موضوع عن كبار السن

موضوع عن كبار السن

كبار السن

المُسِنّ ، أو كبير السنّ، أو الكَهل (بالإنجليزيّة: elderly) مصطلحات تعني في اللغة العربيّة: الرجل الكبير، حيث يُقال: أسنَّ الرجل؛ أي كبُر، وكَبُرت سِنُّه، وكبار السنّ، أو المُسنِّين جمعٌ لكلمة (المُسِنّ)، علماً بأنّ هذه الكلمة ترتبطُ عند علماء الاجتماع بسِنٍّ مُعيَّنة، وهو سِنّ الستِّين عاماً؛ فالرجل المُسِنّ هو من تجاوز عُمره الستِّين عاماً، كما أنّ كبار السنّ هم: الأفراد الذين تجاوزوا العُمر الرسميّ للإحالة إلى المَعاش؛ أي وصلوا إلى سِنّ التقاعُد (بالإنجليزيّة: senior citizen)، ويتراوح هذا السنّ بين 65-70 سنة، بالإضافة إلى أنّ المُسِنّ هو: مَن دخل طَور الكِبَر الذي يُمثِّل حقيقة بيولوجيّة تُميِّز التطوُّر الختاميّ في مراحل حياة الإنسان ، وبعضهم من يُعرِّف المُسِنّ على أنّه: كلُّ فرد غير قادر على رعاية نفسه، وخدمتها؛ بسبب التقدُّم في السنّ، وليس لوجود إعاقة، أو مرض مُعيَّن، ومن الجدير بالذكر أنّ هناك مَن يُصنِّف الكهولة إلى: الكهولة الأولى (بالإنجليزيّة: young old)، وتكون بين 65 -74 سنة، والكهولة المُتقدِّمة (بالإنجليزيّة: old old).

الاهتمام بكبار السنّ

يجب أن يحظى كبار السنّ بقَدْر كافٍ من الاهتمام، والرعاية من قِبَل الأهل، وحتى أفراد المجتمع، حيث يتمثّل هذا بوسائل مختلفة، من أهمّها:

  • الوسائل الطبّية: وتتمثّل بعلاج الأمراض عند المُسِنّ، وتصحيح القصور الموجود في أعضائه الحسِّية، ومنعه من استخدام الأدوية دون استشارة طبّية، بالإضافة إلى توفير الأجهزة الطبّية المُساعدة، مثل: الكرسي المُتحرِّك، وأدوات حفظ التوازُن، والاهتمام بإجراء الفحوص الدوريّة.
  • الوسائل البيئيّة: وتتمثّل باستخدام الأدوات المنزليّة التي تتناسب مع حالة المُسِنّ، وتحسين حالة الإضاءة، وعدم استخدام الأرضيّات المصقولة، أو غير المُستوية، واختيار الأحذية، أو النِّعال المُناسبة للمُسِنّ، وغيرها من الإجراءات التي تضمن سلامة، وصحّة المُسِنّ.
  • أداء الأعمال الروتينيّة: أداء المُسِنّ للأعمال الروتينيّة خلال اليوم يُساهم بشكل كبير في تحسُّن صحّته، والحفاظ عليها.
  • الاهتمام بالأنشطة الجسميّة: يُمكن للمُسِنّ أن يَقِيَ نفسه من المشاكل الصحّية ، وذلك من خلال مُمارَسة الأنشطة الرياضيّة التي تشتمل على حركة الجسم؛ فهي تُساعد على حَرْق الدُّهون، وتقوية العضلات، وتحسين حركة الأمعاء.
  • الاهتمام بالأنشطة الاجتماعيّة: من خلال إبعاد المُسِنّ عن العُزلة، وإشراكه مع الناس، ومساعدته على إيجاد أصدقاء من كبار السنّ، والحفاظ على صحّته العقليّة، وعدم الشعور بالاكتئاب ، من خلال التحفيز العقليّ ، والذهنيّ.

السِّمات النفسيّة لكبار السنّ

قد تُوجَد العديد من الفروقات الفرديّة بين الأفراد من المرحلة العُمريّة نفسها (الشباب مثلاً)، إلّا أنّ كبار السنّ يتشابهون فيما بينهم في بعض السِّمات الرئيسيّة، والتي من أهمّها:

  • الحساسيّة الزائدة: يجعل كبار السنّ من ذواتهم مركزاً للاهتمام، وبؤرة أساسيّة للحُبّ، والكراهيّة، والاهتمام، حيث يُوجِّهون الاهتمامات باستمرار من الموضوعات الخارجيّة، والاجتماعيّة إلى ذواتهم؛ ولذلك نجد أنّ الكثير من المُفكِّرين، والأدباء في مراحل عُمرهم المُتقدِّمة يُؤلِّفون كُتُباً، وروايات تدور حول ذواتهم.
  • الإعجاب بالماضي: يتميّز كبار السنّ بالإعجاب المُستمِرّ بماضيهم، ويُظهِر للآخرين مدى الإعجاب بالمآثر، والبطولات، والقرارات القاطعة، والمواقف الحاسمة التي نفَّذها في الماضي، وكان لها الأثر الكبير في حياة فئة من الناس، وقد تذكرُ المرأة المُسِنّة ما كانت عليه في الماضي من جمال المَظهر، وفِتنة، وجَذْب لأنظار الناس.
  • اللامبالاة من الذات: يتَّجه معظم كبار السنّ إلى حالة من اللامبالاة، وتتمثّل هذه الحالة بأن يُصدرَ المُسِنُّ موقف التهكُّم من كلِّ شيء، والسخرية من الناس جميعهم، وكلّ ما يدعو إلى السخرية، وحتى من ذاته، فيضحك على كلّ فِعل مُضحِك يصدرُ من الآخرين، أو من ذاته، وهو بذلك لا يكون ناقماً على ذاته، ولا مُعجَباً بها.

الإساءة إلى كبار السنّ

يتعرَّض كثير من كبار السنّ إلى الإساءة، والمُعاملة السيِّئة من بعض أفراد المجتمع، أو حتى من المُقرَّبين في العائلة، وتكون هذه الإساءة بأشكال، وأساليب مختلفة، نذكر أهمّها فيما يلي:

  • الاعتداء الجسديّ: ويتمثّل بإلحاق الضَّرَر الجسديّ بالمُسِنّ، والتسبُّب في أفعال تُؤلِم جسده، مثل: كَسْر العَظم، والحَرْق ، والصَّفْع، وتوجيه الكَدَمات، واللدغ، والرَّكْل، أو الدَّفْع، بالإضافة إلى التسبُّب في تَدنِّي النظافة الصحّية في جسمه.
  • الاعتداء الجنسيّ: ويتمثّل بأيّ شكل من أشكال الاتِّصال الجنسيّ مع عدم مقدرة المُسِنّ على إعطاء المُوافقة، ويكون الاعتداء الجنسيّ باستخدام القوّة، والتهديد، ممّا يُؤدّي إلى الاغتصاب، والاعتداء، والتحرُّش الجنسيّ.
  • الإساءة النفسيّة: وتتمثّل بالأفعال، والتهديدات التي يتعرَّض لها المُسِنّ، فتُؤدّي إلى شعوره بالخوف من العُنف، والرغبة في العُزلة، والاكتئاب، والقلق النفسيّ ، ومثال ذلك: الحَبس غير المُبرَّر، والعَزل، وتوجيه الشتائم، والإذلال، والإهانة، والصُّراخ عليه.
  • الإساءة الماليّة: وتتمثّل بالاستغلال المادّي للمُسِنّ من قِبَل أحد أقاربه، أو القائمين على رعايته، بحيث يتمّ استخدام المُمتلَكات، والأموال الخاصّة بالمُسِنّ بشكل غير أخلاقيّ، وغير قانونيّ؛ بهدف الحصول على مكاسب، ومنافع شخصيّة، وقد تكون الإساءة الماليّة بعدم تقديم الرعاية الكافية للمُسِنّ على الرغم من وفرة الموارد من غذاء، وكساء.
  • الإهمال: وتتمثّل بحرمان المُسِنّ بشكل مُتعمَّد، ومقصود من الخدمات، أو السِّلَع الضروريّة؛ للحفاظ على الصحّة العقليّة، والبدنيّة للمُسِنّ، مثل: حرمانه من الدواء، والكساء، والغذاء، والصحّة ، وغيرها من الخدمات.

التكنولوجيا وكبار السنّ

ساهمت التنولوجيا، ووسائلها بشكل كبير في مساعدة كبار السنّ، ومَنْحهم المقدرة على تحقيق أقصى قَدْر من الاستقلاليّة في حياتهم، وذلك من خلال توفير مجموعة من الأجهزة المنخفضة المستوى، والأجهزة العالية المُستوى، وفيما يلي ذِكرٌ لدور التكنولوجيا في تقديم الرعاية، والاهتمام بكبار السنّ:

  • الاتِّصالات والمشاركة: تُتيح التكنولوجيا لكبار السنّ إمكانيّة المشاركة، والاتِّصال بسهولة، من خلال البريد الإلكترونيّ، والدردشة، والألعاب، والفيديوهات، والهواتف المحمولة، والهواتف الذكيّة، وأجهزة الكمبيوتر الشخصيّة.
  • الأمن والسلامة داخل المنزل: تُوفِّر التكنولوجيا مجموعة من الأنظمة التي تُحقِّق قَدراً من السلامة، وتُمكِّن الأشخاص من الاطمئنان على المُسِنّ في المنزل إذا كانوا خارجه، مثل: أجهزة الاستشعار، والكاميرات المُتَّصِلة بالإنترنت، وأنظمة الاتِّصالات المُتطوِّرة التي تُقدِّم المساعدة في حالات الخطر، مثل سقوط المُسِنّ، بالإضافة إلى الأنظمة الرقميّة المُخصَّصة للاستجابة الشخصيّة في الحالات الطارئة.
  • الصحّة المنزليّة والسلامة: تُوفِّر التكنولوجيا أنظمة مُتطوِّرة مُخصَّصة؛ لتقديم الرعاية الصحّية عن بُعد، ومنها: أدوات إدارة الأدوية، ومُنتَجات اللياقة البدنيّة.
  • التعلُّم والمساهمة الاجتماعيّة: تُتيح التكنولوجيا لكبار السنّ إمكانيّة البقاء على اتِّصال مع العائلة، والأصدقاء، والتعلُّم، وتطوير قدرات استخدام الإنترنت ، وتحقيق دخل مادّي دون الخروج من المنزل، وذلك من خلال العمل على الإنترنت.
  • التحكُّم عن بُعد: ساهمت التكنولوجيا في وجود أنظمة مُتطوِّرة تُتيح لكبار السنّ إمكانيّة ضَبْط الأشياء، والتحكُّم فيها عن بُعد، مثل: ضَبْط مُكيِّف الهواء، والردّ الآليّ على الهاتف ، والكراسي الكهربائيّة المُتحرِّكة.
مزيد من المشاركات
علاج الغيرة في الحب

علاج الغيرة في الحب

علاج الغيرة في الحب الغيرة هي شعور معقد، وتشمل مشاعرَ تتراوح ما بين الغضب ، والشك، والخوف، وعادةً ما يشعر الشخص بالغيرة عندما يتم تهديد علاقته من طرف ثالث، إذ يمكن أن يكون هذا التهديد حقيقًا أو متخيلًا، ويشعر الجميع بالغيرة في مرحلة من حياتهم، لكن من الممكن أن تُشكل الغيرة ضررًا على العلاقات وتؤثر سلبًا عليها، وتتراوح في شدتها فعندما تكون الغيرة شديدة وغير منطقية فإنَّها تؤدي إلى فقدان الثقة والإساءة للطرف الآخر. وتوضح النقاط الآتية بعض الطرق والنصائح التي يُمكن اتباعها لعلاج الغيرة المفرطة في
الآثار الرومانية في البرتغال

الآثار الرومانية في البرتغال

حكمت الإمبراطورية الرومانية جزءاً كبيراً من أوروبا الحديثة لأكثر من ألف عام، لذلك هناك العديد من الآثار الرومانية الموجودة في وقتنا الحالي في أوروبا وخصوصاً في البرتغال وهي التي سنتعرف عليها في هذا المقال. الآثار الرومانية في البرتغال تحتوي البرتغال على العديد من الآثار التي تعود إلى العصر الروماني، منها: إطلالة كويمبرا"Conimbriga" الرومانية: هي من أهم وأروع الآثار الرومانية في البرتغال، تقع جنوب غرب كويمبرا، وقد كانت مدينة مهمة في مدينة لوسيتانيا القديمة، أهم ما يميزها هو الفيلات المرصوفة
صفات طائر الهدهد

صفات طائر الهدهد

صفات طائر الهدهد الشكلية طائر الهدهد من أنواع الطيور التي تعدّ الغابات الموطن الأساسي لها ، يمتاز بلونه المكوّن من تدرجات اللون البني الغامق وصولاً إلى الكستنائي، يمتلك جناحين بلون أبيض وأسود، وذيل طويل ذو لون أسود داكن. ويعدّ الرأس الذي يمتلكه طائر الهدهد الميزة الاستثنائيّة له، حيث يمتلك رأساً يعلوه عرف على شكل قمّة منتصبة من الريش، كما يمتلك منقاراً اسطوانياً طويلاً، مدبب الرأس ومعقوفاً قليلاً، ليساعده على التقاط الحشرات والديدان للتغذي عليها، ويتراوح طوله مابين (27-30)سم، كما يعتبر طائر
ما هي مكونات بودرة السحلب

ما هي مكونات بودرة السحلب

بودرة السحلب المكوّنات فيما يأتي مكونات بودرة السحلب التي يمكن تحضيرها بسهولة في المنزل: كوب واحد من كلٍّ من: الحليب البودرة. السكر البودرة. جوز الهند الناعم. الأرز المطحون. 4 ملاعق كبيرة من النشا. ملعقتان صغيرتان من الفانيليا. نصف كوب من السمسم. مكوّنات شراب السحلب: حليب سائل. ملعقة من القرفة المطحونة. مكسرات محمصة للتزيين. طريقة التحضير تُخلط جميع مكوّنات بودرة السحلب معاً. تُحفظ بودرة السحلب في مرطبان زجاحي محكم الإغلاق. يُحضّر شراب السحلب وذلك بتذويب 3 ملاعق من بودرة السحلب في كوب واحد من
طريقة القسمة المطولة

طريقة القسمة المطولة

خطوات القسمة المطولة يمكن القيام بعملية القسمة الطويلة أو المطولة من خلال اتباع الخطوات الآتية: كتابة المسألة وترتيبها: وذلك من خلال وضع إشارة القسمة الطويلة، ثم وضع المقسوم جهة اليمين؛ أي بداخل رمز القسمة الطويلة، ووضع المقسوم عليه جهة اليسار أي بالخارج، أما الناتج فيُكتب في الأعلى فوق المقسوم مباشرة. فمثلاً لو طُلب إيجاد ناتج 32/487، أي قسمة عدد على رقمين ، فإن المقسوم هنا هو العدد 487، أما المقسوم عليه فهو 32. الناتج =…… 487 | 32 البدء بعملية القسمة: عن طريق البدء من العدد الأول في المقسوم
فروع علم الجغرافيا

فروع علم الجغرافيا

الجغرافيا البشرية تعد الجغرافيا البشرية واحدة من أقسام علم الجغرافيا، وتدور حول العلاقات المتبادلة بين الناس وبيئتهم المحيطة، وتركز على التنظيم المكاني المتعلق بحياة الناس وأنشطتهم، وهي مرتبطة بالعلوم الإنسانية والاجتماعية؛ إذ تتشارك معها في أساليبها ومناهجها الفلسفية، وتقسم الجغرافيا البشرية إلى عدة أقسام نذكرها أدناه: الجغرافيا الاقتصادية تُعنى الجغرافيا الاقتصادية بتوزيع الأنشطة الاقتصادية البشرية وتنظيمها في الموقع الجغرافي، كما تسعى إلى وصف أو شرح ذلك الموقع، وتُركز الجغرافيا الاقتصادية
كلمات مؤثرة عن الصداقة قصيرة

كلمات مؤثرة عن الصداقة قصيرة

كلمات مؤثرة عن الصداقة علاقة الصداقة هي علاقة قوية بين شخصين، أو أكثر تقوم على مبدأ المسؤولية، والاهتمام المتبادل. علاقة الصداقة تماماً مثل الكأس الزجاجية، إذا انكسرت يمكن إصلاحها، ولكن مع وجود بعض الشقوق التي تبقى إلى الأبد. يقال بأن أصدقاء الصيف يذهبون بسرعة كذوبان الجليد في فصل الصيف، وأصدقاء الشتاء يبقون أصدقاء أوفياء طيلة العمر. تكوين العلاقات، هذا الأمر يكون باختيارك، تكوين أصدقاء، هذا أمرٌ يولد داخل الإنسان، سوف أختارك لتكون صديقي مجدداً بالرغم من علاقة الصداقة الطويلة التي بيننا. لا
الإمساك

الإمساك

الإمساك يُعرّف الإمساك أو عسر التغوط أو صعوبة التبرّز (بالإنجليزية: Constipation) على أنّه إحدى الحالات التي تؤثر في الجهاز الهضمي والتي لا تُعدّ مرضًا بحدّ ذاتها إنما عَرَضًا يُشير إلى الإصابة بحالةٍ صحيةٍ مُعينة، ويتمثل الإمساك بانخفاض عدد مرات حركات الأمعاء لتُصبح أقل من ثلاث مرات أسبوعيًا، بحيث ينطوي ذلك على خروج براز جاف أو صلب أو على شكل كُتل أثناء التبرّز، أو الشعور بالألم أو صعوبة أثناء تمرير البُراز، ومن الجدير ذكره أنّ نمط حركات الأمعاء قد يختلف من شخصٍ لآخر؛ من حيث عدد المرات وأوقات