شعر ابو تمام

شعر ابو تمام

أبو تمّام

أبو تمام هو حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، وهو أحد أمراء البيان، ولد بإحدى قرى حوران بسورية وهي قرية جاسم، وانتقل إلى مصر استدعاه المعتصم إلى بغداد، وقدمه على شعراء وقته، لذلك أقام في العراق ومن ثم تولى بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها، تميّز شعره بالقوة والجزالة، وله عدة دواوين منها: فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل.

شعر أبو تمام

من جميل قصائد أبي تمام، نقدّم لكم ما يأتي:

فتح عمورية

السَّيْفُ أَصْدَقُ إِنْبَاءً مِنَ الكُتُبِ

في حدهِ الحدُّ بينَ الجدِّ واللَّعبِ
بيضُ الصَّفائحِ لاَ سودُ الصَّحائفِ في 
مُتُونِهنَّ جلاءُ الشَّك والريَبِ
والعِلْمُ في شُهُبِ الأَرْمَاحِ لاَمِعَة ً 
بَيْنَ الخَمِيسَيْنِ لافي السَّبْعَة ِ الشُّهُبِ
أَيْنَ الروايَة ُ بَلْ أَيْنَ النُّجُومُ وَمَا 
صَاغُوه مِنْ زُخْرُفٍ فيها ومنْ كَذِبِ
تخرُّصاً وأحاديثاً ملفَّقة ً 
لَيْسَتْ بِنَبْعٍ إِذَا عُدَّتْ ولاغَرَبِ
عجائباً زعموا الأيَّامَ مُجْفلة ً 
عَنْهُنَّ في صَفَرِ الأَصْفَار أَوْ رَجَبِ
وخَوَّفُوا الناسَ مِنْ دَهْيَاءَ مُظْلِمَة ٍ 
إذا بدا الكوكبُ الغربيُّ ذو الذَّنبِ
وصيَّروا الأبرجَ العُلْيا مُرتَّبة ً 
مَا كَانَ مُنْقَلِباً أَوْ غيْرَ مُنْقَلِبِ
يقضون بالأمر عنها وهي غافلة 
ما دار في فلك منها وفي قُطُبِ
لو بيَّنت قطّ أمراً قبل موقعه 
لم تُخْفِ ماحلَّ بالأوثان والصلُبِ
فَتْحُ الفُتوحِ تَعَالَى أَنْ يُحيطَ بِهِ 
نَظْمٌ مِن الشعْرِ أَوْ نَثْرٌ مِنَ الخُطَبِ
فتحٌ تفتَّحُ أبوابُ السَّماءِ لهُ 
وتبرزُ الأرضُ في أثوابها القُشُبِ
يَا يَوْمَ وَقْعَة ِ عَمُّوريَّة َ انْصَرَفَتْ 
منكَ المُنى حُفَّلاً معسولة ََ الحلبِ
أبقيْتَ جدَّ بني الإسلامِ في صعدٍ 
والمُشْرِكينَ ودَارَ الشرْكِ في صَبَبِ
أُمٌّ لَهُمْ لَوْ رَجَوْا أَن تُفْتَدى جَعَلُوا 
فداءها كلَّ أمٍّ منهمُ وأبِ
وبرْزة ِ الوجهِ قدْ أعيتْ رياضتُهَا 
كِسْرَى وصدَّتْ صُدُوداً عَنْ أَبِي كَرِبِ
بِكْرٌ فَما افْتَرَعَتْهَا كَفُّ حَادِثَة ٍ 
ولا ترقَّتْ إليها همَّة ُ النُّوبِ
مِنْ عَهْدِ إِسْكَنْدَرٍ أَوْ قَبل ذَلِكَ قَدْ 
شابتْ نواصي اللَّيالي وهيَ لمْ تشبِ
حَتَّى إذَا مَخَّضَ اللَّهُ السنين لَهَا 
مَخْضَ البِخِيلَة ِ كانَتْ زُبْدَة َ الحِقَبِ
أتتهُمُ الكُربة ُ السَّوداءُ سادرة ً 
منها وكان اسمها فرَّاجة َ الكُربِ
جرى لها الفالُ برحاً يومَ أنقرة ِ 
إذْ غودرتْ وحشة ََ الساحاتِ والرِّحبِ
لمَّا رَأَتْ أُخْتَها بِالأَمْسِ قَدْ خَرِبَتْ 
كَانَ الْخَرَابُ لَهَا أَعْدَى من الجَرَبِ
كمْ بينَ حِيطانها من فارسٍ بطلٍ 
قاني الذّوائب من آني دمٍ سربِ
بسُنَّة ِ السَّيفِ والخطيَّ منْ دمه 
لاسُنَّة ِ الدين وَالإِسْلاَمِ مُخْتَضِبِ
لقد تركتَ أميرَ المؤمنينَ بها للنَّارِ 
يوماً ذليلَ الصَّخرِ والخشبِ

غادرتَ فيها بهيمَ اللَّيلِ وهوَ ضُحى ً

يَشُلُّهُ وَسْطَهَا صُبْحٌ مِنَ اللَّهَبِ
حتَّى كأنَّ جلابيبَ الدُّجى رغبتْ 
عَنْ لَوْنِهَا وكَأَنَّ الشَّمْسَ لَم تَغِبِ
ضوءٌ منَ النَّارِ والظَّلماءُ عاكفة ٌ 

وظُلمة ٌ منَ دخان في ضُحى ً شحبِ

فالشَّمْسُ طَالِعَة ٌ مِنْ ذَا وقدْ أَفَلَتْ 
والشَّمسُ واجبة ٌ منْ ذا ولمْ تجبِ
تصرَّحَ الدَّهرُ تصريحَ الغمامِ لها 
عنْ يومِ هيجاءَ منها طاهرٍ جُنُبِ
لم تَطْلُعِ الشَّمْسُ فيهِ يَومَ ذَاكَ على 
بانٍ بأهلٍ وَلَم تَغْرُبْ على عَزَبِ
ما ربعُ ميَّة ََ معموراً يطيفُ بهِ 
غَيْلاَنُ أَبْهَى رُبى ً مِنْ رَبْعِهَا الخَرِبِ
ولا الْخُدُودُ وقدْ أُدْمينَ مِنْ خجَلٍ 
أَشهى إلى ناظِري مِنْ خَدها التَّرِبِ
سَماجَة ً غنِيَتْ مِنَّا العُيون بِها 
عنْ كلِّ حُسْنٍ بدا أوْ منظر عجبِ
وحُسْنُ مُنْقَلَبٍ تَبْقى عَوَاقِبُهُ 
جاءتْ بشاشتهُ منْ سوءٍ منقلبِ
لوْ يعلمُ الكفرُ كمْ منْ أعصرٍ كمنتْ 
لَهُ العَواقِبُ بَيْنَ السُّمْرِ والقُضُبِ
تَدْبيرُ مُعْتَصِمٍ بِاللَّهِ مُنْتَقِمِ 
للهِ مرتقبٍ في الله مُرتغبِ
ومُطعَمِ النَّصرِ لَمْ تَكْهَمْ أَسِنَّتُهُ يوماً 
ولاَ حُجبتْ عنْ روحِ محتجبِ
لَمْ يَغْزُ قَوْماً، ولَمْ يَنْهَدْ إلَى بَلَدٍ 
إلاَّ تقدَّمهُ جيشٌ من الرَّعبِ
لوْ لمْ يقدْ جحفلاً، يومَ الوغى ، لغدا 
منْ نفسهِ، وحدها، في جحفلٍ لجبِ
رمى بكَ اللهُ بُرْجَيْها فهدَّمها 
ولوْ رمى بكَ غيرُ اللهِ لمْ يصبِ
مِنْ بَعْدِ ما أَشَّبُوها واثقينَ بِهَا 
واللهُ مفتاحُ باب المعقل الأشبِ
وقال ذُو أَمْرِهِمْ لا مَرْتَعٌ صَدَدٌ 
للسارحينَ وليسَ الوردُ منْ كثبِ
أمانياً سلبتهمْ نجحَ هاجسها 
ظُبَى السيوفِ وأطراف القنا السُّلُبِ
إنَّ الحمامينِ منْ بيضٍ ومنْ سُمُرٍ 
دَلْوَا الحياتين مِن مَاءٍ ومن عُشُبٍ
لَبَّيْتَ صَوْتاً زِبَطْرِيّاً هَرَقْتَ لَهُ 
كأسَ الكرى ورُضابَ الخُرَّدِ العُرُبِ
عداك حرُّ الثغورِ المستضامة ِ عنْ 
بردِ الثُّغور وعنْ سلسالها الحصبِ
أجبتهُ مُعلناً بالسَّيفِ مُنصَلتاً 
وَلَوْ أَجَبْتَ بِغَيْرِ السَّيْفِ لَمْ تُجِبِ
حتّى تَرَكْتَ عَمود الشرْكِ مُنْعَفِراً 
ولم تُعرِّجْ على الأوتادِ والطُّنُبِ
لمَّا رأى الحربَ رأْي العينِ تُوفلِسٌ 
والحَرْبُ مَشْتَقَّة ُ المَعْنَى مِنَ الحَرَبِ
غَدَا يُصَرِّفُ بِالأَمْوال جِرْيَتَها 
فَعَزَّهُ البَحْرُ ذُو التَّيارِ والحَدَبِ
هَيْهَاتَ! زُعْزعَتِ الأَرْضُ الوَقُورُ بِهِ 
عن غزْوِ مُحْتَسِبٍ لا غزْو مُكتسبِ
لمْ يُنفق الذهبَ المُربي بكثرتهِ 
على الحصى وبهِ فقْرٌ إلى الذَّهبِ
إنَّ الأُسُودَ أسودَ الغيلِ همَّتُها 
يوم الكريهة ِ في المسلوب لا السَّلبِ
وَلَّى ، وَقَدْ أَلجَمَ الخطيُّ مَنْطِقَهُ 
بِسَكْتَة ٍ تَحْتَها الأَحْشَاءُ في صخَبِ
أَحْذَى قَرَابينه صَرْفَ الرَّدَى ومَضى 
يَحْتَثُّ أَنْجى مَطَاياهُ مِن الهَرَبِ

موكِّلاً بيفاعِ الأرضِ يُشرفهُ مِنْ خِفّة ِ

الخَوْفِ لا مِنْ خِفَّة ِ الطرَبِ

إنْ يَعْدُ مِنْ حَرهَا عَدْوَ الظَّلِيم، فَقَدْ

أوسعتَ جاحمها منْ كثرة ِ الحطبِ
تِسْعُونَ أَلْفاً كآسادِ الشَّرَى نَضِجَتْ 
جُلُودُهُمْ قَبْلَ نُضْجِ التينِ والعِنَبِ
يا رُبَّ حوباءَ لمَّا اجتثَّ دابرهمْ 
طابَتْ ولَوْ ضُمخَتْ بالمِسْكِ لم تَطِبِ
ومُغْضَبٍ رَجَعَتْ بِيضُ السُّيُوفِ بِهِ 
حيَّ الرِّضا منْ رداهمْ ميِّتَ الغضبِ
والحَرْبُ قائمَة ٌ في مأْزِقٍ لَجِجٍ 
تجثُو القيامُ بهِ صُغراً على الرُّكبِ
كمْ نيلَ تحتَ سناها من سنا قمرٍ 
وتَحْتَ عارِضِها مِنْ عَارِضٍ شَنِبِ
كمْ كان في قطعِ أسباب الرِّقاب بها 
إلى المخدَّرة ِ العذراءِ منَ سببِ
كَمْ أَحْرَزَتْ قُضُبُ الهنْدِي مُصْلَتَة ً 
تهتزُّ منْ قُضُبٍ تهتزُّ في كُثُبِ
بيضٌ، إذا انتُضيتْ من حُجبها، رجعتْ 
أحقُّ بالبيض أتراباً منَ الحُجُبِ
خليفة اللَّهِ جازَى اللَّهُ سَعْيَكَ عَنْ 
جُرْثُومَة ِ الديْنِ والإِسْلاَمِ والحَسَبِ
بصُرْتَ بالرَّاحة ِ الكُبرى فلمْ ترها 
تُنالُ إلاَّ على جسرٍ منَ التَّعبِ
إن كان بينَ صُرُوفِ الدَّهرِ من رحمٍ 
موصولة ٍ أوْ ذمامٍ غيرِ مُنقضبِ

فبَيْنَ أيَّامِكَ اللاَّتي نُصِرْتَ بِهَا

وبَيْنَ أيَّامِ بَدْر أَقْرَبُ النَّسَبِ
أَبْقَتْ بَني الأصْفَر المِمْرَاضِ كاسِمِهمُ 
صُفْرَ الوجُوهِ وجلَّتْ أَوْجُهَ العَرَبِ

يا موضعَ الشَّذنيَّة ِ الوجناءِ

يا موضعَ الشَّذنيَّة ِ الوجناءِ

ومُصارعَ الإدلاجِ والإسراءِ
أقري السلام مُعرَّفاً ومُحصَّباً 
من خالد المعروفِ والهيجاءِ
سَيْلٌ طَمَا لَوْ لَمْ يَذُدْهُ ذَائِدٌ 
لتبطَّحتْ أولاهُ بالبطحاءِ
وغدتْ بطون مِنى مُنى ً من سيبِه 
وغدتْ حرى ً منهُ ظهورُ حراءِ
وَتَعَرَّفَتْ عَرَفاتُ زَاخَرهُ ولمْ 
يُخْصَصْ كَداءٌ مِنْهُ بالإكداءِ
وَلَطَابَ مُرْتَبَعٌ بطيبة واكْتَسَتْ 
بُرْدَيْن: بُرْدَ ثَرى ً وبُرْدَ ثَرَاءِ
لا يحرمِ الحرمانِ خيرا إنهمْ 
حرموا بهِ نوءاً من الأنواءِ
يا سائلي عنْ خالدٍ وفعالهِ 
رِدْ فاغترفْ علماً بغيرِ رشاءِ
انظرْ وإيَّاكَ الهوى لا تُمْكننْ 
سلطانهُ من مقلة شوْساءِ
تعلمْ من افترعتْ صدورُ رماحهِ 

وسيوفه منْ بلدة ٍ عذراءِ

ودعا فأسمعَ بالأسنة ِ واللُّهى 
صمَّ العِدَى في صخرة ٍ صمَّاءِ
بمجامع الثَّغرينِ ما ينفك من 
جيش أزبَّ وغارة ٍ شعواءِ
منْ كلِّ فرْجٍ للعدوِّ كأنَّهُ 
فرْجٌ حمى ً إلاَّ من الأكفاءِ
قدْ كان خطبُ عاثرُ فأقاله 
رَأْيُ الْخَليفَة ِ كَوْكَبِ الْخُلَفَاءِ
فَخَرجْتَ مِنْهُ كالشهَاب ولم تَزَلْ 
مُذْ كُنْتَ خَرّاجاً مِنَ الْغَمَّاءِ
مَا سَرَّني بِخِداجِهَا مِنْ حُجَّة 
ما بينَ أنْدلُسِ إلى صنعاءِ
أجْرٌ ولكنْ قدْ نظرتُ فلمْ أجدْ 
أجراً يفي بشماتة ِ الأعْداءِ
لوْ سرتَ لالتقت الضُّلوعُ على أسى ً 
كلفٍ قليل السِّلمِ للأحْشاءِ
وَلَجَفَّ نُوَّارُ الْكَلاَمِ وَقَلَّمَا 
يُلْفَى بقاءُ الغرْس بعدَ الماءِ
فالجوُّ جوِّي إنْ أقمْتَ بغِبْطة ٍ 
والأرض أرضي والسَّمَاءُ سَمَائِي

فحواك عين

فَحْواكَ عَيْنٌ على نَجْوَاكَ يامَذِلُ

حَتَّامَ لاَيَتَقضَّى قَوْلُكَ الخَطِلُ!؟
وإنَّ أسمجَ من تشكو إليهِ هوى ً 
من كانَ أحسنَ شيءٍ عندهُ العذلُ
ما أقبلتْ أوْجُهُ اللذّاتِ سافرة ً 
مذْ أدبرَتْ باللوى أيامُنا الأولُ

إن شئتَ ألا ترى صبراً لمصطبر

فانظر على أَي حالٍ أصبَحَ الطَّلَلُ
كأَنَّما جَادَ مَغْناهُ، فَغَيَّرَه 
دُمُوعُنا، يومَ بانُوا، وَهْيَ تَنْهَمِلُ
وَلَوْتَرَاهُمْ وإيَّانا ومَوْقِفَنا 
في مـأتمِ البينِ لاستهلالنا زجلُ
من حرقة أطلقتها فرقة ٌ أسرتْ 
قلباً ومنْ غزلٍ في نحرِهِ عذلُ
وقَدْطَوَى الشَّوْقَ في أَحشائنابَقَرٌ 
عينٌ طوتهنَّ في أحشائِها الكللُ
فرَغْنَ لِلسحْرحَتَّى ظَلَّ كُلُّ شَجٍ 
حران في بعضه عن بعضه شغلُ
يخزي ركام النقا ما في مآزرها 
ويَفْضَحُ الكُحْلُ في أَجْفانِهاالكَحَلُ
تَكَادُ تَنتَقِلُ الأَرواحُ لُو تُرِكَتْ 
من الجسومِ إليها حيث مكة ً الهملُ
هانتْ على كلِّ شيءٍ فهو يسفكها 
حتى المنازلُ والأحداجُ والإبلُ
بالقائِمِ الثَّامِن المُسْتَخْلَفِ اطَّأدَتْ 
قواعدُ الملكِ ممتداً لها الطولُ
بيُمْنِ مُعْتَصِمٍ باللَّهِلا أَوَدٌ 
بالمُلْكِ مُذْضَمَّ قُطْرَيْهِ ولاخَلَلُ
يَهْنِي الرَّعِيَّة َ أَنَّ اللَّهَ مُقْتَدِراً 
أعطاهمُ بأبي إسحاقَ ما سألوا
لو كانَ في عاجلٍ من آجل بدلٌ 
لَكانَ في وَعْدِهِ منْ رِفْدِهِ بَدَلُ
تغايرَ الشعرُ فيه إذ سهرتُ له 
حتى ظننتُ قوافيهِ ستقتتلُ
لولا قبوليَ نصحَ العزمِ مرتحلاً 
لَرَاكَضاني إليهِ الرَّحْلُ والجَملُ
لَهُ رِيَاضُ نَدى ً لم يُكْبِ زَهْرَتَهَا 
خلفٌ ولم تتبخترْ بينها العللُ

مدى العفاة فلم تحللْ بهِ قدمٌ

إِذَ اخلَعَ اللّيْلُ النَّهارَ رَأَيْتَها

ماإنْ يُبَالي إذا حَلَّى خَلائِقَهُ

بجُودِهِ أَيُّ قُطريْهِ حَوَى العَطَلُ
كأَنَّ أمْوَالَهُ والبَذْلُ يَمْحَقُها 
نهبٌ تعسفهُ التبذيرُ أو نفلُ

شَرسْتَ بَلْ لِنْتَ بَلْ قانَيْتَ ذَاكَ بِذا

فأَنتَ لاَشكَّ فيكَ أَنتَ السَّهْلُ والجَبَلُ
يدي لمنْ شاءَ رهنٌ لمْ يذُقْ جُرعاً 
مِنْ راحَتَيْكَ دَرَى ماالصَّابُ والعَسَلُ
صَلَّى الإِلَهُ على العَبَّاسِ وانبجَسَتْ 
على ثَرى ً حَلَّة ُ الوَكافَة ُ الهُطُلُ
ذَاكَ الذي كَانَ لَوْأنَّ الأنامَ لَهُ 
نسلٌ لما راضهُم جبنٌ ولا بَخَلُ
أبو النجومِ التي ما ضنَّ ثاقبها 
أَن ْلم يَكَنْ بُرْجهُ ثَوْرٌ ولاحَمَلُ
من كلِّ مشتهرٍ في كلِّ معتركٍ 
لم يعرفِ المشتري فيه ولا زُحَلُ
يَحْمِيهِ لأَلاَؤُهُ أَولَوْذَعِيَّتُهُ 
من أنْ يُذال بمنْ أو مِمَّن الرَّجلُ
وَمَشْهَدٍ بينَ حُكْم الذُّل مُنْقَطِعٌ 
صاليهِ أو بحبالِ الموتِ متصلُ
ضَنْكٍ إِذاخَرِسَتْ أبطَالُه نَطَقَتْ 
فِيه الصَّوارِمُ والْخَطّية ُ الذُّبُلُ
لايَطمَعُ المَرْءُأَنْ يَجْتَابَ غَمْرَتَه 
بالقَوْلِ مَا لَمْ يَكُنْ جِسْراً له العمَلُ

جليتَ والموتُ مبدٍ حرَّ صفحتِهِ

وقدْ تفرعَنَ في أوصالِهِ الأجلُ

أبحْتُ أوعارَه بالضربِ وهو حمى ً

للحَرْب يَثْبُتُ فيهِ الرَّوْعُ والوَهَلُ
آلُ النبي إذا ما ظلمة ٌ طرقَتْ 
كانُوا لنا سُرجاً أنتمْ لها شعلُ

يستعذبون مناياهم كأنَّهمُ

لا يبأسونَ من الدنيا إذا قُتلوا
قَوْمٌ إذَاوعدواأَوْ أَوْعَدُوا غَمرُوا 
صدقاً ذوائبَ ما قالُوا بما فعلُوا

أسدُ العرينَ إذا ما الروعُ صبحَها

أوصَبَّحْتهُ، ولكِنْ غَابُها الاسَلُ

تَنَاوَلُ الفَوْتَ أَيدِي المَوْتِ قَادِرَة ً

إذا تناولَ سيفاً منهمُ بطلُ
ليسقمِ الدهرُ أو تصححْ مودتُهُ 
فاليَوْمَ أَوَّلَ يَوْمٍ صَحَّ لي أَمَلُ
أَدْنَيْتُ رَحْلي إلى مُدْنٍ مَكارِمَهُ 
إليّ يهتبلُ اللذْ حيثُ أهتبلُ
يَحميهِ حَزْمٌ لِحَزْمِ البُخْلِ مُهْتَضِمٌ 
جوداً وعرضٌ لعرض المالِ مبتذلُ
فِكْرٌ،إِذَا رَاضهُ رَاضَ الأُمورَ بهِ 
رَأْيٌ تَفَنَّن فيهِ الرَّيْثُ والعَجَلُ
قَدْ جَاءَ مِنْ وَصفِكَ التَّفْسِيرُ مُعْتَذِراً 
بالعجزِ، إنْ لم يغثني اللهُ والجُملُ
لقَد لَبِسْتَ أَمِيرَالمؤمنينَ بها 
حَلْياً نِظَاماهُ بَيْتٌ سَارَ أَومثَلُ

غَريبة ٌ تُؤْنِسُ الآدَابُ وَحْشَتَها

فما تَحُلُّ على قومٍ، فترتحِلُ
31الآداب
مزيد من المشاركات
الذاكرة طويلة المدى

الذاكرة طويلة المدى

الذاكرة تعرّف الذاكرة على أنّها: الوعاء أو الصندوق الذي يخزّن فيه الإنسان المعلومات والخبرات والتجارب التي يتلقّاها من العالم الخارجي. وتقسم الذاكرة إلى ثلاثة أنواع الذاكرة الحسيّة، والذاكرة قصيرة المدى، والذاكرة طويلة المدى. أنواع الذاكرة تقسّم الذاكرة إلى ثلاثة أنواع: الذاكرة الحسية تستقبل المعلومات التي تحدث حولنا من خلال الحواس السمع والبصر، والتذوق، والشم، واللمس، والذاكرة الحسية تحتفظ بالمعلومات لمدةٍ لا تزيد عن خمسِ ثوانٍ، مثل رؤية شخص في الشارع مرة واحدة وعدم التركيز في ملامحه. الذاكرة
كيف تصلي صلاة الميت

كيف تصلي صلاة الميت

كيفية صلاة الجنازة شرعت صلاة الجنازة إكرامًا للميت، واستشفاعًا له عند الله -تعالى-، وفيما يأتي بيان كيف تكون صلاة الجنازة بالتفصيل: النية بحيث ينوي المصلي أداء صلاة الجنازة عن الميت، ولا يشترط تعيينه، ولا معرفة اسمه، ولا معرفة ذكر هو أو أنثى. تكبيرة الإحرام وتقترن النية مع تكبيرة الإحرام، وهي أحد التكبيرات الأربع اللازمة بالإجماع في صلاة الجنازة. قراءة الفاتحة وبعد تكبيرة الإحرام يقرأ المصلي بسورة الفاتحة، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (لَا صَلَاةَ لِمَن لَمْ يَقْرَأْ بفَاتِحَةِ الكِتَابِ).
كيف تحدث السكتة القلبية

كيف تحدث السكتة القلبية

السكتة القلبية من ضمن مجموعة من الإحصائيات الأخيرة، اعتبر توقّف القلب من الأسباب المباشرة لحدوث حالات الوفاة المفاجئة؛ حيث إنّه في إحدى السنوات بلغت نسبة الوفيات جراء السكتة القلبية ما يقارب 12.4% من نسبة الوفيات لذلك العام، ومن هذا المنطلق ظهرت الحاجة إلى أن يتمّ الكشف عن أسباب حدوث السكتة القلبية، وبالتالي بدأت المنظمات الصحية والطبية بعمل مجموعة من الدراسات على المرضى من أجل معرفة الأسباب والأعراض المصاحبة للمرض، وذلك من أجل التخفيف من حدّة الإصابة بمثل هذا المرض. من المتداول أنّ الستة
نشأة منظمة اليونيسيف

نشأة منظمة اليونيسيف

نشأة منظمة اليونيسف تأسست منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف (بالإنجليزيّة: UNICEF) عام 1946م بعد الحرب العالميّة الثانية، وكان الهدف الرئيسيّ من تأسيسها تقديم الإغاثة والمعونة للأطفال في البلدان التي دمرتها الحرب العالميّة، والمهددين بالموت، والمشاكل الصحيّة. توجهت المنظمة بعد عام 1950م لتحسين رفاهية الأطفال، لا سيما في البلدان الأقل نموًا والتي تكثر فيها حالات الطوارئ والمجاعات، وبسبب أهدافها النبيلة هذه حصلت المنظمة التي يقع مقرها في مدينة نيويورك على جائزة نوبل للسلام عام 1965م. ركزت
حقوق الزوجة بعد الطلاق في الجزائر

حقوق الزوجة بعد الطلاق في الجزائر

الطلاق في الجزائر تستطيع المرأة العيش في الجزائر بمفردها بعد طلاقها، حيث يعتمد ذلك على حالتها الاقتصادية، وتعليمها، ودخلها، ولكن تميل معظم النساء المطلقات في الجزائر إلى العودة للعيش مع عائلاتهم أو بيوت أقاربهم لتفادي نظرة المجتمع السلبية لهم، وكأي دولة من الدول تقدم الجزائر العديد من الحقوق للنساء المطلقات ولأطفالهن لضمان العيش الكريم لهم. حقوق المرأة المطلقة في الجزائر إليك أهم هذه الحقوق: يتم منح الأم المطلقة حق حضانة الأطفال ، ولكن لا تمنح هذا الحق في حال تم زواجها من رجل آخر. يبقى الأطفال
من هم النبلاء؟

من هم النبلاء؟

من هم النبلاء؟ النبلاء هو اللقب الذي يطلق على الأشخاص الذين ينتمون إلى الطبقة الأرستقراطية ليصف الشخص ذو المكانة العالية والرفيعة، وظهر هذا المصطلح منذ القدم، ففي العصور الإقطاعية كان النبلاء هم ورثة العرش وحاملي اللقب الأرستقراطي، والنبلاء عمومًا هم طبقة اجتماعية موجودة في المجتمعات التي لديها نظامًا أرستقراطيًا، ويتم تصنيفهم بعد الملوك مباشرةً، وفي أغلب الأحيان تكون عضوية النبلاء وراثية ولكن يوجد معايير أخرى لمنحهم هذا اللقب أيضًا، ومع أن أغلب النبلاء توارثوا اللقب إلا أنه يوجد في التاريخ
تشخيص مرض الطاعون

تشخيص مرض الطاعون

تشخيص المرض يتم تشخيص المرض من لحالة المرضية للشخص ، حيث يتميز الطاعون الدملي بحدوث التهاب في الغدد الليمفاوية مع حرارة وتاريخ مرضي للتعرض للحيوانات الأليفة مثل الفئران أو الذباب ، كذلك مشاركة المريض في مخيم كشفي خلال الفترة السابقة أو وجود علامات قرص ذباب على الجلد . أما الفحوصات المخبرية فتشمل عمل زراعة مع صبغة غرام أو صبغة غيمزا للدم أو البلغم أو عينة من الغدد الليمفاوية ، وتنمو البكتيريا في منطقة الزراعة بشكل واضح وجيد ، ويجب التبليغ عن المرض بشكل مباشر لمناطق التحكم بالأمراض في الدولة .
تعريف الآلة

تعريف الآلة

تعريف الآلة الآلة هي أداة تُساعد على إنجاز الشغل أو تسهّل على الإنسان إنجاز المهام من خلال تغيير مقدار القوة أو اتجاهها أو الاثنين معًا، وهناك العديد من الآلات التي نعتمد عليها في حياتنا، حيث يُمكننا القول أنّها أصبحت جُزء أساسي ومُهمّ في حياة الإنسان وتختلف الآلات من حيث كونها بسيطة أو مُركبة. أنواع الآلة هناك نوعان للآلة، وهي الآلة البسيطة والآلة المركبة، وفيما يلي توضيح لكل نوع: الآلة البسيطة هي الأدوات التي يستخدمها الإنسان في كلّ وقت وفي كلّ زمان وفي كلّ عصر، وما يُميّزها هو تركيبها