ما هو عمل الترانزستور

ما هو عمل الترانزستور

طريقة عمل الترانزستور

يعمل الترانزستور بطريقة تُدعى بـ (التبديل الميكانيكي التقليدي)، والتي تقوم بوصل أو قطع تدفق التيار الكهربائي ، من خلال وصل أو فصل طرفي الأسلاك، حيث يحتوي الترانزستور على إشارة تقوم بإخبار الجهاز بالوصل أو الفصل، وهكذا يمكن تشغيل الجهاز أو إغلاقه، وبالتالي فإن الترانزستور يمتلك خاصية التحكّم.

ونستنتج من هذا أنّ الترانزستور يتحكّم في حركة الإلكترونات الكهربائية، حيث إنّ عمله لا يتوقّف على وصل أو قطع التيار، وإنّما يكمن عمله أيضاً في السيطرة على كمية التيار الكهربائيّ المار، بالإضافة إلى أنّه يقوم بتبديل أو تضخيم الإشارات الإلكترونية، وبهذا يسمح للفرد بالتحكّم في الجهاز من خلال ضبط لوحة الدارة الكهربائية .

كما يقوم الترانزستور بأداء مجموعة متعدّدة من المهام الكهربائيّة، وذلك لسهولة تدفّق التيار الكهربائيّ عبره من خلال التحكّم باستخدام إشارة التحكّم في الطاقة المنخفضة الموجودة في أطراف الترانزستور المعدنيّة الثلاثة.

ويمكن تحويل التيار إلى جهد من خلال تمريره عبر جهاز المقاوم، أو من خلال تغيير الجهد بواسطة تحميل المقاوم، وذلك لتغيير مقاومة الترانزستور نفسه، ويُدعى هذا بقوة التضخّم، أو الزيادة في الاتساع، والذي يعدّ واحداً من العمليّات الأساسيّة في مجال الإلكترونيّات.

أنواع الترانزستور

كان لاختراع الترانستور الأثر العظيم في التكنولوجيا، وقد صنع منه عدة أنواع وأبرزها:

ترانزستور التقاطع (n-p-n)

يتكوّن ترانزستور التقاطع من اثنين من أشباه الموصلات من النوع (n) والتي تسمى الباعث أو المرسل والجامع، ويُفصَل بينهما بطبقة رقيقة من أشباه الموصلات ذات النوع (p) التي تسمى القاعدة.

ويعمل هذا النوع من خلال تحديد الإشارات الكهربائية بشكل صحيح، ثمّ يمرّ تيار صغير بين الوصلات الأساسيّة، والمرسل، وبالتالي يتولّد تيار كبير بين وصلات المرسل والجامع، وينتج التضخيم الحالي، وفي هذا النوع تمّ تصميم بعض الدوائر لاستخدام الترانزستور على أساس أنّه جهاز بديل، حيث ينشأ مسار مقاومة كهربائيّة منخفضة بين الباعث والجامع، وذلك من خلال تقاطع التيار في قاعدة الباعث.

ترانزستور تقاطع (p-n-p)

يعمل بنفس طريقة ترانزستور التقاطع (n-p-n)، ولكن يتمّ عكس الاستقطاب.

ترانزستور التأثير الميداني (FET)

تمّ اكتشاف هذا النوع من الترانزستورات، والتي تمكّنت من التغلب على عيوب ترانزستور التقاطع، وتُقسم ترانزستورات التأثير الميداني أو المجالي إلى قسمين كما يأتي:

ترانزستور (JFET)

يُعرف بترانزستور التأثير في المجال، وهو من أقدم هذه الأنواع وأبسطها، ويتم التحكم بمقدار تدفق التيار الكهربائي من خلال الترانزستور (JFET) بتطبيق قيمة من الجهد ما بين أجزاء الترانزستور، ويتوفر نوعين من ترانزستور (JFET) هما: (P-Channel)، و(N-Channel) .

ترانزستور (MOSFET)

يُعرف بترانزستور تأثير مجال الأكاسيد المعدنية، ويُطلق عليه ذو البوابة المعزولة (Insulated Gate FET)، وذلك لأن جزء البوابة ينفصل عن أجزائه الأُخرى، وقد صُمم الموسفت ليُعطي مقاومة دخول عالية، ومقاومة خروج منخفضة على عكس غيره من الترانزستورات، مما يجعله مكونًا أساسيًا لتصميم الدوائر المتكاملة، ويتوفر بنوعين هما: (P-Channel)، و(N-Channel).

ترانزستور ثنائي القطب (BJT)

يتشكل هذا الترانزستور من دمج زوجين من المادة الموجبة والسالبة (PN) مع بعضهما البعض، وكلمة (BJT) هي اختصار للاسم العلمي (Bipolar Junction Transistor)، ويتوفر نوعين من ترانزستور (BJT) هما:

ترانزستور (PNP)

يُصنع هذا النوع من الترانزستورات بوضع مادة من النوع (P) بين مادتين من النوع (N)، ويرمز الحرف P إلى قُطبية الجهد، وهي ما يحتاجه الباعث داخل الترانزستور (PNP)، بينما يرمز الحرف الثاني (N) إلى قطبية القاعدة، وتتميز ناقلات الشحنة (التيار) بأنها على شكل ثقوب.

ترانزستور (NPN)

يُصنع هذا النوع من الترانزستورات بوضع مادة من النوع (N) بين مادتين من النوع (P)، إذ يُستخدم في تشكيله مواد شبه موصلة مثل السليكون (Si)، حيث تستقبل القاعدة التيار الداخل للترانزستور ويرسله إلى المجمع الذي يعمل على تكبير التيار ثم يرسله إلى الباعث، وبذلك يكون مسار التيار لهذا النوع هو من المجمع إلى الباعث نحو الخارج.

ترانزيستور دارلينجتون

يُطلق اسم ترانزيستور دارلينجتون ( Darlington Transistor ) على الدائرة المكونة من زوج من الترانزستورات معاً، وتستخدم هذه الدائرة لتكبير التيار الكهربائي الداخل للترانزستور الأول لضعفين، وذلك بتوصيل كل من مجمع الترانزستور الأول والثاني معاً، وتوصيل الباعث الأول بقاعدة الترانزستور الثاني في حالة (NPN).

أما في حالة (PNP) يتم وصل كل من الباعث الثاني والأول معاً، ويتم وصل مجمع الترانزستور الثاني بقاعدة الأول فقط.

مكونات الترانزستور

تتكون الترانزستورات من ثلاثة أجزاء رئيسية تؤدي كل منها وظيفتها داخل الأجهزة الكهربائية، وفيما يأتي مكونات الترانزستور:

المجمع

(بالإنجليزية: Collector) ويُطلق عليه بالمنبع (S ource) في بعض الأنواع الحديثة من الترانزستورات، وهو المنفذ الذي يستقبل التيار الكهربائي المتوجّه إلى الترانزستور، ويعتمد شدة التيار النافذ عبر المجمع بشكل أساسي على المقدار الذي تُحدده القاعدة، ويجدر الإشارة إلى ضرورة تطبيق جُهد مقداره 5 فولت على الترانزستور ليعمل، ، ويعتبر المجمع أكبر أجزاء الترانزستور.

القاعدة

(بالإنجليزية: Base) ويُطلق عليه بالبوابة (Gate) في بعض الأنواع الحديثة من الترانزستورات، ويمكن تلخيص عمل القاعدة بالمفتاح الذي يسمح أو يمنع مرور التيار الكهربائي خلاله، كما تتحكم القاعدة بشدّة التيار المتدفق، وتعتبر القاعدة أصغر أجزاء الترانزستور.

الباعث

(بالإنجليزية: Emitter) ويُطلق عليه المصرف ( Drain) في بعض الأنواع الحديثة من الترانزستورات، ويعمل الباعث على إكمال الدائرة الكهربائية، بحيث يعمل كمخرج للشحنات الكهربائية التي تمر بالترانزستور، ويُعتبر الباعث ثاني أكبر أجزاء الترانزستور.

استخدامات الترانزستور

يُعد الترانزستور من أهم الأجزاء الإلكترونية، وفيما يأتي بعض استخدمات الترانزستور:

صنع المُذبذب

المُذبذب هو جهاز إلكتروني يعمل على توليد اهتزازات كهربائية باستمرار، ويتمثل عمل الترانزستور به كمصدر للجهد، للمساعدة على تضخيم الترددات، سواء أكانت الترددات من نوع C أو L.

مفتاح في الدوائر الكهربائية

يستخدم الترانزستور في الدوائر الإلكترونية كمفتاح كهربائي بسيط، بحيث يعمل على وصل وفصل التيار الكهربائي ما بين المجمع والباعث من خلال تطبيق قيمة محددة من الجهد الكهربائي على القاعدة، فعندما يُطبّق جُهد كهربائي أعلى من 0.7 فولت على القاعدة يتحول الترانزستور لوضع التشغيل (ON)، في حين يتحول إلى وضع الإيقاف (OFF) عندما يقل الجهد المطبّق على القاعدة عن 0.7 فولت.

داخل مكبرات الصوت

يدخل الترانزستور في تكوين الأجهزة السمعية كالميكروفون، بحيث يلتقط الميكروفون الاهتزازت الصوتية ويحولها إلى تيارات كهربائية، ثم يتم إدخال هذه التيارات إلى دائرة ترانزستور تعمل على تضخيم الصوت الخارج منها وتجعله مسموعًا بشكل أعلى.

خصائص الترانزستور

يعمل الترانزستور على تمرير التيار الكهربائي عندما يدخل في حالة الانحياز الأمامي، في حين يمنع مرورها عندما يكون في حالة الانحياز العكسي، ويمكن تلخيص خصائص الترانزستور من خلال منحنيات معينة توضح المناطق الآتية في آلية عمله:

خصائص منطقة العمل

(بالإنجليزية: Active Region) وتُسمّى بالمنطقة الفعّالة، وهي الجزء المسؤول عن تضخيم الإشارة الكهربائية، بحيث يعمل الترانزستور من خلال هذه الخاصية على تمرير التيار الكهربائي نحو القاعدة، ويمكن الاستدلال على عمل الترانزستور بهذه المنطقة، عندما تكون قيمة جهد المجمع أكبر من جهد القاعدة، وجهد القاعدة أكبر من جهد الباعث.

خصائص منطقة التشبّع

(بالإنجليزية: Saturation Region) يعمل الترانزستور في هذه الخاصية كدائرة مغلقة، بحيث يندفع التيار من المجمع إلى الباعث بكامل طاقته، ويمكن الاستدلال على عمل الترانزستور بمنطقة التشبع، عندما تكون قيمة جهد القاعدة أكبر من قيمة المجمع، وأكبر من قيمة جهد الباعث.

خصائص منطقة القطع

(بالإنجليزية: Cut-Off Region) يعمل الترانزستور في هذه الخاصية كدائرة مفتوحة، بحيث يتوقف تدفق التيار نهائيًا من المجمع إلى الباعث، ويمكن الاستدلال على عمل الترانزستور بمنطقة القطع، عندما تكون قيمة جهد القاعدة أصغر من جهد المجمع، وكذلك جهد القاعدة أصغر من جهد الباعث.

27تعليم
مزيد من المشاركات
الفرق بين القانون الأول والثاني للديناميكا الحرارية

الفرق بين القانون الأول والثاني للديناميكا الحرارية

ما هي الديناميكا الحرارية؟ الديناميكا الحرارية هي عبارة عن العلاقة بين العمل والحرارة أو بين الطاقة ودرجة الحرارة، وبشكٍل أعم تقوم الديناميكا الحرارية بنقل الطاقة من مكان إلى آخر ومن شكل إلى آخر، لأن الحرارة تُعد شكل من أشكال الطاقة والتي يُقابلها كمية مُحددة من العمل الديناميكي، وأول من اكتشف هذه العلاقة المهندس البريطاني العسكري السير بنيامين طومسون في عام 1798م. ما هو القانون الأول في الديناميكا الحرارية؟ يطلق على القانون الأول للديناميكا الحرارية بقانون حفظ الطاقة، وينص على أنّ التغيير في
أماكن استخراج الغاز الطبيعي في مصر

أماكن استخراج الغاز الطبيعي في مصر

أماكن استخراج الغاز الطبيعي في مصر تم اكتشاف الغاز الطبيعي في مصر سنة 1967م حينما اكتشف حقل أبو ماضي في دلتا النيل، والذي كان بوابة لمرحلة الاستغلال الاقتصادي والتجاري للغاز حيث تلاه استكشاف العديد من الحقول الجديدة، التي زادت احتياطي مصر من الغاز الطبيعي واضعةً إياها ضمن قائمة الدول المنتجة والمصدرة له.ومن أهمّ هذه الحقول: حقل أبو ماضي وهو أول حقل بريٍّ تم اكتشافه سنة 1967م في دلتا النيل في مركز بلقاس، محافظة الدقهلية ، على يد شركة بلاعيم للنفط وهو يعتبر بوابة الاستكشافات الكبرى للغاز
لماذا السماء زرقاء

لماذا السماء زرقاء

لماذا السماء زرقاء عندما يتعلق الأمر بلون السماء ، فإن أول ما يخطر ببالنا هو اللون الأزرق ،رغم تغير لونها بتغير الأوقات المختلفة من اليوم ، فنرى لونها بين يتدرج بين النيلي الداكن إلى اللون الأحمر أو البرتقالي في الأوقات التي تغرب فيها الشمس،، و نظراً لكون الشمس مصدراً للضوء الموجود على الأرض ،و الضوء الذي تصدره أبيض اللون ، فإن ظننا بأن لون السماء أزرق يثير التساؤل و العجب حقا من المعروف أن اللون الأبيض ينتج عن مزيج من ألوان الطيف السبعة التي تبدو في قوس قزح و هي ( الأحمر ، البرتقالي ، الأصفر
طريقة عمل شيبس بطاطا

طريقة عمل شيبس بطاطا

شيبس البطاطا يعتبر شيبس البطاطا من أنواع المسليّات المنتشرة حول العالم، والتي تتميّز بقوامها المقرمش، وطعمها المالح أو المنكه بالنكهات المختلفة، ويعتمد الشيبس في تحضيره بشكلٍ أساسي على البطاطا بالإضافة إلى العديد من النكهات، مثل: الليمون، أو الجبنة، أو الثوم، أو البهارات المختلفة، وهذا النوع يتم الحصول عليه جاهزاً من المحلات التجاريّة، كما يمكن تحضيره في المنزل بمكوّنات طبيعية دون مواد حافظة وملونات صناعية، وسنذكر في هذا المقال عدّة طرق لتحضيره. طرق تحضير شيبس البطاطا شيبس البطاطا بالملح
أنواع الاختبارات الشخصية في علم النفس

أنواع الاختبارات الشخصية في علم النفس

أنواع الاختبارات الشخصية في علم النفس أبرز اختبارات تقييم الشخصيات في علم النفس فيما يأتي: اختبار الجرد للسمات الشخصية الخمسة الكبار (Big Five Inventory-2 (BFI-2)) يُستخدم هذا الاختبار في البحث النفسي وتقييم السمات الشخصية الكبرى، وهي: الانبساط النفسي، الضمير، الوفاق، العصابية، الانفتاح، ويتكون الاختبار من استبيان من 60 بندًا للكشف عن نطاق الشخصية، ويندرج تحت كل سمة من هذه السمات عدة جوانب يتم تقييمها، على سبيل المثال، يُقيَم الانبساط من خلال الجوانب الاجتماعية ومستوى الطاقة، ويُقيّم الوفاق من
تعريف النظرية الكلاسيكية

تعريف النظرية الكلاسيكية

تعريف النظرية الكلاسيكية تُعرَف النظرية الكلاسيكية بأنها نظرية تقليدية تركّز بدقة أكبر على المؤسسة أو المنظمة عِوَضًا عن الموظفين العاملين فيها، ومن أشهر بنود النظرية الكلاسيكية أن المنظمة عبارة عن آلة والبشر العاملون فيها مكونات أو أجزاء مختلفة موجودة في هذه الآلة. خصائص النظرية الكلاسيكية توجد العديد من الخصائص التي تتّسم بها النظرية الكلاسيكية، والتي بالإمكان التعرّف عليها من خلال الاطلاع على الآتي: تُبنى النظرية الكلاسيكية على نموذج حسابي يهدف إلى اكتشاف الأخطاء، ومن ثم إصلاحها فور حصولها.
أشكال الطاقة

أشكال الطاقة

ما هي أشكال الطاقة؟ تتواجد الطاقة بأشكال مختلفة في العالم بدءًا من أجسام الكائنات وحتى الكواكب الضخمة، كما يُمكن أن تتحوّل من شكل لآخر، وفيما يأتي بعض أهم هذه الأشكال: الطاقة الميكانيكية تُنتج الطاقة الميكانيكية (بالإنجليزية: Mechanical Energy) في الأجسام بسبب حركتها أو موقعها، كما يمكن أن تُنتج من كليهما، وتُستخدم في إنجاز شغلٍ ما، ومن الأمثلة على ذلك، كرة مقذوفة في نقطة ما فوق سطح الأرض، فهي تمتلك طاقة ميكانيكية ناتجة عن موقعها بالنسبة للأرض كمرجع، وناتجة أيضًا بسبب حركتها بسرعة معيّنة.
تاريخ صناعة الأسلاك الكهربائية

تاريخ صناعة الأسلاك الكهربائية

تاريخ صناعة الأسلاك الكهربائية تعود فكرة صناعة الأسلاك الكهربائية إلى القرن التاسع عشر، حيث اكتشف العالم فاراداي طرق التوصيل الكهرومغناطيسي ومن خلالها نشأت فكرة صناعة الأسلاك، واستخدمت الكابلات الكهربائية أول مرة حين أنشأت خطوط التلغراف التجارية التي كانت تصنع من الحديد ، التسلسل الزمني لصناعة الأسلاك الكهربائية مرّت صناعة الأسلاك بتسلسل زمني طويل قبل أن تصل للشكل الذي عليه الآن، يمكن وصف التسلسل الزمني كما يلي: فترة العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي زاد الطلب على الاتصالات عند حدوث الحرب