احبك انت نزار قباني

احبك انت نزار قباني

نزار قبّاني

عُرف عن نزار قبّاني بأنّه شاعر الحب والمرأة؛ لكثرة ما كتب قصائد شعريّة خالدة في الحب، والغزل، والمرأة. تعدّدت المواضيع الشعرية التي نظم بها قصائده، إلّا أنّه تميّز بهذه الموضوعات دون عن غيرها. في هذا المقال نقدّم بعضاً من هذه القصائد الرائعة.

قصيدة أحبّك أنت

وما بين حُبٍّ وحُبٍّ.. أُحبُّكِ أنتِ..

وما بين واحدةٍ ودَّعَتْني..

وواحدةٍ سوف تأتي..

أُفتِّشُ عنكِ هنا.. وهناكْ..

كأنَّ الزمانَ الوحيدَ زمانُكِ أنتِ..

كأنَّ جميعَ الوعود تصبُّ بعينيكِ أنتِ..

فكيف أُفسِّرُ هذا الشعورَ الذي يعتريني

صباحَ مساءْ..

وكيف تمرّينَ بالبالِ، مثل الحمامةِ..

حينَ أكونُ بحَضْرة أحلى النساءْ؟.

وما بينَ وعديْنِ.. وامرأتينِ..

وبينَ قطارٍ يجيء وآخرَ يمضي..

هنالكَ خمسُ دقائقَ..

أدعوك ِ فيها لفنجان شايٍ قُبيلَ السَفَرْ..

هنالكَ خمسُ دقائقْ..

بها أطمئنُّ عليكِ قليلا..

وأشكو إليكِ همومي قليلا..

وأشتُمُ فيها الزمانَ قليلا..

هنالكَ خمسُ دقائقْ..

بها تقلبينَ حياتي قليلا..

فماذا تسمّينَ هذا التشتُّتَ..

هذا التمزُّقَ..

هذا العذابَ الطويلا الطويلا..

وكيف تكونُ الخيانةُ حلاًّ؟

وكيف يكونُ النفاقُ جميلا؟...

وبين كلام الهوي في جميع اللّغاتْ

هناكَ كلامٌ يقالُ لأجلكِ أنتِ..

وشِعْرٌ.. سيربطه الدارسونَ بعصركِ أنتِ..

وما بين وقتِ النبيذ ووقتِ الكتابة.. يوجد وقتٌ

يكونُ به البحرُ ممتلئاً بالسنابلْ

وما بين نُقْطَة حِبْرٍ..

ونُقْطَة حِبْرٍ..

هنالكَ وقتٌ..

ننامُ معاً فيه، بين الفواصلْ..

وما بين فصل الخريف، وفصل الشتاءْ

هنالكَ فَصْلُ أُسَمِّيهِ فصلَ البكاءْ

تكون به النفسُ أقربَ من أيِّ وقتٍ مضى للسماءْ..

وفي اللحظات التي تتشابهُ فيها جميعُ النساءْ

كما تتشابهُ كلُّ الحروف على الآلة الكاتبهْ

وتصبحُ فيها ممارسةُ الجنسِ..

ضرباً سريعاً على الآلة الكاتبَهْ

وفي اللحظاتِ التي لا مواقفَ فيها..

ولا عشقَ، لا كرهَ، لا برقَ، لا رعدَ، لا شعرَ، لا نثرَ،

لا شيءَ فيها..

أُسافرْ خلفكِ، أدخلُ كلَّ المطاراتِ، أسألُ كلَّ الفنادق

عنكِ، فقد يتصادفُ أنَّكِ فيها...

وفي لحظاتِ القنوطِ، الهبوطِ، السقوطِ، الفراغ، الخِواءْ.

وفي لحظات انتحار الأماني، وموتِ الرجاءْ

وفي لحظات التناقضِ،

حين تصير الحبيباتُ، والحبُّ ضدّي..

وتصبحُ فيها القصائدُ ضدّي..

وتصبحُ – حتى النهودُ التي بايعتْني على العرش- ضدّي

وفي اللحظات التي أتسكَّعُ فيها على طُرُق الحزن وحدي..

أُفكِّر فيكِ لبضع ثوانٍ..

فتغدو حياتي حديقةَ وردِ..

وفي اللحظاتِ القليلةِ..

حين يفاجئني الشعرُ دونَ انتظارْ

وتصبحُ فيها الدقائقُ حُبْلى بألفِ انفجارْ

وتصبحُ فيها الكتابةُ فِعْلَ انتحارْ..

تطيرينَ مثل الفراشة بين الدفاتر والإصْبَعَيْنْْ

فكيف أقاتلُ خمسينَ عاماً على جبهتينْ؟

وكيفَ أبعثر لحمي على قارَّتين؟

وكيفَ أُجَاملُ غيركِ؟

كيفَ أجالسُ غيركِ؟

كيفَ أُضاجعُ غيركِ؟ كيفْ..

وأنتِ مسافرةٌ في عُرُوق اليدينْ...

وبين الجميلات من كل جنْسٍ ولونِ.

وبين مئات الوجوه التي أقنعتْني .. وما أقنعتْني

وما بين جرحٍ أُفتّشُ عنهُ، وجرحٍ يُفتّشُ عنِّي..

أفكّرُ في عصرك الذهبيِّ..

وعصرِ المانوليا، وعصرِ الشموع، وعصرِ البَخُورْ

وأحلم في عصرِكِ الكانَ أعظمَ كلّ العصورْ

فماذا تسمّينَ هذا الشعور؟

وكيفَ أفسِّرُ هذا الحُضُورَ الغيابَ، وهذا الغيابَ الحُضُورْ

وكيفَ أكونُ هنا.. وأكونً هناكْ؟

وكيف يريدونني أن أراهُمْ..

وليس على الأرض أنثى سواكْ

أُحبُّكِ.. حين أكونُ حبيبَ سواكِ..

وأشربُ نَخْبَكِ حين تصاحبني امرأةٌ للعشاءْ

ويعثر دوماً لساني..

فأهتُفُ باسمكِ حين أنادي عليها..

وأُشغِلُ نفسي خلال الطعامْ..

بدرس التشابه بين خطوط يديْكِ..

وبينَ خطوط يديها..

وأشعرُ أني أقومُ بِدَوْر المهرِجِ...

حين أُركّزُ شالَ الحرير على كتِفَيْها..

وأشعرُ أني أخونُ الحقيقةَ..

حين أقارنُ بين حنيني إليكِ، وبين حنيني إليها..

فماذا تسمّينَ هذا؟

ازدواجاً.. سقوطاً.. هروباً.. شذوذاً.. جنوناً..

وكيف أكونُ لديكِ؟

وأزعُمُ أنّي لديها.

قصائد أخرى لنزار قبّاني

من قصائد الحب الجمبلة لنزار قبّاني، اخترنا لكم ما يأتي:

تأخذين في حقائبك الوقت وتسافرين

أيتها المرأة التي كانت في سالف الزمان حبيبتي.

سألتُ عن فندقي القديمْ..

وعن الكشْكِ الذي كنتُ أشتري منه جرائدي

وأوراقَ اليانصيب التي لا تربحْ..

لم أجد الفندقَ.. ولا الكشْكْ..

وعلمتُ أن الجرائدْ..

توقّفتْ عن الصدور بعد رحيلكْ..

كان واضحاً أن المدينة قد انتقلتْ..

والأرصفةَ قد انتقلتْ..

والشمسَ قد غيَّرتْ رقم صندوقها البريديّْ

والنجومَ التي كنّا نستأجرُها في موسم الصيفْ

أصبحتْ برسم التسليمْ...

كان واضحاً.. أن الأشجارَ غيَّرتْ عناوينَها..

والعصافيرَ أخذت أولادها..

ومجموعةَ الأسطوانات الكلاسيكيّةِ التي تحتفظ بها.

وهاجرتْ..

والبحرَ رمى نفسه في البحر.. وماتْ..

بحثاً عن مظلّةٍ تقيني من الماءْ..

وأسماءُ الأندية الليليّة التي راقصتُكِ فيها..

ولكنَّ شرطيَّ السَيْر، سَخِر من بَلاهتي

وأخبرني إن المدينةَ التي أبحثُ عنها..

قد ابتلعَها البحرُ..

في القرن العاشر قبل الميلادْ...

ذهبتُ إلى المحطّات التي كنتُ أستقبلكِ فيها...

وإلى المحطّات.. التي كنت أودّعكِ منها..

المخصّصةِ للنومْ...

عشراتٍ من سلال الأزهارْ..

ولافتةً مطبوعةً بكل اللغاتْ:

"الرجاء عدم الإزعاج"..

وفمهتُ أنكِ مسافرةٌ.. بصحبة رجل آخرْ..

قدَّم لكِ البيتَ الشرعيّْ

والجنسَ الشرعيّْ

والموتَ الشرعيّْ...

أيتها المرأةُ التي كانت في سالف الزمان حبيبتي

لماذا تضعين الوقتَ في حقائبكِ..

وتسافرينْْ.؟

لماذا تأخذينَ معكِ أسماءَ أيام الأسبوعْ؟

وكرويّةَ الأرضْ..

كما لا تستوعب السمكةُ خروجها من الماءْ..

أنتِ مسافرةٌ في دمي..

وليس من السهل أن أستبدل دمي بدمٍ آخرْ..

ففصيلةُ دمي نادرةْ..

كالطيور النادرة..

والنباتات النادرةْ..

والمخطوطات النادرةْ..

وأنتِ المرأةُ الوحيدةُ ..

التي يمكنُ أن تتبرَّع لي بدمها...

ولكنكِ دخلتِ عليَّ كسائحهْ..

وخرجتِ من عندي كسائحهْ...

كانت كلماتُكِ الباردة..

تتطايرُ كفتافيت الورق..

وكانت عواطفكِ..

كاللؤلؤ الصناعيِّ المستوردة من اليابانْ...

وكانت بيروت التي اكتشفتها معكِ..

وأدمنتُها معكِ..

وعشتُها بالطول والعرض .. معكِ..

ترمي نفسَها من الطابق العاشر..

وتنكسرُ .. ألفَ قطعهْ...

توقَّفي عن النمو في داخلي..

أيّتها المرأة..

التي تتناسلُ تحت جلدي كغابهْ...

ساعديني.. على كسر العادات الصغيرة التي كوَّنتُها معك..

وعلى اقتلاع رائحتك..

من قماش الستائرْ..

وبللورِ المزهريّاتْ..

على تَذَكُّر اسمي الذي كانوا ينادونني به في المدرسهْ..

ساعديني..

على تَذَكّرِِ أشكال قصائدي..

قبل أن تأخذَ شكلَ جسدِكْ..

ساعديني..

على استعادةِ لُغَتي..

التي فَصَّلتُ مفرداتِها عليكِ..

ولم تعد صالحةً لسواكِ من النساءْ...

دُلّيني..

على كتابٍ واحدٍ لم يكتبوكِ فيهْ..

وعلى عصفورٍ واحدٍ..

لم تعلّمهُ أُمُّهُ تهجيةَ اسمكِ..

وعلى شجرةٍ واحدةٍ..

لا تعتبركِ من بين أوراقِها..

وعلى جدولٍ واحدٍ..

لم يلْحَسِ السُكَّرَ عن أصابع قَدَميْكِ..

ماذا فعلتِ بنفسكِ؟

التي كانتْ تتحكَّمُ بحركة الريحْ..

وسُقُوطِ المطرْْ..

وطُولِ سنابل القمْحْ..

وعددِ أزهار المارغريت..

أيَّتُها المَلِكةُ...

التي كان نهداها يصنعان الطقسْ..

ويسيطرانِ ..

على حركةِ المدّ والجزْْرْ..

لتتزوّدَ بالعاج.. والنبيذْ..

ماذا فعلتِ بنفسكِ..

أيَّتُها السيّدةُ التي وقع منها صوتُها على الأرض..

فأصبحَ شَجَرهْ..

وَوَقَعَ ظلُّها على جَسَدي..

فأصبحَ نافورةَ ماءْ..

لماذا هاجرتِ من صدري؟

وصرتِ بلا وطنْ..

لماذا خرجتِ من زَمَنِ الشِّعْْر؟

واخترتِ الزمنَ الضَيّقْ..

لماذا كسرتِ زجاجةَ الحبرِ الأخضرْ..

التي كنتُ أرسمُكِ بها..

وصرتِ امرأة..

بالأبيض..

والأسودْ..

أيَّتُها السيّدةُ التي وقع منها صوتُها على الأرض..

فأصبحَ شَجَرهْ..

وَوَقَعَ ظلُّها على جَسَدي..

فأصبحَ نافورةَ ماءْ..

لماذا هاجرتِ من صدري؟..

وصرتِ بلا وطنْ..

لماذا خرجتِ من زَمَنِ الشِّعْْر؟

واخترتِ الزمنَ الضَيّقْ..

لماذا كسرتِ زجاجةَ الحبرِ الأخضرْ..

التي كنتُ أرسمُكِ بها..

وصرتِ امرأة..

بالأبيض..

والأسودْ..

أحبك حتى ترتفع السماء

كي أستعيدَ عافيتي

وعافيةَ كلماتي.

وأخْرُجَ من حزام التلوُّثِ

الذي يلفُّ قلبي.

فالأرضُ بدونكِ

كِذْبَةٌ كبيرَهْ..

وتُفَّاحَةٌ فاسِدَةْ....

حتى أَدْخُلَ في دِينِ الياسمينْ

وأدافعَ عن حضارة الشِّعر...

وزُرقَةِ البَحرْ...

واخْضِرارِ الغاباتْ...

أريدُ أن أحِبَّكِ

حتى أطمئنَّ..

لا تزالُ بخيرْ..

لا تزالُ بخيرُ..

وأسماك الشِعْرِ التي تسْبَحُ في دَمي

لا تزالُ بخيرْ...

أريدُ أن أُحِبَّكِ..

حتى أتخلَّصَ من يَبَاسي..

ومُلُوحتي..

وتَكَلُّسِ أصابعي..

وفَرَاشاتي الملوَّنَةْ

وقُدرتي على البُكَاءْ...

أريدُ أن أُحبَّكِ

حتى أَسْتَرجِعَ تفاصيلَ بيتنا الدِمَشْقيّْ

غُرْفةً... غُرْفةْ...

بلاطةً... بلاطةْ..

حَمامةً.. حَمامَةْ..

وأتكلَّمَ مع خمسينَ صَفِيحَةِ فُلّْ

كما يستعرضُ الصائغُ

أريدُ أن أُحِبَّكِ، يا سيِّدتي

في زَمَنٍ..

أصبحَ فيه الحبُّ مُعاقاً..

واللّغَةُ معاقَةْ..

وكُتُبُ الشِعرِ، مُعاقَةْ..

فلا الأشجارُ قادرةٌ على الوقوف على قَدَميْهَا

ولا العصافيرُ قادرةٌ على استعمال أجْنِحَتِهَا.

ولا النجومُ قادرةٌ على التنقُّلْ....

أريدُ أن أُحبَّكِ..

من غُزْلان الحريَّةْ..

وآخِرُ رسالةٍ

من رسائل المُحِبّينْ

وتُشْنَقَ آخرُ قصيدةٍ

مكتوبةٍ باللغة العربيَّةْ...

أُريدُ أن أُحِبَّكِ..

قبل أن يصدرَ مرسومٌ فَاشِسْتيّْ

وأريدُ أن أتناوَلَ فنجاناً من القهوةِ معكِ..

وأريدُ أن أجلسَ معكِ.. لدَقيقَتينْ

قبل أن تسحبَ الشرطةُ السريّةُ من تحتنا الكراسي..

وأريدُ أن أعانقَكِ..

قبلَ أن يُلْقُوا القَبْضَ على فَمي.. وذراعيّْ

وأريدُ أن أبكيَ بين يَدَيْكِ

قَبْلَ أن يفرضُوا ضريبةً جمركيةً

على دُمُوعي...

أريدُ أن أُحِبَّكِ، يا سيِّدتي

وأُغَيِّرَ التقاويمْ

وأعيدَ تسميةَ الشهور والأيَّامْ

وأضبطَ ساعاتِ العالم..

على إيقاع خطواتِكْ

ورائحةِ عطرِك..

التي تدخُلُ إلى المقهى..

قبلَ دُخُولِكْ..

إني أُحبِّكِ ، يا سيدتي

دفاعاً عن حقِّ الفَرَسِ..

في أن تصهلَ كما تشاءْ..

وحقِّ المرأةِ.. في أن تختار فارسَها

كما تشاءْ..

وحق الشَجَرةِ في أن تغيّرَ أوراقها

وحقِّ الشعوب في أن تغيِّر حُكامَها

متى تشاءْ....

أريدُ أن أحبَّكِ..

حتى أُعيدَ إلى بيروتَ، رأسَها المقطوعْ

وإلى بَحْرِها، معطَفَهُ الأزرقْ

وإلى شعرائِها.. دفاترَهُمْ المُحْتَرقَةْ

أريدُ أن أُعيدَ

لتشايكوفسكي.. بَجَعتَهُ البيضاءْ

ولبول ايلوار.. مفاتيحَ باريسْ

ولفان كوخ.. زهرةَ (دوَّار الشمسْ)

ولأراغون.. (عيونَ إلْزَا)

ولقيسِ بنِ المُلوَّحْ..

أمشاطَ ليلى العامريَّهْ....

أريدُكِ ، أن تكوني حبيبتي

حتى تنتصرَ القصيدةْ...

على المسدَّسِ الكاتِمِ للصوتْ..

وينتصرَ التلاميذْ

وتنتصرَ الوردةْ..

وتنتصر المكتباتْ..

على مصانع الأسلحةْ...

أريدُ أن أحبَّكِ..

حتى أستعيد الأشياءَ التي تُشْبِهُنِي

والأشجارَ التي كانَتْ تتبعُني..

والقِططَ الشاميّةَ التي كانت تُخَرْمِشُني

والكتاباتِ .. التي كانَتْ تكتُبُني..

أريدُ.. أن أفتحَ كُلَّ الجواريرْ

التي كانتْ أمّي تُخبِّئُ فيها

خاتمَ زواجها..

ومسْبَحَتها الحجازيَّةْ..

بقيت تحتفظُ بها..

منذُ يوم ولادتي..

كلُّ شيءٍ يا سيِّدتي

دَخَلَ في (الكُومَا)

فالأقمارُ الصناعيّةْ

إنتصرتْ على قَمَر الشُعَرَاءْ

والحاسباتُ الالكترونيَّةْ

تفوَّقتْ على نشيد الإنشادْ..

وبابلو نيرودا...

أريدُ أن أُحبَّكِ، يا سيدتي..

قبل أن يُصْبحَ قلبي..

قِطْعَةَ غيارٍ تُباعُ في الصيدلياتْ

فأطِبَّاءُ القُلُوبِ في (كليفلاندْ)

يصنعونَ القلوبَ بالجُمْلَهْْ

كما تُصنعُ الأحذيَةْ....

السماءُ يا سيِّدتي، أصبحتْ واطِئَةْ..

والغيومُ العالية..

أصبحتْ تَتَسَكَّعُ على الأَسْْفَلتْ..

وجمهوريةُ أفلاطونْ.

وشريعةُ حَمُّورابي.

ووصايا الأنبياءْ.

صارت دون مستوى سَطْح البحرْ

ومشايخُ الطُرُقِ الصُوفِيَّة..

أن أُحِبَّكِ..

حتى ترتفعَ السماءُ قليلاً....

إنتصرتْ على قَمَر الشُعَرَاءْ

والحاسباتُ الالكترونيَّةْ

تفوَّقتْ على نشيد الإنشادْ..

وقصائدِ لوركا.. وماياكوفسكي..

وبابلو نيرودا...

أريدُ أن أُحبَّكِ، يا سيدتي..

قبل أن يُصْبحَ قلبي..

قِطْعَةَ غيارٍ تُباعُ في الصيدلياتْ

فأطِبَّاءُ القُلُوبِ في (كليفلاندْ)

يصنعونَ القلوبَ بالجُمْلَهْْ

كما تُصنعُ الأحذيَةْ....

السماءُ يا سيِّدتي، أصبحتْ واطِئَةْ..

والغيومُ العالية..

أصبحتْ تَتَسَكَّعُ على الأَسْْفَلتْ..

وجمهوريةُ أفلاطونْ.

وشريعةُ حَمُّورابي.

ووصايا الأنبياءْ.

وكلامُ الشعراء.

صارت دون مستوى سَطْح البحرْ

لذلكَ نَصَحني السَحَرةُ، والمُنجِّمونَ،

ومشايخُ الطُرُقِ الصُوفِيَّة..

أن أُحِبَّكِ..

حتى ترتفعَ السماءُ قليلاً.

21أشعار حب
مزيد من المشاركات
مفهوم السلوك

مفهوم السلوك

السلوك يُعرّف السّلوك بأنّه مصدرٌ يُسمّى به الفعل أو ردّ الفعل لغرضٍ معيّن أو عضويّة مُعينة، وغالباً ما يرتبِطُ بالبيئة ، كما يمكن أن يكون واعياً أو غير واعٍ، أو طوعيّاً وغير طوعيّ، ويؤثِّر السّلوك بشكلٍ مباشر في العالم الخارجيّ الذي يُحيط بالكائن الحيّ ، ممّا يؤدي إلى نشوء بعضِ المشكلات الاجتماعيّة في علاقات النّاس ببعضهم، وحدوث أثرٍ نفسيّ على الفرد وعلى محيطه؛ فيكون أثر السّلوك بمثابة تغذية راجعة تجعل الفرد مُدركاً لسلوكه. وتوجَدُ أنواعٌ من السّلوك؛ السّلوك الإجرائيّ الذي يعتمد على مثيرٍ
حبيب نور محمدوف (ملاكم روسي)

حبيب نور محمدوف (ملاكم روسي)

طفولته وحياته المبكرة وُلد حبيب نورماغوميدوف (Khabib Nurmagomedov) في 20 سبتمبر عام 1988 في قرية كيروفول في منطقة كيزيبيوروتوفسكي، روسيا. وهو ابن المحارب والرياضي الحاصل على عدة أوسمة عبد المناب نورماغوميدوف. بدأ حبيب التدريب القتالي منذ صغره في عام 2001، ثم بدأ بممارسة المصارعة، وعندما بلغ 15 عاماً بدأ دروساً في الجودو . وعند بلوغه 17 عاماً بدأ والده في تدريبه على قتال سامبو. مسيرته الرياضية هو مصارع ومقاتل فنون قتالية مختلطة، وعُرف بلقب النسر (The eagle)، على الرغم من أنه ولد في مكان بعيد في
حاجة فيتامين د اليومية

حاجة فيتامين د اليومية

فيتامين د يُعرف فيتامين د بفيتامين الشمس؛ إذ يمكن الحصول عليه عند التعرض لأشعة الشمس ، وفي حقيقة الأمر فإنّ فيتامين د وبالرغم من اسمه إلا أنّه يُعتبر مركباً مسانداً للهرمون (بالإنجليزية: Pro-hormone)، وليس فيتاميناً حقيقياً، حيث تُعرّف الفيتامينات بأنّها مركباتٌ لا يمكن للجسم تصنيعها، ويجب الحصول عليها من خارج الجسم عن طريق الأغذية أو المكمّلات الغذائية، في حين أنّ فيتامين د يُصنع في الجسم عند التعرض لأشعة الشمس، إذ يمكن الحصول على ما يكفى من فيتامين د عند تعريض البشرة لأشعة الشمس مدة 5-10
طريقة عمل مطبق الدجاج بعجينة السمبوسة

طريقة عمل مطبق الدجاج بعجينة السمبوسة

طريقة عمل مطبّق الدجاج بالعجينة مدة التحضير ساعة مدة الطهي خمس إلى عشرة دقائق تكفي لـِ عشرة أشخاص المكوّنات مكوّنات العجين: ستة أكواب من الطحين. ملعقة صغيرة من الملح. نصف ملعقة صغيرة من السكّر. ربع كوب من زيت الزيتون. ماء دافئ للعجن. مكوّنات الحشوة: ملعقتان كبيرتان من الزيت النباتي. ثمّانية صدور دجاج مكعّبات. بصلة مفرومة ناعمة. فصان من الثوم المفروم. ربع كوب من: البصل الأخضر والكزبرة الخضراء المفرومة. ملح وفلفل. ملعقة كبيرة من البهارات المشكّلة. ملعقة صغيرة من: الكمّون، الكركم. نصف كوب من
ما سبب تغير لون البول إلى أصفر غامق

ما سبب تغير لون البول إلى أصفر غامق

الجفاف يتراوح لون البول من الأصفر الباهت إلى الأصفر الغامق أو البرتقاليّ اعتماداً على نسبة الفضلات إلى الماء ضمن البول، وتوجد العديد من الأسباب التي قد تؤثر في لون البول، وفي الحقيقة فإنّ معظم حالات تغيّر لون البول إلى الأصفر الغامق تكون ناجمة عن الإصابة بالجفاف ، وتجدر الإشارة إلى أنَّ الأشخاص المصابين بالأمراض الشديدة مثل السرطان، والأطفال، وكبار السنّ هم الأكثر عرضة للإصابة بالجفاف، ومن العلامات الأخرى المصاحبة للإصابة بالجفاف الشعور بالعطش، والإمساك، والتعب، وجفاف الفم والشفتين، وعادةً ما
تأثير الرطوبة على قيم الضغط

تأثير الرطوبة على قيم الضغط

الطقس وعناصره الطقس هو حالة الجو في منطقة ما خلال أيام، وهو يتغير من مكان لآخر، ومن وقت لآخر. أمّا المناخ فهو حالة الجو في منطقة ما خلال فترة طويلة من الزمن. إنّ للطقس عدّة عناصر تؤثر فيه وهي؛ درجة الحرارة، والضغط الجوي، والرياح. تعتمد درجة الحرارة على الارتفاع والوقت، حيث تنخفض درجة الحرارة بزيادة الارتفاع، وتتغيّر درجة الحرارة في اليوم الواحد خلال النهار والليل. أما الرياح فهي هواء متحرك لها سرعة واتجاه؛ حيث تقاس سرعتها بجهاز الأنيمومتر، ويقاس اتجاهها بجهاز السهم الدوار، وتسمى الرياح باسم
تفسير حلم السكر في المنام

تفسير حلم السكر في المنام

تفسير رؤية السكر في المنام  أورد ابن نعمة في كتابه قواعد تفسير الأحلام فيما يتعلّق برؤية السكر بعمومه فقال: إن ذلك يمكن أن يكون للدلالة على كل خير للرائي، وبالتحديد قضاء الديون المترتبة على الشخص، أو قد يكون للدلالة على التخلص من الشدائد التي يمر بها الرائي، وقال الإمام ابن غنّام في كتابه تعبير الرؤيا: إذا رأى الشخص في منامه السكر، فقد يكون للدلالة على مال حلال يكسبه الرائي. تفسير رؤية أكل السكر في المنام  قال الإمام المُلَّا الإحسائي في كتابه جامع تفسير الأحلام: إنّ من رأى في منامه أنّه يأكل
القطاع الزراعي فى دول حوض النيل

القطاع الزراعي فى دول حوض النيل

القطاع الزراعي في دول حوض النيل يُشير مفهوم نظام الزراعة في دول حوض النيل إلى أنّه مجموعة من المزارع ذات الهيكل، والإنتاج، واستراتيجيات العيش، حيثُ تُعتبر أنظمته مجموعة تعمل كلّ واحدة منها في بيئة متجانسة نسبيًّا من المزارع والمناظر الطبيعيّة، مقارنة بنظم زراعة الأحواض الأخرى. تُعتبر الزراعة استراتيجيةً رئيسيّة لكسب الرزق في حوض النيل، حيثُ تحافظ على عشرات الملايين من السكان، كما أنّها توفر لأكثر من 75% من مجموع القوى العاملة، كما تًساهم في ثلث الناتج المحليّ الإجماليّ في الحوض، وتقلل من حدّة