بحث كامل عن الطهارة

بحث كامل عن الطهارة

تعريف الطهارة وأنواعها

تُعرَّف الطّهارةُ في اللُّغة بأنها النّظافة من جميع الأقذار، سواءً أكانت حسّيةً أو معنويّة، وتأتي الطّهارة في اللُّغة من: طَهُر الشيء، طُهراً، وطهارةً، وهو النّقاء وزوال الدَّنَس، ويُقال: طَهُرت المرأةُ، وهو نقيض الحيض..

وأمّا في الاصطلاح: فهي رفع الحَدَث، وإزالة النّجاسة والخَبَث، بالماء أو التُّراب الطّاهرين، والطَّهور هو ما يُتَطهّر به، وأمّا الطُّهور فهو فعْل الطّهارة، والطّهارة تكون للقلب والجسد معاً، فطهارة القلب بترك الذُنوب، والقيام بالأعمال الصالحة، وطهارة الجِسد بغسل أعضاءٍ مخصوصةٍ على صِفةٍ مخصوصة..

  • وتكون الطّهارة على نوعين باعتبار محلها:
    • الأول: الطهارة الباطنة أو المعنويّة

وهي الطّهارة من الشّرك والمعصية والكِبِر؛ وذلك بالتوحيد والطاعة والإخلاص واليقين والتوبة.

    • الثانيّ: الطّهارةُ الحسيّة

وهي التي تكون بالطّهارة من الحَدَث أو النَجَس، وهي نصف الإيمان ، لقول النبي -عليه الصلاة والسلام-: (الطُّهُورُ شَطْرُ الإيمانِ)، وتكون بالوضوء أو الغُسل أو التيمُم،

  • و الطّهارة نوعان باعتبار كيفية إزالتها:
    • الأول: حقيقيّة

وهي التي تكون من الخَبَث، والأشياء المُستقذرة في الشرع، وتكون في الثّوب والبدن والمكان، وتُزال بالتنزّه والابتعاد عنها، وإمّا

    • الثاني: حُكميّة

وهي التي تكون في البدن، وتكون من الحَدَث، وتُرفع بالوضوء أو الغُسل، أو التيمّم عند تعذُّرهما، وعرّفها الإمام النوويّ بأنها رفْع حدثٍ أو إزالة نجسٍ، أو ما في معناهما أو على صورتهما، وأمّا الحنفيّة فهي رفعُ ما يُمنع به الصلاة،

ويُقسّمها بعض العُلماء إلى: طهارة الحَدَث؛ وهي الغُسل، وتُسمّى كُبرى، والصُّغرى التي تكون بالوضوء، ويُصار إلى التيمُّم عند تعذّرهما، وطهارة الخَبَث ثلاث: غَسلٌ، ومَسحٌ، ونَضحٌ، ويرى بعض العُلماء تقسيمها إلى طهارة الظاهر، وطهارة الباطن كما أسلفنا.

فالطّهارة الظّاهرة تكون بطهارة الثوب والبدن والمكان، وتُسمى أيضاُ بالطّهارة الحسّيّة، وتكون بإزالة الحَدَث والخَبَث، وأمّا الطّهارة الباطنة، فيُطلق على عدمها نجاسةٌ أو مرض، وهي معنويّة كأمراض القُلوب؛ كالحسد والرياء وغيره.

شروط وجوب الطهارة

يجب على المُسلم تطهير نفسه وثوبه وبدنه ومكانه من جميع النّجاسات، لقوله -تعالى-: (وثيابَك فطهر)،وقوله -تعالى-: (أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ)،وتجب الطّهارة بعشرة شُروط، وهي كما يأتي:

  • الإسلام: وقيل: بُلوغ الدعوة، لقوله -تعالى-: (وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ)، فالنفقة لا تُقبل من غير المسلم مع أن نفعها مُتعدّياً لغيره، فمن باب أولى عدم قبول عبادته وهي غير مُتعدّية النفع.
  • العقل: فلا تجب الطهارة على المجنون أو المُغمى عليه، أما السّكران فتجب عليه الطهارة، لقول النبي -عليه الصلاة والسلام-: (أنَّ القلَمَ قد رُفِعَ عن ثلاثةٍ: عن المجنونِ حتى يبرَأَ، وعن النائمِ حتى يستيقِظَ، وعن الصبىِّ حتى يعقِلَ).
  • البُلوغ: ويُعرف بخمس علامات، وهي: الاحتلام، وإنبات الشعر، والحمل، والحيض ، وبُلوغ خمسة عشر عاماً، وقيل سبعة عشر، وقيل: ثمانية عشر، فالصّبي غير مأمور بالطّهارة، لقول النبي -عليه الصلاة والسلام-: (أنَّ القلَمَ قد رُفِعَ عن ثلاثةٍ: عن المجنونِ حتى يبرَأَ، وعن النائمِ حتى يستيقِظَ، وعن الصبىِّ حتى يعقِلَ).
  • انقطاع دم الحيض أو النّفاس، لقول النبي -عليه الصلاة والسلام-: (ونُقْصَانُ إحداُكنَّ الحيضُ، تمكثُ الثَّلاثَ والأربَعَ و لا تصلِّي).
  • دُخول الوقت، وجاء عند المالكيّة: دُخول وقت الصلاة الحاضرة، وتذكُّر الصلاة الفائِتة.
  • عدم النوم.
  • عدم النسيان.
  • عدم الإكراه.
  • وجود الماء أو التُراب الطاهرين.
  • القُدرة على الفعل بقدر الإمكان: لقوله -تعالى-: (فَاتَّقُوا اللَّـهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ).

أهمية الطهارة

إنّ للطّهارة الكثير من الأهمية والمحاسن، ومنها ما يأتي:

  • الجمع بين طهارة الجسم والقلب، والشُّعور بِعظمة الوقوف بين يدي الله -تعالى- لمناجاته.
  • تُحقّق النظافة الشخصيّة، وتُجدّد الحيويّة والنشاط عند الإنسان.
  • نيل محبّة الله -تعالى-، بالإضافة إلى أنها شرطٌ لصحّة الصلاة والطواف ومسّ المُصحف.
  • دليلٌ على صِحة الإيمان؛ فهي من العبادات المستورة التي لا يطّلع عليها أحدٌ إلا الله -تعالى-.
  • حماية المُجتمع من الأمراض؛ بغسل الأعضاء من الأوساخ والأترِبة، وفيها الحِفاظ على الصّحة الشّخصيّة والنّظافة العامة.
  • سببٌ لدُخول الجنة ، وتكْفير الخطايا والذُّنوب، والنّور يوم القيامة، كما أنّ فيها اتباعاً للنبي -عليه الصلاة والسلام-، واتّباعاً لأوامر الله -تعالى-.

موجبات ونواقض الطهارة

موجبات الوضوء

يجب الوضوء للعديد من الأُمور، وهي فيما يأتي:

  • الصلاة: سواءً أكانت فرضاً أو نفلاً، لقوله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ).
  • الطّواف: لقول النبي -عليه الصلاة والسلام- لعائشة -رضي الله عنها-: (افْعَلِي ما يَفْعَلُ الحَاجُّ غيرَ أَنْ لا تَطُوفي بالبَيْتِ حتَّى تَطْهُرِي).
  • مَسُّ المُصحف .

نواقض الوضوء

هناك العديد من الأمور التي تنقض الوضوء أو تُفسده، وهي فيما يأتي:

  • الخارج من السبيلين، كالبول والغائط، لقوله -تعالى-: (أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا)، وكذلك الرّيح؛ ويُشترط أن يكون معه صوت أو نتن، لحديث النبي -عليه الصلاة والسلام-: (أنَّهُ شَكَا إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الرَّجُلُ الذي يُخَيَّلُ إلَيْهِ أنَّه يَجِدُ الشَّيْءَ في الصَّلَاةِ؟ فَقالَ: لا يَنْفَتِلْ -أوْ لا يَنْصَرِفْ- حتَّى يَسْمع صَوْتًا أوْ يَجِدَ رِيحًا).
  • المذي، والمنيّ في حال خُروجه من غير شهوة ينقض الوضوء، خلافاً للشافعيّ الذي يرى الغُسل منه ولو نزل بغير شهوة.
  • زوال العقل؛ سواءً أكان بجنون، أو إغماء، أو سُكْر، أو النّوم المُستغرق.
  • مَسُّ الفرج باليدّ، سواءً أكان قُبلأً أو دُبراً من غير حائل، وهو قول المالكيّة، والحنابلة، وذهب الحنفيّة بعدم نقض الوضوء من ذلك، ويرى بعض العُلماء إلى استحباب الوضوء منه.
  • مَسُّ المرأة بشهوة؛ وذهب بعض العُلماء إلى عدم نقض الوضوء من ذلك إلا في حال خُروج شيء منه، وهو قول أبي حنيفة، وبعض الحنابلة، ويرى آخرون أنه غير ناقضٍ إلا إذا كان بشهوة، وذهب الشافعيّ إلى أنّه ينقض مُطلقاً.
  • تغسيل الميت : وهو من مُوجبات الوضوء عند الحنابلة فقط، خلافاً للجُمهور.
  • أكل لحم الإبل: وهو من مُوجبات الوضوء أيضاً عند الأمام أحمد فقط، خلافاً للجُمهور.
  • الرّدّة: وهو من مُوجبات الوضؤء المُختلف فيها بين العُلماء، بين النّقضِ وعدمِه.

موجبات الغسل

إنّ للغُسل العديد من الموجبات، وهي فيما يأتي:

  • خُروج المّنيّ

ولا فرق في الحُكم بين الرجل أو المرأة، في النوم أو اليقظة، لقول النبي -عليه الصلاة والسلام-: (إنَّما المَاءُ مِنَ المَاءِ)، ويشترطُ الحنابلة والمالكيّة والحنفيّة الشّهوة للغُسل منه، في حين يرى الشافعيّة الغُسل منه ولو نزل بغير شهوة.

  • التقاء الخِتانين

وهو من الأحكام المُتّفق عليها، لقول النبي -عليه الصلاة والسلام-: (إذا جَلَسَ بيْنَ شُعَبِها الأرْبَعِ، ثُمَّ جَهَدَها فقَدْ وجَبَ الغَسْلُ)، وأمّا في حالة وصول المني إلى الفرج من غير إيلاج، فلا غُسل على المرأة منه لقول جُمهور الفُقهاء.

  • الحيض والّنفاس

لقوله -تعالى-: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُل هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ).

  • الموت

وهو قول الحنفيّة، وبعض المالكيّة والشافعيّة والحنابلة، لقول النبي -عليه الصلاة والسلام- لمن مات مُحِْرماً: (اغْسِلُوهُ بمَاءٍ وسِدْرٍ، وكَفِّنُوهُ في ثَوْبَيْهِ). وهذا الحُكم في غير شهيد المعركة.

  • الدخول في دين الإسلام

وهو قول المالكيّة والحنابلة، ويُسَنّ عند غيرهم.

ويُسنُّ الغُسل ليوم الجُمعة ، وللإحرام سواءً أكان للحج أو العُمرة، وعند دُخول مكّة، ولِكُلّ مناسبة فيها اجتماع، ولمن غَسّل ميتاً، وللنّظافة، وفي الأعياد، وللتّبرد، وغير ذلك مما لم يُذكر في موجبات الغُسل.

كيفية الطهارة

كيفية الوضوء

يبدأ الإنسان وضوءه بالنّيّة في رفع الحَدث، ثُمّ يُسمّي بالله -تعالى-َ، ويغسل كفّيه ثلاثَ مراتٍ، ثُمّ يتمضمض ويَستنشق ثلاثَ مراتٍ، ويُسَنُّ أخْذ الماء للفَم والأنف باليمين، واستنثارهُما بالشِّمال.

ثُمّ يغسل وجهه ثلاَث مراتٍ ويُخلّل معه لحيته، ثُمّ يغسل يديه إلى ما فوق المرفقين مع تخليل أصابعه، ثُمّ يمسح رأسه كاملاً مرّةً واحدةً مُقبلاً ومُدبراً، ثُمّ يمسح أُذنيه ظاهراً وباطناً، ثُمّ يغسل قدميه مع كعبيه ويُخلل أصابعه.

لفعل النبي -عليه الصلاة والسلام-: (دَعَا بإنَاءٍ، فأفْرَغَ علَى كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ أدْخَلَ يَمِينَهُ في الإنَاءِ، فَمَضْمَضَ، واسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وجْهَهُ ثَلَاثًا، ويَدَيْهِ إلى المِرْفَقَيْنِ ثَلَاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ مَسَحَ برَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ إلى الكَعْبَيْنِ).

فالأكمل في الوضوء: غسل اليدين، والمضمضة والاستنشاق، مع غسل الوجه ثلاث مرات، ثُمّ غسل اليدين إلى المرفقين ثلاث مرات، ثُمّ مسح الرأس، ثُمّ مسح الأُذنين، ثُمّ غسل القدمين إلى الكعبين ثلاث مرات.

كيفية الغسل

يبدأ المسلم غُسله بِغَسل عورته، ثُمّ يغسل يديه بالصابون ممّا علق بهما، ثُمّ يتوضّأ كما يتوضّأ للصلاة، ويجوز له تأخير غسل رجليه إلى آخر الغُسل، ثُمّ يغسل شقَّه الأيمن، وبعده الأيسر، ثُمّ يفيض بالماء على رأسه.

وهُناك صورتان للغُسل، الأولى مُجزئة؛ وتكون بالنّيّة، ثُمّ تعميم الماء على جميع الجسد، وأمّا الصّورة الثانية فهي الكمال، حيث تكون بالنيّة ومحلّها القلب دون التّلفّظ بها، ثم التّسمية، ثمّ غسل الفرج باليد الشّمال، ثُمّ غسل اليدين ثلاثاً، ثُمّ الوضوء، وبعدها يضع المُغتسِل الماء على رأسه مع تخليل أصول الشّعر.

ثُمّ يغسل جسده بدءاً بشقّه الأيمن، لفعل النبي -عليه الصلاة والسلام-: (أَدْنَيْتُ لِرَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ غُسْلَهُ مِنَ الجَنَابَةِ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ مَرَّتَيْنِ، أوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ أدْخَلَ يَدَهُ في الإنَاءِ، ثُمَّ أفْرَغَ به علَى فَرْجِهِ، وغَسَلَهُ بشِمَالِهِ، ثُمَّ ضَرَبَ بشِمَالِهِ الأرْضَ، فَدَلَكَهَا دَلْكًا شَدِيدًا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ أفْرَغَ علَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ مِلْءَ كَفِّهِ، ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ).

كيفية إزالة النجاسة

إنَّ النّجاسة أو الشيء النجس إن كان بذاته كالبول أو الغائط، فهذا لا يُمكنُ تطهيره، وأمّا الشيء المُتنجّس فهو الشيء الذي خالطته نجاسة، فإن كانت النّجاسة سائلةً كالبول؛ فيكفي إفراغ الماء عليه حتى تذهب، وأمّا إن كانت يابسة فتُزال عينُها بفركها.

والأصل في الطّهارة وإزالة النجاسات أن تكون بالماء أو ما في حُكمه كالثلج والبَرَد، لقوله -تعالى-: (وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا)، ويجوز إزالة النّجاسة بالتُراب؛ كنجاسة الكلب والخنزير، أو الحِجارة والمناديل للمُستنجي، وإن شكَّ الإنسان في حُصول النجاسة، فيكفي فيه إفراغ الماء على المكان المشكوك فيه، وإن شكَّ في حُصول النجاسة فيطرح الشك؛ لأن الطهارة هي الأصل في الأشياء.

والأصل في الطّهارة إزالة الرائحة واللون وعين النجاسة، ويُعفى عن النجاسات التي يصعب ذهاب لونها بتحلّلها كالدم المُتجلّط، ولكن يجب على الإنسان بذل وسعه في إزالتها.

كيفية التيمم

يكون التيمّم للطّهارة من الحدثين الأصغر والأكبر، وأمّا الطّهارة في الثوب والبدن والمكان فلا يُشرع لها تيمُّم، بل تُزال وتُغسل، فإن لم يستطع إزالتها فإنه يُصلي على حاله.

وأمّا كيفيَّة التيمّم فيكون بالبدء بالتّسمية، ثُم ضَرْب الأرض بالكفّين مع تفريج الأصابع، ثُمّ يمسح المُتيمِّم وجهه بباطن الأصابع، ثُمّ يمسح ظاهر كفيه براحتيه، لقول النبي -عليه الصلاة والسلام- لعمار بن ياسر -رضي الله عنه-: ( بَعَثَنِي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَاجَةٍ، فأجْنَبْتُ فَلَمْ أجِدِ المَاءَ، فَتَمَرَّغْتُ في الصَّعِيدِ كما تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ، فَذَكَرْتُ ذلكَ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: إنَّما كانَ يَكْفِيكَ أنْ تَصْنَعَ هَكَذَا، فَضَرَبَ بكَفِّهِ ضَرْبَةً علَى الأرْضِ، ثُمَّ نَفَضَهَا، ثُمَّ مَسَحَ بهِما ظَهْرَ كَفِّهِ بشِمَالِهِ أوْ ظَهْرَ شِمَالِهِ بكَفِّهِ، ثُمَّ مَسَحَ بهِما وجْهَهُ)،

وذهب الحنفيّة والشافعيّة إلى أنّها ضربتين، الأولى للوجه، والأُخرى لليدين، ويرى المالكيّة والحنابلة أنها ضربةٌ واحدة، والأكمل ضربتان.

26إسلام
مزيد من المشاركات
تخسيس البطن والأرداف بالأعشاب

تخسيس البطن والأرداف بالأعشاب

هل يمكن تخسيس البطن والأرداف بالأعشاب يبحث الكثير من الأشخاص عن طرق سهلة وسريعة لخسارة الدهون؛ خاصةً تلك التي تتركّز في منطقة الوركين، والبطن، والذراعين، والفخذين، ولكن أثبتت العديد من الدراسات عدم فعالية فقدان الوزن في مناطق معيّنة من الجسم؛ إلّا أنّه توجد طرق أخرى مثبتة لخسارة الدهون في الجسم، ففي حين إنّ تمارين المقاومة تساعد على تقوية، ونموّ، وشدّ العضلات في مناطقٍ مُستهدفة من الجسم؛ فإنّ اتّباع نظام غذائي صحّي وممارسة الأنشطة لحرق السعرات الحرارية يعدّ ضروريّاً أيضاً لحرق الدهون ، ومن
كم عظمة توجد في كف اليد

كم عظمة توجد في كف اليد

عدد العظام في كف اليد تعمل عظام اليد والرسغ على توفير الدعامة والمرونة للجسم وذلك للتحكم بالأشياء المختلفة، وتحتوي كل يد على 27 عظمة مختلفة تساعد اليد على الحركة بدقة، بالإضافة إلى ذلك تعمل عظام الزند (ulna)، والكعبرة (radius) على دعم العضلات التي تتحكم بعظام اليد، والرسغ، حيث إن دوران الكعبرة حول الزند يساعد على التفاف اليد. مكونات عظام اليدين عظام المشط يبلغ عدد العظام في مشط اليد خمس عظام مشطية (بالإنجليزيّة: metacarpal bones)، وتُعرَف هذه العظام باسم عظام السِّنْع (بالإنجليزيّة:
الفرق بين الدستور والقانون

الفرق بين الدستور والقانون

الفرق بين الدستور والقانون الدستور يُطبّق الدستور من خلال الاتفاقيّات السياسيّة. لا يوجد بين بنود الدستور علاقة وترابط بالضرورة، حيث يُمثّل كل بند فكرة ما بحدّ ذاته. يُعدّ الدستور أقل رسميّةً من القانون من الناحية التطبيقيّة. لا يتم ترتيب البنود الدستوريّة ضمن منهجيّة مُعيّنة. لا يوجد نظام العقوبات في نص البنود الدستوريّة. قد تتغيّر البنود الدستوريّة وتتطوّر الى قوانين، ويُساهم القضاء في تحويلها. القانون يتم تفعيل القوانين من خلال المحاكم. تترابط القوانين ضمن ضوابط مع بعضها البعض لتتشكّل في
بعد كم سنة تثمر شجرة الزيتون

بعد كم سنة تثمر شجرة الزيتون

إثمار شجرة الزيتون تثمر شجرة الزيتون (بالإنجليزية: Olive Tree) في غضون ثماني سنوات فهي تحتاج وقتاً طويلاً كي تبدأ ثمارها بالظهور لأول مرة، لكن لإنتاج ثمار ذي جودة عالية يجب أن تنمو لعمر يترواح بين 15-20 عاماً، وتستمر بذلك حتى يصل عمرها إلى 80 عام تقريباً، وتتميز هذه الشجرة بمقدرتها على إنتاج زيتون المائدة ذي الأنواع والألوان المختلفة، بالإضافة إلى زيت الزيتون الغني بالفوائد العظيمة. شجرة الزيتون تتصف شجرة الزيتون بالعديد من الصفات؛ فهي شجرة معمّرة دائمة الخضرة، ويتراوح ارتفاعها من 3-12 متراً
تعريف الطاقة الحرارية

تعريف الطاقة الحرارية

تعريف الطاقة الحرارية تُعتبر الطاقة الحرارية (بالإنجليزية: Thermal energy ) شكل من أشكال الطاقة الحركية، وتحدث نتيجة تحرّك جزيئات المادة بصورة سريعة جداً مُسبّبة تصادمها معاً بسبب ارتفاع في درجة الحرارة، إذ إنّه كلّما تحرّكت الجسيمات بشكل أسرع زادت درجة الحرارة المُسجّلة، ويُمكن قياس درجة الحرارة الناتجة بالدرجة المئوية، أو بالفهرنهايت، ويُشار إلى أنّه لا يُمكن الاستفادة من الطاقة الحرارية وتحويلها إلى عمل مُفيد بسهولة. قانون الطاقة الحرارية ينصّ قانون الطاقة الحرارية على أنّه جزء من الطاقة
ما أهمية الصحة في حياة الانسان

ما أهمية الصحة في حياة الانسان

الصحة يمكن تعريف الصحّة بأنّها حالة من اكتمال السلامة البدنيّة والعقليّة والاجتماعيّة والرفاهيّة، والّتي تتمثّل في الحفاظ على الجسم قدر المستطاع باتّباع النصائح والتدابير الوقائية اليومية للتقليل من احتماليّة إصابته بالأمراض، وللصحّة دور مهم في الشعور بالسعادة، فهناك العديد من الأشخاص ممّن يعانون من الأمراض الّتي تفقدهم الشعور بالراحة أو الاستمتاع بالحياة كأي إنسان طبيعي. خطوات المحافظة على الصحّة يجب الاهتمام بالصحّة كي ينعم الإنسان بحياةٍ سعيدة، ومن أهمّ الخطوات الواجب اتّباعها للحفاظ على
مفهوم الوطنية في الإسلام

مفهوم الوطنية في الإسلام

معنى الوطنية في الإسلام يشير مفهوم الوطنيّة إلى ذلك الانتماء العاطفيّ والوجدانيّ الذي يحمله الإنسان في قلبه تِجاه وطنه، ويعبّر عنه بأشكال مختلفة من السّلوك الإنساني، وما يصنع هذا الإحساس الوجداني هو ميلاد النّاس في هذه الأرض، ونشأتهم فيها، فالوطنية إذا هي حب الوطن، والمحافظة عليه، والعمل من أجل ازدهاره وإعلائه، والمواطنة في اللغة من الوطن؛ وهو مكان إقامة واستقرار وعيش الإنسان. ويظن كثيرٌ من النّاس وجود تعارضٍ بين الوطنيّة والإسلام، ولا شكّ أنّ هذا الظنّ أو الاعتقاد عائدٌ إلى ما علق بأذهان
فوائد ومضار اللبن للبشرة

فوائد ومضار اللبن للبشرة

اللبن الزبادي ينتج اللبن الزبادي من البقر أو الجاموس والماعز، ومن أنواع أخرى من الثدييات، حيث يعتبر طعام صحي مليء بالعناصر الغذائية المفيدة، ليس للجسم فقط بل أيضاً للبشرة، وذلك بسبب احتوائه على حمض اللاكتيك، وعنصر الزنك ، اللذان يمنحان البشرة النعومة، والتفتيح، والترطيب اللازم. فوائد اللبن للبشرة تتلخص فوائد اللبن الزبادي للبشرة في النقاط الآتية: تأخير ظهور علامات الشيخوخة المبكرة إذ يحتوي اللبن الزبادي على حمض اللاكتيك، وهو حمض ألفا هيدروكسي يساعد على تأخير ظهور علامات الشيخوخة المبكرة،