أفضل طريقة للمذاكرة والحفظ

أفضل طريقة للمذاكرة والحفظ

طرق المذاكرة

إن اختيار أفضل الطرق للمذاكرة هي عبارة عن استيعاب وفهم مبادئ مهارات التعلم ؛ حيثُ إنّ تعلُّم الطالب وإتقانه لهذه المهارات؛ كالاستذكار، والقراءة، وتسجيل الملاحظات، والتلخيص يجعله مؤهلاً لاختيار الطريقة المثلى وأكثر فاعلية لعملية التعلم والمذاكرة، فتعلُّم مهارات وطرق واستراتيجيات الاستذكار هي أمر بالغ الأهمية لتقديمها الوسائل المناسبة لتسهيل عملية الدراسة، وجعلها أكثر فعالية، وتدعيم عمليات المذاكرة والحفظ ؛ حيثُ قدّم العديد من المرشدين والمؤلفين الكثير من الكتب والأساليب لإرشاد الطلبة في اختيار الطريقة الأفضل لعملية المذاكرة؛ حيثُ إنّ الفشل الدراسي لبعض الطُّلّاب لا يعود بشكل أساسي إلى الخلل في القدرات العقلية أو تدني مستوى الذكاء، إنمّا هو نتيجة لافتقارهم مهارات التعلم والاستذكار الصحيحة والسويّة، وافتقارهم لتطبيقها والسير في عملية الدراسة من خلالها، وتبرز أهمّيّة تعلم هذه المهارات من خلال النقاط التالية:

  • حل مشكلة النسيان وزيادة إمكانية الاحتفاظ بالمعلومات في ذاكرة الطالب لفترة زمنية أطول.
  • سرعة وسهولة استدعاء المعلومات المطلوبة عند الحاجة لها.
  • خفض مستوى قلق الامتحان والتحصيل نتيجة لتحلي الطالب بالمستوى المطلوب من الثقة بالنفس.
  • تكوين الاتجاه الإيجابي تجاه المواد الدراسية والمعلم والمؤسسة التعليمية.
  • رفع مستوى التحصيل الأكاديمي وتحقيق التفوق والنجاح الذي يسعى له الطالب، وبالتالي الشعور بالرضا عن الذات الذي يؤدي دوره الإيجابي على العملية التعليمية والتحصيلية للفرد.

طرق الدراسة

تحدّث المؤلفون وأساتذة علم النفس على ضرورة تحلي الطالب بالكثير من المهارات التي تتعلّق بعملية الاستذكار والمذاكرة ، والتي من شأنها أن تصل بالطالب إلى أفضل الطرق لتحقيق النجاح الأكاديمي والاستقرار النفسي ، بالإضافة إلى الحصول على التوازن بين جميع الجوانب الحياتية من الجانب التعليمي والترفيهي والحياة الاجتماعية والروحية، بالإضافة إلى الرياضة والثقافة وغيرها، ومن أبرز هذه المهارات كالتالي:

مهارة الحفظ

يُعتبَر الحفظ من أهم المهارات التي يجب على الطالب مراعاتها وإتقانها أثناء عملية التعلم، ومن أهم مبادئ الحفظ الجيد والصحيح والذي يحقق ثبات المعلومة لأطول فترة ممكنة ما يلي:

  • الحفظ الموزع: أثبتت دراسات علماء النفس أنّ توزيع مرات الحفظ لنفس المادة التعليمية على فترات يرفع مستوى الاحتفاظ بالمعلومات ويُسهّل عملية استرجاعها.
  • التسميع الذاتي: إنّ التسميع المتكرر مع استخدام المهارة السابقة (الحفظ الموزع) يساعد في إرسال المعلومات من الذاكرة قصيرة المدى إلى الذاكرة طويلة المدى.
  • الفهم والتنظيم: إنّ تنظيم المادة الدراسية -على شكل مجموعات من الوحدات التي تشترك في الفكرة الرئيسية ذاتها- تجعل عملية الحفظ أكثر سهولة وفعالية.
  • النشاط الإيجابي: أي أن يقوم الطالب بالبحث والتنقيب عن الحقائق والمعلومات بشكل ذاتي، وتظهر فاعلية النشاط الذاتي من خلال أنّ المعلومات التي يحصل عليها الطالب بجهده ونشاطه الشخصي لا تكون عرضة للنسيان ؛ كالمعلومات التي يتلقّاها الطالب بشكل جاهز من المعلم أثناء العملية التعليمية.

تنظيم وإدارة الوقت

تظهر أهمية تنظيم الوقت في تحديد الزمن المناسب للبدء في عملية الدراسة، وتحديد الوقت المناسب لفترات النوم والراحة، ومعرفة أفضل الأوقات لممارسة الأنشطة الترفيهية، بالإضافة إلى اختيار الأحيان المناسبة للقيام بعملية مراجعة المعلومات وتثبيتها، وتظهر أهمية عملية استغلال هذه الأوقات بشكل مثمر ومتقن والنجاح في توظيف الجهد الدراسي المناسب في الزمان المناسب، ويظهر بذلك أنّ إعداد الطالب لجدوله الدراسي وتوزيع ساعات المذاكرة والموازنة بينها وبين الأنشطة الحياتية الأخرى يجعله أكثر إمكانية لتحقيق مبدأ الاستثمار الناجح للوقت، وبالتالي الوصول لأعلى مستوى من النجاح والإنجاز وتحقيق الأهداف المنشودة.

القراءة الفعالة

تعتبر القراءة الوسيلة الأساسية في عملية المذاكرة ؛ حيثُ تهدف إلى إلقاء النظر على موضوع مُعيّن ودراسته وحفظه، والإجابة على التساؤلات التي يسعى الطالب إلى الإجابة عنها أثناء عملية المذاكرة، ويظهر لدى بعض الطلاب بعض العادات غير السليمة في آلية أداء واستخدام عملية القراءة؛ ممّا يجعلهم أكثر بطئاً وأقل إنجازاً، ومن أبرز الاستراتيجيات الفعالة في استخدام عملية القراءة بشكل مثمر ما يُسمّى نظام الخمس خطوات، وهو كالتالي:

  • المسح السريع وإلقاء النظر بشكل عام ومُجمل على العناوين الرئيسية وأسماء الفصول والوحدات التي تتكون منها المادة التعليمية؛ بحيث يُكوّن الطالب فكرة شاملة عن محتوى المادة الدراسية.
  • وضع التساؤلات حول بعض المواضيع والعناوين حتى يقوم الطالب بالإجابة عنها في الخطوات التالية.
  • قراءة المادة الدراسية بشكل مُتفحّص ودقيق بغرض الإجابة عن التساؤلات والنقاط التي تم وضعها في المرحلة السابقة.
  • تسميع الإجابات التي تم تحديدها والمعلومات المهمة بصوت عالٍ ومسموع بعد الانتهاء من قراءة أي جزئية أو فصل من المادة الدراسية.
  • المراجعة، والتي تكون بعد الفراغ من عملية الدراسة، ومعالجة مشاكل النسيان، وتمكين المعلومات وتثبيتها، وقد تكون مراجعة فورية بعد كل جلسة دراسية أو مراجعة دوريّة على فترات زمنية محددة.

بعض الإرشادات العامة في عادات وطرق المذاكرة

ظهر هناك الكثير من الطرق والأساليب والإرشادية التي من الممكن أن يستفيد منها الطالب أثناء قيامه بعملية المذاكرة ، ومن أهم هذه الإرشادات ما يلي:

  • أن يجعل الطالب لنفسه أهدافه الخاصة التي يسعى إلى تحقيقها والوصول إليها؛ بحيث تكون هذه الأهداف ملائمة لاهتماماته واستعداداته وقدراته، كما أنّ تحديد الهدف يُمكّن الطالب من تحديد النتيجة النهائية لمسيرته التعليمية والدراسية.
  • اختيار المكان المناسب لعملية المذاكرة، فيجب أن تكون البيئة المحيطة بالطالب بيئة هادئة وواسعة تحتوي على الإضاءة الكافية والمريحة، بالإضافة إلى أهمية وجود التهوية الجيدة والحرارة المعتدلة، كما يجب أن يختار الطالب المكان الذي يهيّئ له الحصول على الراحة الجسمية بالجلوس الصحي السليم؛ لتفادي إصابته بالتعب عند مذاكرته لفترات طويلة.
  • السعي إلى تحسين مهارة التركيز من خلال تدريبها المتواصل، وتحديد المُشتِّتَات التي تقف في وجه إتمام عملية الانتباه، ومحاولة الابتعاد عنها، والتغلب عليها قدر الإمكان، بالإضافة إلى أحذ فترات من الراحة بشكل دوري.
  • تدوين الملاحظات بتسجيل وتنظيم الأفكار والمعلومات المهمة والرئيسية؛ ممّا يساعد الطالب في تدعيم عملية الاحتفاظ بالمعلومات ومقاومة النسيان.
  • ضرورة الاستماع الجيد للدرس أثناء العملية التعليمية، ومحاولة الابتعاد قدر الامكان عن المُشتِّتَات المختلفة.
  • التحضير للدروس الجديدة والاستعداد لها؛ ممّا يسهل عملية ربط معلومات الدرس السابق بالدرس الجديد، كما أنّ تكوين فكرة مُسبَقة عن المعلومات الجديدة يُسهّل عملية الفهم.
  • تحفيز الطالب لذاته بشكل مستمر من خلال العديد من الطرق والأساليب، وإعطاؤه لإنجازاته ونجاحاته أبعاداً أوسع من البُعد الذاتي؛ فإنّ نجاحه يساهم في ارتقاء مجتمعه، كما يساعده على التركيز على عملية فهم وإتقان المادة الدراسية أكثر من التركيز على تحصيل أكبر عدد من الدرجات والعلامات المطلوبة.
مزيد من المشاركات
أحيدوس (فنون الغناء والرقص الأمازيغي)

أحيدوس (فنون الغناء والرقص الأمازيغي)

أحيدوس يعتبر أحيدوس نوعًا من أنواع الفنون التي تجمع بين الموسيقى والرقص الأمازيغي التقليدي، وينتشر في منطقة جبال المغرب، ومنطقة جبال الأطلس المتوسط، بالإضافة لجنوب شرق المغرب؛ خاصة في جبل صغرو، وتُؤدى من قِبل الرجال والنساء الذين يصطفون على شكل خط أو دائرة، كما يتم تأدية أحيدوس في حفلات الزفاف كنوع من الترفيه. معنى أحيدوس أحيدوس هي كلمة أمازيغية تعني الرقصة الجماعية، وهي رقصة شعبية تتميز بسرعة الحركة، وتتكون من عدة عناصر أساسية، وهي: الشعر، والغناء، والرقص، والإيقاع، وقد ارتبطت أحيدوس بطبيعة
أسباب ضعف مناعة الكبار

أسباب ضعف مناعة الكبار

أسباب ضعف مناعة الكبار يتسبب تقدّم العمر في جعل جهاز المناعة أقلّ فعالية، وهذا يُعرف بضعف المناعة (Immunodeficiency)، وذلك من عدّة نواحٍ، نُبيّنها على النحو الآتي: ارتباط تقدم العمر بتراجع إنتاج الخلايا التائيّة (T cell)؛ التي تُساعد على التعرّف على الخلايا الغريبة أو غير الطبيعية وتكافحها. التعرّض للإجهاد والتوتر، وهذا العامل يؤثر في الأشخاص من جميع الفئات العمرية، ولكن بشكل أكثر لدى كبار السنّ؛ إذ إنّ التوتر والإجهاد يجعل الشخص أكثر عرضةً للإصابة بنزلات البرد والالتهابات الأخرى، ويحدث ذلك
هل الغدة الدرقية تؤخر الحمل

هل الغدة الدرقية تؤخر الحمل

هل الغدة الدرقية تؤخر الحمل تؤثر اضطرابات الغدّة الدرقيّة (بالإنجليزية: Thyroid gland) بشكلٍ سلبيّ في الخصوبة والقدرة على الحمل أو القدرة على استمرار الحمل سواءً فرط نشاط الغدّة الدرقيّة (بالإنجليزية: Hyperthyroidism)، أو قصور الغدّة الدرقيّة (بالإنجليزية: Hypothyroidism)، ولكن لا يعني ذلك عدم القدرة على الحمل بشكلٍ نهائيّ، كما يؤدي ارتفاع نسبة الأجسام المضادّة المناعيّة الذاتيّة (بالإنجليزية: Autoimmune antibodies) في الجسم إلى التأثير في الخصوبة بغضّ النظر عن الإصابة بفرط أو قصور الغدّة
الحساسية من الشمس

الحساسية من الشمس

الحساسيّة من الشمس يُمكن تعريف حساسيّة الشمس على أنَّها: إحدى المشاكل الصحِّية التي تحدث نتيجة تفاعل الجهاز المناعيّ في الجسم مع التعرُّض لأشعَّة الشمس، وقد يحدث هذا التفاعل في بعض الحالات، بعد مُضيِّ بضع دقائق فقط من التعرُّض لأشعَّة الشمس، حيث ينتج عن هذا التفاعل ظهور الطفح ، أو البثور، أو الشرى على سطح الجلد. أسباب الحساسيّة من الشمس يُمكن إجمال بعض من العوامل التي قد تلعب دوراً مهمّاً في الإصابة بحساسيّة الشمس على النحو الآتي: العامل الوراثيّ. تناول أنواع مُعيَّنة من الأدوية، مثل: مُضادّات
ابو العلاء المعري قصائد

ابو العلاء المعري قصائد

من أجمل قصائد أبي العلاء المعرّي من أجمل قصائد أبو العلاء المعرّي ما يأتي: قصيدة غير مجد في ملتي واعتقادي غَيْرُ مُجْدٍ في مِلّتي واعْتِقادي نَوْحُ باكٍ ولا تَرَنّمُ شادِ وشَبِيهٌ صَوْتُ النّعيّ إذا قِي سَ بِصَوْتِ البَشيرِ في كلّ نادِ أَبَكَتْ تِلْكُمُ الحَمَامَةُ أمْ غَنْ نَت عَلى فَرْعِ غُصْنِها المَيّادِ صَاحِ هَذِي قُبُورُنا تَمْلأ الرُّحْ بَ فأينَ القُبُورُ مِنْ عَهدِ عادِ خَفّفِ الوَطْء ما أظُنّ أدِيمَ ال أرْضِ إلاّ مِنْ هَذِهِ الأجْسادِ وقَبيحٌ بنَا وإنْ قَدُمَ العَهْ دُ هَوَانُ
نجاح سلام (ممثلة ومغنية لبنانية)

نجاح سلام (ممثلة ومغنية لبنانية)

* الاسم الحقيقي: نجاح محيي الدين سلام. الاسم الفني: نجاح سلام. المهنة: ممثلة ومغنية لبنانية-مصرية. تاريخ الولادة: 13 مارس 1931. مكان الولادة: بيروت/ لبنان. الجنسية: لبنانية ومصرية. مكان الإقامة: لبنان. كيف كانت نشأة نجاح سلام؟ ولدت نجاح سلام في بيروت عاصمة لبنان في تاريخ 13 مارس عام 1931، ووالدها هو عازف العود والملحن محي الدين سلام، وجدّها هو أمين دار الفتوى في لبنان عبد الرحمن سلام، وقد أخذت نجاح سلام طريق الفن من والدها الملحن محي الدين سلام، وكانت نجاح سلام منذ طفولتها تغني في الحفلات
تفسير آية (فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل)

تفسير آية (فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل)

آية (فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل) قال الله تعالى: (فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ)، وقد وردت هذه الآية الكريمة في سورة الأحقاف؛ وهي سورةٌ مكيَّةٌ ، ورقمها ستٌّ وأربعون في ترتيب المصحف العثماني، وهي كذلك السورة السابعة من الحواميم، والأحقاف اسم للمكان الذي كانت تسكنه عاد وهود، وقد أخذهم الله بعذاب
آلة القانون الموسيقية ومكوناتها

آلة القانون الموسيقية ومكوناتها

آلة القانون الموسيقية تُعتبر من الآلات الوترية وهي مُشتقة من الكلمة اليونانية (kanōn) وتعني (القاعدة)، وهي على شكل شبه المنحرف وتُعد آلة أساسية في الشرق وتشمل على 3 سلالم موسيقية حيث يوجد لكل نغمة 3 أوتار، وتُعد أداة أساسية في الفرقة الموسيقية فهي قادرة على إصدار مختلف النغمات لذلك لا يمكن الاستغناء عنها في أي أوركسترا، ويعود تاريخ آلة القانون إلى العصر الآشوري في القرن 19 قبل الميلاد ثم أشار إليها العباسيون واستخدموها، في حين أن الأوروبيين اعتمدوا البيانو بدلاً منها، ويتم العزف على القانون من