الأمر الذي ساعده على الاطلاع على العديد من الثقافات المختلفة، وترجمة الكثير من الأعمال.

كما أنه سافر الكثير من دول العالم، وقام بتأليف العديد من كتب الرحلات، أبرزها كان حول العالم في 200 يوم، أنت في اليابان وبلاد أخرى، اليمن ذلك المجهول وغيرهم.

حصل منصور على الكثير من الجوائز الأدبية من داخل مصر وخارجها، على رأسها: الدكتوراه الفخرية من جامعة المنصورة، جائزة الفارس الذهبي، جائزة الدولة التشجيعية للأدب وغيرهم، وقد توفي في أكتوبر عام 2011م عن عمر ناهز 87 عاماً، إثر تعرضه للإصابة بالتهاب رئوي .

اقتباسات من كتاب لعنة الفراعنة

طرح أنيس منصور في الكتاب العديد من التساؤلات والأفكار عن أسرار الفراعنة وحكاية لعنتهم، وما إذ كانت حقيقة أم وهم، وكانت هناك الكثير من العبارات الرنانة في الكتاب، على سبيل المثال ما يأتي:

  • هل هي اللعنة التي تطارد الناس؟ أو هل هم الناس الذين يطاردون اللعنة؟
  • أنا الذي أطرد لصوص المقبرة، وألقي بهم في جهنم هذه الصحراء، أنني حامي توت عنخ آمون.
  • هل هناك لعنة "حقيقية؟ وما معنى كلمة لعنة؟ هل هي تعويذة سحرية؟ هل هناك حروف يمكن تسليطها على الناس؟ هل للحروف قوة على الأشياء والناس؟ هل للحروف "خدام" كما يقول رجال الدين وعلماء الروح؟ هل هؤلاء الخدام قوة غير إنسانية، قوة شيطانية؟
  • إن ملوك مصر الفرعونية هم آلهتها أيضًا، وهم الآلهة لأن لديهم عددًا كبيرًا من العلماء، والعلماء في خدمة الملوك، ولذلك يظهر الملك أمام الشعب، يعرف مواعيد المطر والفيضان، ويعلن للناس ذلك، ويكون صادقًا، ولا يقول الناس إن الملك عالم، وإنما يقولون إنه إله، لأنه علام الغيوب، وغارس الحبوب، وكاشف الكروب، وقاهر الحروب.
45الآداب
مزيد من المشاركات
مدن شمال العراق

مدن شمال العراق

مدينة السليمانية تقعُ مدينةُ السليمانية التي أنشأها إبراهيم باشا بابان في عام ألف وسبعمئة وأربعة وثمانين في شمال شرق العراق، بالقرب من الحدود العراقية الإيرانية، وهي تابعة لإقليم كردستان ، ويسكن مدينة السليمانية مليون ونصف المليون نسمة تقريباً، معظمهم من الأكراد المسلمين، وتُلقّب المدينةُ بـ (العاصمة الثقافية لإقليم كردستان)؛ فهي تضمّ العديدَ من المعالم السياحية، والتاريخة، أهمُّها متحفُ السليمانية الذي تأسس في عام ألف وتسعمئة وواحد وستين. مدينة دهوك تقعُ مدينةُ دهوك شمالَ العراق بين خطّي
تفسير حلم الاستعداد للذهاب للعمرة

تفسير حلم الاستعداد للذهاب للعمرة

تفسير رؤيا الاستعداد للذهاب للعمرة إن لهذه الرؤيا الكثير من الدلالات والمعاني المهمة المحتملة والمبشّرة بالخير العميم والفرح والسرور والرزق الحلال -بإذن الله تعالى-، ومن أهمها ما يأتي: إن هذه الرؤيا الجميلة قد تبشّر صاحبها بأداء مناسك العمرة ، فإذا نوى العمرة فإن الاستعداد للقيام بها عبادة يؤجر عليها المسلم، فيكون فرحاً مسروراً رغم التعب. قد تبشّره الرؤيا بالخير والفرح وانشراح الصدر والرزق الحلال وبداية قرب الفرج والتنظيم لعمرة خالصة لوجه الله -تعالى-. لربما دلّ هذا الاستعداد على بداية الفرج
ابن زيدون يصف الزهراء

ابن زيدون يصف الزهراء

شرح قصيدة ابن زيدون في وصف الزهراء ابن زيدون الأندلسيّ ؛ هو أبو الوليد أحمد بن عبد الله بن زيدون، وزير وكاتب وشاعر، وُلد بقرطبة وكان ميّالًا للعلم، وخاصّة إلى اللّغة والأدب، فنشأ على تعلمهما حتى أخذ منهما الحظ الوافر، وأصبح من أعظم شعراء قرطبة، واتصل بأدبائها وشعرائها وعقد صداقات معهم، وعُني ابن زيدون بالشعر عناية خاصة حتى لُقّب ببحتري الأندلس، اتّصل بالمعتضد صاحب إشبيلية فولّاه وزارته، وعاش معظمًا فيها إلى وفاته في زمن المعتمد على الله ابن المعتضد. يَعود سبب كتابة القصيدة إلى وصف مدينة
كيفية شكر الله

كيفية شكر الله

شكر الله يكون شكرُه تعالى بالقلب، بأن يعترفَ العبدُ أنّ اللهَ تعالى هو المنعمُ عليه بهذه النِّعم الجليلة، وأن يستشعرَ قيمتَها في قلبه، وهذا الاعترافُ واجب، وليس مستحبّاً، أمّا نسبةُ هذه النعم لغير الله تعالى فهو كفر، وعليه أن يتوبَ إن كان معترفاً بأنّ هذه النعمَ من الله بقلبه، ولكنّه بلسانه يضيفها إلى ربّه جلّ وعلا مرّة، وإلى نفسه أخرى، وإلى سعي الآخرين مرّة، حيث ينبني الشكرُ على أركانٍ ثلاثة: أولُّها ما ذكرنا، وثانيها التحدثُ بها، ويشملُ ذلك حمدَ الله، وثناءه عليها، وثالثها الاستعانة بها على
نبذة عن كتاب ثلاثون خلقًا في رمضان

نبذة عن كتاب ثلاثون خلقًا في رمضان

نبذة عن كتاب ثلاثون خلقاً في رمضان اسم الكتاب ومؤلفه ووصف الكتاب اسم الكتاب كاملاً: ثلاثون خلقاً في رمضان وسائر العام، مؤلفه الأستاذ وليد جميل علي شعلان، يتألف الكتاب من 170 صفحة، وهو الإصدار رقم 66 لمركز الكلمة الطيبة للبحوث والدراسات في اليمن، والكتاب ضمن سلسلة التوجيهات والآداب، ويتميز بلغته السهلة المناسبة لعامة المثقفين. وقد أثرى المؤلف كتابه بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية الصحيحة والشعر العربي الفصيح، واهتم بنقل كلام العلماء في الحث على مكارم الأخلاق وشرح ثمارها وكيفية التخلّق بها،
شرح حديث (الكلمة الطيبة صدقة)

شرح حديث (الكلمة الطيبة صدقة)

شرح حديث (الكلمة الطيبة صدقة) الكلمة الطيبة هي عماد الدعوة، وسبب قبول الحق، وقد جاءت هذه العبارة في عدة أحاديث منها: حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (كُلُّ سُلامَى مِنَ النَّاسِ عليه صَدَقَةٌ، كُلَّ يَومٍ تَطْلُعُ فيه الشَّمْسُ، يَعْدِلُ بيْنَ الِاثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، ويُعِينُ الرَّجُلَ علَى دابَّتِهِ فَيَحْمِلُ عليها، أوْ يَرْفَعُ عليها مَتاعَهُ صَدَقَةٌ، والكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وكُلُّ خُطْوَةٍ يَخْطُوها إلى الصَّلاةِ صَدَقَةٌ، ويُمِيطُ الأذَى
خير الزاد التقوى

خير الزاد التقوى

تعريف التقوى عرّف العلماء لفظ التقوى لغةً واصطلاحاً كما يأتي: تعريف التقوى لغةً: التقوى اسم من الفعل اتقى، والتقوى هي الخشية والخوف. تعريف التقوى اصطلاحاً: هي الخوف من الله -تعالى- سرّاً وجهراً، وعرّفها بعض العلماء بأنّها جعل وقاية بين المرء وبين معصية الله -تعالى- وغضبه تحول دون الوقوع في المحرّمات، حيث سئل رجلاً عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه- عن التقوى فقال: (أما سلكت طريقاً ذا شوك، قال: بلى، قال: فما عملت، قال: شمّرت واجتهدت، قال: فذلك التقوى). خير الزاد التقوى قال الله تعالى: (وَتَزَوَّدُوا
كيفية تنمية العقل البشري

كيفية تنمية العقل البشري

تعلّم مهاراتٍ جديدةٍ يساعد تعلّم مهاراتٍ جديدةٍ على توسيع مدارك الإنسان وتحسين وظائف العقل الإدراكية؛ وذلك لأنّ المهارات الجديدة تبقي العقل في حالةٍ من التحدّي، مما يؤدي إلى بناء روابطٍ عصبيةٍ جديدةٍ، ومن المهارات التي يمكن تعلّمها هي تعلّم لغةٍ جديدةٍ فهي تساعد على توسيع الرؤيا لدى الإنسان ورؤية المحيط الذي يعيش فيه من منظور لغوي مختلف، لذلك فهي تعتبر وسيلة فعّالة لإظهار قدرات العقل البشري، ومن المهارات الأخرى التي يمكن تعلّمها هي الكتابة، أو الرقص، أو الفنون القتالية، أو يمكن البحث عن أي