ضبط النفس عن الشهوات

ضبط النفس عن الشهوات

معنى ضبط النفس عن الشهوات

يُقصَد بضبط النَّفس عن الشهوات: قدرة النَّفس على التّحكُّم بقوَّة الشَّهوة والمحافظة على التوسط والاعتدال فيها، حيث لا تميل إلى الإفراط والفجور حتى الشَّراهة، ولا إلى التفريط حتى الجمود، بل تكتفي النَّفس وتقتصر على القدر الذي يقيم الجسد ويحفظ عليه صحَّته، على أن يكون ذلك بما يرضي الله -تعالى- ووِفق أحكامه وشرعه، وتجدر الإشارة إلى أنّه لا يقتصَر ضبط النَّفس وتوازنها في القوَّة الشهوية فحسب بل في كافّة الملذَّات والرغبات، لذا قال الله -تعالى-: (وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى)، والهوى: هو كلُّ ما قد تميل إليه النَّفس من الحرام والمعاصي والمآثم التي تغضب الله -تعالى- منها ولا يرضى عنها، والله -سبحانه- جعل أجر وثواب من تمكّن من ضبط نفسه وزجرها عن ذلك الجنّة والفوز بها لقوله -تعالى-: (فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى).

وسائل ضبط النَّفس عن الشهوات

هناك العديد من الوسائل التي تُعين على ضبط النَّفس عن الشهوات، منها ما يأتي:

  • الدعاء: بحيث يحرص المسلم على الإكثار من دعاء الله -تعالى- بأن يُبعده عن السوء والفحشاء، ويُجنِّبه ذلك كما فعل نبيّ الله يوسف -عليه السلام- عندما عُرِضَت عليه الفاحشة، حيث دعا الله -تعالى-: (وَإِلّا تَصرِف عَنّي كَيدَهُنَّ أَصبُ إِلَيهِنَّ وَأَكُن مِنَ الجاهِلينَ* فَاستَجابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنهُ كَيدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّميعُ العَليمُ).
  • غرس العفّة في نفوس الأبناء: حيث يحرص المسلم على زرع الفضيلة ومكارم الاخلاق في نفوس أبنائه منذ نعومة أظفارهم؛ فيَنشأ جيلٌ ونشْءٌ صالحٌ متمسّكٌ بأحكام وتعاليم دينه.
  • سدّ الذرائع المؤدية إلى الفساد: بحيث يحرص المسلم على مجانبة كل ما يُسهم في الوقوع في الرذيلة والفساد، ومن ذلك ما يأتي:
    • مجانبة الخلوة بالمرأة الاجنبية: فلا يجوز الاقتراب ممّا كان فيه مظنّةٌ للفتنة والوقوع فيها، ومن ذلك الخلوة بالمرأة الأجنبية والنظر إليها إلّا إذا كان ذلك لمصلحةٍ وحاجةٍ؛ كنظر الخاطب والطبيب، وقد دلَّ على ذلك قول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (لا يخلُوَنَّ رجلٌ بامرأةٍ؛ فإنَّ الشيطانَ ثالثُهُما).
    • مجانبة التبرّج: وقد دلَّ على ذلك قول الله -تعالى-: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى).
    • غضّ البصر: فإطلاقه أدعى لإطلاق الشهوة في القلب والاندفاع وراءها، لا سيما وأنَّ العين مرآةٌ للقلب فيكون حفظ بصرها سبباً في حفظ القلب وشهوته، قال الله -تعالى-: (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ)، وقال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (كُتِبَ علَى ابْنِ آدَمَ نَصِيبُهُ مِنَ الزِّنَا، مُدْرِكٌ ذلكَ لا مَحَالَةَ، فَالْعَيْنَانِ زِنَاهُما النَّظَرُ).
    • مجانبة الدخول قبل الاستئذان: وقد دلَّ على ذلك قول الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا)، وقول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (إنَّما جُعِلَ الِاسْتِئْذَانُ مِن أجْلِ البَصَرِ).
    • مجانبة ترك الحدود، وإقامتها: فالحرص على إقامة الحدود وأوامر الله -تعالى- واجتناب نواهيه كفيلٌ بردْع النفوس عن مخالفة أوامر الله -تعالى- وأحكامه.
    • مجانبة عدم التفريق في المضاجع: بحيث يحرص المسلم على كلِّ ما كان من شأنه أن يبثّ العفّة والاحتشام في نفوس أبنائه، ومن ذلك التفريق بينهم في المضاجع عند بلوغ عامهم العاشر، وقد دلَّ على ذلك قول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (مُرُوا أبناءَكم بالصَّلاةِ وهم أبناءُ سَبعِ سِنينَ، واضرِبوهم عليها لعَشرٍ، وفَرِّقوا بينهم في المضاجِعِ).
  • تقوى الله -تعالى- ومخافته: وذلك بأن يُلزِم المسلم نفسه بطاعة الله -تعالى- واتّباع أوامره واجتناب نواهيه في السرّ والعلن على حدٍّ سواء، لقول الله -تعالى-: (عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ)، وقوله -تعالى-: (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ)، حيث أشار عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- في تفسير لفظ (خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ) إلى الرَّجل الذي يغضّ طرفه عن النساء إذا نظر إليه أصحابه.
  • الزواج: بحيث يُرغِّب المسلم نفسه بالإقبال على الزواج والحلال ومجانبة الحرام، فلم ينهَ الله -تعالى- النَّفس عن شيءٍ إلّا وأغناها عنه بمباحٍ وحلالٍ، قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (مَنِ اسْتَطَاعَ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فإنَّه أغَضُّ لِلْبَصَرِ، وأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ).
  • استحضار الثواب المُعدّ لمَن ضبط نفسه عن الشهوات: فيحرص المسلم على استحضار وتذكّر الثواب والأجر الذي أعدّه الله -تعالى- لِمَن اتّبع أمره، وضَبَط نفسه عن الشهوات، حيث قال الله -تعالى-: (إِنّا لا نُضيعُ أَجرَ مَن أَحسَنَ عَمَلًا)، إلّا أنّ ذلك لا ينفي استحضار وتذكّر جزاء مَن اتّبع هواه وشهوته، حيث قال الله -تعالى-: (وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
  • الصبر والصلاة: فالصبر هو القدرة على ضبط النفس والتّحكم بها؛ وذلك بسيطرة العقل على الهوى والشهوة فتستقيم النَّفس وتتهذّب، وأمّا الصَّلاة فتُبعد المسلم عن السوء والرذيلة، حيث أنّ وقوف العبد بين يدي الله -تعالى- واستحضار عظمته والسجود والركوع له كفيلٌ بتربية النَّفس وتقويمها على الالتزام بأوامره واجتناب نواهيه، وقد دلَّ على ذلك قول الله -تعالى-: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ).
وتجدر الإشارة إلى توضيح أمرين: أوّلهما أنّ الصبر والصّلاة يشتركان في كونهما وسيلتين من شأنهما دفع النَّفس للتغلب على شهواتها، والحفاظ على القلب سليماً، وذلك لقول الله -تعالى-: (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ* وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ)، وثانيهما أنّ الصّبر والصّلاة لا يقدر على الاستعانة بهما إلّا صاحب النَّفس القوية، وذلك لقوله -تعالى-: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ).

ثمرات ضبط النَّفس عن الشهوات

هناك العديد من الثمرات والفوائد المتحقّقة بضبط النَّفس عن الشهوات، ومنها ما يأتي:

  • الفلاح في الدنيا والآخرة: حيث إنّ حفظ المؤمنين والمؤمنات لِفروجهم عن كل ما حرّمه الله -تعالى- ونهى عنه كالزنا واللواط والاقتصار على ما أحلّه الله -تعالى- لهم من إتيان الأزواج فقط من أسباب فلاحهم في الدنيا والآخرة، وقد دلّ على ذلك قول الله -تعالى-: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ* الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ* وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ* وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ* وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ).
  • الامتثال لأمر الله -تعالى- وطاعته: فقد أمر الله -تعالى- نساء المؤمنين بالسِّتر والحِشمة وارتداء الحجاب الذي يخلو من مظاهر الزينة والتبرّج، حيث قال الله -تعالى-: (وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ).
ولا شكّ بأنّ المؤمنات في عهد رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قد ضربْن أروع النماذج في الخضوع والامتثال لأمر الله -تعالى-، ومن ذلك ما ثبت عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: (يَرحَمُ اللَّهُ نساءَ المُهاجراتِ الأُوَلَ، لمَّا أنزلَ اللَّهُ: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ شقَّقنَ أكنف مروطَهُنَّ فاختمرنَ بِها).
  • مجانبة طريق الهالكين: وقد دلّ على ذلك قول الله -تعالى-: (وَاللَّـهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا).
  • نيل المغفرة والأجر العظيم: فقد أشار الله -تعالى- إلى أسباب مغفرة الذنوب ونيل الأجر العظيم والتي منها حفظ الفرج عن الحرام، لقوله -تعالى-: (وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّـهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّـهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا).
  • نيل الجنّة والفوز بها: حيث جعل الله -تعالى- أجر مَن ضبط نفسه عن الشهوات الفوز بالجنة ونعيمها، وقد دلّ على ذلك قوله -تعالى-: (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى* فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى)، وليس ذلك فحسب بل جعله الله -تعالى- أحد أوَّل ثلاثةٍ يدخلون الجنة، لقول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (عُرِضَ عليَّ أوَّلُ ثلاثةٍ يَدخُلُونَ الجنَّةَ شَهِيدٌ وعَفِيفً مُتَعَفِّفٌ). وقد عدّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- مَن يخالف هواه مُجاهداً، لقوله -صلّى الله عليه وسلّم-: (والمُجاهِدُ مَن جاهَدَ هواهُ).
  • نيل عون الله -تعالى-: فقد تكفّل الله -تعالى- بإعانة كل مَن أراد الزواج بغية العفّة، وقد دلّ على ذلك قول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (ثلاثةٌ حقٌّ على اللهِ عزَّ وجلَّ عونُهم) أحدهم: (والنَّاكحُ الذي يريدُ العفافَ).
  • عنوان الصلاح وشعاره: فقد قال الله -تعالى-: (فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّـهُ)، ويراد بلفظ (حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ) أي يحفظن أنفسهنّ ومالهنّ في غيبة أزواجهنّ. وكذلك عنوان رجاحة العقل وعزّة النفس ونزاهتها، وهداة النَّفس والبال واطمئنانهما.
  • حفظ المجتمع من الفساد: فانتشار العفّة وإشاعتها في المجتمع تجعله مجتمعا صالحاً خالياً من الرذيلة والفواحش.
  • الاستظلال بظلّ الرّحمن يوم القيامة: فقد أكرم الله -تعالى- مَن يضبط نفسه عن الشهوات ويحرص على التمسّك والالتزام بتعاليم دينه وشرعه أن يكون أحد السبعة الذين يُظلّهم يوم القيامة يوم لا ظلّ إلّا ظلّه، وقد دلّ على ذلك قول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ يَومَ القِيَامَةِ في ظِلِّهِ، يَومَ لا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ) أحدهم (وَشَابٌّ نَشَأَ في عِبَادَةِ اللَّهِ).
  • النجاة من الضيق وتفريج الكربات: وقد دلّ على ذلك ما فعله أحد أصحاب الغار الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة بالتوسّل إلى الله -تعالى- أن يُفرج عنه بعمله الصالح الذي كان عفّته بعد تمكّنه من ابنة عمّه خشية منه -سبحانه-،قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (بيْنَما ثَلاثَةُ نَفَرٍ يَتَماشَوْنَ أخَذَهُمُ المَطَرُ، فَمالُوا إلى غارٍ في الجَبَلِ، فانْحَطَّتْ علَى فَمِ غارِهِمْ صَخْرَةٌ مِنَ الجَبَلِ فأطْبَقَتْ عليهم، فقالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْظُرُوا أعْمالًا عَمِلْتُمُوها لِلَّهِ صالِحَةً) إلى قوله: (وقالَ الثَّانِي: اللَّهُمَّ إنَّه كانَتْ لي ابْنَةُ عَمٍّ أُحِبُّها كَأَشَدِّ ما يُحِبُّ الرِّجالُ النِّساءَ، فَطَلَبْتُ إلَيْها نَفْسَها، فأبَتْ حتَّى آتِيَها بمِئَةِ دِينارٍ، فَسَعَيْتُ حتَّى جَمَعْتُ مِئَةَ دِينارٍ فَلَقِيتُها بها، فَلَمَّا قَعَدْتُ بيْنَ رِجْلَيْها قالَتْ: يا عَبْدَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ، ولا تَفْتَحِ الخاتَمَ، فَقُمْتُ عَنْها، اللَّهُمَّ فإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنِّي قدْ فَعَلْتُ ذلكَ ابْتِغاءَ وجْهِكَ فافْرُجْ لنا مِنْها. فَفَرَجَ لهمْ فُرْجَةً).
  • عفّة الجوارح وحفظها: فضبط النَّفس وحفظها عن الشهوات سببٌ في عفّة الجوارح وحفظها، ومن ذلك عفّة القلب؛ التي تكون بحفظه وسلامته من الحسد، لقول الله -تعالى-: (وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّـهُ بِهِ بَعْضَكُمْ)، ومن سوء الظنّ كذلك لقول الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ)، وعفّة اللسان التي تكون بحفظه عن الغيبة والنميمة والسخرية، وعفّة البصر التي تكون بحفظه عن المحارم وزينة الدنيا وملذّاتها، وعفّة السمع التي تكون بحفظه عن سماع كل قبيحٍ وسيء.
  • وسيلة للزواج وعفّة النفس: وقد دلّ على ذلك قول الله -تعالى-: (وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ)، حيث أمر الله -تعالى- مَن لم يكن له زوجة يقضي حاجته منها أن يضبط نفسه ويصرف تفكيره إلى ملكوت السماوات والارض حتى يمنّ عليه ويغنيه، وقوله -تعالى-: (وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ)، وقول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (ومَن يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ)، فيظهر من الحديث السابق أنّ الجزاء لا يكون إلّا من جنس العمل فمَن ضبط نفسه عن الشهوات وطلب العفّة يوفقه الله -تعالى- لها، ومَن كان على خلاف ذلك فيرسل نظره وقلبه إلى ما حرمه الله -تعالى- فسيبقى أسيراً لشهوته متّبعاً للرذائل.
29عبادات
مزيد من المشاركات
أفضل علاج لحرقان المعدة

أفضل علاج لحرقان المعدة

العلاجات الدوائية هناك العديد من الأدوية المستخدَمة للتخلّص من مشكلة حرقة المعدة (بالإنجليزية: Heartburn)، ونذكر منها ما يأتي: مضادّات الحموضة: (بالإنجليزية: Antacids)، تقلّل هذه الأدوية من نسبة حموضة المعدة، ممّا يخفّف من مشكلة حرقة المعدة بشكلٍ سريع. مثبّطات مضخة البروتون: (بالإنجليزية: Proton pump inhibitors)، تقلّل هذه الأدوية أيضاً من نسبة حموضة المعدة، ومن الأمثلة عليها؛ دواء أوميبرازول (بالإنجليزية: Omeprazole)، ولانسوبرازول (بالإنجليزية: Lansoprazole). حاصرات مستقبل الهستامين 2:
بحث عن الغذاء الصحي

بحث عن الغذاء الصحي

الغذاء الصحي يُعدّ اتباع نظام غذائي صحي من الأمور المهمة لتحسين الصحة، ومن الجدير بالذكر أنّه لا يوجد طعام واحد يحتوي على جميع العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها الجسم للبقاء بصحة جيدة والعمل بشكل صحيح، ولهذا السبب، يجب أن تحتوي الوجبات الغذائية على مجموعة متنوعة من الأطعمة المختلفة، للمساعدة على الحصول على مجموعة واسعة من العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم، ويجب أن يوفر النظام الغذائي الصحي كمية مناسبة من الطاقة والسعرات الحرارية للقيام بالمهام اليومية مثل: المشي، والتحرك، والعديد من
ما هي نتائج الاحتباس الحراري

ما هي نتائج الاحتباس الحراري

نتائج الاحتباس الحراري يؤدّي زيادة تراكيز غازات الدفيئة عن الحد الطبيعي في الغلاف الجوي، مثل: ثاني أكسيد الكربون (CO2)، وأكسيد النيتروجين (N2O)، والميثان (CH4) الناتجة عن حرق الفحم، والغاز الطبيعي، والنفط إلى الاحتباس الحراري أو الاحترار العالمي أو ما يسمى بظاهرة الدفيئة، فهي تمتص الطاقة الحرارية المُنبعثة من سطح الأرض وتُعيد بثّها نحو الأرض مرّةً أخرى، فهي شبيهة بنوافذ البيت الزجاجي التي تسمح بدخول الضوء إلى داخله وتمنع الحرارة من الخروج منه، وكلّما زادت تراكيز غازات الدفيئة في الغلاف الجوي
جريدة المدينة نيوز الإخبارية

جريدة المدينة نيوز الإخبارية

عن المدينة نيوز وانطلاقها المدينة نيوز أو المدينة الإخبارية هي صحيفة إلكترونية شاملة تابعة لشركة قنوات البث الأردنية، حيث تنشط هذه الشركة في مجالات الإعلام المكتوب والمسموع والمرئي، وتقدم خدمات إعلامية وثقافية متكاملة ومتنوعة حيث تملك وتدير العديد من المشاريع الإعلامية. كما وتهتم المدينة نيوز بنقل الأخبار المحلية الأردنية وأخبار الشأن الفلسطيني، بالإضافة لأبرز الأخبار العربية والدولية لحظة حدوثها بمهنية وحرفية عالية؛ لجعل المتابع على علمٍ ودراية لكل ما يجري في العالم في مختلف المناطق بالكلمة
طريقة استخدام كريم بديل الزيت

طريقة استخدام كريم بديل الزيت

بديل الزيت إنّ بديل الزيت هو مستحضر للعناية بالشعر، تركيبته الكريمية تساعد على سهولة توزيعه وتخلله عبر مسامات فروة الرأس إلى جذور الشعر، مما يمنح الشعر التغذية، واللمعان، والملموس الحريري الانسيابي لفترات طويلة،وهو يحتوي على فوائد الزيوت الطبيعية المغذية والمرممة للشعر التالف والمتقصف، كما أنّه لا يلطخ أو يلوث الملابس لأنّ استخدامه سهل وعملي. نصائح لاستخدام بديل الزيت غطي شعرك من الجذور للأطراف بمستحضر الزيت قبل صبغ الشعر؛ لأنّه سيزود شعرك بالترطيب اللازم له حتى يواجه بدوره أضرار الصبغة
نشأة المنظمات الدولية

نشأة المنظمات الدولية

تعريف المنظمة الدولية هي عبارة عن مؤسسة رسمية تستمد عضويتها من ثلاث دول على الأقل، ولها أنشطة في عدة دول، ويتم جمع أعضاؤها من الدول المختلفة معًا من خلال اتفاق رسمي مبرم بينهم. ويمكن اعتبار المنظمات الدولية الخاصة على أنها مظاهر لعملية التنظيم على المستوى الدولي. متى بدأت عملية التنظيم الدولي؟ عقدت ثماني دول أوروبية مؤتمر فيينا بين 1814 و 1815، بهدف استعادة ميزان القوى للحفاظ على سلام دائم وذلك ريثما أُعيد ترسيم الحدود الإقليمية الفرنسية بعد إزعاج نابليون بونابرت ميزان القوى في أوروبا بحملاته
أغنى دول العالم بالنفط

أغنى دول العالم بالنفط

فنزويلا تُحتوي دولة فنزويلا على أكبر احتياطي بترول في العالم ، إذ تمتلك 300 مليار برميل من الاحتياطات النفطيّة المؤكدة، وهي تُقارب ما نسبته 17.5% من الاحتياطي الإجمالي العالمي، وقد تجاوزت المملكة العربيّة السعوديّة هذه النسبة عام 2011 م لتتصدر المرتبة الأولى العالميّة، لكن حدث تراجع في تطوير احتياطياتها من النفط في السنوات الماضية، كما ويُوجد في فنزويلا الكثير من رواسب الرمال النفطيّة. يُعادل الاحتياطي النفطي في فنزويلا حوالي 1,374.2 ضعف الاستهلاك السنوي للدولة وهذا يعني أنّ النفط الموجود فيها
أشهر العلماء المسلمين في العصر الحديث

أشهر العلماء المسلمين في العصر الحديث

أشهر العلماء المسلمين في العصر الحديث يوجد الكثير من العلماء المسلمين في العصر لحديث ومنهم ما سيذكر في المقال الآتي: د. منير حسن نايفة يعد منير نايفة من أبرز علماء الفيزياء في القرن العشرين، ولد في قرية شويكة في فلسطين، وحصل على منحة مقدمة من جامعة ستانفورد الأمريكية وأكمل الدكتوراه، كما نال جائزة البحث التصنيعي في الولايات المتحدة. ولقد استطاع الإجابة عن استفهام مهم لعالم الفيزياء الشهير (ريتشارد فاينمان)؛ بخصوص تحكم الإنسان في حركة الذرة ومسارها، وإمكانية ترتيب مواضعها من جديد داخل المركبات