الآثار في تونس

الآثار في تونس

أبرز الآثار في تونس

يعود تاريخ تونس إلى ما يزيد عن 3000 سنة؛ حيث تعاقبت عليها العديد من الحضارات التي خلّفت وراءها العديد من الآثار التاريخية، ومن تلك الحضارات الأمازيغ القدماء، والفينيقيين، والرومان، والوندال، والبيزنطيين، والمسلمين، والإسبان، والأتراك، بالإضافة إلى الفرنسيين.

موقع قرطاج الأثري

تأسّست قرطاج على يد الفينيقيين، وتقع على خليج تونس، وتُعدّ قرطاج من المدن الأثرية التونسية العريقة حيث كانت تُمثّل الحضارة البونية في أفريقيا، وعاصمةً للإقليم الإفريقي في الحضارة الرومانية، كما كانت تُعدّ إمبراطوريةً تجاريةً بارزة خلال مختلف العصور، وخلال الحروب البونية التاريخية وقعت قرطاج تحت الاحتلال الروماني عام 146 ق. م ودُمّرت تماماً، ثمّ أعاد الرومان بناء المدينة وترميمها في وقت لاحق.

بولا ريجيا

تقع بولا ريجيا في غرب تونس ، وهي إحدى المدن التاريخية في تونس، حيث اشتهرت باللوحات الفسفسائية وبمسرحها الواقع تحت الأرض، وقد جاء القديس أوغسطينوس في القرن الرابع إلى المدينة وحثّ سكانها على الالتزام بالأخلاق والسلوكيات الحسنة.

دقة

تُعدّ دُقّة أحد أعظم المدن الرومانية في القارة الإفريقية، وتُطلّ على الريف التونسي وبساتين أشجار الزيتون ممّا يمنحها إطلالة مميزة، وتضمّ مدينة دقّة عدداً من المباني الأثرية؛ كمبنى المجلس الحكوميّ الروماني، والضريح اللوبي البوني، وعدداً من الحمّامات الرومانية.

مسرح الجم

كان مسرح أو قصر الجمّ أحد أبرز الآثار وأفضل المدرجات التي خلّفتها الحضارة الرومانية ، حيث يُحيط بالمدرّج أبراج شاهقة يُمكن للبعيد رؤيتها وتمييزها على بعد كيلومترات على طول الطريق الرومانيّ، وكان يُعرض في المسرح عروض المصارعة الرومانية، وسباق العربات، وألعاب السيرك.

الزريبة العليا

كانت الزريبة العليا إحدى القرى الأمازيغية، وأُقيمت القرية بين قمتين جبليتين، حيث تُطل على أعلى قمّة جبلية في تونس وهي جبل زغوان، وفي ستّينات القرن الماضي هجر سكّان زريبة العليا قريتهم بعد تطوير المدينة في المنطقة السهلسة، فتحوّلت زريبة العليا إلى منطقة مهجورة وأنقاض، ولا تُعتبر القرية منطقةً أثريةً من الناحية التقنية، إلا أنّها تضم نماذج للعمارة الأمازيغية جعلتها مميزةً وفريدة.

سبيطلة

تقع مدينة سبيطلة الأثرية في شمال وسط تونس، وتعود إلى العهد الروماني القديم حيث كانت جزءاً من مدينة سوفيتولا الرومانية، وُجدت سبيطلة في عام 1906م، واستمرّ ترميمها والتنقيب عن باقي آثارها حتّى عام 1921م، وتضمّ سبيطلة أفضل المعابد الرومانية الموجودة في تونس، وتأسّست في عهد الإمبراطور الرومانيّ فيسباسيان، كما شَهِدت أرضها أحد أبرز الحروب العربية البيزنطية في عام 647م، ممّا مهّد لتوسيع الفتوحات الإسلامية لتصل سوفيتولا وجنوب القارة الأوروبية.

آثار كركوان

تتبع كركوان للحضارة البونية، وهي مدينة ساحلية قديمة تقع في شمال شرق تونس بالقرب من كيب بون، وهجر الفينيقيون المدينة خلال الحرب البونية الأولى التي بدأت حوالي 250 ق. م، وعندما احتّلها الرومان لم يُعيدوا بناءها وكان عمرها آنذاك يزيد عن 400 عام، والجدير بالذكر أنّ أعمال التنقيب والاستكشاف كشفت العديد من أنقاض المدينة؛ كالجدران الطينية، كما وُجدت فيها عملات نقدية تعود إلى القرنين الرابع والثالث قبل الميلاد.

تتميّز كركوان بمخطّطها العمراني حيث شكّلت مفهوماً متطوّراً لتخطيط المدن آنذاك، وتضمّ المدينة العديد من الآثار القديمة؛ كالأعمدة، والزخارف الفسيفسائية، والعتبات، الأبواب، والأرضيات الفسيفسائية، وما تزال الكركوان محطّ اهتمام علماء الآثار رغم كشفهم عن أغلب أجزاء المدينة المهمة.

آثار أوذنة

كانت مدينة أوذنة تابعةً للمقاطعة الرومانية أفريكا أو أفريقيا البروقنصليّة في شمال تونس، وأصبحت مستعمرةً لقدماء المحاربين لأحد الفيالق الرومانية المسمّاة (Legio XIII Gemina)؛ وذلك في عهد الإمبراطور أغسطس قيصر، وبحسب الخبراء الجغرافيين فإنّ الموقع الأثري لمدينة أوذنة يقع بالقرب من السكك الحديدة باتّجاه مدينة كاف التونسية، وبالقرب أيضاً من مطار أوذنة، كما تُغطّي المنطقة الأثرية حالياً مساحة 4.8 كم ممتدة على سطح هضبة جبلية، وفي جانبها الأيسر تضمّ وادي المليان حيث تتواجد بقايا قلعة أثرية، وقوس نصر، ومدرج، ومسرح، وجسر، والعديد من الرسمات الفسيفسائية.

بيرصا

تُعدّ بيرصا إحدى أهمّ المواقع الأثرية في تونس عموماً وقرطاج على وجه التحديد، وكانت مركزاً عسكرياً رومانياً متمركزاً فوق تلة مركزية تحيطها العديد من المواقع التي احتلّها الرومان وأعادوا بناءها، وتضمّ بيرصا متحف قرطاج الوطنيّ وبعض أنقاض مدينة قرطاج القديمة.

حيدرة

تُعدّ منطقة حيدرة من أقدم المواقع التي استوطن فيها الرومان في شمال أفريقيا ، وعلى الرغم من أنّ موقعها الجغرافي لا يجعل منها موقعاً سياحياً مميّزاً إلا أنّها تُعدّ أحد أعرق المواقع الرومانية القديمة خاصةً للمهتمين بدراسة التاريخ الروماني، حيث استخدم الرومان المدينة في حملاتهم العسكرية من قِبل الفيلق الأوغسطي الثالث، وبعد الانتهاء من الحملات العسكرية اتّخذها العساكر مستقراً لهم.

يهتمّ الزائرون للمدينة غالباً بالقلعة البيزنطية الموجودة فيها، فهي قلعة تاريخية تعود إلى ما يزيد عن 1500 عام، وتضمّ داخلها كنسية ميلوس، وقوس سيبتموس، والسوق، والمسرح، وغيرها من الآثار الرومانية التي لا تزال في حالٍ جيدة.

مزيد من المشاركات
أنواع الثعابين في مصر

أنواع الثعابين في مصر

أنواع الثعابين في مصر طوال تاريخ الأراضي المصرية لَعِبَت الثعابين دورًا كبيرًا في الموروث الشعبي المصري، وفيما يلي نذكر لكم أشهر أنواع الثعابين السامّة التي تعيش على الأراضي المصرية: الكوبرا الشاحبة تتميز الكوبرا الشاحبة بقوة سمها، ولها عدة أسماء كالعربيد وكوبرا البصق الحمراء، تعيش في المناطق شبه الصحراوية والجافة في مصر، وهو ثعبان شديد الخطورة، حيث يبصق السم في عيون فريسته أو مهاجمه، ويمكن أن يسبب هذا السم ألمًا شديدًا في العين أو ربما العمى. يبلغ طول الثعبان ما بين 70-120 سم، وهو ذو لون
آثار ليبيا

آثار ليبيا

أهم الآثار في ليبيا يوجد في ليبيا العديد من الأماكن الأثرية ومنها: لبدة الكبرى مدينة لبدة الكبرى شيدها الامبراطور الروماني سيبتيموس سيفيروس، وهي من مواقع التراث العالمي لليونسكو وتحتوي على الكثير من الآثار وتطل على البحر الأبيض المتوسط. جبال أكاكوس تقع على الحدود بين ليبيا والجزائر وتتكون من آلاف الكهوف التي تبين التغيير الكبير الذي طرأ على المنطقة. مدينة غدامس القديمة وهي واحدة من أقدم المدن في المنطقة والمحفوظة بشكل جيد جداً، وهي ضمن مواقع اليونسكو للتراث العالمي. جبال نفوسة تقع الجبال في
شعر أبو العتاهية عن الأم

شعر أبو العتاهية عن الأم

قصيدة أبي العتاهية في رثاء أمه تنوّعت الأغراضُ الشعريّة في شعر أبي العتاهية مِن: غزلٍ ورثاءٍ ومديحٍ وزهدٍ ووصفٍ وحكمة، ومن أجمل قصائد أبي العتاهية تلك التي كتبها في رثاءِ أمِّهِ، حيث يذكر فيها مآثرها وأخلاقها بعاطفةٍ جيّاشة، تنبع منها مشاعرُ الحُزن، حيث تنسابُ الألفاظ على لسانه سلسلةً، وتتدفّق المعاني كالماء بِديباجة منظومة، دون تكلّف أوغموض، يقول أبو العتاهية: عليكِ سلامُ الله يا أميَ التي بكتكِ رجالٌ والنساءُ العواطفُ رحلتِ وفي صدري أزيزُ مراجلٍ وبركانُ أوجاعٍ من البيْنِ جارفُ رحلتِ فَحَلَّ
أمراض ناتجة عن سوء التغذية

أمراض ناتجة عن سوء التغذية

سوء التغذية يُعرف سوء التغذية (بالإنجليزية: Malnutrition) بأنّه حالةٌ تنتج من قصور المدخول الغذائي من بعض المواد الغذائيّة، أو زيادته، أو اختلال التوازن بينهما، أو ضعف استخدامها من قِبَل الجسم، وقد يحدث سوء التغذية بسبب المجاعات وعدم توفّر الكميّة الكافية من السعرات الحراريّة والمواد الغذائية، أو عدم مقدرة الجسم على هضم الطعام المُتناول أو امتصاصه أو نتيجة بعض الحالات الطبيّة، وتجدر الإشارة إلى أنّ هناك أشكال مختلفة من سوء التغذية؛ منها: نقص التغذية (بالإنجليزية: Undernutrition)؛ ومن أشكاله
آيا صوفيا

آيا صوفيا

آيا صوفيا تُمثِّل آيا صوفيا التي تعني باللغة اليونانيّة: الحكمة المُقدَّسة، صَرحاً معماريّاً دينيّاً تُركيّاً بيزنطيّاً مذهلاً، وضخماً، حيث يقعُ هذا الصَّرح في الجزء الأوروبّي من مدينة إسطنبول ، وتحديداً في منطقة السُّلطان أحمدَ، ومن الجدير بالذكر أنّ الرحّالة الشهير ابن بطّوطة كان قد زارها، ووصفَها بأنّها: "من أعظم كنائس الروم، وعليها سورٌ يطيف بها، فكأنّها مدينة وأبوابها ثلاثة عشر باباً، ولها حَرَم هو نحو ميل، عليه باب كبير لا يُمنَع أحد من دخوله...، وهو شبه مشور مُسطَّح بالرُّخام، وتشقُّه
ما واجبنا نحو الوطن

ما واجبنا نحو الوطن

واجبات الكبار نحو الوطن يُعرّف علماء القانون الواجب بأنّه التزام قد يكون ذا طبيعةٍ قانونيّة أو أخلاقيّة، وهو اللفظ المُقابل للحقوق التي يَحظى بها مواطنو الدولة، والذي يدلّ على الأخلاق والقوانين التي يجب على المُواطن الالتزام بها داخل المجتمع، والتي تتمثل فيما يأتي: الوفاء والإخلاص للوطن ومَحبّة المواطنين جميعًا سواء اتفقوا معًا أم اختلفوا، بمَوجب ما يتمتّعون به من خَيرات مُشتركة، وما يتعرّضون له من خَطر يُهدّدهم جميعًا، وبما يَجعل الوَطن لكلّ المواطنين. المُساهمة في خِدمة المجتمع المحلي من
الأكل بعد التمرين

الأكل بعد التمرين

الأكل بعد التمرين عند ممارسة التمارين الرياضيّة؛ تَستهلِك العضلاتُ مخزونَ الجلايكوجين (بالإنجليزية: Glycogen) الخاصّ بها كمصدرٍ للطاقة، ممّا قد يؤدي إلى نفاده جزئياً، بالإضافة إلى تحلّل وتلف بعض البروتينات الموجودة في العضلات، ومن الجدير بالذكر أنَّ تمارين التحمّل؛ كالركض، تستهلك كمياتٍ أكبر من الجلايكوجين مقارنةً بتمارين المقاومة كرفع الأثقال، كما يحدث للعضلات بعد تمرينها تمزقاتٍ صغيرة. لذلك يُحاول الجسم بعد الانتهاء من التمارين إعادة بناء مخزون الجلايكوجين، وإصلاح بروتينات العضلات، ويُمكن أن
أسباب تصبغات الجلد

أسباب تصبغات الجلد

التصبغات الجلدية تنتج خلايا مُتخصّصة في البشرة مادّة بُنيّة مسؤولة عن إعطاء البشرة لونها، تُسمّى بصبغة الميلانين (بالإنجليزيّة: Melanin)، وهنالك العديد من الحالات التي قد تؤدّي إلى ضرر أو تلف في هذه الخلايا، وبالتالي خلل في إنتاجها لمادّة الميلانين، وتُعدّ تصبّغات الجلد أو تصبغات الجسم (بالإنجليزيّة: Hyperpigmentation) من الاضطرابات الجلديّة الشائعة والناتجة عن فرط في إفراز الميلانين ، ممّا يؤدي إلى ظهور بقع أغمق لوناً من اللون طبيعيّ للبشرة، وتجدر الإشارة إلى أنّ التصبّغات الجلدية من الممكن