عدد سور القرآن التي سميت بأسماء الأنبياء

عدد سور القرآن التي سميت بأسماء الأنبياء

عدد سور القرآن التي سميت بأسماء الأنبياء

سُمّيت العديد من سور القرآن الكريم بأسماء الأنبياء ، وهذه السور هي؛ سورة يونس، وهود، ويوسف، وإبراهيم، ومحمد، ونوح، ويُضاف أيضاً سورة المُزمّل، والمُدثّر، وسورة طه، وياسين، لكن وقع اختلاف في اعتبار أنّ هذه السور مُسمّاة بأسماء أنبياء.

سورة يونس

تُعدّ سورة يونس من السّور التي نزلت على رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قبل الهجرة؛ فهي سورة مكيّة، وموضوعاتها فيما يأتي:

  • تضمنّت السورة في بدايتها الحديث عن إعجاز القرآن الكريم، وعظمته.
  • أوردت السورة رفض كفار قريش للدعوة الإسلاميّة، كما تضمّنت مجموعة من الآيات بعض الأدلة على وحدانية الله -سبحانه وتعالى- وقدرته، قال -تعالى-: (آلر تِلكَ آياتُ الكِتابِ الحَكيمِ* أَكانَ لِلنّاسِ عَجَبًا أَن أَوحَينا إِلى رَجُلٍ مِنهُم أَن أَنذِرِ النّاسَ وَبَشِّرِ الَّذينَ آمَنوا أَنَّ لَهُم قَدَمَ صِدقٍ عِندَ رَبِّهِم قالَ الكافِرونَ إِنَّ هـذا لَساحِرٌ مُبينٌ).
  • توضّح السورة فطرة الإنسان وطبيعته؛ فإن أصابته ضرّاء توجّه إلى الله بالدعاء، ثمّ إذا كشف الله عنه ضُرّه عاد إلى سابق عهده.
  • تذكر السورة أقوال الكافرين وردّ القرآن عليهم، وبعد ذلك تنتقل الآيات لتذكر جزاء عباد الله المتّقين، وفي المقابل من ذلك عاقبة الكافرين الضالّين، كقوم نوح -عليه السلام- وكيف أغرقهم الله بعدما رفضوا دعوته.
  • أمر الله -تعالى- رسوله -صلّى الله عليه وسلّم- بأن يوجّه الأسئلة للمنكرين، قال -تعالى-: (قُل مَن يَرزُقُكُم مِنَ السَّماءِ وَالأَرضِ أَمَّن يَملِكُ السَّمعَ وَالأَبصارَ وَمَن يُخرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَيُخرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمرَ فَسَيَقولونَ اللَّـهُ فَقُل أَفَلا تَتَّقونَ).
  • تضمّنت السورة تحدّي المنكِرين الضالِين بأن يأتوا بمثل سورةٍ من القرآن، فعجزوا عن ذلك، ودَعَت إلى الامتثال بكل ما جاء به رسول الله، وقد بيّنت بعض مظاهر قدرة الله وعلمه.
  • ورد في السورة أيضاً قصة موسى مع فرعون وما جرى بينهما من النقاشات والحوارات التي كانت نتيجتها أن أصرّ فرعون على كفره فأغرقه الله.
  • ذكرت مصير قوم يونس -عليه السلام- وما أعدّه الله لهم بسبب إيمانهم بدعوة نبيّهم، وانتهت السورة بقوله -تعالى-: (قُل يا أَيُّهَا النّاسُ قَد جاءَكُمُ الحَقُّ مِن رَبِّكُم فَمَنِ اهتَدى فَإِنَّما يَهتَدي لِنَفسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيها وَما أَنا عَلَيكُم بِوَكيلٍ).

سورة هود

نزلت سورة هود بعد سورة يونس، ويعود سبب تسميتها بذلك لذكر قصة هود -عليه السلام- مع قومه فيها، وتتضمّن السورة مئة وثلاثة وعشرين آية، وقد ارتبطت بسورة يونس وجاءت لتكمّل ما جاء فيها مما يتعلّق بإثبات إعجاز القرآن، وعرض ما ورد في سورة يونس من قصص الأنبياء وإكمال سياقها، والتحدّي بالإتيان بمثل القرآن الكريم ، ثم جاءت آيات أخرى تتضمّن قصص السابقين تسليةً لقلب النبيّ، ثم ختمت السورة بآياتٍ تتناسب مع ما ورد فيها من الموضوعات.

سورة يوسف

تتضمّن سورة يوسف مئة وإحدى عشر آية، وهي سورة مكيّة، وتمتاز هذه السورة بأنّها تحدّثت عن قصة سيدنا يوسف -عليه السّلام- من بداية القصة إلى نهايتها، في حين أنّ غيرها من القصص كانت تُذكر في سورٍ متعدّدة، وقد بثّت هذه السورة العظيمة أثر العقيدة وما يتّصل بها في حياة النّاس والمجتمع، كما نصّت السورة على أفضلية القصص الواردة في القرآن من خلال قوله -تعالى-: (نَحنُ نَقُصُّ عَلَيكَ أَحسَنَ القَصَصِ بِما أَوحَينا إِلَيكَ هـذَا القُرآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبلِهِ لَمِنَ الغافِلينَ)، وأنّ هذه القصص من علم الغيب؛ موعظةً للؤمنين، وتسليةً لقلب النبي وتثبيتاً له.

وفي السورة الكثير من المواضيع التي ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بالقصة، وذلك بما يتحقق مع الغاية التي أنزل الله من أجلها الرسالات السماوية وعلى رأسها القرآن، من خلال دعوة النّاس إلى توحيد الله، ودعوة سيدنا يوسف إلى الإيمان بهذه العقيدة حين دخل السجن ومكث فيه، فبدأ يدعو الناس إلى الإيمان بالله -تعالى-، واتّباع الطريق المستقيم الذي يُنجّي صاحبه من الفتن وعذاب النار في الآخرة، وقد تضمّنت القصة جميع العناصر الأدبيّة والفنيّة، فكانت قصة كاملة متكاملة بجميع أركانها.

سورة إبراهيم

تقع سورة إبراهيم في الترتيب الرابع عشر من حيث ترتيب سور المصحف، أمّا من حيث النزول فهي السورة الثانية والسبعون، تتكوّن من اثنين وخمسين آية، وهي سورة مكيّة، وتمتاز بوحدة موضوعها؛ حيث إنّها تشدّ انتباه القارئ فلا يتشتّت ذهنه ولا يشعر أنّه قد خرج بفكره عن نصّ الآيات بمضمونها، والتي تبقى ضمن نطاق معيّن ولا تبتعد كثيراً بتفريعاتها عن الجوّ الرئيس للآيات، وهذه الوحدة لا ريب أنّها موجودة في جميع سور القرآن، لكنّها تتفاوت من سورة إلى أخرى، والموضوع الأساسي الذي تتحدث عنه السورة هو الدعوة إلى توحيد الله وحده.

سورة محمد

نزلت سورة محمد بعد سورة الحديد، وتضمّنت ثمانٍ وثلاثين آية، وهي سورة مدنيّة كلّها، وقد استثنى ابن عباس وقتادة قوله -تعالى-: (وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ)، فقالوا إنّ هذه الآية نزلت حين خرج رسول الله من مكّة بعد أن أدّى مناسك الحج في حجّة الوداع، فهي مكيّة، ويعود تسميتها بذلك كونها ذكرت أنّ الله -تعالى- أنزل القرآن على سيّدنا محمد، وهي من السور التي ذُكر فيها اسم رسول الله صريحاً، ولِما فيها من تكريمه -صلى الله عليه وسلم-، ولأن تمام الإيمان لا يتحقّق إلّا بالإيمان به واتّباع سنّته، وسُمّيت أيضاً بسورة القتال لأنها تضمّنت بعضاً من الأحكام المتعلّقة بالقتال.

سورة نوح

نزلت سورة نوح قبل هجرة رسول الله من مكة المكرمة، وتتضمّن السورة ثمانٍ وعشرين آية، وقد ذكرت السورة قصة نبيّ الله نوح -عليه السلام- مع قومه، ودعوته لهم إلى توحيد الله، وكيف استخدم معهم جميع الأساليب ليستجيبوا له، ومع ذلك أصرّوا على كفرهم وعنادهم، فلما يئِس من استجابتهم توجّه إلى الله -تعالى- بالدّعاء عليهم، فاستجاب الله له فأغرقهم.

مصدر أسماء سور القرآن الكريم

تعدّدت آراء العلماء فيما يتعلّق بأسماء سور القرآن الكريم، فمنهم من قال إنّها اجتهاديّة، ومنهم من قال إنّها توقيفيّة، لكن من خلال ما ورد عن رسول الله يتّضح أنّه كان يذكر أسماء بعض السّور؛ كالفاتحة، والبقرة، وآل عمران، والكهف، أمّا فيما يتعلّق بالخلاف، فقد توجّه الغالب من العلماء إلى توقيفيّة أسماء سور القرآن الكريم؛ منهم ابن جرير الطبري، والزركشي، والسيوطي، والبجيرمي، وابن عاشور، واتّفق معهم الكثير من العلماء في العصر المتقدّم، ومن العلماء من قال إنّ البعض منها أسماها رسول الله؛ أيّ أنّها توقيفية، ومنها ما سمّاه الصحابة بناءً على اجتهاداتهم، وقال السيوطي إنّ الأسماء استُخرجت من الأحاديث النبويّة والآثار المرويّة عن رسول الله، مثل ما ورد عن رسول الله في قوله: (يُؤْتَى بالقُرْآنِ يَومَ القِيامَةِ وأَهْلِهِ الَّذِينَ كانُوا يَعْمَلُونَ به تَقْدُمُهُ سُورَةُ البَقَرَةِ، وآلُ عِمْرانَ).

24قرآن
مزيد من المشاركات
أجمل ببغاء في العالم

أجمل ببغاء في العالم

أجمل ببغاء في العالم حازَ الببغاء القرمزي (بالإنجليزيّة Scarlet Macaw) على لقب أجمل ببغاء في العالم، وهو نوع من أنواع طيور الببغاوات ويمتاز هذا الببغاء بجماله، ويعتبر من أكبر أنواع الببغاوات في العالم، كما يمتاز الببغاء القرمزي بريشه الساحر والفاتن فمعظم أجزاء جسمه مغطاة بالريش ذي اللون الأحمر الجميل والمشرق، ويأتي لون ظهر هذا الببغاء باللون الأزرق ويمتاز باللون الأصفر المنتشر على جناحيه ويكون الجزء العلوي للبغاء القرمزي ملوّناً باللون الأبيض، أما لون الجزء السفلي لهذا الببغاء هو الأسود، ومن
بحث عن نظم المعلومات

بحث عن نظم المعلومات

نظم المعلومات نظم المعلومات هو نظام يتكوّن من أشخاص، وأدوات، ومعدات، أو أجهزة، تستخدم لجمع وتنظيم وتخزين ونقل المعلومات، هذه الأنظمة قد تكون بسيطة مثل التقويم أو المذكرة، وقد تكون معقدة مثل نظام قواعد البيانات المستخدمة في الحواسيب لإدارة كميات هائلة من المعلومات. نشأة نظم المعلومات نشأ نظم المعلومات كفرع من فروع علم الحاسوب، لفهم وإدارة المنظمات والشركات، ثمّ تطوّر ليصبح مجالأ رئيسياً في الإدارة والبحوث والدراسات المختلفة، وأصبح تخصصاً يُدَرَسُ في الجامعات الكبرى والمدارس التجارية في جميع
معنى اسم أكرم في المنام

معنى اسم أكرم في المنام

تفسير رؤية اسم أكرم في المنام تبعاً للدلالات اللغوية لاسم أكرم، فإن تأويل رؤيا اسم أكرم في المنام راجع إلى المعنى اللغوي، حيث إن علماء تفسير الأحلام بيّنوا أن تأويل الاسم في المنام يرجع إلى معناه اللغوي، فما كان معناه حسناً فهو حسن، وما كان معناه سيئاً فهو سيئ،ودلالات اسم أكرم في المنام تظهر من خلال الآتي: قد يدل اسم أكرم في المنام على أن الشخص مكرم لضيوفه، ويقوم بتقديم الخير لهم عن طواعية وطيب نفس، ولا يبخل عليهم. قد يدل اسم أكرم في المنام على تكريم الشخص وتشريفه وتنزيهه، كما يمكن أن يدل على
تفسير سورة الشرح

تفسير سورة الشرح

تفسير سورة الشرح تتحدث سورة الشرح عن السبيل الذي يجب على رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أن يسلّكه، وهو ما يُعينه على شرح صدره بالحكمة والإيمان، وليكون بذلك قدوةً للمسلمين جميعهم، وتفسير سورة الشرح بحسب كل آية كما يأتي: تفسير الآية الأولى قال -تعالى-: (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ)، يخاطب الله -تعالى- رسوله الكريم ويذكره بأنّه شرح صدره ونوره وجعله ذو صدر رحبٍ فسيح، فالله -تعالى- أزال عنه الحرج والضنك الذي يرافق الجهل، وقيل إنّ الله -تعالى- شرحه بالعلم والحكمة التي آتاه إياها، وهي أولى النعم
كم عدد سنوات القرن

كم عدد سنوات القرن

العام هناك نوعان من الأعوام، الميلادّي والهجري، ويختلف العام الهجريّ عن العام الميلاديّ، فالعام الميلاديّ هو الفترة التي تستغرقها الأرض لإكمال دورة كاملة حول الشمس، ويسمّى بالتقويم الميلاديّ، ويتكوّن من اثني عشر شهراً، وتبلغ مدة العام الميلاديّ ثلاثمئةٍ وخمسةٍ وستّين يوماً وربع اليوم، أما العام الهجريّ فيعتمد على حركة القمر بالنسبة للأرض، ويُعرّف الشهر القمريّ بالمدّة التي يستغرقها القمر لإتمام دورةٍ كاملةٍ حول الأرض، ويسمّى بالتقويم الهجريّ، وتبلغ مدّته ثلاثمئة وأربعةٍ وخمسين يوماً. القرن
اسم الفعل الماضي

اسم الفعل الماضي

تعريف اسم الفعل الماضي اسم الفعل الماضي هو قسم من أسماء الأفعال إلى جانب اسم فعل الأمر والمضارع، وهو كلمة دلّت على معنى وزمان الفعل الماضي، دون اعتبارها فعلاً ماضياً لأنه لا يقبل علاماته مثل "ألف الاثنين"، ولا اعتباره اسماً لأنه لا يدل على معنى نفسه ولأنه يدل على زمن ماض، ولأن الأسماء بالأصل غير مقترنة بزمن،يمكن اعتباره اسماً وفعلاً ماضيا في نفس الوقت. إنّ عدد أسماء الأفعال الماضية قليل مقارنة باسم فعل الأمر، فكلماته محدودة في اللغة العربية ومحصورة في كتب النحو، وهذه الكلمات هي كالآتي: شتانَ:
طريقة شرب ماء زمزم

طريقة شرب ماء زمزم

طريقة شُرب ماء زمزم إن ماء زمزم ماء مبارك، وهو خير ماء على وجه الأرض، حيث جاء في الحديث الصحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّهَا مُبَارَكَةٌ؛ إنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ). ويُستحب لكلِّ مسلمٍ موافقة ما ورد عن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- في شرب ماء زمزم: استقبال القِبلة ما أمكن ذلك، والإمساك بكوب ماء زمزم باليد اليُمنى. القعود عند شُرب الماء لفعل النَّبي صلى الله عليه وسلم؛ فقد نهى عن الشُّرب واقفاً. شُرب ماء زمزم على ثلاث دُفعاتٍ مع التّسميّة عند كُلِّ مرّةٍ. يستحب استحضار النِّية والدُّعاء
معجزات موسى عليه السلام للأطفال

معجزات موسى عليه السلام للأطفال

معجزات موسى عليه السلام للأطفال سيدنا موسى -عليه السلام- هو من الأنبياء الذين أرسلهم الله -عز وجل- لبني إسرائيل، وقد أيده الله -سبحانه وتعالى- بالمعجزات كسائر الأنبياء حتى يصدقه قومه ويثبت لهم أنه مُرسَلٌ من عند الله، ومن معجزاته: العصا التي تتحول إلى حية كان قوم موسى -عليه السلام- يشتهرون بالسحر ويَبرعون فيه؛ فكانوا يسحرون أعين الناس بخفّة وبراعة، وما هو في الواقع إلا خيالات وأوهام، أما المعجِزة الحقيقية فقد آتاها الله لنبيه موسى -عليه السلام-، وقد اشترط عليه فرعون أن يتبارى مع السحرة ليرى من