شجر الليمون

شجر الليمون

شجرة الليمون

تنتمي أشجار الليمون للفصيلة السذابية (بالإنجليزيّة: Rutaceae)، وهي من الأشجار دائمة الخضرة صغيرة الحجم حيث يتراوح ارتفاعها ما بين 3-6 أمتار، ومن خصائص أشجار الليمون:

  • الأوراق: بيضاوية الشكل، وتكون بلون أحمر وهي يافعة، ثمّ تصبح خضراء اللّون.
  • الأزهار: لها رائحة عطرية، وقد تكون منفردة، أو على شكل عناقيد صغيرة توجد عند محاور الأوراق، وتكون بتلات الزهرة بيضاء من الأعلى وأرجوانية مائلة للأحمر من الأسفل.
  • الثمار: بيضاوية الشكل مقسّمة من الداخل إلى 8-10 فصوص يوجد بداخلها عادةً بذور صغيرة بيضاوية الشكل ومُدبّبة، ولثمرة الليمون قشرة خارجية صفراء سميكة نوعاً ما في بعض الأصناف، تتخللها غدد زيتية، ويوجد تحتها لب (بالإنجليزيّة: mesocarp) أبيض إسفنجي يحتوي على البكتين، وتُعتبر ثمار الليمون غنية بمضادات الأكسدة مثل فيتامين ج، والفلافونيد، وهي عناصر تحمي الجسم من التأثير الضار للجذور الحرة، وتُعزز صحة الجسم، وتقيهِ من الأمراض.

تُزرع أشجار الليمون عادةً عن طريق تطعيم الصنف المطلوب على شتلات أنواع الحمضيات الأخرى، مثل البرتقال الحلو، والجريب فروت، والبرتقال المندرين، والبرتقال الحامض (التانجيلو)؛ وذلك لتفوّق شتلات هذه الأنواع على شتلات الليمون كأصول جذريّة فهي أكثر تجانساً وأقل عُرضة للإصابة بالأمراض.

تاريخ زراعة أشجار الليمون

ظهرت أشجار الليمون لأول مرة كنتيجة لتهجين نبات الأترج مع نبات الليم، وقد نقلها الصليبيون من فلسطين إلى أوروبا ما بين عاميّ 1000 و 1200م، ثمّ نَقَلها كريستوفر كولمبوس إلى العالم الجديد في القرن الخامس عشر، ويُزرع الليمون حالياً في معظم البلدان الاستوائية وشبه الاستوائية، ومن أكثر الدول إنتاجاً له إيطاليا، وأمريكا، وإسبانيا، واليونان والأرجنتين.

مراحل نمو شجرة الليمون

تَمُر أشجار الليمون خلال نموها بالمراحل المتتالية الآتية:

  • مرحلة الشتلة: تحتاج شتلات الليمون لجو دافئ لتتمكّن من النمو، وبمجرد أن تنضج وتصبح جذوعها صلبة، وأوراقها سميكة يمكن نقلها للخارج على أن لا تقل درجة الحرارة عن 20 درجة مئوية، ويمكن أن تبدأ شُجيرة الليمون بإنتاج الثمار بمجرد دخولها عامها الثاني.
  • مرحلة البراعم: تبدأ براعم الليمون بالظهور خلال الأشهر الباردة، أي في بداية موسم النمو، ويُحدّد عدد البراعم التي تنمو على الشجيرة عدد الأزهار التي ستظهر، وبالتالي عدد الثمار التي ستنتج عنها، وفي هذه المرحلة يجب تقليل الرّي لتشجيع نمو المزيد من الأزهار.
  • مرحلة الأزهار وتكوّن الثمار: مع ارتفاع درجات الحرارة تبدأ براعم الأزهار بالتّفتح، وتتحول لاحقاً إلى ثِمار، وتحتاج في هذه المرحلة إلى الكثير من الماء لزيادة كمية العصير في الثمار.
  • مرحلة نمو الثمار: تحتاج أشجار الليمون في مرحلة نُمو الثمار إلى الكثير من الماء، ومع ذلك يجب عدم الإفراط في الرّي تجنباً لتعفُن الجذور، لذلك يجب الحرص على بقاء التربة في هذه المرحلة رطبة باستمرار دون أن تكون مغمورة بالماء.
  • مرحلة نُضج الثمار: يتحوّل لون الثمار عند نضجها إلى اللّون الأصفر، وتصبح جاهزة للقطف، ويعتمد ما يحدث بعد ذلك على مكان تواجد الشجرة، حيث تدخل في مرحلة سكون إذا كانت في منطقة تتميز بوجود 4 فصول واضحة، أمّا إذا كانت في منطقة ذات مناخ دافئ طوال العام فستبدأ بالاستعداد لتكوين براعم جديدة، وتُعاد المراحل السابقة من جديد.

العناية بأشجار الليمون

فيما يأتي أهم الأمور الواجب مراعاتها للعناية بأشجار الليمون:

  • المكان: يُفضل زراعة أشجار الليمون في مكان محمي من الرياح تصله أشعة الشمس بشكلٍ كامل، ولحمايتها من الصقيع يُنصح بزراعتها على الجهة الجنوبية الغربية، وأن تكون بالقرب من جدار لحمايتها.
  • الماء: تحتاج أشجار الليمون في بداية عمرها للرّي مرة أو مرتين في الأسبوع، وتقل حاجتها للماء عند وصولها لمرحلة النضج؛ لذلك يُنصح بريّها بحيث تصبح التربة رطبة دون أن تكون مُشبعة بالماء، لأنّ الإفراط في الرّي سيُعرّضها للمشاكل.
  • الحرارة: تُعتبر أشجار الليمون أكثر أنواع الحمضيات حساسية للبرد؛ فهي تزدهر عندما تتراوح درجات الحرارة بين 24- 29 درجة مئوية، وتكون الأشجار الأصغر عمراً أكثر حساسية للبرد من الأشجار الناضجة، لذلك يُنصح بوضعها في مكان مغلق إذا انخفضت درجات الحرارة بشكلٍ مفاجئ.
  • السماد: تحتاج أشجار الليمون لتسميد منتظم باستخدام سماد (NPK) المكوّن من النيتروجين، والفوسفور، والبوتاسيوم لتشجيع النمو الصّحي وإنتاج الثمار.
  • التربة: تحتاج أشجار الليمون لتربة جيدة التصريف والتهوية، ويمكن تحقيق ذلك بتزويد التربة بمكونات غير عضوية مثل البيرلايت والفيرميكيولايت، بالإضافة لجُسيمات كبيرة الحجم، مثل نشارة الخشب، وطحالب الخث، ورقائق قشر جوز الهند، والرمل الخشن.

فيديو الليمون هدية الملوك

لا عجب أنّ طعم الليمون الخارق يُنعِش حواسك، فقد كان هديةً للملوك قديماً :

مزيد من المشاركات
كيف يؤثر الإنسان على البيئة

كيف يؤثر الإنسان على البيئة

كيفية تأثير الأنسان على البيئة تأثيرات الإنسان السلبية على البيئة يشكّل الإنسان جزءاً من النظام الإيكولوجي، وبالتالي فهو يؤثّر من خلال أنشطته المختلفة على وظائف هذا النظام، إذ تساهم الممارسات البشرية الخاطئة في إحداث خلل في مرونته، وذلك من خلال انقراض أنواع كثيرة من الكائنات الحيّة ممّا يساهم بانخفاض التنوّع البيولوجي، إلى جانب استغلال الموارد الطبيعيّة، والتسبّب في التلوّث، وتغيير استخدامات الأراضي، بالإضافة إلى التأثير على العناصر المناخية ، وهذا بدوره يلحق الضرر بتوازن النظام الإيكولوجي،
حكم عن التعليم

حكم عن التعليم

حكم عن أهمية التعليم حكم أهمية التعليم فيما يأتي: تعلموا العلم وتعلموا للعلم السكينة والحلم وتواضعوا لمن تعلمون، وليتواضع لكم من تعلمون ولا تكونوا من جبابرة العلماء، ولا يقام علمكم مع جهلكم. أكثر الأمور إمتاعاً للنفس، وغذاءً للعقل، وراحة للذات، وأنساً في هذه الدنيا هو طلب العلم ، يموت الإنسان فيذهب ماله وجاهه، وتبقى إنتاجاته وأعماله في المجال العلمي حاضرة باقية. رأسمالك علمك وعدوك هو جهلك. التعليم هو أن تظهر للآخر ما هو قادر عليه، والتعلُّم هو جعل هذا ممكناً. المعرفة فن ولكن التعليم فن آخر
إزالة الرؤوس السوداء بالفازلين

إزالة الرؤوس السوداء بالفازلين

الفازلين يُعتبر الفازلين عبارة عن مادة دهنية مرتخية شيئاً ما ومصنعة تحديداً من النفط أو البترول، وأول من اكتشف هذه المادة هو الكيميائي روبرت عندما سافر لمشاهدة حقول النفط في العام 1859م، الموجودة في بنسلفانيا، وسمع من بعض العمال أنهم يستخدمون هذه المادة في تسكين الآلآم الناتجة عن الحروق والجروح المختلفة، فقام بجمع عينات من هذه المادة؛ ليجريَ عليها بعض الدراسات والأبحاث والتي استمرت أحد عشر عاماً؛ ليتم الوصول بعد سنوات عديدة من الدراسات بأن هذه المادة، والتي أسمّوها بالفازلين تستخدم في العديد
الهجرة النبوية إلى يثرب

الهجرة النبوية إلى يثرب

أحداث الهجرة النبويَّة إلى يثرب بداية الهجرة إلى يثرب أَذِنَ فيه -سبحانه وتعالى- للنَّبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- بالهجرة، فذهب إلى أبي بكر الصِّديق -رضي الله عنه- في ساعةٍ متأخِّرَةٍ، أنَّه قد أُذِنَ له في فَعَرض أبو بكر فوراً على النبي مُصاحبته فوافق -عليه الصلاة والسلام-، فسُرَّ أبو بكر؛ لنيله شرف مُرافقة النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-، وبدأ أبو بكرٍ الصِّديق -رضي الله عنه- من فوره بتجهيز راحلتين له وللنَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-، كما وقد استأجر خبيراً بطرق الصَّحراء وهو عبدالله بن
ما هو الجهاز الدوراني

ما هو الجهاز الدوراني

الجهاز الدوراني يُعرف جهاز الدوران (بالإنجليزية: Circulatory system) بالجهاز الدوري، أو نظام الدورة الدموية، أو نظام القلب والأوعية الدموية، أو النظام الوعائي، ويتألف هذا النظام بشكلٍ رئيسي من القلب والأوعية الدموية، إذ يعمل القلب على ضخ الدَّم عبر الأوعية الدموية مروراً بأعضاء، وأنسجة، وخلايا الجسم المختلفة، بهدف توصيل الأكسجين والعناصر الغذائية إلى الخلايا والأنسجة، بالإضافة لإزالة كلٍّ من ثاني أكسيد الكربون والفضلات الناتجة عن خلايا الجسم وأنسجته، وإعادتها إلى الدم، حتى يتم التخلص منها عن
الحالة النفسية وتأثيرها على الجسم

الحالة النفسية وتأثيرها على الجسم

مفهوم الصحة النفسية الصحة النفسيّة هي مَسألةٌ نِسبيّةٌ حالها حال الصحّة الجسديّة؛ فالأمراضُ الجسديّة تَظهر نتيجة زيادة الاختلال الحاصل بين وظائف الجسم المُختلفة، وكذلك الأمراض النفسية فهي ليس لها حَدٌ مُعيّنٌ يفصل بينها وبين الصحة النفسية وإنّما الحد الذي يُظهر المرض هو زيادة الاختلال الحاصل. بِقدرِ تكيّف الفرد مع البيئة المُحيطة به تكون الصحّة النفسية لديه، وعلى هذا الأساس فإنّ الفرد الذي يَستطيعُ أن يتوافَقَ داخليّاً مع نفسه ويُحسن تكيّفه مع بيئته يَتمتّع بصحةٍ نفسيةٍ جيدةٍ؛ وذلك لأنّ المَرض
خصائص البحر المتوسط

خصائص البحر المتوسط

خصائص البحر المتوسط يتمتع البحر المتوسط بالعديد من الخصائص، سواء المناخية، أو البيولوجية، أو غيرها من الخصائص، والتي يُمكن توضيحها كالتالي: الخصائص المناخية للبحر الأبيض المتوسط يتميز مناخ البحر الأبيض المتوسط بأنه ذو مناخ جاف وحار وفي الشتاء يصبح بارد وجاف، وتعتبر أمطاره متقلبة وغزيرة وتهطل بشكل مفاجئ وعلى شكل نوبات رياح قوية، يؤثر هذا المناخ بشكل كبيرفي الحياة البرية في المنطقة وفي الغطاء النباتي. خصائص التنوع البيولوجي في البحر الأبيض المتوسط يُعد البحر الأبيض المتوسط من إحدى أهم نقاط البقع
تفسير آية (إنما أشكو بثي وحزني إلى الله)

تفسير آية (إنما أشكو بثي وحزني إلى الله)

معاني كلمات الآية البث: أي الهم الشديد، وهو التفكير في الشيء المسيء، أما الحزن: فهو الأسف على الفائت، وهما كلمتان بينهما عموم وخصوص، وقد اجتمعتا لسيدنا يعقوب -عليه السلام- ؛ فقد كان -عليه السلام- مشغول التفكير في مصير يوسف -عليه السلام- وأحواله في غربته، وكان النبي يعقوب -عليه السلا-م قد أصابه الحزن الشديد أسفاً على فراقه. والبثّ أصعب الهمّ الذي لا يصبر عليه صاحبه فيثيبه إلى الناس وينشره، وقد ذكر المفسرون أن الإنسان إذا استطاع كتم ما حل به من المصائب فإن ذلك يسمى حزناً، وإن لم يقدر على كتمه